← Книги сунны

Книги сунны · id 13014

الحلم لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (148 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

٨٦ - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ، قَالَ أَنْشَدَنِي الْوَقَّاصُ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْمِنْهَالِ الْغَنَوِيُّ: وَكَلْبٍ مَلَا فَاهُ مِنْ مِئْزَرِي ... فَلَمْ أَرْفَعِ الذَّيْلَ مِنْ عَضِّهِ لِأَنَّ اللَّئِيمَ إِذَا هِجْتَهُ ... سَيَرْضَى بِعِرْضِكَ مِنْ عِرْضِهِ "

стр. 107

٨٧ - وَأَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: شَبَّهْتُهُ بِالْكَلْبِ ثُمَّ وَجَدْتُهُ ... أَقَلَّ حِفَاظًا لِلصَّدِيقِ مِنَ الْكَلْبِ مَتَى يَعْرِفِ الْكَلْبُ امْرَأً لَا يَضُرَّهُ ... وَصَاحِبُ هَذَا فِي عَنَاءٍ مِنَ الْحُبِّ

стр. 108

٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: «ظِلُّ الْحَلِيمِ كِهَانَةٌ»

стр. 109

٨٩ - وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حُجْرٍ: الْأَلْمَعِيُّ الَّذِي يَظُنُّ بِكَ الظَّنَّ ... كَانَ قَدْ رَأَى وَقَدْ سَمِعَا

стр. 110

٩٠ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: كَانَ يُقَالُ: «مَنْ لَمْ يَنْفَعْكَ ظَنُّهُ لَمْ تَنْفَعْكَ نَفْسُهُ» ٩١ - وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا يَنْفَعُ بِعَقْلِهِ مَنْ لَمْ يُنْتَفَعْ بِظَنِّهِ، وَقَالَ: [البحر الوافر] رَأَيْتُ أَبَا الْوَلِيدِ غَدَاةَ جَمْعٍ ... بِهِ شَيْبٌ وَقَدْ قَعَّدَ الشَّبَابَا وَلَكِنْ تَحْتَ هَذَا الشَّيْبِ رَأْيٌ ... إِذَا مَا ظَنَّ أَمْرَضَ أَوْ أَصَابَا

стр. 111

٩٢ - حُدِّثَ عَنْ سَعْدِ بْنِ شُرَاحْبِيلَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عُطَارِدٍ، يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «زَيْنُ الْمَرْءِ الْإِسْلَامُ، وَزَيْنُ الْإِسْلَامِ الْعَقْلُ، وَزَيْنُ الْعَقْلِ الْحِلْمُ، وَزَيْنُ الْحِلْمِ الْكَظْمُ، وَزَيْنُ الْكَظْمِ التَّدَبُّرُ وَالتَّفَكُّرُ، وَزَيْنُ التَّدَبُّرِ التَّصَبُّرُ، وَزَيْنُ التَّصَبُّرِ الْوقُوفُ عِنْدَ الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ»

стр. 112

٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، قَالَ: قِيلَ لِمُعَاوِيَةَ: " أَنْتَ أَحْكُمُ أَمْ زِيَادٌ؟ قَالَ: إِنَّ زِيَادًا لَا يَتْرُكُ الْأَمْرَ يَفْتَرِقُ عَلَيْهِ وَأَنَا أَتْرُكَهُ يَفْتَرِقُ عَلَيَّ ثُمَّ أَجْمَعُهُ "

стр. 113

٩٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عَمِّهِ خَلِيفَةَ بْنِ مُوسَى، عَنْ شَرَقِيِّ بْنِ قَطَامِيٍّ، قَالَ: قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ،: «النَّدَامَةُ مَعَ السَّفَاهَةِ، وَالْحَاجَةُ مَعَ الْمَحَبَّةِ خَيْرٌ مِنَ الْبِغْضَةِ مَعَ الْغِنَى»

стр. 114

مِنْ وَصَايَا لُقْمَانَ

стр. 115

٩٥ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ،: نا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُسَيْلِمَةَ بْنَ جَعْفَرٍ، يَذْكُرُ عَنِ الصَّبَّاحِ أَوْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْيَمَانِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " فِي حِكْمَةِ لُقْمَانَ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ الْعِلْمُ حَسَنٌ وَهُوَ مَعَ الْحِلْمِ أَحْسَنُ، وَالصَّمْتُ حَسَنٌ وَهُوَ مَعَ الْحِكْمَةِ أَحْسَنُ، يَا بُنَيَّ، إِنَّ اللِّسَانَ هُوَ نَابُ الْجَسَدِ فَاحْذَرْ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ لِسَانِكَ مَا يُهْلِكُ جَسَدَكَ أَوْ يُسْخِطُ عَلَيْكَ رَبَّكَ "

стр. 116

٩٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: أَيْ بُنَيَّ، حَلِيمٌ فِي صُورَتِهِ خَيْرٌ مِنْ صُورَةٍ لَا حِلْمَ لَهُ "

стр. 117

٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَسْمَاءِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ لُقْمَانَ، قَالَ لِابْنِهِ: حَلِيمٌ كُلَّمَا لَقِيَكَ قَرَعَكَ بِعَصَاهُ خَيْرٌ مِنْ سَفِيهٍ كُلَّمَا لَقِيَكَ سَرَّكَ "

стр. 118

٩٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ذَكَرَ يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ ذَكَرَ عَبْدُ السَّلَامِ مَوْلَى مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُطَارِدٍ التَّمِيمِيِّ: «يَا مُحَمَّدُ،» احْفَظْ عَنِّي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ وَاعْمَلْ بِهِنَّ: [البحر الطويل] إِذَا أَنْتَ جَارَيْتَ السَّفِيهَ كَمَا جَرَى ... فَأَنْتَ سَفِيهٌ مِثْلُهُ غَيْرُ ذِي حِلْمِ إِذَا أَمِنَ الْجُهَّالُ جَهْلَكَ مَرَّةً ... فَعِرْضُكَ لِلْجُهَّالِ غَنْمٌ مِنَ الْغَنْمِ فَلَا تَعْرِضْنَ عَرْضَ السَّفِيهِ وَدَارِهِ ... بِحِلْمٍ فَإِنْ أَعْيَا عَلَيْكَ فَبِالصِّرْمِ وَعَمِّ عَلَيْكَ الْجَهْلَ وَالْحِلْمَ وَالْقَهُ ... بِمَرْتَبَةٍ بَيْنَ الْعَدَاوَةِ وَالسِّلْمِ فَيَرْجُوكَ تَارَاتٍ وَيَخْشَاكَ تَارَةً ... وَتَأْخُذُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِالْحَزْمِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ بُدًّا مِنَ الْجَهْلِ فَاسْتَعِنْ ... عَلَيْهِ بِجُهَّالٍ وَذَاكَ مِنَ الْعَزْمِ "

стр. 119

٩٩ - وَقَالَ سَالِمُ بْنُ وَابِصَةَ الْأَسَدِيُّ: [البحر الطويل] أَرَى الْحِلْمَ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ ذِلَّةً ... وَفِي بَعْضِهَا عِزًّا يَشْرُفُ فَاعِلُهُ إِذَا أَنْتَ لَمْ تَدْفَعْ بِحِلْمِكَ جَاهِلًا ... سَفِيهًا وَلَمْ تَقْرِنَ بِهِ مَنْ تُجَاهِلُهُ لَبِسْتَ لَهُ ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ صَاغِرًا ... وَأَصْبَحَتْ قَدْ أَوْدَى بِحَقِّكَ بَاطِلُهُ تَخَلَّقْ عَلَى جُهَّالِ قَوْمِكَ إِنَّهُ ... لِكُلِّ حَلِيمٍ مَوْطِنٌ هُوَ جَاهِلُهُ

стр. 120

١٠٠ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، " أَنَّ رَجُلًا، اسْتَطَالَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى فَانْتَصَرَ لَهُ أَخُوهُ فَقَالَ مَكْحُولٌ: ذَلَّ مَنْ لَا سَفِيهَ لَهُ "

стр. 121

١٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: «مَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَشْرُفُونَ بِيَسَارٍ وَلَا شَجَاعَةٍ وَلَكِنْ حِلْمٌ وَسَخَاءٌ»

стр. 122

السِّيَادَةُ لِأَهْلِ الْحِلْمِ

стр. 123

١٠٢ - وَحُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كِنَانَةَ، قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَكُونُوا يُسَوِّدُونَ رَجُلًا حَتَّى يَكُونَ حَلِيمًا وَإِنْ كَانَ شُجَاعًا سَخِيًّا»

стр. 124

١٠٣ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْأَتِيسِيَّ يُنْشِدُ: [البحر الوافر] تَحَرَّزْ مَا اسْتَطَعْتَ مِنَ السَّفِيهِ ... بِحِلْمِكَ عَنْهُ إِنَّ الْفَضْلَ فِيهِ فَقَدْ يَعْصِي السَّفِيهُ مَؤَدِّبِيهِ ... وَيُبْرِمُ بِاللَّجَاجَةِ مُنْصِفِيهِ تَلِينُ لَهُ فَيَغْلُظْ جَانِبَاهُ ... كَعِيرِ السُّوءِ يُرْمِحُ عَالِفِيهِ إِذَا ابْتَعْتَ السَّفِيهَ فَهَيِّ حِلْمًا ... وَضِمْنًا وَاسْتَعِدَّ لِسَدِّ فِيهِ "

стр. 125

١٠٤ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْكَرْشِيُّ، قَالَ: " أَصْبَحَ فِئَةٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يَتَصَارَعُونَ وَالْأَحْنَفُ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ فَقَالَتْ عَجُوزٌ مِنَ الْحَيِّ: مَا حُكْمُكُمْ؟ أَقَلَّ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ، قَالَ: مَهْ وَلِمَ تَقُولِينَ ذَاكَ؟ لَوْلَا هَؤُلَاءِ لَكُنَّا سُفَهَاءَ أَيْ أَنَّهُمْ يَدْفَعُونَ السَّفَهَ عَنَّا "

стр. 126

١٠٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَوْنِيُّ، نا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبَّابًا، وَلَا فَحَّاشًا، وَلَا لَعَّانًا، وَكَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: «مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ؟»

стр. 127

١٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، نا أَبُو عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي مُلَيْلَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، تَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ الْمُتَفَحِّشَ»

стр. 128

١٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ صَعْصَعَةَ بْنِ صُرْخَانَ لِابْنِ زَيْدٍ: " أَنَا كُنْتُ، أَحَبَّ إِلَى أَبِيكَ مِنْكَ وَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ ابْنِي، خَصْلَتَانِ أُوصِيكَ بِهِمَا فَاحْفَظْهُمَا: خَالِقِ الْمُؤْمِنَ وَخَالِقِ الْفَاجِرَ فَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرْضَى مِنْكَ بِالْخُلُقِ الْحَسَنِ وَإِنَّهُ يَحِقُّ عَلَيْكَ أَنْ تُخَالِقَ الْمُؤْمِنَ "

стр. 129

١٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالُوا: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: " لَيْسَ بِحَكِيمٍ مَنْ لَمْ يُعَاشِرْ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَجِدُ مِنْ مُعَاشَرَتِهِ بُدًّا حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا قَالَ: أَوْ مَخْرَجًا "

стр. 130

١٠٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ، نا الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «إِنَّا لَنَكْشِرُ فِي وجُوهِ أَقْوَامٍ وَنَضْحَكُ إِلَيْهِمْ وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ»

стр. 131

١١٠ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ⦗٧٠⦘، أَنَّ إِسْرَائِيلَ بْنَ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ رَجُلًا، وَقَعَ فِي أَبٍ لِلْعَبَّاسِ مِمَّنْ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَلْطِمُهُ النَّاسُ فَجَاءَ قَوْمُهُ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَنَلْطِمَنَّهُ كَمَا لَطَمَهُ حَتَّى لَبِسُوا السِّلَاحَ وَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: «أَيُّ النَّاسِ تَعْلَمُونَهُ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ؟» قَالُوا: أَنْتَ، قَالَ: «فَإِنَّ الْعَبَّاسَ مِنِّي وَأَنَا ⦗٧١⦘ مِنْهُ لَا تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا» فَجَاءَ الْقَوْمُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِكَ فَاسْتَغْفِرْ لَنَا "

стр. 132

النَّاسُ مَعَادِنُ

стр. 133

١١١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْيَشْكُرِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، ذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو الْمَكِّيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: " لَمَّا قَدِمَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ الْمَدِينَةَ جَعَلَ يَمُرُّ بِالْأَنْصَارِ فَيَقُولُونَ: هَذَا ابْنُ عَدُوِّ اللَّهِ، فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ: مَا أَحْسَبُنِي إِلَّا رَاجِعًا إِلَى مَكَّةَ، فَأَخْبَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَخَطَبَ وَقَالَ: «إِنَّمَا النَّاسُ مَعَادِنُ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، لَا يُؤْذَى مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ»

стр. 134

١١٢ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ اللِّهْبِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " مَرَّتْ دُرَّةُ بِنْتُ أَبِي لَهَبٍ بِرَجُلٍ فَقَالَ: هَذِهِ بِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ، فَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ وَقَالَتْ: ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَبِي لِنَبَاهَتِهِ وَشَرَفِهِ وَتَرَكَ أَبَاكَ لِخُمُولِهِ، ثُمَّ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «لَا يُؤْذَى مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ»

стр. 135

١١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحِدَّائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسُبَّ قَتْلَى بَدْرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ: «لَا تَسُبُّوا هَؤُلَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُصُ إِلَيْهِمْ شَيْءٌ مِمَّا تَقُولُونَ فَتُؤْذُونَ الْأَحْيَاءَ إِلَّا أَنَّ الْبَذَاءَةَ لُؤْمٌ»

стр. 136

١١٤ - قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: أَنْشَدَنِي يُونُسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: [البحر الوافر] فَلَا تَعْجَلْ عَلَى أَحَدٍ بِظُلْمٍ ... فَإِنَّ الظُّلْمَ مَرْتَعُهُ وَخِيمُ وَلَا تُفْحِشْ وَإِنْ مُلِّئْتَ غَيْظًا ... عَلَى أَحَدٍ فَإِنَّ الْفُحْشَ لُومُ وَلَا تَقْطَعْ أَخًا لَكَ عِنْدَ ذَنْبٍ ... فَإِنَّ الذَّنْبَ يَغْفِرُهُ الْكَرِيمُ وَلَكِنْ دَارِ عَوْرَتَهُ بِرَقْعٍ ... كَمَا قَدْ يُرْقَعُ الْخَلِقُ الْقَدِيمُ وَلَا تَجْزَعْ لِرَيْبِ الدَّهْرِ وَاصْبِرْ ... فَإِنَّ الصَّبْرَ فِي الْعُقْبَى سَلِيمُ فَمَا جَزَعٌ بِمُغْنٍ عَنْكَ شَيْئًا ... وَلَا مَا فَاتَ يُرْجِعُهُ الْهُمُومُ "

стр. 137

١١٥ - أَنْشَدَنِي رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ لِلْعُجَيْرِ: [البحر الطويل] لِسَانُكَ خَيْرٌ وَحْدَهُ مِنْ قَبِيلَةٍ ... وَمَا عُدَّ بَعْدُ فِي الْفَتَى أَنْتَ حَامِلُهُ سِوَى الْبُخْلِ وَالْفَحْشَاءِ وَاللُّؤْمِ وَالْخَنَا ... أَبَتْ ذَلِكُمْ أَخْلَاقُهُ وَشَمَائِلُهُ إِذَا الْقَوْمُ أَمُّوا سُنَّةً فَهُوَ عَامِدٌ ... لِأَكْبَرِ مَا ظَنُّوا بِهِ فَهُوَ فَاعِلُهُ

стр. 138

١١٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَوْذَبَ بْنَ حَبِيبٍ الْأَسَدِيَّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ الْغَنَوِيُّ مِنْ أَهَالِي بُرْذَانَ: أَخِي مَا أَخِي لَا فَاحِشٌ عِنْدَ بَيْتِهِ وَلَا وَرِعٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ هَيُوبُ [البحر الطويل] ⦗٧٤⦘ هُوَ الْعَسَلُ الْمَاذِيُّ حِلْمًا وَنَائِلًا ... وَلَيْثٌ إِذَا يَلْقَى الْعَدُوَّ غَضُوبُ لَقَدْ كَانَ أَمَّا حِلْمُهُ فَمُرَوَّحٌ ... عَلَيْنَا وَأَمَّا جَهْلُهُ فَغَرِيبُ حَلِيمٌ إِذَا مَا سَورَةُ الْجَهْلِ أَطْلَقَتْ ... جَنَى الشَّيْبِ لِلنَّفَسِ اللَّجُوجِ غَلُوبُ "

стр. 139

سِتْرُ زَلَّةِ الْكَرِيمِ مِنَ الْحِلْمِ

стр. 140

١١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ: " مَا شَتَمْتُ أَحَدًا قَطُّ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَشْتُمُنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ كَرِيمٌ كَانَتْ مِنْهُ ذَلَّةً وَهَفْوَةً فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ غَفَرَهَا وَأَخَذَ الْفَضْلَ فِيهَا أَوْ لَئِيمٌ فَلَمْ أَكُنْ لِأَجْعَلَ عِرْضِي. . . وَكَانَ يَتَمَثَّلُ: [البحر الطويل] وَأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الْكَرِيمِ ادِّخَارَهُ ... وَأُعْرِضُ عَنْ شَتْمِ اللَّئِيمِ تَكَرُّمَا "

стр. 141

١١٨ - حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «سِلَاحُ اللِّئَامِ قَبِيحُ الْكَلَامِ»

стр. 142

١١٩ - وَحَدَّثَنِي مَيَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ: «مَا شَتَمْتُ رَجُلًا مُنْذُ كُنْتُ رَجُلًا، وَلَا زَاحَمَتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، وَإِذَا أَنَا لَمْ أَصِلْ زَائِرِي حَتَّى يَرْشَحَ جَبِينُهُ كَمَا يَرْشَحُ السِّقَاءُ فَوَاللَّهِ مَا وَصَلْتُهُ»

стр. 143

١٢٠ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِقَوْمٍ فَشَتَمَهُ سَفِيهُهُمْ فَقَالَ: «يَا أُمَّ عَمْرٍو أَلَا تَنْهَوْا سَفِيهَكُمْ إِنَّ السَّفِيهَ إِذَا لَمْ يُنْهَ مَأْمُورٌ»

стр. 144

١٢١ - قَالَ عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ: ذَكَرَ أَبِي، نا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، يَقُولُ: " يُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْعَبْدِ: قُمْ إِلَى فُلَانٍ فَخُذْ حَقَّكَ مِنْهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا أَعْرِفُ لِي عِنْدَهُ مِنْ حَقٍّ، فَيُقَالُ: بَلَى إِنَّهُ ذَكَرَكَ يَوْمَ كَذَا بِكَذَا وَيَوْمَ كَذَا بِكَذَا، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: أَفَنَاصِحٌ لِنَفْسِهِ مَنْ يَقْضِي مِنْ حَسَنَاتِهِ غَدًا وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى ذُلِّ خَاشِعٍ يَوَدُّ لَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِلَّائِهِ أَمَدًا بَعِيدًا "

стр. 145

ثَوَابُ الْحِلْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
следующие страницы →