← Книги сунны

Книги сунны · id 13028

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Полный текст (2 151 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.

стр. 1751

بَابٌ فِي الصَّدَقَةِ مِنَ الْمَالِ الْحَرَامِ

стр. 1752

بَابٌ فِي تَأَخُّرِ الْإِجَابَةِ لِلدُّعَاءِ

стр. 1753

أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: " قَالَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ: يَا رَبِّ، دَعَاكَ فُلَانٌ النَّبِيُّ، وَفُلَانٌ النَّبِيُّ، فَأَجَبْتَهُمْ، وَدَعَوْتُكَ فَلَمْ تُجِبْنِي، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا النَّبِيَّ وَفُلَانًا النَّبِيَّ دَعَوْنِي، وَالْأَجَلُ الَّذِي أُهْلِكُ فِيهِ أُمَّتَهُمْ مُسْتَأْخِرٌ، فَاسْتَجَبْتُ لَهُمْ، وَإِنَّكَ دَعَوْتَنِي، وَالْأَجَلُ الَّذِي أُهْلِكُ فِيهِ أُمَّتَكَ قَدْ حَضَرَ، فَوَعِزَّتِي لَوْ كَانَ فِيهِمْ مُوسَى وَإِلْيَاسُ مَعَ أَنْبِيَاءَ قَدْ سَمَّاهُمْ، ثُمَّ كَانَ فِيهِمْ وَلَدُ أَحَدِهِمْ أَوْ أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ لَمْ أُنَجِّ لَهُ إِلَّا نَفْسَهُ "

стр. 1754

بَابٌ فِي الْإِخْلَاصِ فِي الدُّعَاءِ

стр. 1755

أنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: جَاءَ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِلَى عَلْقَمَةَ، فَذَكَرَ شَيْئًا، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا النَّاخِلَةَ يَعْنِي مَحْضَ قَلْبِهِ» فَعُجِبَ بِهِ رَبِيعٌ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، لِعَلْقَمَةَ: أَمَا سَمِعْتَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ مُسَمِّعٍ، وَلَا مُرَاءٍ، وَلَا لَاعِبٍ، وَلَا دَاعٍ، إِلَّا دَاعِيًا دُعَاءً ثَبْتًا مِنْ قَلْبِهِ»

стр. 1756

أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، رَأَى رَجُلًا ⦗٢١⦘ يَسْأَلُ اللَّهَ وَفِي يَدِهِ حَصَىً، فَقَالَ: «إِذَا سَأَلْتَ رَبَّكَ خَيْرًا فَلَا تَسْأَلْهُ وَفِي يَدِكَ الْحَجَرُ»

стр. 1757

أنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ، وَبَعْضُهَا أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، فَادْعُوا اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ حِينَ تَدْعُونَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دُعَاءً عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ»

стр. 1758

أنا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ بَعْضِ مَنْ ذَكَرَهُ عَنْهُ قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّ الْعَذَابَ حَانَ قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ لِقَوْمِهِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوا أَفَاضِلَهُمْ فَيَتُوبُوا قَالَ: فَخَرَجُوا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مِنْ أَفَاضِلِهِمْ وَفْدًا إِلَى اللَّهِ، أَوْ قَالَ: بِوِفَادَتِهِمْ إِلَى اللَّهِ قَالَ: فَخَرَجَ وَفْدُهُمْ أَمَامَ الْقَوْمِ، فَقَالَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَنَا، وَإِنَّا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا فَاعْفُ عَنَّا قَالَ: وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ لَا نَرُدَّ السُّؤَّالَ إِذَا قَامُوا بِبَابِنَا، وَإِنَّا سُؤَّالٌ مِنْ سُؤَّالِكَ بِبَابٍ مِنْ أَبْوَابِكَ فَلَا تَرُدَّ سُؤَّالَكَ، وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلْتَ عَلَى عَبْدِكَ مُوسَى أَنْ نَعْتِقَ رِقَابًا وَإِنَّا عَبِيدُكَ وَأَرِقَّاؤُكَ فَأَوْجِبْ لَنَا عِتْقَنَا قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَبِلَ مِنْهُمْ وَعَفَا عَنْهُمْ "

стр. 1759

بَابٌ فِي لُزُومِ السُّنَّةِ

стр. 1760

أنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالسَّبِيلِ ⦗٢٢⦘ وَالسُّنَّةِ، فَإِنَّهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ عَبْدٍ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ ذَكَرَ اللَّهَ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِ فَيُعذِّبَهُ اللَّهُ أَبَدًا، وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ عَبْدٍ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ ذَكَرَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ فَاقْشَعَرَّ جِلْدُهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ إِلَّا كَانَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ قَدْ يَبِسَ وَرَقُهَا فَهِيَ كَذَلِكَ إِذَا أَصَابَتْهَا رِيحٌ شَدِيدَةُ فَتَحَاتَّ عَنْهَا وَرَقُهَا إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ، كَمَا تَحَاتَّ عَنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَرَقُهَا، وَإِنَّ اقْتِصَادًا فِي سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ خَيْرٌ مِنَ اجْتِهَادٍ فِي خِلَافِ سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ، فَانْظُرُوا أَنْ يَكُونَ عَمَلُكُمْ إِنْ كَانَ اجْتِهَادًا أَوِ اقْتِصَادًا أَنْ يَكُونَ عَلَى مِنْهَاجِ الْأَنْبِيَاءِ وَسُنَّتِهِمْ»

стр. 1761

أنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْنَا، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَقَرَأَ ﴿قَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] فَقَالَ: " إِنَّكُمْ قَدْ أُعْطِيتُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ أَمْرًا لَمْ يَكُنْ أُعْطِيَهُ أَحَدٌ مِنْ قَبْلِنَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا، أَوْ حَظِيَّةَ الرَّجُلِ الْمُخبَّأِ، فَقَالَ لَهُ: سَلْ تُعْطَهْ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ عَبْدٌ عَلَى سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ يَسْأَلُ رَبَّهُ أَمْرًا إِلَّا استُجِيبَ لَهُ فِيهِ إِمَّا أَنْ يُعَجَّلَ لَهُ، أَوْ يُدَّخَرَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ عِنْدَ اللَّهِ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ يُكَفَّرُ عَنْهُ مِنَ السَّيِّئَاتِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ يُدْفَعُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا، أَوْ يُعْطَى مِنَ الرِّزْقِ أَفْضَلُ مِمَّا سَأَلَهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ أَمْرًا فِيهِ إِثْمٌ، أَوْ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ " قَالَ: نُعَيْمٌ، سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: أُعْطِيتُ دُرَيْهِمَاتٍ لِأَنِّي لَمْ أَصِلْ إِلَيْهِ، وَكَانَ قَدِمَ عَلَيْنَا مَرْوَ، فَنَزَلَ عَلَى بَعْضِ الْأُمَرَاءِ يَعْنِي الرَّبِيعَ بْنَ أَنَسٍ

стр. 1762

نا نُعَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: " الْكِتَابُ وَالْحِكْمَةُ قَالَ: الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ " نا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَهُ

стр. 1763

نا نُعَيْمٌ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: «كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُعَلِّمُهُ السُّنَّةَ كَمَا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ»

стр. 1764

أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُنَا قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: حَدِّثْنَا عَنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ: فَغَضِبَ عِمْرَانُ، فَقَالَ: «إِنَّكَ أَحْمَقُ، ذَكَرَ اللَّهُ الزَّكَاةَ فِي كِتَابِهِ، فَأَيْنَ مِنَ الْمِئَتَيْنِ خَمْسَةٌ؟ ذَكَرَ اللَّهُ الصَّلَاةَ فِي كِتَابِهِ، فَأَيْنَ الظُّهْرُ أَرْبَعًا؟ حَتَّى ذَكَرَ الصَّلَوَاتِ، ذَكَرَ اللَّهُ الطَّوَافَ فِي كِتَابِهِ، فَأَيْنَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ سَبْعًا؟ وَبِالصِّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا؟» إِنَّا نُحْكِمُ مَا هُنَاكَ وَتُفَسِّرُهُ السُّنَّةُ "

стр. 1765

نا نُعَيْمٌ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ آيَةٌ إِلَّا وَلَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ، وَلِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ»

стр. 1766

نا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ آيَةٌ إِلَّا وَلَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ يَقُولُ: لَهَا تَفْسِيرٌ ظَاهِرٌ، وَتَفْسِيرٌ خَفِيٌّ، وَلِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ قَالَ: يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الْقَوْمُ فَيَسْتَعْمِلُونَهُ عَلَى تِلْكَ الْمَعَانِي، ثُمَّ يَذْهَبُ ذَلِكَ الْقَرْنُ، فَيَجِيءُ قَرْنٌ آخَرُ يَطَّلِعُونَ مِنْهَا عَلَى مَعْنًى آخَرَ، فَيَذْهَبُ عَلَيْهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ مَنْ قَبْلَهُمْ، فَلَا يَزَالُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ يُفَسِّرُهُ السُّنَّةُ "

стр. 1767

بَابٌ فِي جَهْدِ الْمُقِلِّ فِي الصَّدَقَةِ

стр. 1768

ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، قَدْ كَانَ رَجُلٌ أَوْ كَأَنَّهُ رَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَأَخَذَ مِنْ ⦗٢٤⦘ عُرْضِ مَالِهِ مِائَةَ أَلْفٍ فَتَصَدَّقَ بِهِ، وَكَانَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ إِلَّا دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ خَيْرَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ»

стр. 1769

بَابٌ فِي دُعَاءِ السَّاهِي فِي الصَّلَاةِ

стр. 1770

أنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَكُونَانِ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنَّ بَيْنَهُمَا مِنَ الْفَضْلِ لَكَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» ثُمَّ فَسَّرَ ذَلِكَ «أَنَّ أَحَدَهُمَا يَكُونُ مُقْبِلًا عَلَى اللَّهِ بِقَلْبِهِ، وَالْآخَرَ سَاهٍ غَافِلٌ»

стр. 1771

أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ شَجَرَةَ أَبِي مُحَمَّدٍّ، عَنْ شُفَيٍّ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَكُونَانِ فِي الصَّلَاةِ مَنَاكِبُهُمَا جَمِيعًا، وَلَمَا بَيْنَ صَلَاتِهِمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِنَّهُمَا لَيَكُونَانِ فِي صِيَامٍ وَاحِدٍ وَلَمَا بَيْنَ صِيَامِهِمَا لَكَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»

стр. 1772

بَابُ مَا يَجِبُ لِلصَّائِمِ مِنَ الصَّمْتِ

стр. 1773

أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُرَيْطٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ فَعَرَفَ بِحُدُودِهِ، وَتَحَفَّظَ بِمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَحَفَّظَ فِيهِ، كَفَّرَ مَا قَبْلَهُ»

стр. 1774

فِي الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ

стр. 1775

أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مَاعِزٍ قَالَ: كَانَ فِي وَجْهِ رَبِيعٍ شَيْءٌ، فَكَانَ فَمُهُ يَسِيلُ قَالَ: فَرَأَى فِي وَجْهِي الْمُسَاءَةَ، فَقَالَ: «يَا بَكْرُ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ هَذَا الَّذِي فِيَّ بَأَعْتَى الدَّيْلَمِ عَلَى اللَّهِ»

стр. 1776

أنا سُفْيَانُ قَالَ: قِيلَ لِلرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، وَكَانَ أَصَابَهُ الْفَالِجُ: لَوْ تدَاوَيْتَ فَقَالَ: «لَقَدْ هَمَمْتُ بِهِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ عَادًا وَثَمُودَ، وَأَصْحَابَ الرَّسِّ، وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا، كَانَتْ فِيهِمُ الْأَوْجَاعُ، وَكَانَتْ لَهُمْ أَطِبَّاءُ، فَمَا بَقِيَ الْمُدَاوِي وَلَا الْمُدَاوَى إِلَّا قَدْ فَنِيَ»

стр. 1777

أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عُرِضَ لِرَبِيعٍ الْفَالِجُ فَكَانَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا يَزِيدَ لَوْ جَلَسْتَ فَإِنَّ لَكَ رُخْصَةً، فَقَالَ: «إِنِّي أَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَإِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمْ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَلْيُجِبْ، وَلَوْ حَبْوًا»

стр. 1778

أنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا إِذَا أُثِيبُوا عَلَى بَلَائِهِمْ حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَتَمَنَّى أَنَّ جِلْدَهُ كَانَ قُرِضَ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ»

стр. 1779

سَمِعْتُ سُفْيَانَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «لَيْسَ بِفَقِيهٍ مَنْ لَمْ يَعُدَّ الْبَلَاءَ نِعْمَةً، وَالرَّجَاءَ مُصِيبَةً»

стр. 1780

أنا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " قَالَ دَاوُدُ: رَبِّ لَا مَرَضَ يُفْنِينِي، وَلَا صِحَّةَ تُنْسِينِي، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ "

стр. 1781

قَالَ الْحَسَنُ: «كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَالَتْ سَلَامَتُهُ أَحَبَّ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ، تُكَفَّرُ بِهِ السَّيِّئَاتُ، وَيُذْكَرُ بِهِ الْمَعَادُ»

стр. 1782

أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْوَرْدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَادَوَيْهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يُرِيدُ الْجَمْرَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي أَخِيكَ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، فَهَذَا مَنْزِلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَانْحَرَفْنَا إِلَيْهِ، وَمَعَ سَعِيدٍ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَتَحَدَّثْنَا، ثُمَّ قَالَ سَعِيدٌ: أَتَرَى ابْنِي هَذَا؟ كَأَنِّي خَرَجْتُ وَأُمُّهُ حُبْلَى بِهِ حَتَّى بَلَغَ مَا تَرَى مِنَ السِّنِّ، فَقَالَ وَهْبٌ: " إِنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ، أَوْ قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ فِي ذِكْرِ الصَّالِحِينَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا طَالَتْ بِهِمُ الْعَافِيَةُ حَزِنُوا لِذَلِكَ، وَوَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ، وَإِذَا أَصَابَهُمُ الشَّيْءُ مِنَ الْبَلَاءِ فَرِحُوا بِهِ وَاسْتَبْشَرُوا، وَقَالُوا: الْآنَ عَاتَبَكُمْ رَبُّكُمْ، فَأَعْتِبُوهُ "

стр. 1783

أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَذْكُرُ مُصِيبَةً وَإِنْ قَدُمَتْ إِلَّا جَدَّدَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَهَا»

стр. 1784

فِي ثَوَابِ الْمُصِيبَةِ

стр. 1785

أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ يُعَزِّيهِ بِابْنٍ لَهُ هَلَكَ فَذَكَرَ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ شُعَيْبَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ إِذَا ذُهِبَ بِصَفِيِّهِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَصَبَرَ، وَقَالَ كَمَا أَمَرَ بِهِ رَبُّهُ، وَاحْتَسَبَ بِثَوَابٍ دُونَ الْجَنَّةِ»

стр. 1786

أنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُوَيْرِثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: «مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَخَذْتُهُ مِنْهُ إِلَّا الْجَنَّةُ»

стр. 1787

أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: دَفَنْتُ ابْنِي سِنَانًا وَأَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ جَالِسٌ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ أَخَذَ بِيَدِي وَأَنْشَطَنِي، فَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا سِنَانٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ ⦗٢٨⦘ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ "

стр. 1788

بَابٌ فِي ثَوَابِ الْمُعَزِّي وَالصَّبْرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ

стр. 1789

أنا أَبُو مَوْدُودٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ مَنْ عَزَّى مُسْلِمًا بِمُصِيبَةٍ كَسَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِدَاءً» أَوْ قَالَ: «بُرْدًا عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ يُحْبَرُ بِهِ» فَسَأَلْتُ طَلْحَةَ، مَا يُحْبَرُ بِهِ؟ قَالَ: «يُغْبَطُ بِهِ»

стр. 1790

أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا، يَقُولُونَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الْمُصِيبَةَ لِيَنْزِلُ بِهِمْ فَيَجْزَعُونَ وَتَسُوءُ رِعَتُهُمْ، فَيَمُرُّ بِهِمْ مَارٌّ مِنَ النَّاسِ، فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَيَكُونُ أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ أَهْلِهَا "
следующие страницы →