Полный текст (674 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
٤٠٢ - وَسَمِعْتُ الثَّقَفِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ قَالَ فِي الدِّيَةِ: «عَلَى أَهْلِ الشَّاءِ الشَّاءُ»
стр. 422
وَسَمِعْتُ الثَّقَفِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ذَكَرْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ بَيْعًا كُنَّا نَبِيعُهُ لِيَتِيمٍ كَانَ فِي حِجْرِي , كُنَّا نَبِيعُ مِنَ الرَّجُلِ الطَّعَامَ وَالزَّيْتَ إِلَى أَجْلٍ مُسَمًّى بِسِعْرٍ مَعْلُومٍ فَإِذَا فَرَغْنَا مِنْ بَيْعِهِ ذَهَبَ رَجُلٌ فَاشْتَرَى لَهُ الطَّعَامَ وَالْوَدَكَ فَوَفَّاهُ إِيَّاهُ فَقَالَ الْقَاسِمُ: " مَا كُنَّا نَرَى بِهَذَا بَأْسًا حَتَّى نَهَى عَنْهُ الْأَمِيرُ فَإِذْ نَهَى عَنْهُ فَلَا أُحِبُّهُ
стр. 423
٤٠٤ - وَسَمِعْتُ الثَّقَفِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الْأَعْوَرِ، أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: «مَا بِتُّ مِنْ لَيْلَةٍ فِي الْأَرْضِ فَأَصْبَحْتُ لَمْ يَرْمِنِي النَّاسُ فِيهَا بِدَاهِيَةٍ إِلَّا رَأَيْتُ عَلَيَّ مِنَ اللَّهِ نِعْمَةً»
стр. 424
٤٠٥ - وَسَمِعْتُ الثَّقَفِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿ «وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» ﴾ [النِّسَاء: ٢٤] قَالَ: «سَبَايَا كَانَ لَهُنَّ أَزْوَاجٌ قَبْلَ أَنْ يُسْبَيْنَ فَأُحْلِلْنَ»
стр. 425
٤٠٦ - سَمِعْتُ الثَّقَفِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، «أَنَّهُ أَكَلَ سَمَكًا طَافِيًا»
стр. 426
٤٠٧ - سَمِعْتُ الثَّقَفِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَكَرُوا أَبْنَاءَهُمْ فَقَالُوا: أَبْنَاؤُنَا خَيْرٌ مِنَّا وَلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ سَاعَةً قَطُّ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ ⦗٣٤٠⦘ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَبْعَثَنِي إِلَّا فِي خَيْرِ أُمَّتِي نَحْنُ خَيْرٌ مِنْ أَبْنَائِنَا وَأَبْنَاؤُنَا خَيْرٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَبْنَاءُ أَبْنَائِنَا خَيْرٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ»
стр. 427
٤٠٨ - سَمِعْتُ الثَّقَفِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ عَلَيْهِ تَمْرٌ وَشَعِيرٌ مِنْ بَعْضِ الْقُرَى وَأَنَّ أُسَيْدَ بْنَ الْحُضَيْرِ قَالَ لَهُ أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ بَنِي ظُفُرَ: اذْكُرْ حَاجَتَنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَّ أُسَيْدَ بْنَ الْحُضَيْرِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَوَجَدَ مَعَهُ قَوْمًا وَأَنَّهُ حَنَا عَلَيْهِ فَذَكَرَ لَهُ حَاجَةَ أَهْلِ بَيْتَيْنِ مِنْ بَنِي ظُفُرَ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ وَسْقٌ مِنْ تَمْرٍ وَشَطْرٌ مِنْ شَعِيرٍ» فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا. قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فَإِنَّكُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ وَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فِي الْأَمْرِ وَالْقَسْمِ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي»
стр. 428
بَابُ تَفْسِيرِ الْفَرَعَةِ وَالْعَتِيرَةِ
٤٠٩ - قَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: تَفْسِيرُ الْفَرَعَةِ وَالْعَتِيرَةِ سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: هُوَ شَيْءٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَطْلُبُونَ بِهِ ⦗٣٤١⦘ الْبَرَكَةَ فِي أَمْوَالِهِمْ فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَذْبَحُ بَكْرَ نَاقَتِهِ أَوْ شَاتِهِ وَلَا يَغْذُوهُ رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِيمَا يَأْتِي بَعْدَهُ فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَفْرِعُوا إِنْ شِئْتُمْ» أَيِ اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ وَكَانُوا يَسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَصْنَعُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَوْفًا أَنْ يُكْرَهَ فِي الْإِسْلَامِ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لَا مَكْرُوهَ عَلَيْهِمْ فِيهِ وَأَمَرَهُمُ اخْتِيَارًا أَنْ يَغْذُوهُ ثُمَّ يَحْمِلُونَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
стр. 429
٤١٠ - أَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ , عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْفَرَعَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ الْفَرَعَةَ حَقٌّ وَأَنْ تَغْذُوَهُ حَتَّى يَكُونَ ابْنَ لَبُونٍ زُخْرُبًّا فَتُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً أَوْ تَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُكْفَأَ إِنَاؤُكَ وَتُولَهُ نَاقَتُكَ وَتَأْكُلَهُ، يَتَلَصَّقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ» .
٤١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَقَوْلُهُ «الْفَرَعَةُ حَقٌّ» يَعْنِي أَنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاطِلٍ وَلَكِنَّهُ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ يَخْرُجُ عَلَى جَوَّابِ السَّائِلِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ : «لَا فَرَعَةَ وَلَا عَتِيرَةَ» وَلَيْسَ هَذَا بِاخْتِلَافٍ مِنَ الرِّوَايَةِ إِنَّمَا هَذَا لَا فَرَعَةَ وَاجِبَةٌ وَلَا عَتِيرَةَ وَاجِبَةٌ وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى ذَا أَنَّهُ أَبَاحَ لَهُ الذَّبْحَ وَاخْتَارَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً أَوْ يَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
٤١٢ - قَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَالْعَتِيرَةُ هِيَ الرَّجِبِيَّةُ وَهِيَ ذَبِيحَةٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَرَّرُونَ بِهَا فِي رَجَبَ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا عَتِيرَةَ» عَلَى مَعْنَى لَا عَتِيرَةَ لَازِمَةٌ وَقَوْلُهُ ﷺ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْعَتِيرَةِ: «اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ وَبَرُّوا اللَّهَ وَأَطْعِمُوا» أَيِ اذْبَحُوا إِنْ شِئْتُمْ وَاجْعَلُوا الذَّبِيحَةَ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ وَفِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ لَا أَنَّهَا فِي رَجَبَ دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ
٤١٣ - وَقَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَالْعَقِيقَةُ مَا عَرَفَ النَّاسُ وَهُوَ ذَبْحٌ كَانَ يُذْبَحُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَنِ الْمَوْلُودِ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْإِسْلَامِ وَقَدْ كَرِهَ مِنْهُ الِاسْمَ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ⦗٣٤٢⦘ أَسْلَمَ فِي حَدِيثِهِ: فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ: «لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الِاسْمَ مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَفْعَلْ»
стр. 430
٤١٥ - عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ كُرْزٍ، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ بِالتَّخْفِيفِ أَسْأَلُهُ عَنْ لُحُومِ الْهَدْيِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كُنَّ أَوْ إِنَاثًا» ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا» قَالَ وَسَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ لشَّافِعِيُّ ﵀ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا» : إِنَّ عِلْمَ الْعَرَبِ كَانَ فِي زَجْرِ الطَّيْرِ وَالْبُوارِحِ وَالْخَطِّ وَالِاعْتِيَافِ، كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا غَدَا مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ أَمْرًا نَظَرَ أَوَّلَ طَائِرٍ يَرَاهُ فَإِنْ سَنَحَ عَنْ يَسَارِهِ وَاجْتَازَ عَنَ يَمِينِهِ قَالَ: هَذِهِ طَيْرُ الْأَيَامِنِ فَمَضَى فِي حَاجَتِهِ وَرَأَى أَنَّهُ سَيَسْتَنْجِحُهَا وَإِنْ سَنَحَ عَنْ يَمِينِهِ فَمَرَّ عَنْ يَسَارِهِ قَالَ: هَذِهِ طَيْرُ الْأَشَائِمِ فَرَجَعَ وَقَالَ: هَذِهِ حَاجَةٌ مَشْئُومَةٌ. وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ يَمْدَحُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ﵁:
[الْبَحْر الْبَسِيط]
لَا يَزْجُرُ الطَّيْرَ سُنُحًا إِنْ عَرَضْنَ لَهُ
وَلَا يُفِيضُ عَلَى قِسْمٍ بِأَزْلَامِ
يَعْنِي أَنَّهُ سَلَكَ طَرِيقَ الْإِسْلَامِ فِي التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ يَمْدَحُ نَفْسَهُ:
[الْبَحْر الطَّوِيل]
وَلَا أَنَا مِمَّنْ يَزْجُرُ الطَّيْرَ هَمَّهُ ... أَصَاحَ غُرَابٌ أَمْ تَعَرَّضَ ثَعْلَبُ
وَكَانَ الْعَرَبِيُّ إِذَا لَمْ يَرَ طَائِرًا سَانِحًا فَرَأَى طَيْرًا فِي وَكْرِهِ حَرَّكَهُ مِنْ وَكْرِهِ لِيُطَيِّرَهُ لَيَنْظُرَهُ أَسَلَكَ طَرِيقَ الْأَشَائِمِ أَوْ طَرِيقَ الْأَيَامِنِ؟ فَيُشْبِهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا» أَيْ لَا تُحَرِّكُوهَا فَإِنَّ تَحْرِيكَهَا وَمَا تَعْلَمُونَ بِهِ مِنَ الطِّيَرَةِ لَا يَصْنَعُ شَيْئًا وَإِنَّمَا يَصْنَعُ فِيمَا تَتَوَجَّهُونَ لَهُ قَضَاءُ اللَّهِ وَقَدْ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الطِّيَرَةِ فَقَالَ: «إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ» أَخْبَرَنَا الطَّحَاوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ وَالرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ جَمِيعًا عَنِ الشَّافِعِيِّ ﵀ بِمِثْلِ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا فيهِ الشَّعْرَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُزَنِيُّ أَخْبَرَنَا الطَّحَاوِيُّ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ شُرَيْحٍ النَّقَّالَ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَمَعَنَا الشَّافِعِيُّ ﵀ فَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ، يَوْمَئِذٍ بِحَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ هَذَا، فَالْتَفَتَ سُفْيَانُ إِلَى الشَّافِعِيِّ ﵀ فَسَأَلَهُ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «أَقِرُّوا الطَّيْرَعَلَى مَكِنَاتِهَا» فَأَجَابَهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ بِمِثْلِ هَذَا الْجَوَّابِ بِعَيْنِهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ الْمُزَنِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ ﵀ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْبَيْتَيْنِ مِنَ الشَّعْرِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْمُزَنِيُّ فَسَكَتَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا
стр. 431
أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنَّ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ» . وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَصُومُ قَبْلَهُ بِيَوْمٍ فَقُلْتُ: تَتَقَدَّمُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ
стр. 432
٤٢٢ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ مَرْجَانَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الْبَقَرَة: ٢٨٤] فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ آخَذَنَا اللَّهُ بِهَا لَنَهْلَكَنَّ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا حِينَ نَزَلَتْ مَا وَجَدَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ ﴿ «لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ» ﴾ [الْبَقَرَة: ٢٨٦] مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَكَانَ حَدِيثُ النَّفْسِ مِمَّا لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ "
стр. 433
٤٢٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: قَالَ عِيسَى ﵇ لِلَّحَوَارِيِّينَ: كَمَا تَرَكَ لَكُمُ الْمُلُوكُ الْحِكْمَةَ فَاتْرُكُوهُمْ وَالدُّنْيَا.، وَكَانَ خَلَفٌ يَقُولُ: يَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا هَذِهِ الْأَبْيَاتِ فِي الْفِتْنَةِ:
[الْبَحْر الْكَامِل]
⦗٣٤٥⦘
الْحَرْبُ أَوَّلَ مَا تَكُونُ فَتِيَّةٌ ... تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُولِ
حَتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا ... وَلَّتْ عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ حَلِيلِ
شَمْطَاءَ جَزَّتْ رَأْسَهَا وَتَنَكَّرَتْ ... مَكْرُوهَةً لِلشَّمِّ وَالتَّقْبِيلِ
стр. 434
٤٢٤ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ وَأَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ قَالَ سُفْيَانُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
٤٢٥ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: قَدْ كَانَ سُفْيَانُ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ وَلَا يَذْكُرُ فِيهِ: «وَضْعِ الْجَوَائِحِ» وَقَالَ: إِنِّي لَمْ أتْرُكْ «وَضَعِ الْجَوَائِحِ» لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ وَلَكِنْ كَانَ كَلَامٌ قَبْلَ «وَضَعِ الْجَوَائِحِ» لَمْ أَحْفَظْهُ
стр. 435
٤٢٦ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: زَعَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ شَهَادَةَ الْقَاذِفِ لَا تَجُوزُ وَأَشْهَدُ لَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ ⦗٣٤٦⦘ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِأَبِي بَكْرَةَ: تُبْ تُقْبَلْ شَهَادَتُكَ، أَوْ إِنْ تُبْتَ قُبِلَتْ شَهَادَتُكَ. يُحَدِّثُ بِهِ هَكَذَا مِرَارًا ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: شَكَكْتُ فِيهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي، فَلَمَّا قُمْتُ سَأَلْتُ، فَقَالَ لِي عُمَرُ وَحَضَرَ الْمَجْلِسَ مَعِي: هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: أَشَكَكْتَ فِيهِ حِينَ أَخْبَرَكَ أَنَّهُ سَعِيدٌ؟ فَقَالَ: لَا هُوَ كَمَا قَالَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ دَخَلَنِي الشَّكُّ. قَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: عُمَرُ هَذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ أَخُو حُمَيْدِ بْنُ قَيْسٍ الَّذِي قَالَ عَنْهُ مَالِكٌ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ فِي حَدِيثِهِ رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُّورِيُّ يُعْرَفُ عُمَرُ هَذَا بِسَنْدَلٍ
стр. 436
٤٢٧ - وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ لَمَّا جَلْدَ الثَّلَاثَةَ اسْتَتَابَهُمْ فَرَجَعَ اثْنَانِ فَقَبِلَ شَهَادَتَهُمَا وَأَبَى أَبُو بَكْرَةَ أَنْ يَرْجِعَ فَرَدَّ شَهَادَتَهُ "
стр. 437
٤٢٨ - وَأَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، فِي الْقَاذِفِ إِذَا تَابَ قَالَ: تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَقَالَ: كُلُّنَا نَقُولُهُ: عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ. أَخْبَرَنَا الطَّحَاوِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُجْبِرَ الرَّجُلَ عَلَى أَخْذِ الْوَدِيعَةِ
стр. 438
٤٣٠ - عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فِي الْوَاحِدَةِ وَالِاثْنَتَيْنِ. وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ , عَنْ
⦗٣٤٧⦘
٤٣١ - إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، مِثْلَهُ. سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ
стр. 439
٤٣٢ - أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ عَسْبِ الْفَحْلِ.
٤٣٣ - عَنِ الْقَدَّاحِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ
стр. 440
بَابُ عُمَارَةِ الْأَرَضِينَ
стр. 441
٤٣٤ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ النَّاسَ الدُّورَ فَقَالَ حَيٌّ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو عَبْدِ بْنِ زُهْرَةَ: نَكِّبْ عَنَّا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَلِمَ ابْتَعَثَنِيَ اللَّهُ إِذَنْ؟، إِنَّ اللَّهَ لَا يُقَدِّسُ أُمَّةً لَا يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ مِنْهُمْ حَقُّهُ»
стр. 442
٤٣٥ - عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ⦗٣٤٨⦘، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا وَأَنَّ عُمَرَ أَقْطَعَ الْعَقِيقَ أَجْمَعَ
стр. 443
٤٣٦ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَزْرَقِيِّ الْغَسَّانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ: ضَرَبَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ بِرِجْلِهِ عَلَى بَابِ دَارِهِ فَقَالَ:
[الْبَحْر الوافر]
سَنَامُ الْأَرْضِ إِنَّ لَهَا سَنَامًا
زَعَمَ ابْنُ فَرْقَدٍ السُّلَمِيُّ أَنِّي لَا أَعْرِفُ حَقِّي مِنْ حَقِّهِ، لِي مَا اسْوَدَّ مِنَ الْمَرْوَةِ وَلَهُ مَا ابْيَضَّ مِنْهَا، أَوْ لِي مَا ابْيَضَّ مِنَ الْمَرْوَةِ وَلَهُ مَا اسْوَدَّ مِنْهَا الشَّكُّ مِنَ الشَّافِعِيِّ ﵀ وَلِي مَا بَيْنَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَى تُجْنَى فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: كَذَبَ لَيْسَ لِأَحَدٍ إِلَّا مَا حَاطَتْ بِهِ جِدْرَانُهُ.
٤٣٧ - قَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: إِذَا عَلِمَ صَاحِبَ الشُّفْعَةِ فَأَكْثَرُ مَا يَجُوزُ لَهُ طَلَبُ الشُّفْعَةِ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِذَا جَاوَزَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ يَجُزْ طَلَبُهُ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ مِنِّي وَلَيْسَ بِأَصْلٍ
стр. 444
٤٣٨ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ صَاحِبَ، هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْهَدْيِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «انْحَرْهَا ثُمَّ أَلْقِ قَلَائِدَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ خَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهَا يَأْكُلُونَهَا»
стр. 445
٤٣٩ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَاجِيَةَ، صَاحِبِ بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنَ الْبُدْنِ؟ فَقَالَ: «انْحَرْهُ ثُمَّ اغْمِسْ قَلَائِدَهُ فِي دَمِهِ ثُمَّ اضْرِبْ بِهَا صَفْحَتَهُ ثُمَّ خَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ»
стр. 446
٤٤٠ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِثَمَانِ عَشْرَةَ بَدَنَةً مَعَ رَجُلٍ فَأَمَرَهُ فِيهَا بِأَمْرِهِ فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ أُزْحِفَ عَلَيْنَا مِنْهَا شَيْءٌ؟ قَالَ: «فَانْحَرْهَا ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اجْعَلْهَا عَلَى صَفْحَتِهَا وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ»
стр. 447
٤٤١ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَمَى الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ نُسُكَهُ نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ ثُمَّ نَاوَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا طَلْحَةَ ثُمَّ نَاوَلَ الْحَالِقَ شِقَّهُ الْأَيْسَرَ فَحَلَقَهُ ثُمَّ أَمَرَ أَبَا طَلْحَةَ أَنْ يَقْسِمَهُ بَيْنَ النَّاسِ
стр. 448
٤٤٢ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَادَى: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ مَنْ بَغَاهُمُ الْعَوَافِرَ أَكَبَّهُ اللَّهُ لِمَنْخِرَيْهِ» يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا قَرَأَهُ الْمُزَنِيُّ عَلَيْنَا «أَهْلُ أَمَانَةٍ» وَإِنَّمَا هُوَ أَهْلُ إِمَامَةٍ وَقَالَ: «الْعَوَافِرَ» وَإِنَّمَا هُوَ «الْعَوَاثِرَ»
стр. 449
٤٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ، وَقَعَ بِقُرَيْشٍ فَكَأَنَّهُ نَالَ مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَهْلًا يَا قَتَادَةُ لَا تَشْتُمْ قُرَيْشًا فَإِنَّكَ لَعَلَّكَ تَرَى مِنْهُمْ رِجَالًا أَوْ يَأْتِي مِنْهُمْ رِجَالٌ تَحْقِرُ عَمَلَكَ مَعَ عَمَلِهِمْ وَفِعَالَكَ مَعَ فِعَالِهِمْ وَتُعَظِّمُهُمْ إِذَا رَأَيْتَهُمْ لَوْلَا أَنْ تَطْغَى قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَهَا عِنْدَ اللَّهِ »
стр. 450
٤٤٤ - عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، بِإِسْنَادٍ لَا يَحْفَظُهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵀ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي قُرَيْشٍ شَيْئًا مِنَ الْخَبَرِ لَا يَحْفَظُهُ أَيْضًا الشَّافِعِيُّ ﵀ وَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ مِنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خِيَارُ قُرَيْشٍ خِيَارُ النَّاسِ وَشِرَارُ قُرَيْشٍ خِيَارُ شِرَارِ النَّاسِ»
стр. 451
٤٤٥ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا»
стр. 452
٤٤٦ - عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ⦗٣٥٢⦘: «أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً , الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ»
стр. 453
٤٤٧ - عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ , عَنْ حَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَزْرَقِيِّ، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ثَنِيَّةِ تَبُوكَ فَقَالَ: «مَا هَاهُنَا شَامٌ» وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جِهَةِ الشَّامِ «وَمَا هَاهُنَا يَمَنٌ» وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى جِهَةِ الْمَدِينَةِ
стр. 454
٤٤٨ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ النَّاسُ: هَلَكَتْ دَوْسٌ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمُ اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ»
стр. 455
٤٤٩ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ»
стр. 456
٤٥٠ - عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيِّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ رَجُلٍ، سَمَّاهُ لَا يَحْفَظُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵀ الْآنَ اسْمَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي مَرَضِهِ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَيْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»
стр. 457
٤٥١ - وَقَالَ غَيْرُ الْجُرْجَانِيِّ: عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَدٌّ " وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ» . وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ خَرَجَ بَهَشَ إِلَيْهِ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ مِنَ الْأَنْصَارِ يَبْكُونَ فَرَقَّ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خَطَبَ وَقَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ
стр. 458
٤٥٢ - وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ، أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁ قَالَ: مَا وَجَدْتُ لَنَا وَلِهَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ:
[الْبَحْر الطَّوِيل]
جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِينَ أَشْرَفَتْ ... بِنَا نَعْلُنَا فِي الْوَاطِئِينَ فَزَلَّتِ
أَبَوْا أَنْ يَمَلُّونَا وَلَوْ أَنَّ أَمَّنَا ... تُلَاقِي الَّذِي يَلْقَوْنَ فِينَا لَمَلَّتِ
هُمُو خَلَطُونَا بِالنُّفُوسِ وَأَلْجَئُوا ... إِلَى حُجُرَاتٍ أَدَفَأَتْ وَأَظَلَّتِ
قَالَ لَنَا الطَّحَاوِيُّ: لَمَّا حَدَّثَنِي الْمُزَنِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ لَهُ أَبِي ﵀: إِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يَزِيدُونَ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ بَيْتَيْنِ آخَرَيْنِ يَدْخُلَانِ فِي هَذَا الْمَعْنَى
وَقَالُوا: هَلُمُّوا الدَّارَ حَتَّى تَبَيَّنُوا ... وَتَنْجَلِيَ الْغَمَّاءُ عَمَّا تَجَلَّتِ
وَمِنْ بَعْدِ مَا كُنَّا لِسَلْمَى وَأَهْلُنَا ... عَبِيدًا وَمَلَّتْنَا الْبِلَادُ وَمَلَّتِ
قَالَ: فَاسْتَحْسَنَهُمَا الْمُزَنِيُّ لَأَنَّهُمَا يَدْخُلَانِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي أَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ الثَّلَاثَةَ الْأَبْيَاتِ الْأُوَلَ
стр. 459
٤٥٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ شَوَّالٍ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: كُنَّا نُغَلِّسُ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "
стр. 460
٤٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا لَمْ يُنَادَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَّا بِالْإِقَامَةِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا وَلَا عَلَى إِثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا
следующие страницы →