← Книги сунны

Книги сунны · id 13036

الشكر لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (205 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

١٠٧ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، ثنا مُعَاذُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ يُقَالُ لَهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: " مَنْ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ كَانَتْ أَوْ هِيَ كَائِنَةٌ، خَاصَّةً أَوْ عَامَّةً، فَقَدْ حَمِدَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ كَانَتْ أَوْ هِيَ كَائِنَةٌ، خَاصَّةً أَوْ عَامَّةً، وَمَنْ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ عَلَى كُلِّ مُصِيبَةٍ كَانَتْ أَوْ هِيَ كَائِنَةٌ، خَاصَّةً أَوْ عَامَّةً، فَقَدِ اسْتَرْجَعَ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ "

стр. 107

١٠٨ - حَدَّثَنَا الْجَرَوِيُّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ لِأَبِي حَازِمٍ: " مَا أَكْثَرَ مَنْ يَلْقَانِي فَيَدْعُو لِي بِالْخَيْرِ، مَا أَعْرِفُهُمْ، وَمَا صَنَعْتُ إِلَيْهِمْ خَيْرًا قَطُّ، فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَا تَظُنَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِكَ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الَّذِي جَاءَكَ ذَلِكَ مِنْ قِبَلِهِ فَاشْكُرْهُ، وَقَرَأَ ابْنُ زَيْدٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ [مريم: ٩٦] "

стр. 108

١٠٩ - حَدَّثَنَا الْجَرَوِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ: " إِنِّي أُحِبُّكَ، فَقُلِ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ "، قَالَ الصُّنَابِحِيَّ: قَالَ لِي مُعَاذٌ: إِنِّي أُحِبُّكَ، فَقُلْ هَذَا الدُّعَاءَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَأَنَا أُحِبُّكَ فَقُلْ، قَالَ حَيْوَةُ: قَالَ لِي عُقْبَةُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ فَقُلْ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَالَ لِي حَيْوَةُ: وَأَنَا أُحِبُّكَ فَقُلْ، قَالَ لِي عَمْرٌو: قَالَ لِي أَبُوعَبْدَةَ: وَأَنَا أُحِبُّكَ فَقُلْ، فَقَالَ لِي حَسَنٌ يَعْنِي الْجَرَوِيُّ: وَأَنَا أُحِبُّكَ فَقُلْ، قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَأَنَا أُحِبُّكُمْ فَقُولُوا، قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ: وَأَنَا أُحِبُّكُمْ فَقُولُوا، قَالَ الشَّرِيفُ: قَالَ لَنَا الْحُرَقِيُّ: وَأَنَا أُحِبُّكُمْ فَقُولُوا، وَقَالَ ابْنُ أَبِي خُشَيْشٍ: وَقَالَ لَنَا ابْنُ شَاذَانَ: وَأَنَا أُحِبُّكُمْ فَقُولُوا، وَقَالَ لَنَا الشَّرِيفُ وَابْنُ أَبِي خُشَيْشٍ: وَنَحْنُ نُحِبُّكُمْ فَقُولُوا، وَقَالَ الْهَمْدَانِيُّ: قَالَ لَنَا شَيْخُنَا الْإِمَامُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَأَنَا أُحِبُّكُمْ فَقُولُوا، وَقَالَ لَنَا شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرٌ: وَأَنَا أُحِبُّكُمْ فَقُولُوا، وَقَالَ لَنَا شَيْخُنَا نَاصِرُ الدِّينِ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَرَبْشَاهَ: وَأَنَا أُحِبُّكُمْ فَقُولُوا

стр. 109

١١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: «أَسْأَلُكُ تَمَامَ النِّعْمَةِ فِي الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا، وَالشُّكْرَ لَكَ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْضَى وَبَعْدَ الرِّضَا، وَالْخِيَرَةَ فِي جَمِيعِ مَا تَكُونُ فِيهِ الْخِيَرَةُ، بِجَمِيعِ مَيْسُوِرِ الْأُمُورِ كُلِّهَا لَا بِمَعْسُورِهَا يَا كَرِيمُ»

стр. 110

١١١ - حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ يُوسُفَ الصَّبَّاغِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، إِلَّا كَانَ مَا أَعْطَى أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ "، وَبَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذَا فَقَالَ: هَذَا خَطَأٌ؛ لَا يَكُونُ فِعْلُ الْعَبْدِ أَفْضَلَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّمَا تَفْسِيرُهَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةً وَهُوَ مِمَّنْ يُحِبُّ أَنْ يَحْمَدُهُ عَرَّفَهُ مَا صَنَعَ بِهِ فَيَشْكُرُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْكُرَهُ، فَذَهَبَ لِلَّهُ شُكْرُ الْعِبَادَةِ الَّتِي فِي النِّعْمَةِ، وَكَانَ الْحَمْدُ لَهُ فَضْلًا

стр. 111

١١٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خِدَاشٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُبَيْدٍ، عَنْ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ قَالَ: «لَنِعِمُ اللَّهِ فِيمَا زَوَى عَنَّا مِنَ الدُّنْيَا مِنْ نِعْمَةٍ أَفْضَلُ مِمَّا بَسَطَ لَنَا مِنْهَا، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَهَا لِنَبِيِّهِ فَأَكُونُ فِيمَا زَوَى لِنَبِيِّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ فِيمَا كَرِهَ وَسَخِطَ»

стр. 112

١١٣ - وَبَلَغَنِي عَنْ ١١٣١ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، قَالَ: «يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَعْطَاهُ، وَأَيْنَ يَقَعُ مَا أَعْطَاهُ، وَالْحَسَنَاتُ تَأْتِي عَلَيْهِ إِلَى مَا عَافَاهُ، فَلَمْ يَبْتَلِهِ بِهِ فَيَشْغَلَ قَلْبَهُ، وَيُتْعِبَ جَوَارِحَهُ، فَيَشْكُرَ اللَّهَ عَلَى سُكُونِ قَلْبِهِ وَجَمِيعِ بَدَنِهِ»

стр. 113

١١٤ - حُدِّثْتُ، عَنْ أَبِي الْحَوَارِي، قَالَ: " جَلَسَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ لَيْلَةً إِلَى الصَّبَاحِ يَتَذَاكَرَانِ النَّعَمَ، فَجَعَلَ سُفْيَانُ يَقُولُ: «أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْنَا فِي كَذَا، فَعَلَ بِنَا كَذَا، فَعَلَ بِنَا كَذَا»

стр. 114

١١٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، فِي قَوْلِهِ: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٢] قَالَ: «نُسْبِغَ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ، وَنَمْنَعُهُمُ الشُّكْرَ» فَقَالَ غَيْرُ سُفْيَانَ: كُلَّمَا أَحْدَثُوا ذَنْبًا أُحْدِثَتْ لَهُمْ نِعْمَةٌ. قَالَ ابْنُ دَاوُدَ: وَيَنْسَوْا

стр. 115

١١٧ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ أَنَّ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ سُئِلَ عَنِ الِاسْتِدْرَاجِ، فَقَالَ: «ذَلِكَ مَكْرُ اللَّهِ بِالْعِبَادِ الْمُضَيِّعِينَ» قَالَ: فَقَالَ يُونُسُ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ فَحَفِظَهَا وَأَبْقَى عَلَيْهَا ثُمَّ شَكَرَ اللَّهَ مَا أَعْطَاهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَشْرَفَ مِنْهَا، وَإِذَا ضَيَّعَ الشُّكْرَ اسْتَدْرَجَهُ اللَّهُ، وَكَانَ تَضْيِيعُهُ لِلشُّكْرِ اسْتِدْرَاجًا "

стр. 116

١١٨ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ: «نِعْمَةُ اللَّهِ فِيمَا زَوَى عَنِّي مِنَ الدُّنْيَا أَعْظَمُ مِنْ نِعْمَتِهِ عَلَيَّ فِيمَا أَعْطَانِي مِنْهَا، إِنِّي رَأَيْتُهُ أَعْطَاهَا قَوْمًا فَهَلَكُوا»

стр. 117

١١٩ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ الْهَمَذَانِيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ قَادِمٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ عِيسَى الْحِمْصِيُّ، أنا الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَظَرَ وَجْهَهُ فِي الْمَرْآةِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَوَّى خَلْقَهُ فَعَدَّلَهُ، وَكَرَّمَ صُورَةَ وَجْهِي وَحَسَّنَهَا، وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ»

стр. 118

١٢١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِ قَالَ: " كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِذَا ذَكَرَ الْإِسْلَامَ قَالَ: بِنِعْمَةِ رَبِّي، لَا بِمَا قَدَّمَتْ يَدَايَ، وَلَا بِإِرَادَتِي، إِنَّنِي كُنْتُ خَاطِئًا "

стр. 119

١٢٢ - حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ بْنُ صُقَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " مَكْتُوبٌ فِي حِكْمَةِ آلِ دَاوُدَ: الْعَافِيَةُ الْمُلْكُ الْخَفِيُّ "

стр. 120

١٢٣ - أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الثَّقَفِيُّ: [البحر الوافر] وَكَمْ مِنْ مُدْخَلٍ لَوْ مُتُّ فِيهِ ... لَكُنْتُ بِهِ نَكَالًا فِي الْعَشِيرَهْ وُقِيتُ السُّوءَ وَالْمَكْرُوهَ فِيهِ ... وَرُحْتُ بِنِعْمَةٍ فِيهِ سَتِيرَهْ وَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِلَّهِ تُمْسِي ... وَتُصْبِحُ لَيْسَ تَعْرِفُهَا كَبِيرَهْ

стр. 121

١٢٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْآدَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: دُعِيَ عُثْمَانُ إِلَى قَوْمٍ اجْتَمَعُوا عَلَى مَيْتَةٍ لَهُمْ، فَانْطَلَقَ لِيَأْخُذَهُمْ، فَتَفَرَّقُوا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَهُمْ، فَأَعْتَقَ رَقَبَةً شُكْرًا أَلَّا يَكُونَ جَرَى عَلَى يَدَيْهِ خِزْي مُسْلِمٍ "

стр. 122

١٢٥ - حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: " دَخَلْتُ أَنَا وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ عَلَى أَبِي تَمِيمَةَ الْهَجَنِيِّ نَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ بَكْرٌ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا تَمِيمَةَ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ بَيْنَ نِعْمَتَيْنِ أَمِيلُ بَيْنَهُمَا، لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَفْضَلُ، ذَنْبٌ سَتَرَهُ اللَّهُ فَأَصْبَحْتُ لَا أَخَافُ أَنْ يُعَيِّرَنِي بِهِ أَحَدٌ، وَمَوَدَّةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ لِي فِي صُدُورِ النَّاسِ لَمْ أَبْلُغْهَا "

стр. 123

١٢٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ، قَالَ: «نِعْمَةُ اللَّهِ فِيمَا زَوَى عَنِّي مِنَ الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِنْ نِعْمَتِهِ فِيمَا أَعْطَانِي»

стр. 124

١٢٧ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شِبْلٍ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ النُّعْمَانِ، أَنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْهَا، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: " إِنَّ نُوحًا ﵇ لَمْ يَقُمْ عَنْ خَلَاءٍ قَطُّ إِلَّا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَاقَنِي لَذَّتَهُ، وَأَبْقَى مَنْفَعَتَهُ فِي جَسَدِي، وَأَخْرَجَ عَنِّي أَذَاهُ "

стр. 125

١٢٨ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ: «أَنَّ نُوحًا ﵇ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْكَنِيفِ قَالَ ذَلِكَ، فَسُمِّيَ عَبْدًا شَكُورًا»

стр. 126

١٢٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَانِئٍ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي حَازِمٍ: " مَا شُكْرُ الْعَيْنَيْنِ يَا أَبَا حَازِمٍ؟ قَالَ: إِنْ رَأَيْتَ بِهِمَا خَيْرًا أَعْلَنْتَهُ، وَإِنْ رَأَيْتَ بِهِمَا شَرًّا سَتَرْتَهُ، قَالَ: فَمَا شُكْرُ الْيَدَيْنِ؟ قَالَ: لَا تَأْخُذْ بِهِمَا مَا لَيْسَ لَهُمَا، وَلَا تَمْنَعْ حَقًّا لِلَّهِ هُوَ فِيهِمَا، قَالَ: فَمَا هُوَ شُكْرُ الْبَطْنِ؟ قَالَ: أَنْ يَكُونَ أَسْفَلَهُ طَعَامًا، وَأَعْلَاهُ عِلْمًا، قَالَ: فَمَا شُكْرُ الْفَرْجِ؟ قَالَ: كَمَا قَالَ: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ، أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ، فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٦] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ٧] قَالَ: فَمَا شُكْرُ الرِّجْلَيْنِ؟ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ حَيًّا غَبَطْتَهُ اسْتَعْمَلْتَ بِهِمَا عَمَلُهُ، وَإِنْ رَأَيْتَ مَيِّتًا مَقَتَّهُ كَفَفْتَهُمَا عَنْ عَمَلِهِ، وَأَنْتَ شَاكِرٌ لِلَّهِ، فَأَمَّا مَنْ شَكَرَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَشْكُرْ بِجَمِيعِ أَعْضَائِهِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ كِسَاءٌ، فَأَخَذَ بِطَرْفِهِ وَلَمْ يَلْبَسْهُ، فَلَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ مِنَ الْحَرِّ، وَالْبَرَدِ، وَالثَّلْجِ، وَالْمَطَرِ "

стр. 127

١٣٠ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَجُلٍ مِنْ صَنْعَاءَ، قَالَ: " أَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَهُوَ فِي بَيْتٍ عَلَيْهِ خُلْقَانٌ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى التُّرَابِ، قَالَ جَعْفَرٌ: وَأَشْفَقْنَا مِنْهُ حِينَ رَأَيْنَاهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وُجُوهِنَا قَالَ: إِنِّي أُبَشِّرُكُمْ بِمَا يَسُرُّنِي، أَنَّهُ جَاءَنِي مِنْ نَحْوِ أَرْضِكُمْ عَيْنٌ لِي فَأَخْبَرَنِي أَنْ قَدْ نَصَرَ نَبِيَّهُ، وَأَهْلَكَ عَدُوَّهُ ، وَأُسِرَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَقُتِلَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، الْتَقَوْا بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ بَدْرٌ كَثِيرُ الْأَرَاكِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، كُنْتُ أَرْعَى بِهِ لِسَيِّدِي رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ إِبِلَهُ، فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: مَا لَكَ جَالِسٌ عَلَى التُّرَابِ لَيْسَ تَحْتَكَ بِسَاطٌ وَعَلَيْكَ هَذِهِ الْأَخْلَاقُ؟ قَالَ: إِنَّا نَجِدُ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَى عِيسَى ﵇: أَنَّ حَقًّا عَلَى عِبَادِ اللَّهِ أَنْ يُحْدِثُوا لِلَّهِ تَوَاضُعًا عِنْدَمَا يُحْدِثُ لَهُمْ نِعْمَةً، فَلَمَّا أَحْدَثَ اللَّهُ لِي نَصْرَ نَبِيِّهِ أَحْدَثْتُ لَهُ هَذَا التَّوَاضُعَ "

стр. 128

١٣١ - قَالَ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: «مَا ابْتَلَى اللَّهُ عَبْدًا ابْتِلَاءً إِلَّا كَانَ لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ نِعْمَةٌ أَلَّا يَكُونَ ابْتَلَاهُ بِأَشَدَّ مِنْهُ»

стр. 129

١٣٢ - وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُدُسِيُّ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، قَالَ: «مَا مِنَ النَّاسِ إِلَّا مُبْتَلًى بِعَافِيَةٍ لِيَنْظُرَ كَيْفَ شُكْرُهُ؟ وَيَبْتَلِيهِ لِيَنْظُرَ كَيْفَ صَبْرُهُ ؟»

стр. 130

١٣٣ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «يَنْزِلُ الْبَلَاءُ لِيَسْتَخْرِجَ الدُّعَاءَ»

стр. 131

١٣٤ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَيْخٍ، لَهُ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «لَقَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي حَاجَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ تَضَرُّعِهِ إِلَيْهِ فِيهَا»

стр. 132

١٣٥ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا جَاءَهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ خَرَّ سَاجِدًا شُكْرًا لِلَّهِ»

стр. 133

١٣٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا خَلَّادٌ الصَّفَّارُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «لَمَّا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَجَدَ وَأَلْقَى رِدَاءَهُ إِلَى الَّذِي بَشَّرَهُ»

стр. 134

١٣٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَنِيفَةَ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: «بَشَّرْتُ الْحَسَنَ بِمَوْتِ الْحَجَّاجِ وَهُوَ مُخْتَفٍ، فَسَجَدَ»

стр. 135

١٣٨ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " أُرَانِي لَقِيتُ جِبْرِيلَ َلَيْهِ السَّلَامُ فَبَشَّرَنِي وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولَ لَكَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَسَجَدْتُ شُكْرًا "

стр. 136

١٣٩ - حُدِّثْتُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ: " مَتَى شِئْتَ أَنْ تَرَى، مِنَ النِّعْمَةِ عَلَيْكَ أَكْثَرَ مِنْهَا عَلَيْهِ رَأَيْتَهُ، قَالَ سَلَامٌ: إِي وَاللَّهِ، إِذَا أَغْلَقْتَ عَلَيْكَ بَابَكَ جَاءَكَ مَنْ يَسْأَلُكَ يَدُقُّ عَلَيْكَ لِيُعَرِّفَكَ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ " هَذَا الْكَلَامُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ

стр. 137

١٤٠ - قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ زُهَيْرٍ الْبَابِيِّ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى مَرِيضٍ فَإِذَا هُوَ يَئِنُّ فَقُلْتُ لَهُ: اذْكُرِ الْمَطْرُوحِينَ فِي الطَّرِيقِ، اذْكُرِ الَّذِينَ لَا مَأْوَى لَهُمْ، وَلَا مَنْ يَخْدُمُهُمْ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يَئِنُّ، قَالَ: وَجَعَلَ يَقُولُ: اذْكُرِ الْمَطْرُوحِينَ فِي الطَّرِيقِ، اذْكُرْ مَنْ لَا مَأْوَى لَهُ، وَلَا مَنْ يَخْدُمُهُ "

стр. 138

١٤١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نُوحٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَجُلٌ عَلَى بَعْضِ السَّوَاحِلِ: " كَمْ عَامَلْتَهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ بِمَا يَكْرَهُ فَعَامَلَكَ بِمَا تُحِبُّ، قُلْتُ: مَا لَا أُحْصِي ذَلِكَ كَثْرَةً، قَالَ: فَهَلْ قَصَدْتَ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ كَرْبِكَ فَخَذَلَكَ؟ قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، وَلَكِنَّهُ أَحْسَنَ إِلَيَّ فَأَعَانَنِي، قَالَ: فَهَلْ سَأَلْتَهُ شَيْئًا قَطُّ فَأَعْطَاكَ؟ قُلْتُ: وَهَلْ مَنَعَنِي شَيْئًا سَأَلْتُهُ، مَا سَأَلْتُهُ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا أَعْطَانِي، وَلَا اسْتَعَنْتُ بِهِ إِلَّا أَعَانَنِي قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ فَعَلَ بِكَ بَعْضَ هَذِهِ الْخِلَالِ مَا كَانَ جَزَاؤُهُ عِنْدَكَ؟ قُلْتُ: مَا كُنْتُ أَقْدِرُ لَهُ عَلَى مُكَافَأَةٍ وَلَا جَزَاءٍ، قَالَ: فَرَبُّكَ أَحَقُّ وَأَحْرَى أَنْ بَذَلْتَ نَفْسَكَ لَهُ فِي أَدَاءِ شُكْرِ نِعَمِهِ عَلَيْكَ، وَهُوَ الْمُحْسِنُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا إِلَيْكَ، وَاللَّهِ لِشُكْرِهِ أَيْسَرُ مِنْ مُكَافَأَةِ عِبَادِهِ، أَنَّهُ ﵎ رَضِيَ بِالْحَمْدِ مِنَ الْعِبَادِ شُكْرًا "

стр. 139

١٤٢ - حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِيَمَانِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدِ الْعَابِدِ: رَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ؟ فَضَحِكَ وَقَالَ: وَأَكْبَرَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَخِي سُفْيَانَ بْنَ سَعِيدٍ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «مَا كَانَ اللَّهُ لِيُنْعِمَ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا فَيَفْضَحَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَحَقٌّ عَلَى الْمُنْعِمِ أَنْ يُتِمَّ عَلَى مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ»

стр. 140

١٤٣ - حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدِ: يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ، مَا أَعْظَمَ النَّعَمَ عَلَيْنَا فِي التَّوْحِيدِ، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ لَا يَسْلُبَنَاهُ، قَالَ: «يَحِقُّ عَلَى الْمُنْعِمِ أَنْ يُتِمَّ عَلَى مَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ»

стр. 141

١٤٤ - وَحَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ مِنْ أَهْلِ عَكَّا قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدَ الْيَمَانَ الْعَابِدَ، يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُنْعِمَ بِنِعْمَةٍ إِلَّا أَتَمَّهَا، أَوْ يَسْتَعْمِلَهَا بِعَمَلٍ إِلَّا قَبِلَهُ»

стр. 142

١٤٥ - وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَوَارِي، قَالَ: قَالَتْ مُؤْمِنَةُ الْمُتَعَبِّدَةُ: " أَنَا فِي شَيْءٍ قَدْ شَغَلَ قَلْبِي، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَتْ: أُرِيدُ أَنْ أَعْرِفَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيَّ طَرْفَةَ عَيْنٍ، أَوْ أُعَذَّبَ بِتَقْصِيرِي عَنْ شُكْرِي النِّعْمَةَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَقُلْتُ لَهَا: أَنْتِ تُرِيدِينَ مَا لَا نَهْتَدِي إِلَيْهِ بِعُقُولِنَا "

стр. 143

١٤٦ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: «إِنَّهُ لَيَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ يَحْمَدُ اللَّهَ فَتَنْقَضِي لِأَهْلِ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حَوَائِجُهُمْ كُلِّهُمْ»

стр. 144

١٤٧ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ قَالَ: «سُرُّوا عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ» فَكَانَ لَا يَأْتِيهِ شَيْءٌ يُحِبُّهُ إِلَّا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: «رَوِّعُوا عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ» قَالَ: فَلَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ طَلِيعَةٌ مِنْ طَلَائِعِ الْمَكْرُوهِ إِلَّا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: «إِنِّي أَرَى عَبْدِي يَحْمَدُنِي حِينَ رَوَّعْتُهُ كَمَا يَحْمَدُنِي حِينَ سَرَرْتُهُ، أَدْخِلُوا عَبْدِي دَارَ عَدْنٍ كَمَا يَحْمَدُنِي عَلَى كُلِّ حَالَاتِهِ»

стр. 145

١٤٨ - قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: " عَبَدَ اللَّهُ عَابِدٌ خَمْسِينَ عَامًا، وَأَوْحَى اللَّهُ: أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا تَغْفِرُ لِي وَلَمْ أُذْنِبْ، فَأَذِنَ لِعِرْقٍ فِي عُنُقِهِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَنَمْ وَلَمْ يُصَلِّ، ثُمَّ سَكَنَ فَنَامَ، فَأَتَاهُ مَلَكٌ فَشَكَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لَقِيتَ مِنْ ضَرَبَانِ الْعِرْقِ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ: إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: عِبَادَتُكَ خَمْسِينَ سَنَةً تَعْدِلُ سُكُونَ هَذَا الْعِرْقِ "
следующие страницы →