← Книги сунны

Книги сунны · id 13032

السنة للمروزي

محمد بن نصر المروزي

Полный текст (349 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

١٢١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ ⦗٣٩⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمضَانَ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: يَا فُلَانُ، انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا، قَالَ: فنَزَلَ فَجَدَحَ فَأَتَاهُ بِهِ فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ بِيَدِهِ: إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَا هُنَا وَجَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ

стр. 107

حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ وَغَابَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ»

стр. 108

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا أَدْبَرَ النَّهَارُ وَأَقْبَلَ اللَّيْلُ وَغَابَتِ الشَّمْسُ أَفْطَرَ الصَّائِمُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَكَذَلِكَ الْحَجُّ افْتَرَضَ اللَّهُ الْحَجَّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] فَبَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ مُرَادَهُ - أَنَّ الْحَجَّ لَا يَجِبُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً

стр. 109

١٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ، قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ» فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: فِي كُلِّ عَامٍ؟ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ يُعْرِضُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: «لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلوْ وَجَبَتْ لَمَا قُمْتُمْ ⦗٤٠⦘ بِهَا» ثُمَّ قَالَ: " ذَرُوني مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاختِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ فأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ

стр. 110

١٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا فَرَضَ اللَّهُ الْحَجَّ قَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فأَعْرَضَ عَنْهُ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ عَلَيْكُمْ وَلَوْ وَجَبَتْ عَلَيْكُمْ لَمَا أَطَقْتُمُوهَا» ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]

стр. 111

١٢٦ - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْحَجِّ فِي كُلِّ عَامٍ فَقَالَ: «عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ حَجَّةٌ وَلَوْ قُلْتُ فِي كُلِّ عَامٍ لَكَانَ»

стр. 112

١٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ وَرْدَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَسْدِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبُحْتُرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ، قَالُوا: أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ قَالَ: «لَا وَلَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ» فَنَزلتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] وَقَالَ اللَّهُ : ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٧] فَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ بِسُنَّتِهِ أَنَّ فَرْضَ الْحَجَّ هُوَ الْإِهْلَالُ، وَفَسَّرَ الْإِهْلَالَ وَمَوَاقِيتَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ⦗٤١⦘ جَمِيعَا وَبَيَّنَ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِمَّا لَا يَلْبَسُهُ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِ الْحَجِّ مِمَّا لَيْسَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ

стр. 113

١٢٨ - مِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: أَنْبَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَدَ بَصرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهُ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ، فأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمْ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْحَجِّ الْإِهْلَالُ

стр. 114

١٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ : مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: «لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ النَّعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ»

стр. 115

١٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَا مَعْمَرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ؟ قَالَ: «لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ»

стр. 116

١٣١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ قَالَ: فَهُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ فَمَنْ كَانَ دُونَهُمْ فَمِنْ أَهْلِهِ وَكَذَاكَ فَكَذَاكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا

стр. 117

١٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَّافُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] ، فَبَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسُنَّتِهِ عَدَدَ الطَّوَافِ وَكَيْفِيَّتَهُ

стр. 118

١٣٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْكَعْبَةَ فَطَافَ بِهَا سَبْعًا رَمَلَ مِنْهَا ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا

стр. 119

١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ حِينَ يَقْدَمُ يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ

стр. 120

١٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: «طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ ثُمَّ رَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ»

стр. 121

١٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ، يُحَدِّثُ الثَّوْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ خَبًّا، لَيْسَ بَيْنَهُنَّ مَشْيٌ، وَمَشَى أَرْبَعَةً ثُمَّ رَمَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَالْخُلَفَاءُ جَرًّا»

стр. 122

١٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «قَدْ رَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ وَمَشَى الْأَرْبَعَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَالْخُلَفَاءُ» وَافْتَرَضَ اللَّهُ الْجِهَادَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٤١] ، وَقَالَ: ﴿" إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ﴾ [التوبة: ١١١] ⦗٤٤⦘ الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ، إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩] مَعَ آيَاتٍ كَثِيرَةٍ تُوجِبُ الْجِهَادَ وَتَأْمُرُ بِهِ فَكَانَ اللَّازِمُ عَلَى ظَاهِرِ هَذِهِ الْآيَاتِ وَعُمُومِهَا أَنْ يَكُونَ فَرْضُ الْجِهَادِ لَازِمًا لِكُلِّ مُسْلِمٍ فِي خَاصِّ نَفْسِهِ إِذَا أَطَاقَ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ بُدِّلَ الْكِتَابُ أَوِ السُّنَّةُ أَوِ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى خَاصٍّ دُونَ عَامٍّ فَوَجَدْنَا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ قَدْ دَلَّا عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ غَيْرُ مَفْرُوضٍ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي خَاصِّ نَفْسِهِ فَقَالَ: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونُ﴾ [التوبة: ١٢٢] فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى أَنْ يَنْفِرَ مَنْ فِيهِ الْكِفَايَةُ، فَإِذَا نَفَرَ مَنْ فِيهِ الْكِفَايَةُ سَقَطَ الْمَأْثَمُ عَنْهُمْ جَمِيعًا، وَإِنْ لَمْ يَنْفِرْ مَنْ فِيهِ الْكِفَايَةُ أَثِمُوا مَعًا لِقَوْلِهِ: ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩] قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: يَعْنِي أَنَّكُمْ إِنْ تَرَكْتُمُ النَّفِيرَ كُلُّكُمْ عَذَّبْتُكُمْ

стр. 123

١٣٩ - سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَحْكِي عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: ٢٤٦] مَعَ مَا أَوْجَبَ مِنَ الْقِتَالِ فِي غَيْرِ آيَةٍ قَالَ: فَكَانَ فَرْضُ الْجِهَادُ مُحْتَمِلًا لِأَنْ يَكُونَ - كَفَرْضِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهِ - عَامًّا، وَمُحْتَمِلًا لِأَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ الْعُمُومِ فَدَلَّ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ ﷺ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْجِهَادِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى أَنْ يَقُومَ بِهِ مَنْ فِيهِ كِفَايَةٌ لِلْقِيَامِ بِهِ حَتَّى يَجْتَمِعَ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَالْخَوْفِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَمْنَعُهُ، وَالْآخَرُ أَنْ يُجَاهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ فِي جِهَادِهِ كِفَايَةٌ حَتَّى يُسْلِمَ أَهْلُ الْأَوْثَانِ أَوْ يُعْطِيَ أَهْلُ الْكِتَابِ الْجِزْيَةَ، فَإِذَا قَامَ بِهَذَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ فِيهِ كِفَايَةٌ لَهُ خَرَجَ الْمُتَخَلِّفُ مِنْهُمْ مِنَ الْمَأْثَمِ وَكَانَ الْفَضْلُ لِلَّذِينَ وُلُّوا الْجِهَادَ عَلَى الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْهُ قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٥] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾ [النساء: ٩٥] قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَبَيَّنَ إِذْ وَعَدَ اللَّهُ الْقَاعِدِينَ غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ الْحُسْنَى أَنَّهُمْ لَا يَأْثَمُونَ بِالتَّخَلُّفِّ وَيُوعَدُونَ الْحُسْنَى فِي التَّخَلُّفِ بَلْ وَعَدَهُمْ بِمَا وَسِعَ لَهُمْ مِنَ التَّخَلُّفِ الْحُسْنَى إِذَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَمْ يَتَخَلَّفوَا شَكًّا وَلَا سُوءَ نِيَّةٍ وَإِنْ تَرَكُوا الْفَضْلَ فِي الْغَزْوِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمْ يَغْزُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزَاةً عَلِمْتُهَا إِلَّا تَخَلَّفَ عَنْهَا بَشَرٌ فَغَزَا بَدْرًا وَتَخَلَّفَ عَنْهُ رِجَالٌ مَعْرُوفُونَ وَكَذَلِكَ تَخَلَّفَ عَنْهُ عَامَ الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ مِنْ غَزَوَاتِهِ، وَقَالَ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ وَفي تَجَهِيِزِهِ فِي الْجَمْعِ لِلرُّومِ: «لِيَخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ فَيَخْلُفُ الْبَاقِيَ الْغَازِيَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ» قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَفَرْضُ الْجِهَادِ عَلَى مَا وَصَفْتُ، يُخْرِجُ الْمُتَخَلِّفَ مِنَ الْمَأْثَمِ الْقَائِمِ فِيهِ بِالْكِفَايَةِ وَيَأْثَمُونَ مَعًا إِذَا تَخَلَّفُوا مَعًا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَهَذِهِ الْفَرَائِضُ كُلُّهَا مُتَّفِقَةٌ فِي أَنَّهَا مَفْرُوضَةٌ وَمُخْتَلِفةٌ فِي الْخُصُوصِ وَالْعُمُومِ وَالْعِدَّةِ وَالْأَوْقَاتِ وَالْحُدُودِ، بَيَّنَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسُنَّتِهِ فأَخْبَرَ أَنَّ الصَّلَاةَ تَجِبُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ مِرَارٍ فِي خَمْسَةٍ أَوْقَاتٍ وَأَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً عَلَى مَا فَسَّرْنَا وَأَنَّ الْحَجَّ لَا يَجِبُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: ٢٤٦] كَمَا قَالَ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] وَكَمَا قَالَ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] وَقَالَ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] فَكَمَا دَلَّتِ السُّنَّةُ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْفَرَائِضَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ دُونَ بَعْضٍ عَلَى مَا حَكَيْنَا وَفَسَّرْنَا فَكَذَلِكَ دَلَّتْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْجِهَادَ يَجِبُ عَلَى بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ فَبَيَّنَتْ أَنَّ الْجِهَادَ لَا يَجِبُ إِلَّا عَلَى الْأَحْرَارِ مِنَ الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ دُونَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ

стр. 124

١٤٢ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَنْبَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ ⦗٤٦⦘ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ أَفَلَا نُجَاهِدُ مَعَكَ؟ فَقَالَ: «لَا، لَكِنْ أَفْضَلُ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ» ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ خَالَتَهَا

стр. 125

١٤٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنبا رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: جِئْنَ النِّسَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِالْفَضْلِ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفَمَا لَنَا عَمَلٌ نُدْرِكُ بِهِ عَمَلَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مِهْنَةُ إِحْدَاكُنَّ فِي الْبَيْتِ تُدْرِكُ بِهِ عَمَلَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفْرِضِ الْجِهَادَ عَلَى النِّسَاءِ وَلَا عَلَى الْعَبِيدِ وَلَا عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنَ الْأَحْرَارِ

стр. 126

١٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ: اسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ قَالَ: وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ نَيِّفًا عَلَى السِّتِّينَ، وَكَانَ الْأَنْصَارُ نَيِّفًا عَلَى الْمَائتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ

стр. 127

١٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثنا أَبُو سَلَمَةُ الْخُزَاعِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي زَيْدُ بْنُ جَارِيَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَصْغَرَ نَاسًا يوْمَ أُحُدٍ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ جَارِيَةَ - يَعْنِي نَفْسَهُ - وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ

стр. 128

١٤٦ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا ⦗٤٧⦘ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، أَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ الْحَرْفَ وَمَا يُشْبِهُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَيْرَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مَخْرَجَهُ إِلَى بَدْرٍ وَاسْتَصْغَرَهُ فَبَكى عُمَيْرٌ فأَجَازَهُ، قَالَ سَعْدٌ: فَعَقَدْتُ عَلَيْهِ حَمَالَةَ سَيْفِهِ وَلَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا وَمَا فِي وَجْهِي إِلَّا شَعْرَةٌ وَاحِدَةٌ أَمْسَحُهَا بِيَدِي ثُمَّ أَكْثَرَ اللَّهُ لِي بَعْدُ مِنَ اللِّحَى يَعْنِي: الْبَنِينَ

стр. 129

١٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي فِي الْمُقَاتِلَةِ، ثُمَّ عُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي فِي الْمُقَاتِلَةِ، قَالَ نَافِعٌ: ثُمَّ حَدَّثْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ: هَذَا أَثَرٌ نَجْعَلُهُ بَيْنَ الْمُقَاتِلَةِ وَالذُّرِّيَّةِ فَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ فِي الذُّرِّيَّةِ، وَفَرَضَ لِمَنْ كَانَ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ فِي الْمُقَاتِلَةِ

стр. 130

١٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا يَحْيَى، أَنْبَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يُجِزْنِي ثُمَّ عَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي

стр. 131

١٤٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي الْقِتَالِ فَلَمْ يُجِزْنِي وَعَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي قَالَ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ، وَعُمَرُ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْحَدَّ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ فَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَنْ تَفْرِضُوا لَابْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فأَلْقُوهُ فِي الْعِيَالِ

стр. 132

١٥٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبِلَ ابْنَ عُمَرَ وَرَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُمَا ابْنَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً

стр. 133

١٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا أَبُو مَعْشَرٍ الْعَطَّارُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ الرَّبِيعَ قُلْتُ: إِنَّ عِنْدَنَا نِسَاءً حَرُورِيَّاتٍ يَقُلْنَ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ يَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نِسَاءٌ قَالَتْ: كُنَّا نَغْزُو وَلَا نُقَاتِلُ وَلَكِنَّا نَسْقِي الْقَوْمَ وَنَرُدُّ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى إِلَى الْمَدِينَةِ

стр. 134

١٥٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَنْبَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مَعَهُ إِذَا غَزَا فَيَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى»

стр. 135

١٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ الْحَرُورِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ قَتْلِ الصِّبْيَانِ، وَعَنِ الْعَبْدِ، هَلْ لَهُ فِي الْمَغْنَمِ نَصِيبٌ، وَعَنِ النِّسَاءِ، هَلْ كُنَّ يُخْرَجُ بِهِنَّ أَوْ يَحْضُرْنَ الْقِتَالَ، وَعَنِ الْخُمْسِ لِمَنْ هُوَ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَمَّا الصِّبْيَانُ فَإِنْ كُنْتَ الْخَضِرَ تَعْرِفُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ فَاقْتُلْهُمْ، وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلَيْسَ لَهُ فِي الْمَغْنَمِ نَصِيبٌ وَلَكِنَّهُ يُرْضَخُ لَهُمْ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَانَ يَخْرُجُ بِهِنَّ يُدَاوِينَ الْجَرْحَى وَيَقُمْنَ عَلَى الْمَرْضَى وَلَا يَشْهَدْنَ الْقِتَالَ، وَأَمَّا الْخُمْسُ فَإِنَّا كُنَّا نَقُولُ هُوَ لَنَا فَزَعَمَ قَوْمُنَا أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا»

стр. 136

١٥٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَنْبَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ ⦗٤٩⦘، وَيَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، أَنَّ نَجْدَةَ، كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خِلَالٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُكَاتِبُ الْحَرُورِيَّةَ وَلَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا لَمْ أَكْتُبْ إِلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ نَجْدَةُ: أَمَّا بَعْدُ، فأَخْبِرْنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟ وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟ وَعَنِ الْخُمْسِ لِمَنْ هُوَ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ يُدَاوِينَ الْمَرْضَى وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَأَمَّا السَّهْمُ فَلَمْ يُضْرَبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ، وَكَتَبْتَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَقْتُلِ الصِّبْيَانَ فَلَا تَقْتُلِ الصِّبْيَانَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي قَتَلَ، فَتُمَيِّزُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ فَتَقْتُلُ الْكَافِرَ وَتَدَعُ الْمُؤْمِنَ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمْسِ لِمَنْ هُوَ؟ وَإِنَّا نَقُولُ: هُوَ لَنَا فَأَبَى قَوْمُنَا عَلَيْنَا ذَلِكَ فَصَبَرْنَا عَلَيْهِ " ١٥٥ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ اللَّهُ : ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١] فَجَعَلَ اللَّهُ ﵎ خُمْسَ الْغَنِيمَةِ لِلَّذِينَ سَمَّاهُمْ وَسَكَتَ عَنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهَا فَلَمْ يَأْمُرْ بِقَسْمِهَا فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يُبِنْ لِمَنْ هِيَ فَبَيَّنَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسُنَّتِهِ فَقَسَمَهَا عَلَى الَّذِينَ حَضَرُوا الْوَاقِعَةَ سَوَاءً بَيْنَ رِجَالَتِهِمْ قَوِيِّهِمْ وَضَعِيفِهِمْ، وَفَضَّلَ الْفَارِسَ عَلَى الرَّاجِلِ مَعَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا بَيَّنَ مِنْ أَحْكَامِ الْجِهَادِ وَالسَّيْرِ وَسُنَنِهِمَا مِمَّا سَيَأْتِي تِبْيَانُ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ

стр. 137

١٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَلْقَيْنٍ عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَ أُمِرْتَ؟ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ» قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ؟ قَالَ: «الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ ⦗٥٠⦘ وَالضَّالِّينَ النَّصَارَى» ، قُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْمَالِ؟ قَالَ: «لِلَّهِ خُمْسُهُ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِهَؤُلَاءِ» يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ، قُلْتُ: فَهَلْ أَحَدٌ أَحَقُّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: «لَا وَلَوْ أَشْرَعْتَ سَهْمًا مِنْ جَيْبِكَ لَمْ تَكُنْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ» ١٥٧ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ اللَّهُ : ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: ٤١] ، فَعَمَّ ذَا الْقُرْبَى بِالذِّكْرِ وَلَمْ يَخُصَّ بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ فَقَسَمَ الرَّسُولُ ﷺ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ دُونَ سَائِرِ قَرَابَاتِهِ، فَبَيَّنَ بِسُنَّتِهِ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذِكْرِ الْقَرَابَةِ بَعْضَ الْقَرَابَةِ دُونَ بَعْضٍ

стр. 138

١٥٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ أَتَيْتُهُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَا وَضَعَكَ اللَّهُ فِيهِمْ، أَرَأَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَمَنَعْتَنَا وَنَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَقَالَ: «إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يُفَارِقُوني فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا فِي الْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ» وَشَبَّكَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَصَابِعِهِ

стр. 139

١٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، وَزَادَ فَقَالَ: «قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُمْسَ الْخُمْسِ مِنَ الْقَمْحِ وَالتَّمْرِ وَالنَّوَى»

стр. 140

١٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَقْسِمْ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي نَوْفَلٍ مِنَ الْخُمْسِ كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ الْخُمْسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِمْ مِنْهُ وَيَمْنَعْنَ بَعْدَهُ

стр. 141

١٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيْوَةَ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ جَاءَ هُوَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُكَلِّمَانِهِ فِيمَا قَسَمَ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَسَمْتَ لِإِخْوَانِنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَلَمْ تُعْطِنَا شَيْئًا، وَقَرَابَتُنَا مِثْلُ قرَابَتِهِمْ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا أَرَى هَاشِمًا، وَالْمُطَّلِبَ شَيْئًا وَاحِدًا» وَقَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: وَلَمْ يَقْسِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمْسِ شَيْئًا كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَلِبَنِي الْمُطَّلِبِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ الْخُمْسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ١٦٢ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكُلُّ قُرَيْشٍ ذَاتُ قَرَابَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَبَنُو عَبْدِ شَمْسٍ مُسَاوِيَةٌ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْقَرَابَةِ وَهُمْ مَعًا بَنُو أُمٍّ وَأَبٍ وَإِنِ انْفَرَدَ بَعْضُ بَنِي الْمُطَّلِبِ بِوِلَادَةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دُونَهُمْ فَلَمَّا لَمْ يَكُنِ السَّهْمُ لِمَنِ انْفَرَدَ بِالْوِلَادَةِ مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ دُونَ مَنْ لَمْ يَظُنَّهُ وَلَادَةَ بَنِي هَاشِمٍ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا أُعْطُوا خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ بِقَرَابَةِ جِذْمِ النَّسَبِ مَعَ كَيْنُونَتِهِمْ مَعًا مُجْتَمِعِينَ فِي نَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالشِّعْبِ وَقَبْلَهُ وَبَعْدَهُ وَمَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ خَاصَّةً وَلَقَدْ وَلَدَتْ بَنُو هَاشِمٍ فِي قُرَيْشٍ فَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ بِوِلَادَتِهِمْ مِنَ الْخُمْسِ شَيْئًا وَبَنُو نَوْفَلٍ مُسَاوِيَةٌ بَنِي الْمُطَّلِبِ فِي جِذْمِ النَّسَبِ ١٦٣ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] الْآيَةَ، فَلَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ فِي الْإِقْبَالِ دَلَّتْ سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَنَّ الْغَنِيمَةَ الْمَخْمُوسَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ غَيْرُ السَّلَبِ إِذَا كَانَ السَّلَبُ مَغْنُومًا وَلَوْلَا الِاسْتِدَلَالُ بِالسُّنَّةِ وَحُكْمُنَا بِالظَّاهِرِ لَقَطَعْنَا كُلَّ مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ سَرِقَةٍ وَأَعْطَيْنَا سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ قَرَابَةٌ، ثُمَّ خَلُصَ ذَلِكَ إِلَى طَوَائِفَ مِنَ الْعَرَبِ؛ لِأَنَّ لَهُ فِيهِمْ وَشَائِجَ أَرْحَامٍ وَخَمَّسْنَا السَّلَبَ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْغُنْمِ مَعَ مَا سِوَاهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ. ١٦٤ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] ⦗٥٢⦘، وَقَالَ: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] فَأَجْمَلَ اللَّهُ إِحْلَالَ الْبَيْعِ وَتَحْرِيمِ الرِّبَا فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يُفَسِّرِ الرِّبَا فِي كِتَابِهِ فَفَسَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِسُنَّتِهِ

стр. 142

١٦٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَا: أَنْبَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ»

стр. 143

١٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ فَجَاءَ أَبُو الْأَشْعَثِ فَقَالُوا: أَبُو الْأَشْعَثِ فَجَلَسَ فَقَالَ: غَزَوْنَا غَزَاةً وَعَلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ فَغَنِمْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً فَكَانَ فِيمَا غَنِمْنَا آنِيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ فَأَمَرَ مُعَاويَةُ رَجُلَا أَنْ يَبِيعَهَا فِي أُعْطِيَاتٍ فَتَسَارَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَامَ فَقَالَ: «إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبى» ، فَرَدَّ النَّاسُ مَا أَخَذُوا فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: أَلَا مَا بَالُ رِجَالٍ يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَادِيثَ، قَدْ كُنَّا نَصْحَبُهُ وَنَشْهَدُهُ فَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُ؟ فَقَامَ عُبَادَةُ فَرَدَّ الْقِصَّةَ ثُمَّ قَالَ: لَنُحَدِّثَنَّ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلوْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ - أَوْ قَالَ وَإِنْ رَغِمَ مُعَاوِيَةُ - مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَصْحَبَهُ فِي جُنْدِهِ لَيْلَةً سَوْدَاءَ، هَذَا أَوْ نَحْوَهُ

стр. 144

١٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَا وَكِيعٌ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ يَدًا بِيَدٍ مِثْلًا بِمِثْلٍ فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبى الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ

стр. 145

١٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّبَعِيُّ، ثنا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبى الْآخِذُ وَالْمُعْطِي فِيهِ سَوَاءٌ»
следующие страницы →