← Книги сунны

Книги сунны · id 13035

الشريعة للآجري

الآجري

Полный текст (2 385 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

بَابُ ذِكْرِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: هَذَا مُوَافِقٌ لِلْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ , وَمَعْنَاهُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ يُلْقِي فِي قَلْبِهِ الْحَقَّ , وَيَنْطِقُ بِهِ لِسَانُهُ , يُلْقِيهِ الْمَلَكُ عَلَى لِسَانِهِ وَقَلْبِهِ مِنَ اللَّهِ خُصُوصًا خَصَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَمَا قَالَ عَلِيٌّ ﵁: مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ تُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا

стр. 1577

١٣٦٤ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٨٩٢⦘ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ؛ فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ»

стр. 1578

١٣٦٥ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: ثنا مَنْدَلٌ يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ يَكُونُ فِي أُمَّتِي مُحَدَّثُونَ فَإِنْ يَكُنْ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁»

стр. 1579

بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ غَضَبَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عِزٌّ وَرِضَاهُ عَدْلٌ

стр. 1580

١٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَنَّ جِبْرِيلَ , ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَقْرِئْ عُمَرَ السَّلَامَ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّ غَضَبَهُ عِزٌّ , وَرِضَاهُ عَدْلٌ "

стр. 1581

١٣٦٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ يَعْقُوبَ يَعْنِي الْقُمِّيَّ عَنْ جَعْفَرٍ الْقُمِّيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ ﵇ لِلنَّبِيِّ ﷺ : اقْرَأْ عَلَى عُمَرَ السَّلَامَ , وَأَخْبِرْهُ أَنَّ غَضَبَهُ عِزٌّ , وَرِضَاهُ عَدْلٌ "

стр. 1582

بَابُ ذِكْرِ مُوَافَقَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ لِرَبِّهِ مِمَّا نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ

стр. 1583

١٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: " وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] قَالَ: وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ نِسَاءَكَ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ , فَلَوْ أَمَرْتَهُنَّ أَنْ يَحْتَجِبْنَ قَالَ: فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ قَالَ: وَاجْتَمَعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نِسَاؤُهُ فِي الْغَيْرَةِ؛ فَقُلْتُ لَهُنَّ ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ. . .﴾ [التحريم: ٥] الْآيَةَ؛ قَالَ: فَنَزَلَتْ كَذَلِكَ "

стр. 1584

١٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ السَّدُوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: وَافَقْتُ رَبِّي فِي أَرْبَعٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَوْ صَلَّيْنَا إِلَى الْمَقَامِ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَوِ اتَّخَذْتَ عَلَى نِسَائِكَ حِجَابًا , فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] وَقُلْتُ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ : لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللَّهُ خَيْرًا ⦗١٨٩٧⦘ مِنْكُنَّ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ [التحريم: ٥] الْآيَةَ , وَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] حَتَّى بَلَغَ الْآيَةَ , فَقُلْتُ أَنَا: فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ يَعْنِي فَنَزَلَتْ ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] "

стр. 1585

١٣٧٠ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ: فِي الْحِجَابِ , وَفِي أَسَارَى بَدْرٍ , وَفِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ "

стр. 1586

بَابُ ذِكْرِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁»

стр. 1587

١٣٧١ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ , عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيُّ لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ»

стр. 1588

١٣٧٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ , عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ , عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيُّ لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁»

стр. 1589

١٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ⦗١٨٩٩⦘ فَيَّاضٍ الزِّمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ , عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيُّ لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ»

стр. 1590

بَابُ إِخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْعِلْمِ وَالدِّينِ الَّذِي أُعْطِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ

стр. 1591

١٣٧٤ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عَقِيلٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ , أُتِيتُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ؛ فَشَرِبْتُ مِنْهُ , ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ «الْعِلْمُ»

стр. 1592

١٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى ⦗١٩٠١⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ قَالَ: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ , أُتِيتُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ , حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِي , ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ» قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْعِلْمُ»

стр. 1593

١٣٧٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗١٩٠٢⦘: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ , فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَ , وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ , وَمَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ» فَقَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «الدِّينُ»

стр. 1594

بَابُ ذِكْرِ بِشَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ

стр. 1595

١٣٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُدْخِلَتُ الْجَنَّةَ فَرُفِعَ لِي فِيهَا قَصْرٌ , فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ , فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ , فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ إِلَّا غَيْرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ» قَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَهَلْ رَفَعَنِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا بِكَ وَهَدَانِي؟ وَهَلْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ إِلَّا بِكَ؟ قَالَ: وَبَكَى " قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: قُلْتُ لِحُمَيْدٍ فِي النَّوْمِ أَوْ فِي الْيَقَظَةِ؟ قَالَ: لَا , بَلْ ⦗١٩٠٤⦘ فِي الْيَقَظَةِ

стр. 1596

١٣٧٨ - وَحَدَّثَنَا أَيْضًا قَاسِمٌ الْمُطَرِّزُ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ١٣٧٩ - قَالَ الْمُطَرِّزُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ١٣٨٠ - قَالَ الْمُطَرِّزُ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ , كُلُّهُمْ , ⦗١٩٠٥⦘ عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ , فَإِذَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ. .» . فَذَكَرُوا مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ: «أَوَ عَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ»

стр. 1597

١٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ,: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فَقَالَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ , فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ شَوْهَاءَ يَعْنِي حَسْنَاءَ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ , فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ قَالُوا: لِعُمَرَ , فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ ﵁ , وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَوَ عَلَيْكَ أَغَارُ

стр. 1598

١٣٨٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا؛ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ , فَإِذَا امْرَأَةٌ شَوْهَاءُ يَعْنِي حَسْنَاءَ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ؛ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ؛ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا "

стр. 1599

١٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ مَا رَأَى فِي يَقَظَتِهِ وَفِي نَوْمِهِ حَقًّا؛ وَإِنَّهُ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا دَارًا؛ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ الدَّارُ فَقِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ "

стр. 1600

١٣٨٤ - وَحْدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗١٩٠٧⦘ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا؛ فَقَالَ: " إِنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا مُرَبَّعًا مِنْ ذَهَبٍ , فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقِيلَ: لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ؛ فَقُلْتُ: فَأَنَا مِنَ الْعَرَبِ؛ فَلِمَنْ هُوَ؟ فَقِيلَ: لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ قُلْتُ: فَأَنَا مُحَمَّدٌ فَلِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ "؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَلَوْلَا غَيْرَتُكَ لَدَخَلْتُ الْقَصْرَ» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَغَارُ عَلَيْكَ

стр. 1601

١٣٨٦ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " رَأَيْتُ كَأَنِّي أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ قَالَ: وَرَأَيْتُ ⦗١٩٠٨⦘ فِيهَا قَصْرًا أَبْيَضَ بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ قَالَ: فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقِيلَ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ , فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ يَا عُمَرُ " قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَيْكَ أَغَارُكَ؟ وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ الْخُوَارِزْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَاجِشُونُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :. . . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ

стр. 1602

بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُفَرَّقُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ هَيْبَةً لَهُ

стр. 1603

١٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا مُكْرَمُ بْنُ حَكِيمٍ , عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي دَارٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ تَسْأَلْنَهُ , وَتَسْتَخْبِرْنَهُ رَافِعَاتٍ أَصْوَاتُهُنَّ فَوْقَ صَوْتِهِ؛ فَأَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَاسْتَأْذَنَ؛ فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَ عُمَرَ بَادَرْنَ الْحِجَابَ , فَأُذِنَ لِعُمَرَ , فَدَخَلَ فَاسْتَضْحَكَ النَّبِيُّ ﷺ , فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ , مِمَّ ضَحِكْتَ؟ فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ نِسْوَةً مِنْ قُرَيْشٍ دَخَلْنَ عَلَيَّ يَسْأَلْنَنِي وَيَسْتَخْبِرْنَنِي رَافِعَاتٍ أَصْوَاتُهُنَّ فَوْقَ صَوْتِي؛ فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ بَادَرْنَ الْحُجُبَ أَوِ الْحِجَابَ» فَقَالَ ⦗١٩١٠⦘ عُمَرُ: يَا عَدِوَّاتِ أَنْفُسِهِنْ تَهَبْنَنِي وَتَجْتَرِئْنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: إِنَّكَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «مَهْ عَنْ عُمَرَ فَوَاللَّهِ مَا سَلَكَ عُمَرُ وَادِيًا قَطُّ فَسَلَكَهُ الشَّيْطَانُ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ فِي هَذَا الْكِتَابِ قَوْلَهُ: كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ عِزًّا , وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نَصْرًا , وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ رَحْمَةً , وَاللَّهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ؛ وَإِنِّي لَأَحْسِبُ أَنَّ الشَّيْطَانَ يُفَرَّقُ مِنْ حَسِّ عُمَرَ ﵁. . . " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

стр. 1604

بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قُفْلُ الْإِسْلَامِ؛ وَأَنَّ الْفِتَنَ تَكُونُ بَعْدَهُ

стр. 1605

١٣٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ آخِذًا بِيَدِ أَبِي ذَرٍّ ﵀ إِذْ غَمَزَهَا , فَقَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: مَهْ يَا قُفْلَ الْإِسْلَامِ أَوْجَعْتَنِي فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا ذَرٍّ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , تَذْكُرُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ يُذَكِّرُهُ إِذْ أَقْبَلْتَ فَأَشْرَفْتَ عَلَى الْوَادِي؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَنْ تُصِيبَكُمْ فِتْنَةٌ مَا كَانَ هَذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ» فَأَنْتَ قُفْلُ الْإِسْلَامِ يَا عُمَرُ "

стр. 1606

١٣٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , وَجَامَعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الْفِتْنَةِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ , وَمَالِهِ؛ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ , وَالصَّوْمُ» فَقَالَ عُمَرُ: لَيْسَ عَنْ تِلْكَ أَسْأَلُكَ؛ عَنِ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ؟ فَقُلْتُ: «إِنَّ مِنْ دُونَ ذَلِكَ بَابًا مُغْلَقًا , قَتْلُ رَجُلٍ أَوْ مَوْتِهِ» قَالَ: أَفَيُكْسَرُ ذَلِكَ الْبَابُ أَوْ يُفْتَحُ؟ قُلْتُ: لَا بَلُ يُكْسَرُ؛ فَقَالَ عُمَرُ: ذَلِكَ أَجْدَرُ أَنْ لَا يُغْلَقَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " وَزَادَ الْأَعْمَشُ: فَهِبْنَا حُذَيْفَةَ أَنْ نَسْأَلَهُ: أَكَانَ يَعْلَمُ عُمَرُ ﵁ أَنَّهُ هُوَ الْبَابُ؟ فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ؛ فَقَالَ: نَعَمْ كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ , وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثَتْهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ ⦗١٩١٣⦘ ١٣٩٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْمُقْرِئِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الْفِتْنَةِ؛ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ سَوَاءً

стр. 1607

١٣٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَانَ جِبْرِيلُ يُذَاكِرُنِي أَمَرَ عُمَرَ؛ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ , اذْكُرْ لِي فَضَائِلَ عُمَرَ وَمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ لِي: لَوْ جَلَسْتَ مَعَكَ مِثْلَ مَا جَلَسَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ مَا بَلَغْتُ فَضَائِلَ عُمَرَ , وَلَيَبْكِيَنَّ الْإِسْلَامُ بَعْدَ مَوْتِكَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَوْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ "

стр. 1608

بَابُ مَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ

стр. 1609

١٣٩٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ , وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَصَّاصُ قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِيشْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قِيلَ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: لَمَّا كَانَ قَدْ أَسْلَمَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِمَكَّةَ قَبْلَ عُمَرَ , فَكَانَ يُؤْذِيهِمُ الْمُشْرِكُونَ أَذًى شَدِيدًا , وَيَسْتَخْفِي كَثِيرٌ مِنْهُمْ بِإِسْلَامِهِمْ , وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الْجَمَاعَةُ مِنْهُمْ فَيُقْرِئَهُمُ الْقُرْآنَ سِرًّا خَوْفًا عَلَيْهِمْ؛ فَلَمَّا ⦗١٩١٥⦘ أَسْلَمَ عُمَرُ ﵁ فَرَّجَ اللَّهُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ , وَخَرَجُوا وَأَظْهَرُوا إِسْلَامَهُمْ , فَأَعَزَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ الْمُسْلِمِينَ بِإِسْلَامِ عُمَرَ , وَأَضَاءَ نُورَ الْإِسْلَامِ , وَقَوِيَتْ قُلُوبُ الْمُسْلِمِينَ , وَعَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ قَدْ مَنَعَ مِنْهُمْ , وَفَرَّجَ عَنْهُمْ , وَأَنَّ اللَّهَ سَيُبْدِلُهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا؛ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: انْتَصَفَ الْقَوْمُ مِنَّا " وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ بْنِ الْخَطَّابِ» وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ ﵁ نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ الْيَوْمَ بِإِسْلَامِ عُمَرَ " قُلْتُ: فَصَارَ عُمَرُ ﵁ سِرَاجَ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِهَذِهِ الْمَعَانِي وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ فَضَائِلِهِ الشَّرِيفَةِ؛ اسْتَضَاءَ بِإِسْلَامِهِ نُورُ الْقُلُوبِ وَعَزُّوا وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ ظَاهِرِينَ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ» , فَهَذَا جَوَابُنَا فِي مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سِرَاجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ»

стр. 1610

بَابُ ذِكْرِ جَوَامِعِ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: قَدِ اخْتَصَرْتُ مِنْ ذِكْرِ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ مَا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ بِمَكَّةَ , وَفَضَائِلُهُمَا بِحَمْدِ اللَّهِ كَثِيرَةٌ , وَفِيمَا ذَكَرْتُهُ مَقْنَعٌ لِمَنْ عَلِمَهُ؛ فَزَادَهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ مَحَبَّةً لَهُمَا ﵄

стр. 1611

١٣٩٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ الْعِجْلِيُّ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيُّ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ ⦗١٩١٧⦘ يَاسِرٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَمَّارُ , أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ آنِفًا , فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ , حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ , فَقَالَ لِي: لَوْ لَبِثْتُ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا مَا نَفِدَتْ فَضَائِلُ عُمَرَ , وَإِنَّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ "

стр. 1612

١٣٩٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يُذَاكِرُنِي أَمْرَ عُمَرَ , فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ , اذْكُرْ لِي فَضَائِلَ عُمَرَ , وَمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ , فَقَالَ لِي: لَوْ جَلَسْتُ مَعَكَ مِثْلَ مَا جَلَسَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ مَا بَلَغْتُ فَضَائِلَ عُمَرَ , وَلَيَبْكِيَنَّ الْإِسْلَامُ بَعْدَ مَوْتِكَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَوْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ "

стр. 1613

بَابُ ذِكْرِ مَقْتَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁

стр. 1614

١٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ , عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ , وَكَانَ يُصِيبُ مِنْهَا إِصَابَةً كَبِيرَةً , وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ , فَأَتَى عُمَرَ ﵁ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ غَلَّتِي؛ فَكَلِّمْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي , فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ , وَأَحْسِنْ إِلَى مَوَالِيكَ , وَافْعَلْ وَافْعَلْ , قَالَ: وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ , فَيَأْمُرُهُ بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُ؛ قَالَ ⦗١٩١٩⦘: فَغَضِبَ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُكَ غَيْرِي , فَصَنَعَ خِنْجَرًا , وَشَحَذَهُ قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَجَعَلَ لَهُ رَأْسَيْنِ؛ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانِ مِنَ الْفُرْسِ , فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ قَالَ: أَرَى هَذَا أَنَّهُ لَا يُضْرَبُ بِهِ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ , قَالَ: فَتَحَيَّنَ عُمَرَ ﵁ , فَأَتَاهُ مِنْ وَرَائِهِ وَهُوَ فِي إِقَامَةِ الصَّفِّ؛ فَوَجَأَهُ ثَلَاثَ وَجَآتٍ , طَعَنَهُ فِي كَتِفِهِ , وَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ , وَطَعَنَهُ فِي بَعْضِ جَسَدِهِ , قَالَ: فَسَقَطَ , وَاحْتُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ , وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵀: الصَّلَاةُ الصَّلَاةُ؛ فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَصَلَّى بِهِمْ , وَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ , وَانْطَلَقَ النَّاسُ نَحْوَ عُمَرَ يَسْأَلُونَ عَنْهُ , وَيَدْعُونَ لَهُ , وَيَقُولُونَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ؛ فَقَالَ عُمَرُ: «إِنْ يَكُنْ عَلَيَّ فِي الْقَتْلِ بَأْسٌ؛ فَقَدْ قُتِلْتُ» ؛ فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جِرَاحَتِهِ , فَشَرِبَ فَخَرَجَ مَعَ الدَّمِ , فَلَمْ يَتَبَيَّنْ؛ فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ عُمَرُ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوَدِدْتُ أَنِّي انْفَلَتُّ مِنْهَا كَفَافًا , وَسَلِمَ لِي عَمَلِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَالَ: وَسَلِمَ لِي مَا قَبْلَهَا قَالَ: وَابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَا وَاللَّهِ لَا تَنْفَلِتُ مِنْهَا كَفَافًا , لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَصَحِبْتَهُ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ فِيهِ صَاحِبٌ , كُنْتَ تُنَفِّذُ أَمَرَهُ، وَكُنْتَ فِي عَوْنِهِ حَتَّى قُبِضَ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ , ثُمَّ وَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ , فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمَرَهُ , وَكُنْتَ فِي عَوْنِهِ حَتَّى قُبِضَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ , ثُمَّ وُلِّيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ قَالَ: وَذَكَرَ مَحَاسِنَهُ , فَكَأَنَّ ⦗١٩٢٠⦘ عُمَرَ اسْتَرَاحَ إِلَى كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ فِي كَرْبِ الْمَوْتِ , فَقَالَ: كَرِّرْ عَلَيَّ كَلَامَكَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ، فَقَالَ عُمَرُ: «وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِيَ طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ» وَجَاءَ صُهَيْبٌ , فَقَالَ: وَأَخَاهُ وَأَخَاهُ , رَفَعَ صُهَيْبٌ صَوْتَهُ فَقَالَ عُمَرُ: " مَهْلًا يَا صُهَيْبُ مَهْلًا يَا صُهَيْبُ , أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ» . قَالَ: وَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَى سِتَّةٍ: إِلَى عُثْمَانَ , وَعَلِيٍّ , وَطَلْحَةَ , وَالزُّبَيْرِ , وَسَعْدٍ , وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ

стр. 1615

١٣٩٦ - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ , ⦗١٩٢١⦘ ١٣٩٧ - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ١٣٩٨ - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ , وَخَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ - وَاللَّفْظُ لِخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: " بَعْثَ حُذَيْفَةَ عَلَى مَا سَقَتْ دِجْلَةُ , وَبَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مَا سَقَى الْفُرَاتُ , فَوَضَعَا الْخَرَاجَ , فَلَمَّا قَدِمَا عَلَيْهِ قَالَ: لَعَلَّكُمَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوْ شِئْتَ لَا ضَعَّفْتُ أَرْضِي، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: لَقَدْ حَمَّلْتُهَا مَا تُطِيقُ , وَمَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ فَقَالَ: لَئِنْ عِشْتُ لِأَرَامِلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَأَدَعْهُنَّ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي قَالَ: فَمَا لَبِثَ إِلَّا أَرْبَعَةً حَتَّى أُصِيبَ قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ ﵁ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؛ قَالَ لِلنَّاسِ: اسْتَوَوْا فَلَمَّا اسْتَوَوْا طَعَنَهُ ⦗١٩٢٢⦘ رَجُلٌ فَقَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ أَكَلَنِي الْكَلْبُ , أَوْ قَتَلَنِي الْكَلْبُ قَالَ: فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طَرَفَيْنِ لَا يَدْنُوا مِنْهُ إِنْسَانٌ إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا , فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ , وَأَلْقَى عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بُرْنُسًا , ثُمَّ جَثَمَ عَلَيْهِ , فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ , طَعَنَ نَفْسَهُ , فَقَتَلَ نَفْسَهُ؛ قَالَ: وَقَدَّمَ النَّاسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةً خَفِيفَةً قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي قَالَ: فَجَالَ جَوْلَةً ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , فَقَالَ: الصَّنِيعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُ بِهِ خَيْرًا , الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي فِي يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَقَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَقَالَ: أَلَا نَقْتُلُهُمْ؛ قَالَ: أَبَعْدَ مَا صَلَّوْا صَلَاتَكُمْ وَحَجُّوا حَجَّكُمْ , ثُمَّ حُمِلَ حَتَّى أَدْخَلُوهُ مَنْزِلَهُ , فَكَأَنَّ لَمْ يُصِبِ الْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ , إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَابٌّ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْقِدَمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ لَكَ , ثُمَّ وُلِّيتَ فَعَدَلْتَ , ثُمَّ رَزَقَكَ اللَّهُ الشَّهَادَةَ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , وَدِدْتُ أَنِّي وَذَاكَ لَا لِي وَلَا عَلَيَّ , ثُمَّ أَدْبَرَ الشَّابُّ , فَإِذَا هُوَ يَجُرُّ إِزَارُهُ , فَقَالَ: رُدُّوهُ , فَرُدَّ , فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي , ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ , أَتْقَى لِرَبِّكَ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: فَوَاللَّهِ مَا مَنَعَهُ مَا كَانَ فِيهِ أَنْ نَصَحَهُ , ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابِ نَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَعَرَفَ أَنَّهُ لَمَّ بِهِ , فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , انْظُرْ مَا عَلَيَّ ⦗١٩٢٣⦘ مِنَ الدَّيْنِ فَنَظَرَ فَإِذَا بِضْعٌ وَثَمَانُونَ أَلْفًا فَقَالَ: سَلْ فِي آلِ عُمَرَ فَإِنْ وَفَّى وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيٍّ , فَإِنْ وَفَّتْ وَإِلَّا فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ , وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ , ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ , ائْتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فَقُلْ: إِنَّ عُمَرَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ , وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ , وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ فِي أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَإِنْ أَذِنَتْ فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا , وَإِنْ أَبَتْ فَرَدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ , فَأَتَاهَا عَبْدُ اللَّهِ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ يَسْتَأْذِنُ فِي أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَقَالَتْ: لَقَدْ كُنْتُ أَدَّخِرُ ذَلِكَ الْمَكَانَ لِنَفْسِي لَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي , ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ عُمَرُ: أَقْعِدُونِي ثُمَّ قَالَ: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: قَدْ أَذِنَتْ لَكَ , قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ , مَا شَيْءٌ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ , فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ قُولُوا: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ فَإِنْ أَذِنَتْ فَادْفِنُونِي وَإِلَّا فَرَدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: اسْتَخْلِفْ وَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ: عَلِيٍّ , وَعُثْمَانَ , وَطَلْحَةَ , وَالزُّبَيْرِ , وَعَبْدِ الرُّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ , وَلْيَشْهَدْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، فَإِنْ أَصَابَتِ الْخِلَافَةُ سَعْدًا , وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ مَنْ وَلِيَ , فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ , ثُمَّ قَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللَّهِ , وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ ⦗١٩٢٤⦘ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ , أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ , وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ , وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ , وَيَتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ , وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ , وَغَيْظُ الْعَدُوِّ وَجُبَاةُ الْمَالِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلَهُمْ عَنْ رِضًى مِنْهُمْ , وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ , أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَيُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ , وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ , وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ "
следующие страницы →