← Книги сунны

Книги сунны · id 13028

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Полный текст (2 151 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

أنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُوَيْرِثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: «مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَأَخَذْتُهُ مِنْهُ إِلَّا الْجَنَّةُ»

стр. 1787

أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: دَفَنْتُ ابْنِي سِنَانًا وَأَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلَانِيُّ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ جَالِسٌ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْخُرُوجَ أَخَذَ بِيَدِي وَأَنْشَطَنِي، فَقَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا سِنَانٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟ ⦗٢٨⦘ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ "

стр. 1788

بَابٌ فِي ثَوَابِ الْمُعَزِّي وَالصَّبْرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ

стр. 1789

أنا أَبُو مَوْدُودٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ مَنْ عَزَّى مُسْلِمًا بِمُصِيبَةٍ كَسَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِدَاءً» أَوْ قَالَ: «بُرْدًا عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ يُحْبَرُ بِهِ» فَسَأَلْتُ طَلْحَةَ، مَا يُحْبَرُ بِهِ؟ قَالَ: «يُغْبَطُ بِهِ»

стр. 1790

أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَشْيَاخَنَا، يَقُولُونَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الْمُصِيبَةَ لِيَنْزِلُ بِهِمْ فَيَجْزَعُونَ وَتَسُوءُ رِعَتُهُمْ، فَيَمُرُّ بِهِمْ مَارٌّ مِنَ النَّاسِ، فَيَقُولُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَيَكُونُ أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ أَهْلِهَا "

стр. 1791

أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: «الصَّبْرُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ بِمَا أُصِيبَ مِنْهُ، وَاحْتِسَابُهُ الْأَجْرَ عِنْدَ اللَّهِ وَرَجَاءُ ثَوَابِهِ، وَقَدْ يَجْزَعُ الرَّجُلُ وَهُوَ مُتَجلِّدٌ لَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا الصَّبْرُ»

стр. 1792

أنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ أَبُو هِلَالٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ قَالَ: " أَوْصَانِي أَبِي: أَنْ لَا تُتْبِعْنِي صَوْتًا، وَإِذَا خَرَجْتَ مَعَ جِنَازَتِي فَاحْمِلْ سَرِيرِي مَعَ الْقَوْمِ، أَوِ امْشِ فِي نَاحِيَتِهِمْ، وَإِذَا دَفَنْتَنِي فَأَلِظَّ بِالْأَرْضِ، وَإِذَا رَجَعْتَ فَاغْسِلْ رَأْسَكَ، وَاجْلِسْ فِي مَجْلِسِ قَوْمِكَ "

стр. 1793

أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ⦗٢٩⦘، دَفَنَ ابْنًا لَهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ عَبْدُكَ، وَوَلَدُ عَبْدَيْكَ، وَقَدْ رُدَّ إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ فَارْأَفْ بِهِ وَارْحَمْهُ، وَجَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَافْتَحْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لِرُوحِهِ، وَتَقَبَّلْهُ مِنَّا بِقَبُولٍ حَسَنٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَغَشِيَ أَهْلَهُ، وَادَّهَنَ وَطَعِمَ، وَكَانَ إِذَا رَأَى مِنْهُمْ حَزِينًا زَجَرَهُ»

стр. 1794

أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: تُوُفِّيَ ابْنٌ لِسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَجَعَلَ يَستَثِيرُ الْحَصَى بِيَدِهِ، فَرَفَعَ ابْنُ عُمَرَ، لَيَضْرِبَ صَدْرَهُ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ، فَقَالَ: «لَعَلَّكَ حَزِنْتَ» قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي عبَثْتُ بِالْحَصَى قَالَ: «يَا بُنَيَّ صَلِّ صَلَاةَ الْفَجْرِ، ثُمَّ انْتَشِرْ، فَإِذَا حَضَرَتِ الظُّهْرُ، ثُمَّ انْتَشِرْ» فَقَالَ ذَلِكَ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، وَقَالَ: " فِي الْعِشَاءِ: صَلِّ ثُمَّ نَمْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّ اللَّهَ يَعْجَبُ مِنْ صَلَاةِ الْجَمِيعِ "

стр. 1795

بَابٌ فِي ثَوَابِ الْمُؤْمِنِ عَلَى النَّفَقَةِ يُنفِقُهَا

стр. 1796

أنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عَجَبًا لِلْمُسْلِمِ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللَّهَ وَشَكَرَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ احْتَسَبَ وَصَبَرَ، الْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ»

стр. 1797

أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ أَشْيَاءَ يُؤْجَرُ فِيهَا الرَّجُلُ قَالَ: «يُؤْجَرُ فِي كَذَا، وَيُؤْجَرُ فِي كَذَا، حَتَّى ذَكَرَ غَشَيَانَ ⦗٣٠⦘ أَهْلِهِ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُؤْجَرُ فِي شَهْوَةٍ يُصِيبُهَا؟ قَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ إِثْمًا، أَلَيْسَ كَانَ يَكُونُ عَلَيْهِ الْوِزْرُ؟» قَالَ: «فَكَذَلِكَ يُؤْجَرُ»

стр. 1798

أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً»

стр. 1799

أنا مِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أَنْفَقْتُمْ عَلَى أَهْلِيكُمْ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا إِقْتَارٍ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»

стр. 1800

أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمْرَضُ حَتَّى يُحْرِضَهُ الْمَرَضُ إِلَّا غُفِرَ لَهُ»

стр. 1801

فِي الرِّضَا بِالْقَضَاءِ

стр. 1802

أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " كُلُّ عَبْدٍ مُوَكَّلٌ بِهِ مَلَكَانِ فِي مَرَضِهِ، فَإِذَا مَرِضَ، قَالَا: يَا رَبِّ، إِنَّ عَبْدَكَ فُلَانًا قَدْ مَرِضَ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا مَاذَا يَقُولُ؟ فَإِنْ صَبَرَ وَاحْتَسَبَ وَرَجَا فِيهِ الْخَيْرَ، أَدَّيَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُ إِنْ رَفَعْتُهُ أَبْدَلْتُهُ دَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، وَلَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ ذَنْبَهُ، وَإِنْ قَبَضْتُهُ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ جَزِعَ وَهَلَعَ قَالَ: إِنْ رَفَعْتُهُ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا شَرًّا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمًا شَرًّا مِنْ دَمِهِ، وَعَاقَبْتُهُ بِذَنْبِهِ، وَإِنْ عَاقَبْتُهُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ "

стр. 1803

أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ ⦗٣١⦘ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: «أَمَرَرْتَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةٍ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصَبَةً» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «كَذَلِكَ النُّشُورُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ تُحْرَقَ بِالنَّارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ﵎، فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ الْإِيمَانُ قَلْبَكَ كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ قَلْبَ الظَّمْآنِ فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «مَا مِنْ أُمَّتِي - أَوْ هَذِهِ الْأُمَّةِ - مِنْ عَبْدٍ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ، وَاللَّهُ جَازِيهِ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا، وَلَا يَعْمَلُ سَيِّئَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا سَيِّئَةٌ، وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا هُوَ إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِنٌ»

стр. 1804

أنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " لَأَنْ أَلْحَسَ جَمْرَةً أَحْرَقَتْ مَا أَحْرَقَتْ، وَأَبْقَتْ مَا أَبْقَتْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ لِشَيْءٍ كَانَ: لَيْتَهُ لَمْ يَكُنْ، أَوْ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ: لَيْتَهُ كَانَ "

стр. 1805

أَخْبَرَنِي بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ الْهَمْدَانِيُّ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: " ذُرْوَةُ الْإِيمَانِ أَرْبَعُ خِلَالٍ: الصَّبْرُ لِلْحُكْمِ، وَالرِّضَا بِالْقَدَرِ، وَالْإِخْلَاصُ للتَّوكُّلِ، وَالِاسْتِسْلَامُ لِلرَّبِّ، وَلَوْلَا ثَلَاثُ خِلَالٍ صَلُحَ النَّاسُ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًىً مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ " قَالَ نُعَيْمٌ: حَدَّثَنِي بِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ

стр. 1806

أنا يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: «إِذَا قَضَى اللَّهُ قَضَاءً أَحَبَّ أَنْ يُرْضَى بِقَضَائِهِ»

стр. 1807

أنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «مَا أُبَالِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي عَلَى أَيِّ حَالٍ أَرَاهُمْ أَبِسَرَّاءَ أَمْ بِضَرَّاءَ، وَمَا أَصْبَحْتُ عَلَى حَالٍ فَتَمَنَّيْتُ أَنِّي عَلَى سِوَاهَا»

стр. 1808

أنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " قَحَطَ الْمَطَرُ فِي زَمَنِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ، فَنَظَرَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَإِذَا فِيهَا مَلَكٌ يَسُوقُهَا، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: إِلَى أَرْضِ فُلَانٍ، فَانْطَلَقَ عِيسَى حَتَّى أَتَاهُ، فَإِذَا هُوَ يُصْلِحُ بِالْمِسْحَاةِ سَوَاقِيَهَا، فَقَالَ: أَرَدْتَهُ أَكْثَرَ مِنْهُ، يَعْنِي الْمَطَرَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَقَلَّ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا تَصْنَعُ فِي زَرْعِكَ الْعَامَ؟ قَالَ: وَأَيُّ زَرْعٍ؟ إِنَّهُ يَأْكُلُهُ الْيَرَقَانُ وَكَذَا قَالَ: فَمَا صَنَعْتَ عَامَ أَوَّلٍ؟ قَالَ: جَعَلْتُهُ ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ: ثُلُثًا لِلْأَرْضِ، وَالْبَقَرِ، وَالْعِيَالِ، وَثُلُثًا لِلْفُقَرَاءِ، وَالْمَسَاكِينِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَثُلُثًا لِأَجْلِي، فَقَالَ عِيسَى: مَا أَدْرِي أَيُّ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا "

стр. 1809

أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُجَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ بْنُ الشِّخِّيرِ، حَدِيثًا يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﵇ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا أَرْضَاهُ بِمَا قَسَمَ لَهُ، وَبَارَكَ لَهُ فِيهِ، وَإِذَا لَمْ يُرِدْ بِهِ خَيْرًا لَمْ يُرْضِهِ بِمَا قَسَمَ لَهُ، وَلَمْ يُبَارِكْ لَهُ فِيهِ»

стр. 1810

أنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ مَكْحُولٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: «إِنَّ ⦗٣٣⦘ الرَّجُلَ يَسْتَخِيرَ اللَّهَ ﵎ فَيَخْتَارُ لَهُ، فَيَسْخَطُ عَلَى رَبِّهِ ، فَلَا يَلْبَثُ أَنْ يَنْظُرَ فِي الْعَاقِبَةِ، فَإِذَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ»

стр. 1811

أنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيُشْرِفُ عَلَى الْأَمْرِ مِنَ التِّجَارَةِ أَوِ الْإِمَارَةِ حَتَّى يَرَى أَنَّهُ قَدْ قَدَرَ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَاصْرِفْ عَنْ عَبْدِي هَذَا الْأَمْرَ؛ فَإِنِّي إِنْ أُيَسِّرْهُ لَهُ أُدْخِلْهُ جَهَنَّمَ، فَيَجِيءُ الْمَلَكُ فَيُعَوِّذُهُ فَيَصْرِفُهُ عَنْهُ، فَيَظَلُّ يَتَظَنَّى بِجِيرَانِهِ أَنَّهُ سَبَقَنِي فُلَانٌ، دَهَانِي فُلَانٌ، وَمَا صَرَفَهُ عَنْهُ إِلَّا اللَّهُ ﵎ "

стр. 1812

فِي التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ

стр. 1813

أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، حَدَّثَهُ، عَنْ عُبَيْدَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ بَعَثَ إِلَى حُدَيْرٍ وَكَانَ فِي الصَّوَائِفِ فَقَالَ: أَسْتَفِقُ مِنْهُ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ ذَكَرَنِي رَبِّي»

стр. 1814

أنا رَجُلٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَزِمَ رَجُلٌ بَابَ عُمَرَ، فَكَانَ عُمَرُ كُلَّمَا خَرَجَ رَآهُ بِالْبَابِ، فَقَالَ لَهُ يَوْمًا: «انْطَلِقْ وَاقْرَأِ الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يُغْنِيكَ عَنْ بَابِ عُمَرَ» فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ، وَفَقَدَهُ عُمَرُ، فَجَعَلَ يَطْلُبُهُ إِذْ رَآهُ يَوْمًا، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، لَقَدْ فَقَدْنَاكَ، فَمَا الَّذِي حَبَسَكَ عَنْا؟» قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ، فَقَرَأْتُهُ، فَأَغْنَانِي عَنْ بَابِ عُمَرَ، فَقَالَ: «وَمَا قَرَأْتَ؟» قَالَ: قَرَأْتُ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٣] فَقَالَ عُمَرُ: «فَقِهَ الرَّجُلُ، لَا كَلَّ هَذَا»

стр. 1815

أنا بَشِيرٌ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ، فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ، لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ ﵎ أَوْشَكَ اللَّهُ لَهُ بِالْغِنَى، إِمَّا مَوْتًا عَاجِلًا أَوْ غِنًى آجِلًا»

стр. 1816

أنا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، «لَوْ دَخَلَ الْعُسْرُ جُحْرًا، لَجَاءَ الْيُسْرُ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْهِ» لِأَنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾

стр. 1817

أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ قَالَ: " قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: أَخْبِرْنَا مَنِ الْمُخْلِصُ لِلَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي يَعْمَلُ الْعَمَلَ لِلَّهِ لَا يُحِبُّ أَنْ يَحْمَدَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ، قَالُوا: فَمَنِ النَّاصِحُ لِلَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي يَبْدَأُ بِحَقِّ اللَّهِ قَبْلَ حَقِّ النَّاسِ،. . . حَقُّ اللَّهِ عَلَى حَقِّ النَّاسِ، وَإِذَا حَضَرَهُ أَمْرَانِ أَمْرُ الدُّنْيَا، وَأَمْرُ الْآخِرَةِ، بَدَأَ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ، ثُمَّ تَفَرَّغَ لِأَمْرِ الدُّنْيَا "

стр. 1818

بَابٌ فِي خَوْفِ اللَّهِ وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ

стр. 1819

نا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] قَالَ: «هُوَ لِمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَذَكَرَ اللَّهَ فَتَرَكَهَا»

стр. 1820

أنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يَخْلُو بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَيَذْكُرُ مَقَامَ اللَّهِ فَيَدَعُهَا فَرَقًا مِنَ اللَّهِ»

стр. 1821

أنا شَرِيكٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾ [المؤمنون: ٦٠] قَالَ: «يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا»، ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠] أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ قَالَ: «يَخْشَوْنَ الْمَوْقِفَ يَعْلَمُونَ مَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ مِنَ الْحِسَابِ»

стр. 1822

أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «الْخَشْيَةُ أَنْ تَخْشَى اللَّهَ حَتَّى تَحُولَ خَشْيَتُهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَعْصِيَتِهِ، فَتِلْكَ الْخَشْيَةُ، وَالذِّكْرُ طَاعَةُ اللَّهِ، وَمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فَقَدْ ذَكَرَهُ، وَمَنْ لَمْ يُطِعِ اللَّهَ فَلَيْسَ بِذَاكِرٍ وَإِنْ أَكْثَرَ التَّسْبِيحَ وَتِلَاوَةَ الْكِتَابِ»

стр. 1823

قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: ٢] قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَظْلِمَ» أَوْ قَالَ: " يَهُمُّ بِمَعْصِيَةٍ فَيُقَالُ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ فَيَجْلُ قَلْبَهُ "

стр. 1824

أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " الْغِرَّةُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يُصِرَّ الْعَبْدُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَيَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ فِي ذَلِكَ، وَالْغِرَّةُ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَغْتَرَّ بِهَا وَأَنْ تَشغَلَهُ عَنِ الْآخِرَةِ أَنْ يُمهِّدَ لَهَا، وَيَعْمَلَ لَهَا كَقَوْلِ الْعَبْدِ إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ: يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي، وَأَمَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ فَهُوَ مَا يُلْهِيكَ عَنْ طَلَبِ الْآخِرَةِ، فَهُوَ مَتَاعُ الْغُرُورِ، وَمَا لَمْ يُلْهِكَ فَلَيْسَ بِمَتَاعِ الْغُرُورِ، وَلَكِنَّهُ مَتَاعُ بَلَاغٍ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا "

стр. 1825

أنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: أنا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ الْجَنْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ لِلَّهِ»
следующие страницы →