← Книги сунны

Книги сунны · id 13028

الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي

ابن المبارك

Полный текст (2 151 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

٨٨٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْأَحْوَصِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعِنْدَهُ بَنُونَ لَهُ غِلْمَانٌ، كَأَنَّهُمُ الدَّنَانِيرُ حُسْنًا، فَجَعَلْنَا نَتَعَجَّبُ مِنْ حُسْنِهِمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «كَأَنَّكُمْ تُغْبَطُونَ بِهِمْ»، قُلْنَا: وَاللَّهِ إِنَّ مِثْلَ هَؤُلَاءِ يُغْبَطُ بِهِمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى سَقْفِ بَيْتٍ لَهُ قَصِيرٍ، قَدْ عَشْعَشَ فِيهِ الْخُطَّافُ وَبَاضَ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لِأَنْ أَكُونَ قَدْ نَفَضْتُ يَدَيَّ عَنْ تُرَابِ قُبُورِهِمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَخِرَّ عُشُّ هَذَا الْخُطَّافِ فَيَنْكَسِرَ بَيْضُهُ»

стр. 912

٨٨١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا الْعَلَاءِ صِلَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْعَلَاءِ، هَلْ بِأَهْلِكَ مِنْ هَذَا الْوَجَعِ؟ يَعْنِي الطَّاعُونَ، فَقَالَ: «إِنَّا لِأَنْ يُخْطِئَهُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ أَنْ يُصِيبَهُمْ»

стр. 913

٨٨٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، عَنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ الْحَارِثِيِّ قَالَ: «أَخَذَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِيَدِ الْحَارِثِ بْنِ عَمِيرَةَ، فَأَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ؛ لِيَسْأَلَهُ كَيْفَ هُوَ؟ وَقَدْ طُعِنَا، فَأَرَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ طَعْنَةً خَرَجَتْ فِي كَفِّهِ، فَتَكَابَرَ شَأْنُهَا فِي نَفْسِ الْحَارِثِ، وَفَرِقَ مِنْهَا حِينَ رَآهَا ⦗٣٠٨⦘، فَأَقْسَمَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ بِاللَّهِ مَا يُحِبُّ أَنَّ لَهُ مَكَانَهَا حُمْرَ النَّعَمِ»

стр. 914

٨٨٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ - صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَيْفَ بِكَ يَا أَبَا رَيْحَانَةَ، لَوْ قَدْ مَرَرْتَ عَلَى قَوْمٍ قَدْ نَصَبُوا دَابَّةً يَرْمُونَهَا بِنَبْلٍ، فَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ هَذَا، فَيَقُولُونَ لَكَ: اقْرَأْ عَلَيْنَا الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا هَذَا؟ " فَمَرَّ أَبُو رَيْحَانَةَ عَلَى قَوْمٍ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْ هَذَا، فَقَالُوا: اقْرَأْ عَلَيْنَا الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا هَذَا، فَقَالَ أَبُو رَيْحَانَةَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، تَأْكُلُونَهَا قِمَارًا حَرَامًا وَمَيْتَةً لَا تُذْبَحُ

стр. 915

بَابُ أَخْبَارِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 916

٨٨٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدُ الْمَلِكِ: «يَا مُغِيرَةُ، قَدْ يَكُونُ مِنَ الرِّجَالِ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ صَلَاةً وَصَوْمًا مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَلَكِنْ لَمْ أَرَ رَجُلًا مِنَ النَّاسِ قَطُّ كَانَ أَشَدَّ فَرَقًا مِنْ رَبِّهِ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي مَسْجِدِهِ، فَلَا يَزَالُ يَبْكِي، وَيَدْعُو حَتَّى تَغْلِبَهُ عَيْنَاهُ، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ، فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ لَيْلَتَهُ أَجْمَعَ»

стр. 917

٨٨٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: «شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدَ بْنَ قَيْسٍ يُحَدِّثُهُ، فَرَأَيْتُ عُمَرَ يَبْكِي حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلَاعُهُ»

стр. 918

٨٨٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حُمَيْدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ عُمَرَ يَعْنِي ابْنَهُ: «أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ رُشْدُهُ وَصَلَاحُهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رُشْدِكَ وَصَلَاحِكَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَالِيَ عِصَابَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ، يَكُونُ لَهُمْ فِي صَلَاحِهِ مَا لَا يَكُونُ لَهُمْ فِي غَيْرِهِ، أَوْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ مِنْ فَسَادِهِ مَا لَا يَكُونُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِهِ»

стр. 919

٨٨٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ: كُنْتُ أَسْمَعُ عُمَرَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ، أَخْفِ عَلَيْهِمْ مَوْتِي وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ»، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا أَخْرَجُ عَنْكَ عَسَى أَنْ تُغْفِيَ شَيْئًا، فَإِنَّكَ لَمْ تَنَمْ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ عَنْهُ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص: ٨٣] يُرَدِّدُهَا مِرَارًا، ثُمَّ أَطْرَقَ فَلَبِثَ طَوِيلًا لَا أَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا، فَقُلْتُ ⦗٣١٠⦘ لِوَصِيفٍ لَهُ كَانَ يَخْدُمُهُ: وَيْحَكَ انْظُرْ، فَلَمَّا دَخَلَ صَاحَ، قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْتُهُ مَيِّتًا، قَدْ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْقِبْلَةِ، وَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى فِيهِ، وَالْأُخْرَى عَلَى عَيْنِهِ

стр. 920

٨٨٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ سَمِعَ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَا دَخَلْتَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ؟ يَعْنِي ابْنَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ الْبَابَ، فَإِذَا وَصِيفٌ، فَقُلْتُ لَهُ: اسْتَأْذِنْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «ادْخُلْ، وَإِنَّ عِنْدَهُ النَّاسَ، أَوَ أَمِيرٌ هُوَ؟» فَدَخَلْتُ، قَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: " مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، فَعَرَفَ، ثُمَّ حَضَرَ طَعَامُهُ، فَأُتِيَ بِقَلِيَّةٍ مَدِينِيَّةٍ، وَهِيَ عِظَامُ اللَّحْمِ، ثُمَّ أُتِيَ بِثَرِيدَةٍ قَدْ مُلِئَتْ خُبْزًا وَشَحْمًا، ثُمَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ وَزُبْدٍ، فَقُلْتُ: لَوْ كَلَّمْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَخَصَّكَ مِنْهُ بِخَاصَّةٍ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنَّهُ يَكُونُ أَوْفَى حَظًّا عِنْدَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، إِنِّي فِي أَلْفَيْنِ، كَانَ سُلَيْمَانُ أَلْحَقَنِي فِيهِمَا، وَاللَّهِ لَوْ كَانَ إِلَى أَبِي فِي نَفْسِهِ مَا فَعَلَ، وَلِي غَلَّةٌ بِالطَّائِفِ، إِنْ سَلِمَتْ لِي أَتَانِي غَلَّةٌ أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَمَا أَصْنَعُ بِذَلِكَ؟ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَنْتَ لِأَبِيكَ

стр. 921

٨٨٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صَدَقَةَ مَوْلَى عُمَرَ ⦗٣١١⦘ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ خَاصَّةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ حِينَ أَفْضَتْ إِلَيْهِ الْخِلَافَةُ، سَمِعُوا فِي مَنْزِلِهِ بُكَاءً عَالِيًا، فَسُئِلَ عَنِ الْبُكَاءِ، فَقِيلَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَيَّرَ جَوَارِيَهُ، فَقَالَ: «إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِي أَمْرٌ قَدْ شَغَلَنِي عَنْكُنَّ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ أُعْتِقَهُ أَعْتَقْتُهُ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ أُمْسِكَهُ أَمْسَكْتُهُ، لَمْ يَكُنْ مِنِّي إِلَيْهَا شَيْءٌ»، فَبَكَيْنَ يَأْسًا مِنْهُ

стр. 922

٨٩٠ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ الْقُرَشِيِّ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ لَهَا: أَلَا تُخْبِرِينِي عَنْ عُمَرَ؟ فَقَالَتْ: «مَا أَعْلَمُ أَنَّهُ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَا مِنِ احْتِلَامٍ مُنْذُ اسْتَخْلَفَهُ اللَّهُ حَتَّى قَبَضَهُ»

стр. 923

٨٩١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، اسْتَعْمَلَ سَعِيدَ بْنَ عَامِرِ بْنِ حِذْيَمٍ عَلَى بَعْضِ الشَّامِ، فَكَانَتْ تُصِيبُهُ غَشْيَةٌ، وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْقَوْمِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ الرَّجُلَ مُصَابٌ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا عَلَيْهِ، وَقَالَ: «يَا سَعِيدُ، مَا هَذَا الَّذِي يُصِيبُكَ؟» قَالَ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا بِي مِنْ بَأْسٍ، وَلَكِنِّي كُنْتُ فِيمَنْ حَضَرَ خُبَيْبَ بْنَ عَدِيٍّ حِينَ قُتِلَ، وَسَمِعْتُ دَعْوَتَهُ، وَاللَّهِ مَا خَطَرَتْ عَلَى قَلْبِي، وَأَنَا فِي مَجْلِسٍ قَطُّ إِلَّا غُشِيَ عَلَيَّ، فَزَادَهُ ذَلِكَ عِنْدَ عُمَرَ خَيْرًا

стр. 924

بَابُ ذِكْرِ رَحْمَةِ اللَّهِ ﵎ وَجَلَّ وَعَلَا

стр. 925

٨٩٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اطَّلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَدْخُلُ مِنْهُ بَنُو شَيْبَةَ، فَقَالَ ﷺ : «تَضْحَكُونَ، أَلَا أَرَاكُمْ تَضْحَكُونَ؟ أَتَضْحَكُونَ؟» قَالَ: ثُمَّ أَدْبَرَ، وَكَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الرَّخَمَ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْحَجَرِ، قَامَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا الْقَهْقَرَى، قَالَ: " إِنِّي خَرَجْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ الْحَجَرِ، جَاءَ جَبْرَئِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: لِمَ تُقَنِّطُ عِبَادِي مِنْ رَحْمَتِي؟ ﴿أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ "

стр. 926

٨٩٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مِائَةَ رَحْمَةٍ، أَنْزَلَ مِنْهَا وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ، وَالْإِنْسِ، وَالْبَهَائِمِ، وَالْهَوَامِّ، فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا يَتَعَاطَفُ الْوَحْشُ عَلَى أَوْلَادِهَا، وَأَخَّرَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 927

٨٩٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَأَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً، فَبِهَا يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ، جِنُّهَا وَإِنْسُهَا، وَطَيْرُهَا وَوَحْشُهَا، وَعِنْدَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ»

стр. 928

٨٩٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، وَخَالِدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَاتَ عَلَى خَيْرِ عَمَلِهِ، فَأَرْجُو لَهُ خَيْرًا، وَمَنْ مَاتَ عَلَى سَيِّئِ عَمَلِهِ، فَخَافُوا عَلَيْهِ، وَلَا تَيْئَسُوا مِنْهُ»

стр. 929

٨٩٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمْ أَخَاكُمْ قَارَفَ ذَنْبًا، فَلَا تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ، أَنْ تَقُولُوا: اللَّهُمَّ أَخْزِهِ، اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ كُنَّا لَا نَقُولُ فِي أَحَدٍ شَيْئًا، حَتَّى نَعْلَمَ عَلَى مَا يَمُوتُ، فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ عَلِمْنَا - أَوْ قَالَ: رَجَوْنَا - أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ، خِفْنَا عَلَيْهِ عَمَلَهُ "

стр. 930

٨٩٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ - يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: " إِذَا قَارَفَ أَحَدُكُمْ ذَنْبًا فَلَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ، تَقُولُونَ: اللَّهُمَّ افْعَلْ بِهِ، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ كُنَّا لَا نَقُولُ لِأَحَدٍ شَيْئًا حَتَّى يَمُوتَ، فَإِنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ، قُلْنَا: إِنَّهُ أَصَابَ خَيْرًا، وَإِنْ خُتِمَ بِشَرٍّ خِفْنَا عَلَيْهِ "

стр. 931

٨٩٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَأَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ ⦗٣١٤⦘، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - وَاللَّفْظُ لِأَبِي أَحْمَدَ - قَالَ: «كُنَّا لَا نَقُولُ فِي الرَّجُلِ شَيْئًا، فَإِنْ مَاتَ عَلَى خَيْرٍ رَجَوْنَا لَهُ، وَإِنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ خِفْنَا عَلَيْهِ»

стр. 932

٨٩٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «لَا تَعْجَلُوا بِحَمْدِ النَّاسِ، وَلَا بِذمِّهِمْ، فَإِنَّكَ لَعَلَّكَ تَرَى مِنْ أَخِيكَ الْيَوْمَ شَيْئًا يَسُرُّكَ، وَلَعَلَّكَ يَسُوءُكَ مِنْهُ غَدًا، وَلَعَلَّكَ تَرَى مِنْهُ الْيَوْمَ شَيْئًا يَسُوءُكَ، وَلَعَلَّكَ يَسُرُّكَ مِنْهُ غَدًا، وَالنَّاسُ يُغَيَّرُونَ، وَإِنَّمَا يَعْفُو اللَّهُ الذُّنُوبَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَرْحَمُ بِالنَّاسِ مِنْ أُمِّ وَاحِدٍ فَرَشَتْ لَهُ بِأَرْضِ قِيٍّ، ثُمَّ لَمَسَتْ، فَإِنْ كَانَتْ لَدْغَةٌ كَانَتْ بِهَا قَبْلَهُ، وَإِنْ كَانَتْ شَوْكَةٌ كَانَتْ بِهَا قَبْلَهُ»

стр. 933

٩٠٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، فَنَادَانِي شَيْخٌ، وَقَالَ: يَا ابْنَ أُمِّي، تَعَالَهْ، وَمَا أَعْرِفُهُ، قَالَ: لَا تَقُولَنَّ لِرَجُلٍ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا، وَلَا يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ أَبَدًا، قُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: فَإِنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ يَقُولُهَا أَحَدُنَا لِبَعْضِ أَهْلِهِ إِذَا غَضِبَ، أَوْ لِزَوْجَتِهِ، أَوْ لِخَادِمِهِ؟ قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَحَابَّيْنِ، أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ، وَالْآخَرُ كَأَنَّهُ يَقُولُ: مُذْنِبٌ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَقْصِرْ، أَقْصِرْ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ، فَيَقُولُ: خَلِّنِي وَرَبِّي، حَتَّى وَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ اسْتَعْظَمَهُ، فَقَالَ: أَقْصِرْ، فَقَالَ: خَلِّنِي وَرَبِّي، أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَبَدًا، وَلَا يُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ أَبَدًا، قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فَقَبَضَ أَرْوَاحَهُمَا، فَاجْتَمَعَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي، وَقَالَ لِلْآخَرِ: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَحْظُرَ عَلَى عَبْدِي رَحْمَتِي؟ قَالَ: لَا يَا رَبِّ، قَالَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ

стр. 934

٩٠١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: " مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ: لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، قِيلَ لَهُ: بَلْ لَكَ لَا يَغْفِرُ "، قَالَ بُكَيْرٌ: وَلَمْ أَفْقَهْ إِلَى مَنْ رَفَعَ الْحَدِيثَ، فَسَأَلْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، فَقَالَ: إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 935

٩٠٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِمْ، كَانَتْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ: طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي سُكْنَى حِينَ اقْتَرَعَتِ الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، فَاشْتَكَى، فَمَرَّضَنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي أَنْ قَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ تَعَالَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَمَا يُدْرِيكِ؟» قَالَتْ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْحَقُّ الْيَقِينُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَا أَدْرِي، وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي، وَلَا بِكُمْ»، قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: وَاللَّهِ لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا، قَالَتْ: وَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فِي النَّوْمِ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «ذَلِكَ عَمَلُهُ»

стр. 936

٩٠٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ⦗٣١٦⦘ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «يَحْتَرِقُونَ حَتَّى إِذَا صَلَّوُا الْفَجْرَ غَسَلَتْ، حَتَّى عَدَّ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا»

стр. 937

٩٠٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَارَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: مُرَّتْ عَلَى عُثْمَانَ فَخَّارَةٌ مِنْ مَاءٍ فَدَعَا بِهِ، فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا تَوَضَّأَ عَبْدٌ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأُخْرَى»، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: " وَكُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ حَدِيثًا عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الْتَمَسْتُهُ فِي الْقُرْآنِ، فَالْتَمَسْتُ هَذَا فَوَجَدْتُ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ﴾، فَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُتِمَّ عَلَيْهِ النِّعْمَةَ حَتَّى غَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ، ثُمَّ قَرَأْتُ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]- حَتَّى بَلَغَ - ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُتِمَّ عَلَيْهِمِ النِّعْمَةَ حَتَّى غَفَرَ لَهُمْ "

стр. 938

٩٠٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَالْجُمُعَةَ إِلَى الْجُمُعَةِ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ»، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: " هَذَا فِي الْقُرْآنِ ﴿إِنْ تَجْتَنبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء: ٣١]، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤]، قَالَ: فَطَرَفَا النَّهَارِ: الْفَجْرُ، وَالظُّهْرُ، وَالْعَصْرُ، وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ: الْمَغْرِبُ، وَالْعِشَاءُ، ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]: فَهِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ "

стр. 939

٩٠٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [هود: ١١٤] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرُبَتْ»

стр. 940

٩٠٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الصَّلَوَاتُ كَفَّارَاتٌ لِلْخَطَايَا، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤] "

стр. 941

٩٠٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ ⦗٣١٨⦘: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الْحَسَنَاتِ اللَّاتِي يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ السَّيِّئَاتِ كَمَا يَغْسِلُ الْمَاءُ الدَّرَنَ، الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ»

стр. 942

٩٠٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِي، عَنْ حَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَقُولُ اللَّهُ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ "

стр. 943

٩١٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِي، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : عَادَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَشْفَيْتُ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، غَيْرَ أَنِّي أَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، فَقَالَ: «مَا اجْتَمَعَا فِي قَلْبِ امْرِئٍ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ، إِلَّا هَجَمَ عَلَى خَيْرِهِمَا»

стр. 944

٩١١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ بِالْإِسْلَامِ، فَقَالَ: «إِنَّكَ لَتَحْمَدُهُ عَلَى نِعْمَةٍ عَظِيمَةٍ»

стр. 945

٩١٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ " أَنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، ارْجُ اللَّهَ رَجَاءً لَا تَأْمَنُ فِيهِ مَكْرَهُ، وَخَفِ اللَّهَ مَخَافَةً لَا تَيْأَسُ فِيهَا مِنْ رَحْمَتِهِ، قَالَ: وَكَيْفَ أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَا أَبَهْ؟ وَإِنَّمَا لِي قَلْبٌ وَاحِدٌ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ كَذِي قَلْبَيْنِ، قَلْبٌ يَرْجُو بِهِ، وَقَلَبٌ يَخَافُ بِهِ "

стр. 946

٩١٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: «عِنْدَ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ تَكْفِيرُ كُلِّ سَيِّئَةٍ»

стр. 947

٩١٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زُبَيْدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: " إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ إِنْ حَفِظْتَهَا: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى حَقًّا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ، وَلِلَّهِ فِي اللَّيْلِ حَقًّا لَا يَقْبَلُهُ فِي النَّهَارِ، وَإِنَّهَا لَا تُقْبَلُ نَافِلَةٌ حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ، إِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا الْحَقَّ، وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ أَنْ لَا يُوضَعَ فِيهِ إِلَّا الْحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلًا، وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا الْبَاطِلَ، وَخِفَّتِهِ عَلَيْهِمْ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ أَلَّا يُوضَعَ فِيهِ إِلَّا الْبَاطِلُ أَنْ يَخِفَّ، وَإِنَّ اللَّهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِصَالِحِ مَا عَمِلُوا، وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ، فَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا أَفْضَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ، وَآيَةَ الْعَذَابِ، فَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا رَاهِبًا، وَلَا يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ، وَلَا يُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَإِنْ حَفِظْتَ قَوْلِي فَلَا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ، وَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ، وَإِنْ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي فَلَا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ، وَلَنْ تُعْجِزَهُ "

стр. 948

٩١٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا يَنْفَعُ مَنْ بَعْدَكَ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ، يَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: انْظُرُوا إِلَى صَلَاةِ عَبْدِي، فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كُتِبَتْ نَاقِصَةً، قَالَ اللَّهُ بِحِلْمِهِ، وَعِلْمِهِ، وَفَضْلٍ رَدَّهُ عَلَى عَبْدِهِ: انْظُرُوا هَلْ مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ تَطَوُّعٌ كُمِّلَتْ لَهُ "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكُمْ»

стр. 949

٩١٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى مُعَاوِيَةَ، أَوْ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَحَدَّثَنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الصَّلَوَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَعْدَهُنَّ»، قَالَ: فَحَدَّثَنَا «أَنَّ آدَمَ ﵇ خَرَجَتْ بِهِ شَأْفَةٌ فِي إِبْهَامِ رِجْلِهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلَى أَصْلِ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلَى حِقْوَيْهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلَى أَصْلِ عُنُقِهِ، فَقَامَ فَصَلَّى فَنَزَلَتْ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى فَنَزَلَتْ إِلَى حِقْوَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى فَنَزَلَتْ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى فَنَزَلَتْ إِلَى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى فَذَهَبَتْ»

стр. 950

٩١٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ، وَقَالُوا: لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُبَلِّغَنَا بِهِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْعَدُوَّ غَدًا رِجَالًا جِيَاعًا؟ وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقَايَا زَادِهِمْ، فَتَجْمَعَهَا، ثُمَّ تَدْعُوَ اللَّهَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ - أَوْ سَيُبَارِكُ فِي دَعْوَتِكَ - فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ، فَجَعَلُوا يَجِيئُونَ بِالْحَفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ، وَفَوْقَ ذَلِكَ، فَكَانَ أَعْلَاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: فَدَعَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَثُوا، فَمَا بَقِيَ مِنَ الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَّا مَلَئُوهُ، وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، لَا يَلْقَى اللَّهَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهِمَا إِلَّا حُجِبَتْ عَنْهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، ⦗٣٢٢⦘ ٩١٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: ابْنُ صَاعِدٍ: هَكَذَا قَالَ لَنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَنَقَصَ مِنَ الْإِسْنَادِ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ "
следующие страницы →