Полный текст (2 385 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
١٣٩٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ الْعِجْلِيُّ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيُّ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ ⦗١٩١٧⦘ يَاسِرٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَمَّارُ , أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ آنِفًا , فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ , حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ , فَقَالَ لِي: لَوْ لَبِثْتُ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا مَا نَفِدَتْ فَضَائِلُ عُمَرَ , وَإِنَّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ "
стр. 1612
١٣٩٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " كَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يُذَاكِرُنِي أَمْرَ عُمَرَ , فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ , اذْكُرْ لِي فَضَائِلَ عُمَرَ , وَمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ , فَقَالَ لِي: لَوْ جَلَسْتُ مَعَكَ مِثْلَ مَا جَلَسَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ مَا بَلَغْتُ فَضَائِلَ عُمَرَ , وَلَيَبْكِيَنَّ الْإِسْلَامُ بَعْدَ مَوْتِكَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَوْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ "
стр. 1613
بَابُ ذِكْرِ مَقْتَلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁
стр. 1614
١٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ , عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ , وَكَانَ يُصِيبُ مِنْهَا إِصَابَةً كَبِيرَةً , وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ , فَأَتَى عُمَرَ ﵁ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ غَلَّتِي؛ فَكَلِّمْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي , فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ , وَأَحْسِنْ إِلَى مَوَالِيكَ , وَافْعَلْ وَافْعَلْ , قَالَ: وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ , فَيَأْمُرُهُ بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُ؛ قَالَ ⦗١٩١٩⦘: فَغَضِبَ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُكَ غَيْرِي , فَصَنَعَ خِنْجَرًا , وَشَحَذَهُ قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَجَعَلَ لَهُ رَأْسَيْنِ؛ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانِ مِنَ الْفُرْسِ , فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ قَالَ: أَرَى هَذَا أَنَّهُ لَا يُضْرَبُ بِهِ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ , قَالَ: فَتَحَيَّنَ عُمَرَ ﵁ , فَأَتَاهُ مِنْ وَرَائِهِ وَهُوَ فِي إِقَامَةِ الصَّفِّ؛ فَوَجَأَهُ ثَلَاثَ وَجَآتٍ , طَعَنَهُ فِي كَتِفِهِ , وَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ , وَطَعَنَهُ فِي بَعْضِ جَسَدِهِ , قَالَ: فَسَقَطَ , وَاحْتُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ , وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵀: الصَّلَاةُ الصَّلَاةُ؛ فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَصَلَّى بِهِمْ , وَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ , وَانْطَلَقَ النَّاسُ نَحْوَ عُمَرَ يَسْأَلُونَ عَنْهُ , وَيَدْعُونَ لَهُ , وَيَقُولُونَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ؛ فَقَالَ عُمَرُ: «إِنْ يَكُنْ عَلَيَّ فِي الْقَتْلِ بَأْسٌ؛ فَقَدْ قُتِلْتُ» ؛ فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جِرَاحَتِهِ , فَشَرِبَ فَخَرَجَ مَعَ الدَّمِ , فَلَمْ يَتَبَيَّنْ؛ فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ؛ فَقَالَ عُمَرُ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوَدِدْتُ أَنِّي انْفَلَتُّ مِنْهَا كَفَافًا , وَسَلِمَ لِي عَمَلِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَالَ: وَسَلِمَ لِي مَا قَبْلَهَا قَالَ: وَابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَا وَاللَّهِ لَا تَنْفَلِتُ مِنْهَا كَفَافًا , لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَصَحِبْتَهُ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ فِيهِ صَاحِبٌ , كُنْتَ تُنَفِّذُ أَمَرَهُ، وَكُنْتَ فِي عَوْنِهِ حَتَّى قُبِضَ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ , ثُمَّ وَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ , فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمَرَهُ , وَكُنْتَ فِي عَوْنِهِ حَتَّى قُبِضَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ , ثُمَّ وُلِّيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ قَالَ: وَذَكَرَ مَحَاسِنَهُ , فَكَأَنَّ ⦗١٩٢٠⦘ عُمَرَ اسْتَرَاحَ إِلَى كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ فِي كَرْبِ الْمَوْتِ , فَقَالَ: كَرِّرْ عَلَيَّ كَلَامَكَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ، فَقَالَ عُمَرُ: «وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِيَ طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ» وَجَاءَ صُهَيْبٌ , فَقَالَ: وَأَخَاهُ وَأَخَاهُ , رَفَعَ صُهَيْبٌ صَوْتَهُ فَقَالَ عُمَرُ: " مَهْلًا يَا صُهَيْبُ مَهْلًا يَا صُهَيْبُ , أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ» . قَالَ: وَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَى سِتَّةٍ: إِلَى عُثْمَانَ , وَعَلِيٍّ , وَطَلْحَةَ , وَالزُّبَيْرِ , وَسَعْدٍ , وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ
стр. 1615
١٣٩٦ - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ,
⦗١٩٢١⦘
١٣٩٧ - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ
١٣٩٨ - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ , وَخَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , عَنْ حُصَيْنٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ - وَاللَّفْظُ لِخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: " بَعْثَ حُذَيْفَةَ عَلَى مَا سَقَتْ دِجْلَةُ , وَبَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مَا سَقَى الْفُرَاتُ , فَوَضَعَا الْخَرَاجَ , فَلَمَّا قَدِمَا عَلَيْهِ قَالَ: لَعَلَّكُمَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ , فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَوْ شِئْتَ لَا ضَعَّفْتُ أَرْضِي، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: لَقَدْ حَمَّلْتُهَا مَا تُطِيقُ , وَمَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ فَقَالَ: لَئِنْ عِشْتُ لِأَرَامِلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَأَدَعْهُنَّ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي قَالَ: فَمَا لَبِثَ إِلَّا أَرْبَعَةً حَتَّى أُصِيبَ قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ ﵁ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؛ قَالَ لِلنَّاسِ: اسْتَوَوْا فَلَمَّا اسْتَوَوْا طَعَنَهُ ⦗١٩٢٢⦘ رَجُلٌ فَقَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ أَكَلَنِي الْكَلْبُ , أَوْ قَتَلَنِي الْكَلْبُ قَالَ: فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طَرَفَيْنِ لَا يَدْنُوا مِنْهُ إِنْسَانٌ إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا , فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ , وَأَلْقَى عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بُرْنُسًا , ثُمَّ جَثَمَ عَلَيْهِ , فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ , طَعَنَ نَفْسَهُ , فَقَتَلَ نَفْسَهُ؛ قَالَ: وَقَدَّمَ النَّاسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةً خَفِيفَةً قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي قَالَ: فَجَالَ جَوْلَةً ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ , فَقَالَ: الصَّنِيعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُ بِهِ خَيْرًا , الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي فِي يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَقَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ تَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَقَالَ: أَلَا نَقْتُلُهُمْ؛ قَالَ: أَبَعْدَ مَا صَلَّوْا صَلَاتَكُمْ وَحَجُّوا حَجَّكُمْ , ثُمَّ حُمِلَ حَتَّى أَدْخَلُوهُ مَنْزِلَهُ , فَكَأَنَّ لَمْ يُصِبِ الْمُسْلِمِينَ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ , إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَابٌّ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْقِدَمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ لَكَ , ثُمَّ وُلِّيتَ فَعَدَلْتَ , ثُمَّ رَزَقَكَ اللَّهُ الشَّهَادَةَ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , وَدِدْتُ أَنِّي وَذَاكَ لَا لِي وَلَا عَلَيَّ , ثُمَّ أَدْبَرَ الشَّابُّ , فَإِذَا هُوَ يَجُرُّ إِزَارُهُ , فَقَالَ: رُدُّوهُ , فَرُدَّ , فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي , ارْفَعْ إِزَارَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ , أَتْقَى لِرَبِّكَ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: فَوَاللَّهِ مَا مَنَعَهُ مَا كَانَ فِيهِ أَنْ نَصَحَهُ , ثُمَّ أُتِيَ بِشَرَابِ نَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَعَرَفَ أَنَّهُ لَمَّ بِهِ , فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , انْظُرْ مَا عَلَيَّ ⦗١٩٢٣⦘ مِنَ الدَّيْنِ فَنَظَرَ فَإِذَا بِضْعٌ وَثَمَانُونَ أَلْفًا فَقَالَ: سَلْ فِي آلِ عُمَرَ فَإِنْ وَفَّى وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيٍّ , فَإِنْ وَفَّتْ وَإِلَّا فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ , وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ , ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ , ائْتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فَقُلْ: إِنَّ عُمَرَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ , وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ , وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ فِي أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَإِنْ أَذِنَتْ فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا , وَإِنْ أَبَتْ فَرَدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ , فَأَتَاهَا عَبْدُ اللَّهِ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: إِنَّ عُمَرَ يَسْتَأْذِنُ فِي أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَقَالَتْ: لَقَدْ كُنْتُ أَدَّخِرُ ذَلِكَ الْمَكَانَ لِنَفْسِي لَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي , ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ عُمَرُ: أَقْعِدُونِي ثُمَّ قَالَ: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: قَدْ أَذِنَتْ لَكَ , قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ , مَا شَيْءٌ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ , فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ قُولُوا: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ فَإِنْ أَذِنَتْ فَادْفِنُونِي وَإِلَّا فَرَدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: اسْتَخْلِفْ وَإِنَّ الْأَمْرَ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ: عَلِيٍّ , وَعُثْمَانَ , وَطَلْحَةَ , وَالزُّبَيْرِ , وَعَبْدِ الرُّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ , وَلْيَشْهَدْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، فَإِنْ أَصَابَتِ الْخِلَافَةُ سَعْدًا , وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ مَنْ وَلِيَ , فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ , ثُمَّ قَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِتَقْوَى اللَّهِ , وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ ⦗١٩٢٤⦘ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ , أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ , وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ , وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ , وَيَتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ , وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ , وَغَيْظُ الْعَدُوِّ وَجُبَاةُ الْمَالِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلَهُمْ عَنْ رِضًى مِنْهُمْ , وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا؛ فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ , أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَيُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ , وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفِيَ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ , وَأَنْ يُقَاتِلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ "
стр. 1616
١٣٩٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَزَّارُ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمِ بْنِ خَالِدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ ⦗١٩٢٥⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ , عَنْ أُمَّهِ وَكَانَتْ أُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَوْفٍ قَالَتْ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمًا يَطُوفُ فِي السُّوقِ فَلَقِيَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أُعْدُنِي عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَإِنَّ عَلَيَّ خَرَاجًا كَثِيرًا قَالَ: فَكَمْ خَرَاجُكَ؟ قَالَ: دِرْهَمَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَالَ: وَأَيُّ شَيْءٍ صِنَاعَتُكَ؟ قَالَ: نَجَّارًا نَقَّاشًا حَدَّادًا قَالَ: مَا أَرَى خَرَاجُكَ بِكَثِيرٍ عَلَى مَا تَصْنَعُ مِنَ الْأَعْمَالِ , ثُمَّ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَعْمَلَ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ فَعَلْتُ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَاعْمِلْ لِي رَحًى قَالَ: لَأَنْ سَلِمْتُ لَأَعْمَلَنَّ لَكَ رَحًى يَتَحَدَّثُ بِهَا مَنْ بِالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ عُمَرُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اعْهَدْ , فَإِنَّكَ مَيِّتٌ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ: أَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ التَّوْرَاةِ قَالَ عُمَرُ: آللَّهِ إِنَّكَ تَجِدُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي التَّوْرَاةِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا , وَلَكِنْ أَجِدُ صِفَتَكَ وَحِلْيَتَكَ , وَأَنَّهُ قَدْ فَنِيَ أَجَلُكَ قَالَ وَعُمَرُ لَا يَحُسُّ وَجَعًا , وَلَا أَلَمًا قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ جَاءَهُ كَعْبٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , ذَهَبَ يَوْمٌ وَبَقِيَ يَوْمَانِ قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ الْغَدُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , ذَهَبَ يَوْمَانِ وَبَقِيَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ , وَهِيَ لَكَ إِلَى صَبِيحَتِهَا قَالَ , فَلَمَّا كَانَ فِي الصُّبْحِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى الصَّلَاةِ , وَكَانَ يُوَكِّلُ بِالصُّفُوفِ رِجَالًا فَإِذَا اسْتَووا دَخَلَ هُوَ فَكَبَّرَ قَالَ: وَدَخَلَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي النَّاسِ فِي يَدِهِ خِنْجَرٌ لَهُ رَأْسَانِ , نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ , فَضَرَبَ عُمَرَ سِتَّ ضَرَبَاتٍ , إِحْدَاهُنَّ تَحْتَ سُرَّتِهِ , هِيَ الَّتِي قَتَلَتْهُ , وَقُتِلَ مَعَهُ كُلَيْبُ بْنُ وَائِلِ بْنِ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ , كَانَ حَلِيفَهُمْ , فَلَمَّا وَجَدَ عُمَرَ حُرَّ السِّلَاحِ سَقَطَ , وَقَالَ: أَفِي النَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ⦗١٩٢٦⦘ بْنُ عَوْفٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ هُوَ ذَا قَالَ: فَتَقَدَّمَ بِالنَّاسِ فَصَلَّى قَالَ: فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعُمَرُ طَرِيحٌ؟ قَالَ: ثُمَّ احْتُمِلَ فَأُدْخِلَ إِلَى دَارِهِ , وَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْهَدَ إِلَيْكَ قَالَ: يَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَشَرْتَ عَلَيَّ قَالَ: وَمَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَتُشِيرُ عَلَيَّ بِذَلِكَ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا قَالَ: إِذَنْ وَاللَّهِ لَا أَدْخَلُ فِيهِ أَبَدًا قَالَ: فَهِبْنِي صَمْتًا حَتَّى أَعْهَدَ إِلَى النَّفْرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ , أُدْعُ لِي عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَسَعْدًا؛ قَالَ: وَانْتَظِرُوا أَخَاكُمْ طَلْحَةَ ثَلَاثًا فَإِنْ جَاءَ , وَإِلَّا فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ , أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عَلِيٌّ , إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا أَنْ تَحْمِلَ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عُثْمَانَ , إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا أَنْ تَحْمِلَ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا سَعْدُ , إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ شَيْئًا أَنْ تَحْمِلَ أَقَارِبَكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ , قُومُوا فَتَشَاوَرُوا , ثُمَّ اقْضُوا أَمْرَكُمْ , وَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ: قُمْ عَلَى بَابِهِمْ فَلَا تَدَعْ أَحَدًا يَدْخُلُ إِلَيْهِمْ , وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهُمْ أَنْ يُقَسِّمَ عَلَيْهِمْ فَيْئَهُمْ , وَلَا يَسْتَأْثِرْ عَلَيْهِمْ , وَأَوْصَى الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْأَنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يُحْسِنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ , وَأَنْ يَعْفُو عَنْ مُسِيئِهِمْ , وَأَوْصَى الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْعَرَبِ فَإِنَّهُمْ مَادَّةُ الْإِسْلَامِ , أَنْ تُؤْخَذَ صَدَقَاتُهُمْ مِنْ حَقِّهَا , وَتُوضَعَ فِي فُقَرَائِهِمْ , ⦗١٩٢٧⦘ وَأُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُوَفِّيَ لَهُمْ بَعَهْدِهِمْ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَغْتُ تَرَكْتُ الْخَلِيفَةَ بَعْدِي عَلَى أَنْقَى مِنَ الرَّاحَةِ , يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , اخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَانْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , قَتَلَكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً وَاحِدَةً يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ فَسَلْهَا أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أُدْفَنَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ , يَا عَبْدَ اللَّهِ , إِنِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فَكُنْ مَعَ الْأَكْثَرِ , وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً وَثَلَاثَةً , فَكُنْ فِي الْحِزْبِ الَّذِي فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ , ائْذَنْ لِلنَّاسِ فَجَعَلَ يُدْخِلُ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُ لَهُمْ: أَعَنْ مِلَاءٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: مَعَاذَ اللَّهِ. قَالَ: وَدَخَلَ فِي النَّاسِ كَعْبُ الْأَحْبَارِ , فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
وَأَوْعَدَنِي كَعْبٌ ثَلَاثًا أَعُدُّهَا ... وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَهُ كَعْبُ
وَمَا بِي حِذَارُ الْمَوْتِ إِنِّي لَمَيِّتٌ ... وَلَكِنْ حِذَارُ الذَّنْبِ يَتْبَعُهُ الذَّنْبُ
فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَوْ دَعَوْتَ طَبِيبًا؛ قَالَ: فَدُعِيَ بِطَبِيبٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ , فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ النَّبِيذُ يَعْنِي مَعَ الدَّمِ قَالَ: فَاسْقُوهُ لَبَنًا , فَخَرَجَ اللَّبَنُ أَبْيَضَ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اعْهَدْ , قَالَ: قَدْ فَرَغْتُ ⦗١٩٢٨⦘ ثُمَّ تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ قَالَ: فَخَرَجُوا بِهِ بَكْرَةَ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ , فَدُفِنَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵂ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ ﵁ وَتَقَدَّمَ صُهَيْبٌ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
стр. 1617
ذِكْرُ نَوْحِ الْجِنِّ عَلَى عُمَرَ ﵁
стр. 1618
١٤٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: نَاحَتِ الْجِنُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَوَصَفَ ذَلِكَ فَقَالَ:
[البحر الطويل]
⦗١٩٣٠⦘
عَلَيْكَ سَلَّامُ اللَّهِ مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ ... يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ
قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا ... نَوَائِحَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ
فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ ... لَيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتُ بِالْأَمْسِ يُسْبَقِ
أَبَعْدَ قَتِيلٍ بِالْمَدِينَةِ أَظْلَمَتْ ... لَهُ الْأَرْضُ تَهْتَزُّ الْغَضَاةُ بِأَسْوَقِ
стр. 1619
١٤٠١ - حَدَّثَنَا سَهْلٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ مِثْلَهُ وَزَادَ فِيهِ:
[البحر الطويل]
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ ... بِكَفَّيْ سَبْنَتَى أَزْرَقِ الْعَيْنِ مُطْرِقِ
стр. 1620
١٤٠٢ - وَحَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ الْجِنَّ نَاحَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁:
[البحر الطويل]
جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مِنْ إِمَامٍ وَبَارَكَتْ ... يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ
قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ ... بَعْدَهَا نَوَائِحَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ
فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ ... لَيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتُ بِالْأَمْسِ يُسْبَقِ
فَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ ... بِكَفَّيْ سَبْنَتَى أَزْرَقِ الْعَيْنِ مُطْرِقِ
стр. 1621
١٤٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: نَاحَتِ الْجِنُّ عَلَى عُمَرَ ﵁:
[البحر الطويل]
عَلَيْكَ سَلَّامُ اللَّهِ مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ ... يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ
⦗١٩٣٢⦘
قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا ... نَوَائِحَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ
فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ ... لِيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتُ بِالْأَمْسِ يُسْبَقِ
فَيَا لَقَتِيلٍ بِالْمَدِينَةِ أَظْلَمَتْ ... لَهُ الْأَرْضُ تَهْتَزُّ الْغَضَاةُ بِأَسْوَقِ
وَزَادَ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ:
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ ... بِكَفَّيْ سَبْنَتِي أَزْرَقِ الْعَيْنِ مُطْرِقِ
стр. 1622
١٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ , عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُمَرُ ﵁ سَمِعُوا نَوْحَ الْجِنِّ عَلَيْهِ وَهُمْ يَقُولُونَ:
[البحر الطويل]
جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ ... يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ
فَمَنْ يَسْعَ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ ... لِيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتَ بِالْأَمْسِ يُسْبَقِ
⦗١٩٣٣⦘
قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا ... نَوَائِحَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفْتَقِ
لَقَتْلُ قَتِيلٍ بِالْمَدِينَةِ أَظْلَمَتْ لَهُ ... الْأَرْضُ تَهْتَزُّ الْغَضَاةُ بِأَسْوَقِ
وَمَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ ... بِكَفِّي سَبْنَتِي أَزْرَقِ الْعَيْنِ مُطْرِقِ
وَلَقَاكَ رَبِّي فِي الْجِنَانِ تَحِيَّةٌ ... وَمِنْ كِسْوَةِ الْفِرْدَوْسِ لَا تَتَمَزَّقِ
آخِرُ مَا حَضَرَنِي مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
стр. 1623
كِتَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: أَوَّلُ فَضَائِلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ﷺ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ بِأَنْ زَوَّجَهُ بِابْنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ ولَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ ابْنَتَيْ نَبِيٍّ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ﵇ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، فَضِيلَةٌ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهَا مَعَ الْكَرَامَاتِ الْكَثِيرَةِ، وَالْمَنَاقِبِ الْجَمِيلَةِ، وَالْفَضَائِلِ الْحَسَنَةِ، وَبِشَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ بِالشَّهَادَةِ، وَأَنَّهُ يُقْتَلُ مَظْلُومًا، وَأَمَرَهُ بِالصَّبِرِ، فَصَبَرَ ﵁ حَتَّى قُتِلَ وَحَقَنَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ
стр. 1624
بَابُ ذِكْرِ تَزْوِيجِ عُثْمَانَ ﵁ بِابْنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَضِيلَةٌ خُصَّ بِهَا
стр. 1625
١٤٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأَشْنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ قَالَ: قَالَ لِي حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , لِمَ سُمِّيَ عُثْمَانُ ذَا النُّورَيْنِ؟ قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا أَدْرِي قَالَ: «لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ ابْنَتَيْ نَبِيٍّ إِلَّا عُثْمَانُ ﵁»
стр. 1626
١٤٠٦ - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٩٣٩⦘ مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ عِمْرَانَ الْحَنَفِيُّ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَىَّ أَنْ أُزَوِّجَ كَرِيمَتَيَّ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ»
стр. 1627
١٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحِ بْنِ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أُمِّ عَيَّاشٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا زَوَّجْتُ عُثْمَانَ أُمَّ كُلْثُومٍ إِلَّا بِوَحْي مِنَ السَّمَاءِ»
стр. 1628
١٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلًى لِعُثْمَانَ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَحْفَةٍ فِيهَا لَحْمٌ إِلَى عُثْمَانَ ﵁ , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ رُقَيَّةَ ﵂ , مَا رَأَيْتُ زَوْجًا أَحْسَنَ مِنْهُمَا , فَجَعَلْتُ مَرَّةً أَنْظُرُ إِلَى عُثْمَانَ , وَمَرَّةً أَنْظُرُ إِلَى رُقَيَّةَ , فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَيْهِمَا؟» قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: «هَلْ رَأَيْتُ زَوْجًا أَحْسَنَ مِنْهُمَا؟» قُلْتُ: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَقَدْ جَعَلْتُ مَرَّةً أَنْظُرُ إِلَى رُقَيَّةَ , وَمَرَّةً أَنْظُرُ إِلَى عُثْمَانَ "
стр. 1629
١٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ , وَأَبُو أَحْمَدَ ⦗١٩٤١⦘ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانَيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عُثْمَانَ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ , فَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ , هَذَا جِبْرِيلُ ﵇ يُخْبِرُنِي أَنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَكَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِمِثْلِ صَدَاقِ رُقَيَّةَ , وَعَلَى مِثْلِ مُصَاحَبَتِهَا»
стр. 1630
١٤١٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ عَلَى قَبْرِ ابْنَتِهِ الثَّانِيَةِ , الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ ﵁ وَقَالَ: «أَلَا أَبُو أَيِّمٍ , إِلَّا أَخُو أَيِّمٍ , يُزَوِّجُهَا عُثْمَانَ , فَلَوْ كُنَّ عَشْرًا لَزَوَّجْتُهُنَّ عُثْمَانَ , وَمَا زَوَّجْتُهُ إِلَّا بِوَحْي مِنَ السَّمَاءِ»
стр. 1631
بَابُ ذِكْرِ مُوَاسَاةِ عُثْمَانَ ﵁ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِمَالِهِ وَتَجْهِيزِهِ لِجَيْشِ الْعُسْرَةِ
стр. 1632
١٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ , وَفِي كُمِّهِ أَلْفُ دِينَارٍ , فَصَبَّهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ وَلَّى قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُقَلِّبُهَا بِيَدِهِ فِي حِجْرِهِ وَيَقُولُ: «مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا فَعَلَ بَعْدَهَا أَبَدًا»
⦗١٩٤٣⦘
١٤١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوًا مِنْهُ
١٤١٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ
стр. 1633
١٤١٤ - وَحَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ , عَنْ قَتَادَةَ: «أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ جَهَّزَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ تِسْعَمِائَةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا وَسَبْعِينَ فَرَسًا»
стр. 1634
١٤١٥ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ , عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: حُمِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ عَلَى تِسْعِمِائَةِ بَعِيرٍ وَأَرْبَعِينَ بَعِيرًا , ثُمَّ جَاءَ بِسِتِّينَ فَرَسًا فَأَتَمَّ بِهَا الْأَلْفَ "
стр. 1635
١٤١٦ - وَأَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ , عَنْ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ , عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: نَشَدَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: عَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَسَعْدًا ﵃: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ: «مَنْ جَهَّزَهَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى مَا يَفْقِدُونَ خِطَامًا وَلَا ⦗١٩٤٥⦘ عِقَالًا , هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُؤْمَةَ فَيَجْعَلُهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» فَابْتَعْتُهَا ثُمَّ ذَكَرْتُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ؟» قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: فَنَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى بَيْتًا فَزَادَهُ فِي الْمَسْجِدِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» فَابْتَعْتُهُ , ثُمَّ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «زِدْهُ فِي الْمَسْجِدِ وَأَجْرُهُ لَكَ» فَفَعَلْتُ ذَلِكَ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ
стр. 1636
بَابُ إِخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ بِفِتَنٍ كَائِنَةٍ وَأَنَّ عُثْمَانَ ﵁ وَأَصْحَابَهُ مِنْهَا بُرَءَاءُ
стр. 1637
١٤١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ: أَنَّ خُطَبَاءَ قَامَتْ بِالشَّامِ فِيهِمْ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ , فَقَالَ: لَوْلَا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا قُمْتُ: فَذَكَرَ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا , فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ: «هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى» فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: هُوَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 1638
١٤١٨ - وَحَدَّثَنَا أَيْضًا قَاسِمٌ الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ رَجُلٍ قَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ حَمَّادٌ: هُوَ أَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: شَهِدْتُ خُطَبَاءَ فِي أَوَّلِ الْفِتْنَةِ فِي الشَّامِ قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فِي آخِرِهِمْ , يُقَالُ لَهُ: مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ: لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا قُمْتُ , إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمًا فِتْنَةً , فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فَقَالَ: «هَذَا وَأَصْحَابُهُ عَلَى الْحَقِّ» فَأَتْبَعْتُهُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ ﵁
١٤١٩ - وَأَنْبَأَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ رَجُلٍ , قَدْ سَمَّاهُ قَالَ حَمَّادٌ: هُوَ أَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: شَهِدْتُ خُطَبَاءَ أَوَّلَ الْفِتْنَةِ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ
стр. 1639
١٤٢٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ ⦗١٩٤٨⦘ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ , عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِتْنَةً , فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ: «يُقْتَلُ فِيهَا هَذَا الْمُقَنَّعُ مَظْلُومًا» قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ؛ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 1640
بَابُ إِخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ لِعُثْمَانَ ﵁ أَنَّهُ يُقْتَلُ مَظْلُومًا
стр. 1641
١٤٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ , عَنْ خُصَيْفٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " دَخَلَ عُثْمَانُ ﵁ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا دُونَهُمَا , فَنَاجَاهُ طَوِيلًا فَمَا فَجَأَنِي إِلَّا وَعُثْمَانُ ﵁ جَاثٍ عَلَى رُكْبَتَيْهِ , يَقُولُ: ظُلْمًا وَعُدْوَانًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَتْ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بِقَتْلِهِ "
стр. 1642
١٤٢٢ - حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ دِحْيَةَ الزِّيَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ يَعْنِي النَّهْدِيَّ , حَدَّثَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا وَقَالَ لِي: «احْفَظِ ⦗١٩٥٠⦘ الْبَابَ» فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ قَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ , ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ , وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ يَسْتَأْذِنُ فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ بَلْوَى شَدِيدَةٍ سَتُصِيبُهُ» قَالَ فَأَذِنْتُ لَهُ فَإِذَا عُثْمَانُ ﵁ قَالَ حَمَّادٌ: وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَكَمِ , وَعَاصِمًا الْأَحْوَلَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
стр. 1643
١٤٢٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي حَائِطٍ , فَجَاءَ رَجُلٌ ⦗١٩٥١⦘ فَسَلَّمَ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اذْهَبْ فَائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ؛ عَلَى بَلْوَى شَدِيدَةٍ» فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ ﵁ , فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى شَدِيدَةٍ فَجَعَلَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَبْرًا , حَتَّى جَلَسَ
стр. 1644
١٤٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَبِي الْمُسَاوِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " انْطَلِقْ حَتَّى تَأْتِيَ السُّوقَ فَتَلْقَى عُثْمَانَ فِيهَا يَبِيعُ وَيَبْتَاعُ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ بَلَاءٍ شَدِيدٍ " فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ السُّوقَ فَأَلْقَى عُثْمَانَ ﵁ يَبِيعُ وَيَبْتَاعُ ⦗١٩٥٢⦘ كَمَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: «أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ بَلَاءٍ شَدِيدٍ» قَالَ: وَأَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَأَخَذَ بِيَدِي فَجِئْنَا جَمِيعًا حَتَّى أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ زَيْدًا أَتَانِي فَقَالَ لِي: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: «أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ بَعْدَ بَلَاءٍ شَدِيدٍ» فَأَيُّ بَلَاءٍ يُصِيبُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا تَغَنَّيْتُ , وَلَا تَمَنَّيْتُ , وَلَا مَسَسْتُ ذَكَرِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُكَ فَقَالَ: «هُوَ ذَاكَ هُوَ ذَاكَ» مَرَّتَيْنِ
стр. 1645
١٤٢٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عُثْمَانَ ﵁ ⦗١٩٥٣⦘ فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ , فَأَخَذَ عُثْمَانُ بِيَدِي , فَانْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا هَذِهِ الْبَلْوَى الَّتِي تُصِيبُنِي؟ مَا تَغَنَّيْتُ , وَلَا تَمَنَّيْتُ , وَلَا مَسَسْتُ فَرْجِي بِيَمِينِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ , أَوْ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , وَلَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ مُقَّمِّصُكَ فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ»
стр. 1646
بَابُ بَذْلِ عُثْمَانَ دَمَهُ دُونَ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَتَرْكِ النُّصْرَةِ لِنَفْسِهِ وَهَوَ يَقْدِرُ ﵁
стр. 1647
١٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ قَالَ: ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ ,: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ ﵁ يَعْرِضُ نُصْرَتَهُ وَيَذْكُرُ بَيْعَتَهُ , فَقَالَ: «أَنْتُمْ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِي وَفِي حَرَجٍ مِنْ نُصْرَتِي , وَإِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ سَالِمًا مَظْلُومًا»
стр. 1648
١٤٢٧ - أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ ﵁؛ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ , ⦗١٩٥٥⦘ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى , وَأَنَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ خِصَالًا ثَلَاثًا: إِنْ شِئْتَ خَرَقْنَا لَكَ بَابًا مِنَ الدَّارِ سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ , فَنُقْعِدُكَ عَلَى رَوَاحِلِكَ؛ فَتَلْحَقُ بِمَكَّةَ , فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ وَأَنْتَ بِهَا , أَوْ تَلْحَقُ بِالشَّامِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ , وَإِنْ شِئْتَ خَرَجْتَ بِمَنْ مَعَكَ فَقَاتَلْتَهُمْ , فَإِنَّ مَعَكَ عُدَّةً وَقُوَّةً , وَإِنَّكَ عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ , فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: أَمَّا قَوْلُكَ: أَنْ نَخْرِقَ لَكَ مِنَ الدَّارِ بَابًا , فَأَقْعُدُ عَلَى رَوَاحِلِي فَأَلْحَقُ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّونِي وَأَنَا بِهَا , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يُلْحِدُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ» فَلَنْ أَكُونَ إِيَّاهُ وَأَمَّا قَوْلُكَ أَنْ أَلْحَقَ بِالشَّامِ فَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ , قُلْتُ: أُفَارِقُ دَارَ هِجْرَتِي وَمُجَاوَرَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا , وَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنَّ مَعِي عِدَّةً وَقُوَّةً فَأَخْرُجُ فَأُقَاتِلَهُمْ؛ فَإِنِّي عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى ⦗١٩٥٦⦘ الْبَاطِلِ , فَلَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ خَلَفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ بِإِهْرَاقِهِ مِلْءِ مِحْجَمٍ مِنْ دَمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ
стр. 1649
١٤٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ أَبِي سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «ادْعُوا لِي بَعْضَ أَصْحَابِي» قَالَتْ: قُلْتُ أَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ , قُلْتُ: أَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ فَسَكَتَ , قُلْتُ: أَدْعُو لَكَ ابْنَ عَمِّكَ عَلِيًّا؟ فَسَكَتَ , قُلْتُ: أَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: «ادْعِيهِ» فَجَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ لِي: " هَكَذَا أَيْ تَنَحِّي قَالَتْ: فَرَأَيْتُهُ يَقُولُ لِعُثْمَانَ وَلَوْنُهُ يَتَغَيَّرُ أَوْ وَجْهُهُ يَتَغَيَّرُ قَالَتْ: فَلَمَّا ⦗١٩٥٧⦘ كَانَ يَوْمُ الدَّارِ قِيلَ لَهُ: أَلَا تُقَاتِلُ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «عَهِدَ إِلَىَّ عَهْدًا , وَإِنِّي صَابِرُ نَفْسِي»
١٤٢٩ - وَحَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ أَبِي تَوْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ أَبِي سَهْلَةَ , مَوْلَى عُثْمَانَ ﵁ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ
стр. 1650
١٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي عُثْمَانَ ﵁ إِلَّا هَاتَانِ الْخَصْلَتَانِ كَفَتَاهُ؛ «بَذْلُهُ دَمَهُ دُونَ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ , وَجَمْعُهُ الْمُصْحَفَ»
следующие страницы →