Полный текст (1 553 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
٤٨٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: «مَا أَعْدَدْتَ لَهَا» ؟ قَالَ: فَلَمْ يَذْكُرْ كَثِيرًا. قَالَ: وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ»
стр. 527
٤٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ شَقِيقٍ , عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَا يَلْحَقُ بِهِمْ؟ قَالَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»
стр. 528
٤٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الرَّازِيُّ , عَنْ أَبِي سِنَانٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ , فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا فِي اللَّهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ أَثْبَتُ لِلْمَوَدَّةِ، وَأَحْسَنُ لِلْأُلْفَةِ»
стр. 529
٤٨٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ , عَنْ أَبِي فَزَارَةَ قَالَ: «مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ إِلَّا كَانَ أَشَدُّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ أَفْضَلَهُمَا»
стр. 530
٤٨٦ - حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ الْقَصِيرِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ نَعَامَةَ الضَّبِّيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَحَبَّ ⦗٢٧٦⦘ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَلْيَسْأَلْهُ عَنِ اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَمِمَّنْ هُوَ فَإِنَّهُ أَوْصَلُ لِلْمَوَدَّةِ»
стр. 531
٤٨٧ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَحَدَكُمْ مِرْآةُ أَخِيهِ فَإِذَا رَأَى بِهِ أَذًى فَلْيُمِطْهُ عَنْهُ»
стр. 532
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ : أَيُّ عِبَادِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «الَّذِي يُسْرِعُ إِلَى هَوَايَ كَمَا يُسْرِعُ النَّسْرُ إِلَى هَوَاهُ , وَالَّذِي يَكْلَفُ بِعِبَادِي الصَّالِحِينَ كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ بِالنَّاسِ , وَالَّذِي يَغْضَبُ إِذَا أُتِيَتْ مَحَارِمِي كَمَا يَغْضَبُ النَّمِرُ لِنَفْسِهِ , فَإِنَّ النَّمِرَ إِذَا غَضِبَ لِنَفْسِهِ لَمْ يُبَالِ أَكَثُرَ النَّاسُ أَمْ قَلُّوا»
стр. 533
٤٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ مُوسَى ﵇ لِرَبِّهِ : يَا رَبِّ , أَيُّ عِبَادِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: " أَكْثَرُهُمْ لِي ذِكْرًا. قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى؟ قَالَ: أَقْنَعُهُمْ بِمَا أَعْطَيْتُهُ. قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَعْدَلُ؟ قَالَ: مَنْ أَدَانَ نَفْسَهُ مِنْ نَفْسِهِ "
стр. 534
٤٩٠ - حَدَّثَنَا قَالَ هَنَّادٌ: وَذَكَرَ وَكِيعًا وَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , عَنْ أَبِي رَافِعٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ قَرْيَةٍ يَزُورُ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى طَرِيقِهِ مَلَكًا , فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَزُورَ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ فِي اللَّهِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا , وَلَكِنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ. قَالَ: ذَلِكَ قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ رَبِّكَ إِلَيْكَ إِنَّهُ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ "
стр. 535
٤٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ دِينَارٍ التَّمَّارِ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ. قَالَ: فَيُحَبِّبُهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَإِلَى أَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ , وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْغَضَ فُلَانًا ⦗٢٧٨⦘ فَأَبْغِضُوهُ فَيُبَغِّضُهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَإِلَى أَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ "
стр. 536
بَابُ خُطْبَةِ النَّبِيِّ
стр. 537
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عُثْمَانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرْبَقٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَنَّهُ قَامَ فِيهِمْ , فَحَمِدَ اللَّهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ؛ أَيُّهَا النَّاسُ تَقَدَّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ تَعْلَمُنَّ , وَاللَّهِ لَيُصْعَقَنَّ أَحَدُكُمْ , ثُمَّ لَيَدَعَنَّ غَنَمَهُ وَلَيْسَ لَهَا رَاعٍ , ثُمَّ لَيَقُولَنَّ لَهُ رَبُّهُ لَيْسَ لَهُ تُرْجُمَانٌ وَلَا يَحْجُبُهُ دُونَهُ: أَلَمْ يَأْتِكَ رَسُولٌ فَبَلَغَكَ؟ وَآتَيْتُكَ مَالًا وَأَفْضَلْتُ عَلَيْكَ؟ فَمَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ فَلَيَنْظُرَنَّ يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَا يَرَى شَيْئًا , ثُمَّ لَيَنْظُرَنَّ قُدَّامَهُ فَلَا يَرَى غَيْرَ جَهَنَّمَ , فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَقِيَ وَجْهَهُ مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقَّةٍ مِنْ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ , وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيْبَةٍ؛ فَإِنَّ بِهَا تُجْزَى الْحَسَنَةُ عَشْرَ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ , وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ " ثُمَّ خَطَبَ مَرَّةً أُخْرَى: «إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِينُهُ , نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا , مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ , وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ , وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ. إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَيَّنَهُ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ وَأَدْخَلَهُ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْكُفْرِ وَاخْتَارَهُ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنْ أَحَادِيثِ النَّاسِ , إِنَّهُ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَأَبْلَغُهُ فَقَدْ سَمَّاهُ خِيرَتَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ وَالصَّالِحَ مِنَ الْحَدِيثِ , وَكُلُّ مَا أُوتِيَ النَّاسَ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ , فاعَبْدُوا اللَّهَ , وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا , وَاتَّقُوهُ حَقَّ تُقَاتِهِ , وَاصْدُقُوا لِلَّهِ مَا تَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ , وَتَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ بَيْنَكُمْ , إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ أَنْ يُنْكَثَ عَهْدُهُ , وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ»
стр. 538
٤٩٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ , ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ , ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خُطْبَتِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ رَحِمَ اللَّهُ امْرَءاً سَارَ إِلَى رِزْقِهِ سَيْرًا جَمِيلًا , فَإِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ قَدْ نَفَخَ فِي رُوعِي: أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ , أَيُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ قَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ. قَالَ: " فَأَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ قَالُوا: هَذَا الشَّهْرُ. قَالَ: «فَأَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟» قَالُوا: هَذَا الْبَلَدُ. قَالَ: " فَإِنَّ حُرْمَةَ مَا بَيْنَكُمْ فِي دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى أَنْ تُلَاقُوا رَبَّكُمْ , وَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ , وَأَوَّلُ مَا أَبْدَأُ بِهِ دَمٌ مِنَّا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَإِنَّ كُلَّ رِبًا مَوْضُوعٌ وَأَوَّلُ مَا أَبْدَأُ بِهِ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَضَى فِي الرِّبَا , أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى أَنْ تُلَاقُوا رَبَّكُمْ , وَلَكِنْ سَيَرْضَى مِنْكُمْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ وَالْمُحَقَّرَاتِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ , وَ ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾ [التوبة: ٣٧] أَلَا وَ ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٦] ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة: ٣٦] : شَعْبَانُ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحَجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ , أَلَا وَإِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا , وَإِنَّ لَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقًّا , وَإِنَّ حَقَّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ وَلَا يَعْصِينَكُمْ , أَلَا فَإِنْ فَعَلْنَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ أَنْ تَضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ , أَلَا فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ لَا يَمْلِكْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ شَيْئًا , وَإِنَّمَا نَكَحْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ , أَلَا وَإِنَّ ⦗٢٨١⦘ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ أَخِيهِ إِلَّا مَا أَعْطَاهُ إِلَيْهِ مِنْ طِيبِ نَفْسٍ , أَلَا وَمَنِ اؤْتُمِنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا , إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ , أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ. اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى "
стр. 539
٤٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَلَيْسَ مِنْ شَيْءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا قَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ , وَإِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِيَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَسَمَةٍ تَمُوتُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا , فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ فِي مَعَاصِي اللَّهِ , فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِطَاعَتِهِ»
стр. 540
بَابُ خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁
стр. 541
٤٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: خَطَبَنَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ , فَقَالَ: " أَمَا بَعْدُ أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأَنْ تُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ , وَتَخْلِطُوا الرَّغْبَةَ بِالرَّهْبَةِ وَتَجْمَعُوا الْإِلْحَاحَ بِالْمَسْأَلَةِ فَإِنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَى زَكَرِيَّا وَأَهْلِ بَيْتِهِ , فَقَالَ: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠] ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدِ ارْتَهَنَ بِحَقِّهِ أَنْفُسَكُمْ وَأَخَذَ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقَكُمْ فَاشْتَرَى مِنْكُمُ الْقَلِيلَ الْفَانِيَ بِالْكَثِيرِ الْبَاقِي , وَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ فِيكُمْ لَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ , وَلَا يُطْفَأُ نُورُهُ فَصَدِّقُوا قَوْلَهُ وَانْتَصِحُوا كِتَابَهُ وَاسْتَوْضِئُوا مِنْهُ لِيَوْمِ الظُّلْمَةِ وَإِنَّمَا خَلَقَكُمْ لِعِبَادَتِهِ , وَوَكَّلَ بِكُمُ الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ، يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ , ثُمَّ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ فِي أَجَلٍ قَدْ غُيِّبَ عَنْكُمْ عِلْمُهُ , فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْقَضِيَ الْآجَالُ وَأَنْتُمْ فِي عَمَلِ اللَّهِ فَافْعَلُوا وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ إِلَّا بِاللَّهِ فَسَابِقُوا فِي مَهْلٍ آجَالَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ آجَالُكُمْ فَيَرُدَّكُمْ إِلَى أَسْوَأِ أَعْمَالِكُمْ فَإِنَّ أَقْوَامًا جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ وَنَسُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَنْهَاكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ فَالْوَحَا الْوَحَا ثُمَّ النَّجَا النَّجَا؛ فَإِنَّ وَرَاءَكُمْ طَالِبًا حَثِيثًا مَرُّهُ سَرِيعًا "
стр. 542
٤٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرِ الْوَفَاةُ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ لِيَسْتَخْلِفَهُ , فَقَالَ النَّاسُ: أَتَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا فَظًّا غَلِيظًا وَلَوْ قَدْ مَلَكَنَا كَانَ أَفَظَّ وَأَغْلَظَ , فَمَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذْ أَتَيْتَهُ وَقَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَرَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: " أَتُخَوِّفُونِي بِرَبِّي؟ أَقُولُ: يَا رَبِّ، أَمَّرْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ , ثُمَّ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ , فَقَالَ: " إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ إِنْ حَفِظْتَهَا، فَإِنَّ لِلَّهِ حَقًّا فِي اللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ فِي النَّهَارِ , وَإِنَّ لِلَّهِ حَقًّا فِي النَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ فِي اللَّيْلِ , وَإِنَّهُ لَا يَقْبَلُ نَافِلَةً حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ , وَإِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِي الدُّنْيَا , وَثُقْلُهُ عَلَيْهِمْ , وَحُقَّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا الْحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلًا , وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ فِي الدُّنْيَا , وَخِفَّتُهُ عَلَيْهِمْ , وَحُقَّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا الْبَاطِلُ أَنْ يَخِفَّ , إِنَّ اللَّهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِصَالِحِ مَا عَمِلُوا وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ , فَيَقُولُ الْقَائِلُ: لَا أَبْلُغُ هَؤُلَاءِ , وَذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ بِسُوءِ مَا عَمِلُوا؛ إِنَّهُ رَدَّ عَلَيْهِمْ صَالِحَ الَّذِي عَمِلُوا , فَيَقُولُ الْقَائِلُ: أَنَا أَفْضَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ , وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ وَآيَةَ الْعَذَابِ فَلْيَكُنِ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا وَرَاهِبًا فَلَا يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ , وَلَا تُلْقِ بِيَدِكَ إِلَى التَّهْلُكَةِ فَإِنْ حَفِظْتَ قَوْلِي لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ , وَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ , وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْتَ قَوْلِي لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلَنْ تُعْجِزَهُ "
стр. 543
بَابُ خُطْبَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁
стр. 544
٤٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , ثنا سُفْيَانُ , ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَاسٌ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: «إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كَلَامُ اللَّهِ , وَأَوْثَقَ الْعُرَى كَلِمَةُ التَّقْوَى , وَخَيْرَ الْمِلَلِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيمَ ﷺ , وَأَحْسَنَ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ , وَأَحْسَنَ السُّنَنِ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ , وَأَشْرَفَ الْحَدِيثِ ذِكْرُ اللَّهِ , وَخَيْرَ الْأُمُورِ عَزَائِمُهَا , وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا , وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ الْأَنْبِيَاءِ , وَأَشْرَفَ الْمَوْتِ قَتْلُ الشُّهَدَاءِ , وَأَعْمَى الضَّلَالَةِ الضَّلَالَةِ بَعْدَ الْهُدَى , وَخَيْرَ الْعَمَلِ مَا نَفَعَ , وَخَيْرَ الْهَدْيِ مَا اتُّبِعَ , وَشَرَّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ , وَالْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى , وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى , وَنَفْسً تُنْجِيهَا خَيْرٌ مِنْ إِمَارَةٍ لَا تُحْصِيهَا , وَشَرَّ الْمَعْذِرَةِ عِنْدَ حَضْرَةِ الْمَوْتِ , وَشَرَّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا , وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ إِلَّا مُهَاجِرًا , وَأَعْظَمَ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ , وَخَيْرَ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ , وَخَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى , وَرَأْسَ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللَّهِ , وَخَيْرَ مَا أُلْقِيَ فِي الْقُلُوبِ الْيَقِينُ , وَالرَّيْبَ مِنَ الْكُفْرِ , وَالنَّوْحَ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ , وَالْغُلُولَ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ , وَالْكَنْزَ كَيٌّ مِنَ النَّارِ , وَالشِّعْرَ مَزَامِيرُ إِبْلِيسَ , وَالْخَمْرَ جِمَاعُ الْإِثْمِ , وَالنِّسَاءَ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ , وَالشَّبَابَ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ , وَشَرَّ الْمَكَاسِبِ كَسْبُ الرِّبَا , وَشَرَّ الْمَأْكَلِ أَكَلُ مَالِ الْيَتِيمِ , وَالسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ , وَالشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ , وَإِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ مَا ⦗٢٨٧⦘ قَنِعَتْ بِهِ نَفْسُهُ , وَإِنَّمَا يَصِيرُ إِلَى مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَذْرُعٍ , وَالْأَمْرَ بِآخِرِهِ , وَأَمْلَكَ الْعَمَلِ بِهِ خَوَاتِمُهُ , وَشَرَّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ , وَكُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ , وَسِبَابَ الْمُؤْمِنِ فِسْقٌ , وَقِتَالَهُ كُفْرٌ , وَأَكْلَ لَحْمِهِ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ , وَحُرْمَةَ مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ، مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يُكَذِّبْهُ , وَمَنْ يَغْفِرْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ , وَمَنْ يَعْفُ يَعْفُ اللَّهُ عَنْهُ , وَمَنْ يَكْظِمِ الْغَيْظَ يَأْجُرْهُ اللَّهُ , وَمَنْ يَصْبِرْ عَلَى الرَّزَايَا يُعْقِبْهُ اللَّهُ , وَمَنْ يَعْرِفِ الْبَلَاءَ يَصْبِرْ عَلَيْهِ , وَمَنْ لَا يَعْرِفْ يُنْكِرْ , وَمَنْ يَسْتَكْبِرْ وَضَعَهُ اللَّهُ , وَمَنْ يَبْتَغِ السُّمْعَةَ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ , وَمَنْ يَنْوِ الدُّنْيَا يُعْجِزْهُ , وَمَنْ يُطِعِ الشَّيْطَانَ يَعْصِ اللَّهَ , وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ يُعَذِّبْهُ»
стр. 545
٤٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ , عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ أَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيَ مُحَمَّدٍ , وَأَحْسَنَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ , وَإِنَّكُمْ سَتُحَدِّثُونَ وَيُحَدَّثُ لَكُمْ , وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ , وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»
стр. 546
٤٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنْ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «الْحَقُّ ثَقِيلٌ مَرِيءٌ وَالْبَاطِلُ خَفِيفٌ وَبِيءٌ , وَرُبَّ شَهْوَةِ سَاعَةٍ تُورِثُ حُزْنًا طَوِيلًا»
стр. 547
بَابُ الْمَوْعِظَةِ وَقِصَرِ الْأَمَلِ
стр. 548
٥٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَعْضِ جَسَدِي , فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ , وَاعْدُدْ نَفْسَكَ مَعَ الْمَوْتَى» . قَالَ: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ: يَا مُجَاهِدُ إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ , وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ , وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ وَمِنْ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ فَإِنَّكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَدْرِي مَا اسْمُكَ غَدًا
стр. 549
٥٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ , عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَبِي السَّلِيلِ , عَنْ غُنَيْمٍ قَالَ: " كُنَّا نَتَوَاعَظُ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ بِأَرْبَعٍ. قَالَ: «خُذْ بِصِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ , وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ , وَفَرَاغِكَ قَبْلَ شُغْلِكَ , وَحَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ»
стр. 550
٥٠٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ , عَنْ رَجُلٍ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " إِيَّاكَ وَالتَّسْوِيفَ فَإِنَّكَ بِيَوْمِكِ وَلَسْتَ بِغَدِكَ قَالَ: فَإِنْ يَكُنْ غَدٌ لَكَ فِكِسْ فِيهِ كَمَا كِسْتَ فِي الْيَوْمِ , وَإِلَّا يَكُنِ الْغَدُ لَكَ لَمْ تَنْدَمْ عَلَى مَا فَرَّطْتَ فِي الْيَوْمِ "
стр. 551
٥٠٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ , عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ , عَنْ رَجُلٍ قَالَ: قَالَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ: «خُذْ مِنْ نَفْسِكِ لِدِينِكَ , وَمِنْ دِينِكَ لِنَفْسِكَ حَتَّى يَسْتَقِيمَ بِكَ الْأَمْرُ عَلَى عِبَادَةٍ تُطِيقُهَا»
стр. 552
٥٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ , عَمَّنْ سَمِعَ الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا يَنْتَظِرُ أَحَدُكُمْ إِلَّا غِنًى مُطْغِيًا أَوْ فَقْرًا مُنْسِيًا»
стр. 553
٥٠٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: «مَا يُنْتَظَرُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَلًّا مُحْزِنًا أَوْ فِتْنَةً تُنْتَظَرُ»
стр. 554
٥٠٦ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ مِنْ قَلْبِهِ وَاعِظًا يَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ قَالَ: وَيُجْرِي اللَّهُ الْخَيْرَ عَلَى يَدَيْ مَنْ يَشَاءُ أَوِ الشَّرَّ عَلَى يَدَيْ مَنْ يَشَاءُ "
стр. 555
٥٠٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ قَالَ: «امْضِ فَإِنِّي عَلَى الْأَثَرِ»
стр. 556
٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «اعْبُدُوا اللَّهَ كَأَنَّكُمْ تَرَوْنَهُ , وَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْمَوْتَى , وَاعْلَمُوا أَنَّ قَلِيلًا يُغْنِيكُمْ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يُلْهِيكُمْ , وَاعْلَمُوا أَنَّ الْبِرَّ لَا يَبْلَى , وَأَنَّ الْإِثْمَ لَا يُنْسَى»
стр. 557
٥٠٩ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ , عَنْ رَجُلٍ ⦗٢٩١⦘ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ اثْنَتَيْنِ: طُولَ الْأَمَلِ وَاتِّبَاعَ الْهَوَى , فَإِنَّ طُولَ الْأَمَلِ يُنْسِي الْآخِرَةَ , وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَرَحَّلَتْ مُدْبِرَةً , وَإِنَّ الْآخِرَةَ مُقْبِلَةٌ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَنُونَ فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلَ "
стр. 558
٥١٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا , وَلَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارَ نَامَ هَارِبُهَا» قَالَ: وَكَانَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَالَ: «أَذْهَبَ حَرُّ النَّارِ النَّوْمَ» , فَمَا يَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ , فَإِذَا جَاءَ النَّهَارُ قَالَ: «أَذْهَبَ حُرُّ النَّارِ النَّوْمَ» فَمَا يَنَامُ حَتَّى يُمْسِيَ , فَإِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَالَ: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ بَعْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى»
стр. 559
٥١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَتْ مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَالَتْ: " هَذِهِ لَيْلَتِي الَّتِي أَمُوتُ فِيهَا فَمَا تَنَامُ حَتَّى تُصْبِحَ , فَإِذَا جَاءَ النَّهَارُ قَالَتْ: هَذَا يَوْمِي الَّذِي أَمُوتُ فِيهِ , فَمَا تَنَامُ حَتَّى تُمْسِيَ , وَإِذَا جَاءَ الشِّتَاءُ لَبِسَتِ الثِّيَابَ ⦗٢٩٢⦘ الرِّقَاقَ حَتَّى يَمْنَعَهَا الْبَرْدُ مِنَ النَّوْمِ "
стр. 560
٥١٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ يُونُسَ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ أَصْحَابَ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ قَالُوا لَهُ: أَوْصِنَا قَالَ: " أُوصِيكُمْ بِآخِرِ سُورَةِ النَّحْلِ ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: ١٢٥] " إِلَى آخِرِ السُّورَةِ , فَقَالُوا لَهُ: أَوْصِ , فَقَالَ: «بِمَا أَوْصِي إِنَّ نَفْسِي صَدَّقَتْنِي فِي الْحَيَاةِ فَصَدَّقْتُهَا عِنْدَ الْمَوْتِ مَالِي إِلَّا مُصْحَفِي وَسِلَاحِي وَفَرَسِي فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَاجْعَلُوهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» فَكَانَ يَقُولُ فِيمَا يَقُولُ: «لَمْ أَرَ مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا , وَلَمْ أَرَ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا»
стр. 561
٥١٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ بَعْضِ , أَصْحَابِهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا يَزِيدَ؟ قَالَ: " أَصْبَحْنَا ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ، نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا قَالَ: وَقَالَ الرَّبِيعُ: «اضْطَرُّوا هَذَا الْكِتَابَ يَعْنِي الْقُرْآنَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ» . قَالَ: وَقَالَ الرَّبِيعُ: «إِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ضَوْءٌ كَضَوْءِ النَّهَارِ , وَإِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ظُلْمَةٌ كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ»
стр. 562
٥١٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ بَنِي حَارِثٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: «أَيْنَ الرَّاضُونَ بِالْمَقْدُورِ , أَيْنَ السَّاعُونَ لِلْمَشْكُورِ , عَجَبٌ لِمَنْ يُؤْمِنُ بِدَارِ الْخُلُودِ كَيْفَ يَسْعَى لِدَارِ الْغُرُورِ»
стр. 563
٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي السَّفَرِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصًّا لَنَا , فَقَالَ: «مَا هَذَا» ؟ قُلْنَا: خُصٌّ وَهَى فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ , فَقَالَ: «مَا أَرَى الْأَمْرَ إِلَّا أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ»
стр. 564
٥١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عُمَارَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيِّ قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا جُعِلَتْ قَلِيلًا فَمَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا قَلِيلٌ مِنْ قَلِيلٍ»
стр. 565
٥١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ أَخِي بَنِي فِهْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ» . قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: وَأَشَارَ بِالْإِبْهَامِ
следующие страницы →