← Книги сунны

Книги сунны · id 13014

الحلم لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (148 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

فَضْلُ أَهْلِ الْحِلْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

стр. 72

٥٦ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا أَبُو مُطَرِّفٍ مُغِيرَةُ الشَّامِيُّ، عَنِ الْعَرْزَمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٥٠⦘: " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ؟ فَيَقُولُ نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرُونَ فَيَنْطَلِقُونَ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ: إِنَّنَا نَرَاكُمْ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ فَمَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْفَضْلِ فَيَقُولُونَ: مَا كَانَ فَضْلُكُمْ؟ ⦗٥١⦘ فَيَقُولُونَ: كُنَّا إِذَا ظُلِمْنَا صَبَرْنَا وَإِذَا أُسِيءَ إِلَيْنَا غَفَرْنَا وَإِذَا جُهِلَ عَلَيْنَا حَلُمْنَا، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ "

стр. 73

٥٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، أَنْبَأَنِي هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنَ الْأَزْدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الْحِلْمُ مِنَ الْخِلَالِ الَّتِي تُرْضِي اللَّهَ وَهُوَ يَجْمَعُ لِصَاحِبِهِ شَرَفَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَلَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ خَلِيلَهُ بِالْحِلْمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: ٧٥] "

стр. 74

فَضْلُ مُجَالَسَةِ الْحُلَمَاءِ

стр. 75

٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يَحْيَى بْنُ مُغِيرَةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: " مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: لَا تُجَالِسْ بِحِلْمِكَ السُّفَهَاءَ، وَلَا تُجَالِسْ بِسَفَهِكَ الْحُلَمَاءَ "

стр. 76

٥٩ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ بَشِيرٍ - رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ - أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ " كَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ: إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أَهْلِ الْعِرَاقِ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ: [البحر الطويل] فَإِنِّي وَإِيَّاهُمْ كَمَنْ نَبَّهَ الْقَطَا ... وَلَوْ لَمْ تُنَبَّهْ بَاتَتِ الطَّيْرُ لَا تَسْرِي أَنَاةً وَحِلْمًا وَانْتِظَارًا بِهِمْ غَدًا ... فَمَا أَنَا بِالْوَانِي وَلَا الضَّرِعِ الْغَمْرِ أَظُنُّ صُرُوفَ الدَّهْرِ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ... سَتَحْمِلُهُمْ مِنِّي عَلَى مَرْكَبٍ عَسِرِ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنِّي تُخَافُ عُرَامَتِي ... وَأَنَّ قَنَاتِي لَا تَلِينُ عَلَى الْقَسْرِ فَمَا بَالُ مَنْ أَسْعَى لِأَجْبُرَ عَظْمَهُ ... حِفَاظًا وَيَنْوِي مِنْ سَفَاهَتِهِ كِسْرَى أَعُودُ عَلَى ذِي الْجَهْلِ وَالذَّنْبِ مِنْهُمْ ... بِحِلْمِي وَلَوْ عَاقَبْتُ غَرَّقَهُمْ بَحْرِي "

стр. 77

وَصِيَّةُ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِالْحِلْمِ

стр. 78

٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءٍ: «لَيْسَ الْخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ وَلَكِنِ الْخَيْرُ أَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ وَيَكْثُرَ عِلْمُكَ وَأَنْ تُنَادِي النَّاسَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ فَإِذَا أَحْسَنْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ وَإِذَا أَسَأْتَ اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ»

стр. 79

٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، نا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «الْمُؤْمِنُ حَلِيمٌ لَا يَجْهَلُ وَإِنْ جُهِلَ عَلَيْهِ حَلِيمٌ لَا يَظْلِمُ وَإِنْ ظُلِمَ غَفَرَ لَا يَقْطَعُ وَإِنْ قُطِعَ وَصَلَ لَا يَبْخَلُ وَإِنْ بُخِلَ عَلَيْهِ صَبَرَ»

стр. 80

٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ النَّجْلِيُّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ الزَّاهِدُ، عَنْ عُمَرَ، مَوْلَى عُفْرَةَ قَالَ: «الْمُتَذَلِّلُ لِلْحَقِّ أَقْرَبُ إِلَى الْعِزِّ مِنَ الْمُعْتَزِّ بِالْبَاطِلِ مَنْ يَبْغِ عِزًّا بِغَيْرِ حَقٍّ يَجْزِهِ اللَّهُ الذُّلَّ جَزَاءً بِغَيْرِ ظُلْمٍ»

стр. 81

٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: «مَا يَسُرُّنِي بِنَصِيبِي مِنَ الذُّلِّ حُمْرُ النَّعَمِ»

стр. 82

٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي ابْنُ عَائِشَةَ: لَا يَبْلُغُ الْمَجْدَ أَقْوَامٌ وَإِنْ كَرُمُوا ... حَتَّى يَذِلُّوا وَإِنْ عَزُّوا لِأَقْوَامِ وَيُشْتَمُوا فَتَرَى الْأَلْوَانَ مُسْفِرَةً ... لَا عَفْوَ ذُلٍّ وَلَكِنْ عَفْوُ أَحْلَامِ وَإِنْ دَعَا الْجَارُ لَبَّوْا عِنْدَ دَعْوَتِهِ ... فِي النَّائِبَاتِ بَأَسْرَاجٍ وَأَلْجَامِ مُلَثَّمِينَ لَهُمْ عِنْدَ الْوَغَى رَجُلٌ ... كَأَنَّ أَسْيَافَهُمْ أُغْرِيْنَ بِالْهَامِ

стр. 83

٦٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، نا أَبُو أُسَامَةَ، أنا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، ذَكَرَ عَمْرُو بْنُ يُوسُفَ، مَوْلًى لِعُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلِأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ وَقَدْ ذَكَرُوا بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ: لَا يَكُونُ هَلَاكُهُمْ إِلَّا مِنْهُمْ، قَالُوا: كَيْفَ؟ قَالَ: يَهْلِكُ حُلَمَاؤُهُمْ وَيَبْقَى سُفَهَاؤُهُمْ فَيَتَنَافَسُونَهَا ثُمَّ تَكْثُرُ النَّاسُ عَلَيْهِمْ فَيُهْلِكُونَهُمْ "

стр. 84

٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ، يَقُولُ: " مَا أَعْرَفَنِي بِجَيِّدِ الشِّعْرِ، حَيْثُ يَقُولُ: [البحر الطويل] أُولَئِكَ قَوْمٌ إِنْ بَنَوْا أَحْسَنُوا الْبِنَا ... وَإِنْ عَاهَدُوا أَوْفُوا وَإِنْ عَقَدُوا شَدُّوا وَإِنْ كَانَتِ النَّعْمَاءُ فِيهِمْ جَزَوْا بِهَا ... وَإِنْ أَنْعَمُوا لَا كَدَّرُوهَا وَلَا كَدُّوا وَإِنْ قَالَ مَوْلَاهُمْ عَلَى جُلِّ حَادِثٍ ... مِنَ الْأَمْرِ رُدُّوا فَضْلَ أَحْلَامُكُمْ رَدُّوا "

стр. 85

٦٧ - وَأَنْشَدَنِي الثَّقَفِيُّ: وَلَيْسَ يَتِمُّ الْحِلْمُ لِلْمَرْءِ رَاضِيًا ... إِذَا هُوَ عِنْدَ السُّخْطِ لَمْ يَتَحَلَّمِ كَمَا لَا يَتِمُّ الْجُودُ لِلْمَرْءِ مُثْرِيًا ... إِذَا هُوَ لَاقَى الْعُسْرَ لَمْ يَتَجَشَّمِ

стр. 86

٦٨ - وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ: [البحر البسيط] إِنِّي لَيَمْنَعُنِي مِنْ ظُلْمِ ذِي رَحِمٍ ... أَبٌ أَصِيلٌ وَحِلْمٌ غَيْرُ ذِي وَصُمِ إِنْ لَانَ لِنْتُ وَإِنْ دَبَّتْ عَقَارِبُهُ ... مَلَأْتُ كَفَّيْهِ مِنْ صَفْحٍ وَمِنْ كَرَمِ

стр. 87

٦٩ - وَأَنْشَدَنِي لِيَزِيدَ بْنِ الْحَكَمِ الثَّقَفِيِّ: [البحر الطويل] سَرَيْتَ الصَّبَى وَالْجَهْلَ بِالْحِلْمِ وَالتُّقَى ... ... وَرَاجَعْتُ عَقْلِي وَالْحَلِيمُ الْمُرَاجِعُ ⦗٥٦⦘ أَبَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ أَنْ أَتْبَعَ الْهَوَى ... وَفِي الشَّيْبِ وَالْإِسْلَام لِلْمَرْءِ وَازِعُ وَإِنِّي امْرُؤٌ لَا أَزْعُمُ الْبُخْلَ قُوَّةً ... وَلَكِنَّنِي لِلْمَالِ بِالْحَمْدِ بَائِعُ وأَعْلَمُ أَنَّ الْجُودَ مَجْدٌ لِأَهْلِهِ ... وَأَنَّ الَّذِي لَا يَتَّقِي الذَّمَّ وَاضِعُ

стр. 88

٧٠ - وَأَنْشَدَنِي لِيَزِيدَ بْنِ الْحَكَمِ أَيْضًا: [البحر الطويل] وَإِنِّي لَأَرْعَى الْمَرْءَ لَوْ يَسْتَطِعيُنِي ... أَصَابَ دَمِي يَوْمًا بِغَيْرِ قَتِيلِ وَأُعْرِضُ عَمَّا سَاءَهُ وَكَأَنَّمَا ... يُقَادُ إِلَى مَا سَاءَنِي بِدَلِيلِ مُجَامَلَةً مِنِّي وَإِحْسَانَ صُحْبَةٍ ... بِلَا حِسٍّ مِنْهُ وَلَا بِجَمِيلِ أَصَالَةُ حِلْمٍ مِنْ حُلُومٍ أَصِيلَةٍ ... وَلَا حِلْمَ إِلَّا حِلْمُ كُلِّ أَصِيلِ وَلَوْ شِئْتُ لَوْلَا الْحِلْمُ جَدَّعْتُ أَنْفَهُ ... بِإِيعَابِ جَدْعٍ بَادِئٍ وَعَلِيلِ حِفَاظًا عَلَى أَحْلَامِ قُوَّةٍ رَزَيْتُهُمْ ... رَزَانٍ يَزِينُوَنَ النَّدَى كُهُولِ

стр. 89

٧١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الْجُمَحِيِّ، ذَكَرَ يُوسُفُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: " لَاحَى رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَجُوسِيًّا فَسَفِهَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْمَجُوسِيُّ: إِنَّ الْحَلِيمَ لَيَقْصُرُ لِسَانَهُ عِنْدَمَا يَتَذَكَّرُ مِنَ اخْتِرَاقِ الدُّودِ مِنْهُ قَالَ: فَأَبْكَى وَاللَّهِ مَنْ حَضَرَ "

стр. 90

٧٢ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْدِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: " قَصْرُ الْغَايَاتِ ثَلَاثٌ: قَصْرُ السَّفَهِ الْغَضَبُ، وَقَصْرُ الْحِلْمِ الرَّاحَةُ، وَقَصْرُ الصَّبْرِ الظَّفَرُ "

стр. 91

الصَّبْرُ عَلَى الْمَكْرُوهِ مِنْ عَلَامَةِ الْحُلَمَاءِ

стр. 92

٧٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَغَنِي أَنَّ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ قِيلَ لَهُ: " مَا الْحِلْمُ؟ قَالَ: أَنْ تَصْبِرَ عَلَى مَا تَكْرَهُ قَلِيلًا "

стр. 93

٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ذَكَر يَحْيَى بْنُ مَعْمَرٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ رَجُلًا، كَتَبَ إِلَى أَخٍ لَهُ: «إِنَّ الْحِلْمَ لِبَاسُ الْعِلْمِ فَلَا تَعْرَيَنَّ مِنْهُ»

стр. 94

٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْرًا جَعَلَ أَمْرَهُمْ إِلَى حُلَمَائِهِمْ وَفَيْئَهُمْ عِنْدَ سُمَحَائِهِمْ، وَإِذَا أَرَادَ بِقَوْمٍ شَرًّا جَعَلَ أَمْرَهُمْ إِلَى سُفَهَائِهِمْ وَفَيْئَهُمْ عِنْدَ بُخَلَائِهِمْ»

стр. 95

٧٦ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " كَانَتْ كَلْبَةٌ لِقَوْمٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ تَنْبَحُ قَالَ: فَنَزَلَ بِهِمْ ضَيْفٌ فَقَالَتْ: لَا أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِي قَالَ: فَنَبَحَ جِرَاؤُهَا فِي بَطْنِهَا فَذُكِرَ ذَلِكَ لِنَبِيٍّ لَهُمْ فَقَالَ: مَثَلُ هَذِهِ مَثَلُ أُمَّةٍ تَكُونُ بَعْدَكُمْ يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا حُلَمَاءَهَا أَوْ عُلَمَاءَهَا "

стр. 96

٧٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ: [البحر البسيط] لَا تَأْمَنَنَّ إِذَا مَا كُنْتَ طَيَّاشًا ... أَنْ تَسْتَفِزَّ بِبَعْضِ الطِّيبِ فَحَّاشَا يَا حَبَّذَا الْحِلْمُ مَا أَحْلَى مَغَبَّتَهُ ... جِدًّا وَأَنْفَعَهُ لِلْمَرْءِ مَا عَاشَا

стр. 97

٧٨ - وَأَنْشَدَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، لِكَعْبِ بْنِ سَعْدٍ الْغَنَوِيِّ: [البحر الطويل] حَلِيمٌ إِذَا مَا الْحِلْمُ زَيَّنَ أَهْلَهُ ... مَعَ الْحِلْمِ فِي عَيْنِ الْعَدُوِّ مَهِيبُ إِذَا مَا تَرَاءَاهُ الرِّجَالُ تَحَفَّظُوا ... فَلَمْ يَنْطِقِ الْعَوْرَاءَ وَهُوَ قَرِيبُ "

стр. 98

٧٩ - حَدَّثَنِي مَيْسَرَةُ بْنُ حَسَّانَ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ رُمَيْلٍ، قَالَ: " أَتَيْتُ بِخَاتَمِ بُجَيْرِ بْنِ رَيْسَانَ الْحِمْيَرِيِّ فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ بِالْمُسْنَدِ: مَنْ حَلُمَ شَرُفَ "

стр. 99

زِينَةُ الْمَرْءِ فِي الْحِلْمِ

стр. 100

٨٠ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، نا أَبُو الْيَمَانِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: الْحِلْمُ زَيْنٌ وَالتُّقَى كَرَمٌ ... وَالصَّبْرُ خَيْرُ مَرَاكِبِ الصَّعْبِ

стр. 101

٨١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «السُّؤْدَدُ الصَّبْرُ عَلَى الذُّلِّ»

стр. 102

٨٢ - وَأَنْشَدَنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِمَوْلًى لِبَنِي هَاشِمٍ: وَذِي جَهْلٍ رَأَى حِلْمِي ... قَرِيبًا بَقَا جَهَدَهُ وَلَمْ أُحْسِنْ سِوَى الْحِلْمِ ... وَمَا ذَاكَ لَهُ وَحْدَهُ فَأَعْطَيْتُ الَّذِي عِنْدِي ... وَأَعْطَانِي الَّذِي عِنْدَهُ

стр. 103

٨٣ - وَأَنْشَدَنِي ابْنُ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ: [البحر الطويل] وَعَوْرَاءُ جَاءَتْ مِنْ أَخٍ فَرَدَدْتُهَا ... بِسَالِمَةِ الْعَيْنَيْنِ طَالِبَةً عُذْرَا وَلَوْ أَنَّهُ إِذْ قَالَهَا قُلْتُ مِثْلَهَا ... وَلَمْ أَعْفُ عَنْهَا أَوْرَثَتْ بَيْنَنَا عُمْرَا

стр. 104

٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ شَفِيعٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ «إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ كَلْبًا فَاتَّقِهِ لَا يَتَّصِلَنَّ بِكَ شَرُّهُ»

стр. 105

٨٥ - وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي هَذَا الْمَعْنَى: [البحر الوافر] لَكَلْبُ الْإِنْسِ إِنْ فَكَّرْتَ فِيهِ ... أَضَرُّ عَلَيْكَ مِنْ كَلْبِ الْكِلَابِ لِأَنَّ الْكَلْبَ لَا يُؤْذِي صَدِيقًا ... وَإِنَّ صَدِيقَ هَذَا فِي عَذَابِ

стр. 106

٨٦ - وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ، قَالَ أَنْشَدَنِي الْوَقَّاصُ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْمِنْهَالِ الْغَنَوِيُّ: وَكَلْبٍ مَلَا فَاهُ مِنْ مِئْزَرِي ... فَلَمْ أَرْفَعِ الذَّيْلَ مِنْ عَضِّهِ لِأَنَّ اللَّئِيمَ إِذَا هِجْتَهُ ... سَيَرْضَى بِعِرْضِكَ مِنْ عِرْضِهِ "

стр. 107

٨٧ - وَأَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: شَبَّهْتُهُ بِالْكَلْبِ ثُمَّ وَجَدْتُهُ ... أَقَلَّ حِفَاظًا لِلصَّدِيقِ مِنَ الْكَلْبِ مَتَى يَعْرِفِ الْكَلْبُ امْرَأً لَا يَضُرَّهُ ... وَصَاحِبُ هَذَا فِي عَنَاءٍ مِنَ الْحُبِّ

стр. 108

٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: «ظِلُّ الْحَلِيمِ كِهَانَةٌ»

стр. 109

٨٩ - وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حُجْرٍ: الْأَلْمَعِيُّ الَّذِي يَظُنُّ بِكَ الظَّنَّ ... كَانَ قَدْ رَأَى وَقَدْ سَمِعَا

стр. 110

٩٠ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: كَانَ يُقَالُ: «مَنْ لَمْ يَنْفَعْكَ ظَنُّهُ لَمْ تَنْفَعْكَ نَفْسُهُ» ٩١ - وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَا يَنْفَعُ بِعَقْلِهِ مَنْ لَمْ يُنْتَفَعْ بِظَنِّهِ، وَقَالَ: [البحر الوافر] رَأَيْتُ أَبَا الْوَلِيدِ غَدَاةَ جَمْعٍ ... بِهِ شَيْبٌ وَقَدْ قَعَّدَ الشَّبَابَا وَلَكِنْ تَحْتَ هَذَا الشَّيْبِ رَأْيٌ ... إِذَا مَا ظَنَّ أَمْرَضَ أَوْ أَصَابَا
следующие страницы →