Полный текст (2 224 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1716
١٤٨٦ - وَقَدْ أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ نا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «لَقِينَا مُعَاذًا فَقُلْنَا حَدِّثْنَا مِنْ غَرَائِبِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ » وَيَتْرُكُ الْمُنْتَخِبُ أَيْضًا الِاشْتِغَالَ بِأَخْبَارِ الْأَوَائِلِ مِثْلَ كِتَابِ الْمُبْتَدَأِ وَنَحْوِهِ فَإِنِ الشُّغُلَ بِذَلِكَ غَيْرُ نَافِعٍ وَهُوَ عَنِ التَّوَفُّرِ عَلَى مَا هُوَ أَوْلَى قَاطِعٌ
стр. 1717
١٤٨٧ - أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ شِهَابٍ الْعُكْبَرِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى النَّاقِدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «الِاشْتِغَالُ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ الْقَدِيمَةِ يَقْطَعُ عَنِ الْعِلْمِ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْنَا طَلَبُهُ»
стр. 1718
١٤٨٨ - أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نِيخَابٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يُحَدِّثُونَا بِأَحَادِيثَ قَدْ أَخَذَتْ بِقُلُوبِنَا وَقَدْ هَمَمْنَا أَنْ نَكْتُبَهَا فَقَالَ: «أَمُتَهَوِّكُونَ أَنْتُمْ كَمَا يَتَهَوَّكُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَلَكِنِّي أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَاخْتُصِرَ لِي الْحَدِيثُ اخْتِصَارًا»
стр. 1719
١٤٨٩ - أنا الْحَسَنُ بْنُ شِهَابٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَزْدِيُّ، نا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِي مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ زَبُورِ دَاوُدَ فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: «مَا أَجْهَلَكَ مَا أَفْرَغَكَ أَمَا لَنَا فِي نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ نَبِيِّنَا مَا شَغَلَنَا بِصَحِيحِهِ عَمَّا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دَاوُدَ ﵇؟» وَنَظِيرُ مَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا أَحَادِيثُ الْمَلَاحِمِ وَمَا يَكُونُ مِنَ الْحَوَادِثِ فَإِنَّ أَكْثَرَهَا مَوْضُوعٌ وَجُلَّهَا مَصْنُوعٌ كَالْكِتَابِ الْمَنْسُوبِ إِلَى دَانْيَالَ وَالْخُطَبِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
стр. 1720
١٤٩٠ - أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نِيخَابٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أنا عَبْدَ الْأَعْلَى بْنَ حَمَّادٍ، نا وُهَيْبٌ، أنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ عُمَرَ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا كَتَبَ كِتَابَ دَانْيَالَ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَرْتَفِعُ إِلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ جَعَلَ عُمَرُ يَضْرِبُ بَطْنَ كَفِّهِ بِيَدَيْهِ وَيَقُولُ ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٢] فَقَالَ عُمَرُ اقْصُصْ أَحْسَنَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْفِنِي فَوَاللَّهِ لَأَمْحُوَنَّهُ "
стр. 1721
١٤٩١ - أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى النَّاقِدُ أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ، نا قُتَيْبَةُ، نا سُفْيَانُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يَقُولُ: " كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَذَاكَ أَوَّلُ مَا نُزِلَ فَأَقْبَلَ مِنْ نَحْوِ الْجِسْرِ رَجُلٌ مَعَهُ كِتَابٌ قُلْنَا: مَا هَذَا؟ قَالَ هَذَا كِتَابٌ. قُلْنَا: وَمَا كِتَابٌ؟ قَالَ: كِتَابُ دَانْيَالَ فَلَوْلَا أَنَّ الْقَوْمَ تَحَاجَزُوا لَقَتَلُوهُ وَقَالُوا: «كِتَابٌ سِوَى الْقُرْآنِ؟ أَكِتَابٌ سِوَى الْقُرْآنِ؟»
стр. 1722
١٤٩٢ - أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يَعْنِي يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ: كَانَ أَبُو الْيَمَانِ يَقُولُ لَنَا: " الْحِقُوا أَلْوَاحًا فَإِنَّهُ يَجِيءُ هَهُنَا الْآنَ خَلِيفَةُ بِسَلَمْيَةَ فَيَتَزَوَّجُ ابْنَةَ هَذَا الْقُرَشِيِّ الَّذِي عِنْدَنَا وَيَفْتَحُ بَابًا هَهُنَا وَتَكُونُ فِتْنَةً عَظِيمَةً قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: فَمَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٍ وَكَانَ كُلُّهُ بَاطِلٌ، قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا الَّتِي يُحَدِّثُونَ بِهَا فِي الْفِتَنِ وَفِي الْخُلَفَاءِ تَكُونُ كُلُّهَا كَذِبٌ وَرِيحٌ لَا يَعْلَمُ هَذَا أَحَدٌ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ "
стр. 1723
١٤٩٣ - أنا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ الْحَرَّانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: " ثَلَاثَةُ كُتُبٍ لَيْسَ لَهَا أُصُولٌ: الْمَغَازِي وَالْمَلَاحِمُ وَالتَّفْسِيرُ " وَهَذَا الْكَلَامُ مَحْمُولٌ عَلَى وَجْهٍ وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ كُتُبٌ مَخْصُوصَةٌ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ غَيْرُ مُعْتَمِدٍ عَلَيْهَا وَلَا مَوْثُوقٍ بِصِحَّتِهَا لِسُوءِ أَحْوَالِ مُصَنِّفِيهَا وَعَدَمِ عَدَالَةِ نَاقِلِيهَا وَزِيَادَاتِ الْقُصَّاصِ فِيهَا. فَأَمَّا كُتُبُ الْمَلَاحِمِ فَجَمِيعُهَا بِهَذِهِ الصِّفَّةِ وَلَيْسَ يَصِحُّ فِي ذِكْرِ الْمَلَاحِمِ الْمُرْتَقَبَةِ وَالْفِتَنِ الْمُنْتَظَرَةِ غَيْرُ أَحَادِيثَ يَسِيرَةٍ اتَّصَلَتْ أَسَانِيدُهَا إِلَى الرَّسُولِ ﷺ ⦗١٦٣⦘ مِنْ وُجُوهٍ مَرْضِيَّةٍ وَطُرُقٍ وَاضِحَةٍ جَلِيَّةٍ. وَأَمَّا الْكُتُبُ الُمَصَنَّفَةُ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ فَمِنْ أَشْهَرِهَا كِتَابَا الْكَلْبِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ
стр. 1724
١٤٩٤ - وَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَلْخِيُّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ، فَقَالَ أَحْمَدُ: " مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ كَذِبٌ فَقِيلَ لَهُ: فَيَحِلُّ النَّظَرُ فِيهِ؟ قَالَ: لَا "
стр. 1725
١٤٩٥ - ونا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا الْأُوَيْسِيُّ، عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُقَاتِلَ بْنَ سُلَيْمَانَ، جَاءَهُ إِنْسَانٌ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ إِنْسَانًا سَأَلَنِي مَا لَوْنُ كَلْبِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَقُولُ لَهُ قَالَ: فَقَالَ لَهُ مُقَاتِلٌ: أَلَا قُلْتَ هُوَ أَبْقَعُ فَلَوْ قُلْتَ لَمْ تَجِدْ أَحَدًا يَرُدُّ عَلَيْكَ "
стр. 1726
١٤٩٦ - قَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ وَسَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ، يَقُولُ: «أَوَّلُ مَا ظَهْرَ مِنْ مُقَاتِلٍ الْكَذِبُ هَذَا، قَالَ لِلرَّجُلِ أَمَا لَوْ قُلْتَ أَصْفَرُ أَوْ كَذَا أَوْ كَذَا مَنْ كَانَ يَرُدُّ عَلَيْكَ» وَلَا أَعْلَمُ فِي التَّفْسِيرِ كِتَابًا مُصَنَّفًا سَلَمَ مِنْ عِلَّةٍ فِيهِ أَوْ عَرِيَ مِنْ مَطْعَنٍ عَلَيْهِ. وَأَمَّا الْمَغَازِي فَمِنَ الْمُشْتَهِرِينَ بِتَصْنِيفِهَا وَصَرْفِ الْعِنَايَةِ إِلَيْهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُطَّلِبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ فَأَمَّا ابْنُ إِسْحَاقَ فَقَدْ تَقَدَّمَتْ مِنَّا الْحِكَايَةُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَخْبَارَهُمْ وَيُضَمُّنُهَا كَتَبَهُ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَدْفَعُ إِلَى شُعَرَاءِ وَقْتِهِ أَخْبَارَ الْمَغَازِي، وَيَسْأَلُهُمْ أَنْ يَقُولُوا فِيهَا الْأَشْعَارَ لِيُلْحِقَهَا بِهَا
стр. 1727
١٤٩٧ - أنا ذَلِكَ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ الْكَاتِبُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا ابْنُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُعْطِي الشُّعَرَاءَ الْأَحَادِيثَ يَقُولُونَ عَلَيْهَا الشِّعْرَ» وَأَمَّا الْوَاقِدِيُّ فَسُوءُ ثَنَاءِ الْمُحَدِّثِينَ عَلَيْهِ مُسْتَفِيضٌ وَكَلَامُ أَئِمَّتِهِمْ فِيهِ طَوِيلٌ عَرِيضٌ
стр. 1728
١٤٩٨ - وَقَدْ أنا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْذَعِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ: «كُتُبُ الْوَاقِدِيِّ كَذِبٌ» وَلَيْسَ فِي الْمَغَازِي أَصَحُّ مِنْ كِتَابِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مَعَ صِغَرِهِ وَخُلُوِّهِ مِنْ أَكْثَرِ مَا يُذْكَرُ فِي كُتُبِ غَيْرِهِ. فَمَا رُوِيَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَمَّنِ اشْتُهِرَ تَصْنِيفُهُ وَعُرِفَ بِجَمْعِهِ وَتَأْلِيفِهِ هَذَا حُكْمُهُ فَكَيْفَ بِمَا يُورِدُهُ الْقُصَّاصُ فِي مَجَالِسِهِمْ وَيَسْتَمِيلُونَ بِهِ قُلُوبَ الْعَوَامِّ مِنْ زَخَارِفِهِمْ؟ إِنَّ النَّقْلَ لِمِثْلِ تِلْكَ الْعَجَائِبِ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ وَذَهَابِ الْوَقْتِ فِي الشُّغُلِ بِأَمْثَالِهَا مِنْ أَخْسَرِ التِّجَارَاتِ
стр. 1729
١٤٩٩ - أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، نا قَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْرُوفٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: «مَا أَفْسَدَ عَلَى النَّاسِ حَدِيثَهُمْ إِلَّا الْقُصَّاصُ»
стр. 1730
١٥٠٠ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُمَرَ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشِ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفُسْطَاطِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، يَقُولُ: «مَا أَمَاتَ الْعِلْمُ إِلَّا الْقُصَّاصُ، إِنَّ الرَّجُلَ لِيَجْلِسُ إِلَى الْقَاصِّ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ فَلَا يَتَعَلَّقُ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَإِنَّهُ لِيَجْلِسُ إِلَى الرَّجُلِ الْعَالِمِ السَّاعَةَ فَمَا يَقُومُ حَتَّى يُفِيدَ مِنْهُ شَيْئًا»
стр. 1731
وَقَالَ النَّقَّاشُ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ شُعْبَةَ فَدَنَا مِنْهُ شَابٌّ رَقَبَانِيٌّ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ لَهُ شُعْبَةُ: أَقَاصٌّ أَنْتَ؟ قَالَ: وَكَانَ شُعْبَةُ سَيِّئَ الْفَرَاسَةِ فَلَا أَدْرِي كَيْفَ أَصَابَ يَوْمَئِذٍ قَالَ: فَقَالَ الشَّابُّ: نَعَمْ قَالَ: اذْهَبْ فَإِنَّا لَا نُحَدِّثُ الْقُصَّاصَ ⦗١٦٥⦘ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ يَا أَبَا بِسْطَامٍ؟ قَالَ: يَأْخُذُونَ الْحَدِيثَ مِنَّا شِبْرًا فَيَجْعَلُونَهُ ذِرَاعًا "
стр. 1732
١٥٠١ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السُّوذَرْجَانِيُّ، لَفْظًا بِأَصْبَهَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ، يَقُولُ: " أَكْذَبُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: الْقُصَّاصُ، وَالسُّؤَّالُ، وَالْوُجُوهُ، قُلْتُ: فَمَا بَالُ الْوُجُوهِ؟ قَالَ: يَكْذِبُونَ فِي مَجَالِسِهِمْ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ "
стр. 1733
١٥٠٢ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْخٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، بِهَا، نا جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْحَمَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ عَمْرًا النَّاقِدَ، يَقُولُ: " مَرَرْتُ بِقَاصٍّ يَقُصُّ وَهُوَ يَقُولُ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ بِحَدِيثٍ كَذَبَ فَنَهَيْتُهُ فَأَبَى عَلَيَّ فَاشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ عَمْرٌو: ثُمَّ لَقِيتُ ذَلِكَ الرَّجُلَ بِالشَّامِ وَهُوَ يَذْكُرُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ فَقُلْتُ: بِعْتَهُ مِنِّي بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ. فَقَالَ: إِنَّمَا بِعْتُكَ بِالْعِرَاقِ "
стр. 1734
١٥٠٣ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسْنُونٍ النَّرْسِيُّ، نا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْإِمَامِ أنا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَبِي مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ: " كُنْتُ بِالْأَهْوَازِ فَسَمِعْتُ شَيْخًا يَقُصُّ فَقَالَ: لَمَّا أَنْ زَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا أَمَرَ شَجَرَةَ طُوبَى أَنْ تَنْثُرَ اللُّؤْلُؤَ الرَّطْبَ فَيَتَهَادَاهُ أَهْلُ الْجَنَّةِ بَيْنَهُمْ فِي الْأَطْبَاقِ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ هَذَا كَذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَقَالَ لِي: وَيْحَكَ اسْكُتْ حَدَّثَنِيهِ النَّاسُ قُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي يَمَانٌ الْبَحْرِيُّ التُّسْتَرِي عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "
стр. 1735
١٥٠٤ - أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمُّوَيَهِ بْنِ أَبْرَكَ الْهَمَذَانِيُّ، بِهَا، أنا أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيَّ، أنا أَبُو عَمْرٍو سَعِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ نا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ النَّسَوِيُّ، فَتًى مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ: " دَخَلْتُ مَدِينَةً بِالْجَزِيرَةِ يُقَالُ لَهَا: بِاجَرْوَانُ فَرَأَيْتُ فِيَ مَسْجِدِ الْجَامِعِ شَابًّا يَقُصُّ عَلَيْهِمْ فَتَسَمَّعْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا فِي نَاحِيَةٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " نَا أَبُو خَلِيفَةَ نَا أَبُو الْوَلِيدِ نَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَضَى لِمُسْلِمٍ حَاجَةً كَانَ كَمَنْ خَدَمَ اللَّهَ عُمْرَهُ» . فَمَا فَرَغَ مِنْ قَصَصِهِ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ أَتَانِي وَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيَّ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: أَنَا مِنْ بَرْذَعَةَ قُلْتُ: مَتَى كَتَبْتَ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ؟ قَالَ: مَا كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا قُلْتُ: فَرَأَيْتَهُ؟ قَالَ: لَا قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ: نَا أَبُو خَلِيفَةَ وَلَمْ تَرَهُ؟ قَالَ: الْمُنَاقَشَةُ مَعَ أَمْثَالِنَا مِنْ قِلَّةِ الْمُرُوءَةِ إِنَّا قَوْمٌ جَعَلْنَا جَعَلْنَا الْإِسْنَادَ مَكْسَبَةً نَتَسَلَّقُ يَعْنِي بِهِ إِلَى أَخْذِ الْقِطَاعِ وَأَمَّا أَنَا فَحَفِظْتُ هَذَا الْإِسْنَادَ الْوَاحِدَ فَأَيُّ شَيْءٍ أَصَبْتُ أَضَفْتُ إِلَى هَذَا الْإِسْنَادِ سَوَاءً عَلَيَّ كَانَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ مِنْ كَلَامِ الْجَاحِظِ فَوَعَظْتُهُ جُهْدِي فَلَمْ يَتَّعِظْ فَأَخَذْتُ نَعْلِي وَقُمْتُ "
стр. 1736
١٥٠٥ - نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْقَطَّانُ النَّيْسَابُورِيُّ، بِلَفْظِهِ أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الضَّبِّيُّ، أنا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَلَدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّيَالِسِيَّ، يَقُولُ: " صَلَّى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فِي مَسْجِدَ الرَّصَافَةِ فَقَامَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ قَاصٌّ فَقَالَ: نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَا: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُخْلَقُ مِنْ كُلِّ كَلِمَةٍ مِنْهَا طَيْرٌ مِنْقَارُهُ مِنْ ذَهَبٍ وَرِيشُهُ مِنْ مَرْجَانٍ وَأَخَذَ فِي قِصَّةٍ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ وَرَقَةً وَجَعَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَنْظُرُ إِلَى يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ⦗١٦٧⦘ يَنْظُرُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ: أَنْتَ حَدَّثْتَهُ بِهَذَا؟ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِهِ إِلَّا هَذِهِ السَّاعَةَ قَالَ: فَسَكَتَا جَمِيعًا حَتَّى فَرَغَ مِنْ قَصَصِهِ وَأَخَذَ قَطَاعَهُ، ثُمَّ قَعَدَ يَنْتَظِرُ بَقِيَّتَهُ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بِيَدِهِ تَعَالَ فَجَاءَ مُتَوَهِّمًا لِنَوَالٍ يُجِيزُهُ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَقَالَ: أَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَهَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا قَطُّ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ وَالْكَذِبَ فَعَلَى غَيْرِنَا، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ أَحْمَقُ مَا عَلِمْتُهُ إِلَّا السَّاعَةَ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: وَكَيْفَ عَلِمْتَ أَنِّي أَحْمَقُ؟ قَالَ: كَأَنَّهُ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ غَيْرَكُمَا، كَتَبْتُ عَنْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ غَيْرَ هَذَا قَالَ: فَوَضَعَ أَحْمَدُ كُمَّهُ عَلَى وَجْهِهِ وَقَالَ: دَعْهُ يَقُومُ فَقَامَ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِهِمَا "
стр. 1737
١٥٠٦ - أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْفَقِيهُ، نا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسًا الدُّورِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «إِنَّ لِلنَّاسِ فِي أَرْبَاضِهِمْ وَعَلَى بَابِ دُورِهِمْ أَحَادِيثَ يَتَحَدَّثُونَ بِهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ نَسْمَعْ نَحْنُ مِنْهَا شَيْئًا» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَتِلْكَ الْأَحَادِيثُ إِنَّمَا يَسْمَعُهَا الْعَوَامُّ مِنَ الْقُصَّاصِ يُطْرِفُونَهُمْ بِهَا وَيَتَوَصَّلُونَ إِلَى نَيْلِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ بِرِوَايَتِهَا فَيَعْلَقُ بِقُلُوبِ الْعَوَامِّ حَفِظُهَا وَيُبْدِئُونَ وَيُعِيدُونَ فِيهَا اسْتِحْسَانًا مِنْهُمْ لَهَا وَبَاعِثُ الْقُصَّاصِ عَلَى ذَلِكَ مَعْرِفَتُهُمْ نَقَصَ الْعَوَامِّ وَجَهْلِهِمْ وَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ فِيمَا يُلْقُونَهُ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ
стр. 1738
١٥٠٧ - أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ النِّعَالِيُّ، أنا أَبُو الْفَرَجِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ نا ابْنُ مَهْرَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَلَّانُ الْوَرَّاقُ، قَالَ: " رَأَيْتُ الْعَتَّابِيَّ يَأْكُلُ ⦗١٦٨⦘ خُبْزًا عَلَى الطَّرِيقِ بِبَابِ الشَّامِ فَقُلْتُ لَهُ: وَيْحَكَ أَمَا تَسْتَحِي؟ فَقَالَ لِي: أَرَأَيْتَ لَوْ كُنَّا فِي دَارٍ فِيهَا بَقَرٌ أَكُنْتَ تَحْتَشِمُ أَنْ تَأْكُلَ وَهِيَ تَرَاكَ؟ فَقُلْتُ: لَا قَالَ: فَاصْبِرْ حَتَّى أُعَلِّمَكَ أَنَّهُمْ بَقَرٌ ثُمَّ قَامَ فَوَعَظَ وَقَصَّ وَدَعَا حَتَّى كَثُرَ الزِّحَامُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: رُوِيَ لَنَا مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّ مَنْ بَلَغَ لِسَانُهُ أَرْنَبَةَ أَنْفِهِ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ قَالَ: فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَخْرَجَ لِسَانَهُ يُومِيءُ بِهِ نَحْوَ أَرْنَبَتِهِ وَيُقَدِّرُهُ هَلْ يَبْلُغُهَا؟ فَلَمَّا تَفَرَّقُوا " قَالَ لِي الْعَتَّابِيُّ: «أَلَمْ أُخْبِرْكَ أَنَّهُمْ بَقَرٌ»
стр. 1739
أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْدَعِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، قَالَا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَمَّامٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ الْيَمَانِيُّ الْعَابِدُ، بِالدَّالِيَةِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا، بِسُرَّ مَنْ رَأَى يَقُولُ: «الْغَوْغَاءُ قَتَلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْعَامَّةُ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْعَمَى مَا رَضِيَ اللَّهُ لَهُمْ أَنْ شَبَّهَهُمْ بِالْأَنْعَامِ حَتَّى قَالَ بَلْ هُمْ أَضَلُّ»
стр. 1740
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْحُفَّاظِ مِنْ بَيَانِ أَحْوَالِ الْكَذَّابِينَ وَالنَّكِيرِ عَلَيْهِمْ وَإِنْهَاءِ أَمْرِهِمْ إِلَى السَّلَاطِينِ إِذَا سَلَكَ الرَّاوِي طَرِيقًا تَلْحَقُ بِهِ الظِّنَّةُ وَتَلُوحُ مِمَّنْ سَلَكَهَا لِلْعُلَمَاءِ أَمَارَاتُ التُّهْمَةِ لَزِمَ أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ بَيَانُ أَمْرِهِ وَإِظْهَارُ حَالِهِ وَإِشَادَةُ ذِكْرِهِ لِيُتَوَقَّفَ عَنِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُ مَقْطُوعٍ عَلَى كَذِبِهِ
стр. 1741
١٥٠٩ - أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْوَاعِظُ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِزْبِيُّ قَالَ أَحْمَدُ: نا وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، نا جَعْفَرٌ الصَّائِغُ، وَفِي حَدِيثِ الْحِزْبِيِّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ نا عَفَّانُ، وأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ وَاللَّفْظُ لَهُ أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، نا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ حَنْبَلٍ، نا عَفَّانُ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: " سَأَلْتُ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ ⦗١٦٩⦘ وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنِ الرَّجُلِ، لَا يَحْفَظُ أَوْ يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ فَقَالُوا جَمِيعًا: «بَيِّنٌ أَمْرُهُ» وَأَمَّا إِذَا كَشَفَ الرَّاوِي قِنَاعَهُ وَأَسْقَطَ فِي تَخَرُّصِ الْكَذِبِ حَيَاءَهُ فَيَجِبُ إِنْهَاءُ أَمْرِهِ إِلَى السُّلْطَانِ وَالِاسْتِعَانَةُ فِي النَّكِيرِ عَلَيْهِ بِمَنْ وُجِدَ مِنَ الْأَعْوَانِ
стр. 1742
١٥١٠ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَزْرَقُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، نا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ سَمِعْتُ عَمْرًا الْأَنْمَاطِيَّ، يَقُولُ: أَتَيْتُ حَمَّادًا الْمَالِكِيَّ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: نا الْحَسَنُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " أُتِيَ بِسَارِقٍ فَقَطَعَ يَدَهُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: الْقَدَرُ قَالَ: فَضَرَبَهُ أَرْبَعِينَ سَوْطًا ثُمَّ قَالَ: «قَطَعَتْ يَدَكَ لِسَرِقَتِكَ وَضَرَبْتُكَ لِفَرْيَتِكَ عَلَى اللَّهِ» فَقُلْتُ لَهُ: لَوْ كَانَ افْتَرَى عَلَى عُمَرَ كَمْ كَانَ يَضْرِبُهُ؟ قَالَ: ثَمَانِينَ قُلْتُ: يَفْتَرِي عَلَى اللَّهِ يَضْرِبُهُ أَرْبَعِينَ وَيَفْتَرِي عَلَى عُمَرَ يَضْرِبُهُ ثَمَانِينَ لَا وَاللَّهِ لَا تُفَارِقُنِي حَتَّى أَسْتَعْدِيَ عَلَيْكَ فَأَقَرَّ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْحَسَنِ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَا يُحَدِّثُ وَكَتَبْتُ عَلَيْهِ كِتَابًا وَأَشْهَدْتُ عَلَيْهِ شُهُودًا وَتَرَكْتُهُ "
стр. 1743
١٥١١ - أنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرَّازُ بِهَمَذَانَ نا أَبُو الْفَضْلِ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الْحَافِظُ نَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ إِمْلَاءً قَالَ: " سُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَمْطِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمْ شَفَاعَتِي: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ ". وَعَنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ قِيرَاطٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ قَالَ: لَمْ يَقْرَأْ خَلْفَ الْإِمَامِ تِسْعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ⦗١٧٠⦘ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَجَابِرٌ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ فَأَجَابَ أَبُو حَاتِمٍ بِخَطِّهِ «مَا رَوَى هَذِهِ الْأَحَادِيثَ إِلَّا كَذَّابٌ» وَيُحْتَاجُ أَنْ يُبَيِّنَ ضَعْفَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ لِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي حَدَّثَ بِهَا أَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا فَإِنْ رَجَعَ عَنْهَا وَإِلَّا عَلَى السُّلْطَانِ أَنْ يَنْهَاهُ عَنْ رِوَايَتِهَا فَإِنِ انْتَهَى وَإِلَّا عَاقَبَهُ بِمَا يَرَاهُ
стр. 1744
١٥١٢ - أنا أَبُو مُسْلِمٍ جَعْفَرُ بْنُ بَايَ الْفَقِيهُ الْجِيلِيُّ أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ، بِأَصْبَهَانَ نا أَبُو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ الْمَكِّيُّ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ، قَالَ: رَأَيْتُ شُعْبَةَ مُغْضَبًا مُبَادِرًا فَقُلْتُ: مَهْ يَا أَبَا بِسْطَامٍ فَأَرَانِي طِينَةً فِي يَدِهِ وَقَالَ: «أَسْتَعْدِي عَلَى جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »
стр. 1745
١٥١٣ - أنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْذَعِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، نا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «لَوْلَا شُعْبَةُ مَا عُرِفَ الْحَدِيثُ بِالْعِرَاقِ كَانَ يَجِيءُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ لَا تُحَدِّثْ وَإِلَّا اسْتَعْدَيْتُ عَلَيْكَ السُّلْطَانَ»
стр. 1746
١٥١٤ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْقَزْوِينِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحُلْوَانِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ، يَقُولُ: " اسْتَعْدَيْتُ عَلَى عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يُحَدِّثُهَا عَنِ الْقَاسِمِ، فَقَالَ: «لَا أَعُودُ»
стр. 1747
١٥١٥ - أنا مُحَمَّدٌ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ نا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْقِسْطَانِيُّ، قَالَ ⦗١٧١⦘: نَا شَيْخٌ، قَبْلَ ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ، وَزَكَاةُ الدَّارِ بَيْتُ الضِّيَافَةِ» فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو حَفْصٍ الْقَاصُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ السِّنْدِيِّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْرُوفٍ فَقَالَ: يَا شَيْخُ لَوْلَا أَنَّكَ حَاجٌّ لَأَطَلْتُ حَبْسَكَ، فَأَحْلَفَهُ أَلَّا يُحَدِّثُ حَاجًّا وَلَا قَافِلًا مِنْ حَجِّهِ. قَالَ: وَحَدَّثَ شَيْخٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «الْفُقَّاعُ حَرَامٌ» فَاسْتَعْدَوْا عَلَيْهِ إِلَى السَّرِيِّ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَقْرِرْهُ بِالْكَذِبِ، فَقَالَ: يَا شَيْخُ، سَمِعْتَ عَنْ مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَكَتَبْتَ بِالشَّامِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَكَتَبْتَ بِمِصْرَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَكَتَبْتَ بِحِمْصَ عَنْ قُرَّةَ بْنِ دُعْمُوصٍ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ: «اعْرِفُوهُ، فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ كَتَبَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ وَإِنَّمَا دَرَّجَهُ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ إِلَى قُرَّةَ بْنِ دُعْمُوصٍ»
стр. 1748
١٥١٦ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَزُّونَ الطَّاهِرِيُّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ: " كَتَبَ أَبِي إِلَى الْحُمَيْدِيِّ أَنَّ رَجُلًا، قِبَلَنَا يُقَالُ لَهُ: ابْنُ أَبِي عِلَاجٍ يَرْوِي عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَنَّ اللَّهَ لَا يَغْضَبُ فَإِذَا غَضِبَ تَسَلَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ فَإِذَا اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ سَمِعَ الْوِلْدَانَ يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ تَمَلَّأَ رَبُّنَا رِضْوَانًا» . أَفَعِنْدَكَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ عِلْمٌ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُسْتَتَابُ ابْنُ أَبِي عِلَاجٍ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا أَحْسِنْ أَدَبَهُ " قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَأَرَادَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ أَنْ يَقُولَ: " ضَرَبْتُ عُنُقَهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَسْنَوَيْهِ فَقَالَ: «أَحْسِنْ أَدَبَهُ»
стр. 1749
١٥١٧ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدٌ نُعَيْمٌ الضَّبِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ بَالَوَيْهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يَعْنِي ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: " كُنْتُ عِنْدَ الْأَمِيرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ فَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، بِحَدِيثٍ وَهِمَ فِي إِسْنَادِهِ فَرَدَدْتُهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لِي أَبُو ذَرٍّ الْقَاضِي: قَدْ كُنَّا نَعْرِفُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ خَطَأٌ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً فَلَمْ يَقْدِرْ وَاحِدٌ مِنَّا أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَا يَحِلُّ لِي أَنَّ أَسْمَعَ حَدِيثًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ خَطَأٌ وَتَحْرِيفٌ فَلَا أَرُدُّهُ "
стр. 1750
مَنْ يَجُوزُ إِطْلَاقُ اللَّفْظِ فِي وَصْفِهِ وَتَسْمِيَتُهُ بِالْحِفْظِ الْوَصْفُ بِالْحِفْظِ عَلَى الْإِطْلَاقِ يَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ خَاصَّةً وَهُوَ سِمَةٌ لَهُمْ لَا يَتَعَدَّاهُمْ وَلَا يُوصَفُ بِهَا أَحَدٌ سِوَاهُمْ لِأَنَّ الرَّاوِي يَقُولُ نَا فُلَانٌ الْحَافِظُ فَيُحْسَنُ مِنْهُ إِطْلَاقُ ذَلِكَ إِذْ كَانَ مُسْتَعْمَلًا عِنْدَهُمْ يُوصَفُ بِهِ عُلَمَاءُ أَهْلِ النَّقْلِ وَنُقَّادُهُمْ. وَلَا يَقُولُ الْقَارِئُ لَقَّنَنِي فُلَانٌ الْحَافِظُ وَلَا يَقُولُ الْفَقِيهُ دَرَّسَنِي فُلَانٌ الْحَافِظُ وَلَا يَقُولُ النَّحْوِيُّ عَلَّمَنِي. فُلَانٌ الْحَافِظُ فَهِيَ أَعْلَى صِفَاتِ الْمُحَدِّثِينَ وَأَسْمَى دَرَجَاتِ النَاقِلِينَ مَنْ وُجِدَتْ فِيهِ قُبِلَتْ أَقَاوِيلُهُ وَسُلِّمَ لَهُ تَصْحِيحُ الْحَدِيثِ وَتَعْلِيلُهُ غَيْرَ أَنَّ الْمُسْتَحِقِّينَ لَهَا يَقِلُّ مَعْدُودُهُمْ وَيَعِزُّ بَلْ يَتَعَذَّرُ وُجُودُهُمْ فَهُمْ فِي قِلَّتِهِمْ بَيْنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى مَقَالَتِهِمْ أَعَزُّ مِنْ مَذْهَبِ السُّنَّةِ بَيْنَ سَائِرِ الْآرَاءِ وَالنِّحَلِ وَأَقَلُّ مِنْ عَدَدِ الْمُسْلِمِينَ فِي مُقَابَلَةِ جَمِيعِ أَهْلِ الْمِلَلِ
стр. 1751
١٥١٨ - أنا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْكَاتِبُ، بِأَصْبَهَانَ نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ السِّمْسَارُ، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ السُّنِّيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الطَّبَّاعِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، يَقُولُ: «السُّنَّةُ فِي الْإِسْلَامِ كَالْإِسْلَامِ فِي الشِّرْكِ»
стр. 1752
١٥١٩ - وأنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ نا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَوَانَةَ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لَنَا ابْنُ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: «السُّنَّةُ فِي الْإِسْلَامِ أَعَزُّ مِنَ الْإِسْلَامِ فِي سَائِرِ الْأَدْيَانِ» وَلِقِلَّةِ مَنْ يُوجَدُ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ قِيلَ إِنَّ أَحَدَهُمْ يُولَدُ بَعْدَ بُرْهَةٍ مِنَ الزَّمَانِ
стр. 1753
١٥٢٠ - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ، أنا عُمَرُ بْنُ سِنَانٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَيْدٍ، نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: «الْحَافِظُ يُولَدُ فِي الزَّمَانِ»
стр. 1754
١٥٢١ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، أنا الْخَصِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، بِمِصْرَ أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الطَّرَسُوسِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَابِرٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ نُوحٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ: سَمِعْتُ هُشَيْمًا، يَقُولُ: " مَنْ يَحْفَظُ الْحَدِيثَ قَلِيلٌ ثُمَّ قَالَ: «هُمْ أَقَلُّ مِنْ ذَاكِ» فَمِنْ صِفَاتِ الْحَافِظِ الَّذِي يَجُوزُ إِطْلَاقُ هَذَا اللَّفْظِ فِي تَسْمِيَتِهِ: أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَصِيرًا مُمَيِّزًا لِأَسَانِيدِهَا يَحْفَظُ مِنْهَا مَا أَجْمَعَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ عَلَى صِحَّتِهِ وَمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ لِلْاجْتِهَادِ فِي حَالِ نَقْلَتِهِ يَعْرِفُ فَرْقَ مَا بَيْنَ قَوْلِهُمْ: فُلَانٌ حُجَّةٌ وَفُلَانٌ ثِقَةٌ وَمَقْبُولٌ وَوَسَطٌ وَلَا بَأْسَ بِهِ وَصَدُوقٌ وَصَالِحٌ وَشَيْخٌ وَلَيِّنٌ وَضَعِيفٌ وَمَتْرُوكٌ وَذَاهِبُ الْحَدِيثِ، وَيُمَيِّزُ الرِّوَايَاتِ بِتَغَايِرِ الْعِبَارَاتِ نَحْوَ عَنْ فُلَانٍ وَأَنَّ فُلَانًا وَيَعْرِفُ اخْتِلَافَ الْحُكْمِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُسَمَّى صَحَابِيًّا أَوْ تَابِعِيًا وَالْحُكْمَ فِي قَوْلِ الرَّاوِي قَالَ فُلَانٌ وَعَنْ فُلَانٍ وَأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنَ الْمُدَلِّسِينَ دُونَ إِثْبَاتِ السَّمَاعِ عَلَى الْيَقِينِ. وَيَعْرِفُ اللَّفْظَةَ فِي الْحَدِيثِ تَكُونُ وَهْمًا وَمَا عَدَاهَا صَحِيحًا وَيُمَيِّزُ الْأَلْفَاظَ الَّتِي أُدْرِجَتْ فِي الْمُتُونِ فَصَارَتْ بَعْضَهَا لِاتِّصَالِهَا بِهَا وَيَكُونُ قَدْ أَنْعَمَ النَّظَرَ فِي حَالِ الرُّوَاةِ. بِمُعَاناةِ عِلْمِ الْحَدِيثِ دُونَ مَا سِوَاهُ لِأَنَّهُ عِلْمٌ لَا يَعْلُقُ إِلَّا بِمَنْ وَقَفَ نَفْسَهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَضُمَّ غَيْرَهُ مِنَ الْعُلُومِ إِلَيْهِ
стр. 1755
١٥٢٢ - كَمَا أنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورٍ الطَّبَرِيُّ أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: " مَرَّ الشَّافِعِيُّ بِيُوسُفَ بْنَ عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ يَذْكُرُ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ فَقَالَ: يَا يُوسُفُ تُرِيدُ أَنْ تَحْفَظَ الْحَدِيثَ وَتَحْفَظَ الْفِقْهَ؟ هَيْهَاتَ "
следующие страницы →