Полный текст (1 553 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ أَبِي عَوْنٍ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ بَابٍ قَالَ: كُنْتُ أَصُبُّ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ إِدَاوَةٍ وَضُوءًا , فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ , فَقَالَ: «أَيْنَ تُرِيدُ؟» قَالَ: السُّوقَ. قَالَ: «إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ لِي الْمَوْتَ قَبْلَ أَنْ تَرْجِعَ فَافْعَلْ» ثُمَّ قَالَ: «لَقَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنَ اللَّهِ مِمَّا اسْتَعْجَلُ إِلَيْهِ قَبْلَ الْقَدَرِ»
стр. 597
٥٤٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ تَمِيمٍ الدَّارِيُّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَطَلَعَ عَلَيْهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ وَكَانَ بِهِ مِنَ الْفِقْهِ قَالَ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ خَيْرَ حَالَاتِهِ» قَالُوا: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: «أَنْ يَمُوتَ فَأَحْتَسِبُهُ»
стр. 598
٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ , عَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَمَرَّ بِهِ صِبْيَانٌ لَهُ عَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْ حَرِيرٍ , فَأَخَذَهَا , فَشَقَّهَا , ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبُوا إِلَى أُمِّكُمْ فَلْتَكْسُكُمْ غَيْرَ هَذَا إِنْ شَاءَتْ , وَاللَّهِ لَأَنْتُمْ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ عَدَدِكُمْ مِنَ الْجِعْلَانِ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي قَدْ نَفَضْتُ يَدَيَّ عَنْكُمْ مِنَ التُّرَابِ»
стр. 599
٥٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسٍ قَالَ: رَأَيْتُ بَنِينَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَسْعَوْنَ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ: «أَتَرَوْنَ هَؤُلَاءِ وَاللَّهِ لَهَؤُلَاءِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مَوْتًا مِنْ عَدَدِهِمْ مِنَ الْجِعْلَانِ»
стр. 600
٥٤٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ شَمَّاسٍ , عَنْ عَمِّهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي دَارِهِ فَجَاءَ بَنُونَ لَهُ , فَقَالَ: " وَاللَّهِ لَهُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مَوْتًا مِنْ عَدَدِهِمْ مِنَ الْجِعْلَانِ وَالْخَنَافِسِ , ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ , لَا أَجِدُ لَهُمْ مِثْلَ مَا تَجِدُونَ لِأَوْلَادِكُمْ وَلَكِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَكُونُ بَعْدَكُمْ "
стр. 601
٥٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ بُشِّرَ الْأَشْعَثُ بِغُلَامٍ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ: لَوَدِدْتُ أَنَّ عِنْدَكُمْ مَكَانَهُ جَفْنَةً مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنَّهُمْ لَمَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ مَحْزَنَةٌ ثَمَرَاتُ الْقُلُوبِ وَقُرَّاتُ الْأَعْيُنِ»
стр. 602
٥٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ فِي الْمَسْجِدِ , فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: «أَسْأَلُ اللَّهَ إِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيَّ أَنْ لَا يُمِيتَكَ حَتَّى يَكْثُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ حَتَّى يُوطَأَ عَقِبُكَ , وَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتَ فَأَنَا أَشَرُّ مِنَ الَّذِي لَا يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»
стр. 603
٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ يَشْتَكِي عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَمَّارًا , فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَابْسُطْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ الْعَقِبَيْنِ "
стр. 604
٥٥٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي سِنَانٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: أَمَرَ عِيسَى الْحَوَارِيِّينَ بِرَجْمِ رَجُلٍ , ثُمَّ قَالَ: «لَا يَرْجُمْهُ رَجُلٌ بِهِ مِثْلُ الَّذِي بِهِ» قَالَ: فَرَفَضُوا الْحِجَارَةَ إِلَّا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا قَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: «مَا بِي» , فَقَالَ لَهُ عِيسَى: أَوْصِنِي قَالَ: «اجْتَنِبِ الْغَضَبَ» قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ؛ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ. قَالَ: «لَا تَقْتَنِ مَالًا» . قَالَ: هَذَا عِيسَى "
стр. 605
٥٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ , عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: «رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَوْمَ رُفِعَ , وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا مِدْرَعَةً وَخَذَّافَةً وَقَفِيزَيْنِ يَعْنِي خُفَّيْنِ»
стр. 606
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ , حَدَّثَهُ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: " وَاللَّهِ إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا كَهَيْئَةِ مَا تَرَكْتُهُ فِيهَا» , أَلَا وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَحْدَثْتُ بَعْدَهُ شَيْئًا , وَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ تَشَبَّثَ فِيهَا بِشَيْءٍ
стр. 607
٥٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ , وَعَبِيدَةُ الْحَذَّاءُ , عَنْ أَبِي حُمَيْدَةَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ أُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , أَوْ أُعَفِّرَ وَجْهِي فِي التُّرَابِ لِلَّهِ , أَوْ أَكُونَ فِي قَوْمٍ يَلْتَقِطُونَ طَيِّبَ الْحَدِيثِ كَمَا يُجْتَنَى طَيِّبُ الثَّمَرِ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ لَحِقْتُ بِاللَّهِ»
стр. 608
٥٥٦ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: لَقِيَ مَسْرُوقٌ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ , فَقَالَ: «يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ نُعَفِّرَ هَذِهِ الْوُجُوهَ فِي التُّرَابِ»
стр. 609
بَابُ الزُّهْدِ وَمَا يَكْفِي مِنَ الدُّنْيَا
стр. 610
٥٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «لَا يُصِيبُ عَبْدٌ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا إِلَّا نَقَصَ مِنْ دَرَجَاتِهِ عِنْدَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَرِيمًا»
стр. 611
٥٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ , وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ: " تَابَعْنَا الْأَعْمَالَ نَقُولُ: أَيُّهَا أَفْضَلُ؟ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا أَبْلَغَ فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ بِزَهَادَةٍ فِي الدُّنْيَا "
стр. 612
٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ قَالَ: كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵊ يَأْكُلُ الشَّجَرَ , وَيَلْبَسُ الشَّعْرَ يَبِيتُ حَيْثُ أَمْسَى , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ يَمُوتُ وَلَا بَيْتٌ يَخْرَبُ، وَلَا يُخَبِّئُ غَدَاءً لِعَشَاءٍ , وَلَا عَشَاءً لِغَدَاءٍ , وَكَانَ يَقُولُ: «كُلَّ يَوْمٍ يَجِيءُ رِزْقُهُ مَعَهُ»
стр. 613
٥٦٠ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ احْمِلْنِي فَإِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ " , فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ: خُذْ بِيَدِهِ فَأَدْخِلْهُ بَيْتَ الْمَالِ يَأْخُذُ مَا شَاءَ , فَدَخَلَ فَإِذَا هُوَ بَيْضَاءُ وَصَفْرَاءُ , فَقَالَ: «مَا هَذَا؟ مَالِي فِي هَذَا حَاجَةٌ إِنَّمَا أَرَدْتُ زَادًا وَرَاحِلَةً» فَرَدُّوهُ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ , فَأَمَرَ لَهُ بِزَادٍ وَرَاحِلَةٍ وَجَعَلَ عُمَرُ يُرَحِّلُ لَهُ بِيَدِهِ , فَلَمَّا رَكِبَ رَفَعَ يَدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا صَنَعَ بِهِ , وَأَعْطَاهُ قَالَ: وَعُمَرُ يَمْشِي خَلْفَهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَدْعُوَ لَهُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «اللَّهُمَّ وَعُمَرَ فَاجْزِهِ خَيْرًا» وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى رَحْلِهِ "
стр. 614
٥٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ يَصْنَعُ الْقُفَّةَ مِنَ الْخُوصِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ يُرْسِلُ بِهَا يَبِيعُهَا وَيَأْكُلُ ثَمَنَهَا»
стр. 615
٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﷺ : " كُلُّ الْعَيْشِ قَدْ جَرَّبْنَاهُ: لِينُهُ وَشَدِيدُهُ فَوَجَدْنَاهُ يَكْفِي مِنْهُ أَدْنَاهُ "
стр. 616
٥٦٣ - حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ , عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ , عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: أَيْنَ الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا وَالرَّاغِبُونَ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: فَأَرَاهُ قَبْرَ ⦗٣١٥⦘ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ثُمَّ قَالَ: «عَنْ هَؤُلَاءِ تَسْأَلُ»
стр. 617
٥٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قِيلَ لَهُ: أَلَا تَتَّخِذُ أَرْضًا كَمَا اتَّخَذَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ , فَقَالَ: وَمَا أَصْنَعُ بِأَنْ أَكُونَ أَمِيرًا وَإِنَّمَا يَكْفِينِي كُلَّ يَوْمٍ شَرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ وَفِي الْجُمُعَةِ قَفِيزٌ مِنْ قَمْحٍ "
стр. 618
٥٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى خَالِهِ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ يَعُودُهُ فَبَكَى , فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا يُبْكِيكَ يَا خَالِ أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ أَوْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ لَا وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا: «يَا أَبَا هِشَامٍ إِنَّهَا لَعَلَّهَا تُدْرِكُ أَمْوَالًا يُؤْتَاهَا أَقْوَامٌ وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» . وَإِنِّي أَرَانِي قَدْ جَمَعْتُ
стр. 619
٥٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي سُفْيَانَ , عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالَ: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى سَلْمَانَ يَعُودُهُ فَبَكَى سَلْمَانُ , فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَتَرِدُ عَلَيْهِ الْحَوْضَ. قَالَ: فَقَالَ سَلْمَانُ: أَمَا إِنِّي مَا أَبْكِي جَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ وَلَا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا , فَقَالَ: «لِيَكُنْ بُلْغَةُ أَحَدِكُمْ مِثْلَ زَادِ الرَّاكِبِ» , وَحَوْلِي هَذِهِ الْأَسَاوِدُ قَالَ: وَإِنَّمَا حَوْلَهُ إِجَّانَةٌ أَوْ جَفْنَةٌ أَوْ مَطْهَرَةٌ قَالَ: فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اعْهَدْ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ نَأْخُذُ بِهِ بَعْدَكَ , فَقَالَ: يَا سَعْدُ اذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ , وَعِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ , وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ
стр. 620
٥٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ هِشَامٍ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ: " وَجَدْتُ الْعَيْشَ فِي أَرْبَعِ خِصَالٍ: النِّسَاءِ وَالطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ وَالنَّوْمِ , فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَأَعَانَنِي , فَوَاللَّهِ مَا أُبَالِي إِلَى امْرَأَةٍ نَظَرْتُ أَوْ إِلَى جِدَارٍ , وَمَا أُبَالِي بِمَا وَارَيْتُ عَوْرَتِي بِصُوفٍ أَوْ غَيْرِهِ , وَالطَّعَامُ وَالنَّوْمُ فَإِنَّهُمَا غَلَبَانِي إِلَّا أَنْ أَنَالَ مِنْهُمَا وَايْمُ اللَّهِ , لَأَضُرَّنَّ بِهِمَا جُهْدِي ". قَالَ: فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: فَأَضَرَّ بِهِمَا وَاللَّهِ جُهْدُهُ
стр. 621
٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ جُوَيْبِرٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَقُولُ اللَّهُ ﵎: ثَلَاثٌ مِنَ النَّعِيمِ لَا يُسْأَلُ عَبْدِي عَنْ شُكْرِهِنَّ وَأَسْأَلُهُ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ: بَيْتٌ يَكُنُّهُ , وَمَا يُقِيمُ بِهِ صُلْبَهُ مِنَ الطَّعَامِ , وَمَا يُوَارِي بِهِ عَوْرَتَهُ مِنَ اللِّبَاسِ ". قَالَ جُوَيْبِرٌ: فَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَأَلْتُهُ مَا الَّذِي يُوَارِي بِهِ عَوْرَتَهُ؟ قَالَ: ثَوْبٌ
стр. 622
٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ هِشَامٍ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " ثَلَاثٌ لَا يُحَاسَبُ بِهِنَّ الْعَبْدُ: كِسْرَةٌ يَشُدُّ بِهَا صُلْبَهُ , وَثَوْبٌ يُوَارِي بِهِ عَوْرَتَهُ , وَظِلُّ خُصٍّ يَسْتَظِلُّ بِهِ "
стр. 623
٥٧٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنِ الْمَسْعُودِيِّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خُلَيْدَةَ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ عَلَى زَيْدِ بْنِ خُلَيْدَةَ الْبَكْرِيِّ وَفِي بَيْتِهِ مَتَاعٌ قَدْ نَصَبَهُ , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: «أَقِلَّ مِنْ شِوَارِ بَيْتِكَ فَيُوشِكُ النَّاسُ أَنْ يَكُونُوا أَهْلَ قَتَبٍ»
стр. 624
٥٧١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ الْقَتَبُ وَالْحَبْلُ أَحَبَّ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ» وَأَوْمَأَ إِلَى دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ
стр. 625
٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنْ عَامِرٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ حُلَّةُ قُطْنٍ , فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ نَظَرًا شَدِيدًا , فَقَالَ: «
[البحر البسيط]
لَا شَيْءَ مِمَّا يُرَى تَبْقَى بَشَاشَتُهُ ... إِلَّا الْإِلَهُ وَيُودِي الْمَالُ وَالْوَلَدُ
, وَمَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا كَنَفْجَةِ أَرْنَبٍ»
стр. 626
٥٧٣ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ ﷺ الْعَضْبَاءُ لَا تُسْبَقُ فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ ذَاتَ يَوْمٍ يُنْكِرُ لَهُ يُسَابِقُهَا فَسَبَقَهَا فَكَأَنَّ ذَلِكَ شَقَّ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرْفَعَ شَيْئًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ»
стр. 627
٥٧٤ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: «خَيْرُ الدُّنْيَا لَكُمْ مَا لَمْ تُبْتَلَوْا بِهَا وَخَيْرُهَا لَكُمْ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهَا مَا خَرَجَ مِنْ أَيْدِيكُمْ»
стр. 628
٥٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " أَنْتُمْ أَكْثَرُ صِيَامًا , وَأَكْثَرُ صَلَاةً , وَأَكْثَرُ جِهَادًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ , وَهُمْ كَانُوا أَعْظَمَ مِنْكُمْ أَجْرًا. قَالُوا: فَبِمَ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: كَانُوا أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا , وَأَرْغَبَ فِي الْآخِرَةِ "
стр. 629
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ هِشَامٍ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «مَا مَالَ إِلَى أُمِّ دَفْرٍ، يَعْنِي الدُّنْيَا، أَحَدٌ قَطُّ إِلَّا نَسِيَ الْعَهْدَ , أَصْحَابَ نَبِيٍّ فَمَا سِوَاهُمْ»
стр. 630
٥٧٧ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: «لَا تَصْلُحُ الْقِرَاءَةُ إِلَّا بِزُهْدٍ وَأَغْبِطِ الْأَحْيَاءَ بِمَا يُغْبَطُ بِهِ الْأَمْوَاتُ , وَأَحِبَّ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ , وَذِلَّ عِنْدَ الطَّاعَةِ، وَاسْتَغْفِرْ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ»
стр. 631
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا يَذْكُرُونَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا تَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ أَبَدًا»
стр. 632
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى سَخْلَةً جَرْبَاءَ أَخْرَجَهَا أَهْلُهَا , فَقَالَ: «أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَيِّنَةً عَلَى أَهْلِهَا» ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «فَوَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا»
стр. 633
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ هِشَامٍ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَصْوَاتٌ لِثَقِيفَ , فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ قَالُوا: ثَقِيفُ تَخْتَصِمُ فِي عُقَدِهَا , فَقَالَ: «لَزَبِيلٌ مِنْ تُرَابٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ عُقْدَةٍ لِثَقِيفَ»
стр. 634
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﷺ : " اعْمَلُوا لِلَّهِ وَلَا تَعْمَلُوا لِبُطُونِكُمْ , وَانْظُرُوا إِلَى هَذِهِ الطَّيْرِ تَغْدُو وَتَرُوحُ وَلَا تَزْرَعُ وَلَا تَحْصُدُ , اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ , فَإِنْ قُلْتُمْ: نَحْنُ أَعْظَمُ بُطُونًا مِنْ هَذِهِ الطَّيْرِ , فَانْظُرُوا إِلَى هَذِهِ الْأَبَاقِرِ مِنَ الْوَحْشِ تَغْدُو وَتَرُوحُ وَلَا تَزْرَعُ وَلَا تَحْصُدُ , اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمُ , اتَّقُوا فُضُولَ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ فُضُولَ الدُّنْيَا عِنْدَ اللَّهِ رِجْزٌ "
стр. 635
٥٨٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ , عَنْ أَبِي شُعْبَةَ قَالَ: جَاءَ أَبَا ذَرٍّ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَعَرَضَ عَلَيْهِ , فَقَالَ: لَنَا أَحْمِرَةٌ نَنْتَقِلَ عَلَيْهَا , وَأَعْنُزٌ نَحْلِبُهَا , وَمُحَرَّرَةٌ تَخْدُمُنَا , وَفَضْلُ عَبَاءَةٍ مِنْ كُسْوَتِنَا , إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُحَاسَبَ بِالْفَضْلِ "
следующие страницы →