← Книги сунны

Книги сунны · id 13036

الشكر لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (205 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

١٤٤ - وَحَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِي، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ مِنْ أَهْلِ عَكَّا قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ الْأَسْوَدَ الْيَمَانَ الْعَابِدَ، يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُنْعِمَ بِنِعْمَةٍ إِلَّا أَتَمَّهَا، أَوْ يَسْتَعْمِلَهَا بِعَمَلٍ إِلَّا قَبِلَهُ»

стр. 142

١٤٥ - وَبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَوَارِي، قَالَ: قَالَتْ مُؤْمِنَةُ الْمُتَعَبِّدَةُ: " أَنَا فِي شَيْءٍ قَدْ شَغَلَ قَلْبِي، قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَتْ: أُرِيدُ أَنْ أَعْرِفَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيَّ طَرْفَةَ عَيْنٍ، أَوْ أُعَذَّبَ بِتَقْصِيرِي عَنْ شُكْرِي النِّعْمَةَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَقُلْتُ لَهَا: أَنْتِ تُرِيدِينَ مَا لَا نَهْتَدِي إِلَيْهِ بِعُقُولِنَا "

стр. 143

١٤٦ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: «إِنَّهُ لَيَكُونُ فِي الْمَجْلِسِ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ يَحْمَدُ اللَّهَ فَتَنْقَضِي لِأَهْلِ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حَوَائِجُهُمْ كُلِّهُمْ»

стр. 144

١٤٧ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ قَالَ: «سُرُّوا عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ» فَكَانَ لَا يَأْتِيهِ شَيْءٌ يُحِبُّهُ إِلَّا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: «رَوِّعُوا عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ» قَالَ: فَلَا تَطْلُعُ عَلَيْهِ طَلِيعَةٌ مِنْ طَلَائِعِ الْمَكْرُوهِ إِلَّا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: «إِنِّي أَرَى عَبْدِي يَحْمَدُنِي حِينَ رَوَّعْتُهُ كَمَا يَحْمَدُنِي حِينَ سَرَرْتُهُ، أَدْخِلُوا عَبْدِي دَارَ عَدْنٍ كَمَا يَحْمَدُنِي عَلَى كُلِّ حَالَاتِهِ»

стр. 145

١٤٨ - قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ وَهُوَ ابْنُ بِنْتِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: " عَبَدَ اللَّهُ عَابِدٌ خَمْسِينَ عَامًا، وَأَوْحَى اللَّهُ: أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكَ قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا تَغْفِرُ لِي وَلَمْ أُذْنِبْ، فَأَذِنَ لِعِرْقٍ فِي عُنُقِهِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَنَمْ وَلَمْ يُصَلِّ، ثُمَّ سَكَنَ فَنَامَ، فَأَتَاهُ مَلَكٌ فَشَكَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لَقِيتَ مِنْ ضَرَبَانِ الْعِرْقِ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ: إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: عِبَادَتُكَ خَمْسِينَ سَنَةً تَعْدِلُ سُكُونَ هَذَا الْعِرْقِ "

стр. 146

١٤٩ - حَدَّثَنِي ١٠٦٦٤ أَبُو أَيُّوبَ الْقُرَشِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: قَالَ: دَاوُدُ ﵇: " رَبِّ، أَخْبِرْنِي مَا أَدْنَى نِعْمَتِكَ عَلَيَّ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا دَاوُدُ، تَنَفَّسْ " فَتَنَفَّسَ فَقَالَ: «هَذَا أَدْنَى نِعْمَتِي عَلَيْكَ»

стр. 147

١٥٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، ثنا أَبِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: " لَقِيتُ أَخًا لِي مِنْ إِخْوَانِي الضُّعَفَاءِ، فَقُلْتُ: يَا أَخِي، أَوْصِنِي، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ، غَيْرَ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِهَذَا الْعَبْدِ أَنْ لَا يَفْتُرُ عَنِ الْحَمْدِ وَالِاسْتِغْفَارِ، وَابْنُ آدَمَ بَيْنَ نِعْمَةٍ وَذَنْبٍ، وَلَا تَصْلُحُ النِّعْمَةُ إِلَّا بِالْحَمْدِ وَالشُّكْرِ، وَلَا الذَّنْبُ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، قَالَ: فَأَوْسَعَنِي عِلْمًا مَا شِئْتُ "

стр. 148

١٥١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، ثنا أَبِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، قَالَ: قَالَ مُوسَى ﵇: " رَبِّ، مَا أَفْضَلُ الشُّكْرِ؟ قَالَ: أَنْ تَشْكُرَنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ "

стр. 149

١٥٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سُلَيْمَانَ، ذَكَرَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ فِيَ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قُرْحَةً، قَالَ: فَكَأَنَّهُ رَأَى مَا شَقَّ عَلَيَّ مِنْهَا، فَقَالَ: أَتَدْرِي مَاذَا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ الْقُرْحَةِ مِنْ نِعْمَةٍ؟ فَأُسْكِتُّ قَالَ: إِذْ لَمْ يَجْعَلْهَا عَلَى حَدَقَتِي، وَلَا عَلَى طَرَفِ لِسَانِي، وَلَا عَلَى طَرَفِ ذَكَرِي، فَهَانَتْ عَلَيَّ قُرْحَتُهُ "

стр. 150

١٥٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «يَا عَبَّاسُ، يَا عَمَّ النَّبِيِّ، أَكْثِرِ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ»

стр. 151

١٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: " لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا قَامَ بِهِ فِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ أَوَّلَ فِي مَقَامِي هَذَا، ثُمَّ أَعَادَهَا، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ أَعَادَهَا ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: «إِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَوْا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الْعَفْوِ وَالْعَافِيَةِ، فَسَلُوهُمَا»

стр. 152

١٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ قَرَأَ: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ، أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] فَقَالَ النَّبِيُّ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ، وَتَوَكَّلْتَ بِالْإِجَابَةِ، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ فَرْدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ، لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ وَعَدَكَ حَقٌّ، وَلِقَاءَكَ حَقٌّ ، وَالْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ»

стр. 153

١٥٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ، عَنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَتَى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ النِّعْمَةِ، فَقَالَ: «ابْنَ آدَمَ، هَلْ تَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا، أَرْجُو الْخَيْرَ بِهَا، فَقَالَ: «إِنَّ مِنَ تَمَامِ النِّعْمَةِ فَوْزًا مِنَ النَّارِ، وَدُخُولًا إِلَى الْجَنَّةِ»

стр. 154

١٥٧ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْأَعْلَى التَّيْمِيُّ يَقُولُ: " أَكْثِرُوا سُؤَالَ الْعَافِيَةِ، فَإِنَّ الْمُبْتَلَى وَإِنِ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ لَيْسَ بِأَحَقَّ بِالدُّعَاءِ مِنَ الْمُعَافَى الَّذِي لَا يَأْمَنُ الْبَلَاءَ، وَمَا الْمُبْتَلَوْنَ الْيَوْمَ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْعَافِيَةِ بِالْأَمْسِ، وَمَا الْمُبْتَلَوْنَ بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الْعَافِيَةِ الْيَوْمَ، وَلَوْ كَانَ بَلَاءٌ يَجُرُّهُ إِلَى خَيْرٍ مَا كُنَّا مِنْ رِجَالِ الْبَلَاءِ، إِنَّهُ رُبَّ بَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا قَدْ أَجْهَدَ فِي الدُّنْيَا، وَأَجْزَى فِي الْآخِرَةِ، فَمَا يَأْمَنُ مَنْ أَطَالَ الْمُقَامَ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ قَدْ بَقِيَ لَهُ فِي بَقِيَّةِ عُمْرِهِ مِنَ الْبَلَاءِ مَا يَحْذَرُهُ فِي الدُّنْيَا، وَيَفْضَحُهُ فِي الْآخِرَةِ، ثُمَّ يَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إِنْ نَعُدَّ نِعَمَهُ لَا نُحْصِيهَا، وَإِنْ نَدْأَبْ لَهُ عَمَلًا لَا نُجْرِيهَا، وَإِنْ نُعَمَّرْ فِيهَا لَا نَبْلَى "

стр. 155

١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ مِسْعَرًا يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدِيثًا فِي سُؤَالِ الْعَافِيَةِ فَهَلْ تَحْفَظُهُ؟ فَقَالَ: فَقُلْتُ: أُحَدِّثُكَ بِمَا أَحْفَظُ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هُوَ هُوَ "

стр. 156

١٥٩ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: «حُدِّثْتُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى طَعَامِهِ، وَحَمِدَهُ عَلَى آخِرِهِ، لَمْ يُسْئِلْ عَنْ نَعِيمِ ذَلِكَ الطَّعَامِ»

стр. 157

١٦٠ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَيْحٌ الصَّائِدِيُّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بُلْيَقٍ الْحَمَّالَ وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي وَدِيعَةَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَوْنِيٍّ، قَالَ: " كُنَّا بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَأَصَابَنَا عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَاكْتَرَيْنَا دَلِيلًا يَخْرُجُ بِنَا إِلَى مَوْضِعٍ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ فِيهِ مَاءً، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ بِنَادِرِ الْمَاءِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِذَا بِصَوْتٍ نَسْمَعُهُ وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا تَقُولُونَ؟ قَالَ يَحْيَى: فَأَجَبْتُهُ وَمَاذَا نَقُولُ؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ، أَوْ عَافِيَةٍ، أَوْ كَرَامَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا جَرَتْ عَلَيْنَا فِيمَا مَضَى، أَوْ هِيَ جَارِيَةٌ عَلَيْنَا فِيمَا بَقِيَ، فَهِيَ مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَيْهَا، وَلَكَ الْمَنُّ، وَلَكَ الْفَضْلُ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا، وَعَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ، مِنْ لَدُنْكَ إِلَى مُنْتَهَى عِلْمِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مِنَ الْبَدَاءِ إِلَى الْبَقَاءِ "

стр. 158

١٦١ - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ خَلَفٍ التَّيْمِيُّ، ثنا أَبُو يُوسُفَ الْأَعْشَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا جَلَسَ مَجْلِسًا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِالْإِسْلَامِ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِالْقُرْآنِ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِالْأَهْلِ وَالْمَالِ، بَسَطْتَ رِزْقَنَا، وَأَظْهَرْتَ أَمْنَنَا، وَأَحْسَنْتَ مُعَافَاتَنَا، وَمِنْ كُلِّ مَا سَأَلْنَاكَ رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا، فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيرًا، كَمَا تُنْعِمُ كَثِيرًا، وَصَرَفْتَ شَرًّا كَثِيرًا، فَلِوَجْهِكَ الْجَلِيلِ الْبَاقِي الدَّائِمِ الْحَمْدُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»

стр. 159

١٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جَرِيرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَلَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ»

стр. 160

١٦٣ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَطَلَعَ الْفَجْرُ رَفَعَ صَوْتَهُ وَنَادَى: «سَمِعَ حَامِدٌ بِحَمْدِ اللَّهِ، وَنِعْمَتِهِ، وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، ثَلَاثًا، اللَّهُمَّ صَاحِبْنَا فَأَفْضِلْ عَلَيْنَا، ثَلَاثًا ، عَائِذًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ، ثَلَاثًا، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثَلَاثًا»

стр. 161

١٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَخَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، قَالَا: ثنا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى: أَنْ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، كُنْ يَقْظَانًا، مُرْتَادًا لِنَفْسِكَ أَخْدَانًا، وَكُلُّ خِدْنٍ لَا تُؤْتِيكَ عَلَى مَسَرَّتِي فَلَا تَصْحَبْهُ، فَإِنَّهُ لَكَ عَدُوٌّ، وَهُوَ يُقَسِّي قَلْبَكَ، وَأَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِي حَتَّى تَسْتَوْجِبَ الشُّكْرَ، وَتَسْتَكْمِلَ الْمَزِيدَ "

стр. 162

١٦٥ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ حَوْشَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ حِينَ خَلَقَهُ فَأَخْرَجَ أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ صَفْحَتِهِ الْيُمْنَى، وَأَخْرَجَ أَهْلَ النَّارِ مِنْ صَفْحَتِهِ الْيُسْرَى ، فَدَبُّوا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فِيهِمُ الْأَعْمَى، وَالْأَصَمُّ، وَالْمُبْتَلَى، فَقَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ، أَلَا سَوَّيْتَ بَيْنَ وَلَدِي، قَالَ: «يَا آدَمُ، أَرَدْتُ أَنْ أُشْكَرَ»

стр. 163

١٦٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ غَنَّامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَتْ بِي مِنْ نِعْمَةٍ، أَوْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، فَمِنْكَ وَحْدَكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ، وَلَكَ الشُّكْرُ، إِلَّا أَدَّى شُكْرَ ذَلِكَ الْيَوْمِ "

стр. 164

١٦٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى الْكُوفِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ، وَأُعْطِيَ فَشَكَرَ، وَظُلِمَ فَغَفَرَ، ثُمَّ شَكَرَ» ثُمَّ سَكَتَ قَالُوا: مَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ»

стр. 165

١٦٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَسْنَانِنَا أَنَّ النَّبِيَّ أَوْصَى رَجُلًا بِثَلَاثٍ، قَالَ: «أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ يُسْلِكَ عَمَّا سِوَاهُ، وَعَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى يُسْتَجَابُ لَكَ، وَعَلَيْكَ بِالشُّكْرِ ؛ فَإِنَّ الشُّكْرَ زِيَادَةٌ»

стр. 166

١٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: " كَانَ عَمْرٌو إِذَا أُتِيَ بِطَعَامِهِ لَمْ يَزَلْ مُخَمَّرًا حَتَّى يَقُولَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا، وَأَطْعَمَنَا، وَسَقَانَا، وَنَعَّمَنَا، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَلْفَتْنَا نِعَمُكَ وَنَحْنُ بِكُلِّ شَرٍّ ، فَأَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا فِيهَا بِكُلِّ خَيْرٍ، شَاءَ لَكَ عَامُّهَا وَشُكْرُهَا، لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، إِلَهُ الصَّالِحِينَ، وَرَبُّ الْعَالَمِينَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، مَا شَاءَ اللَّهُ، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ "

стр. 167

١٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَحْدُوجٍ أَبُو رَوْحٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَكَلَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي، وَسَقَانِي، وَهَدَانِي، وَكُلَّ بَلَاءٍ حَسَنٍ أَبْلَانِي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّازَّقِ ذِي الْقُوَّةِ الْمَتِينِ، اللَّهُمَّ لَا تَنْزِعْ مِنَّا صَالِحَ مَا أَعْطَيْتَنَاهُ، وَلَا صَالِحَ مَا رَزَقْتَنَاهُ، وَاجْعَلْنَا لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ»

стр. 168

١٧١ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمَارَةَ، حَدَّثَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَكَلَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى، وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا»

стр. 169

١٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: «رُءُوسُ النِّعَمِ ثَلَاثٌ، فَأَوَّلُهَا نِعْمَةُ الْإِسْلَامِ الَّتِي لَا تَتِمُّ نِعْمَةٌ إِلَّا بِهَا، وَالثَّانِيَةُ نِعْمَةُ الْعَافِيَةِ الَّتِي لَا تَطِيبُ الْحَيَاةُ إِلَّا بِهَا، وَالثَّالِثَةُ نِعْمَةُ الْغِنَى الَّتِي لَا يَتِمُّ الْعَيْشُ إِلَّا بِهَا»

стр. 170

١٧٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، قَالَ: أَتَيْنَا الْحُوَيْرِثَ، وَكَانَ مِنْ مشايخِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَكَانَ قَدْ قَدِمَ مِنَ الْحَجِّ، فَجَعَلَ يَقُولُ: " أَبْلَانَا اللَّهُ فِي سَفَرِنَا كَذَا، ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّ تَعْدَادَ النِّعَمِ مِنَ الشُّكْرِ "

стр. 171

١٧٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا خُزَيْمَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: مَرَّ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ بِمُبْتَلًى أَعْمَى مَجْذُومٍ مُقْعَدٍ عُرْيَانٍ بِهِ وَضَحٌ، وَهُوَ يَقُولُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعْمَتِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مَعَ وَهْبٍ: أَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنَ النِّعْمَةِ تَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ لَهُ الْمُبْتَلَى: ارْمِ بَصَرَكَ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَانْظُرْ إِلَى كَثْرَةِ أَهْلِهَا، أَوَّلًا أَحْمَدُ اللَّهَ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ غَيْرِي "

стр. 172

١٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي مَدْيَنَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، سَمِعْتُ السَّرِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ عَلَى الطَّائِفِ وَأَصَابَنَا مَطَرٌ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، احْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا وَضَعَ لَكُمْ مِنْ رِزْقِهِ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَةً فَحَمِدَهُ عِنْدَهَا فَقَدْ أَدَّى شُكْرَهَا»

стр. 173

١٧٦ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا أَبُو سُفْيَانَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " أُتِيَ بُخْتَنَصَّرُ بِدَانِيَالَ النَّبِيِّ ﵇ فَأَمَرَ بِهِ فَحُبِسَ وَضَرَّى أَسَدَيْنِ فَأَلْقَاهُمَا فِي جُبٍّ مَعَهُ، وَطَيَّنَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأَسَدَيْنِ، ثُمَّ حَبَسَهُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ مَعَ الْأَسَدَيْنِ، ثُمَّ فَتَحَ عَنْهُ بَعْدَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ، فَوَجَدَ دَانِيَالَ قَائِمًا يُصَلِّي وَالْأَسَدَانِ فِي نَاحِيَةِ الْجُبِّ لَمْ يَعْرِضَا لَهُ، فَقَالَ لَهُ بُخْتَنَصَّرُ: أَخْبِرْنِي مَاذَا قُلْتَ فَدُفِعَ عَنْكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ رَجَاهُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَكِلُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ إِلَى غَيْرِهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ يَقِينَا حِينَ تَنْقَطِعُ عَنَّا الْحِيَلُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا يَوْمَ تَسُوءُ ظُنُونُنَا وَأَعْمَالُنَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَكْشِفُ حُزْنَنَا عَنْ كَرْبِنَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَانًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالصَّبِرِ نَجَاةً "

стр. 174

١٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَظَرَ فِي الْمَرْآةِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي فَأَحْسَنَ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَزَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي»

стр. 175

١٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الْخُرَسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُكْثِرُ النَّظَرَ فِي الْمَرْآةِ وَتَكُونُ مَعَهُ فِي الْأَسْفَارِ، فَقُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: «أَنْظُرُ فَمَا كَانَ فِي وَجْهِي زَيْنٌ وَهُوَ فِي غَيْرِي شَيْنٌ أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهِ»

стр. 176

١٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُثَنَّى الْحَلَبِيُّ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «عَمِلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِخُلُقٍ دَنِيءٍ فَأَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ إِذْ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْخُلُقِ»

стр. 177

١٨٠ - قَالَ: «وَأُمْطِرَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مَطَرًا فَهُدِمَتْ مِنْهُ الْبُيُوتُ فَأَعْتَقَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ جَارِيَةً لَهُ؛ شُكْرًا لِلَّهِ إِذْ عَافَاهُ مِنْ ذَلِكَ»

стр. 178

١٨١ - حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عُيَيْنَةَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ الْبَزَّازُ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: " مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ؟ قَالَ: أَنْ تَضَعَ رِجْلًا عَلَى الصِّرَاطِ وَرِجْلًا فِي الْجَنَّةِ "

стр. 179

١٨٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، ثنا أَبُو رَبِيعَةَ، ثنا سَالِمٌ أَبُو غِيَاثٍ، سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: «يَا ابْنَ آدَمَ، إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ قَدْرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَغَمِّضْ عَيْنَيْكَ»

стр. 180

١٨٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا ابْنُ السَّمَّاكِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان: ٢٠] ، قَالَ: أَمَّا الظَّاهِرَةُ فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا الْبَاطِنَةُ فَسَتْرُهُ عَلَيْكُمْ بِالْمَعَاصِي "
следующие страницы →