← Книги сунны

Книги сунны · id 13014

الحلم لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (148 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٠ - وَكَتَبَ إِلَيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ،: ذَكَرَ عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قِيلَ لِعِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قيلَ لِعِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَكَانَ حَلِيمًا: " مَا الْحِلْمُ؟ قَالَ: الذُّلُّ "

стр. 37

٣١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، نا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عُمَرُ بْنُ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: «إِنَّ الْحِلْمَ الذُّلُّ»

стр. 38

٣٢ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ، يَقُولُ: قَالَ مُعَاوِيَةُ،: «مَا يَسُرُّنِي بَدَلَ الْكَرْمِ حُمْرُ النَّعَمِ»

стр. 39

٣٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ شَيْخٍ، لَهُ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: «يَا بَنِي أُمَيَّةَ،» قَارِعُوا قُرَيْشًا بِالْحِلْمِ، فَوَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَلْقَى الرَّجُلَ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ يُوسِعُنِي شَتْمًا وَأُوسِعُهُ حِلْمًا فَأَرْجِعُ وَهُوَ لِي صَدِيقٍ أَسْتَنْجِدُهُ فَيُنْجِدُنِي وَأُثِيرُهُ فَيَثُورُ مَعِي وَمَا دَفَعَ الْحِلْمُ عَنْ شَرَيفٍ شَرَفهُ وَلَا زَادَهُ إِلَّا كَرْمًا "

стр. 40

٣٤ - حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ذَكَرَ الْأَصْمَعِيُّ، أنَا الْوَلِيدُ بْنُ قَشْعَمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ جَعْوَنَةَ قَالَ: «شَتَمْتُ فُلَانًا لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَحَلُمَ عَنِّي فَاسْتَعْبَدُونِي بِهَا زَمَانًا»

стр. 41

٣٥ - أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ قَالَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ: " مَا يَسُرُّنِي بِنَصِيبِي مِنَ الذُّلِّ حُمْرُ النَّعَمِ قِيلَ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: أَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَأَكْرَهُهَا فَأَحْتَملُهَا كَرَامَةَ أَنْ أُجِيبَ فَتُعَادَ عَلَيَّ "

стр. 42

٣٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: قِيلَ لِرَجُلٍ مِنَ الْفُرْسِ: أَيُّ مُلُوكِكُمْ كَانَ أَحْمَدَ عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: لِأَرْدَشِيَر فَضِيلَةُ السَّبْقِ غَيْرَ أَنَّ عِنْدَنَا سِيرَةَ أَنُو شِيرْوَانَ قِيلَ: فَأَيُّ أَخْلَاقِهِ كَانَ أَغْلَبَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: " الْحِلْمُ وَالْأَنَاةُ، قِيلَ: هُمَا تَوْأَمَانِ يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الْهِمَّةِ "

стр. 43

٣٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ، قَالَ: قِيلَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: أَيُّ عِقَابِ الْحِلْمِ أَصْعَبُ؟ قَالَ: أَنْ تُسْمِعَ صَاحِبَكَ مَا فِيهِ فَيَكْظُمُ، وَلَيْسَ الْحَلِيمُ مَنْ قَرَفَ وَلَكِنْ مَنْ صَدَقَ فَصَبَرَ "

стр. 44

النَّاسُ رَجُلَانِ. . . . عَاقِلٌ وَجَاهِلٌ

стр. 45

٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ: «النَّاسُ رَجُلَانِ عَاقِلٌ وَجَاهِلٌ، فَأَمَّا الْعَاقِلُ فَلَا تُؤْذِهِ، وَأَمَّا الْجَاهِلُ فَلَا تُجَارِهِ»

стр. 46

٣٩ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ، لِعِرَابَةَ بْنِ أَوْسٍ بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَحْلُمُ عَنْ جَاهِلِهِمْ وَأُعْطِي سَائِلَهُمْ وَأَسْعَى فِي حَوَائِجِهِمْ "

стр. 47

٤٠ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ طَيِّئٍ قَالَ: " قَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا مَعْشَرَ طَيِّئٍ مَنْ سَيِّدُكُمْ؟ قَالُوا: خُرَيْمُ بْنُ أَوْسٍ: مَنِ احْتَمَلَ شَتْمَنَا وَأَعْطَى سَائِلَنَا وَحَلُمَ عَنْ جَاهِلِنَا وَاغْتَفَرَ فَضْلَ ضَرْبِنَا إِيَّاهُ بِعِصِيِّنَا "

стр. 48

٤١ - أَشْعَرُ النَّاسِ

стр. 49

حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي الشَّيْخِ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: قِيلَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ: مَنْ أَشْعُرُ النَّاسِ؟ قَالَ: الَّذِي يَقُولُ: إِنِّي مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ إِذَا اجْتَدَوْا ... وَبَدَوْا بِبِرِّ اللَّهِ ثُمَّ النَّائِلِ

стр. 50

الْمَانِعِينَ مِنَ الْخَنَا جِيرَانَهُمْ ... وَالْحَاشِدِينَ عَلَى الطَّعَامِ النَّازِلِ وَالْخَالِطِينَ فَقِيرَهُمْ بِغَنِيِّهِمْ ... وَالْبَاذِلِينَ عَطَاءَهُمْ لِلسَّائِلِ وَالضَّارِبِينَ الْكَبْشَ يَبْرُقُ بَيْضُهُ ... ضَرْبَ الْمَنِيَّةِ عَنْ حِيَاضِ النَّاهِلِ وَالْعَاطِفِينَ عَلَى الْحَصَانِ خُيُولَهُمْ ... وَالنَّازِلِينَ لِضَرْبِ كُلِّ مُنَازِلِ وَالْقَائِلِينَ مَعًا خُذُوا أَقْرَانَكُمْ ... إِنَّ الْمَنِيَّةَ مِنْ وَرَاءِ الْآكِلِ خَزَرٌ عُيُونُهُمْ إِلَى أَعْدَائِهِمْ ... يَمْشُونَ مَشْيَ الْأُسْدِ تَحْتَ الْوَابِلِ لَيْسُوا بِأَنْكَاسٍ وَلَا مِيلٍ إِذَا مَا ... الْحَرْبُ شُبَّتْ أَشْعَلُوا بِالشَّاعِلِ لَا يُطْعَمُونَ وَهُمْ عَلَى أَحْسَابِهِمْ ... يُشْفُونَ بِالْأَحْلَامِ دَاءَ الْجَاهِلِ وَلَا الْقَائِلِينَ وَلَا يُعَابُ خَطِيبُهُمْ ... يَوْمَ الْمَقَامَةِ بِالْكَلَامِ الْفَاصِلِ وَالشِّعْرُ لِعَمْرِو بْنِ الْأَطْنَانِ "

стр. 51

٤٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، ذَكَرَ أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ قَالَ: أَتَيْتُ سِنَانَ بْنَ لَقِيطٍ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَامِلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّاسَ فَشَاوَرْتُهُ فِي شَيْءٍ فَقَالَ لِي: «إِذَا لَمْ تُنْكِئْ عَدُوَّكَ لَا بِمَا يُدْخِلُهُ عَلَيْكَ فِي دِينِكَ فَبِنَفْسِكَ بَدَأْتَ»

стр. 52

٤٣ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي الشَّيْخِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَوْنٍ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ: «مَا ظَفِرَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ الْإِثْمُ»

стр. 53

٤٤ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي الشَّيْخِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،: " إِنَّهُ وَقَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي مُنَازَعَةٌ فِي أَمْرٍ وَإِنِّي أُرِيدُ تَرْكَهُ فَيُقَالُ لِي إِنَّ تَرْكَكَ ذُلٌّ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّ الذَّلِيلَ هُوَ الظَّالِمُ "

стр. 54

أَجْمَلُ الْحِكَمِ وَالْأَشْعَارِ فِي ذِكْرِ الْحِلْمِ

стр. 55

٤٥ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى السُّلَمِيُّ، ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ مُحَارِبٍ " أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، كَانَ يَوْمًا فِي عِدَّةٍ مِنْ وَلَدِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالُوا: لَنُنْشِدُكَ أَجْمَلَ حِكَمٍ وَأَشْعَرَ مَا يُرْوَى فَأَنْشَدُوا لِزُهَيْرٍ، وَالنَّابِغَةِ، وَامْرِئِ الْقَيْسِ، وَطَرَفَةَ، وَلَبِيدٍ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَشْعُرُ مِنْهُمُ الَّذِي يَقُولُ: وَذِي رَحِمٍ قَلَّمْتُ أَظْفَارَ صُنْعِهِ ... بِحِلْمِي عَنْهُ وَهُوَ لَيْسَ لَهُ حِلْمُ يُحَاوِلُ رَغْمِي لَا يُحَاوِلُ غَيْرُهُ ... وَكَالْمَوْتِ عِنْدِي أَنْ يَحِلَّ بِهِ الرُّغْمُ فَإِنْ أَعْفُ عَنْهُ أَغُضَّ عَيْنِي عَلَى قَذًى ... وَلَيْسَ بِهِ بِالصَّفْحِ عَنْ دِينِهِ عِلْمُ وَإِنْ أَنْتَصِرْ مِنْهُ أَكُنْ مِثْلَ رَائِشٍ ... سِهَامَ عَدُوٍّ يُسْتَهَاضُ بِهَا الْعَظْمُ صَبَرْتُ عَلَى مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... وَمَا يَسْتَوِي حَرْبُ الْأَقَارِبِ وَالسَّلْمُ وَيَشْتُمُ عِرْضِي بِالْمُغَيَّبِ جَاهِلًا ... وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي هَوَانٌ وَلَا شَتْمُ إِذَا سُمْتُهُ وَصْلَ الْقَرَابَةِ سَامَنِي ... قَطِيعَتَهَا تِلْكَ السَّفَاهِدُ وَالْإِثْمُ وَإِنْ أَدَعْهُ لِلنُّصْفِ يَأْبَ وَيَعْصَنِي ... وَيَدْعُ لِحُكْمٍ جَائِرٍ غَيْرُهُ الْحُكْمُ وَقَدْ كُنْتُ أَطْوِي الْكَاشِحَيْنِ وَأَشْتَفِي ... وَأَقْطَعُ قَطْعًا لَيْسَ يَنْفَعُهُ الْحَسْمُ وَقَدْ كُنْتُ أَجْزِي النُّكْرَ بِالنُّكْرِ مِثْلَهُ ... وَأَحْلُمُ أَحْيَانًا وَلَوْ عَظُمَ الْجُرْمُ وَلَوْلَا اتِّقَاءُ اللَّهِ وَالرَّحِمُ الَّتِي ... رِعَايَتُهَا حَقٌّ وَتَعْطِيلُهَا ظُلْمُ إِذَنْ لَعَلَاهُ بَارِقِي وَخَطَّهُ ... بِوَشْمِ شَنَارٍ لَا يُشَابِهُهُ وَشْمُ وَيَسْعَى إِذَا أَبْنِي لِيَهْدِمَ صَالِحِي ... وَلَيْسَ الَّذِي بَيْنِي كَمَنْ شَأْنُهُ الْهَدْمُ يَوَدُّ لَوْ أَنِّي مُعْدِمٌ ذُو خَصَاصَةٍ ... وَأَكْرَهُ حَمْدِي أَنْ يُخَالِطَهُ الْعُدْمُ وَتَعْتَدُّ عَمَّا فِي الْحَوَادِثِ نَكْبَتِي ... وَمَا أَنْ لَهُ فِيهَا سَناءٌ وَلَا غَنْمُ ⦗٤٣⦘ أَكُونُ لَهُ أَنْ يَنْكِبِ الدَّهْرُ مَدْرَعًا ... أُكَالِبُ عَنْهُ الْخَصْمَ إِذْ عَضَّهُ الْخَصْمُ وَأَلْجُمُ عَنْهُ كُلَّ أَبْلَجَ طَامِحٍ ... أَلَدَّ شَدِيدَ الْخَصْمِ غَايَتُهُ الْعَشْمُ فَمَا زِلْتُ فِي لِينٍ لَهُ وَتَعَطُّفٍ ... عَلَيْهِ كَمَا تَحْنُو عَلَى الْوَلَدِ الْأُمُّ وَقَوْلِي إِذَا أَخْشَى عَلَيْهِ مُصِيبَةً ... أَلَا اسْلَمْ فِدَاكَ الْخَالُ ذُو الرِّفْدِ وَالْعَمُّ وَسَتْرِي عَلَى أَشْيَاءَ مِنْهُ تُرِيبُنِي ... وَكَظْمِي عَلَى غَيْظِي وَقَدْ يَنْفَعُ الْكَظْمُ لِأَسْتَلَّ مِنْهُ الضِّغْنَ حَتَّى اسْتَلَلْتُهُ ... وَقَدْ كَانَ ذَا حِقْدٍ يَضِيقُ بِهِ الْجُرْمُ دَفَنْتُ انْثِلَامًا بَيْنَنَا فَرَقَعْتُهُ ... بِرِفْقِي وَإِحْنَائِي وَقَدْ يُرَقَّعُ الثَّلْمُ فَأَبْرَأْتُ غُلَّ الصَّدْرِ مِنْهُ تَوَسُّعًا ... بِحِلْمِي كَمَا يُشْفَى بِأَدْوِيَةٍ كَلْمُ وَأَطْفَأْتُ نَارَ الْحَرْبِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... فَأَصْبَحَ بَعْدَ الْحَرْبِ وَهْوَ لَنَا سِلْمُ وَالشِّعْرُ لِمَعْنِ بْنِ أَوْسٍ الْمُزَنِيِّ "

стр. 56

٤٦ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ،: كَانَ يُقَالُ: «مَنْ أَسَاءَ فَأُحْسِنَ إِلَيْهِ حَصَلَ لَهُ حَاجِزٌ مِنْ قَلْبِهِ يَرْدَعُهُ عَنْ مِثْلِ إِسَاءَتِهِ»

стр. 57

٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ذَكَرَ عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ وَالْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ وَمَنْ يَتَوَقَّ الشَّرَّ يُوَقَّهُ»

стр. 58

٤٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ذَكَرَ جَدِّي عَرْعَرَةُ بْنُ الْبِرِنْدِ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: «لَسْتُ بِحَلِيمٍ وَلَكِنْ أَتَحَلَّمُ»

стр. 59

بَلَغَنِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو أَبِي عُمَرَ الْعُمَرِيِّ، قَالَ: " مَرَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بِنَاسٍ مِنْ بَنِي جُمَحٍ فَنَالُوا مِنْهُ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَمَرَّ بِهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فَقَالَ: يَا بَنِي جُمَحٍ، قَدْ بَلَغَنِي شَتْمُكُمْ إِيَّايَ وَانْتِهَاكُكُمْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَقَدِيمًا شَتَمَ اللِّئَامُ الْكِرَامَ فَأَبْغَضُوهُمْ وَأَيْمِ اللَّهِ مَا يَمْنَعُنِي مِنْكُمْ إِلَّا شِعْرٌ عَرَضَ لِي فَذَلِكَ الَّذِي حَجَزَنِي عَنْكُمْ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: وَمَا الشِّعْرُ الَّذِي نَهَاكُمْ عَنْ شَتْمِنَا؟ فَقَالَ: [البحر الطويل] وَاللَّهِ مَا عَطْفًا عَلَيْكُمْ تَرَكْتُكُمْ ... وَلَكِنَّنِي أَكْرَمْتُ نَفْسِي عَنِ الْجَهْلِ نَأَوْتُ بِهَا عَنْكُمْ وَقُلْتُ لِعَاذِلِي ... عَلَى الْحِلْمِ دَعْنِي قَدْ تَدَارَكِنِي عَقْلِي وَجَلَّلَنِي شَيْبُ الْقَذَالِ وَمَنْ يَشِبْ ... يَكُنْ قَمِنًا مِنْ أَنْ يَضِيقَ عَنِ الْعَذْلِ

стр. 60

وَقُلْتُ لَعَلَّ الْقَوْمَ أَخْطَأَ رَأْيُهُمْ ... فَقَالُوا وَخَالُوا الْوَعْثَ كَالْمَنْهَجِ السَّهْلِ فَمَهَلًا أَرِيحُوا الْحِلْمَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ... بَنِي جُمَحٍ لَا تَشْرَبُوا أَكْدَرَ الضَّحْلِ

стр. 61

مِنْ حِكَمِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ

стр. 62

٤٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ، نا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: وَجَدْتُ كِتَابًا فِيهِ قَوْلٌ قَالَهُ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: «مِنْ يَرْحَمْ يُرْحَمْ، وَمَنْ يَصْمُتْ يَسْلَمْ، وَمَنْ يَجْهَلْ يُغْلَبْ، وَمَنْ يَعْجَلْ يُخْطِئْ، وَمَنْ يَحْرِصْ عَلَى الشَّرِّ لَا يَسْلَمْ، وَمَنْ لَا يَدَعُ الْمِرَاءَ يُشْتَمْ، وَمَنْ لَا يَكْرَهُ الشَّتْمَ يَأْثَمْ، وَمَنْ يَكْرَهُ الشَّرَّ يُعْصَمْ، وَمَنْ يَتْبَعْ وَصِيَّةَ اللَّهِ يُحْفَظْ، وَمَنْ يَحْذَرِ اللَّهَ يَأْمَنْ، وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ يَمْتَنِعْ، وَمَنْ لَا يَسْأَلِ اللَّهَ يَفْتَقِرْ، وَمَنْ لَا يَكُنْ مَعَ اللَّهِ يُخْذَلْ، وَمَنْ يَسْتَعِنْ بِاللَّهِ يَظْفَرْ»

стр. 63

وَصِيَّةُ لُقْمَانَ لِابْنِهِ عَنِ الْحِلْمِ

стр. 64

٥٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنَّ لُقْمَانَ، قَالَ لِابْنِهِ: " يَا بُنَيَّ إِنِّي مُوصِيكَ بِخِصَالٍ إِنْ تَمَسَّكْتَ بِهِنَّ لَمْ تَزَلْ سَيِّدًا: ابْسُطْ حِلْمَكَ لِلْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، وَأَمْسِكْ جَهْلَكَ عَنِ الْكَرِيمِ وَاللَّئِيمِ، وَصِلْ أَقْرِبَاءَكَ وَلْيَكُنْ إِخْوَانُكَ الَّذِينَ إِذَا فَارَقُوكَ وَفَارَقْتَهُمْ لَمْ تُعَبْ بِهِمْ "

стр. 65

٥١ - وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي الْحَارِثِ الْهَمَذَانِيُّ، أَنَّهُ حُدِّثَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ يَسَارٍ، فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي نَاجِيَةَ فَقَالَ: يَا أَبَا يَحْيَى ذُكِرَ لِي أَنَّكَ ذَكَرْتَنِي بِسُوءٍ قَالَ: «أَنْتَ إِذَنْ أَكْرَمُ عَلَيَّ مِنْ نَفْسِي»

стр. 66

٥٢ - وَقَالَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ: أَيَا مَنْ تَدَّعِي شَتْمِي سِفَاهًا ... عَجَّلْتَ عَلَيَّ خَيْرًا يَا أُخَيَّا أَكْسِيكَ الثَّوَابَ بِبِنْتِ شَتْمِي ... وَأَسْتَدْعِي بِهِ إِثْمًا إِلَيَّا فَأَنْتَ إِذَنْ وَقَدْ أَصْبَحْتَ ضِدًّا ... أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ نَفْسِي عَلِيًّا

стр. 67

٥٣ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ذَكَرَ مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ نا ضَمْرَةُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، رَفَعَهُ قَالَ: «مَنْ أَمَّ هَذَا الْبَيْتَ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ خِصَالٌ ثَلَاثٌ حِلْمٌ يَضْبِطُ بِهِ جَهْلَهُ، وَوَرَعٌ يَحْجِزُهُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَحُسْنُ صُحْبَةٍ لِمَنْ صَحِبَهُ فَلَا حَاجَةَ لِلَّهِ فِي حَجِّهِ»

стр. 68

مَحَبَّةُ اللَّهِ لِلْحَلِيمِ

стр. 69

٥٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَلِيمَ الْحَيِيَّ الْغَنِيَّ الْمُتَعَفِّفَ، وَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ»

стр. 70

٥٥ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، أنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، أنا حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَلْبِيُّ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَلَا يَعْتَدَّنَّ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ: تَقْوَى تَحْجِزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَحِلْمٌ يَكُفُّ بِهِ السَّفِيهَ وَخُلُقٌ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ "

стр. 71

فَضْلُ أَهْلِ الْحِلْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

стр. 72

٥٦ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا أَبُو مُطَرِّفٍ مُغِيرَةُ الشَّامِيُّ، عَنِ الْعَرْزَمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٥٠⦘: " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ أَهْلُ الْفَضْلِ؟ فَيَقُولُ نَاسٌ وَهُمْ يَسِيرُونَ فَيَنْطَلِقُونَ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ فَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ: إِنَّنَا نَرَاكُمْ سِرَاعًا إِلَى الْجَنَّةِ فَمَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُ الْفَضْلِ فَيَقُولُونَ: مَا كَانَ فَضْلُكُمْ؟ ⦗٥١⦘ فَيَقُولُونَ: كُنَّا إِذَا ظُلِمْنَا صَبَرْنَا وَإِذَا أُسِيءَ إِلَيْنَا غَفَرْنَا وَإِذَا جُهِلَ عَلَيْنَا حَلُمْنَا، فَيُقَالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ "

стр. 73

٥٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، أَنْبَأَنِي هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَيْخٍ، مِنَ الْأَزْدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الْحِلْمُ مِنَ الْخِلَالِ الَّتِي تُرْضِي اللَّهَ وَهُوَ يَجْمَعُ لِصَاحِبِهِ شَرَفَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أَلَمْ تَسْمَعُوا اللَّهَ تَعَالَى وَصَفَ خَلِيلَهُ بِالْحِلْمِ فَقَالَ: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: ٧٥] "

стр. 74

فَضْلُ مُجَالَسَةِ الْحُلَمَاءِ

стр. 75

٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا يَحْيَى بْنُ مُغِيرَةَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: " مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: لَا تُجَالِسْ بِحِلْمِكَ السُّفَهَاءَ، وَلَا تُجَالِسْ بِسَفَهِكَ الْحُلَمَاءَ "
следующие страницы →