Полный текст (842 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
٥٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ غَلْبُونَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗١٠٤٦⦘ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَسِّرِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَبَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا يَمْلَأُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا»
стр. 667
٥٦٢ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ ⦗١٠٤٧⦘ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّوسِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمَقَانِعِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي»
стр. 668
٥٦٣ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْحُبُلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا»
стр. 669
٥٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا نَصْرٌ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْديِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ ⦗١٠٤٩⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُصِيبُ النَّاسَ بَلَاءٌ شَدِيدٌ حَتَّى لَا يَجِدُ الرَّجُلُ مَلْجَأً، فَيَبْعَثُ اللَّهُ رَجُلًا مِنْ عِتْرَةِ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، يُحِبُّهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الْأَرْضِ، وَتُرْسِلُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا لَا تُمْسِكُ مِنْهُ شَيْئًا، يَعِيشُ فِي ذَلِكَ تِسْعَ سِنِينَ»
стр. 670
٥٦٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا نَصْرٌ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ بَيَانٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ ⦗١٠٥٠⦘ اللَّهِ ﷺ : «الْمَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ»
стр. 671
٥٦٦ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْوَزَّانُ، بِحَلَبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ⦗١٠٥١⦘ الدَّقِيقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوعَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «لَنْ تَذْهَبَ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ الدُّنْيَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي» قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا يُوَاطِئُ؟ قَالَ: يُشْبِهُ
стр. 672
٥٦٧ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ الْمُطَرِّزُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ، عَنْ أَبَى إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَلِيَ عَلَى أُمَّتِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ⦗١٠٥٢⦘ يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي»
стр. 673
٥٦٨ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي»
стр. 674
٥٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا نَصْرٌ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا لَا يَعُدُّهُ عَدَدًا» قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي نَضْرَةَ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ: أَتَرَيَانِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ قَالَا: لَا
стр. 675
٥٧٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ جَبْرِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " يَكُونُ عَلَيْكُمْ خَلِيفَةٌ أَوْ أَمِيرٌ يُؤْتَى ⦗١٠٥٤⦘ بِمُلُوكِ الرُّومِ مُصَفَّدِينَ فِي الْحَدِيدِ
стр. 676
٥٧١ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجُهَنِيُّ، بِدِمَشْقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يُبْعَثَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي»
стр. 677
٥٧٢ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ⦗١٠٥٥⦘ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا لَيْلَةٌ لَمَلَكَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلٌ بَيْتِي»
стр. 678
٥٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا نَصْرٌ ⦗١٠٥٦⦘، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَلَّامٍ الشَّامِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: «تَخْرُجُ رَايَةٌ مِنْ خُرَاسَانَ ثُمَّ تَخْرُجُ أُخْرَى ثِيَابُهُمْ بِيضٌ عَلَى مُقَدَّمَتِهِمْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُوَطِّئُ لِلْمَهْدِيِّ سُلْطَانَهُ يَكُونُ بَيْنَ خُرُوجِهِ وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ لِلْمَهْدِيِّ سُلْطَانَهُ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ شَهْرًا»
стр. 679
٥٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا نَصْرٌ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ الْمُسَيِّبِ: الْمَهْدِيُّ، أَحَقٌّ هُوَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قُلْتُ: مِمَّنْ هُوَ؟ قَالَ: «مِنْ قُرَيْشٍ» ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ قُرَيْشٍ؟ قَالَ: «مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ بَنِي هَاشِمٍ؟ قَالَ: «مِنْ بَنِي عَبْدِ ⦗١٠٥٧⦘ الْمُطَّلِبِ» ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: «مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ»
стр. 680
٥٧٥ - حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَائِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْديُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوالْمَلِيحِ الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ بَيَانٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي، مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ»
стр. 681
٥٧٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا نَصْرٌ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ عِمْرَانَ، عَنِ الشُّمَيْطِ، قَالَ الْمَرْوَزِيُّ: " اسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ، وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى، أَوِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً، يَقُومُ عَلَى النَّاسِ سَبْعَ سِنِينَ، وَرُبَّمَا قَالَ: ثَمَانِ سِنِينَ ".
٥٧٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنِ الشُّمَيْطِ، فَذَكَرَهُ
стр. 682
٥٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗١٠٥٩⦘ الْأَجْلَحِ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَجِئْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: «مِمَّنْ أَنْتَ يَا رَجُلُ؟» قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: «فَكُنْ إِذًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ» ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا مِنْهُمْ، قَالَ: «فَإِنَّهُمْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِالْمَهْدِيِّ»
стр. 683
٥٧٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا يَاسِينُ الْعِجْلِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يُصْلِحُهُ اللَّهُ فِي لَيْلَةٍ»
стр. 684
٥٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي ⦗١٠٦١⦘ عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: الْمَهْدِيُّ حَقٌّ؟ قَالَ: «حَقٌّ» ، قُلْتُ: مِمَّنْ؟ قَالَ: «مِنْ كِنَانَةَ» ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مِمَّنْ؟ قَالَ: «مِنْ قُرَيْشٍ» ، قَدَّمَ أَحَدَهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ، قُلْتُ: ثُمَّ مِمَّنْ؟ قَالَ: «مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» ، قُلْتُ: ثُمَّ مِمَّنْ؟ قَالَ: «مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ»
стр. 685
٥٨١ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ بَيَانٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ نُفَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي، مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ»
стр. 686
٥٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «إِنَّى لَأَجِدُ الْمَهْدِيَّ ⦗١٠٦٢⦘ مَكْتُوبًا فِي أَسْفَارِ الْأَنْبِيَاءِ مَا فِي عَمَلِهِ ظُلْمٌ وَلَا عَنَتٌ»
стр. 687
٥٨٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَدَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَوْفٍ، قَالَ: " رَايَةُ الْمَهْدِيِّ فِيهَا مَكْتُوبٌ: الْبَيْعَةُ لِلَّهِ "
стр. 688
٥٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَاصِلِ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْحَبَطِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يَعْمَلُ بِسُنَّتِي، يُنْزِلُ اللَّهُ لَهُ الْبَرَكَةَ مِنَ السَّمَاءِ، وَتُخْرِجُ ⦗١٠٦٤⦘ لَهُ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، يَعْمَلُ سَبْعَ سِنِينَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ وَيَنَزِلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ»
стр. 689
٥٨٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَهْدِيٌّ، قَالَ مَطَرٌ: «لَقَدْ بَلَغَنَا عَنِ الْمَهْدِيِّ شَيْءٌ لَمْ يَبْلُغْهُ عُمَرُ» ، قَالَ: " يَكْثُرُ الْمَالُ فِي زَمَانِ الْمَهْدِيِّ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ رَجُلٌ فَيَسْأَلَهُ فَيَقُولُ لَهُ: ادْخُلْ فَخُذْ فَيَأْخُذُ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَرَى النَّاسَ شِبَاعًا قَالَ: فَيَنْدَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيَسْأَلُهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مَا أَعْطَاهُ فَيَأْبَى ⦗١٠٦٥⦘، فَيَقُولُ: إِنَّا نُعْطِي وَلَا نَأْخُذُ "
стр. 690
٥٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَيَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: " إِنَّمَا سُمِّيَ الْمَهْدِيَّ لِأَنَّهُ يُهْدَى إِلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الشَّامِ يَسْتَخْرِجُ مِنْهُ أَسْفَارًا مِنْ أَسْفَارِ التَّوْرَاةِ فَيُحَاجَّ بِهَا الْيَهُودَ فَيُسْلِمُ عَلَى يَدَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْيَهُودِ
стр. 691
بَابُ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمَهْدِيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀
стр. 692
٥٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْقُشَيْرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْفَضْلِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَعْفُورٍ، عَنْ مَوْلًى، لِهِنْدِ بِنْتِ أَسْمَاءَ قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ فِيكُمْ، مَهْدِيًّا، قَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لَكَ وَلَكِنَّهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ» كَأَنَّهُ عَنَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ
стр. 693
٥٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «كَانَ يُقَالُ الْمَهْدِيُّ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، يَعْمَلُ بِأَعْمَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُمَرُ فَلَا أَدْرِي مَنْ هُوَ»
стр. 694
بَابُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمَهْدِيَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇
стр. 695
٥٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْذَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَنَدِيُّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا الدُّنْيَا إِلَّا إِدْبَارًا، وَلَا النَّاسُ إِلَّا شُحًّا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، وَلَا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇»
стр. 696
٥٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ⦗١٠٧٦⦘ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُونَ: الْمَهْدِيُّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ "
стр. 697
٥٩١ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ حَقًّا فَهُوَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٦١] لَا أَدْرِي كَيْفَ قَرَأَهَا "
стр. 698
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْجَيْشِ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِمْ وَذِكْرِ يَوْمِ كَلْبٍ
стр. 699
٥٩٢ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَاللَّفْظُ، لِعَمْرٍو قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ، سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ، يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: «لَيَؤُمَّنَّ هَذَا الْبَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَهُ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوْسَطِهِمْ وَيُنَادِي أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ، ثُمَّ يُخْسَفُ بِهِمْ فَلَا يَبْقَى إِلَّا الشَّرِيدُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهُمْ» فَقَالَ رَجُلٌ: أَشْهَدُ عَلَيْكَ أَنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ عَلَى حَفْصَةَ، وَأَشْهَدُ عَلَى حَفْصَةَ أَنَّهَا لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 700
٥٩٣ - حَدَّثَنَا سَلْمُونُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «يُخْسَفُ بِجَيْشٍ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ»
стр. 701
٥٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَرَأَى رَجُلًا عَلَى رَاحِلَتِهِ مَنْ هَذَا الْخَزِّ الْمُوَشَّى لَهُ هَيْئَةٌ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ ⦗١٠٨٣⦘ لَيُخْسَفَنَّ - أَوْ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ - بِقَوْمٍ ذَوِي زِيٍّ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ»
стр. 702
٥٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ الْخَلِيلِ أَوْ أَبِي الْخَلِيلِ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: «يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ يُجَهَّزُ إِلَيْهِ جَيْشٌ مِنَ الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَتَأْتِيهِ عَصَائِبُ الْعِرَاقِ وَأَبْدَالُ الشَّامِ، ثُمَّ يَنْشَأُ ⦗١٠٨٤⦘ رَجُلٌ بِالشَّامِ أَخْوَالُهُ كَلْبٌ فَيُجَهِّزُ إِلَيْهِمْ جَيْشًا فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، وَتَكُونُ الدَّائِرَةُ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ يَوْمُ كَلْبٍ، وَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ مِنْ غَنِيمَةِ كَلْبٍ، فَتُسْتَخْرَجُ الْكُنُوزُ وَتُقْسَمُ الْأَمْوَالُ وَيُلْقَى الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ يَعِيشُ فِي ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ»
стр. 703
بَابُ مَا رُوِيَ فِي الْوَقِيعَةِ الَّتِي تَكُونُ بِالزَّوْرَاءِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنَ الْوَقَائِعِ وَالْمَلَاحِمِ وَالْآيَاتِ وَالطَّوَامِّ
стр. 704
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْمُكْتِبُ، قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَلَانِسِيُّ، بِحَلَبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَزَّازُ أَبُو أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ ⦗١٠٩٠⦘ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَكُونُ وَقْعَةٌ بِالزَّوْرَاءِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الزَّوْرَاءُ؟ قَالَ: " مَدِينَةٌ بِالْمَشْرِقِ بَيْنَ أَنْهَارٍ يَسْكُنُهَا شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ وَجَبَابِرَةٌ مِنْ أُمَّتِي، تُقْذَفُ بِأَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْعَذَابِ: بِالسَّيْفِ، وَخَسْفٍ وَقَذْفٍ وَمَسْخٍ " وَقَالَ ﷺ : " إِذَا خَرَجَتِ السُّودَانُ طَلَبَتِ الْعَرَبَ يَنْكَشِفُونَ حَتَّى يَلْحَقُوا بِبَطْنِ الْأَرْضِ - أَوْ قَالَ: بِبَطْنِ الْأُرْدُنِّ - فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ فِي سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةِ رَاكِبٍ حَتَّى يَأْتِيَ دِمَشْقَ، فَلَا يَأْتِي عَلَيْهِ شَهْرٌ حَتَّى يُبَايِعَهُ مِنْ كَلْبٍ ثَلَاثُونَ أَلْفًا، فَيَبْعَثُ جَيْشًا إِلَى الْعِرَاقِ، فَيُقْتَلُ بِالزَّوْرَاءِ مِائَةُ أَلْفٍ، وَيَنْحَدِرُونَ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَنْهَبُونَهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَخْرُجُ دَابَّةٌ مِنَ الْمَشْرِقِ يَقُودُهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ ⦗١٠٩١⦘ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ فَيَسْتَنْقِذُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْي أَهْلِ الْكُوفَةِ وَيَقْتُلُهُمْ، وَيَخْرُجُ جَيْشٌ آخَرُ مِنْ جُيُوشِ السُّفْيَانِيِّ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَنْهَبُونَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ بَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ ﵇ فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ عَذِّبْهُمْ فَيَضْرِبْهُمْ بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً، فَيَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمْ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ فَيَقْدَمَانِ عَلَى السُّفْيَانِيِّ فَيُخْبِرَانِهِ خَسْفَ الْجَيْشِ، فَلَا يَهُولُهُ، ثُمَّ إِنَّ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ يَهْرُبُونَ إِلَى قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَيَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ إِلَى عَظِيمِ الرُّومِ أَنِ ابْعَثْ إِلَىَّ بِهِمْ فِي الْمَجَامِعِ قَالَ: فَيَبْعَثُ بِهِمْ إِلَيْهِ فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ بِدِمَشْقَ، قَالَ حُذَيْفَةُ: حَتَّى إِنَّهُ يُطَافُ بِالْمَرْأَةِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فِي الثَّوْبِ عَلَى مَجْلِسٍ مَجْلِسٍ حَتَّى تَأْتِيَ فَخِذَ السُّفْيَانِيِّ فَتَجْلِسُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمِحْرَابِ قَاعِدٌ، فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَقُولُ: وَيْحَكُمْ أَكَفَرْتُمْ بِاللَّهِ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ، إِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ، فَيَقُومُ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، وَيَقْتُلُ ⦗١٠٩٢⦘ كُلَّ مَنْ شَايَعَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَطَعَ عَنْكُمْ مُدَّةَ الْجَبَّارِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَأَشْيَاعِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ وَوَلَّاكُمْ خَيْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَالْحَقُوا بِهِ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ الْمَهْدِيُّ وَاسْمُهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقَامَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لَنَا بِهَذَا حَتَّى نَعْرِفَهُ؟ فَقَالَ: «هُوَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِي كَنانة مِنْ رِجَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانَيَّتَانِ، كَأَنَّ وَجْهَهُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي اللَّوْنِ، فِي خَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ أَسْوَدُ، بيْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ، فَيَخْرُجُ الْأَبْدَالُ مِنَ الشَّامِ وَأَشْبَاهُهُمْ وَيَخْرُجُ إِلَيْهِ النُّجَبَاءُ مِنْ مِصْرَ وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَأَشْبَاهُهُمْ حَتَّى يَأْتُوا مَكَّةَ، فَيُبَايَعُ ⦗١٠٩٣⦘ لَهُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْمَقَامِ ثُمَّ يَخْرُجُ مُتَوَجِّهًا إِلَى الشَّامِ وَجِبْرِيلُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَمِيكَائِيلُ عَلَى سَاقَتِهِ يَفْرَحُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ وَالطَّيْرُ وَالْوُحُوشُ وَالْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ، وَتَزِيدُ الْمِيَاهُ فِي دَوْلَتِهِ وَتُمَدُّ الْأَنْهَارُ، وَتُضْعِفُ الْأَرْضُ أُكُلَهَا، وَتُسْتَخْرَجُ الْكُنُوزُ، فَيَقْدَمُ الشَّامَ فَيَذْبَحُ السُّفْيَانِيَّ تَحْتَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَغْصَانُهَا إِلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ وَيَقْتُلُ كَلْبًا» . قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ كَلْبٍ وَلَوْ بِعِقَالٍ» . قَالَ حُذَيْفَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَحِلُّ قِتَالُهُمْ وَهُمْ مُوَحِّدُونَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا حُذَيْفَةُ هُمْ ⦗١٠٩٤⦘ يَوْمَئِذٍ عَلَى رِدَّةٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخَمْرَ حَلَالٌ وَلَا يُصَلُّونَ وَيَسِيرُ الْمَهْدِيُّ حَتَّى يَأْتِيَ دِمَشْقَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرُّومَ وَهُوَ الْخَامِسُ مِنْ آلِ هِرَقْلَ يُقَالُ لَهُ طَبَارَةُ وَهُوَ صَاحِبُ الْمَلَاحِمِ فَتُصَالِحُونَهُمْ سَبْعَ سِنِينَ حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا خَلْفَهُمْ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ جَمِيعًا، فَتَنْزِلُونَ بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ فَبَيْنَمَا النَّاسُ ⦗١٠٩٥⦘ كَذَلِكَ انْبَعَثَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ، فَقَالَ: غَلَبَ الصَّلِيبُ فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الصَّلِيبِ فَيَكْسِرُهُ وَيَقُولُ: اللَّهُ الْغَالِبُ " قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَعِنْدَ ذَلِكَ يَغْدِرُونَ وَهُمْ أَوْلَى بِالْغَدْرِ وَتُسْتَشْهَدُ تِلْكَ الْعِصَابَةُ فَلَا يَفْلِتُ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ مَا يَجْمَعُونَ لَكُمْ لِلْمَلْحَمَةِ كَحَمْلِ امْرَأَةٍ، فَيَخْرُجُونَ عَلَيْكُمْ فِي ثَمَانِي غَيَايَةٍ تَحْتَ كُلِّ غَيَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، حَتَّى يَحِلُّوا بِعُمْقِ أَنْطَاكِيَّةَ فَلَا يَبْقَى بِالْحِيرَةِ وَلَا بِالشَّامِ نَصْرَانِيٌّ إِلَّا رَفَعَ الصَّلِيبَ وَقَالَ أَلَا مَنْ كَانَ بِأَرْضٍ نَصْرَانِيَّةٍ فَلْيَنْصُرْهَا الْيَوْمَ، فَيَسِيرُ إِمَامُكُمْ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ دِمَشْقَ حَتَّى يَحِلَّ بِعُمْقِ أَنْطَاكِيَّةَ فَيَبْعَثُ إِمَامُكُمْ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ: أَعِينُونِي وَيَبْعَثُ إِلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ جَاءَنَا عَدُوٌّ مِنْ ⦗١٠٩٦⦘ سَبْعِينَ أَمِيرًا نُورُهُمْ يَبْلُغُ إِلَى السَّمَاءِ " قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ شُهَدَاءُ أُمَّتِي، شُهَدَاءُ الْأَعْمَاقِ وَشُهَدَاءُ الدَّجَّالِ» وَيَشْتَعِلُ الْحَدِيدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِيَضْرِبُ الْعِلْجَ بِالسَّفُودِ مِنَ الْحَدِيدِ فَيَشُقُّهُ وَيَقْطَعُهُ بِاثْنَيْنِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ فَتَقْتُلُونَهُمْ مَقْتَلَةً حَتَّى يَخُوضَ الْخَيْلُ فِي الدَّمِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَغْضَبُ اللَّهُ ﵎ عَلَيْهِمْ فَيُطْعَنُ بِالرُّمْحِ النَّافِذِ وَيُضْرَبُ بِالسَّيْفِ الْقَاطِعِ وَيُرْمَى بِالْقَوْسِ ⦗١٠٩٧⦘ خُرَاسَانُ الَّتِي عَلَى سَاحِلِ الْفُرَاتِ، فَيُقَاتِلُونَ ذَلِكَ الْعَدُوَّ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا قِتَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ النَّصْرَ عَلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ فَيُقْتَلُ مِنْهُمْ تِسْعُمِائَةِ أَلْفٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ أَلْفًا وَيَنْكَشِفُ بَقِيَّتُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ ذَلِكَ، فَيَقُومُ مُنَادٍ فِي الْمَشْرِقِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ادْخُلُوا الشَّامَ فَإِنَّهَا مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامُكُمْ بِهَا " قَالَ حُذَيْفَةُ: فَخَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ رَوَاحِلُ يُرْحَلُ عَلَيْهَا إِلَى الشَّامِ وَأَحْمِرَةٌ يُنْقَلُ عَلَيْهَا حَتَّى يَلْحَقَ بِدِمَشْقَ، وَيَبْعَثُ إِمَامُهُمْ إِلَى الْيَمَنِ: أَعِينُونِيُ فَيُقْبِلُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَمَنِ عَلَى قَلَائِصِ عَدَنَ، حَمَائِلُ سُيُوفِهُمُ الْمَسَدُ، يَقُولُونَ نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ حَقًّا حَقًّا لَا نُرِيدُ عَطَاءً وَلَا رِزْقًا حَتَّى يَأْتُوا الْمَهْدِيَّ بِعُمْقِ أَنْطَاكِيَّةَ فَيَقْتَتِلُ الرُّومُ وَالْمُسْلِمُونَ قِتَالًا شَدِيدًا فَيُسْتَشْهَدُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثُونَ أَلْفًا ويُقْتَلُ ⦗١٠٩٨⦘ لَا تُخْطِئُ فَلَا رُومِيَّ يَسْمَعُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَتَسِيرُونَ قَدَمًا قَدَمًا فَلَأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ لَيْسَ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ زَانٍ وَلَا غَالٌّ وَلَا سَارِقٌ، قَالَ حُذَيْفَةُ: أُخْبِرْنَا أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلَّا وَقَدْ أَثِمَ بِذَنْبٍ إِلَّا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا فَإِنَّهُ لَمْ يُخْطِئْ، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ مَنَّ عَلَيْكُمْ بِتَوْبَةٍ تُطَهِّرُكُمْ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يُطَهَّرُ الثَّوْبُ النَّقِيُّ مِنَ الدَّنَسِ، لَا تَمُرُّونَ بِحِصْنٍ فِي أَرْضِ الرُّومِ فَتُكَبِّرُونَ عَلَيْهِ إِلَّا خَرَّ حَائِطُهُ فَتَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَهُ حَتَّى تَدْخُلُوا مَدِينَةَ الْكُفْرِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَتُكَبِّرُونَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ فَيَسْقُطُ حَائِطُهَا. قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يُهْلِكُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَرُومِيَّةَ فَتَدْخُلُونَهَا فَتَقْتُلُونَ بِهَا أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ وَتَسْتَخْرِجُونَ مِنْهَا كُنُوزًا كَثِيرَةً ذَهَبًا وَكُنُوزَ جَوْهَرٍ، تُقِيمُونَ فِي دَارِ ⦗١٠٩٩⦘ الْبَلَاطِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا دَارُ الْبَلَاطِ؟ قَالَ: " دَارُ الْمُلْكِ، ثُمَّ تُقِيمُونَ بِهَا سَنَةً تَبْنُونَ الْمَسَاجِدَ ثُمَّ تَرْتَحِلُونَ مِنْهَا حَتَّى تَأْتُوا مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا قَدَدُ مَارِيَةَ فَبَيْنَا أَنْتُمْ فِيهَا تَقْتَسِمُونَ كُنُوزَهَا إِذْ سَمِعْتُمْ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ بِالشَّامِ، فَتَرْجِعُونَ فَإِذَا الْأَمْرُ بَاطِلٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَأْخُذُونَ فِي إِنْشَاءِ سُفُنٍ خَشَبُهَا مِنْ جَبَلِ لُبْنَانَ وَحِبَالُهَا مِنْ نَخْلِ بَيْسَانَ فَتَرْكَبُونَ مِنْ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا عَكَّا فِي أَلْفِ مَرْكَبٍ وَخَمْسِمِائَةِ مَرْكَبٍ مِنْ سَاحِلِ الْأُرْدُنِّ بِالشَّامِ وَأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعَةُ أَجْنَادٍ: أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ وَأَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ كَأَنَّكُمْ وَلَدُ رَجُلٍ وَاحِدٍ قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ ⦗١١٠٠⦘ الشَّحْنَاءَ وَالتَّبَاغُضَ مِنْ قُلُوبِكُمْ، فَتَسِيرُونَ مِنْ عَكَّا إِلَى رُومِيَّةَ تُسَخَّرُ لَكُمُ الرِّيحُ كَمَا سُخِّرَتْ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ حَتَّى تَلْحَقُوا بِرُومِيَةَ، فَبَيْنَمَا أَنْتُمْ تَحْتَهَا مُعَسْكِرُونَ إِذْ خَرَجَ إِلَيْكُمْ رَاهِبٌ مِنْ رُومِيَّةَ عَالِمٌ مِنْ عُلَمَائِهِمْ صَاحِبُ كُتُبٍ حَتَّى يَدْخُلَ عَسْكَرَكُمْ، فَيَقُولُ: أَيْنَ إِمَامُكُمْ؟ فَيُقَالُ: هَذَا، فَيَقْعُدُ إِلَيْهِ فَيَسْأَلُهُ عَنْ صِفَةِ الْجَبَّارِ ﵎ وَصِفَةِ الْمَلَائِكَةِ وَصِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَصِفَةِ آدَمَ وَصِفَةِ الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى مُوسَى وَعِيسَى، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ دِينَكُمْ دِينُ اللَّهِ وَدِينُ أَنْبِيَائِهِ لَمْ يَرْضَ دِينًا غَيْرَهُ، وَيَسْأَلُ هَلْ يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَيَشْرَبُونَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيَخِرُّ الرَّاهِبُ سَاجِدًا سَاعَةً ثُمَّ يَقُولُ: مَا دِينِي غَيْرُهُ وَهَذَا دِينُ مُوسَى وَاللَّهُ أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى وَعِيسَى وَأَنَّ صِفَةَ نَبِيِّكُمْ عِنْدَنَا فِي الْإِنْجِيلِ الْبَرْقِلِيطُ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ هَذِهِ الْمَدِينَةِ فَدَعُونِي فَأَدْخَلُ إِلَيْهِمْ فَأَدْعُوَهُمْ فَإِنَّ الْعَذَابَ قَدْ أَظَلَّهُمْ فَيَدْخُلُ فَيَتَوَسَّطُ الْمَدِينَةَ فَيَصِيحُ: يَا أَهْلَ رُومِيَّةَ ⦗١١٠١⦘ جَاءَكُمْ وَلَدُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِينَ تَجِدُونَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ نَبِيُّهُمْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ، فَأَجِيبُوهُمْ وَأَطِيعُونِ، فَيَثِبُونَ إِلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نَارًا مِنَ السَّمَاءِ كَأَنَّهَا عَمُودٌ حَتَّى تَتَوَسَّطَ الْمَدِينَةَ فَيَقُومُ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الرَّاهِبَ قَدِ اسْتُشْهِدَ. قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُبْعَثُ ذَلِكَ الرَّاهِبُ فِئَةً وَحْدَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُونَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ فَيَسْقُطُ حَائِطُهَا، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ رُومِيَّةَ لِأَنَّهَا كَرُمَّانَةٍ مُكْتَنِزَةٍ مِنَ الْخَلْقِ فَيَقْتُلُونَ بِهَا سِتَّمِائَةَ أَلْفٍ وَيَسْتَخْرِجُونَ مِنْهَا حُلِيَّ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالتَّابُوتَ الَّذِي فِيهِ السَّكِينَةُ وَمَائِدَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَرَضْرَاضَةَ ⦗١١٠٢⦘ الْأَلْوَاحِ وَعَصَا مُوسَى وَمِنْبَرَ سُلَيْمَانَ وَقَفِيزَانِ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ. قَالَ حُذَيْفَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَصَلُوا إِلَى هَذَا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا اعْتَدَوْا وَقَتَلُوا الْأَنْبِيَاءَ بَعَثَ اللَّهُ بُخْتُنَصَّرَ فَقَتَلَ بِهَا سَبْعِينَ أَلْفًا ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَحِمَهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ فَارِسَ مُؤْمِنٍ أَنْ سِرْ إِلَى عِبَادِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَاسْتَنْقِذْهُمْ مِنْ بُخْتُنَصَّرَ فاسْتَنْقَذَهُمْ وَرَدَّهُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَأَتَوْا بَيْتَ الْمَقْدِسِ مُطِيعِينَ لَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ إِنَّهُمْ يَعُودُونَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْقُرْآنِ ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾ [الإسراء: ٨] إِنْ عُدْتُمْ فِي الْمَعَاصِي عُدْنَا عَلَيْكُمْ بِشَرٍّ مِنَ الْعَذَابِ فَعَادُوا ⦗١١٠٣⦘ فَسُلِّطَ عَلَيْهِمْ طَيَالِيسُ مَلِكُ رُومِيَّةَ فَسَبَاهُمْ وَاسْتَخْرَجَ حُلِيَّ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالتَّابُوتَ وَغَيْرَهُ فَيَسْتَخْرِجُونَهُ وَيَرُدُّونَهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَأْتُوا مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا الْقَاطِعُ وَهِيَ عَلَى الْبَحْرِ الَّذِي لَا يَحْمِلُ جَارِيَةً - يَعْنِي السُّفُنَ - قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِمَ لَا يَحْمِلُ جَارِيَةً؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قَعْرٌ وَإِنَّ مَا تَرَوْنَ مِنْ خُلْجَانِ ذَلِكَ ⦗١١٠٤⦘ الْبَحْرِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَنَافِعَ لِبَنِي آدَمَ لَهَا قُعُورٌ فَهِيَ تَحْمِلُ السُّفُنَ» . قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّ صِفَةَ هَذِهِ الْمَدِينَةِ فِي التَّوْرَاةِ طُولُهَا أَلْفُ مِيلٍ وَهِيَ تُسَمَّى فِي الْإِنْجِيلِ فَرْعًا - أَوْ قَرْعًا - طُولُهَا أَلْفُ مِيلٍ وَعَرْضُهَا خَمْسُمِائَةِ مِيلٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَهَا سِتُّونَ وَثَلَثُمِائَةِ بَابٍ يَخْرُجُ مِنْ كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مِائَةُ أَلْفِ مُقَاتِلٍ فَيُكَبِّرُونَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ فَيَسْقُطُ حَائِطُهَا فَيَغْنَمُونَ مَا فِيهَا، ثُمَّ تُقِيمُونَ فِيهَا سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ تَقْفُلُونَ مِنْهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَبْلُغُكُمْ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ، إِحْدَى عَيْنَيْهِ مَمْزُوجَةٌ بِالدَّمِ وَالْأُخْرَى كَأَنَّهَا لَمْ ⦗١١٠٥⦘ تُخْلَقْ، يَتَنَاوَلُ الطَّيْرَ مِنَ الْهَوَاءِ، لَهُ ثَلَاثُ صَيْحَاتٍ يَسْمَعُهُنَّ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ، يَرْكَبُ حِمَارًا أَبْتَرَ بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، يَسْتَظِلُّ تَحْتَ أُذُنَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَتْبَعُهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِمُ التِّيجَانُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَالْتَفَتَ الْمَهْدِيُّ فَإِذَا هُوَ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ فِي ثَوْبَيْنِ كَأَنَّمَا يَقْطُرُ مِنْ رَأْسِهِ الْمَاءُ» فَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: إِذًا أَقُومُ إِلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأُعَانِقُهُ، فَقَالَ: " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّ خَرْجَتَهُ هَذِهِ لَيْسَتْ كَخَرْجَتِهِ الْأُولَى تُلْقَى عَلَيْهِ مَهَابَةٌ كَمَهَابَةِ الْمَوْتِ يُبَشِّرُ أَقْوَامًا بِدَرَجَاتٍ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ لَهُ الْإِمَامُ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ بِالنَّاسِ، فَيَقُولُ لَهُ عِيسَى: إِنَّمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ لَكَ فَيُصَلِّي عِيسَى خَلْفَهُ " قَالَ حُذَيْفَةُ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ أَفْلَحَتْ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَعِيسَى آخِرُهَا» قَالَ: وَيُقْبِلُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ أَنْهَارٌ وَثِمَارٌ، يَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ، مَعَهُ جَبَلٌ مِنْ ثَرِيدٍ فِيهِ يَنَابِيعُ السَّمْنِ، وَمِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِأَعْرَابِيٍّ قَدْ هَلَكَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ، فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ أَبَاكَ وَأُمَّكَ تَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ لِشَيْطَانَيْنِ فَيَتَحَوَّلَانِ وَاحِدٌ ⦗١١٠٦⦘ أَبُوهُ وَآخَرُ أُمُّهُ، فَيَقُولَانِ: يَا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ، يَطَأُ الْأَرْضَ جَمِيعًا إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ فَيَقْتُلُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا لُدٌّ بِأَرْضِ فِلَسْطِينَ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ خُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، قَالَ: فَيُوحِي اللَّهُ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ السَّلَامُ أَحْرِزْ عِبَادِي بِالطُّورِ طُورِ سِنِينَ، قَالَ حُذَيْفَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ؟ قَالَ: «يَأْجُوجُ أُمَّةٌ وَمَأْجُوجُ أُمَّةٌ كُلُّ أُمَّةٍ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفِ أُمَّةٍ، لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى أَلْفِ عَيْنٍ تَطْرِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْ لَنَا يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، قَالَ: " هُمْ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ مِنْهُمْ أَمْثَالُ الْأَرْزِ الطِّوَالِ، وَصِنْفٌ آخَرُ مِنْهُمْ عَرْضُهُ وَطُولُهُ ⦗١١٠٧⦘ سَوَاءٌ عِشْرُونَ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ذِرَاعًا وَهُمُ الَّذِينَ لَا يَقُومُ لَهُمُ الْحَدِيدُ، وَصِنْفٌ يَفْتَرِشُ إِحْدَى أُذُنَيْهِ وَيَلْتَحِفُ بِالْأُخْرَى " قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَكُونُ جَمْعٌ مِنْهُمْ بِالشَّامِ وَسَاقَتُهُمْ بِخُرَاسَانَ، يَشْرَبُونَ أَنْهَارَ الْمَشْرِقِ حَتَّى تَيْبَسَ، فَيَحِلُّونَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَعِيسَى وَالْمُسْلِمُونَ بِالطُّورِ فَيَبْعَثُ عِيسَى طَلِيعَةً يُشْرِفُونَ عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ فَيُخْبِرُونَهُ أَنَّهُ لَيْسَ تُرَى الْأَرْضُ مِنْ كَثْرَتِهِمْ» قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عِيسَى يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ مَعَهُ فَيَدْعُو اللَّهَ وَيُؤَمِّنُ الْمُؤْمِنُونَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ دُودًا - يُقَالُ النَّغَفُ - فَيَدْخُلُ فِي مَنَاخِرِهِمْ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الدِّمَاغِ فَيُصْبِحُونَ أَمْوَاتًا " قَالَ: فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَطَرًا وَابِلًا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَيُغْرِقُهُمْ فِي الْبَحْرِ، فَيَرْجِعُ عِيسَى إِلَى بَيْتِ ⦗١١٠٨⦘ الْمَقْدِسِ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ الدُّخَانُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا آيَةُ الدُّخَانِ؟ قَالَ: «يُسْمَعُ لَهُ ثَلَاثُ صَيْحَاتٍ، وَدُخَانٌ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَتُصِيبُهُ زَكْمَةٌ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَصِيرُ مِثْلَ السَّكْرَانِ يَدْخُلُ فِي مَنْخَرَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَفِيهِ وَدُبُرِهِ، وَخَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الدَّابَّةُ؟ قَالَ: ذَاتُ وَبَرٍ وَرِيشٍ عِظَمُهَا سِتُّونَ مِيلًا، لَيْسَ يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلَا يَفُوتَهَا هَارِبٌ، تَسِمُ النَّاسَ مُؤْمِنًا وَكَافِرًا، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَتَتْرُكُ وَوَجْهَهُ كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ، وَتَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَنْكُتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ وَتَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، وَنَارٌ مِنْ بَحْرِ عَدَنَ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، يَكُونُ طُولُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا الْمُوَحِّدُونَ ⦗١١٠٩⦘ أَهْلُ الْقُرْآنِ، يَقُومُ أَحَدُهُمْ فَيَقْرَأُ أَجْزَاءَهُ فَيَقُولُ قَدْ عَجِلْتُ اللَّيْلَةَ، فَيَضَعُ رَأْسَهُ فَيَرْقُدُ رَقْدَةً ثُمَّ يَهُبُّ مِنْ نَوْمِهِ فَيَسِيرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَيَقُولُونَ: هَلْ أَنْكَرْتُمْ مَا أَنْكَرْنَا؟ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: غَدًا تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا، قَالَ: فَيَمْكُثُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا مِنْ قِبَلِ مَكَّةَ سَاكِنَةً تَقْبِضُ رَوْحَ ابْنِ مَرْيَمَ وَأَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ مَعَهُ، وَيَبْقَى سَائِرُ الْخَلْقِ لَا يَعْرِفُونَ رَبًّا وَلَا يَشْكُرُونَ شُكْرًا، فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ وَهُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ
стр. 705
بَابُ مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ الرُّومِ
следующие страницы →