Полный текст (2 385 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.
стр. 2171
١٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ وَقَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى , قَالَتْ: جَاءَ بِي جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي خِرْقَةِ حَرِيرٍ خَضْرَاءَ فَقَالَ: هَذِهِ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
стр. 2172
١٨٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعُمَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , ﵃ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ لِي: إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَكَ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ صُورَةُ عَائِشَةَ ". قَالَ: فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجَنِي ابْنَتَكَ فُأَرِنِيهَا ". قَالَ: فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرَاهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَتْ هَذِهِ الصُّورَةُ الَّتِي أَرَانِيهَا جِبْرِيلُ ﵇» . قَالَ: إِنَّ لِي ابْنَةٌ صَغِيرَةٌ لَمْ تَبْلُغْ , قَالَ: «أَرِنِيهَا» فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ عَائِشَةَ ﵂ فَقَالَ: " هَذِهِ الصُّورَةُ الَّتِي أَتَانِي بِهَا جِبْرِيلُ ﵇ وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَوَّجْنِيهَا ". قَالَ: زَوَّجْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ
стр. 2173
بَابُ ذِكْرِ مِقْدَارِ سَنِّ عَائِشَةَ ﵂ وَقْتَ تَزَوُّجِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
стр. 2174
١٨٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ التَّاجِرُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهَى ابْنَةُ سَبْعِ سِنِينَ , وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ
стр. 2175
١٨٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى الزَّمَنُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ عَائِشَةَ , رَحِمَهَا اللَّهُ قَالَتْ: تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ , يَعْنِي: وَقْتَ دُخُولِهِ بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ , ⦗٢٣٩٩⦘ وَمَاتَ عَنْهَا وَهَى بِنْتُ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً
стр. 2176
١٨٨٠ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , أَيْضًا , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَوَفَّى خَدِيجَةَ ﵂ قَبْلَ مَخْرَجِهِ مِنْ مَكَّةَ وَأَنَا ابْنَةُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ سِتِّ سِنِينَ , فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ جَاءَنِي نِسْوَةٌ وَأَنَا أَلْعَبُ عَلَى أُرْجُوحَةٍ وَأَنَا مُحَمَّمَةٌ فَهَيَّأْنَنِي وَصَنَعْنَنِي ثُمَّ أَتَيْنَ بِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 2177
١٨٨١ - وَأَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ ⦗٢٤٠٠⦘ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ فَأَيُّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي قَالَ: وَكَانَتْ تُحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا فِي شَوَّالٍ
стр. 2178
بَابُ ذِكْرِ مَحَبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِعَائِشَةَ ﵂ وَمُلَاعَبَتِهِ إِيَّاهَا
стр. 2179
١٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ , يَعْنِي: مُحَمَّدًا الْعَدَنِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , أَنَّ عَائِشَةَ , ﵂ ⦗٢٤٠٢⦘ قَالَتْ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﵂ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ فِي مِرْطِي فَأَذِنَ لَهَا , قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ , وَأَنَا سَاكِتَةٌ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا بُنَيَّةُ , أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مِنْ أَحَبُّ؟» . قَالَتْ: بَلَى؛ قَالَ: «فَأَحِبِّي هَذِهِ» . فَقَامَتْ فَاطِمَةُ ﵂ حِينَ سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَجَعَتْ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِالَّذِي قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالَّذِي قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 2180
١٨٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ ⦗٢٤٠٣⦘: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ , يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ , أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ . قَالَ: «عَائِشَةُ» . قَالَ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ»
стр. 2181
١٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ : مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ . قَالَ: «عَائِشَةُ» . قَالَ: لَيْسَ عَنْ أَهْلِكِ نَسْأَلُكَ , قَالَ: «فَأَبُوهَا»
стр. 2182
١٨٨٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ ⦗٢٤٠٤⦘ غَالِبٍ , أَنَّ رَجُلًا نَالَ مِنْ عَائِشَةَ ﵂ عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ , فَقَالَ: أُغْرُبْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا أَتُؤْذِي حَبِيبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 2183
١٨٨٦ - أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , أَيْضًا , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الزَّمَنُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ مُسْلِمٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ , أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ عَائِشَةَ , رَحِمَهَا اللَّهُ , قَالَ: حَدَّثَتْنِي الْمُبَرَّأَةُ الصِّدِّيقَةُ ابْنَةُ الصِّدِّيقِ , حَبِيبَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "
стр. 2184
١٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , إِنَّ نَاسًا كَانُوا يَلْعَبُونَ فَاطَّلَعَتْ عَائِشَةُ رَحِمَهَا اللَّهُ فَزَبَرَهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ , فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَهِيَ تَبْكِي فَقَالَ: «مَا شَأْنُكِ؟» . فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنْكَ؛ قَالَ: «إِنَّكَ لَا تُتْرَكِينَ» . فَأَخْبَرَتْهُ , فَقَالَ لَهَا: «قُومِي فَانْظُرِي» . فَقَامَتْ وَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهَا مِنْ تَحْتِ يَدَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى جَعَلْتُ أَرْثِي لَهُ مِنْ طُولِ الْقِيَامِ
стр. 2185
١٨٨٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , أَيْضًا , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَنْبَأَنَا يُونُسُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي , وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ , وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ لِكَيْ أَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ , ثُمَّ يَقُومُ قَوْمًا حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَنْصَرِفُ , فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةَ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّهْوِ
стр. 2186
١٨٨٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَاصِمٍ الْمُحَارِبِيِّ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: كَانَ زِنْجٌ يَلْعَبُونَ فِي الْمَدِينَةِ فَوَضَعَتْ عَائِشَةُ ﵂ حَنَكَهَا عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ
стр. 2187
١٨٩٠ - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ , عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ ⦗٢٤٠٧⦘ وَكَانَتْ بَعْضُ خَالَاتِهِ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَأَنَا عِنْدَهَا فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهَا فَأَسَرَّ إِلَيْهَا شَيْئًا دُونِي فَدَفَعَتْ فِي صَدْرِهِ , فَقُلْتُ: مَا لَكِ يَا كَذَا وَكَذَا تَفْعَلِينَ هَذَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: «دَعِيهَا فَإِنَّهُنَّ يَفْعَلْنَ هَذَا وَأَشَدَّ مِنْ هَذَا»
стр. 2188
١٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لَأَعْلَمُ إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً، وَإِذَا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى» قَالَتْ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " إِذَا كُنْتِ عَنِّي رَاضِيَةً فَإِنَّكَ تَقُولِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ , وَإِذَا كُنْتِ غَضْبَى قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ ". قَالَتْ: قُلْتُ: أَجَلْ مَا أَهْجُرُ إِلَّا اسْمَكَ
стр. 2189
بَابُ سَلَامِ جِبْرِيلَ ﵇ عَلَى عَائِشَةَ ﵂
стр. 2190
١٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهَا: «إِنَّ جِبْرِيلَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ» . فَقَالَتْ: «وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ»
стр. 2191
١٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ يَعْنِي: مُحَمَّدًا الْعَدَنِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ , ﵂ تَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى مَعْرِفَةِ فَرَسٍ قَائِمًا يُكَلِّمُ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ قَالَتْ ⦗٢٤٠٩⦘: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ وَاضِعًا يَدَكَ عَلَى مَعْرِفَةِ فَرَسٍ قَائِمًا تُكَلِّمُ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ؛ قَالَ: «وَقَدْ رَأَيْتِيهِ» . قُلْتُ: نَعَمْ؛ قَالَ: «فَذَلِكَ جِبْرِيلُ ﵇ وَهُوَ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ» . فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ , جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ صَاحِبٍ وَدَخِيلٍ , فَنِعْمَ الصَّاحِبُ وَنِعْمَ الدَّخِيلُ
стр. 2192
١٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ» . فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ
стр. 2193
بَابُ ذِكْرِ عِلْمِ عَائِشَةَ ﵂
стр. 2194
١٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مُسْلِمٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْنَا لَهُ: هَلْ كَانَتْ عَائِشَةُ رَحِمَهَا اللَّهُ تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ؟ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ الْأَكَابِرَ يَسْأَلُونَهَا عَنِ الْفَرَائِضِ
стр. 2195
١٨٩٦ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ مُسْلِمٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ , أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: هَلْ كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ؟ . قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَقَدْ رَأَيْتُ مَشْيَخَةً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ الْأَكَابِرِ يَسْأَلُونَهَا عَنِ الْفَرَائِضِ
стр. 2196
١٨٩٧ - أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَالَ لِعَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ شَقَّ عَلَيَّ اخْتِلَافُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَمْرٍ إِنِّي لَأُفْظِعُهُ أَنْ أَذْكُرَهُ لَكِ فَقَالَتْ: مَا هُوَ؟ . قَالَ: الرَّجُلُ يَأْتِي الْمَرْأَةَ ثُمَّ يُكْسِلُ فَلَا يُنْزِلُ؟ . فَقَالَتْ: إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلَ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا أَسْأَلُ عَنْ هَذَا أَحَدًا بَعْدَكِ
стр. 2197
١٨٩٨ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِي أُسَامَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ صَحِبْتُ عَائِشَةَ ⦗٢٤١٢⦘ رَحِمَهَا اللَّهُ حَتَّى قُلْتُ قَبْلَ وَفَاتِهَا بِأَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ خَمْسٍ: لَوْ تُوُفِّيَتِ الْيَوْمَ مَا نَدِمْتُ عَلَى شَيْءٍ فَاتَنِي مِنْهَا , فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أَعْلَمَ بِآيَةٍ أُنْزِلَتْ وَلَا بِفَرِيضَةٍ وَلَا بِسُنَّةٍ وَلَا أَعْلَمَ بِشِعْرٍ وَلَا أَرْوَى لَهُ , وَلَا بِيَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ وَلَا بِنَسَبٍ وَلَا بِكَذَا وَلَا بِكَذَا وَلَا بِقَضَاءٍ وَلَا بِطِبٍّ مِنْهَا. فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّهْ , الطِّبُّ مِنْ أَيْنَ عِلِمْتِيهِ؟ . فَقَالَتْ: كُنْتُ أُمَرِّضُ فَيُنْعَتُ لِيَ الشَّيْءُ وَيَمْرَضُ الْمَرِيضُ فَيُنْعَتُ لَهُ فَيَنْتَفِعُ فَأَسْمَعُ النَّاسَ بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ فَأَحْفَظُهُ. قَالَ عُرْوَةُ: فَلَقَدْ ذَهَبَ عَنِّي عَامَّةُ عِلْمِهَا لَمْ أَسْأَلْ عَنْهُ
стр. 2198
١٨٩٩ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الزَّمَنُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا جَالَسْتُ أَحَدًا كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا بِقَضَاءٍ وَلَا بِحَدِيثِ جَاهِلِيَّةٍ , وَلَا أَرْوَى لِشِعْرٍ , وَلَا أَعْلَمَ بِفَرِيضَةٍ وَلَا طِبٍّ مِنْ عَائِشَةَ ﵂ فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ , مِنْ أَيْنَ تَعَلَّمْتِ الطِّبَّ؟ . قَالَتْ: كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَنْعَتُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فَحَفِظْتُهُ
стр. 2199
١٩٠٠ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُمَيْرِ بْنِ كَثِيرٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ ⦗٢٤١٣⦘ مُحَمَّدٍ , أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ﵀ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ يُرِيدُ الْحَجَّ , دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ فَكَلَّمَهَا خَالِيَيْنِ , لَمْ يَشْهَدْ كَلَامَهُمَا إِلَّا ذَكْوَانُ أَبُو عَمْرٍو وَمَوْلَى عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ فَكَلَّمَهَا مُعَاوِيَةُ , فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ تَشَهَّدَتْ عَائِشَةُ رَحِمَهَا اللَّهُ ثُمَّ ذَكَرَتْ مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ مِنَ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ , وَالَّذِي سَنَّ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ وَحَضَّتْ مُعَاوِيَةَ عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِهِمْ , فَقَالَتْ فِي ذَلِكَ فَلَمْ تَتْرُكْ , فَلَمَّا قَضَتْ مَقَالَتَهَا؛ قَالَ لَهَا مُعَاوِيَةُ: أَنْتِ وَاللَّهِ الْعَالِمَةُ بِاللَّهِ وَبِأَمْرِ رَسُولِهِ النَّاصِحَةُ الْمُشْفِقَةُ الْبَلِيغَةُ الْمَوْعِظَةِ حَضَضْتِ عَلَى الْخَيْرِ وَأَمَرْتِ بِهِ , وَلَمْ تَأْمُرِينَا إِلَّا بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ لَنَا , وَأَنْتِ أَهْلٌ أَنْ تُطَاعِي , فَتَكَلَّمَتْ هِيَ وَمُعَاوِيَةُ كَلَامًا كَثِيرًا فَلَمَّا قَامَ مُعَاوِيَةُ اتَّكَأَ عَلَى ذَكْوَانَ , ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُ خَطِيبًا قَطُّ لَيْسَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْلَغَ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
стр. 2200
بَابُ ذِكْرِ جَامِعِ فَضَائِلِ عَائِشَةَ ﵂
стр. 2201
١٩٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ , عَنْ جَدَّتِهِ , عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ , أَنَّهَا قَالَتْ: لَقَدْ أُعْطِيتُ تِسْعًا مَا أُعْطِيتَهَا امْرَأَةٌ بَعْدَ مَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرَانَ: لَقَدْ نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ بِصُورَتِي فِي رَاحَتِهِ حَتَّى أَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي , وَلَقَدْ تَزَوَّجَنِي بِكْرًا وَمَا تَزَوَّجَ بِكْرًا غَيْرِي , وَلَقَدْ قُبِضَ وَرَأْسُهُ ﷺ فِي حِجْرِي , وَلَقَدْ قَبَرْتُهُ فِي بَيْتِي , وَلَقَدْ حَفَّتِ الْمَلَائِكَةُ بَيْتِي , وَإِنْ كَانَ الْوَحْي لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي أَهْلِهِ فَيَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ , وَإِنْ كَانَ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ وَإِنِّي لَمَعَهُ فِي لِحَافِهِ , وَإِنِّي لَابْنَةُ خَلِيفَتِهِ وَصِدِّيقِهِ , وَلَقَدْ نَزَلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ , وَلَقَدْ خُلِقْتُ طَيِّبَةً وَعِنْدَ طَيِّبٍ , وَلَقَدْ وَعُدْتُ مَغْفِرَةً وَرِزْقًا كَرِيمًا
стр. 2202
١٩٠٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ , أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ , كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ الرُّخْصَةَ الَّتِي أَنْزَلَ اللَّهُ ⦗٢٤١٥⦘ فِي الصَّعِيدِ إِنَّمَا كَانَتْ فِي لَيْلَةٍ حَبَسَتْ عَائِشَةُ رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا النَّاسَ وَهِيَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّحِيلِ حَتَّى إِبْهَارِ اللَّيْلِ , أَنَارَ اللَّيْلُ - الشَّكُّ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ - وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَائِشَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهَا وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ وَلَيْسَ مَعَ النَّاسِ مَاءٌ يَتَوَضَّئُونَ لِلصَّلَاةِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ الرُّخْصَةَ فِي التَّيَمُّمِ: التَّمَسُّحُ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ حِينَ أُنْزِلَتْ: يَا بُنَيَّةُ مَا عَلِمْتُ , إِنَّكَ لَمُبَارَكَةٌ. وَكَانَ عَمَّارُ يُحَدِّثُ أَنَّهُمْ ضَرَبُوا بِأَكُفِّهِمُ الصَّعِيدَ فَمَسَحُوا وُجُوهَهُمْ مَسْحَةً وَاحِدَةً , ثُمَّ عَادُوا فَضَرَبُوا فَمَسَحُوا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى الْمَنَاكِبِ
стр. 2203
١٩٠٣ - وَأَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ ⦗٢٤١٦⦘ بْنُ زِيَادٍ اللَّحَجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ قَالَ: ذَكَرَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , رَحِمَهَا اللَّهُ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدِي , فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ , فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ , فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ , وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَعَاتَبَنِي وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ وَهُوَ يَطْعُنُ بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي وَلَا يَمْنَعُنِي التَّحَرُّكَ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي , فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ. فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ. قَالَتْ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ
стр. 2204
١٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ⦗٢٤١٧⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيِّ , أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى الطَّعَامِ»
стр. 2205
حَدِيثُ الْإِفْكِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَزِدْ عَائِشَةَ ﵂ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ إِلَّا شَرَفًا وَنُبْلًا وَعِزًّا , وَزَادَ مَنْ رَمَاهَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ ذُلًّا وَخِزْيًا , وَوَعَظَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَشَدِّ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَوْعِظَةِ , وَحَذَّرَهُمْ أَنْ يَعُودُوا لِمِثْلِ مَا ظَنُّوا مِمَّا لَا يَحِلُّ الظَّنُّ فِيهِ فَقَالَ ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ١٧] مَيِّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَبَّحَ نَفْسَهُ تَعْظِيمًا لِمَا رَمَوْهَا بِهِ , وَوَعَظَ الْمُؤْمِنِينَ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ شَاهِينَ ﵀ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَمْ يَذْكُرْ أَهْلَ الْكُفْرِ بِمَا رَمَوْهُ بِهِ إِلَّا سَبَّحَ نَفْسَهُ تَعْظِيمًا لِمَا رَمَوْهُ بِهِ , مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ﴾ [البقرة: ١١٦] قَالَ: فَلَمَّا رُمِيَتْ عَائِشَةُ ﵂ بِمَا رُمِيَتْ بِهِ مِنَ الْكَذِبِ سَبَّحَ نَفْسَهُ تَعْظِيمًا لِذَلِكَ , فَقَالَ ﴿لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٦] فَسَبَّحَ نَفْسَهُ جَلَّ وَعَزَّ تَعْظِيمًا لِمَا رُمِيَتْ بِهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
стр. 2206
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَوَعَظَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً , ثُمَّ قَالَ اللَّهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فَأَعْلَمُنَا اللَّهُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ لَمْ يَضُرَّهَا قَوْلُ مَنْ رَمَاهَا بِالْكَذِبِ , وَلَيْسَ هُوَ بِشَرٍّ لَهَا بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَهَا , وَشَرٌّ عَلَى مَنْ رَمَاهَا , وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ , وَإِنْ كَانَ قَدْ مَضَّهَا وَأَقْلَقَهَا وَتَأَذَّى النَّبِيُّ ﷺ وَغَمَّهُ ذَلِكَ إِذْ ذُكِرَتْ زَوْجَتُهُ وَهُوَ لَهَا مُحِبٌّ مُكْرَمٌ , وَلِأَبِيهَا ﵁ , فَكُلُّ هَذِهِ دَرَجَاتٌ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ , حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ بِبَرَآءَتِهَا وَحْيًا يُتْلَى , سَرَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهِ قَلْبَ رَسُولِهِ ﷺ وَقَلْبَ عَائِشَةَ وَأَبِيهَا وَأَهْلِهَا وَجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ , وَأَسْخَنَ بِهِ أَعْيَنَ الْمُنَافِقِينَ , ﵂ وَعَنْ أَبِيهَا وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ وَعَنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْبَيْتِ الطَّاهِرِينَ
стр. 2207
١٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢٤٢٠⦘ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ , وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كُلُّهُمْ عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ , فِيمَا قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا , وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْهَا , وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ - , قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ مَعَهُ , قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي , فَخَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ , فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلُ فِيهِ , حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ , وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ , آذَنَ بِالرَّحِيلِ فَخَرَجْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ , فَتَبَرَّزْتُ لِحَاجَتِي حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ , فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي رَجَعْتُ إِلَى رَحْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَخَرَجْتُ فِي الْتِمَاسِهِ فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي ⦗٢٤٢١⦘ فَجَعَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكُنَّ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ , إِنَّمَا تَأْكُلُ إِحْدَانَا الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ , وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ , فَبَعَثُوا الْجَمَلَ , فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ؛ فَجِئْتُ مُبَادِرَةً لَهُمْ - أَوْ قَالَتْ: مَنَازِلَهُمْ - وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ , فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ , فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ فِي مَنْزِلِي إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ , فَأَدْلَجَ , فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي , فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ , فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي , وَقَدْ كَانَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ , فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ , فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي , وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْنَا بِكَلِمَةٍ , وَلَا سَمِعْتُ مِنَ كَلَامِهِ غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ , حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ثُمَّ رَكِبْتُهَا , فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ. وَقَدْ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ. وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ , فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ شَهْرًا , وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ الْإِفْكِ , وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , وَهُوَ يُرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ حِينَ أَشْتَكِي , إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَذَاكَ الَّذِي يُرِيبُنِي مِنْهُ , وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقِهْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ , وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ أَبِي صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ⦗٢٤٢٢⦘ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ , وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ حَتَّى فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا , فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا , فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ , فَقُلْتُ: بِئْسَمَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ . قُلْتُ: فَمَاذَا؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ , فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي. فَلَمَّا رَجَعْتُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» قُلْتُ: تَأْذَنُ لِي فَآتِي أَبَوَيَّ , وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَقْصِيَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا , قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ , فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّهْ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهِ؟ . قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ , قَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ جَمِيلَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا , قَالَتْ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا , قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ , وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ. ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي , فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ , فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالْوُدِّ الَّذِي لَهُمْ فِي نَفْسِهِ , فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا , وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ , وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ , وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقُكَ , وَدَعَا بَرِيرَةَ , فَقَالَ: «يَا بَرِيرَةُ , هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا يَرِيبُكِ؟» قَالَتْ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , إِنْ رَأَيْتُ أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَيَأَتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ , فَصَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ , فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَالَ: «مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي , فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا ⦗٢٤٢٣⦘ خَيْرًا , وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْذِرُكُ مِنْهُ , إِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ , وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا مَا تَأْمُرُنَا بِهِ , فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ , وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ , فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ , لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ , وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ اسْتَجْهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ , فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ , فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ , وَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا , وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَلَمْ يَزَلْ يُسَكِّنُهُمْ حَتَّى سَكَنُوا , فَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَاكَ أَبْكِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ , وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي. فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنْتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَيَّ فَأَذِنْتُ لَهَا , فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي , قَالَتْ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ , وَلَمْ يَجْلِسْ قَبْلَ ذَلِكَ مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ , وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ شَيْءٌ. فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَلَسَ وَقَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ , فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا , فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ , وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ , فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ» ⦗٢٤٢٤⦘ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً , فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ , فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ وَلَمْ أَقْرَأْ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ , فَقُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ أَعْلَمُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ فَصَدَّقْتُمْ بِهِ , وَلَئِنْ قُلْتُ: إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي , فَوَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] . قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي , وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى , لَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ مِنَ السَّمَاءِ , وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ رُؤْيَا فِي النَّوْمِ يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا , فَوَاللَّهِ مَا رَامَ النَّبِيُّ ﷺ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ , وَهُوَ الْعَرَقُ , حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ , وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَخَذَهُ الْبُرَحَاءُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ عَلَيْهِ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يَنْزِلُ عَلَيْهِ , قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَضْحَكُ , فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا ⦗٢٤٢٥⦘: «أَمَّا أَنْتِ يَا عَائِشَةُ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ » قَالَتْ: فَقُلْتُ: بِحَمْدِ اللَّهِ . قَالَتْ أُمِّي: قَوْمِي إِلَيْهِ , فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ الْعَشْرِ كُلِّهَا , فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي؛ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ , وَقَدْ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ فِي عَائِشَةَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي , فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ: لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي؟ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ وَلَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي , قَالَتْ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ , وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ
⦗٢٤٢٦⦘
١٩٠٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , أَنَّ عَائِشَةَ , حَدَّثَتْهُ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ , بِطُولِهِ , نَحْوًا مِنْهُ ,
١٩٠٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ , قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ , وَحَدَّثَنَا أَيْضًا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ , وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوًا مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ⦗٢٤٢٧⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَرَّ نَبِيَّنَا ﷺ بِبَرَاءَةِ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَلَيْسَتْ بِأُمِّ الْمُنَافِقِينَ
стр. 2208
١٩٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ أَنَّهَا ذُكِرَتْ عِنْدَ رَجُلٍ فَسَبَّهَا الطَّاهِرَةُ الذَّكِيَّةُ فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَتْ بِأُمِّكَ؟ . قَالَ: مَا هِيَ لِي بِأُمٍّ. فَبَلَغَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ: صَدَقَ , أَنَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ , فَأَمَّا الْكَافِرُونَ فَلَسْتُ لَهُمْ بِأُمٍّ
стр. 2209
١٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الرَّقِّيُّ بِالرَّيِّ , عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ الْمَدِينِيِّ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ⦗٢٤٢٨⦘ عِمْرَانَ الزُّهْرِيِّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَوَّلُ حُبٍّ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ حُبُّ النَّبِيِّ عَائِشَةَ ﵂ , وَفِيهِ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ ﵁:
[البحر الطويل]
تَبَارِيحُ حُبٍّ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... تَحَمَّلَ مِنْهُ مَغْرَمًا مَا تَحْمِلَا
وَإِنَّ اعْتِقَادَ الْحُبِّ كَانَ بِعِفَّةٍ ... بِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ عَائِشَ أَوَّلَا
حَبَاهَا بِصَفْوِ الْوُدِّ مِنْهَا فَأَصْبَحَتْ ... تَبُوءُ بِهِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ مَنْزِلًا
حَلِيلَةُ خَيْرِ الْخَلْقِ وَابْنَةُ حِبِّهِ ... وَصَاحِبِهِ فِي الْغَارِ إِذْ كَانَ مَوْئِلًا
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: لَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ مَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى وَفِي قَلْبِهِ بُغْضٌ لِعَائِشَةَ ﵂ أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَنَفَعَنَا بِحُبِّهِمْ آخِرُ فَضَائِلِ عَائِشَةَ ﵂ مِمَّا أَمْكَنَنِي إِخْرَاجُهُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَالسَّلَامُ.
стр. 2210
كِتَابُ فَضَائِلِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: مُعَاوِيَةُ ﵀ كَاتَبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى وَحْيِ اللَّهِ وَهُوَ الْقُرْآنُ بِأَمْرِ اللَّهِ , وَصَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ دَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقِيَهِ الْعَذَابَ , وَدَعَا لَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَيُمَكِّنَ لَهُ فِي الْبِلَادِ وَأَنْ يَجْعَلَهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَأَرْدَفَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَلْفَهُ فَقَالَ: «مَا يَلِينِي مِنْكَ؟» قَالَ: بَطْنِي , قَالَ: «اللَّهُمَّ امْلَأْهُ حِلْمًا وَعِلْمًا» . وَأَعْلَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ «أَنَّكَ سَتَلْقَانِي فِي الْجَنَّةِ» . وَصَاهَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ تَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ أُخْتَ مُعَاوِيَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا , فَصَارَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَصَارَ هُوَ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْزَلُ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً﴾ [الممتحنة: ٧] وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي وَلَا يَتَزَوَّجَ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي إِلَّا كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ» وَهُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [التحريم: ٨] فَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ الْكَرِيمُ لَهُ أَنْ لَا يُخْزِيَهُ لِأَنَّهُ مِمَّنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَيَأْتِي مِنَ الْأَخْبَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْتُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
следующие страницы →