← Книги сунны

Книги сунны · id 13035

الشريعة للآجري

الآجري

Полный текст (2 385 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَوَعَظَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً , ثُمَّ قَالَ اللَّهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ فَأَعْلَمُنَا اللَّهُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ لَمْ يَضُرَّهَا قَوْلُ مَنْ رَمَاهَا بِالْكَذِبِ , وَلَيْسَ هُوَ بِشَرٍّ لَهَا بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَهَا , وَشَرٌّ عَلَى مَنْ رَمَاهَا , وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ , وَإِنْ كَانَ قَدْ مَضَّهَا وَأَقْلَقَهَا وَتَأَذَّى النَّبِيُّ ﷺ وَغَمَّهُ ذَلِكَ إِذْ ذُكِرَتْ زَوْجَتُهُ وَهُوَ لَهَا مُحِبٌّ مُكْرَمٌ , وَلِأَبِيهَا ﵁ , فَكُلُّ هَذِهِ دَرَجَاتٌ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ , حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ بِبَرَآءَتِهَا وَحْيًا يُتْلَى , سَرَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهِ قَلْبَ رَسُولِهِ ﷺ وَقَلْبَ عَائِشَةَ وَأَبِيهَا وَأَهْلِهَا وَجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ , وَأَسْخَنَ بِهِ أَعْيَنَ الْمُنَافِقِينَ , ﵂ وَعَنْ أَبِيهَا وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ وَعَنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْبَيْتِ الطَّاهِرِينَ

стр. 2207

١٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢٤٢٠⦘ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ , وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كُلُّهُمْ عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ , فِيمَا قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا , وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْهَا , وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ - , قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ مَعَهُ , قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي , فَخَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ , فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلُ فِيهِ , حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ , وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ , آذَنَ بِالرَّحِيلِ فَخَرَجْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ , فَتَبَرَّزْتُ لِحَاجَتِي حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ , فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي رَجَعْتُ إِلَى رَحْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَخَرَجْتُ فِي الْتِمَاسِهِ فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي ⦗٢٤٢١⦘ فَجَعَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ، وَكُنَّ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ اللَّحْمُ , إِنَّمَا تَأْكُلُ إِحْدَانَا الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ , وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ , فَبَعَثُوا الْجَمَلَ , فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ؛ فَجِئْتُ مُبَادِرَةً لَهُمْ - أَوْ قَالَتْ: مَنَازِلَهُمْ - وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ , فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ , فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ فِي مَنْزِلِي إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ , فَأَدْلَجَ , فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي , فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ , فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي , وَقَدْ كَانَ رَآنِي قَبْلَ الْحِجَابِ , فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ , فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي , وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْنَا بِكَلِمَةٍ , وَلَا سَمِعْتُ مِنَ كَلَامِهِ غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ , حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا ثُمَّ رَكِبْتُهَا , فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ. وَقَدْ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ. وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ , فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ شَهْرًا , وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ الْإِفْكِ , وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , وَهُوَ يُرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ حِينَ أَشْتَكِي , إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَذَاكَ الَّذِي يُرِيبُنِي مِنْهُ , وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ مَا نَقِهْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ , وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ أَبِي صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ ⦗٢٤٢٢⦘ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ ﵁ , وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ حَتَّى فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا , فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا , فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ , فَقُلْتُ: بِئْسَمَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ . قُلْتُ: فَمَاذَا؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ , فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي. فَلَمَّا رَجَعْتُ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ تِيكُمْ؟» قُلْتُ: تَأْذَنُ لِي فَآتِي أَبَوَيَّ , وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَقْصِيَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا , قَالَتْ: فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ , فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّهْ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهِ؟ . قَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ , قَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ جَمِيلَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا , قَالَتْ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا , قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ , وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ. ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي , فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ , فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالْوُدِّ الَّذِي لَهُمْ فِي نَفْسِهِ , فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا , وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ , وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ , وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقُكَ , وَدَعَا بَرِيرَةَ , فَقَالَ: «يَا بَرِيرَةُ , هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا يَرِيبُكِ؟» قَالَتْ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , إِنْ رَأَيْتُ أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَيَأَتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ , فَصَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الْمِنْبَرَ , فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَالَ: «مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي , فَوَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا ⦗٢٤٢٣⦘ خَيْرًا , وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْذِرُكُ مِنْهُ , إِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ , وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا مَا تَأْمُرُنَا بِهِ , فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ , وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ , فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ , لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ , وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ اسْتَجْهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ , فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ , فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ , وَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا , وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَلَمْ يَزَلْ يُسَكِّنُهُمْ حَتَّى سَكَنُوا , فَمَكَثْتُ يَوْمِي ذَاكَ أَبْكِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ , وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي. فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنْتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَيَّ فَأَذِنْتُ لَهَا , فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي , قَالَتْ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ , وَلَمْ يَجْلِسْ قَبْلَ ذَلِكَ مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ , وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ شَيْءٌ. فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَلَسَ وَقَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ , فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا , فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ , وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ , فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَذْنَبَ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ» ⦗٢٤٢٤⦘ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً , فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ , فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ وَلَمْ أَقْرَأْ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ , فَقُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ أَعْلَمُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ فَصَدَّقْتُمْ بِهِ , وَلَئِنْ قُلْتُ: إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونَنِي , فَوَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] . قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي , وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى , لَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ مِنَ السَّمَاءِ , وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُرِيَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ رُؤْيَا فِي النَّوْمِ يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا , فَوَاللَّهِ مَا رَامَ النَّبِيُّ ﷺ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ , وَهُوَ الْعَرَقُ , حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ , وَكَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ أَخَذَهُ الْبُرَحَاءُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ عَلَيْهِ مِثْلُ الْجُمَانِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقُرْآنِ الَّذِي يَنْزِلُ عَلَيْهِ , قَالَتْ: فَسُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَضْحَكُ , فَكَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا ⦗٢٤٢٥⦘: «أَمَّا أَنْتِ يَا عَائِشَةُ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ » قَالَتْ: فَقُلْتُ: بِحَمْدِ اللَّهِ . قَالَتْ أُمِّي: قَوْمِي إِلَيْهِ , فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿إنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ الْعَشْرِ كُلِّهَا , فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي؛ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ , وَقَدْ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ فِي عَائِشَةَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي , فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ: لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي؟ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ وَلَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي , قَالَتْ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ , وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ خَبَرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ⦗٢٤٢٦⦘ ١٩٠٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , أَنَّ عَائِشَةَ , حَدَّثَتْهُ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ , بِطُولِهِ , نَحْوًا مِنْهُ , ١٩٠٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ , قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ , وَحَدَّثَنَا أَيْضًا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ , وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ , وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوًا مِنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ ⦗٢٤٢٧⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَرَّ نَبِيَّنَا ﷺ بِبَرَاءَةِ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَلَيْسَتْ بِأُمِّ الْمُنَافِقِينَ

стр. 2208

١٩٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ أَنَّهَا ذُكِرَتْ عِنْدَ رَجُلٍ فَسَبَّهَا الطَّاهِرَةُ الذَّكِيَّةُ فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَتْ بِأُمِّكَ؟ . قَالَ: مَا هِيَ لِي بِأُمٍّ. فَبَلَغَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ: صَدَقَ , أَنَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ , فَأَمَّا الْكَافِرُونَ فَلَسْتُ لَهُمْ بِأُمٍّ

стр. 2209

١٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الرَّقِّيُّ بِالرَّيِّ , عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ الْمَدِينِيِّ , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ⦗٢٤٢٨⦘ عِمْرَانَ الزُّهْرِيِّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَوَّلُ حُبٍّ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ حُبُّ النَّبِيِّ عَائِشَةَ ﵂ , وَفِيهِ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ ﵁: [البحر الطويل] تَبَارِيحُ حُبٍّ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... تَحَمَّلَ مِنْهُ مَغْرَمًا مَا تَحْمِلَا وَإِنَّ اعْتِقَادَ الْحُبِّ كَانَ بِعِفَّةٍ ... بِحُبِّ رَسُولِ اللَّهِ عَائِشَ أَوَّلَا حَبَاهَا بِصَفْوِ الْوُدِّ مِنْهَا فَأَصْبَحَتْ ... تَبُوءُ بِهِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ مَنْزِلًا حَلِيلَةُ خَيْرِ الْخَلْقِ وَابْنَةُ حِبِّهِ ... وَصَاحِبِهِ فِي الْغَارِ إِذْ كَانَ مَوْئِلًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: لَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ مَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى وَفِي قَلْبِهِ بُغْضٌ لِعَائِشَةَ ﵂ أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ وَنَفَعَنَا بِحُبِّهِمْ آخِرُ فَضَائِلِ عَائِشَةَ ﵂ مِمَّا أَمْكَنَنِي إِخْرَاجُهُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَالسَّلَامُ.

стр. 2210

كِتَابُ فَضَائِلِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: مُعَاوِيَةُ ﵀ كَاتَبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى وَحْيِ اللَّهِ وَهُوَ الْقُرْآنُ بِأَمْرِ اللَّهِ , وَصَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ دَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَقِيَهِ الْعَذَابَ , وَدَعَا لَهُ أَنْ يُعَلِّمَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَيُمَكِّنَ لَهُ فِي الْبِلَادِ وَأَنْ يَجْعَلَهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَأَرْدَفَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَلْفَهُ فَقَالَ: «مَا يَلِينِي مِنْكَ؟» قَالَ: بَطْنِي , قَالَ: «اللَّهُمَّ امْلَأْهُ حِلْمًا وَعِلْمًا» . وَأَعْلَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ «أَنَّكَ سَتَلْقَانِي فِي الْجَنَّةِ» . وَصَاهَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ تَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ أُخْتَ مُعَاوِيَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا , فَصَارَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَصَارَ هُوَ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْزَلُ اللَّهُ فِيهِمْ ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً﴾ [الممتحنة: ٧] وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي وَلَا يَتَزَوَّجَ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي إِلَّا كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ» وَهُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [التحريم: ٨] فَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ الْكَرِيمُ لَهُ أَنْ لَا يُخْزِيَهُ لِأَنَّهُ مِمَّنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَيَأْتِي مِنَ الْأَخْبَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْتُ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

стр. 2211

بَابُ ذِكْرِ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ لِمُعَاوِيَةَ ﵁

стр. 2212

١٩١٠ - أَنْبَأَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَاعِيِّ , عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَتَسَحَّرُ فَقَالَ: «هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ ⦗٢٤٣٤⦘ الْمُبَارَكِ» وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لِمُعَاوِيَةَ: «اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ» ⦗٢٤٣٥⦘ ١٩١١ - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ أَبِي رُهْمٍ , عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ» ١٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ

стр. 2213

١٩١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢٤٣٦⦘ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ أَبِي رُهْمٍ , أَنَّهُ سَمِعَ عِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ يَقُولُ: دَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى السَّحُورِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ: «هَلُمُّوا إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ» فَقَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِهِ الْعَذَابَ»

стр. 2214

١٩١٤ - وَأَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ⦗٢٤٣٧⦘ ١٩١٥ - قَالَ ابْنُ نَاجِيَةَ , وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو لِمُعَاوِيَةَ ﵀: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَاهْدِهِ وَاهْدِ بِهِ وَلَا تُعَذِّبْهُ»

стр. 2215

١٩١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو لِمُعَاوِيَةَ ﵀ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِهِ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا» وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ , وَذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثَيْنِ قَبْلَهُ

стр. 2216

١٩١٨ - وَأَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ⦗٢٤٣٩⦘ ١٩١٩ - قَالَ ابْنُ نَاجِيَةَ , وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْأَشْيَبِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ عَطِيَّةَ , عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ , وَمَكِّنْ لَهُ فِي الْبِلَادِ , وَقِهِ الْعَذَابَ»

стр. 2217

١٩٢٠ - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ , أَيْضًا , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِقْسَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَحْشِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ وَحْشِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ وَحْشِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ ﵀ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا يَلِينِي مِنْكَ؟» قَالَ: بَطْنِي وَصَدْرِي , قَالَ: «مَلَأَهُمَا اللَّهُ عِلْمًا وَحِلْمًا»

стр. 2218

١٩٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ بِشْرٍ أَبُو بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَرْدَفَ النَّبِيُّ ﷺ مُعَاوِيَةَ , فَقَالَ: «يَا مُعَاوِيَةُ مَا يَلِينِي مِنْكَ؟» قَالَ: بَطْنِي , قَالَ: «اللَّهُمَّ امْلَأْهُ عِلْمًا وَحِلْمًا»

стр. 2219

١٩٢٢ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ , أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَاهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَهُوَ بِسَاحِلِ حِمْصَ , وَمَعَهُ ⦗٢٤٤١⦘ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَرَامٍ؛ قَالَ عَمْرٌو: فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا» . قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: وَأَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ . قَالَ: «أَنْتِ فِيهِمْ» , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ» . قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: أَنَا فِيهِمْ؟ . قَالَ: «لَا» قَالَ الْفِرْيَابِيُّ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ غَزَاهُ مُعَاوِيَةُ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا

стр. 2220

١٩٢٣ - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ أَبُو طُوَالَةَ الْأَنْصَارِيُّ , أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ ⦗٢٤٤٢⦘ خَالَةٌ لِأَنَسٍ فَوَضَعَ رَأْسَهُ عِنْدَهَا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَضَحِكَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ ضَحِكْتَ؟ . قَالَ: «رَأَيْتُ أُنَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ» . قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِيَ مِنْهُمْ , قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ» . ثُمَّ صَنَعَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ. فَقَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِيَ مِنْهُمْ. فَقَالَ: أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ , وَلَسْتِ مِنَ الْآخِرِينَ , فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ , فَغَزَا بِهَا فِي الْبَحْرِ مَعَ أُخْتِ مُعَاوِيَةَ ﵄ فَلَمَّا قَفَلَتْ رَكِبَتْ دَابَّةً لَهَا بِالسَّاحِلِ فَتَوَقَّصَتْ بِهَا فَسَقَطَتْ فَمَاتَتْ

стр. 2221

بَابُ بِشَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِمُعَاوِيَةَ ﵀ بِالْجَنَّةِ

стр. 2222

١٩٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ , وَالْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَحْرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ⦗٢٤٤٤⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . فَطَلَعَ مُعَاوِيَةُ ثُمَّ قَالَ مِنَ الْغَدِ مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ قَالَ مِنَ الْغَدِ مِثْلَ ذَلِكَ , فَطَلَعَ مُعَاوِيَةُ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ هُوَ ذَا»

стр. 2223

١٩٢٥ - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , وَالْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَحْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِمُعَاوِيَةَ: «يَا مُعَاوِيَةُ , أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ لَتُزَاحِمَنِّي عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ» وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا

стр. 2224

١٩٢٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢٤٤٥⦘ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنِي وَضَّاحُ بْنُ حَسَّانَ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْوَزِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ , عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَاوَلَ مُعَاوِيَةَ ﵀ سَهْمًا فَقَالَ: «يَا مُعَاوِيَةُ خُذْ هَذَا السَّهْمَ حَتَّى تَلْقَانِي بِهِ فِي الْجَنَّةِ»

стр. 2225

١٩٢٧ - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ قَالَا: حَدَّثَنَا الْوَضَّاحُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَزِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُرْقُسَانِيُّ , وَقَالَ ابْنُ الْفَحَّامِ: عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيُّ قَالَا جَمِيعًا: عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مُعَاوِيَةَ ﵀ سَهْمًا فَقَالَ: «وَافِنِي بِهَذَا فِي الْجَنَّةِ» وَقَالَ ابْنُ الْفَحَّامِ: نَاوَلَ النَّبِيُّ ﷺ مُعَاوِيَةَ سَهْمًا وَقَالَ: «خُذْ هَذَا حَتَّى تَأْتِيَنِي بِهِ فِي الْجَنَّةِ»

стр. 2226

١٩٢٨ - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ نَائِمٌ فِي كَنِيسَةٍ الْقَائِلَةَ إِذِ انْتَبَهَ مِنْ قَائِلَتِهِ فَإِذَا هُوَ بِأَسَدٍ , فَأَهْوَى إِلَى سِلَاحِهِ فَقَالَ: لَا تَخَفْ أَنَا رَسُولُ رَبِّكَ إِلَيْكَ , اعْلَمْ أَنَّ مُعَاوِيَةَ الرَّحَّالَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , قَالَ: قُلْتُ: مَنْ مُعَاوِيَةُ الرَّحَّالُ؟ . قَالَ: مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ١٩٢٩ - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ ⦗٢٤٤٧⦘: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْقَعْقَاعِ الْعَبْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْأَبْرَشُ الْحِمْصِيُّ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانَيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ , فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ الْفِرْيَابِيِّ

стр. 2227

بَابُ ذِكْرِ مُصَاهَرَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِمُعَاوِيَةَ بِأُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵀

стр. 2228

١٩٣٠ - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً﴾ [الممتحنة: ٧] . قَالَ: الْمَوَدَّةُ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ بَيْنَهُمْ تَزْوِيجُ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ , فَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ , وَمُعَاوِيَةُ خَالُ الْمُؤْمِنِينَ

стр. 2229

١٩٣١ - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ التَّيْمِيُّ , عَنْ عُمَرَ بْنِ بُزَيْعٍ قَالَ: سَمِعَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٢٤٤٩⦘ عَبَّاسٍ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسُبَّ مُعَاوِيَةَ ﵀ , فَقَالَ: مَهْلًا لَا تَسُبَّهُ فَإِنَّهُ صِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 2230

١٩٣٢ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَيْفُ بْنُ عُمَرَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ هِنْدِ بْنِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَبَى عَلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَ أَوْ أَتَزَوَّجَ إِلَّا إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ»

стр. 2231

١٩٣٣ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , أَيْضًا , قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ قَالَ: ثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي وَلَا يَتَزَوَّجُ إِلَيَّ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي إِلَّا كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ فَأَعْطَانِي»

стр. 2232

بَابُ ذِكْرِ اسْتِكْتَابِ النَّبِيِّ ﷺ لِمُعَاوِيَةَ ﵀ بِأَمْرٍ مِنَ اللَّهِ

стр. 2233

١٩٣٤ - أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , مَوْلَى غُفْرَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَمُعَاوِيَةُ ﵀ عِنْدَهُ يَكْتُبُ , فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ كَاتِبَكَ هَذَا لَأَمِينٌ

стр. 2234

١٩٣٥ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٢٤٥٢⦘ مَحْمُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْرَمُ الْهَمْدَانِيُّ , عَنْ أَبِي سِنَانٍ , عَنِ الضَّحَّاكِ , عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , ﵁ , قَالَ: كَانَ ابْنُ خَطَلٍ يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ , فَقُتِلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ , وَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْتَكْتِبَ مُعَاوِيَةَ , فَقَالَ عَلِيُّ ﵁: لَمْ يَكُنْ فِينَا أَكْتَبُ مِنْهُ , فَخَشِيَ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ ابْنِ خَطَلٍ فَاسْتَشَارَ فِيهِ جِبْرِيلَ ﵇ فَقَالَ: اسْتَكْتِبْهُ فَإِنَّهُ أَمِينٌ

стр. 2235

١٩٣٦ - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٢٤٥٣⦘ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الزُّبَيْدِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ ﵀ كَاتِبًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 2236

١٩٣٧ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْقَصَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اذْهَبْ فَادْعُ مُعَاوِيَةَ» , وَكَانَ كَاتِبَهُ

стр. 2237

١٩٣٨ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ ⦗٢٤٥٤⦘ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: ابْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ , أَخُو يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ , عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةَ , أَنَّ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ , وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ , سَأَلَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا , وَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ ﵀ فَكَتَبَ لَهُمَا وَخَتَمَ كِتَابَهُمَا ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَيْهِمَا

стр. 2238

١٩٣٩ - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُفَضَّلٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ أَبُو كَبْشَةَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ: دَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ , فَسَأَلَاهُ فَأَمَرَ لَهُمَا بِمَا سَأَلَاهُ وَأَمَرَ مُعَاوِيَةَ ﵀ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمَا بِذَلِكَ , فَكَتَبَ لَهُمَا وَرَفَعَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَحِيفَتَهُ , فَأَمَّا عُيَيْنَةُ فَقَالَ: أَيْنَ أَذْهَبُ إِلَى قَوْمٍ بِصَحِيفَةٍ لَا أَدْرِي مَا فِيهَا كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ , قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَحِيفَتَهُ فَنَظَرَ فِيهَا , فَقَالَ: «قَدْ كَتَبَ لَكَ مَا آمُرُ لَكَ فِيهَا»

стр. 2239

١٩٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَهْرَيَارَ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِيُّ , ﵀ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَمْرٍو الْبُسْتِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْكُرْسِيِّ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مُعَاوِيَةَ ﵀ فَقَالَ: «اكْتُبْهَا فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ قَرَأَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

стр. 2240

بَابُ ذِكْرِ مُشَاوَرَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِمُعَاوِيَةَ ﵀

стр. 2241

١٩٤١ - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جُنَاحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَشَارَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ فِي أَمْرٍ فَقَالَا لَهُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ادْعُوا لِي مُعَاوِيَةَ» . فَغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ , فَقَالَا: أَمَا كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مَا يُجْزِيَانِ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَبْعَثَ إِلَى ⦗٢٤٥٨⦘ غُلَامٍ مِنْ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «ادْعُوا لِي مُعَاوِيَةَ» . فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَالَ لَهُمَا: «أَحْضِرَاهُ أَمْرَكُمَا , حَمِّلَاهُ أَمْرَكُمَا؛ فَإِنَّهُ قَوِيٌّ أَمِينٌ»

стр. 2242

بَابُ ذِكْرِ صُحْبَةِ مُعَاوِيَةَ ﵀ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَمَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ

стр. 2243

١٩٤٢ - أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْمَكِّيُّ يَعْنِي: ابْنَ رَجَاءٍ الْمَكِّيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , أَنَّ مُعَاوِيَةَ , ﵀ , صَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ؛ قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 2244

١٩٤٣ - أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ , وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ , وَخَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ , عَنْ مُجَاهِدٍ , وَعَطَاءٍ , - زَادَ يَعْقُوبُ -: وَطَاوُسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ , ﵀ , أَخْبَرَهُ أَنَّهُ , قَصَّرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِشْقَصٍ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ. مَا كَانَ مُعَاوِيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُتَّهَمًا

стр. 2245

١٩٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , ١٩٤٥ - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , - وَاللَّفْظُ لِلْحُسَيْنِ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ , عَنْ ⦗٢٤٦١⦘ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ ﵀ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ . قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ ؛ قَالَ: اللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟ . قَالُوا: اللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ؛ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ , وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقَلَّ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي , خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟» . قَالُوا جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا مِنَ الْإِسْلَامِ , فَقَالَ: «اللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟» . قَالُوا: اللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ؛ قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ , وَلَكِنْ أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ» ١٩٤٦ - وَأَخْبَرَنَاهُ ابْنُ نَاجِيَةَ , حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ
следующие страницы →