Полный текст (349 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، ثنا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " اتَّقُوا اللَّهَ مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، وَخُذُوا طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَوَاللَّهِ لَئِنِ اسْتَقَمْتُمْ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ شِمَالًا وَيَمِينًا ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا، أَوْ قَالَ: مُبِينًا "
стр. 72
٨٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: مَرَّ عَلَيْنَا حُذَيْفَةُ وَنَحْنُ فِي حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ اسْلُكُوا الطَّرِيقَ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ سَلَكْتُمُوهُ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَيِّنًا، وَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا»
стр. 73
٨٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ»
стр. 74
ثنا يَحْيَى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «الِاقْتِصَادُ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي بِدْعَةٍ»
стр. 75
٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَنْبَا عَبْثَرٌ أَبُو زُبَيْدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «اقْتِصَادٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنَ اجْتِهَادٍ فِي بِدْعَةٍ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»
стр. 76
٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ حَزْمٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «لوْ كَانَ بِكُلِّ بِدْعَةٍ يُمِيتُهَا اللَّهُ عَلَى يَدِي، وَكُلِّ سُنَّةٍ يُنْعِشُهَا اللَّهُ عَلَى يَدِي، بِضْعَةٌ مِنْ لَحْمِي حَتَّى يَأْتِيَ آخِرُ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِي لَكَانَ فِي اللَّهِ يَسِيرًا»
стр. 77
٩١ - حَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ أَحْمَدُ، حَدَّثَنِي عَلَاءٌ الْعَطَّارُ، ثنا حَزْمٌ، سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَانَ يَقُولُ: «لَوْ كَانَتْ كُلُّ سُنَّةٍ أُمِيتَتْ فَأَحْيَاهَا اللَّهُ عَلَى يَدِي وَكُلُّ بِدْعَةٍ مَعْمُولٌ بِهَا فَأَمَاتَهَا اللَّهُ عَلَى يَدِي بَضْعَةً مِنْ لَحْمِي كَانَ ذَلِكَ قَلِيلًا»
стр. 78
٩٢ - حَدَّثَنِي الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ مَحْمُودٍ، ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، أَنْبَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَانَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ أُنْعِشَ سُنَّةً وَأُمِيتَ بِدْعَةً لَمَا سَرَّنِي أَنْ أَعِيشَ فِي الدُّنْيَا فَوَاقًا وَلَوَدِدتُ أَنِّي كُلَّمَا أَنْعَشْتُ سُنَّةً أَمَتُّ بِدْعَةً أَنَّ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِي سَقَطَ مَعَهَا»
стр. 79
٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَهْزَاذِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، أَنْبَا خَارِجَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عِنْدَنَا فَكُنَّا نُؤْذِيهِ فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُوهُ قَدِمَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَأَبُوهُ يُرَوِّضُ النَّاسَ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَقَدْ قَطَعَ بِذَلِكَ فَهُوَ يُدَارِيهِمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تُمْضِي كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ، ثُمَّ وَاللَّهِ مَا أُبَالِي أَنْ تَغْلِيَ بِي وَبِكَ الْقُدُورُ، فَقَالَ لَهُ: «يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرُوضُ النَّاسَ رِيَاضَةَ الصَّعْبِ، أُخْرِجُ الْبَابَ مِنَ السُّنَّةِ فأَضَعُ الْبَابَ مِنَ الطَّمَعِ فَإِنْ نَفَروَا لِلسُّنَّةِ سَكَنُوا لِلطَّمَعِ وَلوْ عُمِّرْتُ خَمْسِينَ سَنَةً لَظَنَنْتُ أَنِّي لَا أَبْلُغُ فِيهِمْ كُلَّ الَّذِي أُرِيدُ فَإِنْ أَعِشْ أَبْلُغْ حَاجَتِي وَإِنْ مِتُّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِي»
стр. 80
٩٤ - حَدَّثَنِي ابْنُ الْقَهْزَاذِ، قَالَ: ثنا حَاتِمٌ الْجَلَّابُ ابْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ السُّلَمِيِّ، وَسَوَادَةُ بْنُ زِيَادٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى النَّاسِ «أَنَّهُ لَا رَأْيَ لِأَحَدٍ مَعَ سُنَّةٍ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ »
стр. 81
٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْبَاهِلِيُّ، ثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا الْمُعَافَى، ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ «لَا عُذْرَ لِأَحَدٍ بَعْدَ السُّنَّةِ فِي ضَلَالَةٍ رَكِبَهَا يَحْسَبُ أَنَّهَا هُدًى»
стр. 82
٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُوسَى بْنِ أَبِي غَلِيظِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ «أَنِ انْظُرُوا إِلَى مَا كَانَ مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاكْتُبُوهُ؛ فَإِنِّي قَدْ خِفْتُ دُرُوسَ الْعِلْمِ وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ»
стр. 83
٩٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ غُطَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ الثُّمَالِيِّ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ، سَأَلَهُ عَنْ رَفْعِ الْأَيْدِي، عَلَى الْمَنَابِرِ وَالْقَصَصِ فَقَالَ غُطَيْفٌ: أَمَا إِنَّهَا لَمِنْ أَمْثَلِ مَا أَحْدَثْتُمْ أَمَّا أَنَا فَلَا أُجِيبُكَ إِلَيْهَا إِنِّي حَدَّثْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أُمَّةٍ تُحْدِثُ فِي دِينِهَا بِدْعَةً إِلَّا أَضَاعَتْ مِثْلَهَا مِنَ السُّنَّةِ» فَالتَّمَسُّكُ بِالسُّنَّةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ إِحْدَاثِ الْبِدْعَةِ
стр. 84
٩٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُؤْمِنِ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ أَبِي الْمَهْدِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «مَا مِنْ عَامٍ إِلَّا يُحْيَا فِيهِ بِدْعَةٌ وَيُمَاتُ فِيهِ سُنَّةٌ حَتَّى تَحْيَا الْبِدَعُ وَتَمُوتَ السُّنَنُ»
стр. 85
٩٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: «لَأَنْ أَرَى فِي الْمَسْجِدِ نَارًا لَا أَسْتَطِيعُ إِطْفَاءَهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى فِيهِ بِدْعَةً لَا أَسْتَطِيعُ تَغْيِيرَهَا»
стр. 86
١٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا الْمَشْيَخَةُ، عَنْ أَبِي الدَرْدَاءِ، قَالَ: «اقْتِصَادٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنَ اجْتِهَادٍ فِي بِدْعَةٍ إِنَّكَ إِنْ تَتَّبِعْ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَبْتَدِعَ وَلَنْ تُخْطِئَ الطَّرِيقَ مَا اتَّبَعْتَ الْأَثَرَ»
стр. 87
١٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَحْفَظَ مَا جَاءَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] فَهُوَ عِنْدَنَا بِمَنْزِلَةِ الْقُرْآنِ "
стр. 88
١٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ ⦗٣٣⦘، قَالَ: «كَانَ جِبْرِيلُ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالسُّنَّةِ كَمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالْقُرْآنِ وَيُعَلِّمُهُ إِيَّاهَا كَمَا يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ»
стр. 89
١٠٣ - وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: «السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى الْكِتَابِ وَلَيْسَ الْكِتَابُ قَاضِيًا عَلَى السُّنَّةِ»
стр. 90
١٠٤ - قَالَ: وَقَالَ مَكْحُولٌ: «الْقُرْآنُ أَحْوَجُ إِلَى السُّنَّةِ مِنَ السُّنَّةِ إِلَى الْقُرْآنِ»
стр. 91
١٠٥ - قَالَ: وَقَالَ مَكْحُولٌ: " السُّنَّةُ سُنَّتَانِ: سُنَّةٌ الْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ وَتَرْكُهَا إِلَى غَيْرِها حَرَجٍ، وَسُنَّةٌ الْأَخْذُ بِهَا فَرِيضَةٌ "
стр. 92
١٠٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ، يَقُولُ غَيْرَ مَرَّةٍ: " ثَلَاثٌ أَرْضَاهَا لِنَفْسِي وَلِإِخْوَانِي: أَنْ يَنْظُرَ هَذَا الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ الْقُرْآنَ فيَتَعَلَّمَهُ وَيَقْرَأَهُ وَيَتَدبَّرَهُ وَيَنْظُرَ فِيهِ، وَالثَّانِيَةُ أَنْ يَنْظُرَ ذَاكَ الْأَثَرَ وَالسُّنَّةَ فَيَسْأَلَ عَنْهُ وَيَتَّبِعَهُ جُهْدَهُ، وَالثَّالِثَةُ أَنْ يَدَعَ هَؤُلَاءِ النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ "
стр. 93
١٠٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا دَاوُدُ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدٍ - عَنْ أَبِي مُنِيبٍ، عَنْ أَبِي عَطَاءٍ الْيَحْبُورِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: " يَا أَبَا عَطَاءٍ كَيْفَ تَصْنَعُونَ إِذَا فَرَّ قُرَّاؤُكُمْ وَعُلَمَاؤُكُمْ مِنْكُمْ حَتَّى يَصِيرُوا فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ مَعَ الْوَحْشِ، قَالَ: قُلْتُ وَلِمَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: خَشْيَةَ أَنْ تَقْتُلُوهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَنَقْتُلُهُمْ وَكِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا نَقْرَؤُهُ؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أَبَا عَطَاءٍ أُمُّكَ، أَلَمْ تَرِثِ الْيَهُودُ التَّوْرَاةَ ثُمَّ ضَلُّوا عَنْهَا وَتَرَكُوهَا؟ أَلَمْ تَرِثِ النَّصَارَى الْإِنْجِيلَ ثُمَّ ضَلُّوا عَنْهُ وَتَرَكُوهُ؟ إِنَّمَا هِيَ السُّنَنُ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا، إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْ شَيْءٍ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ إِلَّا سَيَكُونُ فِيكُمْ "
стр. 94
١٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ ⦗٣٤⦘ الْهُزَيْلِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَنْتُمْ أَشْبَهُ النَّاسِ سَمْتًا وَهَيْئَةً بِبَنِي إِسْرَائِيلَ تَتَّبِعُونَ آثَارَهُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهِمْ شَيْءٌ إِلَّا كَانَ فِيكُمْ مِثْلُهُ»
стр. 95
١٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ الْجَرْشِيَّ يَقُولُ: أُتِيَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: لِتَنَمْ عَيْنُكَ وَلْتَسْمَعْ أُذُنُكَ وَلْيَعْقِلْ قَلْبُكَ، قَالَ: " فنَامَتْ عَيْنِي وَسَمِعتْ أُذُني وَعَقَلَ قَلْبِي فَقِيلَ لِي: سَيِّدٌ بَنَى دَارًا وَصَنَعَ مَأْدُبَةً، وَأَرْسَلَ دَاعِيًا فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ، وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ وَرَضِيَ عَنْهُ السَّيِّدُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ، وَلَمْ يَطْعَمْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ، وَسَخِطَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ، فَاللَّهُ السَّيِّدُ وَمُحَمَّدٌ الدَّاعِي، وَالدَّارُ الْإِسْلَامُ، وَالْمَأْدُبَةُ الْجَنَّةُ "
стр. 96
١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، أَنْبَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «السُّنَنَ السُّنَنَ فَإِنَّ السُّنَنَ قِوَامُ الدِّينِ»
стр. 97
١١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْرِ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَلَالِ الْعَتَكِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَلَّالُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ وَهْبٍ، وَعَنْ أَبِي الْحَلَالِ، قَالَ: «إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقُومُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ عَنْ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يُخْبِرُهُ بِهَا»
стр. 98
١١٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْقَهْزَاذِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنْبَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: «كَانَ جِبْرِيلُ إِذَا نَزَلَ بِالْقُرْآنِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَأْخُذُهُ كَالْغَشْوَةِ فَيُلْقِيهِ عَلَى قَلْبِهِ فَيُسَرَّى عَنْهُ وَقَدْ حَفِظَهُ فَيَقْرَؤُهُ وَأَمَّا السُّنَنُ فَكَانَ يُعَلِّمُهُ جِبْرِيلُ وَيُشَافِهُهُ بِهِ»
стр. 99
١١٣ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَبُو عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ⦗٣٥⦘، ثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْجُحْفَةِ فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: «أَلَيْسَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟» قُلْنَا: بَلَى، قَالَ: «فَأَبْشِرُوا فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنُ طَرَفٌ بِيَدِ اللَّهِ وَطَرَفٌ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ فَلَا تَهْلِكُوا وَلَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا»
стр. 100
ذِكْرُ السُّنَّةِ عَلَى كَمْ تَتَصَرَّفُ
١١٤ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَالسُّنَّةُ تَتَصَرَّفُ عَلَى أَوْجُهٍ: سُنَّةٌ اجْتَمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، وَسُنَّةٌ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهَا نَافِلَةٌ، وَسُنَّةٌ اخْتَلَفُوا فِيهَا أَوَاجِبَةٌ هِيَ أَمْ نَافِلَةٌ؟، ثُمَّ السُّنَّةُ الَّتِي اجْتَمَعوا أَنَّهَا وَاجِبَةٌ تَتَصَرَّفُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَمَلٌ وَالْآخَرُ إِيمَانٌ، فَالَّذِي هُوَ عَمَلٌ يَتَصَرَّفُ عَلَى أَوْجُهٍ: سُنَّةٌ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهَا تَفْسِيرٌ لِمَا افْتَرَضَهُ اللَّهُ مُجْمَلًا فِي كِتَابِهِ فَلَمْ يُفَسِّرْهُ وَجَعَلَ تَفْسِيرَهُ وَبَيَانَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُ : ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي سُنَّةٌ اخْتَلَفُوا فِيهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ نَاسِخَةٌ لِبَعْضِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا بَلْ هِيَ مُبَيَّنَةٌ فِي خَاصِّ الْقُرْآنِ وَعَامِّهِ وَلَيْسَتْ نَاسِخَةً لَهُ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ لَا تَنْسَخُ الْقُرْآنَ وَلَكِنَّهَا تُبَيِّنُ عَنْ خَاصِّهِ، وَعَامِّهِ وَتُفَسِّرُ مُجْمَلَهَ وَمُبْهَمَهُ، وَالْوَجْهُ الثَّالثُ سُنَّةٌ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهَا زِيَادَةٌ عَلَى مَا حَكَمَ اللَّهُ بِهِ فِي كِتَابِهِ، وَسُنَّةٌ هِيَ زِيَادَةٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ فِي الْكِتَابِ إِلَّا جُمْلَةَ الْأَمْرِ بِطَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّسْلِيمِ لِحُكْمِهِ وَقَضَائِهِ وَالِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ، وَسَأُفَسِّرُ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ مَا يَسْتَدِلُّ بِهِ أَهْلُ الْفَهْمِ عَلَى مَا وَرَاءَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
стр. 101
ذِكْرُ السُّنَنِ الَّتِي هِيَ تَفْسِيرٌ لِمَا افْتَرَضَهُ اللَّهُ مُجْمَلًا مِمَّا لَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ بِلَفْظِ التَّنْزِيلِ دُونَ بَيَانِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَرْجَمتِهِ
١١٥ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَجَدْتُ أُصُولَ الْفَرَائِضِ كُلَّهَا لَا يُعْرَفُ تَفْسِيرُهَا وَلَا تُنْكَرُ تَأْدِيَتُهَا وَلَا الْعَمَلُ بِهَا إِلَّا بِتَرْجَمةٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَتَفْسِيرٍ مِنْهُ، مِنْ ذَلِكَ الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَالصِّيَامُ وَالْحَجُّ وَالْجِهَادُ، قَالَ اللَّهُ : ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣] فَأَجْمَلَ فَرْضَهَا فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا وَلَمْ يُخْبِرْ بِعَدَدِهَا وَأَوْقَاتِهَا فَجَعَلَ رَسُولَهُ هُوَ الْمُفَسِّرَ لَهَا وَالْمُبَيِّنَ عَنْ خُصُوصِهَا وَعُمُومِهَا، وَعَدَدِهَا وَأَوْقَاتِهَا، وَحُدُودِهَا، وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي بَيَّنَهَا وَحَدَّدَهَا فَجَعَلَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ رَكعَتَيْنِ وَالظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ أَرْبَعًا أَرْبَعًا وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَأَخْبَرَ أَنَّهَا عَلَى الْعُقَلَاءِ الْبَالِغِينَ مِنَ الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ إِلَّا الْحُيَّضَ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ عَلَيْهِنَّ، وَفَرَّقَ بَيْنَ صَلَاةِ الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَفَسَّرَ عَدَدَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِرَاءَةِ وَمَا يُعْمَلُ فِيهَا مِنَ التَّحْرِيمِ بِهَا وَهُوَ التَّكْبِيرُ إِلَى التَّحْلِيلِ مِنْهَا وَهُوَ التَّسْلِيمُ وَكَذَلِكَ فَسَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الزَّكَاةَ بِسُنَّتِهِ فأَخْبَرَ أَنَّ الزَّكَاةَ إِنَّمَا تَجِبُ فِي بَعْضِ الْأَمْوَالِ دُونَ بَعْضٍ عَلَى الْأَوْقَاتِ وَالْحُدُودِ الَّتِي حَدَّهَا وَبَيَّنَهَا، فَأَوْجَبَ الزَّكَاةَ فِي الْعَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْمَوَاشِي مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْبَقَرِ السَّائِمَةِ وَفِي بَعْضِ مَا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ دُونَ بَعْضٍ وَعَفَا عَنْ سَائِرِ الْأَمْوَالِ فَلَمْ يُوجِبْ فِيهَا الزَّكَاةَ
١١٦ - وَلَمْ يُوجِبِ الزَّكَاةَ فِيمَا أَوْجَبَهَا فِيهِ مِنَ الْأَمْوَالِ مَا لَمْ تَبْلُغِ الْحُدُودَ الَّتِي حَدَّهَا، فَقَالَ: «لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ ⦗٣٧⦘ صَدَقَةٌ وَلَا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ صَدَقَةٌ» وَبَيَّنَ أَنَّ الزَّكَاةَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ إِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ يَمْلِكُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ثُمَّ تَجِبُ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَقبَلِ مِنْ حَوْلٍ إِلَى حَوْلٍ إِلَّا مَا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ فَإِنْ كَانَ الزَّكَاةُ تُؤْخَذُ مِمَّا وَجَبَ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنْهُ عِنْدَ الْحَصَادِ وَالْجِذَاذِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْحَوْلُ حَالَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَنْ بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ سِنِينَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ غَيْرُ الزَّكَاةِ الْأُولَى، كُلُّ ذَلِكَ مَأْخُوذٌ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ بِهَذَا التَّفْسِيرِ وَكَذَلِكَ الصِّيَامُ، قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] فَجَعَلَ ﷺ فَرْضَ الصِّيَامَ عَلَى الْبَالِغِينَ مِنَ الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ إِلَّا الْحُيَّضَ، فَإِنَّهُنَّ رُفِعَ عَنْهُنَّ الصِّيَامُ، فَسَوَّى بَيْنَ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ فِي رَفْعِهَا عَنِ الْحَائِضِ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْقَضَاءِ فَأَوْجَبَ عَلَيْهِنَّ قَضَاءَ الصِّيَامِ وَرَفَعَ عَنْهُنَّ قَضَاءَ الصَّلَاةِ وَبَيَّنَ أَنَّ الصِّيَامَ هُوَ الْإِمْسَاكُ بِالْعَزْمِ عَلَى الْإِمْسَاكُ عَمَّا أُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ عَنْهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى دُخُولِ اللَّيْلِ
стр. 102
١١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ
стр. 103
١١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ⦗٣٨⦘ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ، قَالَ أَبُو صَالِحٍ: رَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَسَمِعْتُهُ مِنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْهُ
стр. 104
١١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَنْبَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، ثنا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] عَمِدْتُ إِلَى عِقَالَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْيَضُ وَالْآخَرُ أَسْوَدُ فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وَسَادَتِي ثُمَّ جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا فَلَا يَتَبَيَّنُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْأَسْوَدِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ فَقَالَ: إِنْ كَانَ وَسَادُكَ إِذًا لَعَرِيضًا، وَقَالَ: إِنَّمَا ذَاكَ بَيَاضُ النَّهَارِ وَسَوَادُ اللَّيْلِ
стр. 105
١٢٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَنْبَا هُشَيْمٌ، أَنْبَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّمَا ذَاكَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ، وَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧] فَفَسَّرَ النَّبِيُّ ﷺ بِسُنَّتِهِ كَيْفَ يَجِيءُ اللَّيْلُ لِتَمَامِ الصِّيَامِ
стр. 106
١٢١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنْبَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ ⦗٣٩⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمضَانَ، فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: يَا فُلَانُ، انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا، قَالَ: فنَزَلَ فَجَدَحَ فَأَتَاهُ بِهِ فَشَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ بِيَدِهِ: إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَا هُنَا وَجَاءَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ
стр. 107
حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ وَغَابَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ»
стр. 108
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا أَدْبَرَ النَّهَارُ وَأَقْبَلَ اللَّيْلُ وَغَابَتِ الشَّمْسُ أَفْطَرَ الصَّائِمُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَكَذَلِكَ الْحَجُّ افْتَرَضَ اللَّهُ الْحَجَّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] فَبَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ مُرَادَهُ - أَنَّ الْحَجَّ لَا يَجِبُ فِي الْعُمْرِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً
стр. 109
١٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ، قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ» فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: فِي كُلِّ عَامٍ؟ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ يُعْرِضُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: «لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلوْ وَجَبَتْ لَمَا قُمْتُمْ ⦗٤٠⦘ بِهَا» ثُمَّ قَالَ: " ذَرُوني مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاختِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ فأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ
стр. 110
١٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا فَرَضَ اللَّهُ الْحَجَّ قَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فأَعْرَضَ عَنْهُ ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ عَلَيْكُمْ وَلَوْ وَجَبَتْ عَلَيْكُمْ لَمَا أَطَقْتُمُوهَا» ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١]
следующие страницы →