← Книги сунны

Книги сунны · id 13043

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني

أبو الشيخ الأصبهاني

Полный текст (1 461 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

٨٦ - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ ضِرَارٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: أَتَتْ يَهُودُ خَيْبَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ خَلَقَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ مِنْ نُورِ الْحِجَابِ وَآدَمَ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ، وَإِبْلِيسَ مِنْ لَهَبِ النَّارِ، وَالسَّمَاءَ مِنْ دُخَانٍ، وَالْأَرْضَ مِنْ زَبَدِ الْمَاءِ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ رَبِّكَ ، فَلَمْ يُجِبْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] لَيْسَ لَهُ عُرُوقٌ، فَتَشْتَعِبُ إِلَيْهِ ﴿، اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] لَيْسَ بِالْأَجْوَفِ لَا يَأْكُلُ، وَلَا يَشْرَبُ ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ [الإخلاص: ٣] لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] لَيْسَ مِنْ خَلْقِهِ شَيْءٌ يُعْدَلُ بِهِ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ زَالَتَا، هَذِهِ السُّورَةُ ⦗٣٧١⦘ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ جَنَّةٍ، وَلَا نَارٍ انْتَسَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، فَهِيَ لَهُ خَالِصَةٌ "

стр. 107

٨٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَارُودِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الزَّجَّاجُ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ⦗٣٧٢⦘ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّ حَبْرًا، مِنَ الْأَحْبَارِ أَتَى كَعْبًا، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا كِسْوَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﵎؟ قَالَ آللَّهِ إِنْ أَخْبَرْتُكَ لَتُؤْمِنَنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: رِدَاؤُهُ الْكِبْرِيَاءُ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: وَقَمِيصُهُ الرَّحْمَةُ، قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: وَإِزَارُهُ الْعِزَّةُ اتَّزَرَ بِهَا، قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَآمَنَ "

стр. 108

٨٨ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٣٧٣⦘ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسَّرٍ الصَّغَانِيُّ الْمَكْفُوفُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ، قَالُوا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه ⦗٣٧٤⦘ وسلم: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَنَزَلَتْ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إِلَّا سَيَمُوتُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إِلَّا سَيُورَثُ، وَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَلَا يُورَثُ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ، وَلَا عَدْلٌ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»

стр. 109

٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ⦗٣٧٦⦘ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٢] «يَا مُحَمَّدُ، انْسُبِنِي إِلَى هَذَا»

стр. 110

٩٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَوَّارٌ يَعْنِي ابْنَ مُصْعَبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ، قَالَ: قُلْتُ لِقَتَادَةَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّمَدِ، قَالَ: «الْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِهِ الَّذِي قَدِ انْتَهَى سُؤْدَدُهُ»

стр. 111

٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الرُّومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هُوَ قَائِدُ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ⦗٣٧٩⦘ صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ، قَالَ: «الصَّمَدُ الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ»

стр. 112

٩٢ - أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قَوْلِهِ ﴿الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] ، قَالَ: «تَصْمُدُ إِلَيْهِ الْأَشْيَاءُ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ كُرْبَةٌ، أَوْ بَلَاءٌ»

стр. 113

٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فِي قَوْلِهِ ﴿الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] ، قَالَ: «الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا زَوَالَ لَهُ»

стр. 114

٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قَالَ: الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ "

стр. 115

٩٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، أَنْبَأَنَا مُسْتَقِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: «الصَّمَدُ الَّذِي لَا حَشْوَ لَهُ»

стр. 116

٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَوْلُهُ: " ﴿الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] يَقُولُ السَّيِّدُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي سُؤْدُدِهِ، وَالشَّرِيفُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي شَرَفِهِ، وَالْعَظِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عَظَمَتِهِ، وَالْحَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِلْمِهِ، وَالْغَنِيُّ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي غِنَاهُ، وَالْجَبَّارُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي جَبَرُوتِهِ، وَالْعَالِمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عِلْمِهِ، وَالْحَكِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِكْمَتِهِ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي أَنْوَاعِ ⦗٣٨٤⦘ الشَّرَفِ وَالسُّؤْدُدِ وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ هَذِهِ صِفَةٌ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لَهُ لَيْسَ لَهُ كُفُوٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، فَسُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ "

стр. 117

٩٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، ﵀، قَالَ: «الصَّمَدُ الْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِهِ»

стр. 118

٩٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «الصَّمَدُ الْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِهِ»

стр. 119

٩٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا شِهَابٌ، أَنَا يَزِيدُ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁، قَالَ: «الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ»

стр. 120

١٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا مُسْتَقِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ﵁، يَقُولُ: «الصَّمَدُ الَّذِي لَا حَشْوَ لَهُ»

стр. 121

١٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ ⦗٣٨٨⦘ الْخُوَارَزْمِيُّ، قَالَ: قَرَأَ عَلَيْنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوَّلٌ، لَمْ يَزَلْ أَوَّلًا، وَلَيْسَ بِالْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ أَوَّلَ مَا كَانَ مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَقَدْ كَانَ هُوَ الْآخِرَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ لَيْسَ بِالْآخِرِ الَّذِي يَكُونُ آخِرًا، ثُمَّ لَا يَكُونُ، وَهُوَ الْآخِرُ الَّذِي لَا يَفْنَى، وَالْأَوَّلُ الَّذِي لَا يَبِيدُ، الْقَدِيمُ الَّذِي لَا بِدَايَةَ ⦗٣٨٩⦘ لَهُ لَمْ يَحْدُثْ كَمَا حَدَثَتِ الْأَشْيَاءُ لَمْ يَكُنْ صَغِيرًا فَكَبِرَ، وَلَا ضَعِيفًا فَقَوِيَ، وَلَا نَاقِصًا فَتَمَّ، وَلَا جَاهِلًا فَعَلِمَ، لَمْ يَزَلْ قَوِيًّا عَالِيًا كَبِيرًا مُتَعَالِيًا لَمْ تَأْتِ طَرْفَةُ عَيْنٍ قَطُّ إِلَّا وَهُوَ اللَّهُ، لَمْ يَزَلْ رَبًّا، وَلَا يَزَالُ أَبَدًا كَذَلِكَ فِيمَا كَانَ، وَكَذَلِكَ فِيمَا بَقِيَ يَكُونُ، وَكَذَلِكَ هُوَ الْآنَ لَمْ يَسْتَحْدِثْ عِلْمًا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ، وَلَا قُوَّةً بَعْدَ قُوَّةٍ لَمْ تَكُنْ فِيهِ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ بِزِيَادَةٍ، وَلَا نُقْصَانٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الْمُلْكِ وَالْعَظَمَةِ شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ فِيهِ، وَلَنْ يَزِيدَ أَبَدًا عَنْ شَيْءٍ كَانَ عَلَيْهِ إِنَّمَا يَزِيدُ مَنْ سَيَنْقُصُ بَعْدَ زِيَادَةٍ كَمَا كَانَ قَبْلَ زِيَادَتِهِ نَاقِصًا، وَإِنَّمَا يَزْدَادُ قُوَّةً مَنْ سَيَضْعُفُ بَعْدَ قُوَّتِهِ كَمَا كَانَ قَبْلَ زِيَادَتِهِ نَاقِصًا، وَإِنَّمَا يَزْدَادُ عِلْمًا مَنْ سَيَجْهَلُ بَعْدَ عِلْمِهِ كَمَا كَانَ قَبْلَ عِلْمِهِ جَاهِلًا، فَأَمَّا الدَّائِمُ ⦗٣٩٠⦘ الَّذِي لَا نَفَادَ لَهُ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ خَالِقُ مَا يُرَى، وَمَا لَا يُرَى عَالِمُ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْوَاحِدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ الْمُتَوَحِّدُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهَ، وَرَاجِعٌ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ بَدْءُ أَمْرِهِ، وَلَمْ يَكُنْ ﵎ مِنْ شَيْءٍ، فَيَرْجِعَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ شَيْءٌ فَيَقْضِيَ عَلَيْهِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَتِهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَرَّةً، ثُمَّ كَانَ إِنَّمَا تِلْكَ صِفَةُ الْمَخْلُوقِينَ، وَلَيْسَت بِصِفَةِ الْخَالِقِ لِأَنَّهُ خَلَقَ، وَلَمْ يَكُنْ يُخْلَقُ، وَبَدَأَ وَلَمْ يُبْدَأْ فَكَمَا لَمْ يُبْدَأْ، فَكَذَلِكَ لَا يَفْنَى، وَكَمَا لَا يَفْنَى، وَلَا يَبْلَى فَكَذَلِكَ، وَعِزَّةُ وَجْهِهِ لَمْ يَزَلْ رَبًّا، وَإِنَّمَا يَبْلَى وَيَمُوتُ مَنْ كَانَ قَبْلَ حَيَاتِهِ مَيِّتًا، قَالَ اللَّهُ : ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ، ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة: ٢٨] وَقَالَ : ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ [غافر: ١١] فَكِلْتَاهُمَا مَوْتَتَانِ رَبُّنَا لَمْ يَكُنْ مَيِّتًا، فَحَيِيَ وَكَذَلِكَ هُوَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ هُوَ رَبُّ الْخَلْقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ كَمَا هُوَ رَبُّهُمْ بَعْدَ أَنْ خَلَقَهُمْ، وَقَدْ أَحَاطَ بِهِمْ قَبْلَ خَلْقِهِمْ عِلْمًا، وَأَحْصَاهُمْ عَدَدًا، وَأَثْبَتَهُمْ كِتَابًا، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ فِي تَقْدِيرِهِ إِيَّاهُمْ قَبْلَ أَنْ يَكُونُوا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِهِمْ بَعْدَمَا كَانُوا لَيْسَ خَلْقُهُ إِيَّاهُمْ بِأَعْظَمَ فِي مُلْكِهِ مِنْ تَقْدِيرِهِ ذَلِكَ مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَكُونُوا بِعِلْمِهِ إِنَّمَا هُوَ عِلْمُهُ وَفِعْلُهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَقْدُرَ وَاحِدًا مِنْهُمَا قَدْرَهُ، وَهُوَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ، وَهُوَ مَالِكُهُ حِينَ يَأْتِي لَمْ يَكُنِ الْخَلْقُ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، حَتَّى خَلَقَهُمْ، ثُمَّ يَرُدُّهُمْ إِلَى أَنْ لَا يَكُونُوا شَيْئًا، ثُمَّ يُعِيدُ خَلْقَهُمْ، قَالَ تَعَالَى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] ، فَهُوَ ابْتَدَعَ الْخَلْقَ، وَابْتَدَأَهُمْ وَعَلِمَ قَبْلَ أَنْ يَكُونُوا مَا يَصِيرُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ هَيِّنٌ بَعْدَ ذَلِكَ ⦗٣٩١⦘ تَكْوِينُهُمْ عَلَيْهِ، قَالَ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [الروم: ٢٧] ، وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ بِأَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ قَالَ ذَلِكَ مَثَلًا، وَعِبْرَةً لِيَعْرِفَ الْعِبَادُ مَا وُصِفَ بِهِ مِنَ الْقُدْرَةِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى، وَكَيْفَ يَكُونُ شَيْءٌ أَهْوَنَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ، وَإِذَا أَرَادَ شَيْئًا يَقُولُ: «كُنْ» فَيَكُونُ إِنَّمَا هُوَ كَلِمَةٌ لَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ مَئُونَةٌ لَا يَبْعُدُ عَلَيْهَا كَبِيرٌ، وَلَا يَقِلُّ عَلَيْهَا صَغِيرٌ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَمَا بَيْنَهُمَا كَخَلْقِ أَصْغَرِ خَلْقِهِ، قَالَ ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [لقمان: ٢٨] ، قَالَ: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ [يس: ٢٩] ، وَقَالَ: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [القمر: ٥٠] ، فَهَذَا كُلُّهُ ﴿كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [يس: ٨٣] غَيَّبَ الْغُيُوبَ عَنْ خَلْقِهِ، وَلَمْ يُغَيِّبْهَا عَنْ نَفْسِهِ، عِلْمُهُ بِهَا قَبْلَ أَنْ تَكُونَ كَعِلْمِهِ بِهَا بَعْدَمَا كَانَتْ مَا عَلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ قَدْ قَضَى أَنْ يَكُونَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَتَبَ مَا عَلِمَ، وَقَضَى مَا كَتَبَ لَمْ يَكْتُبْ مَا عَلِمَ تَذَكُّرًا، وَلَمْ يَزْدَدْ بِخَلْقِهِ بَعْدَمَا خَلَقَهُمْ عِلْمًا يَزِيدُهُ إِلَى مُلْكِهِ شَيْئًا، وَهُوَ الْغَنِيُّ عَنْهُمْ بِمُلْكِهِ الَّذِي بِهِ خَلَقَهُمْ، قَالَ: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ [إبراهيم: ١٩] ⦗٣٩٢⦘ ، هُوَ أَبَدُ الْأَبَدِ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ الَّذِي ﴿لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٣] "

стр. 122

١٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْقَيْضِ، حَدَّثَنَا الْمَضَاءُ بْنُ الْجَارُودِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " تَعْظِيمُ الرَّبِّ، وَثَنَاءٌ عَلَيْهِ: الْعِزَّةُ لِلَّهِ، وَالْجَبَرُوتُ لِلَّهِ، وَالْعَظَمَةُ لِلَّهِ، وَالْكِبْرِيَاءُ لِلَّهِ، وَالسُّلْطَانُ لِلَّهِ، وَالْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحُكْمُ لِلَّهِ، وَالنُّورُ لِلَّهِ، وَالْعِزَّةُ لِلَّهِ، وَالْقُوَّةُ لِلَّهِ، وَالتَّسْبِيحُ لِلَّهِ، وَالتَّقْدِيسُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ، وَأَفْخَرَ مُلْكَكَ، وَأَعْلَى مَكَانَكَ، وَأَقْرَبَكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَأَلْطَفَكَ بِعِبَادِكَ، وَأَرْفَعَكَ لِسِرِّكَ ⦗٣٩٣⦘، وَأَمْنَعَكَ فِي عِزَّتِكَ أَنْتَ أَعْظَمُ، وَأَجَلُّ، وَأَسْمَعُ، وَأَبْصَرُ، وَأَعْلَى، وَأَكْبَرُ، وَأَظْهَرُ، وَأَشْكَرُ، وَأَعْفَى، وَأَقْدَرُ، وَأَعْلَمُ، وَأَخْبَرُ، وَأَعَزُّ، وَأَكْرَمُ، وَأَبَرُّ، وَأَرْحَمُ، وَأَبْهَى، وَأَحْمَدُ، وَأَنْجَدُ، وَأَمْجَدُ، وَأَجْوَدُ، وَأَنْوَرُ، وَأَسْرَعُ، وَأَلْطَفُ، وَأَقْدَرُ، وَأَمْنَعُ، وَأَعْطَى، وَأَقْهَرُ، وَأَحْكَمُ، وَأَفْضَلُ، وَأَحْسَنُ، وَأَجْمَلُ، وَأَكْمَلُ مِنْ أَنْ يُدْرِكَ عِبَادُكَ عَظَمَتَكَ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ "

стр. 123

١٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ ⦗٣٩٤⦘، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ ﵁، قَالَ: «مَا الْتَفَتَ الْخَالِقُ إِلَى خَلْقِهِ قَطُّ مُنْذُ خَلَقَهُمْ لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِمْ أَمَامَهُ، وَلَا يَمِينًا، وَلَا شِمَالًا، وَإِنَّمَا يَلْتَفِتُ الَّذِي يَعِي الشَّيْءَ»

стр. 124

١٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَضَاءً، يَقُولُ: «قَدْ رَأَى خَلْقَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، كَمَا رَآهُ بَعْدَ مَا خَلَقَهُمْ»

стр. 125

١٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَحْمُودًا، يَقُولُ: «سُبْحَانَ مَنْ لَا يَمْنَعُهُ عَظِيمُ سُلْطَانِهِ، أَنْ يَنْظُرَ إِلَى صَغِيرِ سُلْطَانِهِ»

стр. 126

١٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ⦗٣٩٦⦘ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي مُنَاجَاتِهِ: «رَبِّ مَا أَحْكَمَكَ، وَأَمْجَدَكَ، وَأَجْوَدَكَ، وَأَرْأَفَكَ، وَأَرْحَمَكَ، وَأَعْلَاكَ، وَأَقْرَبَكَ، وَأَقْدَرَكَ، وَأَقْهَرَكَ، وَأَوْسَعَكَ، وَأَفْضَلَكَ، وَأَبْيَنَكَ، وَأَنْوَرَكَ، وَأَبْهَاكَ، وَأَحْضَرَكَ، وَأَلْطَفَكَ، وَأَخْيَرَكَ، وَأَعْلَمَكَ، وَأَشْكَرَكَ إِلَى تَرْكِ الْعَجَلَةِ، وَأَحْلَمَكَ، وَأَحْكَمَكَ، وَأَعْظَمَكَ، وَأَكَرَمَكَ رَبِّ، مَا أَرْفَعَ حُجَّتَكَ، وَأَكْثَرَ مِدْحَتَكَ، رَبِّ مَا أَبْيَنَ كِتَابَكَ، وَأَشَدَّ عِقَابَكَ، رَبِّ مَا أَكْرَمَ شَأْنَكَ، وَأَحْسَنَ ثَوابَكَ رَبِّ مَا أَجْزَلَ عَطَاءَكَ، وَأَجَلَّ ثَنَاءَكَ، رَبِّ مَا أَحْسَنَ بَلَاءَكَ، وَأَسْبَغَ نَعْمَاءَكَ، رَبِّ مَا أَعْلَى مَكَانَكَ، وَأَعْظَمَ سُلْطَانَكَ، رَبِّ مَا أَعَزَّ مُلْكَكَ، وَأَتَمَّ أَمْرَكَ رَبِّ مَا أَمْتَنَ كَيْدَكَ، وَأَغْلَبَ مَكْرَكَ، رَبِّ مَا أَعْظَمَ عَرْشَكَ، وَأَشَدَّ بَطْشَكَ رَبِّ، مَا أَوْسَعَ كُرْسِيَّكَ، وَأَهْدَى مَهْدِيَّكَ رَبِّ، مَا أَعَزَّ نَصْرَكَ، وَأَقْرَبَ فَتْحَكَ رَبِّ مَا أَعَزَّ بِلَادَكَ، وَأَكْثَرَ عِبَادَكَ رَبِّ، مَا أَوْسَعَ رَحْمَتَكَ، وَأَعْرَضَ جَنَّتَكَ رَبِّ مَا أَوْسَعَ رِزْقَكَ، وَأَزْيَدَ شُكْرَكَ رَبِّ مَا أَسْرَعَ فَرَجَكَ، وَأَحْكَمَ صُنْعَكَ رَبِّ، مَا أَلْطَفَ خَيْرَكَ، وَأَقْوَى أَمْرَكَ رَبِّ، مَا أَبْرَدَ عَفْوَكَ، وَأَحْلَى ذِكْرَكَ رَبِّ، مَا أَعْدَلَ حُكْمَكَ، وَأَصْدَقَ قَوْلَكَ رَبِّ، مَا أَوْفَى عَهْدَكَ، وَأَنْجَزَ وَعْدَكَ رَبِّ مَا أَحْضَرَ نَفْعَكَ، وَأَتْقَنَ صُنْعَكَ»

стр. 127

١٠٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «ارْتَفَعَ إِلَيْكَ ثُغَاءُ التَّسْبِيحِ، وَارْتَفَعَ إِلَيْكَ وَقَارُ التَّقْدِيسِ سُبْحَانَكَ ذَا الْجَبَرُوتِ بِيَدِكَ الْمُلْكُ وَالْمَلَكُوتُ، وَالْمَفَاتِيحُ، وَالْمَقَادِيرُ، وَمُلْكُكُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ تَعَالَيْتَ، وَتَجَبَّرْتَ فِي مَجْلِسِ وَقَارِ كُرْسِيِّ عَرْشِكَ، تَرَى كُلَّ عَيْنٍ وَعَيْنٌ لَا تَرَاكَ، تُدْرِكُ كُلَّ شَيْءٍ وَشَيْءٌ لَا يُدْرِكُكَ»

стр. 128

قَالَ عُمَرُ بْنُ بَحْرٍ الْأَسَدِيُّ: سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ ﵀، يَقُولُ: «أَشْرَقَ لِنُورِهِ السَّمَاوَاتُ، وَأَنَارَ لِوَجْهِهِ الظُّلُمَاتُ، وَحَجَبَ جَلَالُهُ عَنِ الْعُيُونِ، وَوَصَلَ بِهَا مَعَارِفَ الْعُقُولِ، وَأَنْفَذَ إِلَيْهِ أَبْصَارَ الْقُلُوبِ، ونَاجَاهُ عَلَى عَرْشِهِ أَلْسِنَةُ الصُّدُورِ»

стр. 129

١٠٨ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارِيُّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سُبْحَانَ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، الْإِلَهُ الْعَالِمُ الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَنْفَدُ الْقَائِمُ الَّذِي لَا يَغْفُلُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ ⦗٤٠٠⦘ وَالْأَرْضِ، الْمُبْدِعُ غَيْرُ الْمُبْتَدَعِ خَالِقُ مَا يُرَى، وَمَا لَا يُرَى عَالِمُ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ مُعَلِّمٍ»

стр. 130

١٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ ⦗٤٠١⦘، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سَعِيدٍ الْأَزْرَقِ ﵀، قَالَ: دَخَلْتُ مَكَّةَ لَيْلًا، فَبَدَأْتُ بِالْمَسْجِدِ، وَدَخَلْتُ الطَّوَافَ، فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ إِذْ أَنَا بِامْرَأَةٍ فِي الْحِجْرِ رَافِعَةٍ يَدَيْهَا مُلْتَزِمَةٍ الْبَيْتَ، قَدْ عَلَا تَسْبِيحُهَا، فَدَنَوْتُ مِنْهَا، وَهِيَ تَقُولُ: «يَا مَنْ لَا تَرَاهُ الْعُيُونُ، وَلَا تُخَالِطُهُ الْأَوْهَامُ، وَالظُّنُونُ، وَلَا تُغَيِّرُهُ الْحَوَادِثُ، وَلَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ، وَلَا يَخَافُ ⦗٤٠٢⦘ الْغَوَابِرَ، وَلَا مُغَيَّبَاتِ الْعَوَاقِبِ عَالِمٌ بِمَثَاقِيلِ الْجِبَالِ، وَمَكَايِيلِ الْبِحَارِ، وَعَدَدِ قَطْرِ الْأَمْطَارِ، وَالْأَشْجَارِ، وَعَدَدِ مَا أَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، وَأَشْرَقَ عَلَيْهِ النَّهَارُ لَا يُوَارِي مِنْهُ سَمَاءٌ سَمَاءً وَلَا أَرْضٌ أَرْضًا، وَلَا جَبَلٌ مَا فِي وَعْرِهِ، وَلَا بَحْرٌ مَا فِي قَعْرِهِ اسْتَكَانَتْ لِعَظَمَتِهِ جَوَامِعُ الْأُمَمِ، وَتَذَلَّلَتْ لِهَيْبَتِهِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرَضُونَ، أَسْأَلُكُ أَنْ تَجْعَلَ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ، وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ، وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ مَنًّا مِنْكَ، وَطَوْلًا يَا ذَا الْجَلَالِ، وَالْإِكْرَامِ، ثُمَّ صَرَخَتْ، وَغُشِيَ عَلَيْهَا»

стр. 131

١١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَاصِمِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: قَدِمَ قَوْمٌ مِنْ وَرَاءِ النَّهْرِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى، فَقَالُوا: نَسْأَلُكَ عَنْ مَسَائِلَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا عَالِمٌ، فَقَالَ: سَلُوا عَمَّا شِئْتُمْ، قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنِ الْحُورِ الْعِينِ مِمَّ خُلِقْنَ، وَعَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ مَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُونَ مِنْهَا؟ وَعَنْ مُعْتَمَدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَزَّ ذِكْرُهُ أَيْنَ كَانَ؟ وَكَيْفَ كَانَ؟ إِذْ لَا أَرْضَ، وَلَا سَمَاءَ، وَلَا شَيْءَ، فَقَالَ: " أَمَّا الْحُورُ الْعِينُ، فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ زَعْفَرَانٍ، وَالتُّرَابُ لَا يَبْقَى، وَأَمَّا أَهْلُ ⦗٤٠٤⦘ الْجَنَّةِ، فَإِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ أَوَّلَ مَا يَدْخُلُونَهَا مِنْ كَبِدِ الْحُوتِ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَرْضُ، وَأَمَّا مُعْتَمَدُ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَزَّ رَبُّنَا وَجَلَّ فَإِنَّهُ هُوَ أَيْنَ الْأَيْنُ وَكَيْفَ الْكَيْفُ وَلَا كَيْفِيَّةَ لَهُ، وَكَانَ مُعْتَمَدُهُ عَلَى قُدْرَتِهِ ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ عَالِمُ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ للِّهِ الَّذِي لَا يُحَسُّ ⦗٤٠٥⦘، وَلَا يُمَسُّ، وَلَا يُجَسُّ، وَلَا تُدْرِكُهُ الْحَوَاسُّ الْخَمْسُ، وَلَا تَصِفُهُ الْأَوْهَامُ، وَلَا تَبْلُغُهُ الْعُقُولُ لَمْ تَرَ رَبَّنَا الْعُيُونُ، فَتُخْبِرَ بِحُيُوثِيَّتِهِ، أَوْ أَيْنُونِيَّتِهِ، أَوْ مَحْدُودِيَّتِهِ، أَوْ كَيْفُوفِيَّتِهِ هُوَ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى حَيْثُ مَا يَنْبَغِي يُوَحَّدُ، الْحَمْدُ للِّهِ الَّذِي بِسَتْرِهِ جَمَعَنَا، وَلَوْ كَانَ لِلذَّنْبِ رِيحٌ مَا جَالَسَنَا أَحَدٌ»

стр. 132

١١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٤٠٦⦘ مُكْرِزٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: «إِنَّ رَبَّكُمْ ﵎ لَيْسَ عِنْدَهُ لَيْلٌ، وَلَا نَهَارٌ، نُورُ السَّمَاوَاتِ مِنْ نُورِ وَجْهِهِ»

стр. 133

١١٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ ⦗٤٠٧⦘ وَجَلَّ « ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ نُورٌ عَلَى نُورٍ يُضِيءُ بَعْضُهُ بَعْضًا»

стр. 134

١١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَسَّانَ بْنَ عَطِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، يَقُولُ: «مِنْ حِلْمِكَ وَعِلْمِكَ وَرِفْقِكَ ⦗٤٠٩⦘ سَتْرُكَ مَا شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَسْتُرْكَ شَيْءٌ، وَمِنْ حِلْمِكَ وَرِفْقِكَ، وَعِلْمِكَ وَسِعَكَ مَا شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ، وَلَولَا ذَلِكَ لَمْ يَسَعْكَ شَيْءٌ، وَمِنْ حِلْمِكَ وَعِلْمِكَ وَرِفْقِكَ حَمْلُكَ مَا شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُطِقْ حَمْلَكَ شَيْءٌ»

стр. 135

١١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَه، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ ⦗٤١١⦘: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَرْوَانَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ صُهَيْبٍ ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإِلَهٍ اسْتَحْدَثْنَاهُ، وَلَا بِرَبٍّ يَبِيدُ ذِكْرُهُ، وَلَا كَانَ مَعَكَ إِلَهٌ نَدْعُوهُ وَنَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ، وَلَا أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِكَ أَحَدٌ فَنَشُكَّ فِيكَ» فَقَالَ كَعْبٌ: هَكَذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو يَعْنِي دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ

стр. 136

١١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ: كَذَا فِي الْأَصْلِ وَالصَّوَابُ الْعَوْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ⦗٤١٣⦘، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ ﵃، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " لَا يَزَالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ كَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، فَمَاذَا كَانَ قَبْلَ اللَّهِ؟ فَإِنْ قَالُوا لَكُمْ ذَلِكَ، فَقُولُوا: هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، فَلَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ، وَهُوَ الظَّاهِرُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ الْبَاطِنُ دُونَ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ "

стр. 137

١١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٤١٥⦘ شِبْلٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: قَالَ عَطَاءٌ: " نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣] ، فَقَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ: كَيْفَ يَسَعُ النَّاسَ إِلَهٌ وَاحِدٌ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ، إِلَى قَوْلِهِ ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٦٤] ، وَبِهَذَا تَعْلَمُونَ أَنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ، وَإِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ، وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ

стр. 138

ذِكْرُ شَأْنِ رَبِّنَا ﵎ وَأَمْرِهِ وَقَضَائِهِ

стр. 139

١١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَاذَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعٍ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ ⦗٤٢١⦘ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ» ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ ﴿أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [النمل: ٨] ، ذَكَرَ عَبْدَةُ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي قَيْسٍ وَكَانَ قَدِمَ ⦗٤٢٢⦘ سِجِسْتَانَ فِي تِجَارَةٍ، مَا سُبُحَاتُ وَجْهِهِ؟ قَالَ: جَلَا، كَانَ فِي أَصْلِ أَبِي الرَّجَاءِ أَوَّلًا: جَلَا وَجْهِهِ، فَأُصْلِحَ جَلَالُ وَجْهِهِ

стр. 140

١١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ»

стр. 141

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ ⦗٤٢٥⦘ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁: " أَنَّ مُوسَى ﵇، قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: أَيَنَامُ رَبُّكَ؟، قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى ﵇ أَنْ خُذْ قَارُورَتَيْنِ فَامْلَأْهُمَا مَاءً، ثُمَّ أَمْسِكْهُمَا، فَفَعَلَ فَنَعَسَ فَنَامَ، فَسَقَطَتَا مِنْ يَدِهِ فَانْكَسَرَتَا، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى: إِنِّي كَذَلِكَ، أُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا، وَلَوْ نِمْتُ لَزَالَتَا "

стр. 142

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْحَاسِبُ، حَدَّثَنَا جُبَارَةُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَافِعٍ، فِي قَوْلِهِ : ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] ، قَالَ: «النُّعَاسُ»

стр. 143

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا جُبَارَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ : ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] ، قَالَ: «النُّعَاسُ» ، ﴿وَلَا نَوْمٌ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قَالَ: «الِاسْتِثْقَالُ»

стр. 144

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ﵀، قَالَ: «إِنَّ الْأَرَضِينَ عَلَى حُوتٍ، وَالسِّلْسِلَةُ فِي أُذُنِ الْحُوتِ، وَالْحُوتُ فِي يَدِ اللَّهِ ﵎» ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾

стр. 145

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، يَقُولُ: " إِنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ عَنِ الرَّبِّ ﵎: أَيْنَ يَكُونُ؟ فِي أَيِّ الْبُيُوتِ يَكُونُ؟ أَوَنَبْنِي لَهُ بَيْتًا نَعْبُدُهُ فِيهِ، أَوْ يَبْنِي لَهُ بَيْتًا؟ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّ قَوْمَكَ يَسْأَلُونَكَ عَنِّي أَيْنَ أَكُونُ فَيَعْبُدُونِي وَأَيُّ بَيْتٍ يَسَعُنِي؟ وَلَمْ تَسَعْنِي السَّمَاوَاتُ وَالْأَرَضُونَ، فَإِذَا أَرَادُوا مَسْكَنِي فَإِنِّي فِي قَلْبِ الْعَفِيفِ الْوَادِعِ الْوَرِعِ "
следующие страницы →