Полный текст (842 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
٥٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَرَأَى رَجُلًا عَلَى رَاحِلَتِهِ مَنْ هَذَا الْخَزِّ الْمُوَشَّى لَهُ هَيْئَةٌ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ ⦗١٠٨٣⦘ لَيُخْسَفَنَّ - أَوْ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ - بِقَوْمٍ ذَوِي زِيٍّ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ»
стр. 702
٥٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ الْخَلِيلِ أَوْ أَبِي الْخَلِيلِ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: «يَكُونُ اخْتِلَافٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَةٍ فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَيُبَايِعُونَهُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ يُجَهَّزُ إِلَيْهِ جَيْشٌ مِنَ الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، فَتَأْتِيهِ عَصَائِبُ الْعِرَاقِ وَأَبْدَالُ الشَّامِ، ثُمَّ يَنْشَأُ ⦗١٠٨٤⦘ رَجُلٌ بِالشَّامِ أَخْوَالُهُ كَلْبٌ فَيُجَهِّزُ إِلَيْهِمْ جَيْشًا فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، وَتَكُونُ الدَّائِرَةُ عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ يَوْمُ كَلْبٍ، وَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ مِنْ غَنِيمَةِ كَلْبٍ، فَتُسْتَخْرَجُ الْكُنُوزُ وَتُقْسَمُ الْأَمْوَالُ وَيُلْقَى الْإِسْلَامُ بِجِرَانِهِ إِلَى الْأَرْضِ يَعِيشُ فِي ذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ»
стр. 703
بَابُ مَا رُوِيَ فِي الْوَقِيعَةِ الَّتِي تَكُونُ بِالزَّوْرَاءِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنَ الْوَقَائِعِ وَالْمَلَاحِمِ وَالْآيَاتِ وَالطَّوَامِّ
стр. 704
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْمُكْتِبُ، قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَلَانِسِيُّ، بِحَلَبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَزَّازُ أَبُو أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ ⦗١٠٩٠⦘ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَكُونُ وَقْعَةٌ بِالزَّوْرَاءِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الزَّوْرَاءُ؟ قَالَ: " مَدِينَةٌ بِالْمَشْرِقِ بَيْنَ أَنْهَارٍ يَسْكُنُهَا شِرَارُ خَلْقِ اللَّهِ وَجَبَابِرَةٌ مِنْ أُمَّتِي، تُقْذَفُ بِأَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْعَذَابِ: بِالسَّيْفِ، وَخَسْفٍ وَقَذْفٍ وَمَسْخٍ " وَقَالَ ﷺ : " إِذَا خَرَجَتِ السُّودَانُ طَلَبَتِ الْعَرَبَ يَنْكَشِفُونَ حَتَّى يَلْحَقُوا بِبَطْنِ الْأَرْضِ - أَوْ قَالَ: بِبَطْنِ الْأُرْدُنِّ - فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ السُّفْيَانِيُّ فِي سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةِ رَاكِبٍ حَتَّى يَأْتِيَ دِمَشْقَ، فَلَا يَأْتِي عَلَيْهِ شَهْرٌ حَتَّى يُبَايِعَهُ مِنْ كَلْبٍ ثَلَاثُونَ أَلْفًا، فَيَبْعَثُ جَيْشًا إِلَى الْعِرَاقِ، فَيُقْتَلُ بِالزَّوْرَاءِ مِائَةُ أَلْفٍ، وَيَنْحَدِرُونَ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَنْهَبُونَهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَخْرُجُ دَابَّةٌ مِنَ الْمَشْرِقِ يَقُودُهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ ⦗١٠٩١⦘ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ فَيَسْتَنْقِذُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْي أَهْلِ الْكُوفَةِ وَيَقْتُلُهُمْ، وَيَخْرُجُ جَيْشٌ آخَرُ مِنْ جُيُوشِ السُّفْيَانِيِّ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَنْهَبُونَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يَسِيرُونَ إِلَى مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ بَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ ﵇ فَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ عَذِّبْهُمْ فَيَضْرِبْهُمْ بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً، فَيَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمْ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ فَيَقْدَمَانِ عَلَى السُّفْيَانِيِّ فَيُخْبِرَانِهِ خَسْفَ الْجَيْشِ، فَلَا يَهُولُهُ، ثُمَّ إِنَّ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ يَهْرُبُونَ إِلَى قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَيَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ إِلَى عَظِيمِ الرُّومِ أَنِ ابْعَثْ إِلَىَّ بِهِمْ فِي الْمَجَامِعِ قَالَ: فَيَبْعَثُ بِهِمْ إِلَيْهِ فَيَضْرِبُ أَعْنَاقَهُمْ عَلَى بَابِ الْمَدِينَةِ بِدِمَشْقَ، قَالَ حُذَيْفَةُ: حَتَّى إِنَّهُ يُطَافُ بِالْمَرْأَةِ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فِي الثَّوْبِ عَلَى مَجْلِسٍ مَجْلِسٍ حَتَّى تَأْتِيَ فَخِذَ السُّفْيَانِيِّ فَتَجْلِسُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمِحْرَابِ قَاعِدٌ، فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَقُولُ: وَيْحَكُمْ أَكَفَرْتُمْ بِاللَّهِ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ، إِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ، فَيَقُومُ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، وَيَقْتُلُ ⦗١٠٩٢⦘ كُلَّ مَنْ شَايَعَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ مُنَادٍ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ قَطَعَ عَنْكُمْ مُدَّةَ الْجَبَّارِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَأَشْيَاعِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ وَوَلَّاكُمْ خَيْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَالْحَقُوا بِهِ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ الْمَهْدِيُّ وَاسْمُهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقَامَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْخُزَاعِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لَنَا بِهَذَا حَتَّى نَعْرِفَهُ؟ فَقَالَ: «هُوَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِي كَنانة مِنْ رِجَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانَيَّتَانِ، كَأَنَّ وَجْهَهُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ فِي اللَّوْنِ، فِي خَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ أَسْوَدُ، بيْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ، فَيَخْرُجُ الْأَبْدَالُ مِنَ الشَّامِ وَأَشْبَاهُهُمْ وَيَخْرُجُ إِلَيْهِ النُّجَبَاءُ مِنْ مِصْرَ وَعَصَائِبُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَأَشْبَاهُهُمْ حَتَّى يَأْتُوا مَكَّةَ، فَيُبَايَعُ ⦗١٠٩٣⦘ لَهُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْمَقَامِ ثُمَّ يَخْرُجُ مُتَوَجِّهًا إِلَى الشَّامِ وَجِبْرِيلُ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَمِيكَائِيلُ عَلَى سَاقَتِهِ يَفْرَحُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ وَالطَّيْرُ وَالْوُحُوشُ وَالْحِيتَانُ فِي الْبَحْرِ، وَتَزِيدُ الْمِيَاهُ فِي دَوْلَتِهِ وَتُمَدُّ الْأَنْهَارُ، وَتُضْعِفُ الْأَرْضُ أُكُلَهَا، وَتُسْتَخْرَجُ الْكُنُوزُ، فَيَقْدَمُ الشَّامَ فَيَذْبَحُ السُّفْيَانِيَّ تَحْتَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَغْصَانُهَا إِلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ وَيَقْتُلُ كَلْبًا» . قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ كَلْبٍ وَلَوْ بِعِقَالٍ» . قَالَ حُذَيْفَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَحِلُّ قِتَالُهُمْ وَهُمْ مُوَحِّدُونَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا حُذَيْفَةُ هُمْ ⦗١٠٩٤⦘ يَوْمَئِذٍ عَلَى رِدَّةٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْخَمْرَ حَلَالٌ وَلَا يُصَلُّونَ وَيَسِيرُ الْمَهْدِيُّ حَتَّى يَأْتِيَ دِمَشْقَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرُّومَ وَهُوَ الْخَامِسُ مِنْ آلِ هِرَقْلَ يُقَالُ لَهُ طَبَارَةُ وَهُوَ صَاحِبُ الْمَلَاحِمِ فَتُصَالِحُونَهُمْ سَبْعَ سِنِينَ حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا خَلْفَهُمْ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ جَمِيعًا، فَتَنْزِلُونَ بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ فَبَيْنَمَا النَّاسُ ⦗١٠٩٥⦘ كَذَلِكَ انْبَعَثَ رَجُلٌ مِنَ الرُّومِ، فَقَالَ: غَلَبَ الصَّلِيبُ فَيَقُومُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الصَّلِيبِ فَيَكْسِرُهُ وَيَقُولُ: اللَّهُ الْغَالِبُ " قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَعِنْدَ ذَلِكَ يَغْدِرُونَ وَهُمْ أَوْلَى بِالْغَدْرِ وَتُسْتَشْهَدُ تِلْكَ الْعِصَابَةُ فَلَا يَفْلِتُ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ مَا يَجْمَعُونَ لَكُمْ لِلْمَلْحَمَةِ كَحَمْلِ امْرَأَةٍ، فَيَخْرُجُونَ عَلَيْكُمْ فِي ثَمَانِي غَيَايَةٍ تَحْتَ كُلِّ غَيَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، حَتَّى يَحِلُّوا بِعُمْقِ أَنْطَاكِيَّةَ فَلَا يَبْقَى بِالْحِيرَةِ وَلَا بِالشَّامِ نَصْرَانِيٌّ إِلَّا رَفَعَ الصَّلِيبَ وَقَالَ أَلَا مَنْ كَانَ بِأَرْضٍ نَصْرَانِيَّةٍ فَلْيَنْصُرْهَا الْيَوْمَ، فَيَسِيرُ إِمَامُكُمْ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ دِمَشْقَ حَتَّى يَحِلَّ بِعُمْقِ أَنْطَاكِيَّةَ فَيَبْعَثُ إِمَامُكُمْ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ: أَعِينُونِي وَيَبْعَثُ إِلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ جَاءَنَا عَدُوٌّ مِنْ ⦗١٠٩٦⦘ سَبْعِينَ أَمِيرًا نُورُهُمْ يَبْلُغُ إِلَى السَّمَاءِ " قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ شُهَدَاءُ أُمَّتِي، شُهَدَاءُ الْأَعْمَاقِ وَشُهَدَاءُ الدَّجَّالِ» وَيَشْتَعِلُ الْحَدِيدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِيَضْرِبُ الْعِلْجَ بِالسَّفُودِ مِنَ الْحَدِيدِ فَيَشُقُّهُ وَيَقْطَعُهُ بِاثْنَيْنِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ فَتَقْتُلُونَهُمْ مَقْتَلَةً حَتَّى يَخُوضَ الْخَيْلُ فِي الدَّمِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَغْضَبُ اللَّهُ ﵎ عَلَيْهِمْ فَيُطْعَنُ بِالرُّمْحِ النَّافِذِ وَيُضْرَبُ بِالسَّيْفِ الْقَاطِعِ وَيُرْمَى بِالْقَوْسِ ⦗١٠٩٧⦘ خُرَاسَانُ الَّتِي عَلَى سَاحِلِ الْفُرَاتِ، فَيُقَاتِلُونَ ذَلِكَ الْعَدُوَّ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا قِتَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ النَّصْرَ عَلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ فَيُقْتَلُ مِنْهُمْ تِسْعُمِائَةِ أَلْفٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ أَلْفًا وَيَنْكَشِفُ بَقِيَّتُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ ذَلِكَ، فَيَقُومُ مُنَادٍ فِي الْمَشْرِقِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ادْخُلُوا الشَّامَ فَإِنَّهَا مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامُكُمْ بِهَا " قَالَ حُذَيْفَةُ: فَخَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ رَوَاحِلُ يُرْحَلُ عَلَيْهَا إِلَى الشَّامِ وَأَحْمِرَةٌ يُنْقَلُ عَلَيْهَا حَتَّى يَلْحَقَ بِدِمَشْقَ، وَيَبْعَثُ إِمَامُهُمْ إِلَى الْيَمَنِ: أَعِينُونِيُ فَيُقْبِلُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَمَنِ عَلَى قَلَائِصِ عَدَنَ، حَمَائِلُ سُيُوفِهُمُ الْمَسَدُ، يَقُولُونَ نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ حَقًّا حَقًّا لَا نُرِيدُ عَطَاءً وَلَا رِزْقًا حَتَّى يَأْتُوا الْمَهْدِيَّ بِعُمْقِ أَنْطَاكِيَّةَ فَيَقْتَتِلُ الرُّومُ وَالْمُسْلِمُونَ قِتَالًا شَدِيدًا فَيُسْتَشْهَدُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثُونَ أَلْفًا ويُقْتَلُ ⦗١٠٩٨⦘ لَا تُخْطِئُ فَلَا رُومِيَّ يَسْمَعُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَتَسِيرُونَ قَدَمًا قَدَمًا فَلَأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ لَيْسَ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ زَانٍ وَلَا غَالٌّ وَلَا سَارِقٌ، قَالَ حُذَيْفَةُ: أُخْبِرْنَا أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلَّا وَقَدْ أَثِمَ بِذَنْبٍ إِلَّا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا فَإِنَّهُ لَمْ يُخْطِئْ، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ مَنَّ عَلَيْكُمْ بِتَوْبَةٍ تُطَهِّرُكُمْ مِنَ الذُّنُوبِ كَمَا يُطَهَّرُ الثَّوْبُ النَّقِيُّ مِنَ الدَّنَسِ، لَا تَمُرُّونَ بِحِصْنٍ فِي أَرْضِ الرُّومِ فَتُكَبِّرُونَ عَلَيْهِ إِلَّا خَرَّ حَائِطُهُ فَتَقْتُلُونَ مُقَاتِلَتَهُ حَتَّى تَدْخُلُوا مَدِينَةَ الْكُفْرِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَتُكَبِّرُونَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ فَيَسْقُطُ حَائِطُهَا. قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يُهْلِكُ قُسْطَنْطِينِيَّةَ وَرُومِيَّةَ فَتَدْخُلُونَهَا فَتَقْتُلُونَ بِهَا أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ وَتَسْتَخْرِجُونَ مِنْهَا كُنُوزًا كَثِيرَةً ذَهَبًا وَكُنُوزَ جَوْهَرٍ، تُقِيمُونَ فِي دَارِ ⦗١٠٩٩⦘ الْبَلَاطِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا دَارُ الْبَلَاطِ؟ قَالَ: " دَارُ الْمُلْكِ، ثُمَّ تُقِيمُونَ بِهَا سَنَةً تَبْنُونَ الْمَسَاجِدَ ثُمَّ تَرْتَحِلُونَ مِنْهَا حَتَّى تَأْتُوا مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا قَدَدُ مَارِيَةَ فَبَيْنَا أَنْتُمْ فِيهَا تَقْتَسِمُونَ كُنُوزَهَا إِذْ سَمِعْتُمْ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ بِالشَّامِ، فَتَرْجِعُونَ فَإِذَا الْأَمْرُ بَاطِلٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَأْخُذُونَ فِي إِنْشَاءِ سُفُنٍ خَشَبُهَا مِنْ جَبَلِ لُبْنَانَ وَحِبَالُهَا مِنْ نَخْلِ بَيْسَانَ فَتَرْكَبُونَ مِنْ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا عَكَّا فِي أَلْفِ مَرْكَبٍ وَخَمْسِمِائَةِ مَرْكَبٍ مِنْ سَاحِلِ الْأُرْدُنِّ بِالشَّامِ وَأَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعَةُ أَجْنَادٍ: أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ وَأَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ الْحِجَازِ كَأَنَّكُمْ وَلَدُ رَجُلٍ وَاحِدٍ قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ ⦗١١٠٠⦘ الشَّحْنَاءَ وَالتَّبَاغُضَ مِنْ قُلُوبِكُمْ، فَتَسِيرُونَ مِنْ عَكَّا إِلَى رُومِيَّةَ تُسَخَّرُ لَكُمُ الرِّيحُ كَمَا سُخِّرَتْ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ حَتَّى تَلْحَقُوا بِرُومِيَةَ، فَبَيْنَمَا أَنْتُمْ تَحْتَهَا مُعَسْكِرُونَ إِذْ خَرَجَ إِلَيْكُمْ رَاهِبٌ مِنْ رُومِيَّةَ عَالِمٌ مِنْ عُلَمَائِهِمْ صَاحِبُ كُتُبٍ حَتَّى يَدْخُلَ عَسْكَرَكُمْ، فَيَقُولُ: أَيْنَ إِمَامُكُمْ؟ فَيُقَالُ: هَذَا، فَيَقْعُدُ إِلَيْهِ فَيَسْأَلُهُ عَنْ صِفَةِ الْجَبَّارِ ﵎ وَصِفَةِ الْمَلَائِكَةِ وَصِفَةِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَصِفَةِ آدَمَ وَصِفَةِ الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى مُوسَى وَعِيسَى، فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنَّ دِينَكُمْ دِينُ اللَّهِ وَدِينُ أَنْبِيَائِهِ لَمْ يَرْضَ دِينًا غَيْرَهُ، وَيَسْأَلُ هَلْ يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَيَشْرَبُونَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيَخِرُّ الرَّاهِبُ سَاجِدًا سَاعَةً ثُمَّ يَقُولُ: مَا دِينِي غَيْرُهُ وَهَذَا دِينُ مُوسَى وَاللَّهُ أَنْزَلَهُ عَلَى مُوسَى وَعِيسَى وَأَنَّ صِفَةَ نَبِيِّكُمْ عِنْدَنَا فِي الْإِنْجِيلِ الْبَرْقِلِيطُ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ هَذِهِ الْمَدِينَةِ فَدَعُونِي فَأَدْخَلُ إِلَيْهِمْ فَأَدْعُوَهُمْ فَإِنَّ الْعَذَابَ قَدْ أَظَلَّهُمْ فَيَدْخُلُ فَيَتَوَسَّطُ الْمَدِينَةَ فَيَصِيحُ: يَا أَهْلَ رُومِيَّةَ ⦗١١٠١⦘ جَاءَكُمْ وَلَدُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الَّذِينَ تَجِدُونَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ نَبِيُّهُمْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ، فَأَجِيبُوهُمْ وَأَطِيعُونِ، فَيَثِبُونَ إِلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نَارًا مِنَ السَّمَاءِ كَأَنَّهَا عَمُودٌ حَتَّى تَتَوَسَّطَ الْمَدِينَةَ فَيَقُومُ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الرَّاهِبَ قَدِ اسْتُشْهِدَ. قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُبْعَثُ ذَلِكَ الرَّاهِبُ فِئَةً وَحْدَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُونَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ فَيَسْقُطُ حَائِطُهَا، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ رُومِيَّةَ لِأَنَّهَا كَرُمَّانَةٍ مُكْتَنِزَةٍ مِنَ الْخَلْقِ فَيَقْتُلُونَ بِهَا سِتَّمِائَةَ أَلْفٍ وَيَسْتَخْرِجُونَ مِنْهَا حُلِيَّ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالتَّابُوتَ الَّذِي فِيهِ السَّكِينَةُ وَمَائِدَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَرَضْرَاضَةَ ⦗١١٠٢⦘ الْأَلْوَاحِ وَعَصَا مُوسَى وَمِنْبَرَ سُلَيْمَانَ وَقَفِيزَانِ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ. قَالَ حُذَيْفَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَصَلُوا إِلَى هَذَا؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا اعْتَدَوْا وَقَتَلُوا الْأَنْبِيَاءَ بَعَثَ اللَّهُ بُخْتُنَصَّرَ فَقَتَلَ بِهَا سَبْعِينَ أَلْفًا ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَحِمَهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ فَارِسَ مُؤْمِنٍ أَنْ سِرْ إِلَى عِبَادِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَاسْتَنْقِذْهُمْ مِنْ بُخْتُنَصَّرَ فاسْتَنْقَذَهُمْ وَرَدَّهُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَأَتَوْا بَيْتَ الْمَقْدِسِ مُطِيعِينَ لَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ إِنَّهُمْ يَعُودُونَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي الْقُرْآنِ ﴿وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾ [الإسراء: ٨] إِنْ عُدْتُمْ فِي الْمَعَاصِي عُدْنَا عَلَيْكُمْ بِشَرٍّ مِنَ الْعَذَابِ فَعَادُوا ⦗١١٠٣⦘ فَسُلِّطَ عَلَيْهِمْ طَيَالِيسُ مَلِكُ رُومِيَّةَ فَسَبَاهُمْ وَاسْتَخْرَجَ حُلِيَّ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالتَّابُوتَ وَغَيْرَهُ فَيَسْتَخْرِجُونَهُ وَيَرُدُّونَهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ يَسِيرُونَ حَتَّى يَأْتُوا مَدِينَةً يُقَالُ لَهَا الْقَاطِعُ وَهِيَ عَلَى الْبَحْرِ الَّذِي لَا يَحْمِلُ جَارِيَةً - يَعْنِي السُّفُنَ - قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِمَ لَا يَحْمِلُ جَارِيَةً؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ قَعْرٌ وَإِنَّ مَا تَرَوْنَ مِنْ خُلْجَانِ ذَلِكَ ⦗١١٠٤⦘ الْبَحْرِ جَعَلَهُ اللَّهُ مَنَافِعَ لِبَنِي آدَمَ لَهَا قُعُورٌ فَهِيَ تَحْمِلُ السُّفُنَ» . قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّ صِفَةَ هَذِهِ الْمَدِينَةِ فِي التَّوْرَاةِ طُولُهَا أَلْفُ مِيلٍ وَهِيَ تُسَمَّى فِي الْإِنْجِيلِ فَرْعًا - أَوْ قَرْعًا - طُولُهَا أَلْفُ مِيلٍ وَعَرْضُهَا خَمْسُمِائَةِ مِيلٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَهَا سِتُّونَ وَثَلَثُمِائَةِ بَابٍ يَخْرُجُ مِنْ كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مِائَةُ أَلْفِ مُقَاتِلٍ فَيُكَبِّرُونَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ فَيَسْقُطُ حَائِطُهَا فَيَغْنَمُونَ مَا فِيهَا، ثُمَّ تُقِيمُونَ فِيهَا سَبْعَ سِنِينَ ثُمَّ تَقْفُلُونَ مِنْهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَبْلُغُكُمْ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ، إِحْدَى عَيْنَيْهِ مَمْزُوجَةٌ بِالدَّمِ وَالْأُخْرَى كَأَنَّهَا لَمْ ⦗١١٠٥⦘ تُخْلَقْ، يَتَنَاوَلُ الطَّيْرَ مِنَ الْهَوَاءِ، لَهُ ثَلَاثُ صَيْحَاتٍ يَسْمَعُهُنَّ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ، يَرْكَبُ حِمَارًا أَبْتَرَ بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، يَسْتَظِلُّ تَحْتَ أُذُنَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَتْبَعُهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِمُ التِّيجَانُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَالْتَفَتَ الْمَهْدِيُّ فَإِذَا هُوَ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَدْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ فِي ثَوْبَيْنِ كَأَنَّمَا يَقْطُرُ مِنْ رَأْسِهِ الْمَاءُ» فَقَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: إِذًا أَقُومُ إِلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأُعَانِقُهُ، فَقَالَ: " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّ خَرْجَتَهُ هَذِهِ لَيْسَتْ كَخَرْجَتِهِ الْأُولَى تُلْقَى عَلَيْهِ مَهَابَةٌ كَمَهَابَةِ الْمَوْتِ يُبَشِّرُ أَقْوَامًا بِدَرَجَاتٍ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ لَهُ الْإِمَامُ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ بِالنَّاسِ، فَيَقُولُ لَهُ عِيسَى: إِنَّمَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ لَكَ فَيُصَلِّي عِيسَى خَلْفَهُ " قَالَ حُذَيْفَةُ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ أَفْلَحَتْ أُمَّةٌ أَنَا أَوَّلُهَا وَعِيسَى آخِرُهَا» قَالَ: وَيُقْبِلُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ أَنْهَارٌ وَثِمَارٌ، يَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرَ، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ، مَعَهُ جَبَلٌ مِنْ ثَرِيدٍ فِيهِ يَنَابِيعُ السَّمْنِ، وَمِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِأَعْرَابِيٍّ قَدْ هَلَكَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ، فَيَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ أَبَاكَ وَأُمَّكَ تَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ لِشَيْطَانَيْنِ فَيَتَحَوَّلَانِ وَاحِدٌ ⦗١١٠٦⦘ أَبُوهُ وَآخَرُ أُمُّهُ، فَيَقُولَانِ: يَا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ، يَطَأُ الْأَرْضَ جَمِيعًا إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ فَيَقْتُلُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِمَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا لُدٌّ بِأَرْضِ فِلَسْطِينَ، قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ خُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، قَالَ: فَيُوحِي اللَّهُ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ السَّلَامُ أَحْرِزْ عِبَادِي بِالطُّورِ طُورِ سِنِينَ، قَالَ حُذَيْفَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ؟ قَالَ: «يَأْجُوجُ أُمَّةٌ وَمَأْجُوجُ أُمَّةٌ كُلُّ أُمَّةٍ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفِ أُمَّةٍ، لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى أَلْفِ عَيْنٍ تَطْرِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْ لَنَا يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، قَالَ: " هُمْ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ مِنْهُمْ أَمْثَالُ الْأَرْزِ الطِّوَالِ، وَصِنْفٌ آخَرُ مِنْهُمْ عَرْضُهُ وَطُولُهُ ⦗١١٠٧⦘ سَوَاءٌ عِشْرُونَ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ ذِرَاعًا وَهُمُ الَّذِينَ لَا يَقُومُ لَهُمُ الْحَدِيدُ، وَصِنْفٌ يَفْتَرِشُ إِحْدَى أُذُنَيْهِ وَيَلْتَحِفُ بِالْأُخْرَى " قَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَكُونُ جَمْعٌ مِنْهُمْ بِالشَّامِ وَسَاقَتُهُمْ بِخُرَاسَانَ، يَشْرَبُونَ أَنْهَارَ الْمَشْرِقِ حَتَّى تَيْبَسَ، فَيَحِلُّونَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَعِيسَى وَالْمُسْلِمُونَ بِالطُّورِ فَيَبْعَثُ عِيسَى طَلِيعَةً يُشْرِفُونَ عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ فَيُخْبِرُونَهُ أَنَّهُ لَيْسَ تُرَى الْأَرْضُ مِنْ كَثْرَتِهِمْ» قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عِيسَى يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ مَعَهُ فَيَدْعُو اللَّهَ وَيُؤَمِّنُ الْمُؤْمِنُونَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ دُودًا - يُقَالُ النَّغَفُ - فَيَدْخُلُ فِي مَنَاخِرِهِمْ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الدِّمَاغِ فَيُصْبِحُونَ أَمْوَاتًا " قَالَ: فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَطَرًا وَابِلًا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَيُغْرِقُهُمْ فِي الْبَحْرِ، فَيَرْجِعُ عِيسَى إِلَى بَيْتِ ⦗١١٠٨⦘ الْمَقْدِسِ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ الدُّخَانُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا آيَةُ الدُّخَانِ؟ قَالَ: «يُسْمَعُ لَهُ ثَلَاثُ صَيْحَاتٍ، وَدُخَانٌ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَتُصِيبُهُ زَكْمَةٌ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَصِيرُ مِثْلَ السَّكْرَانِ يَدْخُلُ فِي مَنْخَرَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَفِيهِ وَدُبُرِهِ، وَخَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الدَّابَّةُ؟ قَالَ: ذَاتُ وَبَرٍ وَرِيشٍ عِظَمُهَا سِتُّونَ مِيلًا، لَيْسَ يُدْرِكُهَا طَالِبٌ وَلَا يَفُوتَهَا هَارِبٌ، تَسِمُ النَّاسَ مُؤْمِنًا وَكَافِرًا، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَتَتْرُكُ وَوَجْهَهُ كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ، وَتَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَنْكُتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ وَتَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، وَنَارٌ مِنْ بَحْرِ عَدَنَ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، يَكُونُ طُولُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا الْمُوَحِّدُونَ ⦗١١٠٩⦘ أَهْلُ الْقُرْآنِ، يَقُومُ أَحَدُهُمْ فَيَقْرَأُ أَجْزَاءَهُ فَيَقُولُ قَدْ عَجِلْتُ اللَّيْلَةَ، فَيَضَعُ رَأْسَهُ فَيَرْقُدُ رَقْدَةً ثُمَّ يَهُبُّ مِنْ نَوْمِهِ فَيَسِيرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَيَقُولُونَ: هَلْ أَنْكَرْتُمْ مَا أَنْكَرْنَا؟ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: غَدًا تَطْلُعُ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا، قَالَ: فَيَمْكُثُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا مِنْ قِبَلِ مَكَّةَ سَاكِنَةً تَقْبِضُ رَوْحَ ابْنِ مَرْيَمَ وَأَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ مَعَهُ، وَيَبْقَى سَائِرُ الْخَلْقِ لَا يَعْرِفُونَ رَبًّا وَلَا يَشْكُرُونَ شُكْرًا، فَيَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ وَهُمْ شِرَارُ الْخَلْقِ
стр. 705
بَابُ مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ الرُّومِ
стр. 706
٥٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «يُجَيِّشُ الرُّومُ فَيُخْرِجُونَ أَهْلَ الشَّامِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ فَيَسْتَغِيثُونَ بِكُمْ، فَتُغِيثُونَهُمْ، فَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُمْ مُؤْمِنٌ، فَيَقْتَتِلُونَ فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ قَتْلٌ كَثِيرٌ، ثُمَّ يَهْزِمُونَهُمْ فَيَنْتَهُونَ إِلَى أُسْطُوَانَةٍ إِنَّى لَأَعْلَمُ مَكَانَهَا غَلَّتُهُمْ عِنْدَهَا الدَّنَانِيرُ فَيَكْتَالُونَهَا بِالتِّرَاسِ فَيَتَلَقَّاهُمُ الصَّرِيخُ بِأَنَّ الدَّجَّالَ يَحُوسُ ⦗١١١٤⦘ ذَرَارِيَّكُمْ فَيُلْقُونَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَأْتُونَ»
стр. 707
٥٩٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الصَّقَلِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلُهُمْ فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللَّهِ لَا ⦗١١١٥⦘ نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا فَتُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا، فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَّفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ فَيَخْرُجُونَ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ , فَإِذَا جَاءُوا الشَّامَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْدُونَ لِلْقِتَالِ وَيُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَأَمَّهُمْ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ تَعَالَى بِيَدِهِ فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ "
стр. 708
٥٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْمُكْتِبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ
стр. 709
٦٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الزَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعَبْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِي يَقْظَانَ الصَّلْتِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ ⦗١١١٧⦘: " يَقُولُ طَاغِيَةُ الرُّومِ فِي خُرُوجِهِ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ: إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَشُدُّوا عَلَى كُلِّ ذَاتِ حَافِرٍ، ثُمَّ طَئُوا هَذَا الدِّينَ وَطْأةً لَا يُدْعَى بَعْدُ - يَعْنِي الْإِسْلَامَ - قَالَ: فَيَغْضَبُ اللَّهُ ﵎، فَيَكُونُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَفِيهَا سِلَاحُهُ وَعِقَابُهُ، فَيَقُولُ ﵎: لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنَا وَدِينِي الْإِسْلَامُ وَيَمَنٌ وَقَيْسٌ، فَيَا يَمَنُ أَحِبِّي قَيْسًا، وَيَا قَيْسُ لَا تُبْغِضِي يَمَنًا فَإِنَّهُ لَا يُحَامِي عَنْ دِينِ اللَّهِ غَيْرُكُمَا "
стр. 710
٦٠١ - حُدِّثْنَا عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ الْقُرَشِيُّ ⦗١١١٨⦘ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ» فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَبْصِرْ مَا تَقُولُ، قَالَ: أَقُولُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا: إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ، وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِينٍ وَيَتِيمٍ وَضَعِيفٍ، وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ: وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ "
стр. 711
٦٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ⦗١١١٩⦘، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، - وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، مَوْلَى خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ» شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ
стр. 712
٦٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ ⦗١١٢٠⦘، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعَبْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَلَّا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ يَمْنَعُونَ ذَلِكَ»
стр. 713
٦٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: «يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَلَّا يُجْبَى إِلَيْهِمْ قَفِيزٌ وَلَا دِرْهَمٌ» ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ، يَمْنَعُونَ ذَلِكَ» ، ثُمَّ قَالَ: «يُوشِكُ أَهْلُ الشَّامِ أَلَّا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ وَلَا مُدْىٌ» ، قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «مِنْ قِبَلِ الرُّومِ»
стр. 714
بَابُ مَا جَاءَ فِي فَتْحِ مَدِينَةِ الْكُفْرِ وَهِيَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَفَتْحِ مَدِينَةِ رُومِيَّةَ
стр. 715
٦٠٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْغَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّيْبَانِيِّ، قَالَ: " شَمَتَتِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ خَرِبَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا: لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مِنْ يَفْتَضُّ عَذَارَاكِ وَيُقَسِّمُ كُنُوزَكِ وَلَأُبَلِّغَنَّ دُخَانَكِ السَّمَاءَ "
стр. 716
٦٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِصَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ التَّنُوخِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ الْيَزَنِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، قَالَ: «إِذَا أَبَقَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ فَقَدْ حَضَرَ أَمْرَهَا»
стр. 717
٦٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يُسْأَلُ أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلُ قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْرُومِيَّةُ؟ قَالَ: فَدَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو بِصُنْدُوقٍ فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَابًا فَجَعَلَ يَقْرَأُهُ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ سُئِلَ أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلُ قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ، قَالَ: «لَا بَلْ مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا» يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ
стр. 718
٦٠٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ يَأْخُذُ بِأُذُنِي وَيَقُولُ: «يَا ابْنَ أَخِي إِنْ أَدْرَكْتَ فَتْحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ فَلَا تَدَعْ أَنْ تَأْخُذَ بِحَظِّكَ مِنْهَا»
стр. 719
٦٠٩ - حَدَّثَنَا سَلَمُونُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: «كُنَّا نَسْمَعُ أَنَّهَا تُفْتَحُ مَعَ السَّاعَةِ» يَعْنِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ
стр. 720
٦١٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ مَعَ قِيَامِ السَّاعَةِ»
стр. 721
٦١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْمُكْتِبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ السِّنْدِيِّ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا، يُحَدِّثُ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يَخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «عِمَارَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ خُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ، وَخُرُوجُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ» ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى فَخِذَيِ الَّذِي حَدَّثَهُ يَعْنِي مُعَاذًا، أَوْ عَلَى مَنْكِبِهِ وَقَالَ: «هَذَا حَقٌّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا أَوْ كَمَا أَنَّكَ قَاعِدٌ»
стр. 722
٦١٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ لَا يُتَّهَمُ أَنَّ «عِمْرَانَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابَ يَثْرِبَ حُضُورُ الْمَلْحَمَةِ، وَحُضُورَ الْمَلْحَمَةِ حُضُورُ فَتْحِ مَدِينَةِ هِرَقْلَ وَحُضُورُ فَتْحِ مَدِينَةِ هِرَقْلَ خُرُوجُ الدَّجَّالِ»
стр. 723
٦١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ وَفَتْحِ الْمَدِينَةِ سِتُّ سِنِينَ، وَيَخْرُجُ مَسِيحُ الدَّجَّالِ فِي السَّابِعَةِ»
стр. 724
٦١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ، قَالَ: «إِنَّ مَا بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ وَفَتْحِ الْمَدِينَةِ سِتَّ سِنِينَ وَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي السَّابِعَةِ»
стр. 725
٦١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ ⦗١١٣٢⦘، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، قَالَ: «بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ وَخَرَابِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَخُرُوجِ الدَّجَّالِ حَمْلُ امْرَأَةٍ»
стр. 726
٦١٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ لُؤْلُؤٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صُحَارٍ ⦗١١٣٣⦘، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ بَلَنْجَرَ، فَقُلْنَا: نَرْجِعُ قَابِلَ فَنَفْتَحُهَا، فَقَالَ: «لَا تُفْتَحُ وَلَا مَدِينَةُ الْكُفْرِ وَلَا جَبَلَ الدَّيْلَمُ إِلَّا عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ »
стр. 727
حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: «وَالِي الْمُسْلِمِينَ الَّذِي يَفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ»
стр. 728
حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَامِرٍ الْيَزَنِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، قَالَ: «أَمِيرُ الْجَيْشِ الَّذِي يَفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ لَيْسَ بِسَارِقٍ وَلَا زَانٍ وَلَا غَالٍّ»
стр. 729
٦١٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ ⦗١١٣٥⦘: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «تَسْتَعْجِلُونَ بِفَتْحِ مَدِينَةِ هِرَقْلَ فَرُبَّ ذُلٌّ وَصَغَارٌ مَعَ فَتْحِهَا»
стр. 730
٦٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «أَنْصَارُ اللَّهِ الَّذِينَ يَنْتَصِرُ بِهِمْ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْكُبْرَى أَهْلُ إِيمَانٍ لَا غِشَّ فِيهِمْ يَفْتَحُهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يَسِيرُونَ فَيَدْخُلُونَ أَرْضَ الرُّومِ، فَلَا يَمُرُّونَ بِحِصْنٍ إِلَّا اسْتَنْزَلُوهُ وَلَا بِأَرْضٍ إِلَّا دَانَتْ لَهُمْ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى الْخَلِيجِ فَيُيْبِسُهُ اللَّهُ لَهُمْ حَتَّى تَجُوزَهُ الْخَيْلُ ثُمَّ يَسِيرُوا حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيُغْدُونَ عَلَيْهِمْ يَوْمًا حَتَّى يُدْنُوا حَائِطَهَا ⦗١١٣٦⦘ فَيُكَبِّرُوا تَكْبِيرَةً فَيَضَعُ اللَّهُ لَهُمْ مَا بَيْنَ بُرْجَيْنِ حَتَّى يَنْهَضُوا إِلَيْهَا وَلَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى يَعُودُوا إِلَيْهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، فَيَفْعَلُونَ مِثْلَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ثُمَّ يَعُودُونَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى حَائِطِهَا، فَيُكَبِّرُوا تَكْبِيرَةً يَضَعُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ مَا بَيْنَ بُرْجَيْنِ، ثُمَّ يَنْهَضُوا إِلَيْهَا فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ فَيَأْتِيهِمْ آتٍ مِنَ الشَّامِ فَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ فَلَا يَفْزَعَنَّكُمْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ لِسَبْعِ سِنِينَ بَعْدَ فَتْحِهَا فَخُذُوا وَاحْتَمِلُوا مِنْ غَنِيمَتِهَا»
стр. 731
٦٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّيْبَانِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " إِنَّ أُمَّةً ⦗١١٣٧⦘ تُدْعَى بِالنَّصْرَانِيَّةِ فِي بَعْضِ جَزَائِرِ الْبَحْرِ تُجَهِّزُ أَلْفَ مَرْكَبٍ فِي كُلِّ عَامٍ، فَيَقُولُونَ: ارْكَبُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ، قَالَ: فَإِذَا وَقَعُوا فِي الْبَحْرِ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ كُسِرَتْ سُفُنُهُمْ، قَالَ: فَتَصْنَعُ ذَلِكَ مِرَارًا فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَمْرًا اتَّخَذَتْ سُفُنًا لَمْ يُوضَعْ عَلَى ظَهْرِ الْبَحْرِ مِثْلُهَا قَطُّ ثُمَّ تَقُولُ: ارْكَبُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: فَيَرْكَبُونَ فَيَمُرُّونَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، قَالَ: فَيَفْزَعُونَ لَهُمْ فَيَقُولُونَ: مَا أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أُمَّةٌ تُدْعَى النَّصْرَانِيَّةُ نُرِيدُ هَذِهِ الْأُمَّةَ الَّتِي أَخْرَجْتَنَا عَنْ بِلَادِنَا وَبِلَادِ آبَائِنَا، قَالَ: فَيُمِدُّونَهُمْ سُفُنًا، قَالَ: فَيَنْتَهُونَ إِلَى عَكَّا فَيُخْرِجُونَ سُفُنَهُمْ وَيَحْرِقُونَهَا وَيَقُولُونَ: بِلَادُنَا وَبِلَادُ آبَائِنَا، قَالَ: وَأَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيَبْعَثُ إِلَى مِصْرَ فَيَسْتَمِدُّهُمْ، وَيَبْعَثُ إِلَى الْعِرَاقِ فَيَسْتَمِدُّهُمْ، وَيَبْعَثُ إِلَى أَهْلِ ⦗١١٣٨⦘ الْيَمَنِ فَيَسْتَمِدُّهُمْ، قَالَ: فَيَجِيئُهُ رَسُولُهُ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ مِصْرَ فَيَقُولُونَ: إِنَّا بِحَضْرَةِ بَحْرٍ، وَالْبَحْرُ حَمَّالٌ، فَلَا يُمِدُّونَهُ، وَيَأْتِيهِ رَسُولُهُ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ بِحَضْرَةِ بَحْرٍ، وَالْبَحْرُ حَمَّالٌ، فَلَا يُمِدُّونَهُ، قَالَ: فَيَمُرُّ الرَّسُولُ بِحِمْصَ وَقَدْ غَلَقَهَا أَهْلُهَا مِنَ الْعَجَمِ عَلَى مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيُخْبِرُ الرَّسُولُ بِذَلِكَ أَمِيرَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَيُمِدُّهُ أَهْلُ الْيَمَنِ عَلَى قُلْصَانِهِمْ، قَالَ: وَيَكْتُمُ الْخَبَرَ وَيَقُولُ: أَيَّ شَيْءٍ نَنْتَظِرُ؟ الْآنَ يُغْلِقُ أَهْلُ كُلِّ مَدِينَةٍ عَلَى مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَيَنْهَضُ إِلَيْهِمْ، فَيُقْتَلُ ثُلُثٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَيَأْخُذُ ثُلُثٌ بِأَذْنَابِ الْإِبِلِ وَيَلْحَقُونَ بِالْبَرَّيَّةِ وَيَهْلِكُونَ فِي ⦗١١٣٩⦘ مَهْبِلٍ مِنَ الْأَرْضِ، قَالَ: فَلَا إِلَى أَهْلِيهِمْ يَرْجِعُونَ وَلَا الْجَنَّةَ يَرَوْنَهَا قَالَ: وَيَفْتَحُ الثُّلُثُ فَيَتْبَعُونَهُمْ فِي جَبَلِ لُبْنَانَ حَتَّى يَنْتَهِيَ أَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْخَلِيجِ وَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى مَا كَانَ النَّاسُ عَلَيْهِ، الْوَالِي يَحْمِلُ الرَّايَةَ فَيَرْكُزُ لِوَاءَهُ وَيَأْتِي الْمَاءَ لِيَتَوَضَّأَ مِنْهُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، قَالَ: فَيَتَبَاعَدُ الْمَاءُ مِنْهُ، قَالَ: فَيَتْبَعُهُ فَيَتَبَاعَدُ مِنْهُ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ أَخَذَ لِوَاءَهُ وَاتَّبَعَ الْمَاءَ حَتَّى يَجُوزَ مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ ثُمَّ يَرْكُزُهُ ثُمَّ يُنَادِي: أَيُّهَا النَّاسُ أَجِيزُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَقَ لَكُمُ الْبَحْرَ كَمَا فَرَقَهُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: فَيَجُوزُ النَّاسُ، قَالَ: فَيَسْتَقْبِلُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، قَالَ: فَيُكَبِّرُونَ فَيَهْتَزُّ حَائِطُهَا، ثُمَّ يُكَبِّرُونَ فَيَهْتَزُّ، ثُمَّ يُكَبِّرُونَ فَيَسْقُطُ مِنْهَا مَا بَيْنَ اثْنَىْ عَشَرَ بُرْجًا، قَالَ: فَيَدْخُلُونَهَا فَيَجِدُونَ فِيهَا ثَلَاثَةَ كُنُوزٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَكَنْزٍ مِنْ نُحَاسٍ فَيَقْتَسِمُونَ غَنَائِمَهُمْ عَلَى التُّرْسَةِ " ⦗١١٤١⦘ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَمِعْتُمْ بِمَدِينَةٍ، جَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَرِّ وَجَانِبٌ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْزُوهَا سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ بَنِي إِسْحَاقَ، فَإِذَا جَاؤُهَا نَزَلُوا فَلَمْ يُقَاتِلُوا بِسِلَاحٍ وَلَمْ يَرْمُوا بِسَهْمٍ، قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَيَسْقُطُ أَحَدُ جَانِبَيْهَا " قَالَ ثَوْرٌ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا. . .
стр. 732
بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ
стр. 733
٦٢٢ - حَدَّثَنَا سَلَمُونُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْأَصْبَغِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا»
стр. 734
٦٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ ثَوْرٍ، وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ⦗١١٤٤⦘ قَالَ: " الَّذِي فِي الْبَحْرِ، ثُمَّ يَقُولُ الثَّانِيَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَيَسْقُطُ جَانِبُهَا الْآخَرُ، ثُمَّ يَقُولُ الثَّالِثَةُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَيُفْرَجُ لَهُمْ فَيَدْخُلُونَهَا فَيَغْنَمُونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ إِذْ جَاءَهُمُ الصَّرِيخُ، فَقَالَ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيْءٍ وَيَرْجِعُونَ "
стр. 735
٦٢٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «أَوَّلُ مِصْرَ مِنْ أَمْصَارِ ⦗١١٤٥⦘ الْعَرَبِ يَدْخُلُهُ الدَّجَّالُ الْبَصْرَةُ»
стр. 736
٦٢٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ حَزْمٍ الْمُكْتِبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْخَيَّاشُ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ⦗١١٤٦⦘ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا فِي الْبَحْرِ فِي سَفِينَةٍ لَهُمْ فَانْكَسَرَتْ بِهِمْ، فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ فَخَرَجُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فَإِذَا هُمْ بِامْرَأَةٍ شَعْثَاءَ شَعِثَةٍ لَهَا شَعْرٌ مُنْكَرٌ فَقَالُوا لَهَا: مَا أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالَتْ: أَتَعْجَبُونَ مِنِّي؟ ⦗١١٤٧⦘ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَتْ: فَادْخُلُوا الْقَصْرَ فَدَخَلُوا فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مَرْبُوطٍ بِسَلَاسِلَ فَسَأَلَهُمْ مَنْ هُمْ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ وَمَا فَعَلَتِ الْبُحَيْرَةُ وَنَخَلَاتُ بَيْسَانَ؟ فَأَخْبَرُوهُ، قَالَ: فوَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ لَا تَبْقَى أَرْضٌ إِلَّا وَطِئْتُهَا بِقَدَمِي هَذِهِ إِلَّا طَابَةَ " فَقَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَذِهِ طَيْبَةٌ
стр. 737
٦٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيُّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ نِدَاءَ الْمُنَادِي، مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُنَادِي: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكُنْتُ فِي النِّسَاءِ اللَّاتِي تَلِي ظُهُورَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ ثُمَّ قَالَ: «لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ» ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " إِنِّي ⦗١١٤٩⦘ وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ، وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لِأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ نَصْرَانِيًّا فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ مَسِيحِ الدَّجَّالِ، حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْرًا فِي الْبَحْرِ ثُمَّ أَرْفَأُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ حَيْثُ مَغْرِبُ الشَّمْسِ فَجَلَسُوا فِي أَقْرَبِ السَّفِينَةِ فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعْرِ لَا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ فَقَالُوا: وَيْلَكِ مَا أَنْتِ؟ قَالَ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قَالَ: أَيُّهَا الْقَوْمُ انْطَلِقُوا ⦗١١٥٠⦘ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، قَالَ: لَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيْلَكَ مَا أَنْتَ؟ قَالَ: قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ رَكِبْنَا فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا ثُمَّ أَرْفَأْنَا إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ، فَجَلَسْنَا فِي أَقْرَبِهَا فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ، فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبُ، كَثِيرُ الشَّعْرِ لَا يُدْرَى مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، فَقُلْنَا: وَيْلَكِ مَا أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ قَالَتِ: اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعًا وَفَزِعْنَا مِنْهَا، وَلَمْ نَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانًا، فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ، قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ: أَسْأَلُكُمْ عَنْ ⦗١١٥١⦘ نَخْلِهَا هَلْ تُثْمِرُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهَا يُوشِكُ أَلَّا تُثْمِرَ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ: هَلْ فِيهَا مَاءٌ؟ قُلْنَا: هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ، قَالَ: إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ، قَالُوا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ قَالَ: هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا، قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَبِيِّ الْأُمِّيِّينَ مَا فَعَلَ؟ قَالُوا: قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ وَنَزَلَ يَثْرِبَ، قَالَ: قَاتَلَتِ الْعَرَبُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ، فَأَخْبَرْنَاهُ بِأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنَ الْعَرَبِ وَأَطَاعُوهُ، قَالَ: قَالَ لَهُمْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ وَإِنِّي مُخْبِرُكُمْ عَنِّي إِنِّي أَنَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ وَإِنِّي أُوشِكُ أَنْ يُؤْذَنَ لِي فِي الْخُرُوجِ فَأَخْرُجُ فَأَسِيرُ فِي الْأَرْضِ فَلَا أَدَعُ قَرْيَةً إِلَّا وَهَبَطْتُهَا فِي ⦗١١٥٢⦘ الْأَرْبَعِينَ لَيْلَةٍ غَيْرَ مَكَّةَ وَطَيْبَةَ فَهُمَا مُحَرَّمَتَانِ عَلَيَّ كِلْتَاهُمَا كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا اسْتَقْبَلَنِي مَلَكٌ بِيَدِهِ السَّيْفُ صَلْتًا يَصُدُّنِي عَنْهَا وَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَائِكَةً يَحْرُسُونَهَا "، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَطَعَنَ بِمِخْصَرَتِهِ فِي الْمِنْبَرِ: «هَذِهِ طَيْبَةُ هَذِهِ طَيْبَةُ - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - أَلَا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ ذَلِكَ؟» فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ «وَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي حَدِيثُ تَمِيمٍ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، أَلَا إِنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ لَا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ مِنْ قَبْلَ الْمَشْرِقِ، مَا هُوَ» وَأَوْمَأَ ⦗١١٥٣⦘ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ، قَالَتْ: فَحَفِظْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 738
٦٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ⦗١١٥٤⦘، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ غَيْلَانَ بْنَ جَرِيرٍ، يُحَدِّثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ رَكِبَ الْبَحْرَ فَتَاهَتْ بِهِ سَفِينَتُهُ فَسَقَطَ إِلَى جَزِيرَةٍ فَخَرَجَ إِلَيْهَا يَلْتَمِسُ الْمَاءَ فَلَقِيَ إِنْسَانًا يَجُرُّ شَعْرَهُ وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ قَدْ وَطِئْتُ الْبِلَادَ كُلَّهَا غَيْرَ طَيْبَةَ فَأَخْرَجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّاسِ فَحَدَّثَهُمْ، قَالَ: «هَذِهِ طَيْبَةُ وَذَاكَ الدَّجَّالُ»
стр. 739
٦٢٨ - حَدَّثَنَا سَلَمُونُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ مَعَهُ قَوْمٌ وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ»
стр. 740
٦٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَعَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الدَّجَّالُ خَارِجٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ مَعَهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ»
следующие страницы →