← Книги сунны

Книги сунны · id 13043

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني

أبو الشيخ الأصبهاني

Полный текст (1 461 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٥٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ⦗٣١٢⦘، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ، عَنْ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْلُغَ شَرَفَ الْآخِرَةِ، فَلْيُكْثِرِ التَّفَكُّرَ يَكُنْ عَالِمًا.

стр. 72

٥٥ - حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ ⦗٣١٣⦘ سُلَيْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ أَظُنُّهُ عَبْدَ الصَّمَدِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ﵀ قَالَ: " الصَّمْتُ فَهْمٌ لِلْفِكْرَةِ، وَالْفِكْرَةُ مِفْتَاحٌ لِلْمَنْطِقِ، وَالْقَوْلُ بِالْحَقِّ دَلِيلٌ عَلَى الْجَنَّةِ.

стр. 73

٥٦ - وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ ﵀: " مَا طَالَتْ فِكْرَةُ امْرِئٍ قَطُّ إِلَّا فَهِمَ، وَمَا فَهِمَ امْرُؤٌ قَطُّ إِلَّا عَلِمَ، وَمَا عَلِمَ امْرُؤٌ قَطُّ إِلَّا عَمِلَ.

стр. 74

٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ رِشْدِينَ قَالَ: كُنَّا نُجَالِسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَيْحٍ عِشَاءً، لَا يَنْطِقُ فِيهَا بِحَرْف مُفَكِّرًا، حَتَّى يَقُومَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَوْمًا: أَلَا تَتَكَلَّمُ؟ فَقَالَ: قَدْ تَكَلَّمْتُ وَتَكَلَّمْتَ، فَلَمْ أَنْتَفِعْ، وَلَمْ يُنْتَفَعْ بِكَلَامِي، وَقَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: كَمْ تُكَرَّرُ هَذِهِ الْمَوَاعِظُ عَلَى هَذِهِ الْقُلُوبِ، وَلَيْسَ فِيهَا حِرَاكٌ، فَكَيْفَ مَنْ أَهْمَلَهَا؟ قَالَ: وَأَطَالَ السُّكُوتَ يَوْمًا، فَقَالَ: " الْعَجَبُ كُلَّ الْعَجَبِ عَنْ يَوْمٍ يُقَصُّ فِيهِ لِلشَّاةِ الْجَمَّاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ كَانَ مُفَكِّرًا فِي ذِكْرِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

стр. 75

٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ﵀ فِي قَوْلِهِ : ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف: ١٤٦] . قَالَ: " أَنْزَعُ عَنْهُمْ فَهْمَ الْقُرْآنِ، فَأَصْرِفُهُمْ عَنْ آيَاتِي.

стр. 76

٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِصْمَةَ ⦗٣١٧⦘ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ﵀ وَقَدْ طَافَ وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، وَانْقَلَبَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. قَالَ: فَخَرَجَ حَبَشُ زَمْزَمَ , فَحَمَلُوهُ , وَأَدْخَلُوهُ , وَصُبُّوا عَلَيْهِ الْمَاءُ حَتَّى أَفَاقَ، فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ، فَقَالَ: " لَيْسَ النَّظَرُ أَقْلَبَهُ إِنَّمَا أَقْلَبَهُ الْفِكْرُ.

стр. 77

٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ﵀، طَوِيلَ الْفِكْرَةِ، وَكَانَ يَفُورُ الدَّمُ مِنْ حُزْنِهِ، وَفِكْرَتِهِ "

стр. 78

٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ قَالَ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ﵀، وَقَدْ صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ: " نَاوِلْنِي الْمَطْهَرَةَ أَتَوَضَّأْ، فَنَاوَلْتُهُ، فَأَخَذَهَا بِيَمِينِهِ، وَوَضَعَ يَسَارَهُ عَلَى خَدِّهِ، ثُمَّ قُمْتُ وَنِمْتُ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِذَا الْمَطْهَرَةُ بِيَمِينِهِ وَيَسَارُهُ عَلَى خَدِّهِ، فَقَالَ: " لَمْ أَزَلْ مُنْذُ نَاوَلْتَنِي الْمَطْهَرَةَ أُفَكِّرُ فِي أَمْرِ الْآخِرَةِ إِلَى السَّاعَةِ.

стр. 79

ذِكْرُ مَعْرِفَةِ الرَّبِّ ﵎ بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ وَسُلْطَانِهِ وَلَطِيفِ حِكْمَتِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَعَجَائِبِ صُنْعِهِ، وَأَنَّهُ لَا تُحِيطُ بِهِ الصِّفَاتُ وَلَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ

стр. 80

٦٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ⦗٣٢٤⦘، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ ﵀ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانُوا يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُونَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا الرَّفِيقِ الَّذِي لَوْ جَعَلَ هَذَا الْخَلْقَ خَلْقًا دَائِمًا، لَا يَتَصَرَّفُ لَقَالَ الشَّاكُّ فِي اللَّهِ: لَوْ كَانَ لِهَذَا الْخَلْقِ رَبٌّ حَادِثُهُ، فَكَانَ اللَّهُ ﵎ قَدْ حَادَثَ بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الْآيَاتِ أَنَّهُ جَاءَ بِضَوْءٍ طَبَّقَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، وَجَعَلَ فِيهَا مَعَاشًا، وَسِرَاجًا وَهَّاجًا، ثُمَّ إِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِذَاكَ الْخَلْقِ، وَجَاءَ بِظُلْمَةٍ طَبَّقَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، وَجَعَلَ فِيهَا سَكَنًا ⦗٣٢٥⦘ وَقَمَرًا مُنِيرًا، وَإِذَا شَاءَ بِنَا رَبُّنَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَطَرِ، وَالرَّعْدِ، وَالْبَرْقِ، وَالصَّوَاعِقِ مَا شَاءَ، وَإِذَا شَاءَ صَرَفَ ذَلِكَ الْخَلْقَ، وَإِذَا شَاءَ بِبَرْدٍ يُقَرْقِفُ النَّاسَ، وَإِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِذَلِكِ الْبَرْدِ، وَجَاءَ بِحَرٍّ يَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ، أَنَّ لِهَذَا الْخَلْقِ رَبًّا هُوَ يُحَادِثُهُ بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الْآيَاتِ كَذَلِكَ، إِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِالدُّنْيَا وَجَاءَ بِالْآخِرَةِ.

стр. 81

٦٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ خَلِيفَةَ الْعَبْدِيَّ، وَكَانَ ⦗٣٢٦⦘ مُتَعَبِّدًا، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ ﵎ لَمْ يُعْبَدْ إِلَّا عَنْ رُؤْيَةٍ مَا عَبَدُهُ أَحَدٌ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنِينَ تَفَكَّرُوا فِي مَجِيءِ هَذَا اللَّيْلِ إِذَا جَاءَ فَمَلَأَ كُلَّ شَيْءٍ، وَغَطَّى كُلَّ شَيْءٍ، وَفِي مَجِيءِ سُلْطَانِ النَّهَارِ إِذَا جَاءَ فَمَحَا سُلْطَانَ اللَّيْلِ، وَفِي السَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، وَفِي النُّجُومَ، وَفِي الشِّتَاءَ وَالصَّيْفِ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ الْمُؤْمِنُونَ يَتَفَكَّرُونَ فِيمَا خَلَقَ رَبُّهُمْ ﵎، حَتَّى أَيْقَنَتْ قُلُوبُهُمْ بِرَبِّهِمْ ، وَحَتَّى كَأَنَّمَا عَبَدُوا اللَّهَ ﵎ عَنْ رُؤْيَةٍ.

стр. 82

٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ⦗٣٢٧⦘ عَوَانَةَ ﵀ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ: " أَخْبِرْنِي عَنْ أَمْرِ اللَّهِ أَيُّهُ أَعْجَبُ؟ فَقَالَ: وَأَيُّهُ لَيْسَ بِأَعْجَبَ، فَأُخْبِرُكَ بِأَعْجَبِهِ "

стр. 83

٦٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ قَتَادَةَ ⦗٣٢٨⦘ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ : ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى، فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى﴾ [الإسراء: ٧٢] قَالَ: مَنْ عَمِيَ عَمَّا يَرَى مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَاللَّيْلِ، وَالنَّهَارِ، وَمَا يَرَى مِنَ الْآيَاتِ، وَلَمْ يُصَدِّقْ بِهَا، فَهُوَ عَمَّا غَابَ عَنْهُ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ أَعْمَى، وَأَضَلُّ سَبِيلًا.

стр. 84

٦٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهِرْمَاسِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْعُكَّاشِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ ﵀ يُحَدِّثُ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ: قَالَ ⦗٣٢٩⦘: مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: " مَنْ عَرَفَ اللَّهَ تَعَالَى لَفِي شُغُلٍ شَاغِلٍ، الْوَيْلُ كُلَّ الْوَيْلِ لِمَنْ ذَهَبَ عُمْرُهُ فِي الدُّنْيَا بَاطِلًا.

стр. 85

٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُكْتِبُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا تَلَا ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات: ٢٠] قَالَ: " أَشْهَدُ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَمَا فِيهَا آيَاتٌ تَدُلُّ عَلَيْكَ، وَتَشْهَدُ لَكَ بِمَا وَصَفْتَ بِهِ هَيْبَتَكَ , وَكُلٌّ يُؤَدِّي عَلَيْكَ الْحُجَّةَ، وَيُقِرُّ لَكَ بِالْأُلُوهِيَّةِ مَوْسُومًا بِآثَارِ قُدْرَتِكَ، وَمَعَالِمِ تَدْبِيرِكَ ⦗٣٣٠⦘ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِخَلْقِكَ، فَوُسِمَتِ الْقُلُوبُ مِنْ مَعَرِفَتِكَ مَا آنَسَهَا مِنْ وَحْشَةِ الْفِكْرِ، وَكَفَاهَا رَحِمَ الِاحِتْجَابِ فَهِيَ عَلَى اعْتِرَافِهَا بِكَ شَاهِدَةٌ أَنَّكَ لَا تُحِيطُ بِكَ الصِّفَاتُ، وَلَا تُدْرِكُكَ الْأَوْهَامُ، وَأَنَّ حَظَّ الْمُتَفَكِّرِ فِيكَ الِاعْتِرَافُ بِكَ، وَالتَّوْحِيدُ لَكَ.

стр. 86

٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا ⦗٣٣١⦘ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﵀ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى﴾ [الإسراء: ٧٢] ، قَالَ: " فِي الدُّنْيَا فِيمَا أَرَاهُ اللَّهُ مِنْ آيَاتِهِ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْجِبَالِ، وَالنُّجُومِ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ الْغَائِبَةِ الَّتِي لَمْ يَرَهَا أَعْمَى، وَأَضَلُّ سَبِيلًا.

стр. 87

٦٩ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْكِسَائِيُّ، حَدَّثَنَا مِنْجَابٌ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى﴾ [الإسراء: ٧٢] يَقُولُ: " مَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا أَعْمَى عَمَّا يَرَى مِنْ قُدْرَتِي مِنْ خَلْقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ وَالْبِحَارِ وَالنَّاسِ وَالدَّوَابِّ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، فَهُوَ عَمَّا وَصَفْتُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَلَمْ يَرَ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا، يَقُولُ: وَأَبْعَدُ حُجَّةً.

стр. 88

٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ ⦗٣٣٢⦘ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﵁ ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأنعام: ٥٠] ، " وَالْأَعْمَى، الْكَافِرُ الَّذِي عَمِيَ عَنْ حَقِّ اللَّهِ ، وَأَمْرِهِ، وَنِعَمِهِ عَلَيْهِ. وَالْبَصِيرُ، الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ الَّذِي أَبْصَرَ بَصَرًا نَافِعًا، وَوَحَّدَهُ، وَعَمِلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ ، وَانْتَفَعَ بِمَا أَتَاهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

стр. 89

وَفِي كِتَابِي عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى النِّيلِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ ﵀ قَالَ: الْتَقَى حَكِيمَانِ مِنَ الْحُكَمَاءِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: " بَفَسْخِ الْعَزْمِ، وَمَنْعِ الْهَمِّ، لَمَّا عَزَمْتُ فَأَزَالَنِي الْقَدَرُ، وَهَمَمْتُ فَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ هَمِّي، فَعَلِمْتُ أَنَّ الْمُسْتَوْلِي عَلَى قَلْبِي غَيْرِي. قَالَ: فَبِمَ عَرَفْتَ الشُّكْرَ؟ قَالَ: " بِكَشْفِ الْبَلْوَى لَمَّا رَأَيْتُهُ مَصْرُوفًا عَنِّي مَوْجُودًا فِي غَيْرِي شَكَرْتُهُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَبِمَ أَحْبَبْتَ لِقَاءَهُ؟ قَالَ: " بِأَصْلِ التَّخْيِيرِ، وَانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ. قَالَ: فَمَا أَصْلُ التَّخْيِيرِ، وَانْتِفَاءُ التُّهْمَةِ؟ ⦗٣٣٣⦘ قَالَ: «لَمَّا اخْتَارَ لِي ﵎ دِينَ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْمَلَائِكَةِ أَحْسَنْتُ بِهِ الظَّنَّ، وَنَفَيْتُ عَنْهُ التُّهْمَةَ، وَعَلِمْتُ أَنَّ الَّذِي اخْتَارَهُ لِي هَذَا لَا يُسِيءُ إِلَيَّ، فَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ»

стр. 90

ذِكْرُ تَعْظِيمِ الرَّبِّ ﵎، وَأَنَّهُ لَا يُدْرَكُ، وَلَا يُوصَفُ وَلَا يُحَاطُ بِهِ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ

стр. 91

٧١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ مَوْجُودًا غَيْرَ مَحْدُودٍ مَعْرُوفًا غَيْرَ مَوْصُوفٍ»

стр. 92

٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا مِنْجَابٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣] ، قَالَ: «لَوْ أَنَّ الْجِنَّ ⦗٣٣٩⦘ وَالْإِنْسَ، وَالشَّيَاطِينَ، وَالْمَلَائِكَةَ مُنْذُ خُلِقُوا إِلَى أَنْ فَنَوْا صُفُّوا صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاللَّهِ أَبَدًا»

стр. 93

٧٣ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْكِسَائِيُّ، حَدَّثَنَا مِنْجَابٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ " ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ [نوح: ١٣] قَالَ: لَا تَعْلَمُونَ عَظَمَتَهُ "

стр. 94

٧٤ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ السِّنْدِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ ﵀ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾ قَالَ: يَتَشَقَّقْنَ مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

стр. 95

٧٥ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ﴿ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧] ، قَالَ: ذُو الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ "

стр. 96

٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الدِّمَشْقِيُّ ⦗٣٤٣⦘، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنِي خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ أَنَّهُ سَمِعَ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﴿الْقُدُّوسُ﴾ [الحشر: ٢٣] قَالَ: الْمُبَارَكُ. ﴿الْمُؤْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣] قَالَ: آمَنَ بِقَوْلِهِ أَنَّهُ حَقٌّ ﴿الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣] قَالَ: أَنْزَلَ كِتَابَهُ، فَشَهِدَ عَلَيْهِ، ﴿الْعَزِيزُ﴾ [الحشر: ٢٣] قَالَ: الْعَزِيزُ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ ﴿الْجَبَّارُ﴾ [الحشر: ٢٣] . قَالَ: جَبَرَ خَلْقَهُ عَلَى مَا شَاءَ مِنْ أَمْرِهِ ﴿الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٣] تَكَبَّرَ عَنْ كُلِّ سُوءٍ "

стр. 97

٧٧ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ ﵁ ⦗٣٤٥⦘: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧] . قَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّمَا هَذَا كَلَامٌ أَوْشَكَ أَنْ يَنْفَذَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا تَسْمَعُونَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ شَجَرُ الْأَرْضِ أَقْلَامًا، وَمَاءُ الْبَحْرِ سَبْعَةَ أَبْحُرٍ لَتَكَسَّرَتِ الْأَقْلَامُ، وَنَفِذَ مَاءُ الْبَحْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْفَذَ عَجَائِبُ رَبِّي، وَحِكْمَتُهُ، وَعِلْمُهُ، وَخَلْقُهُ "

стр. 98

٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، أَنَا مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَا ⦗٣٤٧⦘: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي دَرْمٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ مَجْلِسٍ، كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَجْلِسُ فِيهِ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَيَخْتَصِمُونَ، فَتَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِمْ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: " أَخْبِرْهُمْ عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ الْفَتَى أَيُّوبَ ﵊، وَهُوَ فِي بَلَائِهِ. قُلْتُ: قَالَ الْفَتَى: يَا أَيُّوبُ، أَمَا كَانَ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ ، وَذِكْرِ الْمَوْتِ مَا يُكِلُّ لِسَانَكَ، وَيَقْطَعُ قَلْبَكَ، وَيَكْسَرُ حُجَّتَكَ؟ يَا أَيُّوبُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا أَسْكَتَتْهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ وَلَا بُكْمٍ، وَإِنَّهُمْ لَهُمُ النُّبَلَاءُ الْفُصَحَاءُ الطُّلَقَاءُ الَأَلِبَّاءُ الْعَالِمُونَ ⦗٣٤٨⦘ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ إِذَا ذَكَرُوا عَظَمَةَ اللَّهِ تَعَالَى تَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ، وَكَلَّتْ أَلْسِنَتُهُمْ، وَطَاشَتْ عُقُولُهُمْ، وَأَحْلَامُهُمْ فَرَقًا مِنَ اللَّهِ وَهَيْبَةً لَهُ، فَإِذَا اسْتَفَاقُوا مِنْ ذَلِكَ اسْتَبَقُوا إِلَى اللَّهِ ﵎ بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ لَا يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْكَثِيرَ، وَلَا يَرْضَوْنَ لَهُ بِالْقَلِيلِ يَعُدُّونَ أَنْفُسَهُمْ مَعَ الظَّالِمِينَ، وَالْخَاطِئِينَ، وَإِنَّهُمْ لَأَنْزَاهٌ أَبْرَارٌ مَعَ الْمُضَيِّعِينَ، وَالْمُفَرِّطِينَ، وَإِنَّهُمْ لَأْكَيْاسٌ أَقْوِيَاءُ نَاحِلُونَ ذَائِبُونَ ذَابِلُونَ يَرَاهُمُ الْجَاهِلُ، فَيَقُولُ: مَرْضَى، وَلَيْسُوا بِمَرْضَى وَقَدْ خُولِطُوا، وَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ، وَكَتَبَ إِلَيَّ رَجُلٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: عَلَى إِثْرِ قَوْلِ وَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَكَفَى بِكَ ظَالِمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُخَاصِمًا، وَكَفَى بِكَ إِثْمًا أَنْ لَا تَزَالَ ⦗٣٤٩⦘ مُمَارِيًا وَكَفَى بِكَ كَاذِبًا أَنْ لَا تَزَالَ مُحْدِثًا فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ "

стр. 99

٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ ⦗٣٥٢⦘: حَدَّثَنِي ضَمْضَمُ بْنُ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنْ رَبِّهِ قَالَ: " ثَلَاثٌ غَيَّبْتُهُنَّ عَنْ عِبَادِي، لَوْ أَنِّي كَشَفْتُ غِطَائِي، كَيْفَ أَفْعَلُ بِخَلْقِي إِذَا أَمَتُّهُمْ، وَقَبَضْتُ السَّمَاوَاتِ بِيَمِينِي، وَقَبَضْتُ الْأَرَضِينَ، ثُمَّ قُلْتُ: أَنَا الْمَلِكُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي لَهُ مُلْكٌ دُونِي؟ "

стр. 100

٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، ﵀ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎ لِأَرْمِيَا ﵇: «أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الْقُلُوبَ تَصْدُرُ عَنْ مَشِيئَتِي، وَأَنَّ الْأَلْسُنَ كُلَّهَا بِيَدِي أُقَلِّبُهَا كَيْفَ شِئْتُ فَتُطِيعُنِي؟ فَلَا تَتِمُّ الْقُدْرَةُ إِلَّا لِي، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ غَيْرِي، فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الَّذِي قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَمَا فِيهِنَّ بِكَلِمَتِي، وَأَنَا الَّذِي كَلَّمْتُ الْبِحَارَ، فَفَقِهَتْ قَوْلِي، فَأَمَرْتُهَا، فَامْتَثَلَتْ أَمْرِي، وَحَدَّدْتُ لَهَا حَدًّا، فَلَا تَعْدُو حَدِّي تَأْتِي بِأَمْوَاجٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَإِذَا بَلَغَتْ حَدِّي أَلْبَسْتُهَا ⦗٣٥٤⦘ مَذَلَّةَ طَاعَتِي، وَاعْتِرَافَ أَمْرِي»

стр. 101

ذِكْرُ آيَاتِ رَبِّنَا ﵎، وَعَظَمَتِهِ وَسُؤْدَدِهِ وَشَرَفِهِ وَنَسَبِهِ ﵎

стр. 102

٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ⦗٣٦١⦘، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁، قَالَ: " تَكَلَّمَتِ الْيَهُودُ فِي صِفَةِ الرَّبِّ ﵎، فَقَالُوا مَا لَا يَعْلَمُونَ وَلَمْ يَدْرُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١] ، ثُمَّ بَيَّنَ عَظَمَتَهُ لِلنَّاسِ، فَقَالَ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سبُحْانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ، فَجَعَلَ صِفَتَهُمُ الَّتِي وَصَفُوا بِهَا اللَّهَ ﵎ شِرْكًا "

стр. 103

٨٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «كَانَ اللَّهُ ﵎، وَلَمْ يَزَلْ»

стр. 104

٨٣ - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْوَلِيدُ قَالَا: حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ ⦗٣٦٤⦘ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا ﵎ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْعَرْشَ؟ قَالَ: «كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ، وَلَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ، ثُمَّ خَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ» ⦗٣٦٥⦘ ٨٤ - وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ ⦗٣٦٦⦘ ﵀: الْعَمَاءُ: السَّحَابُ الْأَبْيَضُ

стр. 105

٨٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ﵁، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ⦗٣٦٩⦘، وَإِنَّهُ خَلَقَ الْقَلَمَ، فَكَتَبَ مَا هُوَ خَالِقٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ سَبَّحَ اللَّهَ، وَمَجَّدَهُ أَلْفَ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَبْدَأَ خَلْقَ شَيْءٍ مِنَ الْخَلْقِ»

стр. 106

٨٦ - حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ ضِرَارٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: أَتَتْ يَهُودُ خَيْبَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ خَلَقَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ مِنْ نُورِ الْحِجَابِ وَآدَمَ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ، وَإِبْلِيسَ مِنْ لَهَبِ النَّارِ، وَالسَّمَاءَ مِنْ دُخَانٍ، وَالْأَرْضَ مِنْ زَبَدِ الْمَاءِ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ رَبِّكَ ، فَلَمْ يُجِبْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] لَيْسَ لَهُ عُرُوقٌ، فَتَشْتَعِبُ إِلَيْهِ ﴿، اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] لَيْسَ بِالْأَجْوَفِ لَا يَأْكُلُ، وَلَا يَشْرَبُ ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ [الإخلاص: ٣] لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] لَيْسَ مِنْ خَلْقِهِ شَيْءٌ يُعْدَلُ بِهِ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ زَالَتَا، هَذِهِ السُّورَةُ ⦗٣٧١⦘ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ جَنَّةٍ، وَلَا نَارٍ انْتَسَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، فَهِيَ لَهُ خَالِصَةٌ "

стр. 107

٨٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَارُودِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الزَّجَّاجُ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ⦗٣٧٢⦘ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّ حَبْرًا، مِنَ الْأَحْبَارِ أَتَى كَعْبًا، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي مَا كِسْوَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﵎؟ قَالَ آللَّهِ إِنْ أَخْبَرْتُكَ لَتُؤْمِنَنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: رِدَاؤُهُ الْكِبْرِيَاءُ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: وَقَمِيصُهُ الرَّحْمَةُ، قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: وَإِزَارُهُ الْعِزَّةُ اتَّزَرَ بِهَا، قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَآمَنَ "

стр. 108

٨٨ - حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ⦗٣٧٣⦘ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسَّرٍ الصَّغَانِيُّ الْمَكْفُوفُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ، قَالُوا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه ⦗٣٧٤⦘ وسلم: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَنَزَلَتْ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إِلَّا سَيَمُوتُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إِلَّا سَيُورَثُ، وَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، وَلَا يُورَثُ ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] ، قَالَ: «لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ، وَلَا عَدْلٌ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ»

стр. 109

٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ⦗٣٧٦⦘ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٢] «يَا مُحَمَّدُ، انْسُبِنِي إِلَى هَذَا»

стр. 110

٩٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَوَّارٌ يَعْنِي ابْنَ مُصْعَبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ، قَالَ: قُلْتُ لِقَتَادَةَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّمَدِ، قَالَ: «الْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِهِ الَّذِي قَدِ انْتَهَى سُؤْدَدُهُ»
следующие страницы →