Полный текст (2 151 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
٩١٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: «عِنْدَ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ تَكْفِيرُ كُلِّ سَيِّئَةٍ»
стр. 947
٩١٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زُبَيْدٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: " إِنِّي مُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ إِنْ حَفِظْتَهَا: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى حَقًّا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ، وَلِلَّهِ فِي اللَّيْلِ حَقًّا لَا يَقْبَلُهُ فِي النَّهَارِ، وَإِنَّهَا لَا تُقْبَلُ نَافِلَةٌ حَتَّى تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ، إِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا الْحَقَّ، وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ أَنْ لَا يُوضَعَ فِيهِ إِلَّا الْحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلًا، وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا الْبَاطِلَ، وَخِفَّتِهِ عَلَيْهِمْ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ أَلَّا يُوضَعَ فِيهِ إِلَّا الْبَاطِلُ أَنْ يَخِفَّ، وَإِنَّ اللَّهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِصَالِحِ مَا عَمِلُوا، وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ، فَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا أَفْضَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ، وَآيَةَ الْعَذَابِ، فَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا رَاهِبًا، وَلَا يَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ، وَلَا يُلْقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَإِنْ حَفِظْتَ قَوْلِي فَلَا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ، وَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ، وَإِنْ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي فَلَا يَكُونَنَّ غَائِبٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ، وَلَنْ تُعْجِزَهُ "
стр. 948
٩١٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا يَنْفَعُ مَنْ بَعْدَكَ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ، يَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ: انْظُرُوا إِلَى صَلَاةِ عَبْدِي، فَإِنْ كَانَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كُتِبَتْ نَاقِصَةً، قَالَ اللَّهُ بِحِلْمِهِ، وَعِلْمِهِ، وَفَضْلٍ رَدَّهُ عَلَى عَبْدِهِ: انْظُرُوا هَلْ مِنْ تَطَوُّعٍ؟ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ تَطَوُّعٌ كُمِّلَتْ لَهُ "، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ثُمَّ تُؤْخَذُ الْأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكُمْ»
стр. 949
٩١٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى مُعَاوِيَةَ، أَوْ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَحَدَّثَنَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «الصَّلَوَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَعْدَهُنَّ»، قَالَ: فَحَدَّثَنَا «أَنَّ آدَمَ ﵇ خَرَجَتْ بِهِ شَأْفَةٌ فِي إِبْهَامِ رِجْلِهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلَى أَصْلِ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلَى حِقْوَيْهِ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ إِلَى أَصْلِ عُنُقِهِ، فَقَامَ فَصَلَّى فَنَزَلَتْ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى فَنَزَلَتْ إِلَى حِقْوَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى فَنَزَلَتْ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى فَنَزَلَتْ إِلَى قَدَمَيْهِ، ثُمَّ صَلَّى فَذَهَبَتْ»
стр. 950
٩١٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ، وَقَالُوا: لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُبَلِّغَنَا بِهِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْعَدُوَّ غَدًا رِجَالًا جِيَاعًا؟ وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقَايَا زَادِهِمْ، فَتَجْمَعَهَا، ثُمَّ تَدْعُوَ اللَّهَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ - أَوْ سَيُبَارِكُ فِي دَعْوَتِكَ - فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ، فَجَعَلُوا يَجِيئُونَ بِالْحَفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ، وَفَوْقَ ذَلِكَ، فَكَانَ أَعْلَاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: فَدَعَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَثُوا، فَمَا بَقِيَ مِنَ الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَّا مَلَئُوهُ، وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، وَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، لَا يَلْقَى اللَّهَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهِمَا إِلَّا حُجِبَتْ عَنْهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»،
⦗٣٢٢⦘
٩١٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: ابْنُ صَاعِدٍ: هَكَذَا قَالَ لَنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَنَقَصَ مِنَ الْإِسْنَادِ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ "
стр. 951
٩١٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: فَحَدَّثَنَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ - قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ - أَوْ قَالَ: بِقَدِيدٍ - جَعَلَ رِجَالٌ مِنَّا يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى أَهْلِيهِمْ فَيُأْذَنُ لَهُمْ، وَحَمِدَ اللَّهَ - وَقَالَ ابْنُ صَاعِدٍ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ: وَأَثْنَى عَلَيْهِ - وَقَالَ خَيْرًا، وَقَالَ: «أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ، ثُمَّ سَدَّدَ، إِلَّا سُلِكَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، وَلَا عَذَابَ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ، وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ، وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجَنَّةِ»
стр. 952
وَقَالَ: " إِذَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ - أَوْ قَالَ: ثُلُثُ اللَّيْلِ - يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ "
стр. 953
٩٢٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوٍ مِنْ بِئْرٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ، قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ، ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِمٍ يَقُولُ: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي مِنْ بَنِي سَالِمٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»، فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مَعَهُ، بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِكَ؟» فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَصَفَّنَا خَلْفَهُ، ثُمَّ جَلَسَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ، فَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ صُنِعَ لَهُ، فَسَمِعَ بِهِ أَهْلُ الدَّارِ، وَهُمْ يَدْعُونَ قِرَاهُمُ الدُّورَ، فَثَابُوا حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْتُ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ - أَوْ قَالَ: الدُّخْشُنِ؟ قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: هَكَذَا قَالَ - فَقَالَ رَجُلٌ مِنَّا: ذَاكَ رَجُلٌ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَقُولُوهُ، وَهُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ » قَالُوا: أَمَّا نَحْنُ فَنَرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَيْضًا: " لَا تَقُولُوهُ، إِنَّهُ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ "، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٣٢٤⦘: " لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ "، قَالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ قَوْمًا فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيَّ، وَقَالَ: مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا قُلْتَ قَطُّ فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ إِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى أَقْفُلَ مِنْ غَزْوَتِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهَا عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، إِنْ وَجَدْتُهُ حَيًّا، فَأَهْلَلْتُ مِنْ إِيلِيَاءَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بَنِي سَالِمٍ، فَإِذَا عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ جِئْتُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ مَنْ أَنَا، فَحَدَّثَنِي بِهِ كَمَا حَدَّثَنِي بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «وَلَكِنَّا لَا نَدْرِي، أَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ مُوجِبَاتُ الْفَرَائِضِ فِي الْقُرْآنِ؟ فَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ صَارَ إِلَيْهَا، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَغْتَرَّ فَلَا يَغْتَرَّ». قَالَ الْحُسَيْنُ: لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ، إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ صَارَ إِلَيْهَا
стр. 954
٩٢١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ» قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ هَذَا قَبْلَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَقَبْلَ الْفَرَائِضِ
стр. 955
٩٢٢ - أَخْبَرَكُمْ عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو هَارُونَ الْغَنَوِيُّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ مَوْلَى تَغْلِبَ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ: هَلْ يَضُرُّ مَعَ الْإِخْلَاصِ عَمَلٌ؟ فَقَالُوا: «عَشِّ وَلَا تَغْتَرَّ»
стр. 956
٩٢٣ - أَخْبَرَكُمْ عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، هَلْ يَضُرُّ مَعَهَا عَمَلٌ، كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ تَرْكِهَا عَمِلٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «عَشِّ وَلَا تَغْتَرَّ»
стр. 957
٩٢٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَيَّارٍ الشَّامِيِّ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٤٦] وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «إِنَّهُ إِنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ لَمْ يَزْنِ، وَلَمْ يَسْرِقْ»
стр. 958
٩٢٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ»
стр. 959
٩٢٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ شُرَاحَةَ قَالَ: بَلَغَنِي " أَنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْجَنَّةَ، وَخَلَقَ مَا فِيهَا مِنَ الْكَرَامَةِ، وَالنَّعِيمِ وَالسُّرُورِ، وَخَلَقَ ثِمَارَهَا أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، قَالَتْ: رَبِّ لِمَ خَلَقْتَنِي؟ قَالَ: لِأُسْكِنَكِ خَلْقًا مِنْ خَلْقِي، قَالَتْ: رَبِّ إِذًا لَا يَدَعُنِي أَحَدٌ، إِذًا يَدْخُلُنِي كُلُّ أَحَدٍ، قَالَ: كَلَّا، إِنِّي أَجْعَلُ سَبِيلَكِ فِي الْمَكَارِهِ ⦗٣٢٦⦘، قَالَ: وَخَلَقَ جَهَنَّمَ، وَخَلَقَ مَا فِيهَا مِنَ الْهَوَانِ وَالْعَذَابِ، وَخَلَقَهَا أَشَدَّ ظُلْمَةً مِنَ اللَّيْلِ، وَأَنْتَنَ مِنَ الْجِيفَةِ، قَالَتْ: رَبِّ لِمَ خَلَقْتَنِي؟ قَالَ: لِأُسْكِنَكِ خَلْقًا مِنْ خَلْقِي، قَالَتْ: رَبِّ إِذًا لَا يَقْرَبُنِي أَحَدٌ، قَالَ: كَلَّا، إِنِّي أَجْعَلُ سَبِيلَكِ فِي الشَّهَوَاتِ
стр. 960
٩٢٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ أَفْضَلَ - أَوْ قَالَ: أَطْيَبَ - مِنْهُ وَأَكْرِمَ "
стр. 961
قَالَ: وَقَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَضَعُ صُدْغَهُ لِلْفِرَاشِ، وَهُوَ يَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى إِلَّا كُتِبَ ذَاكِرًا حَتَّى يَسْتَيْقِظَ مَتَى مَا اسْتَيْقَظَ»
стр. 962
٩٢٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿اذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ قَالَ: «اذْكُرُونِي بِطَاعَتِي أَذْكُرْكُمْ بِمَغْفِرَتِي»
стр. 963
٩٢٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِذَا شَغَلَ عَبْدِي ثَنَاؤُهُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي، أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ "
стр. 964
٩٣٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: «تَسْبِيحَةٌ فِي طَلَبِ حَاجَةِ خَيْرٌ مِنْ لَقُوحٍ يَرْجِعُ بِهَا أَحَدُكُمْ إِلَى أَهْلِهِ فِي عَامٍ لَزْبَةٍ»
стр. 965
٩٣١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ الْحُسَيْنُ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: «تَسْبِيحَةٌ بِحَمْدِ اللَّهِ فِي صَحِيفَةِ مُؤْمِنٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ جِبَالِ الدُّنْيَا تَسِيرُ مَعَهُ ذَهَبًا»
стр. 966
٩٣٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، إِنَّ لِسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرَ، دَوِيًّا حَوْلَ الْعَرْشِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُذَكِّرُونَ بِصَاحِبِهِنَّ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ فِي الْخَزَائِنِ»
стр. 967
٩٣٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: «إِنَّ لِلْكَلَامِ الطَّيِّبِ حَوْلَ الْعَرْشِ دَوِيًّا كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يُذَكِّرْنَ بِصَاحِبِهِنَّ»
стр. 968
٩٣٤ - أَخْبَرَكُمْ عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ يَقُولُ لَنَا: " قُولُوا: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ أَعْلَى وَأَجَلُّ أَنْ تَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا، أَوْ يَكُونَ لَكَ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَكَ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ، وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، اللَّهُ أَكْبَرُ تَكْبِيرًا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا، اللَّهُمَّ ارْحَمْنَا "، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَتُكْتَبَنَّ هَؤُلَاءِ، وَاللَّهِ لَا تُتْرَكُ هَاتَانِ، وَاللَّهِ لَيَكُونَنَّ هَؤُلَاءِ شُفَعَاءَ صِدْقٍ لِهَاتَيْنِ»
стр. 969
٩٣٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطِبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ»
стр. 970
٩٣٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: قِيلَ لِي - أَوْ أُوحِيَ إِلَيَّ: «اعْلَمْ أَنَّ السَّاعَةَ الَّتِي لَا تَذْكُرُنِي فِيهَا لَيْسَتْ لَكَ، وَلَكِنَّهَا عَلَيْكَ»
стр. 971
٩٣٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ⦗٣٢٩⦘: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسَافِرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟» فَقَالَ: صَالِحًا، قَالَ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟» قَالَ: صَالِحًا، قَالَ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟» قَالَ: بِخَيْرٍ أَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى، قَالَ: «هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ»
стр. 972
٩٣٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَاهُ سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا حَتَّى يَذْكُرَ اللَّهَ قَائِمًا: وَقَاعِدًا، وَمُضْطَجِعًا "
стр. 973
٩٣٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ إِلَّا عُرِضَ عَلَيْهِ أَهْلُ مَجْلِسِهِ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الذِّكْرِ فَمِنْ أَهْلِ الذِّكْرِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ اللَّهْوِ فَمِنْ أَهْلِ اللَّهْوِ»
стр. 974
٩٤٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: " كَانَ نُوحٌ إِذَا أَكَلَ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِذَا شَرِبَ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِذَا لَبِسَ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِذَا رَكِبَ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَسَمَّاهُ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا "
стр. 975
٩٤١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ ⦗٣٣٠⦘ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء: ٣] قَالَ: " لَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَلَمْ يَشْرَبْ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَلَمْ يَمْشِ مَمْشًى قَطُّ إِلَّا حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، وَلَمْ يَبْطِشْ بِشَيْءٍ قَطُّ إِلَّا حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى، فَأَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء: ٣] "
стр. 976
٩٤٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ " أَنَّ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ لِرَبِّهِ : يَا رَبِّ، مَا الشُّكْرُ الَّذِي يَنْبَغِي لَكَ؟ قَالَ: يَا مُوسَى، لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِي "
стр. 977
٩٤٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي مَجْلِسٍ، فَرَفَعَ نَظَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ طَأْطَأَ نَظَرَهُ، ثُمَّ رَفَعَهُ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ كَانُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى - يَعْنِي أَهْلَ مَجْلِسٍ أَمَامَهُ - فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ يَحْمِلُهَا الْمَلَائِكَةُ كَالْقُبَّةِ، وَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُمْ تَكَلَّمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِبَاطِلٍ، فَرُفِعَتْ عَنْهُمْ»
стр. 978
٩٤٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَتَغَشَّتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ»
стр. 979
٩٤٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ - أَوْ قَالَ: عَبْدُ الْوَهَّابِ - بْنُ الْوَرْدِ - قَالَ: «مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَجْلِسٍ - أَوْ مَلَأٍ - إِلَّا كَانَ أَوْلَاهُمْ بِاللَّهِ الَّذِي يَفْتَتِحُ بِذِكْرِ اللَّهِ ، حَتَّى يُفِيضُوا فِي ذِكْرِهِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي مَجْلِسٍ - أَوْ مَلَأٍ - إِلَّا كَانَ أَبْعَدَهُمْ مِنَ اللَّهِ الَّذِي يَفْتَتِحُ بِالشَّرِّ، ثُمَّ يَخُوضُوا فِيهِ»
стр. 980
٩٤٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ٢١] قَالَ: «تُطِيعُونَهُ»
стр. 981
٩٤٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ يَقُولُ لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: الْغَاضِرِيُّ صَاحِبُ مَضَاحِيكٍ، وَأَتَاهُمْ فِي مَجْلِسِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَالْقَوْمُ يَتَحَدَّثُونَ، فَرَمَاهُمْ بِكَلِمَةٍ، قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ، ثُمَّ عَادُوا لِحَدِيثِهِمْ ثُمَّ رَمَاهُمْ بِكَلِمَةٍ، فَقَالَ صَفْوَانُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَمَعَهُ مَلَكٌ يُوحِي إِلَيْهِ، وَشَيْطَانٌ يُوحِي إِلَيْهِ، وَهُوَ مِنَ الْغَالِبِ عَلَيْهِ مِنْهُمَا، فَيَقُولُ الْمَلَكُ لِوَلِيِّهِ: اذْكُرْ فَلَهُ أَجْرُهُ، وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ ذَكَرَ بِذِكْرِهِ، وَلَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَيَقُولُ الشَّيْطَانُ لِوَلِيِّهِ: اشْغَبْ فَعَلَيْهِ إِثْمُهُ، وَإِثْمُ مَنْ شَغَبَ بِشَغَبِهِ، وَلَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا، فَلَا تَأْثَمْ وَتُؤَثِّمْنَا "
стр. 982
٩٤٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا - يَعْنِي الزُّبَيْرَ بْنَ سَعِيدٍ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، يَهْوِي بِهَا مِنْ أَبْعَدَ مِنَ الثُّرَيَّا»، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: «لَا أَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا ابْنَ الْمُبَارَكِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ»
стр. 983
٩٤٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قِرَاءَةً عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: «مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحُ لِلْخَيْرِ، وَمَغَالِيقُ لِلشَّرِّ، وَلَهُمْ بِذَلِكَ أَجْرٌ، وَمِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحُ لِلشَّرِّ، وَمَغَالِيقُ لِلْخَيْرِ، وَعَلَيْهِمْ بِذَلِكَ إِصْرٌ، وَتَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ»، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: «تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ الْمُبَارَكِ غَرِيبُ الْإِسْنَادِ صَحِيحٌ»
стр. 984
٩٥٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ " أَنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِذَا أَتَيْتَ نَادِيَ قَوْمٍ فَارْمِهِمْ بِسَهْمِ الْإِسْلَامِ، يَعْنِي السَّلَامَ، ثُمَّ اجْلِسْ إِلَى نَاحِيَتِهِمْ، فَلَا تَنْطِقْ حَتَّى تَرَاهُمْ قَدْ نَطَقُوا، فَإِنْ أَفَاضُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ فَأَجْرِ سَهْمَكَ مَعَهُمْ، فَإِنْ أَفَاضُوا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَتَحَوَّلْ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ "
стр. 985
٩٥١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِابْنِهِ: " يَا بُنَيَّ، كُنْ مِمَّنْ نَأْيُهُ عَمَّنْ نَأَى عَنْهُ يَقِينٌ وَنَزَاهَةٌ، وَدُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَرَحْمَةٌ، لَيْسَ نَأْيُهُ بِكِبْرٍ، وَلَا عَظَمَةٍ، وَلَا دُنُوُّهُ بِخَدْعٍ، وَلَا خِلَابَةٍ، يَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَهُ، فَهُوَ إِمَامٌ لِمَنْ بَعْدَهُ، وَلَا يَعْجَلُ فِيمَا رَابَهُ، وَيَعْفُو إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ، يُغْمِضُ فِي الَّذِي لَهُ، وَيَزِيدُ فِي الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ، لَا يَعْزُبُ حِلْمُهُ، وَلَا يَحْضُرُ جَهْلُهُ، الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ، وَالشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ، إِنْ زُكِّيَ خَافَ مِمَّا يَقُولُونَ، وَاسْتَغْفَرَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ، لَا يَغُرُّهُ ثَنَاءُ مَنْ جَهِلَهُ، وَلَا يَنْسَى إِحْصَاءَ مَنْ عَلِمَهُ، يَقُولُ: رَبِّي أَعْلَمُ بِي مِنْ نَفْسِي، وَأَنَا أَعْلَمُ بِي مِنْ غَيْرِي، فَهُوَ يَسْتَبْطِئُ نَفْسَهُ فِي الْعَمَلِ، وَيَأْتِي مَا أَتَى مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ عَلَى وَجَلٍ، إِنْ عَصَتْهُ نَفْسُهُ فِيمَا كَرِهَتْ لَمْ يُطِعْهَا فِيمَا أَحَبَّتْهُ، يَبِيتُ وَهُوَ يَذْكُرُ، وَيُصْبِحُ وَهِمَّتُهُ أَنْ يَشْكُرَ، يَبِيتُ حَذِرًا، وَيُصْبِحُ فَرِحًا، حَذِرًا لِمَا حُذِّرَ مِنَ الْغَفْلَةِ، فَرِحًا لِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ، لَا يُحَدِّثُ أَمَانَتَهُ الْأَصْدِقَاءَ، وَلَا يَكْتُمُ شَهَادَتَهُ الْأَعْدَاءَ، وَلَا يَعْمَلُ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ رِيَاءً، وَلَا يَدَعُ شَيْئًا مِنْهُ حَيَاءً، إِنْ كَانَ فِي الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَإِنْ كَانَ فِي الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ؛ لِأَنَّهُ يَذْكُرُ حِينَ لَا يَذْكُرُونَ، وَلَا يَغْفُلُ حِينَ يَذْكُرُونَ، زَهَادَتُهُ فِيمَا يَنْفَدُ، وَرَغْبَتُهُ فِيمَا يَخْلُدُ، فَيَصْمُتُ لِيَسْلَمَ، وَيَخْلُو لِيَغْنَمَ، وَيَنْطِقُ لِيُفْهِمَ، وَيُخَالِطُ لِيَعْلَمَ، وَلَا يَنْصِبُ لِلْخَيْرِ وَهُوَ يَسْهُو، وَلَا يَسْتَمِعُ لَهُ وَهُوَ يَلْغُو، مَجَالِسُ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَجَالِسِ اللَّغْوِ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ، وَلَا تَكُنْ ⦗٣٣٤⦘ يَا بُنَيَّ، مِمَّنْ يَعْجَبُ بِالْيَقِينِ مِنْ نَفْسِهِ فِيمَا ذَهَبَ، وَيَنْسَى الْيَقِينَ فِيمَا رَجَا وَطَلَبَ، يَقُولُ فِيمَا ذَهَبَ: لَوْ قُدِّرَ شَيْءٌ كَانَ، وَيَقُولُ فِيمَا بَقِيَ: ابْتَغِ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ شَاخِصًا غَيْرَ مُطْمَئِنٍّ، لَا يَثِقُ مِنَ الرِّزْقِ بِمَا قَدْ تُضُمِّنَ لَهُ، تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ، وَلَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ، يَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ، وَيَعْمَلُ فِي الْمَعْصِيَةِ، كَانَ فِي أَوَّلِ عُمُرِهِ فِي غَفْلَةٍ وَغِرَّةٍ، ثُمَّ أُبْقِيَ، وَأُقِيلَ الْعَثْرَةَ، فَإِذَا هُوَ فِي آخِرِهِ كَسِلٌ ذُو فَتْرَةٍ، طَالَ عَلَيْهِ الْأَمَلُ فَفَتَرَ، وَطَالَ عَلَيْهِ الْأَمَدُ فَاغْتَرَّ، وَأُعْذِرَ إِلَيْهِ فِيمَا عُمِّرَ، وَلَيْسَ فِيمَا عُمِّرَ بِمُعْذَرٍ، عُمِّرَ فِيمَا يُتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ، وَهُوَ مِنَ الذَّنْبِ وَالنِّعْمَةِ مُوقَرٌ، إِنْ أُعْطِيَ لَمْ يَشْكُرْ، وَإِنْ مُنِعَ قَالَ: لِمَ لَمْ يُقَدَّرْ، أَسَاءَ الْعَبْدُ وَاسْتَكْبَرَ، اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُشْكَرَ، وَهُوَ أَحَقُّ أَنْ لَا يُعْذَرَ، يَتَكَلَّفُ مَا لَمْ يُؤْمَرْ، وَيُضَيِّعُ مَا هُوَ أَكْبَرُ، يَسْأَلُ الْكَثِيرَ، وَيُنْفِقُ الْيَسِيرَ، فَأُعْطِيَ مَا يَكْفِي، وَمُنِعَ مَا يُلْهِي، فَلَيْسَ يَرَى شَيْئًا يُغْنِي، إِلَّا غِنَاءً يُطْغِي، يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُعْطِيَ، وَيَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ، يَسْتَبْطِئُ نَفْسَهُ فِي شُكْرِ مَا أُوتِيَ، وَيَنْسَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الشُّكْرِ فِيمَا وُقِيَ، يَنْهَى وَلَا يَنْتَهِي، وَيَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي، يَهْلَكُ فِي بُغْضِهِ، وَلَا يَقْصِدُ فِي حُبِّهِ، يَغُرُّهُ مِنْ نَفْسِهِ حُبُّهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، وَيَبْغَضُ عَلَى مَا عِنْدَهُ مِثْلَهُ، يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلَا يَعْمَلُ ⦗٣٣٥⦘ عَمَلَهُمْ، وَيَبْغَضُ الْمُسِيئِينَ وَهُوَ أَحَدُهُمْ، يَرْجُو الْأَجْرَ فِي بُغْضِهِ عَلَى ظَنِّهِ، وَلَا يَخْشَى الْمَقْتَ فِي الْيَقِينِ مِنْ نَفْسِهِ، لَا يَقْدِرُ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَا يَهْوَى، وَلَا يَقْبَلُ مِنَ الْآخِرَةِ مَا يَبْقَى، إِنْ عُوفِيَ حَسِبَ أَنَّهُ قَدْ تَابَ، وَإِنِ ابْتُلِيَ عَادَ، إِنْ عُرِضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ قَالَ: يَكْفِيكَ الْعَمَلُ فَوَقَعَ، وَإِنْ عُرِضَ لَهُ الْعَمَلُ كَسِلَ فَفَتَرَ، وَقَالَ: يَكْفِيكَ الْوَرَعُ، لَا يُذْهِبُهُ مَخَافَتُهُ الْكَسَلَ، وَلَا تَبْعَثُهُ رَغْبَتُهُ عَلَى الْعَمَلِ، مَرِضَ وَهُوَ لَا يَخْشَى أَنْ يَمْرَضَ، ثُمَّ يُؤَخَّرُ وَهُوَ يَخْشَى أَنْ يُقْبَرَ، ثُمَّ لَا يَسْعَى فِيمَا لَهُ خُلِقَ، يَزْعُمُ إِنَّمَا تُكُفِّلَ لَهُ بِهِ الرِّزْقُ، يُشْغَلُ عَمَّا فَرَغَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ، يَخْشَى الْخَلْقَ فِي رَبِّهِ، وَلَا يَخْشَى الرَّبَّ فِي خَلْقِهِ، يَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ، وَلَا يُرِيدُ أَنْ يُعِيذَ بِاللَّهِ مِمَّنْ هُوَ تَحْتَهُ، يَخْشَى الْمَوْتَ وَلَا يَرْجُو الْفَوْتَ، ثُمَّ يَأْمَنُ مَا يُخْشَى، وَقَدْ أَيْقَنَ بِهِ، وَلَا يَأْيَسْ مِمَّا يَرْجُو، وَقَدْ أُوئِسَ مِنْهُ، يَرْجُو نَفْعَ عِلْمٍ لَا يَعْمَلُ بِهِ، وَيَأْمَنُ ضَرَّ جَهْلٍ قَدْ أَيْقَنَ بِهِ، يَضْجَرُ مِمَّنْ تَحْتَهُ مِنَ الْخَلْقِ، وَيَنْسَى مَا عَلَيْهِ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، إِنْ ذُكِرَ الْيَقِينُ قَالَ: مَا هَكَذَا كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِنْ قِيلَ: أَفَلَا تَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؟ قَالَ: مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُمْ، كَأَنَّ النَّقْصَ لَمْ يُصِبْهُ مَعَهُمْ، يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَدْنَى مِنْ ذَنْبِهِ، وَيَرْجُو لِنَفْسِهِ مَا يُيَسَّرُ مِنْ عَمَلِهِ، تُبَصِّرُهُ الْعَوْرَةُ مِنْ غَيْرِهِ وَيَغْفَلُهَا مِنْ نَفْسِهِ، وَيَلِينُ لِيُحْسَبَ أَنَّ عِنْدَهُ أَمَانَةً وَهُوَ يَرْصُدُ الْخِيَانَةَ، يَسْتَعْجِلُ بِالسَّيِّئَةِ وَهُوَ فِي الْحَسَنَةِ ⦗٣٣٦⦘، خُفِّفَ عَلَيْهِ الشِّعْرُ، وَثَقُلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ، وَاللَّغْوُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ، يُعَجِّلُ النَّوْمَ، وَيُؤَخِّرُ الصَّوْمَ، فَلَا يَبِيتُ قَائِمًا، وَلَا يُصْبِحُ صَائِمًا، يُصْبِحُ وَهَمُّهُ التَّصَبُّحُ مِنَ النَّوْمِ، وَلَمْ يَسْهَرْ، وَيُمْسِي وَهَمُّهُ الْعَشَاءُ وَهُوَ مُفْطِرٌ، إِنْ صَلَّى اعْتَرَضَ، وَإِنْ رَكَعَ رَبَضَ، وَإِنْ سَجَدَ نَقَرَ، وَإِنْ جَلَسَ شَغَرَ، وَإِنْ سَأَلَ أَلْحَفَ، وَإِنْ سُئِلَ سَوَّفَ، وَإِنْ حَدَّثَ حَلَفَ، وَإِنْ حَلَفَ حَنِثَ، وَإِنْ وُعِظَ كَلَحَ، وَإِنْ مُدِحَ فَرَجَ، طَلَبُهُ شَرٌّ، وَتَرْكُهُ وِزْرٌ، لَيْسَ لَهُ فِي نَفْسِهِ عَنْ عَيْبِ النَّاسِ شُغْلٌ، وَلَيْسَ لَهَا فِي الْإِحْسَانِ فَضْلٌ، يَمِيلُ لَهَا، وَيُحِبُّ لَهَا مِنْهُمُ الْعَدْلَ، يَرَى لَهُ فِي الْعَدْلِ سَعَةً، وَيَرَى عَلَيْهِ فِيهِ مَنْقَصَةً، أَهْلُ الْخِيَانَةِ لَهُ بِطَانَةٌ، وَأَهْلُ الْأَمَانَةِ لَهُ عِلَاوَةٌ، ثُمَّ يَعْجَبُ مِنْ أَنْ يَفْشُوَ سِرُّهُ، وَلَا يَشْعُرُ مِنْ أَيْنَ جَاءَ ضُرُّهُ، إِنْ أَسْلَمَ لَمْ يُسْمِعْ، وَإِنْ أَسْمَعَ لَمْ يَرْجِعْ، يَنْظُرُ نَظَرَ الْحَسُودِ، وَيُعْرِضُ إِعْرَاضَ الْحَقُودِ، وَيَسْخَرُ بِالْمُقْبِلِ، وَيَأْكُلُ الْمُدْبِرَ، وَيُرْضِي الشَّاهِدَ، وَيُسْخِطُ الْغَائِبَ، وَيُرْضِي الشَّاهِدَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، وَيُسْخِطُ الْغَائِبَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِيهِ، مَنِ اشْتَهَى زَكَّى، وَمَنْ كَرِهَ قَفَا، جَرَى عَلَى الْخِيَانَةِ، وَبَرِئَ مِنَ الْأَمَانَةِ، مَنْ أَحَبَّ كَذَبَ، وَمَنْ أَبْغَضَ خَلَبَ، يَضْحَكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ، وَيَمْشِي إِلَى غَيْرِ الْأَرَبِ، لَا يَنْجُو مِنْهُ مَنْ جَانَبَ، وَلَا يَسْلَمُ مِنْهُ مَنْ صَاحَبَ، إِنْ حَدَّثْتَهُ مَلَّكَ، وَإِنْ حَدَّثَكَ غَمَّكَ، وَإِنْ سُؤْتَهُ سَرَّكَ، وَإِنْ سَرَرْتَهُ ضَرَّكَ، وَإِنْ ⦗٣٣٧⦘ فَارَقَكَ أَكَلَكَ، وَإِنْ بَاطَنْتَهُ فَجَعَكَ، وَإِنْ بَاعَدْتَهُ بَهَتَكَ، وَإِنْ وَافَقْتَهُ حَسَدَكَ، وَإِنْ خَالَفْتَهُ مَقَتَكَ، يَحْسُدُ أَنْ يُفْضَلَ، وَيَزْهَدُ أَنْ يُفْضِلَ، يَحْسُدُ مَنْ فَضَلَهُ، وَيَزْهَدُ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلَهُ، وَيَعْجِزُ عَنْ مُكَافَأَةِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ، وَيُفْرِطُ فِيمَنْ بَغَى عَلَيْهِ، لَهُ الْفَضْلُ فِي الشَّرِّ، وَعَلَيْهِ الْفَضْلُ فِي الْأَجْرِ، فَيُصْبِحُ صَاحِبُهُ فِي أَجْرٍ، وَيُصْبِحُ مِنْهُ فِي وِزْرٍ، إِنْ أُفِيضَ فِي الْخَيْرِ كَزِمَ يَعْنِي سَكَتَ، وَضَعُفَ، وَاسْتَسْلَمَ، وَقَالَ: الصَّمْتُ حِلْمٌ، فَهَذَا مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، وَإِنْ أُفِيضَ فِي الشَّرِّ قَالَ: يُحْسَبُ بِكَ غَيٌّ، فَتَكَلَّمَ فَجَمَعَ بَيْنَ الْأَرْوَى وَالنَّعَامِ، وَبَيْنَ الْخَالِ وَالْعَمِّ وَالْأُمِّ، قَالَ: وَلَاءَمَ مَا يَتَلَاءَمُ لَهُ، لَا يُنْصِتُ فَيَسْلَمَ، وَلَا يَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَعْلَمُ، يَخَافُ زَعْمَ أَنْ يُتَّهَمَ، وَنَهْمَتَهُ إِذَا تَكَلَّمَ، يَغْلِبُ لِسَانُهُ قَلْبَهُ، وَلَا يَضْبِطُ قَلْبُهُ قَوْلَهُ، يَتَعَلَّمُ الْمِرَاءَ، وَيَتَفَقَّهُ لِلرِّيَاءِ، وَيُكِنُّ الْكِبْرِيَاءَ، فَيَظْهَرُ مِنْهُ مَا أَخْفَى، وَلَا يَخْفَى مِنْهُ مَا أَبْدَى، يُبَادِرُ مَا يَفْنَى، وَيُوَاكِلُ مَا يَبْقَى، يُبَادِرُ الدُّنْيَا، وَيُوَاكِلُ التَّقْوَى "
следующие страницы →