Полный текст (349 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
١٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيْوَةَ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ جَاءَ هُوَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُكَلِّمَانِهِ فِيمَا قَسَمَ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَسَمْتَ لِإِخْوَانِنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَلَمْ تُعْطِنَا شَيْئًا، وَقَرَابَتُنَا مِثْلُ قرَابَتِهِمْ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا أَرَى هَاشِمًا، وَالْمُطَّلِبَ شَيْئًا وَاحِدًا» وَقَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: وَلَمْ يَقْسِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمْسِ شَيْئًا كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَلِبَنِي الْمُطَّلِبِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ الْخُمْسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
١٦٢ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكُلُّ قُرَيْشٍ ذَاتُ قَرَابَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَبَنُو عَبْدِ شَمْسٍ مُسَاوِيَةٌ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْقَرَابَةِ وَهُمْ مَعًا بَنُو أُمٍّ وَأَبٍ وَإِنِ انْفَرَدَ بَعْضُ بَنِي الْمُطَّلِبِ بِوِلَادَةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دُونَهُمْ فَلَمَّا لَمْ يَكُنِ السَّهْمُ لِمَنِ انْفَرَدَ بِالْوِلَادَةِ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ دُونَ مَنْ لَمْ يَظُنَّهُ وَلَادَةَ بَنِي هَاشِمٍ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا أُعْطُوا خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ بِقَرَابَةِ جِذْمِ النَّسَبِ مَعَ كَيْنُونَتِهِمْ مَعًا مُجْتَمِعِينَ فِي نَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالشِّعْبِ وَقَبْلَهُ وَبَعْدَهُ وَمَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ خَاصَّةً وَلَقَدْ وَلَدَتْ بَنُو هَاشِمٍ فِي قُرَيْشٍ فَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ بِوِلَادَتِهِمْ مِنَ الْخُمْسِ شَيْئًا وَبَنُو نَوْفَلٍ مُسَاوِيَةٌ بَنِي الْمُطَّلِبِ فِي جِذْمِ النَّسَبِ
١٦٣ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] الْآيَةَ، فَلَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ فِي الْإِقْبَالِ دَلَّتْ سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَنَّ الْغَنِيمَةَ الْمَخْمُوسَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ غَيْرُ السَّلَبِ إِذَا كَانَ السَّلَبُ مَغْنُومًا وَلَوْلَا الِاسْتِدَلَالُ بِالسُّنَّةِ وَحُكْمُنَا بِالظَّاهِرِ لَقَطَعْنَا كُلَّ مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ سَرِقَةٍ وَأَعْطَيْنَا سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ قَرَابَةٌ، ثُمَّ خَلُصَ ذَلِكَ إِلَى طَوَائِفَ مِنَ الْعَرَبِ؛ لِأَنَّ لَهُ فِيهِمْ وَشَائِجَ أَرْحَامٍ وَخَمَّسْنَا السَّلَبَ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْغُنْمِ مَعَ مَا سِوَاهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ.
١٦٤ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]
⦗٥٢⦘، وَقَالَ: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] فَأَجْمَلَ اللَّهُ إِحْلَالَ الْبَيْعِ وَتَحْرِيمِ الرِّبَا فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يُفَسِّرِ الرِّبَا فِي كِتَابِهِ فَفَسَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِسُنَّتِهِ
стр. 142
١٦٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَا: أَنْبَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ»
стр. 143
١٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ فَجَاءَ أَبُو الْأَشْعَثِ فَقَالُوا: أَبُو الْأَشْعَثِ فَجَلَسَ فَقَالَ: غَزَوْنَا غَزَاةً وَعَلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ فَغَنِمْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً فَكَانَ فِيمَا غَنِمْنَا آنِيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ فَأَمَرَ مُعَاويَةُ رَجُلَا أَنْ يَبِيعَهَا فِي أُعْطِيَاتٍ فَتَسَارَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَامَ فَقَالَ: «إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبى» ، فَرَدَّ النَّاسُ مَا أَخَذُوا فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: أَلَا مَا بَالُ رِجَالٍ يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَادِيثَ، قَدْ كُنَّا نَصْحَبُهُ وَنَشْهَدُهُ فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُ؟ فَقَامَ عُبَادَةُ فَرَدَّ الْقِصَّةَ ثُمَّ قَالَ: لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلوْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ - أَوْ قَالَ وَإِنْ رَغِمَ مُعَاوِيَةُ - مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَصْحَبَهُ فِي جُنْدِهِ لَيْلَةً سَوْدَاءَ، هَذَا أَوْ نَحْوَهُ
стр. 144
١٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَا وَكِيعٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ يَدًا بِيَدٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبى الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ
стр. 145
١٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّبَعِيُّ، ثنا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبى الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ»
стр. 146
١٦٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَا: أَنْبَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عنْ بِلَالٍ، قَالَ: كَانَ عِنْدِي تَمْرٌ دُونٌ فَابْتَعْتُ بِهِ مِنَ السُّوقِ تَمْرًا أَجْوَدَ مِنْهُ بِنِصْفِ كَيْلِهِ فَقَدَّمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ تَمْرًا أَجْوَدَ مِنْهُ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا يَا بِلَالُ» ؟ قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فَقَالَ: «انْطَلِقْ فَرُدَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ خُذْ تَمْرَكَ فَبِعْهُ بِحِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ اشْتَرِ بِهِ مِنْ هَذَا التَّمْرِ» قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «التَّمْرُ بِالتَّمْرِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَهُوَ رِبًا» ⦗٥٤⦘ وَقَدْ كَانَ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ فِيمَا
стр. 147
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ الرِّبَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَكُونُ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الْحَقُّ فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ قَالَ: أَتَقْضِي أَمْ تُرْبِي فَإِنْ قَضَاهُ أَخَذَ مِنْهُ وَإِلَّا زَادَهُ فِي حَقِّهِ وَأَخَّرَ عَنْهُ الْأَجَلَ
١٧١ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي قَدْ ذَكَرَهَا فَسَمَّاهَا رِبًا ثُمَّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيمَا جَاوَزَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي سَمَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: كُلُّ شَيْءٍ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ السِّتَّةِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي ذَكَرَهَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 148
١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، ثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عنِ النَّخَعِيِّ، أَنَّهُمَا قَالَا: «كُلُّ شَيْءٍ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ بِمَنْزِلَةِ السِّتَّةِ إِذَا كَانَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ، فَإِنِ اخْتَلَفَا فَكَانَ وَاحِدٌ بِاثْنَيْنِ يَدًا بِيَدٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِذَا كَانَ نَسِيئَةً فَكَرِهَاهُ»
стр. 149
١٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ يُكَالُ فَمِثْلًا بِمِثْلٍ فَإِذَا اخْتَلَفَ فَزِدْ وَازْدَدْ يَدًا بِيَدٍ وَإِذَا كَانَ شَيْئًا وَاحِدًا يُوزَنُ فَمِثْلًا بِمِثْلٍ فَإِذَا اخْتَلَفَ فَزِدْ وَازْدَدْ يَدًا بِيَدٍ»
стр. 150
١٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، «أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ كُلَّ شَيْءٍ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَنْ يُبَاعَ نَسِيئَةً مِثْلًا بِمِثْلٍ وَإِنِ اخْتَلَفَا فَلَا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدٍ»
стр. 151
١٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ يُوزَنُ فَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَكُلُّ شَيْءٍ يُكَالُ فَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ»
стр. 152
١٧٦ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي رِيَاحُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسرٍ فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ: «الْبَعِيرُ خَيْرٌ مِنْ ⦗٥٥⦘ بَعِيرَيْنِ وَالشَّاةُ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْنِ، وَالثَّوْبُ خَيْرٌ مِنْ ثَوْبَيْنِ، وَالْأَمَةُ خَيْرٌ مِنْ أَمَتَيْنِ لَا بَأْسَ بِهِمَا مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسَأ إِلَّا مَا كِيلَ أَوْ وُزِنَ»
стр. 153
١٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا مِجْلَزٍ عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا زَمَانًا مَا كَانَ مِنْهُ يَدًا بِيَدٍ فلَقِيَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالَ لَهُ: إِلَى مَتَى أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ؟ حَتَّى مَتَى تُؤْكِلُ النَّاسَ الرِّبَا أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ عِنْدَ زَوْجَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ: «إِنِّي لَأَشْتَهِي تَمْرَ عَجْوَةٍ» بُعِثَ بِصَاعَيْنِ فَأَتَى بِصَاعِ عَجْوَةٍ فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟» فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: «رُدُّوهُ، التَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْحِنْطَةُ بِالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ يَدًا بِيَدٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ فَمَا زَادَ فَهُوَ رِبًا» ثُمَّ قَالَ: وَكَذَلِكَ مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَيْضًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَزَاكَ اللَّهُ الْخَيْرَ يَا أَبَا سَعِيدٍ ذَكَّرْتَنِي أَمْرًا قَدْ كُنْتُ نَسِيتُهُ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَكَانَ يَنْهَى عَنْهُ بَعْدُ، قَالَ رَوْحٌ: وَكَانَ حَيَّانُ رَجُلَ صِدْقٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: كُلُّ شَيْءٍ يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي سَمَّاهَا النَّبيُّ ﷺ رِبًا، وَأَمَّا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ فَمَخْصُوصَانِ مُبَايِنَانِ لِسَائِرِ الْأَشْيَاءِ لَا يُشَبَّهُ بِهِمَا شَيْءٌ وَمَا جَاوَزَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ فَلَا رِبَا فِيهِ
стр. 154
١٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «لَا رِبَا إِلَّا فِي ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ فِيمَا يُكَالُ، أَوْ يُوزَنُ مِمَّا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ»
стр. 155
١٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا سُفْيَانُ، عنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «لَا رِبَا إِلَّا فِي ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ فِيمَا يُكَالُ وَيُوزَنُ مِمَّا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا مَذْهَبُ طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ بِهِ وَهُوَ ⦗٥٦⦘ بِالْعِرَاقِ ثُمَّ ضَمَّ إِلَيْهِ بِمِصْرَ كُلَّ مَا يُؤْكَلُ، وَإِنْ لَمْ يُكَلْ وَلَمْ يُوزَنُ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: كُلُّ مَا كَانَ طَعَامًا يُؤْكَلُ وَإِنْ كَانَ لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ فَحُكْمُهُ كَذَلِكَ، هَذَا آخِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ
стр. 156
١٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُبَاعَ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ بِشَيْءٍ مِنْهُ نَظِرَةً
стр. 157
١٨١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «مَا اخْتَلَفَ أَلْوَانُهُ مِنَ الطَّعَامِ فَلَا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدٍ الْبُرُّ بِالتَّمْرِ، وَالشَّعِيرُ بِالزَّبِيبِ وَكَرِهَهُ نَسِيئَةً»
стр. 158
١٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، كَرِهَ الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ نَسِيئَةً قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ لَحْمًا بِحِنْطَةٍ أَوْ قِثَّاءً أَوْ بِطِّيخًا بِحِنْطَةٍ قَالَ سُفْيَانُ: مَا نَرَى بِهِ بَأْسًا
стр. 159
١٨٣ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ الرَّازِيُّ، ثنا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنِي مُعتَمِرٌ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الطَّعَامَ كُلَّهُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ نَسِيئَةً
стр. 160
١٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ كَرِهَ السَمْنَ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً قَالَ سُفْيَانُ: وَنَحْنُ نَكْرَهُهُ
стр. 161
١٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أبيه، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ اللَّحْمَ بِالْبُرِّ نَسِيئَةً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَأَلْنَا الثَّوْرِيَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: هَذَا مِنْ أَحْسَنِ الْبُيُوعِ عِنْدَنَا وذَهَبَتْ جَمَاعَةٌ مِنْ هَؤُلَاءِ إِلَى أَنَّ كُلَّ مَا جَاوَزَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِنَ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا فَلَيْسَ فِيهَا رِبًا، وَإِنْ كَانَتْ حَرَامًا، وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الرِّبَا إِنَّمَا هُوَ مَا تَضَاعَفَ وَرَبَا وَازْدَادَ وَنَمَا إِلَّا مَا كَانَ كَذَلِكَ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى ⦗٥٧⦘: لَا بَلْ كُلُّ بَيْعٍ حَرَامٌ مِمَّا قَدْ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَهُوَ يَلْتَحِقُ لِاسْمِ الرِّبَا، قَالُوا: فَكَذَلِكَ قَالُوا الرِّبَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا
стр. 162
١٨٧ - وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَصْلُحُ صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَيْهُ وَكَاتِبَهُ:
стр. 163
١٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا النَّضْرُ، ثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَا يَصْلُحُ صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ»
стр. 164
١٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَا يَصْلُحُ - أَوْ لَا يَحِلّ - صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهُ»
стр. 165
١٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِبًا أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: إِنْ كَانَ بِنَقْدٍ فَبِكَذَا وَكَذَا، وَإِنْ كَانَ إِلَى أَجَلٍ فَبِكَذَا وَكَذَا "
стр. 166
١٩١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا وَكِيعٌ، ثنا إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الشَّيْءَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ الدِّينَارَ بِعَشَرَةٍ فَقَالَ: «صَفْقَتَانِ فِي صَفْقَةٍ رِبًا» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالُوا: فَفي قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ بَيْعٍ فَاسِدٍ فَهُوَ رِبًا، وَكَذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ فِي الثَّمَرَةِ الْمُغَضَّفَةِ
стр. 167
١٩٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا وَكِيعٌ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّا نَعْلَمُ أَبْوَابَ الرِّبَا وَلَأَنْ أَكُونَ أَعْلَمُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ مِصْرَ وَكُورِهَا» وَلَكِنْ مِنْ ذَلِكَ أَبْوَابٌ لَا تَكَادُ يَخْفَيْنَ عَلَى أَحَدٍ أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ وَهِيَ مُغَضَّفَةٌ لَمَّا تَطِبْ أَوْ يُبَاعُ الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ، أَوِ الْوَرِقُ بِالذَّهَبِ نَسْأً
стр. 168
مِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَنْبَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيُّ ثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ تَجْمَعُ لِي فِيهِ أَبْوَابَ الرِّبَا، قَالَ: اتَّقِ شَفَّ مَا لَمْ تَضْمَنْ
стр. 169
١٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: مَنْ بَاعَ بِبَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا
стр. 170
١٩٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عَبْدِ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ جَبَلَةُ بْنُ أَبِي جُلَيْسَةَ الْجَرْشِيُّ: قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ، قَالَ: لَقِيتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لِي: «اعْلَمْ أَنَّ أَبْوَابَ الرِّبَا أَكْثَرُ مِنْ أَبْوَابِ الطَّلَاقِ، فَإِيَّاكَ وَمَا خَالَطَ النَّسِيئَةَ مِنْ هَذِهِ الْبُيُوعِ، فَإِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ»
стр. 171
١٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّمِيمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ ثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُفَارقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا فِيهِ نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الْكَلَالَةُ، وَالْجَدُّ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا "
стр. 172
١٩٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا وَكِيعٌ، ثنا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ⦗٥٩⦘ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: «إِنَّ آخِرَ مَا أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ آيَةُ الرِّبَا فَتُوُفِّيَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ»
стр. 173
١٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «الرِّبَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا، وَالشِّرْكُ نَحْوُ ذَلِكَ»
стр. 174
١٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «الرِّبَا بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا وَالشِّرْكُ نَحْوُ ذَلِكَ»
стр. 175
٢٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا شُعْبَةُ، ثنا زُبَيْدٌ الْأَيَّامِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «الرِّبَا ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا وَالشِّرْكُ نَحْوُ ذَلِكَ»
٢٠١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا النَّضْرُ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، بِمِثْلِهِ
стр. 176
٢٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا أَكَلَ الرِّبَا فَإِنْ لَمْ يَأْكُلْهُ أَصَابَهُ مِنْ غُبَارِهِ»
стр. 177
٢٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي ⦗٦٠⦘ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَ أَخَذَ الْمَالَ أَبِحِلٍّ أَمْ بِحَرَامٍ»
стр. 178
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «الرِّبَا سَبْعُونَ حُوبًا أَدْنَاهُنَّ مِثْلُ مَا يَقَعُ الرَّجُلُ عَلَى أُمِّهِ، وَأَرْبَى الرِّبَا اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ أَخِيهِ»
стр. 179
٢٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سَلْمَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «مَا هَلَكَ أَهْلُ نُبُوَّةٍ حَتَّى يَفْشُوَ فِيهِمُ الرِّبَا وَالزِّنَا»
стр. 180
٢٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «لَيْسَ فِي الْحَيَوَانِ رِبًا إِلَّا الْمَضَامِينَ، وَالْمَلَاقِيحَ، وَحَبَلَ الْحَبَلَةِ»
٢٠٧ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَفِي هَذَا الْمَذْهَبِ يَكُونُ قَوْلُ اللَّهِ ﵎: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] عَامًّا فِي كُلِّ مَا لَمْ يُسَمَّ رِبًا وَيَكُونُ كُلُّ بَيْعٍ حَرَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ دَاخِلًا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] فِي الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ يَكُونُ الرِّبَا كُلَّ مَا سَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ رِبًا، وَكُلُّ مَا اشْتَبَهَ مِمَّا سَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَهُوَ كَذَلِكَ وَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ [البقرة: ٢٧٥] خَاصًّا وَاقِعًا عَلَى بَعْضِ الْبُيُوعِ دُونَ بَعْضٍ، وَهُوَ كُلُّ بَيْعٍ لَمْ يَنْهَ الرَّسُولُ ﷺ عَنْهُ كَمَا كَانَ قَوْلُهُ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] وَاقِعًا عَلَى بَعْضِ السُّرَّاقِ دُونَ بَعْضٍ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ كَثِيرٌ، قَدْ ذَكَرْنَا مِنْهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ،
⦗٦١⦘
٢٠٨ - فَأَمَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا رِبَا إِلَّا فِي الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ الَّتِي سَمَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَطْ، فَإِنَّ هَذَا قَوْلٌ خِلَافَ مَا جَاءَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ عَنِ السَّلَفِ وَخِلَافَ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْفَتْوَى مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ السَّلَفِ ذَهَبَ إِلَيْهِ، وَرِوَايَتُهُمْ عَنْ طَاوُوسٍ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ، بَلِ الصَّحِيحُ عَنْ طَاوُوسٍ خِلَافُ ذَلِكَ وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَ بُيُوعًا فِيهَا غَرَرٌ وَمُخَاطَرَاتٌ نَحْوَ بَيْعِ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ جُمْلَةً
следующие страницы →