Полный текст (1 553 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
٥١٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ بَعْضِ , أَصْحَابِهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا يَزِيدَ؟ قَالَ: " أَصْبَحْنَا ضُعَفَاءَ مُذْنِبِينَ، نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا قَالَ: وَقَالَ الرَّبِيعُ: «اضْطَرُّوا هَذَا الْكِتَابَ يَعْنِي الْقُرْآنَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ» . قَالَ: وَقَالَ الرَّبِيعُ: «إِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ضَوْءٌ كَضَوْءِ النَّهَارِ , وَإِنَّ مِنَ الْحَدِيثِ حَدِيثًا لَهُ ظُلْمَةٌ كَظُلْمَةِ اللَّيْلِ»
стр. 562
٥١٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ شَيْخٍ , مِنْ بَنِي حَارِثٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: «أَيْنَ الرَّاضُونَ بِالْمَقْدُورِ , أَيْنَ السَّاعُونَ لِلْمَشْكُورِ , عَجَبٌ لِمَنْ يُؤْمِنُ بِدَارِ الْخُلُودِ كَيْفَ يَسْعَى لِدَارِ الْغُرُورِ»
стр. 563
٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي السَّفَرِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نُعَالِجُ خُصًّا لَنَا , فَقَالَ: «مَا هَذَا» ؟ قُلْنَا: خُصٌّ وَهَى فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ , فَقَالَ: «مَا أَرَى الْأَمْرَ إِلَّا أَعْجَلَ مِنْ ذَلِكَ»
стр. 564
٥١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عُمَارَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيِّ قَالَ: «إِنَّ الدُّنْيَا جُعِلَتْ قَلِيلًا فَمَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا قَلِيلٌ مِنْ قَلِيلٍ»
стр. 565
٥١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ أَخِي بَنِي فِهْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَمَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ أُصْبُعَهُ هَذِهِ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ» . قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: وَأَشَارَ بِالْإِبْهَامِ
стр. 566
٥١٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الْأَعْمَشِ: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] قَالَ: «مِثْلُ زَادِ الرَّاعِي»
стр. 567
٥١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنِ الْإِفْرِيقِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الدُّنْيَا مَتَاعٌ , وَلَيْسَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنَ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ»
стр. 568
٥٢٠ - حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ صَاحِبٍ لَهُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ , عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: «إِنَّهُ لَا غِنًى بِكَ عَنْ دُنْيَاكَ , وَأَنْتَ إِلَى نَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ أَفْقَرُ , إِذَا عَرَضَ لَكَ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا الدُّنْيَا وَأَحَدُهُمَا الْآخِرَةُ فَبَدَأْتُ بِنَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَاتَكَ نَصِيبُكَ مِنَ الْآخِرَةِ , وَإِنْ بَدَأْتَ بِنَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ مَرَّ بِنَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَانْتَظَمَهُ لَكَ انْتِظَامًا فَدَارَ بِهِ مَعَكَ حَيْثُ دُرْتَ»
стр. 569
٥٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الرَّجُلِ الَّذِي لَقِيَ مُعَاذًا وَأَصْحَابَهُ قَالَ: مَرَّ بِأَبِي نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ لَهُمْ: عَلِّمُونِي مِمَّا تَعْلَمُونَ , فَجَعَلُوا يُحَدِّثُونَهُ وَيُعَلِّمُونَهُ , وَيَقُولُونَ: افْعَلْ كَذَا وَكَذَا وَخَلْفَهُمْ رَجُلٌ قَدْ قَصَّرَ رَأْسَ رَاحِلَتِهِ فَإِذَا هُوَ مُعَاذٌ , فَقَالَ: «إِنَّ إِخْوَتَكَ قَدْ كَثَّرُوا عَلَيْكَ حَتَّى أَنْسَاكَ أَخْذُ حَدِيثِهِمْ أَوَّلَهُ , وَاحْفَظْ مني اثْنَتَيْنِ إِنْ حَفِظْتَهُمَا حَفِظْتَ جَمِيعَ مَا قَالُوا لَكَ , وَإِنْ ضَيَّعْتَهُمَا ضَيَّعْتَ جَمِيعَ مَا قَالُوا لَكَ , إِنَّكَ إِنْ تَبْدَأْ بِنَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا يَفُتْكَ نَصِيبُكَ مِنَ الْآخِرَةِ وَإِنْ تَبْدَأْ بِنَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ يَمُرَّ بِكَ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَنْظِمَهُ انْتِظَامًا ثُمَّ تَزُولَ بِهِ مَعَكَ حَيْثُ زِلْتَ» , فَقَالَ: حَسْبِي , ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فِي الْفَضْلِ
стр. 570
٥٢٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: لَقِيَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ طَلْقَ بْنَ حَبِيبٍ , فَقَالَ: صِفْ لَنَا شَيْئًا مِنَ التَّقْوَى يَسِيرًا نَحْفَظُهُ قَالَ ⦗٢٩٧⦘: «اعْمَلْ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ تَرْجُو ثَوَابَ اللَّهِ؛ فَالتَّقْوَى تَرْكُ مَعَاصِي اللَّهِ عَلَى نُورِ اللَّهِ مَخَافَةَ عِقَابَ اللَّهِ»
стр. 571
٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ» , وَجَمَعَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ
стр. 572
٥٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ وَهْبٍ السُّوَائِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ إِنْ كَانَتْ لَتَسْبِقُنِي» , وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى
стр. 573
بَابٌ فِي كِتَابِ الْمَوْعِظَةِ
стр. 574
٥٢٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ: «أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ , فَإِذَا أَحَبَّهُ اللَّهُ حَبَّبَهُ إِلَى خَلْقِهِ , وَإِذَا عَمِلَ الْعَبْدُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ أَبْغَضَهُ اللَّهُ فَإِذَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ بَغَّضَهُ إِلَى خَلْقِهِ»
стр. 575
٥٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: كَتَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ بُويِعَ: «سَلَامٌ عَلَيْكَ , فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ لِأَهْلِ طَاعَةِ اللَّهِ وَأَهْلِ الْخَيْرِ عَلَامَةً يُعْرَفُونَ بِهَا وَتُعْرَفُ فِيهِمْ مِنَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْعَمَلِ بِطَاعَةِ اللَّهِ , وَاعْلَمْ أَنَّمَا مَثَلُ الْإِمَامِ مَثَلُ السُّوقِ يَأْتِيهِ مَا زَكَّى فِيهِ فَإِنْ كَانَ بَرًّا جَاءَهُ أَهْلُ الْبِرِّ بِبِرِّهِمْ وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا جَاءَهُ أَهْلُ الْفُجُورِ بِفُجُورِهِمْ»
стр. 576
٥٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيٍّ جَوَابَ كِتَابِهِ إِلَيْهِ كَتَبَ إِلَيَّ فِي كَذَا وَكَذَا وَالْجَوَابُ فِيهِ كَذَا , «وَاعْلَمْ أَنَّ أَحَدًا لَا يَسْتَطِيعُ إِنْفَاذَ قَضَايَا مَا بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ لَابُدَّ ⦗٣٠٠⦘ مِنْ أَنْ تُسْتَأْخَرَ قَضَايَا لِيَوْمِ الْحِسَابِ»
стр. 577
٥٢٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ مِسْعَرٍ , عَنْ زَيْدِ الْعَمِّيِّ , عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: " كَانَ أَهْلُ الْخَيْرِ يَكْتُبُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَتَلَقَّاهُنَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا: مَنْ عَمِلَ لِآخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ دُنْيَاهُ , وَمَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ , وَمَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ "
стр. 578
٥٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «نِعْمَ الْفَائِدَةُ لِلْعَبْدِ , وَنِعْمَ الْهَدِيَّةُ الْكَلِمَةُ مِنْ كَلَامِ الْحِكْمَةِ يَسْمَعُهَا الرَّجُلُ فَيَلْتَوِي عَلَيْهَا حَتَّى يُهْدِيَهَا إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ»
стр. 579
٥٣٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ , عَنْ أَخِيهِ مُطَرِّفٍ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اسْتَوَتْ سَرِيرَتُهُ وَعَلَانِيَتُهُ قَالَ اللَّهُ: هَذَا عَبْدِي حَقًّا "
стр. 580
قَالَ: وَقَالَ مُطَرِّفٌ: «لَيُحَصِّلَنَّ اللَّهُ الْحِسَابَ بَيْنَ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ⦗٣٠١⦘ حَتَّى يُؤْخَذَ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ بِفَضْلِ قَرْنِهَا»
стр. 581
٥٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِسْوَرٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَارَكَ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فِيكَ فَخُصَّنِي مِنْكَ بِخَيْرٍ , فَقَالَ: «أَمُسْتَوْصٍ أَنْتَ بِمَا أُوصِيكَ بِهِ» ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ ⦗٣٠٢⦘: «اجْلِسْ , إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ , وَإِنْ كَانَ رُشْدًا فَأَمْضِهِ , وَإِنْ كَانَ غَيًّا فَانْتَهِ عَنْهُ»
стр. 582
٥٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي سُفْيَانَ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَيُلْهِمْهُ رُشْدَهُ فِيهِ»
стр. 583
٥٣٣ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: أَتَيْتُ نُعَيْمَ بْنَ أَبِي هِنْدَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ صَحِيفَةً فَإِذَا فِيهَا: " مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ , وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: سَلَامٌ عَلَيْكَ , أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّا عَهِدْنَاكَ , وَشَأْنُ نَفْسِكَ لَكَ مُهِمٌّ فَأَصْبَحْتَ وَقَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا , يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيْكَ الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ وَالصَّدِيقُ وَالْعَدُوُّ وَلِكُلٍّ حِصَّةٌ مِنَ الْعَدْلِ فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ , يَا عُمَرُ إِنَّا نُحَذِّرُكَ يَوْمًا تَعْنُو فِيهِ الْوُجُوهُ , وَتَجِفُّ فِيهِ الْقُلُوبُ , وَتَنْقَطِعُ فِيهِ الْحُجَجُ بِحُجَّةِ مَلِكٍ قَهَرَهَمْ بِجَبَرُوتِهِ , وَالْخَلْقُ دَاخِرُونَ لَهُ يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عِقَابَهُ , وَإِنَّا نُحَذِّرُكَ مَا حُذِّرَتْ بِهِ الْأُمَمُ قَبْلَنَا , وَإِنَّا كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَيَرْجِعُ فِي آخِرِ زَمَانِهَا أَنْ يَكُونَ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ , وَإِنَّا نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يَنْزِلَ كِتَابُنَا مِنْكَ سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِنَا , وَإِنَّا كَتَبْنَا بِهِ نَصِيحَةً لَكَ , وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا: مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: سَلَامٌ عَلَيْكُمَا , أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمَا كَتَبْتُمَا إِلَيَّ تَذْكُرَانِ أَنَّكُمَا عِهِدْتُمَانِي , وَأَمْرُ نَفْسِي إِلَيَّ مُهِمٌّ , وَإِنِّي أَصْبَحْتُ قَدْ وُلِّيتُ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحْمَرِهَا وَأَسْوَدِهَا , يَجْلِسُ بَيْنَ يَدَيَّ ⦗٣٠٣⦘ الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ وَالْعَدُوُّ وَالصَّدِيقُ وَلِكُلٍّ حِصَّةٌ مِنَ الْعَدْلِ كَتَبْتُمَا: فَانْظُرْ كَيْفَ أَنْتَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ، وَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ عِنْدَ ذَلِكَ لِعُمَرَ إِلَّا بِاللَّهِ كَتَبْتُمَا تُحَذِّرَانِي مَا حُذِّرَتْ مِنْهُ الْأُمَمُ قَبْلَنَا , وَقَدِيمًا كَانَ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِآجَالِ النَّاسِ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ وَيُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ وَيَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ , كَتَبْتُمَا تُذَكِّرَانِي أَنَّكُمَا كُنْتُمَا تُحَدِّثَانَنِي أَنَّ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَيَرْجِعُ فِي آخِرِ زَمَانِهَا أَنْ يَكُونَ إِخْوَانُ الْعَلَانِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ وَلَسْتُمْ بِأُولَئِكَ، وَلَيْسَ هَذَا بِزَمَانِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ زَمَانٌ يَظْهَرُ فِيهِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ , تَكُونُ رَغْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ لِصَلَاحِ دُنْيَاهُمْ وَرَهْبَةُ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ بَعْضٍ لِصَلَاحِ دُنْيَاهُمْ , كَتَبْتُمَا تَعُوذَانِ بِاللَّهِ أَنْ أُنْزِلَ كِتَابَكُمَا سِوَى الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ قُلُوبِكُمَا فَإِنَّكُمَا كَتَبْتُمَا بِهِ نَصِيحَةً لِي وَقَدْ صَدَقْتُمَا فَلَا تَدَعَا الْكِتَابَ إِلَيَّ , فَإِنَّهُ لَا غِنَى عَنْكُمَا , وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمَا "
стр. 584
بَابُ التَّوَكُّلِ
стр. 585
٥٣٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ , عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: «التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ جِمَاعُ الْإِيمَانِ»
стр. 586
٥٣٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الْمَدَنِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «مِنَ الْيَقِينِ أَنْ لَا تُرْضِي النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ , وَلَا تَحْمَدَنَّ أَحَدًا عَلَى رِزْقِ اللَّهِ , وَلَا تَلُومَنَّ أَحَدًا عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ فَإِنَّ رِزْقَ اللَّهِ لَا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَلَا يَرُدُّهُ كَرَاهَةُ كَارِهٍ , وَإِنَّ اللَّهَ بِقِسْطِهِ وَعَدْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَالْفَرَحَ فِي الْيَقِينِ وَالرِّضَا , وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَالسُّخْطِ»
стр. 587
٥٣٦ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ عُمَرَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ: «يَا غُلَامُ , أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِنَّ» ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى , فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ: «احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ. احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ. تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ. إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ , وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ؛ فَقَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فَلَوِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ , أَوْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ , فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ بِالرِّضَا فِي الْيَقِينِ فَافْعَلْ , وَإِنْ لَمْ ⦗٣٠٥⦘ تَسْتَطِعْ فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا , وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ , وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ , وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يَسِّرَا»
стр. 588
٥٣٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ رَجُلٍ , مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَتَيْتُ طَاوُسًا أَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ , فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ , فَخَرَجَ إِلَيَّ شَيْخٌ كَبِيرٌ , فَقُلْتُ: أَنْتَ طَاوُسٌ؟ فَقَالَ: أَنَا ابْنُهُ. قَالَ: قُلْتُ: لَئِنْ كُنْتَ ابْنَهُ فَقَدْ خَرِفَ أَبُوكَ , فَقَالَ: إِنَّ الْعَالِمَ لَا يَخْرَفُ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ فَأَوْجِزْ قَالَ: " فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِذَا سَأَلْتَ فَأَوْجِزْ، فَقُلْتُ: إِنْ أَوْجَزْتَ لِي أُوجِزْهُ، قَالَ: «إِنِّي مُعَلِّمُكَ فِي مَجْلِسِي هَذَا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالْقُرْآنَ» فَقُلْتُ: لَئِنْ عَلَّمْتَنِي التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالْقُرْآنَ لَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ شَيْءٍ , فَقَالَ: «خَفِ اللَّهَ حَتَّى لَا يَكُونَ شَيْءٌ أَخْوَفَ عِنْدَكَ مِنْهُ , وَارْجُهُ رَجَاءً أَشَدَّ مِنْ خَوْفِكَ إِيَّاهُ , وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ»
стр. 589
٥٣٨ - حَدَّثَنَا يَعْلَى , عَنِ الْمَسْعُودِيِّ , عَنْ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ ارْجُ اللَّهَ رَجَاءً لَا تَأْمَنُ فِيهِ مَكْرَهُ , وَخَفِ اللَّهَ مَخَافَةً لَا تَيْأَسُ فِيهَا مِنْ رَحْمَتِهِ» , فَقَالَ: يَا أَبَتِ وَكَيْفَ أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا لِي قَلْبٌ وَاحِدٌ. قَالَ: " يَا بُنَيَّ , إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَذُو قَلْبَيْنِ: قَلْبٍ يَرْجُو بِهِ وَقَلَبٍ يَخَافُ بِهِ "
стр. 590
٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: " خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مُخَوِّفَةٍ فَمَرَرْنَا بِأَجَمَةٍ فِيهَا رَجُلٌ نَائِمٌ , وَقَيَّدَ فَرَسَهُ فَهِيَ تَرْعَى عِنْدَ رَأْسِهِ , فَأَيْقَظْنَاهُ , فَقُلْنَا لَهُ: تَنَامُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَكَانِ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ , فَقَالَ: «إِنِّي أَسْتَحِي مِنْ ذِي الْعَرْشِ أَنْ يَعْلَمَ أَنِّي أَخَافُ شَيْئًا دُونَهُ» ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ "
стр. 591
٥٤٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سُئِلَ لُقْمَانُ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «الْمُسْلِمُ الْعَالِمُ الْغَنِيُّ» قَالُوا: «الْغَنِيُّ فِي الْمَالِ؟» قَالَ: «لَا , وَلَكِنِ الَّذِي إِذَا احْتِيجَ إِلَيْهِ نَفَعَ» قَالَ: قِيلَ لَهُ فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ؟ قَالَ: «الَّذِي لَا يُبَالِي أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ مُسِيئًا»
стр. 592
٥٤١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ , فَقَالَ: احْمِلْنِي فَوَاللَّهِ لَئِنْ حَمَلْتَنِي لَأَحْمَدْكَ , وَلَئِنْ مَنَعْتَنِي لَا أَذُمُّكَ قَالَ: إِذًا وَاللَّهِ أَحْمِلُكَ فَلَمَّا حَمَلَهُ جَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَشْكُرُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَى اللَّهِ وَعُمَرُ خَلْفَهُ يَسْمَعُ وَلَا يَذْكُرُ عُمَرُ شَيْئًا , فَلَمَّا هَبَطَ قَالَ: اللَّهُمَّ سَدِّدْ عُمَرَ , اللَّهُمَّ سَدِّدْ عُمَرَ , فَقَالَ عُمَرُ: «قَدْ أَنَّى لَكَ»
стр. 593
بَابُ مَنْ يَسْتَحِبُّ الْمَوْتَ وَقِلَّةَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ
стр. 594
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ غَيْلَانَ بْنِ بِشْرٍ , عَنْ يَعْلَى بْنِ الْوَلِيدِ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قِيلَ لَهُ: مَا تُحِبُّ لِمَنْ تُحِبُّ؟ قَالَ: «الْمَوْتُ» قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَمُتْ قَالَ: «يَقِلُّ مَالُهُ وَوَلَدُهُ»
стр. 595
٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ غَيْلَانَ بْنِ بِشْرٍ , عَنْ يَعْلَى بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: أَخَذْتُ بِيَدِ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ مَا تُحِبُّ لِمَنْ تُحِبُّ؟ قَالَ: «يَمُوتُ» , قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَمُتْ؟ قَالَ: «يَقِلُّ مَالُهُ وَوَلَدُهُ»
стр. 596
٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ أَبِي عَوْنٍ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ بَابٍ قَالَ: كُنْتُ أَصُبُّ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ إِدَاوَةٍ وَضُوءًا , فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ , فَقَالَ: «أَيْنَ تُرِيدُ؟» قَالَ: السُّوقَ. قَالَ: «إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ لِي الْمَوْتَ قَبْلَ أَنْ تَرْجِعَ فَافْعَلْ» ثُمَّ قَالَ: «لَقَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنَ اللَّهِ مِمَّا اسْتَعْجَلُ إِلَيْهِ قَبْلَ الْقَدَرِ»
стр. 597
٥٤٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ تَمِيمٍ الدَّارِيُّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَطَلَعَ عَلَيْهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَكَانَ بِهِ مِنَ الْفِقْهِ قَالَ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ خَيْرَ حَالَاتِهِ» قَالُوا: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: «أَنْ يَمُوتَ فَأَحْتَسِبُهُ»
стр. 598
٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ , عَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَمَرَّ بِهِ صِبْيَانٌ لَهُ عَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْ حَرِيرٍ , فَأَخَذَهَا , فَشَقَّهَا , ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبُوا إِلَى أُمِّكُمْ فَلْتَكْسُكُمْ غَيْرَ هَذَا إِنْ شَاءَتْ , وَاللَّهِ لَأَنْتُمْ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ عَدَدِكُمْ مِنَ الْجِعْلَانِ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي قَدْ نَفَضْتُ يَدَيَّ عَنْكُمْ مِنَ التُّرَابِ»
стр. 599
٥٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ بَنِينَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَسْعَوْنَ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ: «أَتَرَوْنَ هَؤُلَاءِ وَاللَّهِ لَهَؤُلَاءِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مَوْتًا مِنْ عَدَدِهِمْ مِنَ الْجِعْلَانِ»
стр. 600
٥٤٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ شَمَّاسٍ , عَنْ عَمِّهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي دَارِهِ فَجَاءَ بَنُونَ لَهُ , فَقَالَ: " وَاللَّهِ لَهُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مَوْتًا مِنْ عَدَدِهِمْ مِنَ الْجِعْلَانِ وَالْخَنَافِسِ , ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ , لَا أَجِدُ لَهُمْ مِثْلَ مَا تَجِدُونَ لِأَوْلَادِكُمْ وَلَكِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَكُونُ بَعْدَكُمْ "
следующие страницы →