← Книги сунны

Книги сунны · id 13033

السنن المأثورة للشافعي

الشافعي

Полный текст (674 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

٤٥٠ - عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيِّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ رَجُلٍ، سَمَّاهُ لَا يَحْفَظُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵀ الْآنَ اسْمَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ فِي مَرَضِهِ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَيْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدْ قَضَوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ»

стр. 457

٤٥١ - وَقَالَ غَيْرُ الْجُرْجَانِيِّ: عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَدٌّ " وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ» . وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ خَرَجَ بَهَشَ إِلَيْهِ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ مِنَ الْأَنْصَارِ يَبْكُونَ فَرَقَّ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ خَطَبَ وَقَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ

стр. 458

٤٥٢ - وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ، أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، ﵁ قَالَ: مَا وَجَدْتُ لَنَا وَلِهَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ مَثَلًا إِلَّا مَا قَالَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ: [الْبَحْر الطَّوِيل] جَزَى اللَّهُ عَنَّا جَعْفَرًا حِينَ أَشْرَفَتْ ... بِنَا نَعْلُنَا فِي الْوَاطِئِينَ فَزَلَّتِ أَبَوْا أَنْ يَمَلُّونَا وَلَوْ أَنَّ أَمَّنَا ... تُلَاقِي الَّذِي يَلْقَوْنَ فِينَا لَمَلَّتِ هُمُو خَلَطُونَا بِالنُّفُوسِ وَأَلْجَئُوا ... إِلَى حُجُرَاتٍ أَدَفَأَتْ وَأَظَلَّتِ قَالَ لَنَا الطَّحَاوِيُّ: لَمَّا حَدَّثَنِي الْمُزَنِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ لَهُ أَبِي ﵀: إِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يَزِيدُونَ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ بَيْتَيْنِ آخَرَيْنِ يَدْخُلَانِ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَقَالُوا: هَلُمُّوا الدَّارَ حَتَّى تَبَيَّنُوا ... وَتَنْجَلِيَ الْغَمَّاءُ عَمَّا تَجَلَّتِ وَمِنْ بَعْدِ مَا كُنَّا لِسَلْمَى وَأَهْلُنَا ... عَبِيدًا وَمَلَّتْنَا الْبِلَادُ وَمَلَّتِ قَالَ: فَاسْتَحْسَنَهُمَا الْمُزَنِيُّ لَأَنَّهُمَا يَدْخُلَانِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي أَنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ الثَّلَاثَةَ الْأَبْيَاتِ الْأُوَلَ

стр. 459

٤٥٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ شَوَّالٍ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَتْ: كُنَّا نُغَلِّسُ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "

стр. 460

٤٥٥ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا لَمْ يُنَادَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَّا بِالْإِقَامَةِ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا وَلَا عَلَى إِثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا

стр. 461

٤٥٦ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا

стр. 462

٤٥٧ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا

стр. 463

٤٥٨ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فَرَكِبَ فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا

стр. 464

٤٥٩ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِجَمْعٍ جَمِيعًا

стр. 465

٤٦٠ - عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَطَلْحَةَ وَكَانَ عَلِيٌّ ﵁ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ وَمَعَهُ هَدْيٌ فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَيَطُوفُوا ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَقَالُوا: أَنَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ وَلَوْلَا أَنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ لَحَلَلْتُ» وَأَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حَاضَتْ فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ فَلَمَّا طَهُرَتْ وَأَفَاضَتْ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ؟ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَأَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْعَقَبَةِ وَهُوَ يَرْمِيهَا فَقَالَ: لَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً؟ قَالَ: «لَا بَلْ لِلْأَبَدِ»

стр. 466

بَابُ مَا جَاءَ فِي فِدْيَةِ الْأَذَى

стр. 467

٤٦١ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ آذَانِي الْقَمْلُ أَنْ أَحْلِقَ رَأْسِي ثُمَّ أَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أُطْعِمَ سِتَّةَ مَسَاكِينَ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَنْسُكُ بِهِ

стр. 468

٤٦٢ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَذَاهُ الْقَمْلُ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ وَقَالَ: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَوِ انْسُكْ بِشَاةٍ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ» . قَالَ الطَّحَاوِيُّ: ⦗٣٥٨⦘ ٤٦٣ - سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولَانِ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵀: غَلِطَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي الْحَدِيثِ، الْحُفَّاظُ حَفِظُوهُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ. ٤٦٤ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: لَمْ يَغْلَطْ مَالِكٌ فِيهِ قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا لَمْ يَغْلَطْ فِيهِ وَأَنَّ الْغَلَطَ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْعَرْضَةُ الَّتِي حَضَرَهَا الشَّافِعِيُّ ﵀ لَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ فِيهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُجَاهِدًا

стр. 469

٤٦٥ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: «لَعَلَّكَ آذَاكَ هَوَامُّكَ» قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «احْلِقْ رَأْسَكَ وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ أَوِ انْسُكْ شَاةً» . ⦗٣٥٩⦘ ٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْهَبُ , عَنْ مَالِكٍ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ

стр. 470

٤٦٧ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا أُوقِدُ مِنْ تَحْتِ قِدْرٍ وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ مِنْ رَأْسِي فَقَالَ: «يَا كَعْبُ أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟» قَالَ: «فَاحْلِقْ رَأْسَكَ وَاذْبَحْ شَاةً أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ» . ٤٦٨ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ﵀ يَقُولُ: الْحُدَيْبِيَةُ بِالتَّخْفِيفِ

стр. 471

٤٦٩ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا كَثِيرُ الشَّعْرِ فَقَالَ: «كَأَنَّ هَوَامُّ رَأْسِكَ تُؤْذِيكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: «فَاحْلِقْهُ وَاذْبَحْ شَاةً نَسِيكَةً أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ تَصَدَّقْ بِثَلَاثَةِ آصُعِ تَمْرٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ» ٤٧٠ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ مَالِكٍ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ

стр. 472

٤٧٢ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: أَهْلَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ وَلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى دَخَلَتْ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ وَلَمْ أَطْهُرْ بَعْدُ وَإِنَّمَا كُنْتُ تَمَتَّعْتُ بِالْعُمْرَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٣٦٠⦘: «انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَانْسُكِي عَنْ عُمْرَتِكِ» فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ وَنَفَرَ النَّاسُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ عَنْهَا

стр. 473

٤٧٣ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُرْدِفَ عَائِشَةَ فُيُعْمِرَهَا مِنَ التَّنْعِيمِ "

стр. 474

٤٧٤ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: «مَا لَكَ أَنَفِسْتِ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَلَّا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ» قَالَتْ: وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ

стр. 475

عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» قَالَتْ: وَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «انْقُضِي رَأْسَكَ وَامْتَشِطِي وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ» قَالَتْ: فَفَعَلْتُ فَلَمَّا قَضَيْتُ الْحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَبْدِ ⦗٣٦١⦘ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ قَالَ: «هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكَ» قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا

стр. 476

٤٧٥ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي»

стр. 477

٤٧٦ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ لَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَدَخَلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ بَقَرَةً. قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: أَتَتْكَ وَاللَّهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ

стр. 478

٤٧٨ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ⦗٣٦٢⦘، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلَمَّا كُنَّا بِمِنًى أُتِيتُ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ. قَالَ يَحْيَى: فَحَدَّثْتُ بِهِ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: جَاءَتْ وَاللَّهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ

стр. 479

٤٨٠ - عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ أَنْ يَحِلَّ قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: ذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ بِالْبَقَرِ. قَالَ يَحْيَى: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: أَتَتْ وَاللَّهِ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵀: حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَحَدِيثُ طَاوُسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عَمْرَةَ , وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُتَّفِقَةٌ كُلُّهَا؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّمَا خَرَجُوا مُهِلِّينَ يَنْوُونَ الْإِحْرَامَ وَيَنْتَظِرُونَ مَا يَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ مِنْ مَصِيرِ إِحْرَامِهِمْ أَيَجْعَلُونَهُ حَجًّا وَهُوَ الَّذِي يَعْرِفُونَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لَا يَعْرِفُونَ فِي شُهُورِ الْحَجِّ عُمْرَةً أَمْ يَجْعَلُونَهُ عُمْرَةً؟ أَوْ جَمْعًا بَيْنَهُمَا؟ فَلَمَّا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الْقَضَاءُ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَذَلِكَ قَبْلَ طَوَافِهِمْ فَأَحْدَثُوا نِيَّةً بَعْدَ النِّيَّةِ الْأُولَى عَرَفُوا بِهَا الْفَرْقَ بَيْنَ إِحْرَامِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ صَارَ حَاجًّا مُفْرِدًا وَأُولَئِكَ أَهْلُ الْهَدْيِ الَّذِينَ سَاقُوهُ وَمِنْهُمْ مَنْ صَارَ مُتَمَتِّعًا وَأُولَئِكَ الَّذِينَ لَا هَدْيَ مَعَهُمْ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثَ بَيَانُ مَا وَصَفْتُ وَأَرْبَعَةٌ أَوْلَى أَنْ يَكُونُوا أَحْفَظَ مِنْ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا غَلِطَ مَنْ رَوَى حَدِيثَ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ مِنْ قِبَلِ وَجْهٍ قَدْ يُغْلَطُ مِنْ مِثْلِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: أُمِرْتُ أَنْ أَسْكُتَ عَنْ عُمْرَتِي وَاعْتَمَرْتُ مَكَانَ عُمْرَتِي فَكَانَ طَوَافِي يُجْزِينِي لِحَجِّي وَعُمْرَتِي فَسَمِعَ ذَلِكَ سَامِعٌ لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ حَفِظَ أَوَّلَ الْحَدِيثِ فَيَكُونَ عِنْدَهُ أَنْ لَا تَكُونَ مُعْتَمِرَةً إِلَّا وَقَدِ ابْتَدَأَتِ الْإِحْرَامَ بِعُمْرَةٍ فَيَرْوِيَ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ وَإِنَّمَا صَارَ إِحْرَامُهَا عُمْرَةً بَعْدَ أَنْ عَقَدَتْهُ كَمَا عَقَدَ النَّاسُ تَنْتَظِرُ الْقَضَاءَ كَمَا يَنْتَظِرُونَهُ وَأُمِرَتْ أَنْ تَجْعَلَ إِحْرَامَهَا عُمْرَةً فِي جُمْلَةِ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا هَدْيٌ فَهَذَا هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي أُتِيَ مِنْهُ مَنْ رَوَى حَدِيثَ عُرْوَةَ وَلِوُجُودِ الْخِلَافِ لِلْقَاسِمِ وَعَمْرَةَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ اثْنَانِ أَشْبَهَ أَنْ يَكُونَا أَحْفَظَ مِنْ وَاحِدٍ وَلَوِ اشْتَبَهَا كَانَ جَائِزًا؛ إِذْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلُ مَا رَوَى الْقَاسِمُ وَعَمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يُثْبِتُ لَهُمَا مَوْضِعَ الْحِفْظِ وَكَذَلِكَ طَاوُسٌ؛ إِذْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَوْلَا الِاسْتِدْلَالُ بِمَا وَصَفْتُ وَمَا أَشْبَهَهُ مَا خَلُصْنَا بَيْنَ الْخَطَأِ وَالصَّوَابِ فِي الْحَدِيثِ. قَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵀: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا مَعْنَى الْحَدِيثِ الَّذِي يُرْوَى عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ؟ قُلْنَا: نُثْبِتُهُ إِنَّمَا نَدَعُ تَثْبِيتَ مَا خَالَفَهُ فِيهِ غَيْرُهُ مِمَّنْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ عَدَدًا فَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ يُخَالِفُهُ فِيهِ أَحَدٌ فَهُوَ لَفْظٌ غَيْرُ اللَّفْظِ الَّذِي خُولِفَ فِيهِ وَأَمْرٌ غَيْرُ الْأَمْرِ الَّذِي خُولِفَ فيهِ فَنُثْبِتُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُخَالِفٌ

стр. 480

٤٨٢ - عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا طَافَ لِلْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، أَوَّلُ مَا يَقْدَمُ يَسْعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ وَيَمْشِي أَرْبَعَةً ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ "

стр. 481

٤٨٣ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً، أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَتْهُ عَنْ شَيْءٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَجَعْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ؟ كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ قَالَ: «فَأْتِ أَبَا بَكْرٍ ﵁»

стр. 482

٤٨٤ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «وَلِيَنَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ خَيْرُ خَلِيفَةِ اللَّهِ أَرْحَمُهُ بِنَا وَأَحْنَاهُ عَلَيْنَا»

стр. 483

٤٨٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: لَا يَحِلُّ مُحْرِمٌ بِحَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ حَبَسَهُ بَلَاءٌ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ عَدُوٌّ فَإِنَّهُ يَحِلُّ حَيْثُ حُبِسَ وَمَنْ حُبِسَ فِي عُمْرَةٍ بِبَلَاءٍ مَكَثَ عَلَى حَرَمِهِ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ثُمَّ يَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ فَإِنْ مَنَعَهُ عَدُوٌّ فِي عُمْرَتِهِ تِلْكَ حَلَّ حَيْثُ حَبَسَهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا قَرَأَهُ الْمُزَنِيُّ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ وَإِنَّمَا هُوَ حَلَّ حَيْثُ حَبَسَهُ ثُمَّ رَجَعَ حَلَالًا ثُمَّ اعْتَمَرَ بَعْدَ إِذَا أَمِنَ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ حَبَسَهُ بَلَاءٌ حَتَّى يَفُوتَهُ الْحَجُّ طَافَ إِذَا بَلَغَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ ثُمَّ رَجَعَ حَلَالًا مِنْ حَجِّهِ حَتَّى يَحُجَّ عَامَ قَابِلٍ وَيُهْدِي فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ

стр. 484

٤٨٧ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَهَبْتُ أَطْلُبُ بَعِيرًا لِي يَوْمَ عَرَفَةَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ مَعَ النَّاسِ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا مِنَ الْحُمْسِ فَمَا لَهُ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ؟ ⦗٣٦٥⦘ يَعْنِي بِالْحُمْسِ قُرَيْشًا وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَقِفُ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَتَقُولُ: نَحْنُ الْحُمْسُ لَا نُجَاوِزُ الْحَرَمَ "

стр. 485

٤٨٨ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ خَالٍ، لَهُ قَالَ: كُنَّا فِي مَوْقِفٍ لَنَا بِعَرَفَةَ قَالَ سُفْيَانُ: يُبْعِدُهُ عَمْرٌو مِنْ مَوْقِفِ الْإِمَامِ جِدًّا فَأَتَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَكُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ هَذِهِ فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 486

٤٨٩ - عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ، أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ

стр. 487

٤٩٠ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا، خَرَّ مِنْ بَعِيرِهِ فَوُقِصَ فَمَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُهِلُّ أَوْ يُلَبِّي» . ⦗٣٦٦⦘ ٤٩١ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ وَزَادَ «وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا»

стр. 488

٤٩٢ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ » نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهِيَ خَالَتُهُ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ ". قَالَ عَمْرٌو: فَحَدَّثْتُ الزُّهْرِيَّ بِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَكَحَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ⦗٣٦٧⦘ فَقَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ. قَالَ عَمْرٌو: فَقُلْتُ: وَمَا يَدْرِي يَزِيدَ وَهُوَ أَعْرَابِيٌّ بَوَّالٌ؟ أَتَجْعَلَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؟

стр. 489

٤٩٣ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ

стр. 490

٤٩٤ - عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ نَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ، أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ ابْنَةَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ لِيَحْضُرَ ذَلِكَ وَهُوَ أَمِيرُ الْحَاجِّ وَهُمَا مُحْرِمَانِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَانُ وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ» ٤٩٥ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَبِحَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ» نَأْخُذُ وَهُوَ مُتَّصِلٌ ثَبْتُ الْإِسْنَادِ وَنِكَاحُ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٣٧٠⦘ مَيْمُونَةَ بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ وَعُرْسُهُ بِهَا فِي عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ وَعُثْمَانُ ﵁ مَعَهُ فِي سَفْرَتَيْهِ مَعًا وَمُقَامِهِ، وَعُثْمَانُ رَسُولُهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَبِسَبَبِهِ نَزَلَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ، وَإِنَّ حَدِيثَهُ عِنْدَنَا فِي هَذَا ثَابِتٌ لِمَا وَصَفْتُ مِنْ مُشَاهَدَتِهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ يَعْرِفُ أَهْلُ الْمَرْأَةِ مِنْ نِكَاحِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا حُضُورًا بِالْعِنَايَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَعْرِفُ الْحَاضِرُ الَّذِي لَا عِنَايَةَ لَهُ بِهَا كَعِنَايَتِهِمْ وَقَدْ رَوَى عَتِيقُهَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَهَا غَيْرَ مُحْرِمٍ وَرَوَى ابْنُ أُخْتِهَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَكَحَهَا غَيْرَ مُحْرِمٍ وَمَعَهُمَا مَا هُوَ أثْبَتُ مِنْهُمَا مِمَّا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 491

٤٩٦ - أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الْحُسَامِ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: مَا نَكَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَيْمُونَةَ إِلَّا وَهُوَ حَلَالٌ. ٤٩٧ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَسَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى تَقْوِيَةِ هَذَا أَنَّ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵄ رَدَّا نِكَاحَ مُحْرِمَيْنِ وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يَخْطُبُ

стр. 492

٤٩٨ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، اخْتَلَفَا بِالْأَبْوَاءِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ، وَقَالَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ: لَا يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَسْأَلُهُ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ مِنَ الْقَرَنَيْنِ وَهُوَ مُسْتَتِرٌ بِثَوْبٍ قَالَ: فَسَلَّمْتُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ: اصْبُبْ فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُهُ ﷺ يَفْعَلُ

стр. 493

٤٩٩ - عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكِ؟ قَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ»

стр. 494

٥٠١ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَأَنَا جَالِسٌ مَعَهُ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟ قَالَ: «كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» قَالَ مَالِكٌ: قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى مِنْ كِنَانَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَأَنَا جَالِسٌ مَعَهُ. وَهَذَا غَلَطٌ؛ لِأَنَّ هِشَامًا لَمْ يَرَ أُسَامَةَ وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَجُلٌ وَأَنَا جَالِسٌ مَعَهُ حَتَّى يَرْجِعَ الْجُلُوسُ إِلَى عُرْوَةَ

стр. 495

عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ وَكَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ: كَيْفَ كَانَ سَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ دَلَّ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ هَذَا: سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ , أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ عُرْوَةَ عَلَى مَا ظَنَنَّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ الَّذِي قَبْلَ هَذَا
следующие страницы →