← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 13020

الرحلة في طلب الحديث - ت عتر

الخطيب البغدادي

Полный текст (178 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ عَنْ عَاصِمٍ. وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ [قَالَ] ثَنَا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ح وَأَنْبَا (١) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا ابْنُ دَاوُدَ قَالَ سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ جِئْتُكَ مِنَ الْمَدِينَةِ مَدِينَةِ الرَّسُولِ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَلَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ قَالَ لَا قَالَ وَلَا لِتِجَارَةٍ قَالَ لَا قَالَ وَلَا جِئْتَ إِلَّا لِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ لَا قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتِهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَكُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْحِيتَانِ"

стр. 72

فِي جَوْفِ الْمَاءِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَأَوْرَثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍ وَافِرٍ (١) وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْأَصَمِّ

стр. 73

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 74

٥ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ الْعُرْضِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشِ الْحِمْصِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ كَرِوَايَةِ ابْنِ دَاوُدَ أَنَبَاَهُ (١) أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِي قَالَا أنبا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ ثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ بَلَغَهُ يُحَدِّثُ بِهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَا جَاءَ بِكَ تِجَارَةٌ قَالَ لَا قَالَ وَلَا جِئْتَ طَالِبَ حَاجَةٍ قَالَ لَا قَالَ وَمَا جِئْتَ تَطْلُبُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ لَا قَالَ فَأَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَا مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ عِلْمًا إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَطْلُبُ (٢) وَإِلَّا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ

стр. 75

وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ حَتَّى الْحِيتَانِ فِي الْبَحْرِ وَلَفَضْلِ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ ٦ - خَالَفَهُ غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ الْكُوفِيُّ عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ فَقَالَ مَا أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ [بن] [¬*] عَبْد الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنُ التَّنُوخِيُّ قَالُوا أنبا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَهْدَ الْمَوْصِلِيُّ ثنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنْ جَمِيلِ (١) بْنِ قَيْسٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَا جَاءَ بِكَ حَاجَةٌ وَلَا جِئْتَ فِي طَلَبِ تِجَارَةٍ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

стр. 76

٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْوَاعِظُ وَأَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلَّافُ قَالَ أَحْمَدُ ثَنَا وَقَالَ عُثْمَانُ أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِي ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ قُلْتُ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ وَضَعَتِ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا لَهُ رِضًا بِمَا يَصْنَعُ" (١)

стр. 77

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 78

٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ الْوَاعِظُ بِأَصْبَهَانَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنَ يَحْيَى السَّاجِيَّ قَالَ كُنَّا نَمْشِي فِي أَزِقَّةِ الْبَصْرَةِ إِلَى بَابِ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ فَأَسْرَعْنَا الْمَشْيَ وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ مَاجِنٌّ مُتَّهَمٌ فِي دِينِهِ فَقَالَ

стр. 79

ارْفَعُوا أَرْجُلَكُمْ عَنْ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ لَا تَكْسِرُوهَا كَالْمُسْتَهْزِئِ فَمَا زَالَ مِنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى جَفَّتْ رِجْلَاهُ وَسَقَطَ ٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّاهِدُ بِالْبَصْرَةِ ثَنَا أَبُو رَوْقٍ الْبَهْرَانِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ الْأَنْمَاطِيُّ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِي مُطِيعٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ ﵇ أَنِ اتَّخِذْ نَعْلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ وَعَصًى مِنْ حَدِيدٍ وَاطْلُبِ الْعِلْمَ حَتَّى تَنْكَسِرَ الْعَصَا وَتَنْخَرِقَ النَّعْلَانِ ١٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِى إِجَازَةً وَحَدَّثَنِيهِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ عَنْهُ قِرَاءَةً ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَرْمَنْسِينِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ:

стр. 80

سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ يَقُولُ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ هَلْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَصْحَابَ الْحَدِيثِ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ نَعَمْ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ [﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ] لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾ فَهَذَا فِي كُلِّ مَنْ رَحَلَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ وَرَجَعَ بِهِ إِلَى مَنْ وَرَاءَهَ فَعَلَّمَهُ إِيَّاهُ (١) ١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ قَالَا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿السَّائِحُونَ﴾

стр. 81

قَالَ هُمْ طَلَبَةُ الْحَدِيثِ (١) ١٢ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِيُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنْبَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبِي ﵀ عَمَّنْ طَلَبَ الْعِلْمَ تَرَى لَهُ أَنْ يَلْزَمَ رَجُلًا عِنْدَهُ عِلْمٌ فَيَكْتُبُ عَنْهُ أَوْ تَرَى أَنْ يَرْحَلَ إِلَى الْمَوَاضِعِ الَّتِي فِيهَا الْعِلْمُ فَيَسْمَعُ مِنْهُمْ قَالَ يَرْحَلُ يَكْتُبُ عَنِ الْكُوفِيِّينَ وَالْبَصْرِيِينَ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ يُشَامُّ (٢) النَّاسَ يَسْمَعُ مِنْهُمْ

стр. 82

١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الدِّينُّورِي ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ [أَ] حْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَطَّارَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ طَلَبُ عُلْوِ الْإِسْنَادِ مِنَ الدِّينِ (١) ١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ ثَنَا أَبِي ثَنَا جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ أَرْبَعَةٌ لَا تُؤْنِسُ مِنْهُمْ رُشْدًا حَارِسُ الدَّرْبِ وَمُنَادِي الْقَاضِي وَابْنُ الْمُحْدِثِ وَرَجُلٌ يَكْتُبُ فِي بَلَدِهِ وَلَا يَرْحَلُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ ١٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَزْرَقُ أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عِصَامٍ حَدَّثَهُمْ بِمَرْوَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ

стр. 83

بَلَغَنِي أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْفَعُ الْبَلَاءَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِرِحْلَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ (١) ١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ إِمْلَاءً ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَاسِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ الْأَعْيُنُ ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ قَالَ غَفَرَ لِي بِرِحْلَتِي فِي الْحَدِيثِ

стр. 84

١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَنْبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوِيهِ النَّحْوِيُّ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَطْلَبَ لِلْعِلْمِ مِنْهُ رَحَلَ إِلَى الْيَمَنِ وَإِلَى مِصْرَ وَإِلَى الشَّامِ وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ وَكَانَ مِنْ رُوَاةِ الْعِلْمِ وَأَهْلِ ذَلِكَ كَتَبَ عَنِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ كَتَبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمَهْدِيِّ وَعَنِ الْفَزَارِيِّ وَجَمَعَ أَمْرًا عَظِيمًا (١) ١٨ - وَقَالَ يَعْقُوبُ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ ﵀ وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ عَمَّنْ تَرَى أَنْ يَكْتُبَ الْحَدِيثَ؟

стр. 85

فَقَالَ لَهُ اخْرُجْ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ فَإِنَّهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ١٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ ثَنَا (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ قَالَ لِي أَيُّوبُ إِنْ كُنْتَ رَاحِلًا إِلَى أَحَدٍ فَارْحَلْ إِلَى ابْنِ طَاوُسٍ وَإِلَّا فَالْزَمْ تِجَارَتَكَ ٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ أَنْبَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ثَنَا هَمَّامٌ ثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ قَالَ حَدَّثَنِي زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ قَالَ وَفَدْتُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى الْوِفَادَةِ لَقْيُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

стр. 86

٢١ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْفَضْلِ أَنْبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي قَطَنٍ عَنْ أَبِي خَلْدَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ كُنَّا نَسْمَعُ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ بِالْبَصْرَةِ فَمَا نَرْضَى حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فَسَمِعْنَا مِنْهُمْ (١) ٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِنَيْسَابُورَ أَنْبَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ثَنَا أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ أَنْبَا (٢) أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ كُنْتُ أَرْحَلُ إِلَى الرَّجُلِ مَسِيرَةَ أَيَّامٍ لَأَسْمَعَ مِنْهُ فَأَوَّلُ مَا أَفْتَقِدُ مِنْهُ صَلَاتَهُ فَإِنْ أَجِدْهُ يُقِيمُهَا أَقَمْتُ وَسَمِعْتُ مِنْهُ وَإِنْ أَجِدْهُ يُضَيِّعْهَا رَجَعْتُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ وَقُلْتُ هُوَ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ أَضْيَعُ ٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ

стр. 87

إِسْمَاعِيلَ الْمُحَامِلِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ قَالَا أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ الْإِسْكَافِيُّ ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ ثَنَا وَكِيعٌ قَالَ كُنْتُ أَرَى ابْنَ عَوْنٍ فِي النَّوْمِ مِنْ شَوْقِي إِلَيْهِ وَأَنَا أَخْتَلِفُ إِلَى الْأَعْمَشِ فَلَمَّا مَاتَ الْأَعْمَشُ رَحَلْتُ إِلَيْهِ فَسَمِعْتُ مِنْهُ ٢٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ أَنْبَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (١) يَقُولُ لَيْسَ تَضُمُّ إِلَى مَعْمَرٍ أَحَدًا إِلَّا وَجَدْتَهُ فَوْقَهُ رَحَلَ فِي الْحَدِيثِ إِلَى الْيَمَنِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ رَحَلَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَالشَّامَ فَقَالَ لَا الْجَزِيرَةَ

стр. 88

٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَزَّازُ أَنْبَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ رَاشِدٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ أَنْبَا أَبُو حَمْزَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ (١) سُورَةً وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي تُبَّلِّغُنِي الْإِبِلُ إِلَيْهِ لَأَتَيْتُهُ ٢٦ - أَنْبَا (٢) ابْنُ الْفَضْلِ أَنْبَا (٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا يَعْقُوبُ ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَا أُنْزِلَتْ آيَةٌ إِلَّا وَأَنَا أَعْلَمُ فِيمَا أُنْزِلَتْ وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي تَبْلُغُهُ (٤) الْإِبِلُ وَالْمَطَايَا لَأَتَيْتُهُ (٥)

стр. 89

٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنَانِيُّ أَنْبَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْكُوفِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ثَنَا عِيسَى الْحَنَّاطُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا سَافَرَ مِنْ أَقْصَى الشَّامِ إِلَى أَقْصَى الْيَمَنِ فَحَفِظَ كَلِمَةٍ تَنْفَعُهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُهُ مِنْ عُمُرِهِ رَأَيْتُ أَنَّ سَفَرَهُ لَا يَضِيعُ ٢٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَخْشِيُّ [الْحَافِظُ] بِأَصْبَهَانَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَاسَانِي رَحَلْتُ أَطْلُبُ أَصْلَ الْعِلْمِ مُجْتَهِدًا … وَزِينَةُ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيَا الْأَحَادِيثُ لَا يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلَّا بَازِلٌ ذَكَرٌ … وَلَيْسَ يُبْغِضُهُ إِلَّا الْمَخَانِيثُ لَا تَعْجَبَنَّ بِمَالٍ سَوْفَ تَتْرُكُهُ … فَإِنَّمَا هَذِهِ الدُّنْيَا مَوَارِيثُ

стр. 90

ذِكْرُ رِحْلَةِ نَبِيِّ اللَّهِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَتَاهُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [أَحْمَدَ بْنِ (١)] غَالِبٍ الْخُوَارِزْمِيُّ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَنْبَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى لَيْسَ بِصَاحِبِ الْخَضِرِ إِنَّمَا هُوَ مُوسَى آخَرُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ (٢)

стр. 91

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "أَنَّ مُوسَى ﵇ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ خَطِيبًا فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ فَقَالَ: عَبْدٌ لِي عِنْدَ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ [وَ] هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ (١) قَالَ: أَيْ رَبِّ فَكَيْفَ بِهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ حُوتًا فَاجْعَلْهُ فِي مِكْتَلٍ (٢) فَحَيْثُ مَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهُوَ ثَمَّ (٣) قَالَ: فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ ثُمَّ انْطَلَقَا يَمْشِيَانِ مَعَهُ فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونَ حَتَّى أَتَى الصَّخْرَةَ فَنَامَ وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ فَخَرَجَ مِنْهُ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنِ الْحُوتِ الْمَاءَ مِثْلَ الطَّاقِ (٤) وَجَاوَزَ مُوسَى فَلَمَّا

стр. 92

اسْتَيْقَظَ مُوسَى نَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ بِالْحُوتِ. وَقَالَ لَهُ: (١) ﴿إِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ الْآيَةَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالَ لَهُ مُوسَى: ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ فَلَمْ يَجِدِ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ فَرَجَعَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ وَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا وَلَهُمَا عَجَبًا فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى نَائِمٌ فَسَلَّمَ مُوسَى فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ أَوْ قَالَ بِأَرْضِي السَّلَامُ الشَّكُّ مِنْ إِسْحَاقَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى أَنَا مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ إِنَّكَ عَلَى عِلْمٍ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لَا أَعْلَمُهُ وَأَنَا عَلَى عِلْمٍ عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ أَنْتَ قَالَ: فَإِنِّي أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا

стр. 93

﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبَرًا قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ إِلَى السَّاحِلِ فَعَرَفَ الْخَضِرُ فَحَمَلَ بِغَيْرِ نَوْلٍ (١) فِي السَّفِينَةِ فَلَمْ يَفْجَأْ إِلَّا وَالْخَضِرُ يُرِيدُ أَنْ يُقْلِعَ لَوْحًا فَقَالَ مُوسَى ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (٢) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ﴾ قَالَ وَكَانَتِ الْأُولَى نِسْيَانًا قَالَ وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفٍ مِنَ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ مِنَ الْبَحْرِ فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ مَا نَقُصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مَا نَقُصَ الْعُصْفُورُ مِنْ

стр. 94

هَذَا الْبَحْرِ فَلَمَّا خَرَجَا مِنَ الْبَحْرِ أَبْصَرَ غُلَامًا مِنَ الْغِلْمَانِ يَلْعَبُ فَتَنَاوَلَهُ فَقَطَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ مُوسَى ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً (١) بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ ﴿قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ فَقَالَ الْخَضِرُ هَكَذَا بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى أَتَيْنَا أَهْلَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَلَمْ يُضَيِّفُونَا فَلَوِ اتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا ﴿قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا أَمَّا السَّفِينَةُ﴾ تَلَا الْآيَاتِ (٢)

стр. 95

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَدِدْنَا أَنَّهُ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا" قَالَ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ (١) وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا (٢) ٣٠ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّجَّارُ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَدَّادٍ الْمُطَرَّزُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ

стр. 96

بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ عَنْ أَبِيهِ (١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَأَلَ مُوسَى ﵇ رَبَّهُ فَقَالَ أَيْ رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الَّذِي يَذْكُرُنِي وَلَا يَنْسَانِي قَالَ رَبِّ فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعْلَمُ قَالَ الَّذِي يَبْتَغِي عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ عَسَى أَنْ يُصِيبَ كَلِمَةً تَهْدِيهِ إِلَى هُدًى أَوْ تَرُدُّهُ عَنْ رَدِيٍّ قَالَ رَبِّ فَأَيُّ عِبَادِكَ أَقْضَى قَالَ الَّذِي يَقْضِي بِالْحَقِّ وَلَا يَتَّبِعُ الْهَوَى قَالَ وَمَنْ ذَاكَ يَا رَبِّ قَالَ ذَاكَ الْخَضِرُ (٢)

стр. 97

قَالَ وَأَيْنَ أَطْلُبُهُ قَالَ عَلَى السَّاحِلِ عِنْدَ الصَّخْرَةِ الَّتِي يَنْقَلِبُ عِنْدَهَا الْحُوتُ قَالَ فَخَرَجَ مُوسَى يَطْلُبُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ مَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فَانْتَهَى مُوسَى إِلَيْهِ عِنْدَ الصَّخْرَةِ فَسَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَصْحَبَنِي قَالَ إِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ صُحْبَتِي قَالَ بَلَى قَالَ فَإِنْ صَحِبْتَنِي ﴿فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ

стр. 98

﴿قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ قَالَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَسَارَ بِهِ فِي الْبَحْرِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَجْمَعِ الْبُحُورِ (١) قَالَ يَا مُوسَى هَلْ تَدْرِي أَيُّ مَكَانٍ هَذَا قَالَ لَا

стр. 99

قَالَ هَذَا مَجْمَعُ الْبُحُورِ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مَكَانٌ أَكْثَرُ مَاءً مِنْ هَذَا قَالَ وَبَعَثَ رَبُّكَ الْخُطَّافَ فَجَعَلَ يُسْتَقَى مِنَ الْمَاءِ بِمِنْقَارِهِ قَالَ يَا مُوسَى كَمْ تَرَى هَذَا الْخُطَّافَ رُزِئَ مِنْ هَذَا الْمَاءِ قَالَ "مَا أَقَلَّ مَا رُزِئَ" قَالَ فَإِنَّ عِلْمِي وَعِلْمَكَ فِي عِلْمِ اللَّهِ كَقَدْرِ مَا حَمَلَ هَذَا الْخُطَّافُ مِنْ [هَذَا] الْمَاءِ وَقَدْ كَانَ مُوسَى قَدْ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ مِنْهُ أَوْ تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ ثَمَّ أُمِرَ أَنْ يَأْتِيَ الْخَضِرَ (١) قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إَنَّ فِيمَا عَانَاهُ مُوسَى مِنَ الدَّأَبِ وَالسَّفَرِ وَصَبَرَ عَلَيْهِ مِنَ التَّوَاضُعِ وَالْخُضُوعِ لِلْخِضْرِ بَعْدَ مُعَانَاةِ قَصْدِهِ مَعَ مَحِلِّ مُوسَى مِنَ اللَّهِ وَمَوْضِعِهِ مِنْ كَرَامَتِهِ وَشَرَفِ نُبُوَّتِهِ دَلَالَةٌ عَلَى ارْتِفَاعِ قَدْرِ الْعِلْمِ وَعُلُوِّ مَنْزِلَةِ أَهْلِهِ وَحُسْنِ

стр. 100

التَّوَاضُعِ لِمَنْ يَلْتَمِسُ مِنْهُ وَيُؤْخَذُ عَنْهُ وَلَوِ ارْتَفَعَ عَنِ التَّوَاضُعِ لِمَخْلُوقٍ أَحَدٌ بِارْتِفَاعِ دَرَجَةٍ وَسُمُوِّ مَنْزِلَةٍ لَسَبَقَ إِلَى ذَلِكَ مُوسَى فَلَمَّا أَظْهَرَ الْجَدَّ وَالِاجْتِهَادَ وَالِانْزِعَاجَ عَنِ الْوَطَنِ وَالْحِرْصِ عَنِ الِاسْتِفَادَةِ مَعَ الِاعْتِرَافِ بِالْحَاجَةِ إِلَى أَنْ يَصِلَ مِنَ الْعِلْمِ إِلَى مَا هُوَ غَائِبٌ عَنْهُ دَلَّ عَلَى أَنَّهَ لَيْسَ فِي الْخَلْقِ مَنْ يَعْلُو عَلَى هَذِهِ [الْحَالِ] وَلَا يَكْبُرُ عَنْهَا (١)

стр. 101

وَقَدْ رَحَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَدِيثِ إِلَى الْبِلَادِ الْبَعِيدَةِ وَعِدَّةٌ مِنَ التَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ نَحْنُ نُورِدُ أَخْبَارَهُمُ الَّتِي أَدَّتْ إِلَيْنَا ذَلِكَ عَنْهُمْ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَمَعُونَتِهِ

стр. 102

ذِكْرُ مَنْ رَحَلَ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الْأَكْرَمِينَ ﵃ أَجْمَعِينَ ٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيَّادِ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَا أنبا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ الْعَطَّارُ [ح] وَأَنْبَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ الْإِسْكَافِيُّ قَالَا ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ (١) بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَأَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْفَرَجِ فَاطِمَةُ بِنْتُ هِلَالِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَرْخِيِّ قَالَتْ أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَكِّيِّ [ح] وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ (٢) اللَّهِ

стр. 103

ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ السُّوذَرْجَانِيُّ لَفْظًا بِأَصْبَهَانَ وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ لَهُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُقْرِي ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِي ثَنَا شَيْبَانُ ثَنَا هَمَّامٌ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبَى طَالِبٍ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثٌ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ قَالَ فَابْتَعْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي فَسِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى أتَيْتُ الشَّامَ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أن جَابِرًا عَلَى الْبَابِ قَالَ فَرَجَعَ إِلَيَّ الرَّسُولُ فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيَّ فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ قَالَ قُلْتُ حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَظَالِمِ لَمْ أَسْمَعْهُ فَخَشِيتُ أَنْ أَمُوتُ أَوْ تَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ

стр. 104

"يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ أَوْ قَالَ يَحْشُرُ اللَّهُ النَّاسَ قَالَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ عُرَاةً غُرْلًا (١) بُهْمًا" قُلْتُ: مَا بُهْمًا قَالَ "لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ" قَالَ "فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مِنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ (٢) لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارُ يَطْلُبُهُ بِمَظْلِمَةٍ وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَدْخُلُ (٣) النَّارَ وَأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلِمَةٍ حَتَّى اللَّطْمَةِ" قَالَ قُلْنَا كَيْفَ هُوَ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ تَعَالَى عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا قَالَ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ" (٤)

стр. 105

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 106

٣٢ - وَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُّورِي عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلًا ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ مِصْرَ (١) قَالَ فَخَرَجَ إِلَيَّ غُلَامٌ أَسْوَدُ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى فُلَانٍ قَالَ فَدَخَلَ فَقَالَ إِنَّ أَعْرَابِيًّا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ قَالَ فَاخْرُجْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْهُ أَنِّي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَالْتَزَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ

стр. 107

قَالَ حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقِصَاصِ وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَحْفَظُهُ غَيْرَكَ (١) فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُذَاكِرَنِيهِ فَقَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حَشَرَ اللَّهُ عِبَادَهُ عُرَاةً (٢) غُرْلًا بُهْمًا فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ مِنْهُمْ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ لَا تَظَالَمُوا الْيَوْمَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قِبَلَهُ مَظْلِمَةٌ وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قِبَلَهُ مَظْلِمَةٌ حَتَّى اللَّطْمَةِ بِالْيَدِ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ (٣) عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا

стр. 108

قَالَ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ" (١) ٣٣ - وَرُوِي عَنْ أَبِي جَارُودٍ الْعَبْسِيِّ (٢) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْأرْجِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ ثَنَا حَامِدُ بْنُ بِلَالٍ الْبُخَارِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِي الْبُخَارِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ النَّضْرِ ثَنَا عِيسَى غُنْجَارٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الصُّبْحِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ أَبِي جَارُودٍ الْعَبْسِيِّ (٣)

стр. 109

أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَلَغَنِي حَدِيثٌ فِي الْقِصَاصِ وَكَانَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ بِمِصْرَ فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا وَشَدَدْتُ (١) عَلَيْهِ رَحْلًا ثُمَّ سِرْتُ شَهْرًا حَتَّى وَرَدْتُ مِصْرَ فَسَأَلْتُ عَنْ صَاحِبِ الْحَدِيثِ فَدُلِلْتُ عَلَيْهِ وَإِذَا هُوَ بَابٌ لَاطٍ (٢) فَقَرَعْتُ الْبَابَ فَخَرَجَ إِلَيَّ مَمْلُوكٌ لَهُ أَسْوَدُ فَقُلْتُ هَا هُنَا أَبُو فُلَانٍ فَسَكَتَ عَلَيَّ (٣) فَدَخَلَ فَقَالَ لِمَوْلَاهُ بِالْبَابِ أَعْرَابِيٌّ يَطْلُبُكَ فَقَالَ اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَقُلْتُ أَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيَّ فَرَحَّبَ بِي وَأَخَذَ بِيَدِي قُلْتُ حَدِيثٌ فِي الْقِصَاصِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِمَّنْ بَقِيَ أَحْفَظُ لَهُ مِنْكَ فَقَالَ أَجَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ

стр. 110

"إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا وَهُوَ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ يُنَادِي بِصَوْتٍ لَهُ رَفِيعٍ غَيْرِ فَظِيعٍ يُسْمِعُ الْبَعِيدَ كَمَا يُسْمِعُ الْقَرِيبَ (١) يَقُولُ أَنَا الدَّيَّانُ لَا ظُلْمَ عِنْدِي وَعِزَّتِي لَا يُجَاوِزْنِي الْيَوْمَ ظُلْمُ ظَالِمٍ وَلَوْ لَطْمَةً وَلَوْ ضَرْبَةَ يَدٍ عَلَى يَدٍ وَلَأَقْتَصَّنَّ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ (٢) وَلَأَسْأَلَنَّ الْحَجَرَ لِمَ نَكِبَ الْحَجَرَ وَلَأَسْأَلَنَّ الْعُودَ لِمَ خَدَشَ صَاحِبَهُ فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ عَلَيَّ فِي كِتَابِهِ ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا (٣)﴾
следующие страницы →