← Книги сунны

Книги сунны · id 13036

الشكر لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Полный текст (205 стр.). Показаны 176–205 · переход к 181.

стр. 176

١٧٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُثَنَّى الْحَلَبِيُّ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «عَمِلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِخُلُقٍ دَنِيءٍ فَأَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ إِذْ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْخُلُقِ»

стр. 177

١٨٠ - قَالَ: «وَأُمْطِرَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مَطَرًا فَهُدِمَتْ مِنْهُ الْبُيُوتُ فَأَعْتَقَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ جَارِيَةً لَهُ؛ شُكْرًا لِلَّهِ إِذْ عَافَاهُ مِنْ ذَلِكَ»

стр. 178

١٨١ - حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عُيَيْنَةَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ الْبَزَّازُ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: " مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ؟ قَالَ: أَنْ تَضَعَ رِجْلًا عَلَى الصِّرَاطِ وَرِجْلًا فِي الْجَنَّةِ "

стр. 179

١٨٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَاشِدٍ، ثنا أَبُو رَبِيعَةَ، ثنا سَالِمٌ أَبُو غِيَاثٍ، سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: «يَا ابْنَ آدَمَ، إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ قَدْرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَغَمِّضْ عَيْنَيْكَ»

стр. 180

١٨٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا ابْنُ السَّمَّاكِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ [لقمان: ٢٠] ، قَالَ: أَمَّا الظَّاهِرَةُ فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا الْبَاطِنَةُ فَسَتْرُهُ عَلَيْكُمْ بِالْمَعَاصِي "

стр. 181

١٨٤ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ لِلَّهِ عَلَى أَهْلِ النَّارِ مِنَّةً، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِأَشَدَّ مِنَ النَّارِ لَعَذَّبَهُمْ»

стр. 182

١٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّ مُطَرِّفًا، كَانَ يَقُولُ: «لَأَنْ أُعَافَى وَأَشْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُبْتَلَى فَأَصْبِرَ»

стр. 183

١٨٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الْجَصَّاصُ، سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ، قَالَ: «جُلَسَاءُ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ جَعَلَ فِيهِ خِصَالَ الْكِرَامِ، وَالسَّخَاءِ، وَالْحِلْمِ، وَالرَّحْمَةِ، وَالرَّأْفَةِ ، وَالشُّكْرِ، وَالْبِرِّ، وَالصَّبْرِ»

стр. 184

١٨٧ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلَاءٍ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَيْكَ، وَعَلَى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ تِلْكَ النِّعْمَةِ "

стр. 185

١٨٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، يَقُولُ: «الشُّكْرُ يَأْخُذُ بِحَزْمِ الْحَمْدِ وَأَصْلِهِ وَفَرْعِهِ، وَيَنْظُرُ فِي نِعَمٍ مِنَ اللَّهِ فِي بَدَنِهِ، وَسَمْعِهِ، وَبَصَرِهِ، وَيَدَيْهِ ، وَرِجْلَيْهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، لَيْسَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ إِلَّا فِيهِ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ، حَقٌّ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَعْمَلَ بِالنِّعَمِ الَّاتِي هِيَ فِي بَدَنِهِ لِلَّهِ فِي طَاعَتِهِ، وَنِعْمَةٌ أُخْرَى فِي الرِّزْقِ حَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ لِلَّهِ بِمَا أَنْعَمَ بَهِ عَلَيْهِ مِنَ الرِّزْقِ فِي طَاعَتِهِ، فَمَنْ عَمِلَ بِهَذَا فَقَدْ كَانَ قَدْ أَخَذَ بِحَزْمِ الشُّكْرِ، وَفَرْعِهِ، وَأَصْلِهِ»

стр. 186

١٨٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مِرْدَاسٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مِنِ نِعْمَةٍ فِي الدُّنْيَا فَشَكَرَهَا لِلَّهِ، وَتَوَاضَعَ بِهَا لِلَّهِ، إِلَّا أَعْطَاهُ نَفْعَهَا فِي الدُّنْيَا، وَيَرْفَعُ اللَّهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً فِي الْآخِرَةِ، وَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى الْعَبْدِ مِنْ نِعْمَةٍ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَشْكُرْ لِلَّهِ، وَلَمْ يَتَوَاضَعْ بِهَا لِلَّهِ، إِلَّا مَنَعَهُ اللَّهُ نَفْعَهَا فِي الدُّنْيَا، وَفَتَحَ لَهُ طَبَقًا مِنَ النَّارِ، يُعَذِّبُهُ إِنْ شَاءَ، أَوْ يَتَجَاوَزَ عَنْهُ»

стр. 187

١٩٠ - حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْآدَمِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ مُوسَى الْعَبْدِيُّ، ثنا رَجَاءٌ صَاحِبُ السَّقَطِ، قَالَ الْحَسَنُ: «مَنْ لَا يَرَى لِلَّهِ نِعْمَةً إِلَّا فِي مَطْعِمٍ، أَوْ مَشَرْبٍ، أَوْ لِبَاسٍ، فَقَدْ قَصُرَ عِلْمُهُ، وَحَضَرَ عَذَابُهُ»

стр. 188

١٩١ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا أَبُو رَبِيعَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَلْمَانَ، قَالَ: " كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ الْحَسَنِ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، فَقَالُ لَهُ الْحَسَنُ: هَاتِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ دَعَوَاتٍ لِإِخْوَانِكَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أَفْضَلُ عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ؟ نِعْمَةُ الْمَسْلَكِ، أَمْ نِعْمَةُ الْمَخْرَجِ، إِذْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَّا، قَالَ الْحَسَنُ: لَقَدْ قُلْتَ عَجَبًا يَا بَكْرُ، إِنَّهَا مِنْ نِعَمِهِ الْعِظَامِ "

стр. 189

١٩٢ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاقِدٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الْقَرَاحَ، فَيَدْخُلُ بِغَيْرِ أَذًى، وَيَخْرُجُ بِغَيْرِ أَذًى، إِلَّا وَجَبَ عَلَيْهِ الشُّكْرُ»

стр. 190

١٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي أَسْمَاءُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " يَا لَهَا مِنْ نِعْمَةٍ، تَأْكُلُ بِلَذَّةٍ، وَتُخْرِجُ سُرُحًا، لَقَدْ كَانَ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ يَرَى الْغُلَامَ مِنْ غِلْمَانِهِ يَأْتِي الْحَبَّ فَيَكْتَازُ، ثُمَّ يُجَرْجِرُ قَائِمًا فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مِثْلَكَ، مَا يَشْرَبُ حَتَّى يَقْطَعَ عَيْفَةُ الْعَطَشِ، فَإِذَا شَرِبَ كَانَ لَهُ فِي تِلْكَ الشَّرْبَةِ مَوْتَاتٌ، يَا لَهَا مِنْ نِعْمَةٍ، تَأْكُلُ بِلَذَّةٍ، وَتُخْرِجُ سُرُحًا "

стр. 191

١٩٤ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: " كَتَبَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ إِلَى أَخٍ لَهُ: أَمَّا بَعْدُ، يَا أَخِي، فَقَدْ أَصْبَحَ بِنَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ مَا لَا نُحْصِيهِ، مَعَ كَثْرَةِ مَا نَعْصِيهِ، فَمَا نَدْرِي أَيُّهَا نَشْكُرُ؟ أَجَمِيلُ مَا ظَهَرَ، أَمْ قَبِيحُ مَا سَتَرَ "

стр. 192

١٩٥ - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ، سَمِعْتُ عَبَاءَةَ بْنَ كُلَيْبٍ، يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ السَّمَّاكِ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي كَتَبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا مَسْرُورٌ مَسْتُورٌ، فَأَنَا بِهِمَا مَغْرُورٌ، ذَنْبٌ سَتَرَهُ عَلَيَّ فَقَدْ طَابَتْ نَفْسِي لِي كَأَنَّهُ مَغْفُورٌ ، وَنِعَمٌ أَبْلَاهَا فَأَنَا بِهَا مَسْرُورٌ، كَأَنِّي فِيهَا عَلَى تَأْدِيَةِ الْحُقُوقِ، فَلَيْتَ شِعْرِي مَا عَوَاقِبُ هَذِهِ الْأُمُورِ؟»

стр. 193

١٩٦ - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيِّ قِيلَ هُوَ ابْنُ مَيْمُونٍ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَهَلْ قَالَ: نَعَمْ؟، قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: " هَاهُنَا رَجُلٌ لَمْ نَرَهْ قَطُّ جَالِسًا إِلَى أَحَدٍ، وَلَا رَأَيْنَا أَحَدًا جَالِسًا إِلَيْهِ، إِنَّمَا هُوَ أَبَدًا خَلْفَ سَارِيَةٍ وَحْدَهُ، قَالَ الْحَسَنُ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَخْبِرُونِي بِهِ، فَمَرُّوا بِهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَهُمُ الْحَسَنُ، فَأَشَارُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: ذَاكَ الرَّجُلُ الَّذِي أَخْبَرْنَاكَ بِهِ، فَقَالَ: امْضُوا حَتَّى آتِيَهُ، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَرَاكَ حُبِّبَتْ إِلَيْكَ الْعُزْلَةُ، فَمَا يَمْنَعُكَ مِنْ مُخَالَطَةِ النَّاسِ؟ فَقَالَ: مَا أَشْغَلَنِي عَنِ النَّاسِ، قَالَ: فَأْتِ ذَا الرَّجُلَ الْحَسَنَ لِتَجْلِسَ إِلَيْهِ، قَالَ: مَا أَشْغَلَنِي عَنِ الْحَسَنِ وَعَنِ النَّاسِ، قَالَ لَهُ الْحَسَنُ: فَمَا الَّذِي يَشْغَلُكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنِّي أُصْبِحُ وَأُمْسِي بَيْنَ ذَنْبٍ وَنِعْمَةٍ، فَرَأَيْتُ أَنْ أَشْغَلَ نَفْسِي عَنِ النَّاسِ بِالِاسْتِغْفَارِ مِنَ الذَّنْبِ، وَشُكْرِ اللَّهِ عَلَى النِّعْمَةِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَنْتَ عِنْدِي يَا عَبْدَ اللَّهِ أَفْقَهُ مِنَ الْحَسَنِ، فَالْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ "

стр. 194

١٩٧ - وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: " انْصَرَفَ النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعِيدِ، فَرَأَى وُهَيْبٌ النَّاسَ وَهُمْ يَمُرُّونَ فِي ذَلِكَ الزِّيِّ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْكُمْ، لَئِنْ كُنْتُمْ أَصْبَحْتُمْ مُسْتَيْقِنِينَ أَنْ قَدْ تُقُبِّلَ مِنْكُمْ هَذَا الشَّهْرَ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ أَنْ تُصْبِحُوا مَشَاغِيلَ عَمَّا أَنْتُمْ فِيهِ بِطَلَبِ الشُّكْرِ، وَإِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى خَائِفِينَ أَنْ لَا يَكُونَ قَدْ تُقُبِّلَ مِنْكُمْ لَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَشْغَلَ فِكْرًا عَمَّا أَنْتُمْ فِيهِ الْيَوْمَ "

стр. 195

١٩٨ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ صَالِحٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] قَالَ: أَيْ مِنْ طَاعَتِي "

стр. 196

١٩٩ - قَالَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ، حَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الْأَزْهَرِ، قَالَ: " كَانَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَاضِي أَهْلِ الْكُوفَةِ قَرِيبَ الْجِوَارِ مِنِّي، فَرُبَّمَا سَمِعْتُهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ يَقُولُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ: «أَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي رَبَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْفَقِيرُ الَّذِي أَغْنَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْغَرِيبُ الَّذِي وَصَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الصُّعْلُوقُ الَّذِي مَوَّلْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا السَّاغِبُ الَّذِي أَشْبَعْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْمُسَافِرُ الَّذِي صَاحَبْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْغَائِبُ الَّذِي أَدَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الرَّاجِلُ الَّذِي حَمَلْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الْمَرِيضُ الَّذِي شَفَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَأَنَا الدَّاعِي الَّذِي أَجَبْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا، وَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا حَمْدًا لَكَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ»

стр. 197

٢٠٠ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، سَمِعْتُ أَبَا طَالِبٍ، يَقُولُ فِي كَلَامِهِ: «اخْتَطَّ لَكَ الْأَنْفَ فَأَقَامَهُ وَأَتَمَّهُ، وَحَسَّنَ تَمَامَهُ، ثُمَّ أَدَارَ مِنْكَ الْحَدَقَةَ فَجَعَلَهَا بِجُفُونٍ مُطْبِقَةٍ، وَبِأَشْفَارٍ مُغْلَقَةٍ، وَنَقَلَكَ مِنْ طَبَقَةٍ إِلَى طَبَقَةٍ، وَحَنَّنَ عَلَيْكَ الْوَالِدَيْنِ بِرِقَّةٍ وَمِقَةٍ، فَنِعَمُهُ عَلَيْكَ مُورِقَةٌ، وَأَيَادِيهِ بِكَ مُحْدِقَةٌ»

стр. 198

٢٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صَفْوَانَ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ، إِذَا قَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِمَا بَسَطْتَ فِي رِزْقِنَا، وَأَظْهَرْتَ أَمْنَنَا، وَأَحْسَنْتَ مُعَافَاتَنَا، وَمِنْ كُلِّ مَا سَأَلْنَاكَ مِنْ صَالِحٍ أَعْطَيْتَنَا، فَلَكَ الْحَمْدُ بِالْإِسْلَامِ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِالْأَهْلِ وَالْمَالِ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِالْيَقِينِ وَالْمُعَافَاةِ»

стр. 199

٢٠٢ - حَدَّثَنَا ٤١٥٤١ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا تَلَا: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨] قَالَ: «سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ فِي أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ نِعْمَتِهِ إِلَّا الْمَعْرِفَةَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَتِهَا، كَمَا لَمْ يَجْعَلْ فِي أَحَدٍ مِنْ إِدْرَاكِهِ أَكْثَرَ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ، فَجَعَلَ مَعْرِفَةَ نِعَمِهِ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَتِهَا شُكْرًا، كَمَا شَكَرَ عِلْمَ الْعَالَمِينَ أَنَّهُمْ لَا يُدْرِكُونَهُ فَجَعَلَهُ إِيمَانًا، عِلْمًا مِنْهُ أَنَّ الْعِبَادَ لَا يُجَاوِزُونَ ذَلِكَ»

стр. 200

٢٠٣ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مِسْمَارٍ، يَقُولُ: «مَا أَدْرِي أَنِعْمَتُهُ عَلَيَّ فِيمَا بَسَطَ عَلَيَّ أَفْضَلُ، أَمْ نِعْمَتُهُ فِيمَا زَوَى عَنِّي»

стр. 201

٢٠٤ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أنا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ صَابِرًا شَاكِرًا، وَمَنْ لَمْ يَكُونَا فِيهِ لَمْ يَكْتُبْهُ صَابِرًا وَلَا شَاكِرًا، مَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَاقْتَدَى بِهِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا فَضَّلَهُ بِهِ عَلَيْهِ، كَتَبَهُ اللَّهُ صَابِرًا شَاكِرًا، وَمَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فَأَسِفَ عَلَى مَا فَاتَهُ، لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا شَاكِرًا»

стр. 202

٢٠٥ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، ثنا عَبْدَانُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: " أَرْبَعُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، مَنْ كَانَ عِصْمَةُ أَمِرْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَإِذَا أُعْطِيَ شَيْئًا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ "

стр. 203

٢٠٦ - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أنا عَبْدَانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ شِبْلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء: ٣] قَالَ: " لَمْ يَأْكُلْ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا حَمِدَ اللَّهَ، وَلَمْ يَشْرَبْ شَرَابًا قَطُّ إِلَّا حَمِدَ اللَّهَ، وَلَمْ يَمْشِ مَشْيًا قَطُّ إِلَّا حَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِ، وَلَا يَبْطُشُ بِشَيْءٍ قَطُّ إِلَّا حَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِ، فَأَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِ: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء: ٣] "

стр. 204

٢٠٧ - وَحَدَّثَنِي حَمْزَةُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ، أنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، قَالَ: " كَانَ نُوحٌ ﵇ إِذَا أَكَلَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِذَا شَرِبَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِذَا لَبِسَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِذَا رَكِبَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَسَمَّاهُ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا "

стр. 205

٢٠٨ - بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ، قَالَ: «لَوْ لَمْ يُعَذِّبِ اللَّهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ، لَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْصَى لِشُكْرِ نِعْمَتِهِ»