← Книги сунны

Книги сунны · id 13035

الشريعة للآجري

الآجري

Полный текст (2 385 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

١٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ ﵀: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أَلَا إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ صَالِحِي قُرَيْشٍ»

стр. 2277

١٩٧٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ - أَبُو بَكْرٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ ⦗٢٤٨٤⦘: أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , ﵀ , قَالَ: إِنَّكُمْ تَتَحَدَّثُونَ أَحَادِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا أَدْرِي مَا حُسْنُهَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ مِنْ صَالِحِي قُرَيْشٍ»

стр. 2278

١٩٧٨ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَبْنَاءُ الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ عَمْرٌو وَهِشَامٌ»

стр. 2279

ذِكْرُ الْكَفِّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: يَنْبَغِي لِمَنْ تَدَبَّرَ مَا رَسَمْنَاهُ مِنْ فَضَائِلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفَضَائِلِ أَهْلِ بَيْتِهِ ﵃ أَجْمَعِينَ أَنْ يُحِبَّهُمْ وَيَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ وَيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ , وَيَتَوَسَّلَ إِلَى اللَّهِ الْكَرِيمِ بِهِمْ وَيَشْكُرَ اللَّهَ الْعَظِيمَ إِذْ وَفَّقَهُ لِهَذَا , وَلَا يَذْكُرَ مَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ وَلَا يَنْقُرَ عَنْهُ وَلَا يَبْحَثَ , فَإِنْ عَارَضَنَا جَاهِلٌ مَفْتُونٌ قَدْ خُطِئِ بِهِ عَنْ طَرِيقِ الرَّشَادِ فَقَالَ: لِمَ قَاتَلَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ وَلِمَ قَتَلَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ؟ . قِيلَ لَهُ: مَا بِنَا وَبِكَ إِلَى ذِكْرِ هَذَا حَاجَةٌ تَنْفَعُنَا وَلَا اضْطُرِرْنَا إِلَى عِلْمِهَا. فَإِنْ قَالَ: وَلِمَ؟ قِيلَ لَهُ: لِأَنَّهَا فِتَنٌ شَاهَدَهَا الصَّحَابَةُ ﵃ فَكَانُوا فِيهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَرَاهُمُ الْعِلْمُ بِهَا وَكَانُوا أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِهَا مِنْ غَيْرِهِمْ , وَكَانُوا أَهْدَى سَبِيلًا مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ , عَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ وَشَاهَدُوا الرَّسُولَ ﷺ وَجَاهَدُوا مَعَهُ وَشَهِدَ لَهُمُ اللَّهُ بِالرِّضْوَانِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالْأَجْرِ الْعَظِيمِ , وَشَهِدَ لَهُمُ الرَّسُولُ ﷺ أَنَّهُمْ خَيْرُ قَرْنٍ. فَكَانُوا بِاللَّهِ أَعْرَفَ وَبِرَسُولِهِ ﷺ وَبِالْقُرْآنِ وَبِالسُّنَّةِ وَمِنْهُمْ يُؤْخَذُ الْعِلْمُ وَفِي قَوْلِهِمْ نَعِيشُ , وَبِأَحْكَامِهِمْ نَحْكُمُ وَبِأَدَبِهِمْ نَتَأَدَّبُ وَلَهُمْ نَتَّبِعُ وَبِهَذَا أُمِرْنَا. فَإِنْ قَالَ: وَإِيشِ الَّذِي يَضُرُّنَا مِنْ مَعْرِفَتِنَا لِمَا جَرَى بَيْنَهُمْ وَالْبَحْثِ عَنْهُ؟ . قِيلَ لَهُ: مَا لَا شَكَّ فِيهِ وَذَلِكَ أَنَّ عُقُولَ الْقَوْمِ كَانَتْ أَكْبَرَ مِنْ عُقُولِنَا , وَعُقُولُنَا أَنْقَصُ بِكَثِيرٍ وَلَا نَأْمَنُ أَنْ نَبْحَثَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ فَنَزِلَّ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَنَتَخَلَّفَ عَمَّا أُمِرْنَا فِيهِمْ. فَإِنْ قَالَ: وَبِمَ أُمِرْنَا فِيهِمْ؟ . قِيلَ: أُمِرْنَا بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ وَالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِمْ وَالْمَحَبَّةِ لَهُمْ وَالِاتِّبَاعِ لَهُمْ , دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَقَوْلُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ , وَمَا بِنَا حَاجَةٌ إِلَى ذِكْرِ مَا جَرَى بَيْنَهُمْ , قَدْ صَحِبُوا الرَّسُولَ ﷺ وَصَاهَرَهُمْ وَصَاهَرُوهُ , فَبِالصُّحْبَةِ يَغْفِرُ اللَّهُ الْكَرِيمُ لَهُمْ , وَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنْ لَا يُخْزِيَ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَقَدْ ذَكَرَ لَنَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ أَنَّ وَصْفَهُمُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ , فَوَصَفَهُمْ بِأَجْمَلِ الْوَصْفِ وَنَعَتَهُمْ بِأَحْسَنِ النَّعْتِ , وَأَخْبَرَنَا مَوْلَانَا الْكَرِيمُ أَنَّهُ قَدْ تَابَ عَلَيْهِمْ , وَإِذَا تَابَ عَلَيْهِمْ لَمْ يُعَذِّبْ وَاحِدًا مِنْهُمْ أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا مُرَادِي مِنْ ذَلِكَ لِأَنْ أَكُونَ عَالِمًا بِمَا جَرَى بَيْنَهُمْ فَأَكُونَ لَمْ يَذْهَبْ عَلَيَّ مَا كَانُوا فِيهِ لِأَنِّي أَحَبُّ ذَلِكَ وَلَا أَجْهَلُهُ. قِيلَ لَهُ: أَنْتَ طَالِبُ فِتْنَةٍ لِأَنَّكَ تَبْحَثُ عَمَّا يَضُرُّكَ وَلَا يَنْفَعُكَ وَلَوِ اشْتَغَلْتَ بِإِصْلَاحِ مَا لِلَّهِ عَلَيْكَ فِيمَا تَعَبَّدَكَ بِهِ مِنْ أَدَاءِ فَرَائِضِهِ وَاجْتِنَابِ مَحَارِمِهِ كَانَ أَوْلَى بِكَ. وَقِيلَ: وَلَا سِيَّمَا فِي زَمَانِنَا هَذَا مَعَ قُبْحِ مَا قَدْ ظَهْرَ فِيهِ مِنَ الْأَهْوَاءِ الضَّالَّةِ. وَقِيلَ لَهُ: اشْتِغَالُكَ بِمَطْعَمِكَ وَمَلْبَسِكَ مِنْ أَيْنَ هُوَ؟ أَوْلَى بِكَ , وَتَكَسُّبُكَ لِدِرْهَمِكَ مِنْ أَيْنَ هُوَ؟ وَفِيمَا تُنْفِقُهُ؟ أَوْلَى بِكَ. وَقِيلَ: لَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ بِتَنْقِيرِكَ وَبَحْثِكَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الْقَوْمِ إِلَى أَنْ يَمِيلَ قَلْبُكَ فَتَهْوَى مَا لَا يَصْلُحُ لَكَ أَنْ تَهْوَاهُ وَيَلْعَبَ بِكَ الشَّيْطَانُ فَتَسُبَّ وَتُبْغِضَ مَنْ أَمَرَكَ اللَّهُ بِمَحَبَّتِهِ وَالِاسْتِغْفَارِ لَهُ وَبِاتِّبَاعِهِ فَتَزِلَّ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَتَسْلُكَ طَرِيقَ الْبَاطِلِ. فَإِنْ قَالَ: فَاذْكُرْ لَنَا مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَعَمَّنْ سَلَفَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْتَ لِتَرُدَّ نُفُوسَنَا عَمَّا تَهْوَاهُ مِنَ الْبَحْثِ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ ﵃. قِيلَ لَهُ: قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِمَا ذَكَرْتُهُ مِمَّا فِيهِ بَلَاغٌ وَحُجَّةٌ لِمَنْ عَقَلَ , وَنُعِيدُ بَعْضَ مَا ذَكَرْنَاهُ لِيَتَيَقَّظَ بِهِ الْمُؤْمِنُ الْمُسْتَرْشِدُ إِلَى طَرِيقِ الْحَقِّ: قَالَ اللَّهُ : ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا , يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهُمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ , وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزِّرَاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩] . ثُمَّ وَعَدَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَغْفِرَةَ وَالْأَجْرَ الْعَظِيمَ , وَقَالَ اللَّهُ : ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ [التوبة: ١١٧] وَقَالَ : ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ﵃﴾ [التوبة: ١٠٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , وَقَالَ : ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [التحريم: ٨] الْآيَةُ , وَقَالَ : ﴿كُنْتُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران: ١١٠] الْآيَةُ. وَقَالَ ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح: ١٨] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَى مَنْ جَاءَ بَعْدَ الصَّحَابَةِ فَاسْتَغْفَرَ لِلصَّحَابَةِ وَسَأَلَ مَوْلَاهُ الْكَرِيمَ أَنْ لَا يَجْعَلَ فِي قَلْبِهِ غِلًّا لَهُمْ , فَأَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِ بِأَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الثَّنَاءِ؛ فَقَالَ : ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ . وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . وَقَالَ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ أَصْحَابِي عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ , وَاخْتَارَ لِي مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَةً أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا , فَجَعَلَهُمْ خَيْرَ أَصْحَابِي وَفِي أَصْحَابِي كُلُّهُمْ خَيْرٌ وَاخْتَارَ أُمَّتِي عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ» . وَقَالَ ﷺ : «إِنَّ مَثَلَ أَصْحَابِي فِي أُمَّتِي كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ لَا يَصْلُحُ الطَّعَامُ إِلَّا بِالْمِلْحِ» . رُوِيَ هَذَا عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَنَسٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ: فَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا يَقُولُ: قَدْ ذَهَبَ مِلْحُنَا فَكَيْفَ نَصْلحُ؟ . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ ﷺ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ , وَبَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ , ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ , فَجَعَلَهُمْ وزَرَاءَ نَبِيِّهِ ﷺ يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: يُقَالُ لِمَنْ سَمِعَ هَذَا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنْ كُنْتَ عَبْدًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرِ اتَّعْظَتْ بِمَا وَعَظَكَ اللَّهُ بِهِ , وَإِنْ كُنْتَ مُتَّبِعًا لِهَوَاكَ خَشِيتُ عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ [القصص: ٥٠] وَكُنْتَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنفال: ٢٣] . وَيُقَالُ لَهُ: مَنْ جَاءَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَطْعَنَ فِي بَعْضِهِمْ وَيَهْوَى بَعْضَهُمْ وَيَذُمَّ بَعْضًا وَيَمْدَحَ بَعْضًا فَهَذَا رَجُلٌ طَالِبُ فِتْنَةٍ , وَفِي الْفِتْنَةِ وَقَعَ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ مَحَبَّةُ الْجَمِيعِ وَالِاسْتِغْفَارِ لِلْجَمِيعِ ﵃ وَنَفَعَنَا بِحُبِّهِمْ , وَنَحْنُ نَزِيدُكَ فِي الْبَيَانِ لِيَسْلَمَ قَلْبُكَ لِلْجَمِيعِ وَتَدَعَ الْبَحْثَ وَالتَّنْقِيرَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ

стр. 2280

١٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ⦗٢٤٩٢⦘: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ , فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنَا بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ سَيَقْتَتِلُونَ

стр. 2281

١٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ , عَنْ مِقْسَمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ بِالِاسْتِغْفَارِ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ سَيَقْتَتِلُونَ

стр. 2282

١٩٨١ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الْأُبُلِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ , عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: اذْكُرُوا مَحَاسِنَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ⦗٢٤٩٣⦘ تَأْتَلِفُ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ وَلَا تَذْكُرُوا غَيْرَهُ فَتُحَرِّشُوا النَّاسَ عَلَيْهِمْ "

стр. 2283

١٩٨٢ - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ قِبَابًا فِي رِيَاضٍ مَضْرُوبَةً فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ . قَالُوا: لِذِي الْكَلَاعِ وَأَصْحَابِهِ , وَرَأَيْتُ قِبَابًا فِي رِيَاضٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ . قَالُوا: لِعَمَّارٍ وَأَصْحَابَهِ. فَقُلْتُ: وَكَيْفَ وَقَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا؟ . قَالَ: إِنَّهُمْ وَجَدُوا اللَّهَ وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ

стр. 2284

١٩٨٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَهْرَيَارَ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: رَأَى عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ أَبُو مَيْسَرَةَ , وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّيَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا قِبَابٌ مَضْرُوبَةٌ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ . قَالُوا: لِذِي الْكَلَاعِ وَحَوْشَبٍ وَكَانَا مَعَ مَنْ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ ﵀ فَقُلْتُ: فَأَيْنَ عَمَّارٌ؟ . قَالُوا: أَمَامَكَ. قُلْتُ: وَقَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَالَ: لَقُوا اللَّهَ فَوَجَدُوهُ وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ

стр. 2285

١٩٨٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ , عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ فِي مَجْلِسٍ فَذَكَرَ كَلَامًا وَذَكَرَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ , فَقَالَ: أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا , قَوْمًا مَا اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَإِقَامَةِ دِينِهِ فَتَشَبَّهُوا بِأَخْلَاقِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ فَإِنَّهُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ عَلَى الْهَدْيِ الْمُسْتَقِيمِ

стр. 2286

بَابُ ذِكْرِ اللَّعْنَةِ عَلَى مَنْ سَبَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: قَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ يَلْعَنُونَ أَصْحَابَهُ , فَلَعَنَ ﷺ مَنْ لَعَنَ أَصْحَابَهُ أَوْ سَبَّهُمْ فَقَالَ: «مَنْ لَعَنَ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» وَيُقَالُ: الصَّرْفُ الْفَرْضُ , وَالْعَدْلُ التَّطَوُّعُ , ثُمَّ أَمَرَ جَمِيعَ النَّاسِ أَنْ يَحْفَظُوهُ فِي أَصْحَابِهِ وَأَنْ يُكْرِمُوهُمْ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: فَمَنْ لَمْ يُكْرِمْهُمْ فَقَدْ أَهَانَهُمْ , وَمَنْ سَبَّهُمْ فَقَدْ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَحَقَّ اللَّعْنَةَ مِنَ اللَّهِ , وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ , وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ , وَقَدْ قَالَ ﷺ : «إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَلْيُظْهِرْهُ فَإِنَّ كَاتِمَ الْعِلْمِ يَوْمَئِذٍ كَكَاتِمِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ »

стр. 2287

١٩٨٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ⦗٢٤٩٦⦘ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ , يَعْنِي: ابْنَ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَلْيُظْهِرِ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ عَلِمَهُ , فَإِنَّ كَاتِمَ الْعِلْمِ كَكَاتِمِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ »

стр. 2288

١٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ ⦗٢٤٩٧⦘: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَلْيُظْهِرْهُ , فَإِنَّ كَاتِمَ الْعِلْمِ يَوْمَئِذٍ كَكَاتِمِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ »

стр. 2289

١٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّرِّيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَظْهَرَتْ أُمَّتِي الْبِدَعَ وَشُتِمَ أَصْحَابِي فَلْيُظْهِرِ الْعَالِمُ عِلْمَهُ فَإِنَّ كَاتِمَ الْعِلْمِ يَوْمَئِذٍ كَكَاتِمِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ »

стр. 2290

١٩٨٨ - أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ ⦗٢٤٩٨⦘ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ قَالَتْ: أُمِرُوا بِالِاسْتِغْفَارِ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَسَبُّوهُمْ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسُبَّ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَقَدْ ظَهْرَ هَذَا فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ بُلْدَانِ الدُّنْيَا , يَلْعَنُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَلَنْ يَضُرَّ ذَلِكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَإِنَّمَا يَضُرُّونَ أَنْفُسَهُمْ وَقَدْ رَسَمْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَهُوَ كِتَابُ الشَّرِيعَةِ فَضَائِلَهُمْ ﵃ , وَيَظْهَرُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا عَلَى مَنْ سَبَّهُمْ أَوْ لَعَنَهُمْ وَآذَاهُمْ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّعْنَةِ مِنَ اللَّهِ وَمِنَ مَلَائِكَتِهِ وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ

стр. 2291

١٩٨٩ - أَنْبَأَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ ⦗٢٤٩٩⦘ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا فَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وزَرَاءَ وَأَنْصَارًا وَأَصْهَارًا فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا»

стр. 2292

١٩٩٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا , وَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وزَرَاءَ وَأَصْهَارًا وَأَنْصَارًا فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: الصَّرْفُ وَالْعَدْلُ: الْفَرِيضَةُ وَالنَّافِلَةُ

стр. 2293

١٩٩١ - وَأَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٢٥٠١⦘ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ الْكُوفِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُؤَيْنُ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَدِّبُ , قَالُوا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رَايِطَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي , لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي , فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ , وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ , وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ» ١٩٩٢ - أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رَايِطَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنِ ابْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ مِثْلَهُ.

стр. 2294

١٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ زِيَادٍ يُعْرَفُ بِابْنِ خَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ الْخُرَاسَانِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَأَصْحَابِي يَقِلُّونَ , فَلَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَّهُمْ»

стр. 2295

١٩٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ⦗٢٥٠٣⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ الْجَوْهَرِيُّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا نُسَبُّ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا»

стр. 2296

١٩٩٥ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَكْفَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ الْجَوْهَرِيُّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا»

стр. 2297

١٩٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ ⦗٢٥٠٤⦘ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ ذَكْوَانَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ»

стр. 2298

١٩٩٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ يُدْرِكْ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ»

стр. 2299

١٩٩٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ , وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ»

стр. 2300

١٩٩٩ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ⦗٢٥٠٥⦘ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ: إِنِّي أَسْمَعُ نَاسًا يَتَنَاوَلُونَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ , إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَكَانَ اللَّهُ يُجْرِي لَهُمْ أُجُورَهُمْ , فَلَمَّا قَبَضَهُمُ اللَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُجْرِيَ ذَلِكَ الْأَجْرَ لَهُمْ

стр. 2301

٢٠٠٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , أَيْضًا , قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ , فَلَمُقَامُ أَحَدِهِمْ سَاعَةً , يَعْنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكِمْ عُمُرَهُ "

стр. 2302

٢٠٠١ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَادَةُ الْجَزَرِيُّ , عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَوْصِنِي , قَالَ: إِيَّاكَ وَالنُّجُومَ , فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَى الْكِهَانَةِ , وَلَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ نَبِيِّكَ ﷺ وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تُؤَخِّرْهَا

стр. 2303

٢٠٠٢ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , أَيْضًا , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ⦗٢٥٠٧⦘ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي رَايِطَةَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عِيَاضٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي وَأَصْهَارِي , وَمَنْ حَفِظَنِي فِي أَصْحَابِي وَأَصْهَارِي حَفِظَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْنِي فِي أَصْحَابِي وَأَصْهَارِي تَخَلَّى اللَّهُ مِنْهُ وَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: لَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ مَنْ سَبَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهُ خَالَفَ اللَّهَ ⦗٢٥٠٨⦘ وَرَسُولَهُ , وَلَحِقَتْهُ اللَّعْنَةُ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ رَسُولِهِ وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمِنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ , وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا لَا فَرِيضَةً وَلَا تَطَوُّعًا , وَهُوَ ذَلِيلٌ فِي الدُّنْيَا , وَضِيعُ الْقَدْرِ , كَثَّرَ اللَّهُ بِهِمُ الْقُبُورَ , وَأَخْلَى مِنْهُمُ الدُّورَ

стр. 2304

٢٠٣٣ - أَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو السِّكِّينِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُمَوِيُّ , وَهُوَ عَمُّ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبَانَ , عَنْ سَهْلِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ , ⦗٢٥٠٩⦘ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَسُؤُنِي قَطُّ فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُ , يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَاضٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , وَالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ فَاعْرِفُوا ذَلِكَ لَهُمْ , يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ غَفَرَ لِأَهْلِ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةَ , يَا أَيُّهَا النَّاسُ احْفَظُونِي فِي أَخْتَانِي وَفِي أَصْهَارِي وَفِي أَصْحَابِي , لَا يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ بِمَظْلَمَةِ أَحَدٍ مِنْهُمْ , فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِمَّا تُوهَبُ , يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْفَعُوا أَلْسِنَتَكُمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ , وَإِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فَلَا تَقُولُوا فِيهِ إِلَّا خَيْرًا» . ثُمَّ نَزَلَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: قَدْ ذَكَرْتُ مِنْ هَذَا الْبَابِ مَا فِيهِ مَقْنَعٌ لِمَنْ عَقَلَ فَصَانَهُ اللَّهُ عَنْ ⦗٢٥١٠⦘ سَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَحَبَّهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ , وَحُجَّةٌ عَلَى مَنْ سَبَّهُمْ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ حُرِمَ التَّوْفِيقَ , وَأَخْطَأَ طَرِيقَ الرَّشَادِ , وَلَعِبَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ؛ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَسْحَقَهُ

стр. 2305

بَابُ ذِكْرِ مَا جَاءَ فِي الرَّافِضَةِ وَسُوءِ مَذْهَبِهِمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: أَوَّلُ مَا نَبْتَدِئُ بِهِ مِنْ ذِكْرِنَا فِي هَذَا الْبَابِ , أَنَّا نُجِلُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ , وَفَاطِمَةَ ﵂ , وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ﵄ , وَعَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ , وَأَوْلَادَهُمْ , وَأَوْلَادَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ ﵃ , وَذُرِّيَّتَهُمُ الطَّيِّبَةُ الْمُبَارَكَةُ , عَنْ مَذَاهِبِ الرَّافِضَةِ الَّذِينَ قَدْ خُطِئَ بِهِمْ عَنْ طَرِيقِ الرَّشَادِ. أَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَى قَدْرًا وَأَصْوَبُ رَأْيًا وَأَعْرَفُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ﷺ مِمَّا تَنْحَلُهُمُ الرَّافِضَةُ إِلَيْهِ , مِنْ سَبِّهِمْ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَائِشَةَ , ﵃ , قَدْ صَانَ اللَّهُ الْكَرِيمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَمَنْ ذَكَرْنَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبَةِ الْمُبَارَكَةِ عَمَّا يَنْحُلُونَهُمْ إِلَيْهِ بِالدَّلَائِلِ وَالْبَرَاهِينِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ مِنْ ذِكْرِهِمْ ﵃ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ وَسَائِرِ الصَّحَابَةِ إِلَّا بِكُلِّ جَمِيلٍ , بَلْ هُمْ كُلُّهُمْ عِنْدَنَا إِخْوَانٌ عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ فِي الْجَنَّةِ , قَدْ نَزَعَ اللَّهُ الْكَرِيمُ مِنْ قُلُوبِهِمُ الْغِلَّ , كَمَا قَالَ اللَّهُ ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: ٤٧] , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

стр. 2306

وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِمَذْهَبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ , وَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ فَضَائِلِهِمْ , وَمَا ذُكِرَ مِنْ مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵁ عِنْدَ وَفَاتِهِ , وَمَا ذُكِرَ مِنْ مَنَاقِبِ عُمَرَ ﵁ عِنْدَ وَفَاتِهِ , وَمَا ذُكِرَ مِنْ عِظَمِ مُصِيبَتِهِ بِمَا جَرَى عَلَى عُثْمَانَ ﵁ مِنْ قَتْلِهِ وَتَبْرَأَ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِهِ , وَكَذَا وَلَدُهُ وَذُرِّيَّتُهُ الطَّيِّبَةُ يُنْكِرُونَ عَلَى الرَّافِضَةِ سُوءَ مَذَاهِبِهِمْ , وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْهُمْ , وَيَأْمُرُونَ بِمَحَبَّةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَسَائِرِ الصَّحَابَةِ ﵃؛ لِأَنَّ الرَّافِضَةَ لَا يَشْهَدُونَ جُمُعَةً وَلَا جَمَاعَةً , وَيَطْعَنُونَ عَلَى السَّلَفِ , وَلَا نِكَاحُهُمْ نِكَاحَ الْمُسْلِمِينَ , وَلَا طَلَاقُهُمْ طَلَاقَ الْمُسْلِمِينَ , وَهُمْ أَصْنَافٌ كَثِيرَةٌ , مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِلَهٌ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: بَلْ عَلِيٌّ كَانَ أَحَقَّ بِالنُّبُوَّةِ مِنْ مُحَمَّدٍ , وَأَنَّ جِبْرِيلَ غَلَطَ بِالْوَحْيِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هُوَ نَبِيٌّ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ , وَيُكَفِّرُونَ جَمِيعَ الصَّحَابَةِ , وَيَقُولُونَ: هُمْ فِي النَّارِ إِلَّا سِتَّةً. وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى السَّيْفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا خَنَقُوهُمْ حَتَّى يَقْتُلُوهُمْ. وَقَدْ أَجَلَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ مَذَاهِبِهِمُ الْقَذِرَةِ الَّتِي لَا تُشْبِهُ الْمُسْلِمِينَ

стр. 2307

وَفِيهِمْ مَنْ يَقُولُ بِالرَّجْعَةِ , نَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ يَنْحَلُ إِلَى مَنْ قَدْ أَجَلَّهُمُ اللَّهُ الْكَرِيمُ وَصَانَهُمْ عَنْهَا , رَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَجَزَاهُمْ عَنْ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا , وَأَنَا أَذْكُرُ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا دَلَّ عَلَى مَا قُلْتُ , وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِكُلِّ رَشَادٍ وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ:

стр. 2308

أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَابِقٍ الْمَدِينِيُّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَا عَلِيُّ , أَنْتَ فِي الْجَنَّةِ ثَلَاثًا قَالَهَا وَسَيَأْتِي مِنْ بَعْدِي قَوْمٌ لَهُمْ نُبُزٌ , يُقَالُ ⦗٢٥١٤⦘ لَهُمُ: الرَّافِضَةُ فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَاقْتُلْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ " قَالَ: وَمَا عَلَامَتُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ . قَالَ: «لَا يَرَوْنَ جُمُعَةً وَلَا جَمَاعَةً , يَشْتُمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ»

стр. 2309

وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ , عَنْ عَطِيَّةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ , ﵂ , قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ عِنْدِي فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ وَتَبِعَهَا عَلِيٌّ ﵄ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ فِي الْجَنَّةِ , وَشِيعَتُكَ فِي الْجَنَّةِ , إِلَّا أَنَّهُ مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّكَ أَقْوَامٌ يُصَغِّرُونُ الْإِسْلَامَ ثُمَّ يَلْفِظُونَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ , يُقَالُ لَهُمُ: الرَّافِضَةُ فَإِنْ أَدْرَكْتَهُمْ فَجَاهِدْهُمْ فَإِنَّهُمْ ⦗٢٥١٥⦘ مُشْرِكُونَ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْعَلَامَةُ فِيهِمْ؟ . قَالَ: «لَا يَشْهَدُونَ جُمُعَةً وَلَا جَمَاعَةً وَيَطْعَنُونَ عَلَى السَّلَفِ الْأَوَّلِ»

стр. 2310

حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ الْأُشْنَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي: ابْنَ سَالِمٍ , عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ , عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ , عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ ⦗٢٥١٦⦘ عَلِيٍّ , عَنْ فَاطِمَةَ ﵂ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ , قَالَتْ: دَخَلَ عَلِيُّ ﵁ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ , فَقَالَ: " أَبْشِرْ أَمَا إِنَّكَ وَشِيعَتَكَ فِي الْجَنَّةِ أَمَا إِنَّكَ وَشِيعَتُكَ فِي الْجَنَّةِ , وَإِنَّ قَوْمًا يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِكَ يُصَغِّرُونَ الْإِسْلَامَ ثُمَّ يَلْفِظُونَهُ , لَهُمْ نُبُزٌ , يُقَالُ لَهُمُ: الرَّافِضَةُ فَإِنْ أَدْرَكْتَهُمْ فَقَاتِلْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ "

стр. 2311

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَ: حَدَّثَنَا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ , وَالْهَاشِمِيِّ , عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَلِيٍّ , عَنْ فَاطِمَةَ , ﵂ , بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: نَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ فَقَالَ: «هَذَا فِي الْجَنَّةِ وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ قَوْمًا يَغُطُّونَ الْإِسْلَامَ يَلْفِظُونَهُ , لَهُمْ نُبُزٌ , يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ مَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيُقَاتِلْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ»

стр. 2312

وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَحْوَلُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو زُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُصَيْنٌ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ , أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ , عَنْ عَلِيٍّ ﵁ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " سَيَأْتِي قَوْمٌ لَهُمْ نُبُزٌ يُقَالُ لَهُمُ: الرَّافِضَةُ فَإِنْ لَقِيتَهُمْ فَاقْتُلْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْعَلَامَةُ فِيهِمْ؟ . قَالَ: «يَقْرِضُونَكَ بِمَا لَيْسَ فِيكَ وَيَطْعَنُونَ عَلَى السَّلَفِ»

стр. 2313

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ , عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ , عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ ⦗٢٥١٨⦘ الْهَمْدَانِيِّ , عَنْ عَلِيٍّ , ﵁ , قَالَ: يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ لَهُمْ نُبُزٌ , يُقَالُ لَهُمْ: الرَّافِضَةُ , يَنْتَحِلُونَ شِيعَتَنَا وَلَيْسُوا مِنْ شِيعَتِنَا , وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَشْتُمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ , فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ

стр. 2314

وَأَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , لُؤَيْنٌ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ , عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , ﵁ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الْإِسْلَامَ»

стр. 2315

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ عَلِيٍّ , ﵁ , قَالَ: «تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً , شَرُّهُمْ قَوْمٌ يَنْتَحِلونَ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُخَالِفُونَ أَعْمَالَنَا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِّيتُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ , فَهَلْ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ ﵁ أَوْ أَحَدٌ مِنْ بَعْدِهِ؟ ⦗٢٥٢٠⦘ قِيلَ: نَعَمْ , قَدْ حَرَقَهُمْ عَلِيٌّ بِالنَّارِ , وَخَدَّ لَهُمْ أُخْدُودًا فِي الْأَرْضِ , وَنَفَى قَوْمًا وَحَذَّرَ قَوْمًا , وَنَذَرَ , وَخَوَّفَ , وَمَا قَصَّرَ ﵁ , وَبَرِئَ مِمَّنْ تَبَرَّأَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
следующие страницы →