Полный текст (2 151 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1926
أنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي عَدِيٍّ قَدْ أَدْرَكْتُ بَعْضَهُمْ، إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُصَلِّي مَا يَأْتِي فِرَاشَهُ إِلَّا حَبْوًا
стр. 1927
أنا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: أَتَيْنَا أَخًا لَنَا مَرِيضًا نَعُودُهُ، فَتَحَدَّثَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ «أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا يَمْرَضُ يُرْفَعُ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ، وَهُوَ صَحِيحٌ» قَالَ مُسْلِمٌ: «لَيْسَ هَكَذَا كُنَّا نَسْمَعُ، وَلَكِنْ يُرْفَعُ لَهُ أَحْسَنُ مَا كَانَ يَعْمَلُ» وَأَنَا صَاحِبٌ لَنَا، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ لَمَّا دَخَلُوا، وَهزَمُوا أَهْلَ الْبَصْرَةِ زَمَنَ ابْنِ الْأَشْعَثِ فَصَوَّتَ أَهْلُ دَارِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدِهِ: أَمَا سَمِعْتَ الصَّوْتَ؟ قَالَ: «مَا سَمِعْتُهُ» ⦗٦٣⦘ قَالَ سُلَيْمَانُ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ إِذَا رُئِيَ يُصَلِّي كَأَنَّهُ ثَوْبٌ مُلْقًى، أَيْ لَا يَتَحَرَّكُ مِنْهُ شَيْءٌ قَالَ سُلَيْمَانُ، وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: «مَا أَعْلَمُ شَيْئًا الْيَوْمَ أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ طَيِّبٍ يُنْفِقُهُ صَاحِبُهُ فِي حَقٍّ، أَوْ أَخٍ يُسْكَنُ إِلَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ» قَالَ: «مَا يَزْدَادَانِ إِلَّا قِلَّةً»
стр. 1928
وَعَنْ ثَابِتٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الصُّفَّةِ، فَقَالَ: «أَلَا تُحَدِّثُونِي عَنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكُمْ عَنْهُ؟» أَتَيْتُ عَلَى رَجُلٍ أَعْتَقَ أَرْبَعَةَ مُحَرَّرِينَ قَالَ: فَرَآهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَبِّ، لَيْسَ عِنْدِي مَا أُعْتِقُ، وَلَكِنْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَأَيُّ الْعَمَلَيْنِ أَفْضَلُ فِيمَا تَرَوْنَ؟ فَمَا عَدَلُوا وَمَا مَيَّلُوا أَنَّ " مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، أَفْضَلُ مِمَّا صَنَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ "
стр. 1929
قَالَ سُلَيْمَانُ، وَنا صَاحِبٌ لَنَا، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ أَفْضَلَ الْعَمَلِ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ، وَإِمْسَاكٌ عَنِ الْمَحَارِمِ»
стр. 1930
أنا سُلَيْمَانُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْظَمَ رَجَاءً لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَا أَشَدَّ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ»
стр. 1931
أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، وَاحْسَبْ نَفْسَكَ مَعَ الْمَوْتَى، وَاجْتَنِبْ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا مُسْتَجَابَةٌ»
стр. 1932
أنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدَبٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو الْهُذَلِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَجَاءَهُ. . . فَقَالَ:. . . إِنَّ بِهَذَا لسَفْعَةً مِنَ الشَّيْطَانِ قَالَ: فَتَحَدَّثْنَا ثُمَّ. . . إِلَيْهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: أَلَمْ أَسْمَعْ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ. . . هَاهُنَا أَحَدٌ خَيْرًا مِنْكَ؟ قَالَ: لَا، «عَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مِنْكَ» أَوْ كَلِمَةً نَحْوَ هَذِهِ
стр. 1933
أنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، أَنَّ الصَّلْتَ دَخَلَ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ مِنْ صُوفٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ نَظَرًا تَكْرَهُهُ ثُمَّ قَالَ:. . . إِنَّ نَاسًا يَلْبَسُونَ الصُّوفَ يَقُولُونَ: إِنَّ عِيسَى كَانَ يَلْبَسُ الصُّوفَ، وَقَدْ. . . لَا أَتَّهُمُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ الْقُطْنَ، وَالْكَتَّانَ، وَالْيُمْنَةَ» فَسُنَّةُ نَبِيِّنَا، أَوْ قَالَ: نَبِيُّ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ
стр. 1934
أنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ حَضَرَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ الْمَوْتُ، فَقَالَ: مَنْ فِي الْبَيْتِ؟ قَالُوا: أَهْلُكَ وَإِخْوَانُكَ وَجُلَسَاؤُكَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَقْعِدُونِي، فَأَسْنَدَهُ ابْنُهُ إِلَى صَدْرِهِ، وَفَتَحَ عَيْنَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَى الْقَوْمِ فَرَدُّوا عَلَيْهِ، وَقَالُوا لَهُ خَيْرًا، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي مُحَدِّثُكُمُ الْيَوْمَ حَدِيثًا مَا حُدِّثْتُ بِهِ أَحَدًا مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ احْتِسَابًا، وَمَا أُحَدِّثُكُمُوهُ الْيَوْمَ إِلَّا احْتِسَابًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ ⦗٦٥⦘ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ يُصَلِّي فِي جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَرْفَعْ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ بِهَا حَسَنَةً، وَلَمْ يَضَعْ رِجْلَهُ الْيُسْرَى إِلَّا حَطَّ اللَّهُ بِهَا خَطِيئَةً، حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ، فَلْيَقْرُبْ أَوْ لِيَبْعُدْ، فَإِذَا صَلَّى بِصَلَاةِ الْإِمَامِ انْصَرَفَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ، فَإِنْ هُوَ أَدْرَكَ بَعْضًا وَفَاتَهُ بَعْضٌ، فَإِنَّ مَا فَاتَهُ كَانَ كَذَلِكَ، فَإِنْ هُوَ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ، فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا كَانَ كَذَلِكَ» أنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ. . .
стр. 1935
فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهَا
стр. 1936
أنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: " قَالَ مُوسَى لِرَبِّهِ: يَا رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أَدْنَى عِنْدَكَ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: عَبْدٌ يَبْقَى فِي الدِّمْنَةِ بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، فَيَقُولُ لَهُ رَبُّهُ: انْظُرْ أَرْبَعَةَ مُلُوكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا، فَسَمِّ مِنْ مُلْكِهِمْ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَشْتَهِي كَذَا، وَأَشْتَهِي كَذَا، وَأَشْتَهِي كَذَا قَالَ: فَسَمِّ مِنْ مُلْكِهِمْ مَا لَذَّتْ عَيْنُكَ، فَيَقُولُ: يَلَذُّ عَيْنِي كَذَا، يَلَذُّ عَيْنِي كَذَا، قَالَ أَرَضِيتَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَهُوَ لَكَ، وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، قَالَ مُوسَى: رَبِّ، هَذَا لِأَدْنَى مَنْ فِي الْجَنَّةِ، فَمَا لِأَهْلِ صَفْوَتِكَ؟ قَالَ: هَذِهِ الَّتِي أَرَدْتَ يَا مُوسَى، خَلَقْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَعَمِلْتُهَا وَخَتَمْتُ عَلَى خَزَائِنِهَا، وَفِيهَا مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ يَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ "
стр. 1937
أنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا «أَنَّ نَخْلَ الْجَنَّةِ جِذْعُهَا يَاقُوتٌ، وَسَعَفُهَا ذَهَبٌ، وَشَعَفُهَا حُلَلٌ، وَثِمَارُهَا أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَالشَّهْدِ»
стр. 1938
أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «إِنَّ أَرْضَ الْجَنَّةِ مِنَ الْوَرِقِ، وَتُرَابَهَا مِسْكٌ، وَأُصُولَ شَجَرِهَا ذَهَبٌ وَوَرِقٌ، وَأَفْنَانُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالزَّبَرْجَدُ، وَيَاقُوتٌ، وَالْوَرَقُ وَالثَّمَرُ تَحْتَ ذَلِكَ، فَمَنْ أَكَلَ قَائِمًا لَمْ يُؤْذِهِ، وَمَنْ أَكَلَ جَالِسًا لَمْ يُؤْذِهِ، وَمَنْ أَكَلَ مُضْطَجِعًا لَمْ يُؤْذِهِ، وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا»
стр. 1939
أنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، " وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا قَالَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ الثِّمَارَ فِي الشَّجَرِ كَيْفَ شَاءُوا، جُلُوسًا، وَمُضْطَجِعِينَ، وَكَيْفَ شَاءُوا»
стр. 1940
أنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «الْحِنَّاءُ سَيِّدُ رَيْحَانُ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ فِيهَا مِنْ عِتَاقِ الْخَيْلِ، وَكِرَامِ النَّجَائِبِ يَرْكَبُهَا أَهْلُهَا»
стр. 1941
أنا رَجُلٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ «ذَكَرَ مَرَاكِبَهُمْ» ثُمَّ تَلَا: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسان: ٢٠]
стр. 1942
أنا سُفْيَانُ قَالَ: بَلَغَنَا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ [الإنسان: ٢٠] قَالَ: «اسْتِئْذَانُ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِمْ»
стр. 1943
أنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ﴾ [الزخرف: ٧٠] قَالَ: «السَّمَاعُ»
стр. 1944
أنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: بَلَغَنَا «أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ، يَزُورُ الْأَعْلَى الْأَسْفَلَ، وَلَا يَزُورُ الْأَسْفَلُ الْأَعْلَى»
стр. 1945
أنا رِشْدِينُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ عَلَيْهِمُ التِّيجَانَ، إِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ مِنْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ»
стр. 1946
أنا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مَشْيَخَةِ الْجُنْدِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْحَجَّاجِ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ، فَقَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكُونُ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَعِنْدَهُ سِمَاطَانِ مِنْ خَدَمٍ، وَعِنْدَ طَرَفِ السِّمَاطَيْنِ بَابٌ مُبَوَّبٌ، فَيُقْبِلُ الْمَلَكُ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ يَسْتَأْذِنُ، فَيَقُومُ أَدْنَى الْخَدَمِ إِلَى الْبَابِ، فَإِذَا هُوَ بِالْمَلَكِ يَسْتَأْذِنُ، فَيَقُولُ لِلَّذِي يَلِيهِ: هَذَا مَلَكٌ يَسْتَأْذِنُ، وَيَقُولُ لِلَّذِي يَلِيهِ حَتَّى يَبْلُغَ أَقْصَاهُ الْمُؤْمِنَ، فَيَقُولُ: ائْذَنُوا لَهُ، فَيَقُولُ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْمُؤْمِنِ: ائْذَنُوا لَهُ، فَيَقُولُ الَّذِي يَلِيهِ لِلَّذِي يَلِيهِ، وَكَذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ أَقْصَاهُمُ الَّذِي عِنْدَ الْبَابِ، فَيَفْتَحُ لَهُمْ، ثُمَّ يَدْخُلُ، فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ "
стр. 1947
أنا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لِكُلِّ مُؤْمِنٍ خَيْرَةٌ، وَلِكُلِّ خَيْرَةٍ خَيْمَةٌ، وَلِكُلِّ خَيْمَةٍ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ، تَدْخُلُ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رَبِّهِ تُحْفَةٌ، وَكَرَامَةٌ، وَهَدِيَّةٌ لَهُ، لَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ، لَا بَخِرَاتٍ، وَلَا دَفِرَاتٍ، وَلَا مَرِحَاتٍ، وَلَا طَمَّاحَاتٍ، وَلَا يَغَرْنَ، وَلَا يُغَرْنَ، حُورٌ عِينٌ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ»
стр. 1948
أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بُشَيْرٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ شُفِيِّ بْنِ مَاتِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مِنْ نَعِيمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ عَلَى الْمَطَايَا وَالنُّجُبِ، وَإِنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِخَيْلٍ مُسَوَّمَةٍ مُلْجَمَةٍ، لَا تَرُوثُ وَلَا تَبُولُ، فَيَركَبُونَهَا حَتَّى يَنْتَهُوا حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ، فَيَأْتِيهِمْ مِثْلُ السَّحَابَةِ، فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، فَيَقُولُونَ: أَمْطِرِي عَلَيْنَا، فَمَا تَزَالُ تُمْطِرُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَى فَوْقِ أَمَانِيهِمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا غَيْرَ مُؤْذِيَةٍ فَتَنْسِفُ كُثْبَانًا مِنْ مِسْكٍ عَلَى أَيْمَانِهِمْ، وَعَلَى شَمَائِلِهِمْ، فَيَأْخُذُ ذَلِكَ الْمِسْكُ فِي نَوَاصِي خُيُولِهِمْ، وَفِي مَعَارِفِهَا، وَفِي رُءُوسِهَا، وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ جُمَّةٌ عَلَى مَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ، فَيَتَعَلَّقُ ذَلِكَ الْمِسْكُ فِي تِلْكَ الْجِمَامِ، وَفِي الْخَيْلِ، وَفِي مَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الثِّيَابِ، ثُمَّ يُقْبِلُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ، فَإِذَا الْمَرْأَةُ تُنَادِي بَعْضَ أُولَئِكَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَمَا لَكَ فِينَا حَاجَةٌ؟ فَيَقُولُ: مَا أَنْتِ؟ وَمَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا زَوْجَتُكَ، فَيَقُولُ: مَا كُنْتُ عَلِمْتُ مَكَانَكِ، فَتَقُولُ الْمَرْأَةُ: أَوَمَا تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧] فَيَقُولُ: بَلَى ⦗٧٠⦘ وَرَبِّي، فَلَعَلَّهُ يُشْغَلُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْمَوْقِفِ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا، لَا يَلْتَفِتُ وَلَا يَعُودُ، مَا يَشْغَلُهُ عَنْهَا إِلَّا مَا هُوَ فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ وَالْكَرَامَةِ "
стр. 1949
أنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ قَالَ: " إِنَّ مِنَ الْمَزِيدِ فِي الْجَنَّةِ أَنْ تَمُرَّ السَّحَابَةُ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ، فَتَقُولَ: مَا تَدْعُونِي أَنْ أُمْطِرَكُمْ؟ قَالَ: فَلَا يَدْعُونَ بِشَيْءٍ إِلَّا أَمْطَرَتْهُمْ "، قَالَ كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ: " لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ ذَلِكَ لَأَقُولَنَّ: أَمْطِرِينَا جَوَارِيَ مُزَيَّنَاتٍ " قَالَ نُعَيْمٌ: سَمِعْتُهُ مِنْ بَقِيَّةَ سَوَاءً
стр. 1950
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " يَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: انْطَلِقُوا إِلَى السُّوقِ فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى الْكُثْبَانِ، أَوْ قَالَ: الْجِبَالِ، فَإِذَا رَجَعُوا إِلَى أَزْوَاجِهِمْ، قَالُوا: إِنَّا لَنَجِدُ لَكُنَّ رِيحًا مَا كَانَتْ لَكُنَّ إِذْ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكُنَّ قَالَ: فَيَقُلْنَ: لَقَدْ رَجَعْتُمْ بِرِيحٍ مَا كَانَتْ لَكُمْ إِذْ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا "
стр. 1951
أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يُمْنُونَ وَلَا يَبْزُقُونَ، إِنَّمَا نَعِيمُهُمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ مِسْكٌ يتَحَدَّرُ مِنْ جُلُودِهِمْ كَالْجُمَانِ، وَعَلَى ⦗٧١⦘ أَبْوَابِهِمْ كُثْبَانٌ مِنَ الْمِسْكِ، يَزُورُونَ اللَّهَ فِي الْجُمُعَةِ مَرَّتَيْنِ، فَيَجْلِسُونَ عَلَى كَرَاسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ، مُكَلَّلَةٍ بِاللُّؤْلُؤِ، وَالْيَاقُوتِ، وَالزَّبَرْجَدِ، يَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ، وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا قَامُوا انْقَلَبَ أَحَدُهُمْ إِلَى الْغُرْفَةِ مِنْ غُرْفَةٍ لَهَا سَبْعُونَ بَابًا، مُكَلَّلَةٍ بِاللُّؤْلُؤِ، وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ»
стр. 1952
أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥] قَالَ: «مُطَهَّرَةٌ مِنَ الْحَيْضِ، وَالْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ، وَالْمُخَاطِ، وَالنُّخَامِ، وَالْبُصَاقِ، وَالْمَنِيِّ، وَالْوَلَدِ»
стр. 1953
أنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ قَالَ: «جِمَاعٌ مَا شَاءَ وَلَا وَلَدَ»
стр. 1954
أنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «لِسَانُ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ»
стр. 1955
أنا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ، بَعْضُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ، يَرَى الَّذِي قَدْ فُضِّلَ بِهِ فَضِيلَتَهُ، وَلَا يَرَى الَّذِي أَسْفَلَ مِنْهُ أَنَّهُ فُضِّلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ "
стр. 1956
أنا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] قَالَ: «الدُّرُّ الْمُجَوَّفُ»
стр. 1957
أنا سَعِيدٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الدُّرُّ الْمُجَوَّفُ»
стр. 1958
أنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ ⦗٧٢⦘، فَرْسَخٌ فِي فَرْسَخٍ، لَهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ»
стр. 1959
أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدٍ الْعَصْرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَلَمْ يُجَاوِزْ بِهِ خُلَيْدًا قَالَ: «الْخَيْمَةُ لُؤْلُؤَةٌ وَاحِدَةٌ، لَهَا سَبْعُونَ بَابًا كُلُّهَا دُرٌّ»
стр. 1960
أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، أَنَّ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: «حَائِطُ الْجَنَّةِ لَبِنَةٌ ذَهَبٌ، وَأُخْرَى فِضَّةٌ، وَرَضْرَاضُهَا اللُّؤْلُؤُ، وَدَرَجُهَا الْيَاقُوتُ، وَاللُّؤْلُؤُ»
стр. 1961
أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «حَائِطُ الْجَنَّةِ لَبِنَةٌ ذَهَبٌ، وَلَبِنَةٌ فِضَّةٌ، وَدَرَجُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ» قَالَ: وَكُنَّا نُحَدَّثُ «أَنَّ رَضْرَاضَهَا اللُّؤْلُؤُ، وَتُرَابَهَا الزَّعْفَرَانُ»
стр. 1962
أنا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، أَوِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ﴾ [الرحمن: ٥٨] وَالْمَرْجَانُ قَالَ: «بَيَاضُ اللُّؤْلُؤِ، وَصَفَاءُ الْيَاقُوتِ»
стр. 1963
أنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: «ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الزَّوْجَةَ مِنْ أَزْوَاجِ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَهَا سَبْعُونَ حُلَّةً فِي أَرَقِّ مِنْ شَفِّكُمْ هَذَا، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ»
стр. 1964
أنا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ حِبَّانِ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ «إِنَّ نِسَاءَ أَهْلِ الدُّنْيَا مَنْ دَخَلَتْ مِنْهُنَّ الْجَنَّةَ فُضِّلْنَ عَلَى الْحُورِ الْعِينِ بِمَا عَمِلْنَ فِي الدُّنْيَا»
стр. 1965
أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ ⦗٧٣⦘، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ كَعْبٍ فَقَالَ: «لَوْ أَنَّ يَدًا مِنَ الْحَوْرَاءِ تُدْلِي بِبَيَاضِهَا وَخَوَاتِمِهَا دُلِّيَتْ، لَأَضَاءَتْ لَهَا الْأَرْضُ كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا»، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا قُلْتُ يَدَهَا، فَكَيْفَ بِالْوَجْهِ بِبَيَاضِهِ، وَحُسنِهِ وَجَمَالِهِ، وَتَاجِهِ بِيَاقُوتِهِ وَلُؤْلُؤِهِ وَزَبرْجَدِهِ؟ وَلَوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غِسْلِينَ دُلِّيَتْ لَمَاتَ مِنْ رِيحِهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ»
следующие страницы →