Полный текст (998 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَسَنٍ الْحِيرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَثَّامٍ يَقُولُ: سُئِلَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الزُّهْدِ؟ فَقَالَ: «طَلَبُ الْحَلَالِ»
стр. 37
٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْجُوزْجَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَخْلَدَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: " الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا: أَخْذُ الْحَلَالِ "
стр. 38
٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ قَالَ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الصَّلَاحِ فِي الْغِنَى: الزُّهْدُ مِنَ الْحَرَامِ تَارِكًا لَهُ، وَإِخْرَاجُ الْحُقُوقِ مِنَ الْمَالِ أَدَاءً لِلْغَرَضِ فِيهِ، وَالتَّوَاضُعُ لِجَمِيعِ النَّاسِ خَوْفًا مِنَ الْكِبْرِ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ الصَّلَاحِ فِي الْفَقْرِ: الْقَنَاعَةُ بِالْمَقْدُورِ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ، وَطَلَاقَةُ الْوَجْهِ إِظْهَارًا لِلشُّكْرِ عَلَى النِّعَمِ، وَتَرْكُ التَّوَاضُعِ لِلْمُكْثِرِ طَمَعًا فِيهِ، وَثَلَاثَةٌ مِنْ أَعْلَامِ حُبِّ الْآخِرَةِ: كَثْرَةُ الْبُكَاءِ، وَالذِّكْرِ لَهَا، وَدَوَامُ الشَّوْقِ إِلَيْهَا، وَبُغْضُ الدُّنْيَا مِنْ أَجْلِهَا "
стр. 39
٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدُ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾ [القصص: ٨٣] قَالَ: «لَا يَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا وَلَا يُنَافِسُ فِي عِزِّهَا»
стр. 40
٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْيَدَ الْبَلْخِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْوَرَّاقَ يَقُولُ: «بِعْتَ الْعِزَّ مِنْ شَهْوَةِ الْعِزِّ، وَاشْتَرَيْتَ الذُّلَّ مَخَافَةَ الذُّلِّ، هَذَا جَزَاءُ مَنَ خَالْفَ رَبَّهُ»
стр. 41
٤٠ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ يَقُولُ: " اخْتَلَفُوا عَلَيْنَا فِي الزُّهْدِ بِالْعِرَاقِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: فِي مُجَانَبَةِ النَّاسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: تَرْكِ الشَّهَوَاتِ " قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: وَقَوْلُهُمْ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ ⦗٧٢⦘ قَالَ أَحْمَدُ: وَمَنْ تَرَكَ لِقَاءَ النَّاسِ فَهُوَ لِلشَّهَوَاتِ أَتْرَكُ
стр. 42
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرِ بْنُ عُمَرَ الْخَفَّافُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّرَسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَنَّاطُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: «الزُّهْدُ فِي الرِّئَاسَةِ أَشَدُّ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا»
стр. 43
٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَيْبَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَغْرِبِيَّ يَقُولُ: «مَنْ زَهِدَ فِي نَصِيبِ نَفْسِهِ مِنَ الرَّاحَةِ، وَزَهِدَ فِي الْعِزِّ وَالرِّئَاسَةِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الْعِزِّ وَالرِّئَاسَةِ كُتِبَ اسْمُهُ فِي دِيوَانِ الْوِلِايَةِ»
стр. 44
٤٣ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ نُجَيْدٍ يَقُولُ: «مَنْ قَدَرَ عَلَى إِسْقَاطِ جَاهِهِ عِنْدَ الْخَلْقِ سَهُلَ عَلَيْهِ الْإِعْرَاضُ عَنِ الدُّنْيَا وَأَهْلِهَا»
стр. 45
٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا أبن قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: «يَقُولُونَ مَالِكٌ زَاهِدٌ، أَيُّ زُهْدٍ عِنْدَ مَالِكٍ وَلَهُ جُبَّةٌ وَكِسَاءٌ، إِنَّمَا الزَّاهِدُ، عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَتَتْهُ الدُّنْيَا فَاغِرَةً فَاهَا فَتَرَكَهَا»
стр. 46
٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي وَهُوَ عَلَى التُّرَابِ فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: هَذَا رَجُلٌ زَاهِدٌ " قَالَ: إِنَّمَا الزَّاهِدُ مَنْ قَدَرَ فَتَرَكَ
стр. 47
٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ، بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنُ عَامِرٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ الْمُعَمَّرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ، عِنْدَكِ دِرْهَمٌ أَشْتَرِي بِهِ عِنَبًا؟» قَالَتْ: لَا، قَالَ: «فَعِنْدَكِ الْفُلُوسُ أَشْتَرِي بِهِ عِنَبًا؟» قَالَتْ: لَا، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَقْدِرُ عَلَى دِرْهَمٍ تَشْتَرِي بِهِ عِنَبًا وَلَا عَلَى فُلُوسٍ تَشْتَرِي بِهِ عِنَبًا؟ فَقَالَ: «هَذَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مُعَالَجَةِ الْأَغْلِالِ غَدًا فِي جَهَنَّمَ»
стр. 48
٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدَ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ قَالَ: سَمِعْتُ عِلَّانَ بْنَ أَحْمَدَ الْبَنَّاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ يَقُولُ لِإِبْرَاهِيمَ الْبَنَّاءَ: «يَا بَنَّاءُ، لَيْسَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَقَذُّرًا مِثْلَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَصَبُّرًا»
стр. 49
٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى الْكَرَابِيسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ نَصْرٍ يَقُولُ: «سُئِلَ ابْنُ مُعَاذٍ عَنِ الزُّهْدِ» فَقَالَ: تَرْكُ الْبُدِّ
стр. 50
٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الدِّمَشْقِيَّ وَسُئِلَ عَنِ الزُّهْدِ، فَقَالَ: «أَنْ يَزْهَدَ فِيمَا لَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَهْوَى مَا لَيْسَ لَهُ»
стр. 51
٥٠ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ الْعُكْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ: «كَيْفَ يَكُونُ زَاهِدًا مَنْ لَا وَرَعَ لَهُ؟ تَوَرَّعْ ⦗٧٤⦘ عَمَّا لَيْسَ لَكَ، ثُمَّ ازْهَدْ فِيمَا لَكَ»
стр. 52
٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ النَّهَاوَنْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ عِصَامٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَفْصِ بْنَ الْجَلَّاءِ يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: «لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا تَرْكَ الدُّنْيَا، إِنَّمَا الزُّهْدُ أَنْ يُزْهَدَ فِي كُلِّ مَا سِوَى اللَّهِ، هَذَا دَاوُدُ وَسُلَيْمَانُ ﵉ قَدْ مَلَكَا الدُّنْيَا وَكَانَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ»
стр. 53
٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشِّبْلِيَّ وَسُئِلَ عَنِ الزُّهْدِ؟ فَقَالَ: «تَحْوِيلُ الْقَلْبِ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَى رَبِّ الْأَشْيَاءِ»
стр. 54
٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ الْمَرْزَبَانِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ يَعْنِي أَبَا نَشِيطٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: «رَهْبَةُ الْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ عِلْمِهِ بِاللَّهِ، وَزُهْدِهِ فِي الدُّنْيَا عَلَى قَدْرِ رَغْبَتِهِ فِي الْآخِرَةِ»
стр. 55
٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ يَقُولُ: «لَيْسَ الزَّاهِدُ مَنْ أَلْقَى غَمَّ الدُّنْيَا وَاسْتَرَاحَ مِنْهَا، وَإِنَّمَا تِلْكَ رَاحَةٌ، وَإِنَّمَا الزَّاهِدُ مَنْ أَلْقَى غَمَّهَا وَتَعِبَ فِيهَا لِآخِرَتِهِ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ يَقُولُ: كَمَا زَهِدَ فِيهَا يَزْهَدُ فِي الرَّاحَةِ فِيهَا؛ فَإِنَّ الرَّاحَةَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا وَمِنْ نَعِيمِهَا
стр. 56
٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هِشَامٍ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُغَازِلِيِّ: أَيُّ شَيْءٍ الزُّهْدُ؟ قَالَ: «قَطْعُ الْآمَالِ، وَإِعْطَاءُ الْمَجْهُودِ، وَخَلْعُ الرَّاحَةِ»
стр. 57
٥٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: «تَجَوَّعْ وَتَخَلَّى وَتَفَرَّدْ وَاضْجَرْ تَرَى الْعَجَبَ»
стр. 58
٥٧ - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ علوية يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ: " الزُّهْدُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: الْقِلَّةُ وَالْخَلْوَةُ وَالْجُوعُ "
стр. 59
٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ علوية يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ: " الزُّهْدُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الصَّبْرِ عَلَى الضُّرِّ، وَالْإِيثَارِ عَلَى الْفَقْرِ، وَأَنْ لَا يَطْلُبَ الدُّنْيَا بِحَالٍ "
стр. 60
٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: مَا حَدُّ الزُّهْدِ؟ قَالَ: " أَنْ يَكُونَ شَاكِرًا فِي الرِّضَا، صَابِرًا فِي الْبَلَاءِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ زَاهِدٌ، قِيلَ لِسُفْيَانَ مَا الشُّكْرُ؟ قَالَ: «أَنْ يَجْتَنِبَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ»
стр. 61
٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْخِرَاشِيَّ يَقُولُ: سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ عَنِ الزُّهْدِ؟ فَقَالَ: " الزُّهْدُ: ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ، أَمَّا الزَّايُ: فَتَرْكُ الزِّينَةِ، وَأَمَّا الْهَاءُ: فَتَرْكُ الْهَوَى، وَأَمَّا الدَّالُ: فَتَرْكُ الدُّنْيَا "
стр. 62
٦١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ ⦗٧٦⦘ أَحْمَدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ عِصَامٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: «سَلَبَ الدُّنْيَا عَنْ أَوْلِيَائِهِ، وَحَمَاهَا عَنْ أَصْفِيَائِهِ، وَأَخْرَجَهَا مِنْ قُلُوبِ أَهْلِ وِدَادِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَهَا لَهُمْ»
стр. 63
٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: " أَهْلُ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا عَلَى طَبَقَتَيْنِ: فَمِنْهُمْ مَنْ يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَلَا يُفْتَحُ لَهُ فِي رَوْحِ الْآخِرَةِ، فَهُوَ فِي الدُّنْيَا مُقِلٌّ قَدْ يَئِسَتْ نَفْسُهُ مِنْ شَهَوَاتِ الدُّنْيَا وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ فِي رَوْحِ الْآخِرَةِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ لِمَا يَرْجُو مِنْ رَوْحِ الْآخِرَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَيُفْتَحُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْبَقَاءِ لِلتَّمَتُّعِ بِذِكْرِ اللَّهِ ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨] وَرَغْبَةٍ فِي أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ فَيَذْكُرَهُ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ يَنْقَطِعُ عَمَلُهُ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] ، فَقَالَ: مَعْنَاهُ اذْكُرُونِي بِطَاعَتِي أَذْكُرْكُمْ بِرَحْمَتِي وَثَوَابِي "
стр. 64
٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَائِينِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْحَنَّاطَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: " اعْلَمُوا إِخْوَانِي أَنَّ النَّاسَ قَدْ تَكَلَّمُوا فِي الزُّهْدِ بِمَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ فَبَعْضُهُمْ قَالَ: الزُّهْدُ: تَرْكُ حُبِّ الْمَنْزِلَةِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الزُّهْدُ: تَرْكُ رَاحَةِ النُّفُوسِ وَسُرُورِهَا، وَحَسْمُ عَلَائِقِ النُّفُوسِ مِنْ جَمِيعِ مَا تَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الزُّهْدُ: تَرْكُ كُلِّ مَا شَغَلَ عَنِ اللَّهِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الزُّهْدُ: رَفْضُ الدُّنْيَا وَقِصَرُ الْأَمَلِ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الزُّهْدُ: الثِّقَةُ بِاللَّهِ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الزُّهْدُ: أَخْذُ مَا يَسُدُّ الْجَوْعَةَ، وَيَسْتَرُ الْعَوْرَةَ، وَرَفْضُ مَا سِوَاهُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الزُّهْدُ: الْإِيثَارُ لِلَّهِ ، وَتَرْكُ ⦗٧٧⦘ كُلِّ مَا شَغَلَ عَنِ اللَّهِ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الزُّهْدُ: إِخْرَاجُ الْمَخْلُوقَيْنَ مِنَ الْقَلْبِ، وَحُبُّ الْخَلْوَةِ "
стр. 65
٦٤ - وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: «اعْلَمُوا أَنَّ صِفَةَ الزَّاهِدِ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْمَفْقُودَ حَتَّى يَفْقِدَ الْمَوْجُودَ»
стр. 66
قَالَ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: «الزَّاهِدُ مَنْ لَمْ يَرَ الدُّنْيَا وَأَهْلَهَا وَمَا فِيهَا، وَإِنَّمَا يَرَى اللَّهَ وَحْدَهُ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا مِنْ يَدِ اللَّهِ »
стр. 67
٦٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الْفَيْضِ ذُو النُّونِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: «الزَّاهِدُ مَنْ إِذَا أُنْعِمَ عَلَيْهِ شَكَرَ، وَإِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ»
стр. 68
٦٦ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: «إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فِي الْمَعْرِفَةِ مُدَّعِيًا، أَوْ تَكُونَ بِالزُّهْدِ مُحْتَرِفًا، أَوْ تَكُونَ بِالْعِبَادَةِ مُتَعَلِّقًا» قِيلَ لَهُ: فَسِّرْ لَنَا ذَلِكَ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ: " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ إِذَا أَشَرْتَ فِي الْمَعْرِفَةِ إِلَى نَفْسِكَ بِأَشْيَاءَ مُعَرًّى عنْ حَقَائِقِهَا كُنْتَ مُدَّعِيًا، وَإِذَا كُنْتَ فِي زُهْدِكَ مَوْصُوفًا بِحَالَةٍ فِيكَ دُونَ الْأَحْوَالِ كُنْتَ مُنَحَرِفًا - أَوْ قَالَ: مُحْتَرِفًا - وَإِذَا عَلَّقْتَ بِالْعِبَادَةِ قَلْبَكَ وَظَنَنْتَ أَنَّكَ تَنْجُو مِنَ اللَّهِ بِالْعِبَادَةِ لَا بِاللَّهِ كُنْتَ بِالْعِبَادَةِ مُتَعَلِّقًا لَا بِوَلِيِّهَا وَالْمَنَّانِ بِهَا عَلَيْكَ "
стр. 69
٦٧ - وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: «مَا رَجَعَ مَنْ رَجَعَ إِلَّا مِنَ الطَّرِيقِ وَلَوْ وَصَلُوا إِلَى اللَّهِ مَا رَجَعُوا، فَازْهَدْ يَا أَخِي فِي الدُّنْيَا تَرَ الْعَجَبَ»
стр. 70
قَالَ: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: «الزَّاهِدُ الَّذِي رَفَضَ الدُّنْيَا لِحُبِّ اللَّهِ »
стр. 71
٦٨ - قَالَ وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: «اعْلَمُوا أَنَّ الْمُحِبَّ لِلَّهِ لَا يَعْظُمُ عِنْدَهُ الْإِيثَارُ لِلَّهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ عِنْدَهُ أَعْظَمَ مِنَ اللَّهِ فَيَنْبَغِي لِلْمُحِبِّ لِلَّهِ أَنْ ⦗٧٨⦘ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ ذَلِكَ مِنْ رَفْضِ الدُّنْيَا لِأَنَّهُ مِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَجْتَمِعَ فِي الْقَلْبِ حُبُّ اللَّهِ مَعَ حُبِّ الدُّنْيَا، فَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى مَا يَنَالُهُ مِنَ الدُّنْيَا وَلَا تَكُونُ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى غَيْرِ مَنْ أَحَبَّ»
стр. 72
٦٩ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: مِنْ عَلَامَاتِ الْمُحِبِّ لِلَّهِ: تَرْكُ كُلِّ مَا شَغَلَ عَنِ اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ الشُّغْلُ كُلُّهُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ "
стр. 73
٧٠ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: «دَلَائِلُ أَهْلِ الْمَحَبَّةِ لِلَّهِ أَنْ لَا يَأْنَسَ بِسِوَى اللَّهِ، وَلَا يَسْتَوْحِشَ مَعَ اللَّهِ لِأَنَّ حُبَّ اللَّهِ إِذَا سَكَنَ فِي الْقَلْبِ آنَسَ بِاللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ أَجَلُّ فِي صُدُورِ الْعَالِمِينَ مِنْ أَنْ يُحِبُّوهُ لِغَيْرِهِ»
стр. 74
٧١ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ اسْتَقَلَّ كُلَّ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ»
стр. 75
٧٢ - قَالَ: وَسَمِعْتُ ذَا النُّونِ يَقُولُ فِي صِفَةِ الْمُؤْمِنِ: " إِنَّ لِلَّهِ صَفْوَةً مِنْ عِبَادِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْفَيْضِ، فَمَا عَلَامَتُهُمْ؟ قَالَ: «إِذَا خَلَعَ الْعَبْدُ الرَّاحَةَ، وَأَعْطَى الْمَجْهُودَ فِي الطَّاعَةِ، وَأَحَبَّ سُقُوطَ الْمَنْزِلَةِ» فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْفَيْضِ، فَمَا عَلَامَةُ إِقْبَالِ اللَّهِ عَلَى الْعَبْدِ؟ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَهُ صَابِرًا، شَاكِرًا، ذَاكِرًا، فَذَلِكَ عَلَامَةُ إِقْبَالِ اللَّهِ عَلَيْهِ» فَقِيلَ لَهُ: فَمَا عَلَامَةُ إِعْرَاضِ اللَّهِ عَنِ الْعَبْدِ؟ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَهُ سَاهِيًا لَاهِيًا مُعْرِضًا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَذَاكَ حِينَ يُعْرِضُ اللَّهُ عَنْهُ» قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْفَيْضِ، فَمَا عَلَامَةُ الْأُنْسِ بِاللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَهُ يُوحِشُكَ عَنْ خَلْقِهِ فَإِنَّهُ يُؤْنِسُكَ مِنْ نَفْسِهِ، وَإِذَا رَأَيْتَهُ يُؤْنِسُكَ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّهُ يُوحِشُكَ مِنْ نَفْسِهِ»
следующие страницы →