← Книги сунны

Книги сунны · id 13035

الشريعة للآجري

الآجري

Полный текст (2 385 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

فَمَنَعَهُمْ وَقَالَ: أَنْتُمْ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِي , وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ سَالِمًا مَظْلُومًا «و» كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ بِرَكْعَةٍ يَخْتِمُ فِيهَا الْقُرْآنَ " وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ شَرِيفَةٌ عِنْدَ مَنْ يَعْقِلُ مِمَّنْ نَفَعَهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِالْعِلْمِ , سَنَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي مَوْضِعِهَا

стр. 1402

١٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي عُثْمَانَ ﵁ إِلَّا هَاتَانِ الْخَصْلَتَانِ كَفَتَاهُ: «جَمْعُهُ الْمُصْحَفَ , وَبَذْلُهُ دَمَهُ دُونَ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ» وَرُوِيَ عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ ﵀: قَدْ سَارُوا إِلَيْهِ , وَاللَّهِ لَيَقْتُلُنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ قَتَلَتُهُ؟ قَالَ: فِي النَّارِ وَاللَّهِ

стр. 1403

١٢٠٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَامَّةَ الرَّكْبِ , الَّذِي سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ ﵁ جُنُّوا " قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: وَكَانَ الْجُنُونُ لَهُمْ قَلِيلًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَلَقَدْ أَنْكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَتْلَ عُثْمَانَ ﵁ إِنْكَارًا شَدِيدًا , وَبَكَوْا عَلَيْهِ , وَرَثَوْهُ. أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَلْقَى عَنْ رَأْسِهِ عِمَامَةً سَوْدَاءَ , وَنَادَى ثَلَاثًا: اللَّهُمَّ , إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ ابْنِ عَفَّانَ , اللَّهُمَّ لَا أَرْضَى قَتْلَهُ , وَلَا آمُرُ بِهِ. وَبَكَى عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بُكَاءً شَدِيدًا , وَرَثَاهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ , وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ , وَحُذَيْفَةُ , وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ لَهُمْ أَعْنِي الَّذِينَ ⦗١٧٥١⦘ سَارُوا إِلَيْهِ فَقَتَلُوهُ: " لَوْ أَنَّ أُحُدًا انْقَضَّ لِمَا صَنَعْتُمْ بِعُثْمَانَ لَكَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ , وَحُمِلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ﵄ مِنْ دَارِ عُثْمَانَ ﵁ جَرِيحًا. وَأَمَّا ذِكْرُنَا قِصَّةَ مَا جَعَلَ عُمَرُ ﵁ الْأَمْرَ إِلَى مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ , حَتَّى اخْتَارُوا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ خَلِيفَةً لِلْمُسْلِمِينَ

стр. 1404

١٢١٠ - فَحَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ , عَنْ ⦗١٧٥٢⦘ عَمْرو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ الْمَوْتُ أَمَرَ السِّتَّةَ النَّفْرَ بِالشُّورَى , وَكَانَ طَلْحَةُ غَائِبًا , وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا حَتَّى يَسْتَقِيمَ أَمْرُهُمْ عَلَى رَجُلٍ , قَالَ عُمَرُ: «إِنِ اسْتَقَامَ أَمْرُكُمْ قَبْلَ أَنْ يَقْدِمَ طَلْحَةُ فَأَمْضُوهُ عَلَى مَا اسْتَقَامَ أَمْرُكُمْ عَلَيْهِ , وَإِنْ قَدِمَ طَلْحَةُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِيمَ أَمْرُكُمْ فَأَدْنُوهُ مِنْكُمْ , فَإِنَّهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ» , فَلَمَّا اجْتَمَعُوا وَكَانُوا خَمْسَةً , فَإِذَا أَمْرُهُمْ لَا يَسْتَقِيمُ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵀: إِنَّكُمْ لَا تَسْتَقِيمُونَ عَلَى أَمْرٍ وَأَنْتُمْ خَمْسَةٌ. . , فَلْيُعَادِ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ , وَأَنَا عَدِيدُ الْغَائِبِ " , فَتَعَادَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ , فَوَلَّى الزُّبَيْرُ أَمْرَهُ عَلِيًّا , وَتَعَادَ عُثْمَانُ وَسَعْدٌ , فَوَلَّى سَعْدٌ أَمْرَهُ عُثْمَانَ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ: وَلَّيْتُمَا أَمْرَكُمَا عَلِيًّا وَعُثْمَانَ , فَاعْتَزِلَا , وَخَلَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِعَلِيٍّ وَعُثْمَانَ: أَنْتُمَا بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ , فَاخْتَارَا: إِمَّا أَنْ تَتَبَرَّءَا مِنَ الْإِمْرَةِ , فَأُوَلِّيَكُمَا الْأَمْرَ , فَتَخْتَارَا لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ رَجُلًا , وَإِمَّا أَنْ تُوَلِّيَانِي ذَلِكَ وَأَبْرَأُ مِنَ الْإِمْرَةِ. فَوَلَّيَاهُ ذَلِكَ , فَدَعَا رَبَّهُ سَاعَةً , وَرَفَعَ يَدَيْهِ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: اللَّهُ عَلَيْكَ رَاعٍ إِنْ أَنَا بَايَعْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَلَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ وَإِنْ أَنَا لَمْ أُبَايِعْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنِّ لِمَنْ بَايَعْتُ. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: نَعَمْ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عُثْمَانَ ﵁ فَقَالَ: اللَّهُ عَلَيْكَ رَاعٍ إِنْ أَنَا بَايَعْتُ غَيْرَكَ , لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ , قَالَ عُثْمَانُ: نَعَمْ , ثُمَّ صَفَّقَ عَلَى يَدِ عُثْمَانَ ﵃ أَجْمَعِينَ

стр. 1405

١٢١١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ⦗١٧٥٣⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ يَحْيَى بْنِ صُبْيَحٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: " قَدْ جَعَلْتُ الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِي إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ: عُثْمَانَ , وَعَلِيٍّ , وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَسَعْدٍ وَطَلْحَةَ , وَالزُّبَيْرِ , فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا مِنْهُمْ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ "

стр. 1406

١٢١٢ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ الْهِلَالِيِّ قَالَ: مَا خَطَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ خُطْبَةً إِلَّا شَهِدْتُهَا , فَشَهِدْتُهُ ⦗١٧٥٤⦘ حِينَ نُعِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَذَكَرَ عُثْمَانَ ﵁ فَقَالَ: «أَمَّرْنَا خَيْرَ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ نَأْلُوا»

стр. 1407

١٢١٣ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ: حِينَ اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ يَقُولُ: «أَمَّرْنَا خَيْرَ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ نَأْلُوا»

стр. 1408

١٢١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْحِنَّائِيُّ قَالَ ⦗١٧٥٥⦘: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ , فَنَعَى إِلَيْنَا عُمَرَ ﵁ فَلَمْ أَرَ يَوْمًا أَكْثَرَ بَاكِيًا حَزِينًا مِنْهُ , ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوْ أَنَّى أَعْلَمُ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُحِبُّ كَلْبًا لَأَحْبَبْتُهُ , وَإِنَّا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَجْمَعْنَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ , فَلَمْ نَأْلُوا عَنْ خَيْرِنَا وَأَفْضَلِنَا ذَا فَوْقٍ»

стр. 1409

بَابُ ذِكْرِ خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَعَنْ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ عُثْمَانَ ﵁ أَحَدٌ أَحَقَّ بِالْخِلَافَةِ مِنْ عَلِيٍّ ﵁ لِمَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَضَائِلِ الَّتِي خَصَّهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهَا , وَمَا شَرَّفَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ السَّوَابِقِ الشَّرِيفَةِ , وَعَظِيمِ الْقَدْرِ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ ﷺ , وَعِنْدَ صَحَابَتِهِ ﵃ وَعِنْدَ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ , قَدْ جُمِعَ لَهُ الشَّرَفُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ , لَيْسَ مِنْ خَصْلَةٍ شَرِيفَةٍ إِلَّا وَقَدْ خَصَّهُ اللَّهُ بِهَا: ابْنُ عَمِّ الرَّسُولِ , وَأَخُو النَّبِيِّ ﷺ , وَزَوْجُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ﵂ وَأَبُو الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَيْحَانَتَيِ النَّبِيِّ ﷺ , وَمَنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُ مُحِبًّا , وَفَارِسُ الْعَرَبِ وَمُفَرِّجُ الْكَرْبِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِالْمُبَاهَلَةِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ لَمَّا دَعَوهُ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ , فَقَالَ اللَّهُ : ﴿قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ فَأَبْنَاؤُنَا وَأَبْنَاؤُكُمْ: فَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ وَنِسَاؤُنَا وَنِسَاؤُكُمْ: فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ

стр. 1410

اللَّهِ ﷺ , وَأَنْفُسُنَا وَأَنْفُسُكُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ , وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ , وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» , ثُمَّ دَعَا عَلِيًّا ﵁ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ , وَذَلِكَ يَوْمَ خَيْبَرَ؛ فَفَتَحَ اللَّهُ الْكَرِيمُ عَلَى يَدَيْهِ , وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مُحِبٌّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ , وَأَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مُحِبَّانِ لِعَلِيٍّ ﵁ , وَرَوَى بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَمَرَنِي رَبِّي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ , وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ إِنَّكَ يَا عَلِيٌّ مِنْهُمْ , إِنَّكَ يَا عَلِيٌّ مِنْهُمْ , إِنَّكُ يَا عَلِيٌّ مِنْهُمْ ثَلَاثًا» , وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵂ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ , وَلَا امْرَأَةً أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ امْرَأَتِهِ» وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ «يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُحِبَّ عَلِيًّا وَتُحِبَّ مَنْ يُحِبُّ عَلِيًّا» وَرَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِطَيْرٍ جَبَلَيٍّ , فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ,

стр. 1411

ائْتِنِي بِرَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ , وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» , فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَعُ الْبَابَ , فَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَشْغُولٌ , ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ , فَقَالَ: «يَا أَنَسُ , أَدْخِلْهُ , فَقَدْ عَنِيتُهُ» فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اللَّهُمَّ؛ إِلَيَّ اللَّهُمَّ؛ إِلَيَّ» وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى» وَذَلِكَ لَمَّا خَلَّفَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى الْمَدِينَةِ , فَقَالَ قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ كَلَامًا لَمْ يُحْسِنْ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّمَا خَلَّفْتُكَ عَلَى أَهْلِي فَهَلَّا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» وَقَالَ ﷺ : «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلَيُّ مَوْلَاهُ» وَقَالَ ﷺ لِعَلِيٍّ ﵁: «لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يَبْغَضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ» وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ آذَى عَلِيَّا فَقَدْ آذَانِي» وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مَا كُنَّا نَعْرِفُ مُنَافِقِينَا مَعْشَرُ الْأَنْصَارِ إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُبُلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ لِي: أَيُسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيكُمْ؟ فَقُلْتُ: مُعَاذَ اللَّهِ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي» وَلَمَّا آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَعَلِيٌّ ﵁ حَاضِرٌ لَمْ يُؤَاخِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا

стр. 1412

أَخَّرْتُكَ إِلَّا لِنَفْسِي , فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى , غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي , وَأَنْتَ أَخِي وَوَارِثِي» وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِفَاطِمَةَ ﵂ لَمَّا زَوَّجَهَا لِعَلِيٍّ ﵁: «لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَسَيِّدًا فِي الْآخِرَةِ» وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ , فَخَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟» قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: «خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيِّبُونَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ» قَالَ وَمَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْحَقُّ مَعَ ذَا الْحَقُّ مَعَ ذَا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَمَنَاقِبُ عَلِيٍّ ﵁ وَفَضَائِلُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى , وَلَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِقِتَالِ الْخَوَارِجِ , وَجَعَلَ سَيْفَهُ فِيهِمْ , وَقِتَالَهُ لَهُمْ سَيْفَ حَقٍّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ وَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْ قَتْلِهِ وَأَفْضَتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ كَمَا رَوَى سَفِينَةُ وَأَبُو بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً» فَلَمَّا مَضَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانُ ﵃ كَانَ عَلِيٌّ ﵁ الْخَلِيفَةَ الرَّابِعَ , فَاجْتَمَعَ النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ إِلَيْهِ , فَأَبَى عَلَيْهِمْ , فَلَمْ يَتْرُكُوهُ فَقَالَ: فَإِنَّ بَيْعَتِي لَا تَكُونُ سِرًّا , وَلَكِنْ أَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُبَايِعَنِي بَايَعَنِي , فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَبَايَعَهُ النَّاسُ

стр. 1413

١٢١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: اكْتُبْ هَذَا الْحَدِيثَ , فَإِنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ فِي خِلَافَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ , ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَعُثْمَانُ ﵁ مَحْصُورٌ قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَقْتُولٌ السَّاعَةَ قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ ﵁ فَأَخَذْتُ بِوَسَطِهِ تَخَوُّفًا عَلَيْهِ , فَقَالَ: خَلِّ , لَا أُمَّ لَكَ قَالَ: فَأَتَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ الدَّارَ , وَقَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ فَأَتَى دَارَهُ فَدَخَلَهَا وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ , فَأَتَاهُ النَّاسُ فَضَرَبُوا عَلَيْهِ الْبَابَ , فَدَخَلُوا عَلَيْهِ , فَقَالُوا: إِنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ , وَلَابُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ خَلِيفَةٍ , وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَا مِنْكَ , فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ ﵁: " لَا تَزِيدُونَ , فَإِنِّي أَكُونُ لَكُمْ وَزِيرًا خَيْرٌ مِنْ أَمِيرٍ قَالُوا: لَا , وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَا مِنْكَ , قَالَ: فَإِنْ أَبِيتُمْ عَلَيَّ فَإِنَّ بَيْعَتِي لَا تَكُونُ سِرًّا , وَلَكِنْ أَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَمَنْ شَاءَ أَنْ يُبَايِعَنِي بَايِعَنِي. قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَبَايَعَهُ النَّاسُ " ⦗١٧٦١⦘ ١٢١٦ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ,. . . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فَهَذَا مَذْهَبُنَا فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ الْخَلِيفَةُ الرَّابِعُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ سَنَةً» وَقَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَإِنْ وَلَّيْتُمُوهَا أَبَا بَكْرٍ فَزَاهِدٌ فِي الدُّنْيَا , رَاغِبٌ فِي الْآخِرَةِ , وَإِنْ وَلَّيْتُمُوهَا عُمَرَ فَقَوِيُّ أَمِينٌ , لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ , وَإِنْ وَلَّيْتُمُوهَا عَلِيًّا فَهَادٍ مَهْدِيُّ , يُقِيمُكُمْ عَلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ» . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: كَمَا قَالَ حُذَيْفَةُ: لَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ ﵁ مُنْذُ نَشَأَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى أَنْ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ , ثُمَّ بَايَعَ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ فَكَانَ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ , فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَايَعَ عُمَرَ ﵄ فَكَانَ مَعَهُ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ , فَلَمَّا قُبِضَ عُمَرُ ﵁ بَايَعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ فَكَانَ مَعَهُ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ , فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ ظُلْمًا بَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْ قَتْلِهِ , وَكَانَ قَتْلُهُ عِنْدَهُ ظُلْمًا مُبِينًا , ثُمَّ وَلِيَ الْخِلَافَةَ بَعْدَهُمْ ﵁ فَكَانَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ , مُتَّبِعًا لِكِتَابِ اللَّهِ مُتَّبِعًا لَسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , مُتَّبَعًا لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ ⦗١٧٦٢⦘ عَنْهُمْ لَمْ يُغَيِّرْ مِنْ سُنَّتِهِمْ , وَلَمْ يُبَدِّلْ , زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الْآخِرَةِ , مُتَوَاضِعًا فِي نَفْسِهِ , رَفِيعًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا , لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ وَأَخْزَاهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

стр. 1414

١٢١٧ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ , عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁: «قَطَعَ قَمِيصًا سُنْبُلَانِيًّا , فَأَتَى بِهِ فَلَبِسَهُ , فَكَأَنَّهُ جَاوَزَ كُمَّاهُ أَصَابِعَهُ , فَقَطَعَ مَا جَاوَزَ الْأَصَابِعَ مِنَ الْكُمَّيْنِ»

стр. 1415

١٢١٨ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ , عَنْ أَبِيهِ ,: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁: " أَعْطَى ⦗١٧٦٣⦘ النَّاسَ فِي عَامٍ وَاحِدٍ ثَلَاثَ عَطِيَّاتٍ قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْهِ خَرَاجُ أَصْبَهَانَ , فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , اغْدُوا إِلَى الْعَطَاءِ الرَّابِعِ فَخُذُوهُ , فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَنَا لَكُمُ بِخَازِنٍ , فَقَسَمَهُ فِيهِمْ , ثُمَّ أَمَرَ بَيْتَ الْمَالِ فَكَسَحَ وَنَضَحَ , فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنٍ , ثُمَّ قَالَ: يَا دُنْيَا , غُرِّي غَيْرِي

стр. 1416

١٢١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ الْعَبْدُ الصَّالِحُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ , عَنْ عَبْدِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي يَوْمِ عِيدٍ أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ فَقَرَّبَ إِلَيْنَا خَزِيرَةً , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَوْ قَرَّبْتَ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا الْوَزِّ وَالْبَطِّ , فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْثَرَ الْخَيْرَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ ⦗١٧٦٤⦘ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا قَصْعَتَانِ: قَصْعَةٌ يَأْكُلُ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ , وَقَصْعَةٌ لِأَصْحَابِهِ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: قَدْ ذَكَرْتُ مِنْ خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ الْخَلِيفَةِ الرَّابِعِ مَا فِيهِ الْكِفَايَةُ لِمَنْ عَقَلَ؛ لِيُزِيدَ الْمُؤْمِنِينَ مَحَبَّةً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ الَّذِي لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ , وَلَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 1417

١٢٢٠ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ , وَيَحْيَى بْنُ عِيسَى قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ , عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ»

стр. 1418

١٢٢١ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ , عَنْ أَبِي دَاوُدَ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ , وَعَلِيٌّ ﵁ إِلَى جَنْبِهِ , إِذْ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ , وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ﴾ [النمل: ٦٢] قَالَ: فَارْتَعَدَ عَلِيٌّ ﵁ فَأَمْسَكَهُ النَّبِيُّ ﷺ , وَقَالَ: «مَا لَكَ يَا عَلِيٌّ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَرَأْتَ هَذِهِ الْآيَةَ , فَخَشِيتُ أَنْ أُبْتَلِيَ بِهَا , فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي , ⦗١٧٦٦⦘ فَأَصَابَنِي مَا رَأَيْتَ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يَبْغَضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» وَقَالَ ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ: جَاءَنِي جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ

стр. 1419

١٢٢٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْدَلٌ يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو , مَوْلَى بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦] قَالَ: «لَا تَلْقَى مُؤْمِنًا إِلَّا وَفِي قَلْبِهِ وُدٌّ لَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَأَهْلِ بَيْتِهِ»

стр. 1420

آخِرُ ذِكْرِ خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَمَذْهَبُنَا أَنَّا نَقُولُ فِي الْخِلَافَةِ وَالتَّفْضِيلِ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵃ هَذَا طَرِيقُ أَهْلِ الْعِلْمِ

стр. 1421

١٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَصَّاصُ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: " فِي الْخِلَافَةِ وَالتَّفْضِيلِ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵁ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَهَذَا قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ﵀ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَقَدْ أَثْبَتُّ مِنْ بَيَانِ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵃ مَا إِذَا نَظَرَ فِيهَا الْمُؤْمِنُ سَرَّهُ , وَزَادَهُ مَحَبَّةً لِلْجَمِيعِ , وَإِذَا نَظَرَ فِيهَا رَافِضِيُّ خَبِيثٌ أَوْ ⦗١٧٦٨⦘ نَاصِبِيُّ ذَلِيلٌ مُهِينٌ , أَسْخَنَ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِذَلِكَ أَعْيُنَهُمَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ لِأَنَّهُمَا خَالَفَا الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ , وَمَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ ﵃ واتَّبَعَا غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ اللَّهُ ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ , نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥] , وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ , عُضْوًا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ» , فَهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ﵃ وَمَنِ اتَّبَعَهُمْ بِإِحْسَانٍ

стр. 1422

بَابُ ذِكْرِ تَثْبِيتِ مَحَبَّةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵃ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: مِنْ عَلَامَةِ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَصِحَّةِ إِيمَانِهِمْ مَحَبَّتُهُمْ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵃ كَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ

стр. 1423

١٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ زَنْجُوَيْهِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ النُّعْمَانِ الْقُرَشِيُّ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَبَّانَ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَجْتَمِعُ حُبُّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ إِلَّا فِي قَلْبٍ مُؤْمِنٍ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ»

стр. 1424

١٢٢٥ - وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ النُّعْمَانِ الْقُرَشِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَجْتَمِعُ حُبُّ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ إِلَّا فِي قَلْبٍ مُؤْمِنٍ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵃»

стр. 1425

١٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَشْنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالُوا: «إِنَّ حُبَّ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبٍ مُؤْمِنٍ وَكَذَبُوا , قَدْ جَمَعَ اللَّهُ حُبَّهُمَا بِحَمْدِ اللَّهِ فِي قُلُوبِنَا»

стр. 1426

١٢٢٧ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالُوا: «إِنَّ حُبَّ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵄ لَا يَجْتَمِعُ فِي قَلْبٍ مُؤْمِنٍ , وَكَذَبُوا , قَدِ اجْتَمَعَ حُبُّهُمَا بِحَمْدِ اللَّهِ فِي قُلُوبِنَا»

стр. 1427

١٢٢٨ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُخْرِّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الْوَاسِطِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا شِهَابٍ , يَقُولُ: «لَا يَجْتَمِعُ حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵃ إِلَّا فِي قُلُوبِ أَتْقِيَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ»

стр. 1428

١٢٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ قَالَ: كَانَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ يَقُولُ: " إِنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ: لَا يَسَعُنَا أَنْ نَسْتَغْفِرَ لِعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ , وَأَنَا أَقُولُ غَفَرَ اللَّهُ لِعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ "

стр. 1429

١٢٣٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْعَبَّادَانِيُّ , عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ١٢٣١ - قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ فَقَدْ أَقَامَ الدِّينَ , وَمَنْ ⦗١٧٧٣⦘ أَحَبَّ عُمَرَ فَقَدْ أَوْضَحَ السَّبِيلَ , وَمَنْ أَحَبَّ عُثْمَانَ فَقَدِ اسْتَنَارَ بِنُورِ اللَّهِ وَمَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوثْقَى , وَمَنْ أَحْسَنَ الْقَوْلَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ» وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَمَنْ قَالَ الْحُسْنَى فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ

стр. 1430

١٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ , عَنِ الْكَلْبِيِّ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ ⦗١٧٧٤⦘: ﴿آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٣] قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ﵃» أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الطَّيِّبِ لِبَعْضِهِمْ: [البحر البسيط] إِنِّي رَضِيتُ عَلِيًّا قُدْوَةً عَلَمًا ... كَمَا رَضِيتُ عَتِيقًا صَاحِبَ الْغَارِ وَقَدْ رَضِيتُ أَبَا حَفْصٍ وَشِيعَتَهُ ... وَمَا رَضِيتُ بِقَتْلِ الشَّيْخِ فِي الدَّارِ كُلُّ الصَّحَابَةِ عِنْدِي قُدْوَةُ عِلْمٍ ... فَهَلْ عَلَيَّ بِهَذَا الْقَوْلِ مِنْ عَارِ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي لَا أُحِبُّهُمُ ... إِلَّا لِوَجْهِكَ فَاعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ

стр. 1431

بَابُ ذِكْرِ أَتْبَاعِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي خِلَافَتِهِ لِسُنَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃ , وَنَفَعَنَا بِحُبِّ الْجَمِيعِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي خِلَافَتِهِ شَيْئًا مِمَّا سَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ﵃؟ قِيلَ لَهُ: مَعَاذَ اللَّهِ , بَلْ كَانَ لَهُمْ مُتَّبِعًا , وَسَيُذْكَرُ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يَخْفَى ذِكْرُهُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مِمَّنْ سَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ مَذْهَبِ الرَّافِضَةِ وَالنَّاصِبَةِ , وَلَزِمَ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ. مِنْ ذَلِكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ لَمَّا وَلِيَ الْخِلَافَةَ أَجْرَى أَمْرَ فَدَكَ , وَقَبِلَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ مَا سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «لَا نُوَرَّثُ , مَا تَرَكْنَا صَدَقَةً» , أَعْنِي أَبَا بَكْرٍ الْقَائِلَ , فَلَمَّا أَفَضْتِ الْخِلَافَةُ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ أَجْرَاهُ عَلَى مَا أَجْرَاهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَكَانَ عِنْدَهُ أَنَّ الْحَقَّ فِيمَا فَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَلَوْ كَانَ الْحَقُّ عِنْدَهُ فِي غَيْرِ مَا فَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ لَرَدَّهُ , وَلَمْ يَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ , خِلَافُ مَا قَالَتْهُ الرَّافِضَةُ الْأَنْجَاسُ , وَهَذَا مَشْهُورٌ لَا يُمْكِنُ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ غَيْرَ هَذَا , فَأَمَّا مَا سَنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَلَمْ يُغَيِّرْهُ عَلِيٌّ ﵁ , وَاتَّبَعَهُ عَلَى ذَلِكَ

стр. 1432

١٢٣٣ - فَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جِنَادٍ الْحَلَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ صَالِحٍ الْمُرَادِيِّ , عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ صَلَّى الْعَصْرَ فَصُفَّ لَهُ أَهْلُ نَجْرَانَ صَفَّيْنِ , فَلَمَّا صَلَّى أَوْمَأَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخْرَجَ كِتَابًا فَنَاوَلَهُ إِيَّاهُ , فَلَمَّا قَرَأَهُ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِمْ , فَقَالَ: يَا أَهْلَ نَجْرَانَ , أَوْ يَا أَصْحَابِي , هَذَا وَاللَّهِ خَطِّي بِيَدِي وَإِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَعْطِنَا مَا فِيهِ , قَالَ: وَدَنَوْتُ مِنْهُ , فَقُلْتُ: إِنْ كَانَ رَادًّا عَلَى عُمَرَ ﵁ يَوْمًا مَا فَالْيَوْمُ يُرَدُّ عَلَيْهِ , فَقَالَ: لَسْتُ بَرَّادٍّ عَلَى عُمَرَ الْيَوْمَ شَيْئًا صَنَعَهُ , إِنَّ عُمَرَ كَانَ رَجُلًا رَشِيدَ الْأَمْرِ , وَإِنَّ عُمَرَ أَخَذَ مِنْكُمْ خَيْرًا مِمَّا أَعْطَاكُمْ , وَلَمْ يُجْرِ عُمَرُ ﵁ مَا أَخَذَ مِنْكُمْ لِنَفْسِهِ , إِنَّمَا أَجْرَاهُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ "

стр. 1433

١٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الشَّاهِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ١٢٣٥ - وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , كِتَابُكَ بِيَدِكَ , وَشَفَاعَتُكَ بِلِسَانِكَ , أَخْرَجَنَا عُمَرُ مِنْ أَرْضِنَا فَارْدُدْنَا إِلَيْهَا , فَقَالَ: «وَيْحَكُمْ , إِنَّ عُمَرَ كَانَ رَجُلًا رَشِيدَ الْأَمْرِ , فَلَا أُغَيِّرُ شَيْئًا صَنَعَهُ عُمَرُ» ⦗١٧٧٨⦘ قَالَ الْأَعْمَشُ: وَكَانُوا يَقُولُونَ: لَوْ كَانَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ عَلَيْهِ لَاغْتَنَمَ هَذِهِ وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ

стр. 1434

١٢٣٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ حَجَّاجٍ , عَمَّنْ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لَمَّا قَدِمَ الْكُوفَةَ: " مَا قَدِمْتُ لِأَحِلَّ عُقْدَةً عَقَدَهَا عُمَرُ ﵁ ⦗١٧٧٩⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: هَذَا رَدٌّ عَلَى الرَّافِضَةِ الَّذِينَ خُطِئَ بِهِمْ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ , وَأَسْخَنَ اللَّهُ تَعَالَى أَعْيُنَهُمْ , وَنَسَبُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِلَى مَا قَدْ بَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا يَنْحِلُونَهُ إِلَيْهِ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ لَوْ عَلِمَ عَلِيٌّ ﵁ أَنَّ الْحَقَّ فِي غَيْرِ مَا حَكَمَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ لَرَدَّهُ , وَلَمْ يَأْخُذْهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ , وَلَكِنْ عَلِمَ أَنَّ الْحَقَّ هُوَ الَّذِي فَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ , فَأَجْرَاهُ عَلَى مَا فَعَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵄ , وَكَذَا فَعَلَ عُمَرُ فِي أَهْلِ نَجْرَانَ , وَكَذَا لَمَّا سَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ , وَجَمَعَ النَّاسَ عَلَيْهِ , أَحْيَا بِذَلِكَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّاهَا الصَّحَابَةُ فِي جَمِيعِ الْبُلْدَانِ , وَصَلَّاهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَلَمَّا أَفَضْتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ , صَلَّاهَا وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ , وَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: " نَوَّرَ اللَّهُ قَبْرَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , كَمَا نَوَّرْتَ مَسَاجِدَنَا وَقَالَ: أَنَا أَشَرْتُ عَلَى عُمَرَ بِذَلِكَ " , وَهَذَا رَدٌّ عَلَى الرَّافِضَةِ الَّذِينَ لَا يَرَوْنَ صَلَاتَهَا , خِلَافًا عَلَى عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵃ وَعَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ

стр. 1435

١٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ⦗١٧٨٠⦘ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ , بِبَابِ الشَّامِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ , عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ ﵁: " لَأَنَا حَرَّضْتُ عُمَرَ ﵀ , وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ , أَخْبَرْتُهُ أَنَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ حَظِيرَةً؛ يُقَالُ لَهَا: حَظِيرَةُ الْقُدُسِ , فِيهَا قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ: الرُّوحُ , فَإِذَا جَاءَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ اسْتَأْذَنُوا رَبَّهُمْ فِي النُّزُولِ إِلَى الدُّنْيَا , فَلَا يَمُرُّونَ بِأَحَدٍ يُصَلِّي , أَوْ يَسْتَقْبِلُونَهُ فِي طَرِيقٍ إِلَّا أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ بَرَكَةٌ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِذَنْ , وَاللَّهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ , نَعْرِضُ النَّاسَ لِلْبَرَكَةِ , فَأَمَرَهُمْ بِالْقِيَامِ "

стр. 1436

١٢٣٩ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ ⦗١٧٨١⦘ الرَّحْمَنِ بْنِ يُونُسَ السَّرَّاجُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ , عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: أَمَّنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ: وَمَرَّ بِبَعْضِ مَسَاجِدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ , وَهُمْ يُصَلُّونَ الْقِيَامَ فَقَالَ: «نَوَّرَ اللَّهُ قَبْرَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ كَمَا نَوَّرْتَ مَسَاجِدَنَا»

стр. 1437

١٢٤٠ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرِ بْنِ جَبَلَةَ الْعَتَكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ يَعْنِي ابْنَ مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ , عَنْ أَبِي الْحَسْنَاءِ , أَنَّ عَلِيًّا ﵁ «أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي رَمَضَانَ خَمْسَ تَرْوِيحَاتٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً» ⦗١٧٨٢⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَهَكَذَا بَايَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ فِي جَمْعِهِ الْمُصْحَفَ , وَصَوَّبَ رَأْيَهُ فِي جَمْعِهِ , وَقَالَ: أَوَّلُ مَنْ جَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ وَأَنْكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَلَى طَوَائِفَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِمَّنْ عَابَ عُثْمَانَ ﵁ بِجَمْعِهِ لِلْمُصْحَفِ , فَأَنْكَرَ عَلَيْهِمْ إِنْكَارًا شَدِيدًا خِلَافَ مَا قَالَتْهُ الرَّافِضَةُ

стр. 1438

١٢٤١ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنِ السُّدِّيِّ , عَنْ عَبْدِ ⦗١٧٨٣⦘ خَيْرٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الْمَصَاحِفِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ كَانَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ»

стр. 1439

١٢٤٢ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ , حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ السُّدِّيِّ , عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ , عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ , هُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ»

стр. 1440

١٢٤٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيْفٍ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَخِي هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ الْأُسَيِّدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ جَرْوَلٍ , عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ؛ اللَّهَ اللَّهَ , وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي عُثْمَانَ ﵁ وَقَوْلَكُمْ: خَرَّاقُ الْمَصَاحِفِ , فَوَاللَّهِ مَا خَرَقَهَا إِلَّا عَنْ مِلَاءٍ مِنَّا أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ جَمَعَنَا فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي قَدِ اخْتَلَفَ فِيهَا النَّاسُ , يَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ: قِرَاءَتِي خَيْرٌ مِنْ قِرَاءَتِكَ , وَقِرَاءَتِي أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَتِكَ , وَهَذَا شَبِيهٌ بِالْكُفْرِ , فَقُلْنَا: مَا الرَّأْيُ يَا ⦗١٧٨٥⦘ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ أَجْمَعَ النَّاسَ عَلَى مُصْحَفٍ وَاحِدٍ , فَإِنَّكُمْ إِنِ اخْتَلَفْتُمَ الْيَوْمَ كَانَ مَنْ بَعْدَكُمْ أَشَدَّ اخْتِلَافًا , فَقُلْنَا: فَنِعْمَ مَا رَأَيْتَ , فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ , فَقَالَ: يَكْتُبْ أَحَدُكُمَا وَيُمْلِ الْآخَرُ , فَإِذَا اخْتَلَفْتُمَا فِي شَيْءٍ فَارْفَعَاهُ إِلَيَّ , فَكَتَبَ أَحَدُهُمَا وَأَمْلَى الْآخَرُ , فَمَا اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا فِي حَرْفٍ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا: التَّابُوتُ. وَقَالَ الْآخَرُ: التَّابُوهُ , فَرَفَعَاهُ إِلَى عُثْمَانَ ﵁ فَقَالَ: التَّابُوتُ , قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: لَوْ وُلِّيتُ مِثْلَ الَّذِي وَلِيَ لَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ لِسُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ: اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ ﵁؟ قَالَ: اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَسَمِعْتُ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
следующие страницы →