Полный текст (2 151 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
٩٤٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ يَقُولُ لِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: الْغَاضِرِيُّ صَاحِبُ مَضَاحِيكٍ، وَأَتَاهُمْ فِي مَجْلِسِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَالْقَوْمُ يَتَحَدَّثُونَ، فَرَمَاهُمْ بِكَلِمَةٍ، قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ، ثُمَّ عَادُوا لِحَدِيثِهِمْ ثُمَّ رَمَاهُمْ بِكَلِمَةٍ، فَقَالَ صَفْوَانُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَمَعَهُ مَلَكٌ يُوحِي إِلَيْهِ، وَشَيْطَانٌ يُوحِي إِلَيْهِ، وَهُوَ مِنَ الْغَالِبِ عَلَيْهِ مِنْهُمَا، فَيَقُولُ الْمَلَكُ لِوَلِيِّهِ: اذْكُرْ فَلَهُ أَجْرُهُ، وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ ذَكَرَ بِذِكْرِهِ، وَلَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَيَقُولُ الشَّيْطَانُ لِوَلِيِّهِ: اشْغَبْ فَعَلَيْهِ إِثْمُهُ، وَإِثْمُ مَنْ شَغَبَ بِشَغَبِهِ، وَلَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا، فَلَا تَأْثَمْ وَتُؤَثِّمْنَا "
стр. 982
٩٤٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا - يَعْنِي الزُّبَيْرَ بْنَ سَعِيدٍ - عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، يَهْوِي بِهَا مِنْ أَبْعَدَ مِنَ الثُّرَيَّا»، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: «لَا أَعْلَمُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا ابْنَ الْمُبَارَكِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ»
стр. 983
٩٤٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قِرَاءَةً عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: «مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحُ لِلْخَيْرِ، وَمَغَالِيقُ لِلشَّرِّ، وَلَهُمْ بِذَلِكَ أَجْرٌ، وَمِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحُ لِلشَّرِّ، وَمَغَالِيقُ لِلْخَيْرِ، وَعَلَيْهِمْ بِذَلِكَ إِصْرٌ، وَتَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ»، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: «تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ الْمُبَارَكِ غَرِيبُ الْإِسْنَادِ صَحِيحٌ»
стр. 984
٩٥٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ " أَنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِذَا أَتَيْتَ نَادِيَ قَوْمٍ فَارْمِهِمْ بِسَهْمِ الْإِسْلَامِ، يَعْنِي السَّلَامَ، ثُمَّ اجْلِسْ إِلَى نَاحِيَتِهِمْ، فَلَا تَنْطِقْ حَتَّى تَرَاهُمْ قَدْ نَطَقُوا، فَإِنْ أَفَاضُوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ فَأَجْرِ سَهْمَكَ مَعَهُمْ، فَإِنْ أَفَاضُوا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَتَحَوَّلْ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ "
стр. 985
٩٥١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِابْنِهِ: " يَا بُنَيَّ، كُنْ مِمَّنْ نَأْيُهُ عَمَّنْ نَأَى عَنْهُ يَقِينٌ وَنَزَاهَةٌ، وَدُنُوُّهُ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ لِينٌ وَرَحْمَةٌ، لَيْسَ نَأْيُهُ بِكِبْرٍ، وَلَا عَظَمَةٍ، وَلَا دُنُوُّهُ بِخَدْعٍ، وَلَا خِلَابَةٍ، يَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَهُ، فَهُوَ إِمَامٌ لِمَنْ بَعْدَهُ، وَلَا يَعْجَلُ فِيمَا رَابَهُ، وَيَعْفُو إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ، يُغْمِضُ فِي الَّذِي لَهُ، وَيَزِيدُ فِي الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ، لَا يَعْزُبُ حِلْمُهُ، وَلَا يَحْضُرُ جَهْلُهُ، الْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولٌ، وَالشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونٌ، إِنْ زُكِّيَ خَافَ مِمَّا يَقُولُونَ، وَاسْتَغْفَرَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ، لَا يَغُرُّهُ ثَنَاءُ مَنْ جَهِلَهُ، وَلَا يَنْسَى إِحْصَاءَ مَنْ عَلِمَهُ، يَقُولُ: رَبِّي أَعْلَمُ بِي مِنْ نَفْسِي، وَأَنَا أَعْلَمُ بِي مِنْ غَيْرِي، فَهُوَ يَسْتَبْطِئُ نَفْسَهُ فِي الْعَمَلِ، وَيَأْتِي مَا أَتَى مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ عَلَى وَجَلٍ، إِنْ عَصَتْهُ نَفْسُهُ فِيمَا كَرِهَتْ لَمْ يُطِعْهَا فِيمَا أَحَبَّتْهُ، يَبِيتُ وَهُوَ يَذْكُرُ، وَيُصْبِحُ وَهِمَّتُهُ أَنْ يَشْكُرَ، يَبِيتُ حَذِرًا، وَيُصْبِحُ فَرِحًا، حَذِرًا لِمَا حُذِّرَ مِنَ الْغَفْلَةِ، فَرِحًا لِمَا أَصَابَ مِنَ الْفَضْلِ وَالرَّحْمَةِ، لَا يُحَدِّثُ أَمَانَتَهُ الْأَصْدِقَاءَ، وَلَا يَكْتُمُ شَهَادَتَهُ الْأَعْدَاءَ، وَلَا يَعْمَلُ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ رِيَاءً، وَلَا يَدَعُ شَيْئًا مِنْهُ حَيَاءً، إِنْ كَانَ فِي الذَّاكِرِينَ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَإِنْ كَانَ فِي الْغَافِلِينَ كُتِبَ فِي الذَّاكِرِينَ؛ لِأَنَّهُ يَذْكُرُ حِينَ لَا يَذْكُرُونَ، وَلَا يَغْفُلُ حِينَ يَذْكُرُونَ، زَهَادَتُهُ فِيمَا يَنْفَدُ، وَرَغْبَتُهُ فِيمَا يَخْلُدُ، فَيَصْمُتُ لِيَسْلَمَ، وَيَخْلُو لِيَغْنَمَ، وَيَنْطِقُ لِيُفْهِمَ، وَيُخَالِطُ لِيَعْلَمَ، وَلَا يَنْصِبُ لِلْخَيْرِ وَهُوَ يَسْهُو، وَلَا يَسْتَمِعُ لَهُ وَهُوَ يَلْغُو، مَجَالِسُ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَجَالِسِ اللَّغْوِ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ، وَلَا تَكُنْ ⦗٣٣٤⦘ يَا بُنَيَّ، مِمَّنْ يَعْجَبُ بِالْيَقِينِ مِنْ نَفْسِهِ فِيمَا ذَهَبَ، وَيَنْسَى الْيَقِينَ فِيمَا رَجَا وَطَلَبَ، يَقُولُ فِيمَا ذَهَبَ: لَوْ قُدِّرَ شَيْءٌ كَانَ، وَيَقُولُ فِيمَا بَقِيَ: ابْتَغِ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ شَاخِصًا غَيْرَ مُطْمَئِنٍّ، لَا يَثِقُ مِنَ الرِّزْقِ بِمَا قَدْ تُضُمِّنَ لَهُ، تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ، وَلَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ، يَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ، وَيَعْمَلُ فِي الْمَعْصِيَةِ، كَانَ فِي أَوَّلِ عُمُرِهِ فِي غَفْلَةٍ وَغِرَّةٍ، ثُمَّ أُبْقِيَ، وَأُقِيلَ الْعَثْرَةَ، فَإِذَا هُوَ فِي آخِرِهِ كَسِلٌ ذُو فَتْرَةٍ، طَالَ عَلَيْهِ الْأَمَلُ فَفَتَرَ، وَطَالَ عَلَيْهِ الْأَمَدُ فَاغْتَرَّ، وَأُعْذِرَ إِلَيْهِ فِيمَا عُمِّرَ، وَلَيْسَ فِيمَا عُمِّرَ بِمُعْذَرٍ، عُمِّرَ فِيمَا يُتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ، وَهُوَ مِنَ الذَّنْبِ وَالنِّعْمَةِ مُوقَرٌ، إِنْ أُعْطِيَ لَمْ يَشْكُرْ، وَإِنْ مُنِعَ قَالَ: لِمَ لَمْ يُقَدَّرْ، أَسَاءَ الْعَبْدُ وَاسْتَكْبَرَ، اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُشْكَرَ، وَهُوَ أَحَقُّ أَنْ لَا يُعْذَرَ، يَتَكَلَّفُ مَا لَمْ يُؤْمَرْ، وَيُضَيِّعُ مَا هُوَ أَكْبَرُ، يَسْأَلُ الْكَثِيرَ، وَيُنْفِقُ الْيَسِيرَ، فَأُعْطِيَ مَا يَكْفِي، وَمُنِعَ مَا يُلْهِي، فَلَيْسَ يَرَى شَيْئًا يُغْنِي، إِلَّا غِنَاءً يُطْغِي، يَعْجِزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُعْطِيَ، وَيَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ، يَسْتَبْطِئُ نَفْسَهُ فِي شُكْرِ مَا أُوتِيَ، وَيَنْسَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الشُّكْرِ فِيمَا وُقِيَ، يَنْهَى وَلَا يَنْتَهِي، وَيَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي، يَهْلَكُ فِي بُغْضِهِ، وَلَا يَقْصِدُ فِي حُبِّهِ، يَغُرُّهُ مِنْ نَفْسِهِ حُبُّهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، وَيَبْغَضُ عَلَى مَا عِنْدَهُ مِثْلَهُ، يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلَا يَعْمَلُ ⦗٣٣٥⦘ عَمَلَهُمْ، وَيَبْغَضُ الْمُسِيئِينَ وَهُوَ أَحَدُهُمْ، يَرْجُو الْأَجْرَ فِي بُغْضِهِ عَلَى ظَنِّهِ، وَلَا يَخْشَى الْمَقْتَ فِي الْيَقِينِ مِنْ نَفْسِهِ، لَا يَقْدِرُ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَا يَهْوَى، وَلَا يَقْبَلُ مِنَ الْآخِرَةِ مَا يَبْقَى، إِنْ عُوفِيَ حَسِبَ أَنَّهُ قَدْ تَابَ، وَإِنِ ابْتُلِيَ عَادَ، إِنْ عُرِضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ قَالَ: يَكْفِيكَ الْعَمَلُ فَوَقَعَ، وَإِنْ عُرِضَ لَهُ الْعَمَلُ كَسِلَ فَفَتَرَ، وَقَالَ: يَكْفِيكَ الْوَرَعُ، لَا يُذْهِبُهُ مَخَافَتُهُ الْكَسَلَ، وَلَا تَبْعَثُهُ رَغْبَتُهُ عَلَى الْعَمَلِ، مَرِضَ وَهُوَ لَا يَخْشَى أَنْ يَمْرَضَ، ثُمَّ يُؤَخَّرُ وَهُوَ يَخْشَى أَنْ يُقْبَرَ، ثُمَّ لَا يَسْعَى فِيمَا لَهُ خُلِقَ، يَزْعُمُ إِنَّمَا تُكُفِّلَ لَهُ بِهِ الرِّزْقُ، يُشْغَلُ عَمَّا فَرَغَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ، يَخْشَى الْخَلْقَ فِي رَبِّهِ، وَلَا يَخْشَى الرَّبَّ فِي خَلْقِهِ، يَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ، وَلَا يُرِيدُ أَنْ يُعِيذَ بِاللَّهِ مِمَّنْ هُوَ تَحْتَهُ، يَخْشَى الْمَوْتَ وَلَا يَرْجُو الْفَوْتَ، ثُمَّ يَأْمَنُ مَا يُخْشَى، وَقَدْ أَيْقَنَ بِهِ، وَلَا يَأْيَسْ مِمَّا يَرْجُو، وَقَدْ أُوئِسَ مِنْهُ، يَرْجُو نَفْعَ عِلْمٍ لَا يَعْمَلُ بِهِ، وَيَأْمَنُ ضَرَّ جَهْلٍ قَدْ أَيْقَنَ بِهِ، يَضْجَرُ مِمَّنْ تَحْتَهُ مِنَ الْخَلْقِ، وَيَنْسَى مَا عَلَيْهِ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، إِنْ ذُكِرَ الْيَقِينُ قَالَ: مَا هَكَذَا كَانَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإِنْ قِيلَ: أَفَلَا تَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِمْ؟ قَالَ: مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُمْ، كَأَنَّ النَّقْصَ لَمْ يُصِبْهُ مَعَهُمْ، يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَدْنَى مِنْ ذَنْبِهِ، وَيَرْجُو لِنَفْسِهِ مَا يُيَسَّرُ مِنْ عَمَلِهِ، تُبَصِّرُهُ الْعَوْرَةُ مِنْ غَيْرِهِ وَيَغْفَلُهَا مِنْ نَفْسِهِ، وَيَلِينُ لِيُحْسَبَ أَنَّ عِنْدَهُ أَمَانَةً وَهُوَ يَرْصُدُ الْخِيَانَةَ، يَسْتَعْجِلُ بِالسَّيِّئَةِ وَهُوَ فِي الْحَسَنَةِ ⦗٣٣٦⦘، خُفِّفَ عَلَيْهِ الشِّعْرُ، وَثَقُلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ، وَاللَّغْوُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ، يُعَجِّلُ النَّوْمَ، وَيُؤَخِّرُ الصَّوْمَ، فَلَا يَبِيتُ قَائِمًا، وَلَا يُصْبِحُ صَائِمًا، يُصْبِحُ وَهَمُّهُ التَّصَبُّحُ مِنَ النَّوْمِ، وَلَمْ يَسْهَرْ، وَيُمْسِي وَهَمُّهُ الْعَشَاءُ وَهُوَ مُفْطِرٌ، إِنْ صَلَّى اعْتَرَضَ، وَإِنْ رَكَعَ رَبَضَ، وَإِنْ سَجَدَ نَقَرَ، وَإِنْ جَلَسَ شَغَرَ، وَإِنْ سَأَلَ أَلْحَفَ، وَإِنْ سُئِلَ سَوَّفَ، وَإِنْ حَدَّثَ حَلَفَ، وَإِنْ حَلَفَ حَنِثَ، وَإِنْ وُعِظَ كَلَحَ، وَإِنْ مُدِحَ فَرَجَ، طَلَبُهُ شَرٌّ، وَتَرْكُهُ وِزْرٌ، لَيْسَ لَهُ فِي نَفْسِهِ عَنْ عَيْبِ النَّاسِ شُغْلٌ، وَلَيْسَ لَهَا فِي الْإِحْسَانِ فَضْلٌ، يَمِيلُ لَهَا، وَيُحِبُّ لَهَا مِنْهُمُ الْعَدْلَ، يَرَى لَهُ فِي الْعَدْلِ سَعَةً، وَيَرَى عَلَيْهِ فِيهِ مَنْقَصَةً، أَهْلُ الْخِيَانَةِ لَهُ بِطَانَةٌ، وَأَهْلُ الْأَمَانَةِ لَهُ عِلَاوَةٌ، ثُمَّ يَعْجَبُ مِنْ أَنْ يَفْشُوَ سِرُّهُ، وَلَا يَشْعُرُ مِنْ أَيْنَ جَاءَ ضُرُّهُ، إِنْ أَسْلَمَ لَمْ يُسْمِعْ، وَإِنْ أَسْمَعَ لَمْ يَرْجِعْ، يَنْظُرُ نَظَرَ الْحَسُودِ، وَيُعْرِضُ إِعْرَاضَ الْحَقُودِ، وَيَسْخَرُ بِالْمُقْبِلِ، وَيَأْكُلُ الْمُدْبِرَ، وَيُرْضِي الشَّاهِدَ، وَيُسْخِطُ الْغَائِبَ، وَيُرْضِي الشَّاهِدَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، وَيُسْخِطُ الْغَائِبَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِيهِ، مَنِ اشْتَهَى زَكَّى، وَمَنْ كَرِهَ قَفَا، جَرَى عَلَى الْخِيَانَةِ، وَبَرِئَ مِنَ الْأَمَانَةِ، مَنْ أَحَبَّ كَذَبَ، وَمَنْ أَبْغَضَ خَلَبَ، يَضْحَكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ، وَيَمْشِي إِلَى غَيْرِ الْأَرَبِ، لَا يَنْجُو مِنْهُ مَنْ جَانَبَ، وَلَا يَسْلَمُ مِنْهُ مَنْ صَاحَبَ، إِنْ حَدَّثْتَهُ مَلَّكَ، وَإِنْ حَدَّثَكَ غَمَّكَ، وَإِنْ سُؤْتَهُ سَرَّكَ، وَإِنْ سَرَرْتَهُ ضَرَّكَ، وَإِنْ ⦗٣٣٧⦘ فَارَقَكَ أَكَلَكَ، وَإِنْ بَاطَنْتَهُ فَجَعَكَ، وَإِنْ بَاعَدْتَهُ بَهَتَكَ، وَإِنْ وَافَقْتَهُ حَسَدَكَ، وَإِنْ خَالَفْتَهُ مَقَتَكَ، يَحْسُدُ أَنْ يُفْضَلَ، وَيَزْهَدُ أَنْ يُفْضِلَ، يَحْسُدُ مَنْ فَضَلَهُ، وَيَزْهَدُ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلَهُ، وَيَعْجِزُ عَنْ مُكَافَأَةِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ، وَيُفْرِطُ فِيمَنْ بَغَى عَلَيْهِ، لَهُ الْفَضْلُ فِي الشَّرِّ، وَعَلَيْهِ الْفَضْلُ فِي الْأَجْرِ، فَيُصْبِحُ صَاحِبُهُ فِي أَجْرٍ، وَيُصْبِحُ مِنْهُ فِي وِزْرٍ، إِنْ أُفِيضَ فِي الْخَيْرِ كَزِمَ يَعْنِي سَكَتَ، وَضَعُفَ، وَاسْتَسْلَمَ، وَقَالَ: الصَّمْتُ حِلْمٌ، فَهَذَا مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، وَإِنْ أُفِيضَ فِي الشَّرِّ قَالَ: يُحْسَبُ بِكَ غَيٌّ، فَتَكَلَّمَ فَجَمَعَ بَيْنَ الْأَرْوَى وَالنَّعَامِ، وَبَيْنَ الْخَالِ وَالْعَمِّ وَالْأُمِّ، قَالَ: وَلَاءَمَ مَا يَتَلَاءَمُ لَهُ، لَا يُنْصِتُ فَيَسْلَمَ، وَلَا يَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَعْلَمُ، يَخَافُ زَعْمَ أَنْ يُتَّهَمَ، وَنَهْمَتَهُ إِذَا تَكَلَّمَ، يَغْلِبُ لِسَانُهُ قَلْبَهُ، وَلَا يَضْبِطُ قَلْبُهُ قَوْلَهُ، يَتَعَلَّمُ الْمِرَاءَ، وَيَتَفَقَّهُ لِلرِّيَاءِ، وَيُكِنُّ الْكِبْرِيَاءَ، فَيَظْهَرُ مِنْهُ مَا أَخْفَى، وَلَا يَخْفَى مِنْهُ مَا أَبْدَى، يُبَادِرُ مَا يَفْنَى، وَيُوَاكِلُ مَا يَبْقَى، يُبَادِرُ الدُّنْيَا، وَيُوَاكِلُ التَّقْوَى "
стр. 986
٩٥٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ قَالَ: سَمِعْتُ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ يَقُولُ: " قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، لَا تَتَعَلَّمِ الْعِلْمَ لِتُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَتُبَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، وَتُمَارِيَ بِهِ فِي الْمَجَالِسِ، وَلَا تَتْرُكِ الْعِلْمَ زَهَادَةً فِيهِ، وَرَغْبَةً فِي الْجَهَالَةِ، إِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَاجْلِسْ مَعَهُمْ، فَإِنْ تَكُ عَالِمًا يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ، وَإِنْ تَكُ جَاهِلًا يَزِيدُوكَ عِلْمًا، وَلَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنْ يَطَّلِعَ إِلَيْهِمْ بِرَحْمَةٍ فَيُصِيبَكَ بِهَا مَعَهُمْ، وَإِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَلَا تَجْلِسْ مَعَهُمْ، فَإِنْ تَكُ عَالِمًا لَا يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ، وَإِنْ تَكُ جَاهِلًا يَزِيدُوكَ جَهْلًا - أَوْ قَالَ: غَيًّا - وَلَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى يَطَّلِعُ إِلَيْهِمْ بِسُخْطَةٍ فَيُصِيبَكَ بِهَا مَعَهُمْ "
стр. 987
٩٥٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ الْوَعْلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ثَوْبَانَ أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَنَظَرَ إِلَى نَفَرٍ قَدِ اجْتَمَعُوا جُلُوسًا، فَرَجَا أَنْ يَكُونُوا عَلَى ذِكْرٍ، عَلَى خَيْرٍ، فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا بَعْضُهُمْ يَقُولُ: قَدِمَ غُلَامٌ لِي، فَأَصَابَ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ الْآخَرُ: قَدْ جَهَّزْتُ غُلَامِي، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ، هَلْ تَدْرُونَ يَا هَؤُلَاءِ، مَا مِثْلِي وَمِثْلُكُمْ؟ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَصَابَهُ مَطَرٌ غَزِيرٌ وَابِلٌ، فَالْتَفَتَ، فَإِذَا هُوَ بِمِصْرَاعَيْنِ عَظِيمَيْنِ، فَقَالَ: لَوْ دَخَلْتُ هَذَا الْبَيْتَ حَتَّى يَذْهَبَ عَنِّي أَذَى هَذَا الْمَطَرِ، فَدَخَلَ فَإِذَا بَيْتٌ لَا سَقْفَ لَهُ، جَلَسْتُ إِلَيْكُمْ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا عَلَى خَيْرٍ، عَلَى ذِكْرٍ، فَإِذَا أَنْتُمْ أَصْحَابُ دُنْيَا، فَقَامَ عَنْهُمْ "
стр. 988
بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ
стр. 989
٩٥٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ: مَرَّ صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ عَلَى الْحَيِّ، وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مَسْجِدِهِمْ، فَقَالَ: «أَلَا تُخْبِرُونِي عَنْ سَفَرٍ لَنَا خَرَجُوا يَؤُمُّونَ أَرْضًا، فَجَعَلُوا يَنَامُونَ اللَّيْلَ، وَيَجُورُونَ النَّهَارَ، مَتَى تَرَاهُمْ يَبْلُغُونَ الْأَرْضَ الَّتِي يَؤُمُّونَ؟» قِيلَ: لَا، مَتَى؟ فَضَرَبَ دَابَّتَهُ، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَقُولُونَ: أَتَدْرُونَ مَا قَالَ لَكُمْ أَبُو الصَّهْبَاءِ؟ وَاللَّهِ مَا ضَرَبَ هَذَا الْمَثَلَ إِلَّا لَكُمْ
стр. 990
٩٥٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ وَقَعُوا فِيمَا وَقَعُوا فِيهِ، فَحَدَّثْتُ نَفْسِي أَنْ لَا أُخَالِطَهُمْ، فَقَالَ: «لَا تَفْعَلْ، لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْكَ، وَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُمْ، فَلَهُمْ إِلَيْكَ حَوَائِجُ، وَلَكَ إِلَيْهِمْ حَوَائِجُ، وَلَكِنْ كُنْ فِيهِمْ أَصَمَّ سَمْعًا، وَأَعْمَى بَصَرًا، سَكُوتًا نَطُوقًا»
стр. 991
٩٥٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ كَرِيمَةَ بِنْتِ الْحَسْحَاسِ الْمُزَنِيَّةِ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَنَحْنُ فِي بَيْتِ هَذِهِ - تَعْنِي أُمَّ الدَّرْدَاءِ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْثُرُ عَنْ رَبِّهِ أَنَّهُ قَالَ: «أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي، وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ»
стр. 992
٩٥٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمًا: " إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ: إِنَّ عَبْدِي كُلَّ عَبْدِيَ الَّذِي يَذْكُرُنِي، وَإِنْ كَانَ مُكَافِئًا قِرْنَهُ "
стр. 993
٩٥٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ تَعَالَى»
стр. 994
٩٥٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ فِي مَالِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ بَعْضُ جُلَسَاءِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَهُ، فَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ، وَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟ إِيمَانٌ مَلْزُومٌ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنْ لَا يَزَالَ لِسَانُ أَحَدِكُمْ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ»
стр. 995
٩٦٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «مَا عَمِلَ عَبْدٌ مِنْ عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ غَدًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى»
стр. 996
٩٦١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ، إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، وَمَا مَشَى أَحَدٌ مَمْشًى لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً»
стр. 997
٩٦٢ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الثِّقَةُ الْعَالِمُ الْجَلِيلُ الزَّاهِدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدُّلَفِيُّ الْمَقْدِسِيُّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، قَرَأَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ ظَاهِرٌ النَّيْسَابُورِيُّ، عَلَى الشَّيْخِ الثِّقَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيِّ بِبَغْدَادَ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ حَرَسَهَا اللَّهُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ سَادِسِ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، وَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيَوَيْهِ الْخَزَّازُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَأَنْتَ حَاضِرٌ تَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قِرَاءَةً عَلَيْنَا مِنْ لَفْظِهِ عِنْدَ مَنْزِلِهِ فِي شَهْرِ ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ نَبْهَانَ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ، وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُمْ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُمْ»
стр. 998
٩٦٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ ⦗٣٤٣⦘ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَيَتَرَاءَوْنَ بُيُوتَ أَهْلِ الْأَرْضِ مَا كَانَ يُذْكَرُ فِيهِمُ اسْمُ اللَّهِ، كَمَا تَتَرَاءَوْنَ النُّجُومَ فِي السَّمَاءِ، بِقَدْرِ مَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ فِيهِ، فَكَذَلِكَ يَرَوْنَهُ»
стр. 999
٩٦٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «كَانَ فِي إِزَارِهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ رُقْعَةً، بَعْضُهَا مِنْ أَدَمٍ»
стр. 1000
٩٦٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ زِيَادٍ كَانَ قَوَّتَ عَلَى نَفْسِهِ رَغِيفًا كُلَّ يَوْمٍ، وَكَانَ يَصُومُ حَتَّى يَخْضَرَّ، وَيُصَلِّي حَتَّى يَسْقُطَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَا: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْكَ بِكُلِّ هَذَا»، قَالَ: إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، وَلَا أَدَعُ مِنَ الِاسْتِكَانَةِ شَيْئًا إِلَّا جِئْتُهُ "
стр. 1001
٩٦٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: اشْتَكَى سَلْمَانُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ؛ يَعُودُهُ، فَبَكَى سَلْمَانُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَبْكِي حُبًّا لِلرَّجْعَةِ إِلَيْكُمْ، وَلَا حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا، قَالُوا: فَمَهْ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهِدَ إِلَيْنَا عَهْدًا، فَلَمْ أَنْتَهِ إِلَيْهِ أَنَا، وَلَا أَنْتُمْ، قَالُوا: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِيَكُنْ بَلَاغُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ»، فَلَمْ أَنْتَهِ إِلَيْهِ أَنَا وَلَا أَنْتُمْ، أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ فَاذْكُرِ اللَّهَ ⦗٣٤٤⦘ عِنْدَ هَمِّكَ، إِذَا هَمَمْتَ، وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ لِسَانِكَ إِذَا حَكَمْتَ، وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ، قُومُوا عَنِّي
стр. 1002
٩٦٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ مِمَّنْ أَدْرَكَ سَلْمَانَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى سَلْمَانَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَبَكَى، فَقُلْنَا: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَبْكِي صَبَابَةً إِلَيْكُمْ، وَلَا ضِنًّا بِصُحْبَتِكُمْ، وَلَكِنْ أَبْكِي لَعَهْدٍ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ نَأْخُذْ بِهِ، قَالَ: «لِيَكُنْ بَلَاغُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ»، فَلَمْ نَرْضَ بِذَلِكَ حَتَّى جَمَعَنَا مَا تَرَوْنَ، قَالَ: فَقَلَّبْنَا أَبْصَارَنَا فِي الْبَيْتِ، فَلَمْ نَرَ إِلَّا إِكَافًا وَقُرْطَاطًا، وَالْقُرْطَاطُ: الْبَرْذَعَةُ الَّتِي يَكُونُ تَحْتَ الْإِكَافِ
стр. 1003
٩٦٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ، مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَفَاتِيحَ لِلشَّرِّ، مَغَالِيقَ لِلْخَيْرِ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الْخَيْرِ عَلَى يَدَيْهِ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَ اللَّهُ مَفَاتِيحَ الشَّرِّ عَلَى يَدَيْهِ»
стр. 1004
٩٦٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ⦗٣٤٥⦘: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا أَرْبَعُونَ لَيْلَةً وَمَا يُوقَدُ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِصْبَاحٍ، وَلَا غَيْرِهِ»، قَالَ: قُلْنَا: أَيْ أُمَّهْ، فَبِمَ كُنْتُمْ تَعِيشُونَ؟ قَالَتْ: " بِالْأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ وَالْمَاءِ "
стр. 1005
٩٧٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ: «يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ مَوْتِهِ»
стр. 1006
٩٧١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّنَا نَكْرَهُ الْمَوْتَ، قَالَ: " لَيْسَ بِكَرَاهِيَةِ الْمَوْتِ، لَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَ مَوْتُهُ جَاءَهُ الْبَشِيرُ مِنَ اللَّهِ بِمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ لِقَاءِ اللَّهِ، فَأَحَبَّ عِنْدَ ذَلِكَ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ - أَوْ قَالَ: الْكَافِرَ - إِذَا حُضِرَ جَاءَهُ مَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ مِنَ ⦗٣٤٦⦘ الشَّرِّ، وَمَا يَلْقَى مِنَ الشَّرِّ؛ فَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ، وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ "
стр. 1007
٩٧٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ مَسْرُوقٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمِنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: " يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَ بِأَوَّلِ الْحَدِيثِ وَلَمْ تَسْأَلُوهُ عَنْ آخِرِهِ، إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا، قَيَّضَ لَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ مَلَكًا فَسَدَّدَهُ، وَوَفَّقَهُ، حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ: مَاتَ فُلَانٌ خَيْرَ مَا كَانَ، وَإِذَا حُضِرَ وَرَأَى ثَوَابَهُ مِنَ الْجَنَّةِ تَهَوَّعَ بِنَفْسِهِ - أَوْ قَالَ: تَهَوَّعَتْ نَفْسُهُ - فَذَاكَ حِينَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ شَرًّا قَيَّضَ لَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ شَيْطَانًا فَافْتَتَنَهُ، حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ: مَاتَ فُلَانٌ شَرَّ مَا كَانَ، فَإِذَا حُضِرَ وَرَأَى مَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَذَابِ تَبَلَّغَ نَفْسَهُ، فَذَاكَ حِينَ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ "
стр. 1008
٩٧٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ ⦗٣٤٧⦘ النَّبِيَّ ﷺ عَادَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ خَفُتَ، وَصَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ، فَقَالَ رَسُولُ ﷺ : «هَلْ كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ بِشَيْءٍ؟» قَالَ: نَعَمْ، كُنْتُ أَقُولُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سُبْحَانَ اللَّهِ، لَا تُطِيقُهُ - أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ - فَهَلَّا قُلْتَ: ﴿رَبَّنَا آتِنَا﴾ [البقرة: ٢٠١] فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ "، فَدَعَا اللَّهَ فَشَفَاهُ
стр. 1009
٩٧٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ مَسْرُوقٌ: «مَا آسَى مِنَ الدُّنْيَا عَلَى شَيْءٍ إِلَّا عَلَى السُّجُودِ لِلَّهِ »
стр. 1010
٩٧٥ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: «حَجَّ مَسْرُوقٌ فَمَا نَامَ إِلَّا سَاجِدًا»
стр. 1011
٩٧٦ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «مَعَ كُلِّ فَرْحَةٍ تَرْحَةٌ»
стр. 1012
٩٧٧ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ ⦗٣٤٨⦘ الْوَلِيدِ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقُلْتُ: مَا تُحِبُّ لِمَنْ تُحِبُّ؟ قَالَ: «الْمَوْتُ»، قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَمُتْ، قَالَ: «يُقِلُّ اللَّهُ مَالَهُ وَوَلَدَهُ»
стр. 1013
٩٧٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «لَوْ كَانَتْ نَفْسِي بِيَدَيَّ لَأَرْسَلْتُهَا»
стр. 1014
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَسَمِعْتُهُ يَعْنِي سُفْيَانَ يَقُولُ: «مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ نَفْسٌ تَخْرُجُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي»
стр. 1015
٩٧٩ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ فَقَالَتْ: «كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ فَصَلَّى»
стр. 1016
٩٨٠ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْخَفَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الْمَعْرُوفَ وَالْمُنْكَرَ لَخَلِيقَتَانِ، تُنْصَبَانِ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَمَّا الْمَعْرُوفُ: فَيُبَشِّرُ أَهْلُهُ، وَأَمَّا الْمُنْكَرُ، فَيَقُولُ: إِلَيْكُمْ وَإِلَيْكُمْ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ إِلَّا لُزُومًا "
стр. 1017
٩٨١ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، وَقَالَ: وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ، أُمِرَ هَذَا بِالسُّجُودِ، فَأَطَاعَ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ، فَعَصَيْتُ، فَلِيَ النَّارُ "
стр. 1018
٩٨٢ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ الْبَلْخِيِّ قَالَ: " كُنْتُ فِي جَيْشٍ، فَمَرَرْنَا بِأَجَمَةٍ مُخِيفَةٍ، فَإِذَا رَجُلٌ فِيهَا نَائِمٌ، وَفَرَسُهُ يَدُورُ حَوْلَهُ، فَأَيْقَظْنَاهُ، وَقُلْنَا لَهُ: أَمَا تَخَافُ فِي هَذِهِ الْأَجَمَةِ؟ قَالَ: إِنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي أَنْ يَعْلَمَ أَنِّي أَخَافُ شَيْئًا دُونَهُ "
стр. 1019
٩٨٣ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِجَدْيٍ مَيِّتٍ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مِنَّا أَحَدٌ يُحِبُّ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَوَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ»
стр. 1020
٩٨٤ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لَوِ اتَّخَذْنَا لَكَ شَيْئًا تَرْتَفِعُ عَلَيْهِ، تُكَلِّمُ مِنْهُ النَّاسَ، فَقَالَ ⦗٣٥٠⦘: «لَا أَزَالُ بَيْنَكُمْ تَطَئُونَ عَقِبِي حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يَرْفَعُنِي»، ثُمَّ قَالَ: «لَا تَرْفَعُونِي فَوْقَ حَقِّي، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَنِي عَبْدًا قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَنِي رَسُولًا»
следующие страницы →