Полный текст (1 461 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَهْلٌ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، وَعَبِيدَةُ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا أَصَابَ آدَمُ ﵇ الْخَطِيئَةَ فَزِعَ إِلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ فَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، رَبِّ عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي أَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ رَبِّ عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، رَبِّ عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ»
стр. 1122
حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَهْلٌ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَمَّنْ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ آدَمُ ﵇: أَيْ رَبِّ أَرَأَيْتَ مَا أَتَيْتُ؟ أَشَيْءٌ ابْتَدَعْتُهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي أَمْ شَيْءٌ قَدَّرْتَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ تَخْلُقَنِي؟ قَالَ: لَا بَلْ شَيْءٌ قَدَّرْتُهُ عَلَيْكَ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ قَالَ: يَا رَبِّ فَكَمَا قَدَّرْتَهُ عَلَيَّ فَاغْفِرْهُ لِي فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ﴾ [البقرة: ٣٧]
стр. 1123
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَحَدَ آدَمُ ﵇» قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ﵇ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا هُوَ ذَارِئٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَجَعَلَ يَعْرِضُهُمْ عَلَيْهِ فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلًا يَزْهَرُ ⦗١٥٥١⦘ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، أَيُّ بَنِيَّ هَذَا؟ قَالَ: هُوَ ابْنُكَ دَاؤدُ قَالَ: رَبِّ كَمْ عُمْرُهُ؟ قَالَ: سِتُّونَ سَنَةً قَالَ: رَبِّ زِدْ فِي عُمْرِهِ قَالَ: " لَا إِلَّا أَنْ تَزِيدَهُ أَنْتَ مِنْ عُمُرِكَ وَكَانَ عُمْرُ آدَمَ ﵇ أَلْفَ عَامٍ قَالَ: فَوَهَبَ لَهُ مِنْ عُمْرِهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَكَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتَابًا وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةَ فَلَمَّا حَضَرَ آدَمَ ﵇ أَجَلُهُ أَتَتْهُ الْمَلَائِكَةُ لِتَقْبِضَ رُوحَهُ فَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَحْضُرْ أَجَلِي بَعْدُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالُوا: إِنَّهُ قَدْ وَهَبْتَهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ قَالَ: مَا فَعَلْتُ وَمَا وَهَبْتُ لَهُ شَيْئًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَأَقَامَ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةَ وَأَكْمَلَ لِآدَمَ أَلْفَ عَامٍ وَأَكْمَلَ لِدَاوُدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ مِائَةَ عَامٍ
стр. 1124
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَتْنَا عَبْدَةُ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: «أُهْبِطَ آدَمُ ﵇ بِالْهِنْدِ وَإِنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ حَمَلَهُ خَمْسُونَ وَمِائَةُ رَجُلٍ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَكَانَ طُولُهُ ثَلَاثِينَ مِيلًا وَدَفَنُوهُ بِهَا وَجَعَلُوا رَأْسَهُ عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَرِجْلَهُ خَارِجًا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثَلَاثِينَ مِيلًا»
стр. 1125
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧] قَالَ: أَدْخَلَ اللَّهُ تَعَالَى الرُّوحَ فِي آدَمَ ﵇ فَأَحْيَا عَيْنَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُحْيِيَ بَقِيَّةَ جَسَدِهِ فَقَالَ: " أَيْ رَبِّ أَتِمَّ ⦗١٥٥٣⦘ خَلْقِي قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧] "
стр. 1126
١٠١٥٤١٤١٤١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَسَّانَ، حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ ﵇ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَخَرَّتْ مِنْهُ كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَانْتَزَعَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَخَلَقَ مِنْهَا حَوَّاءَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ»
стр. 1127
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الدَّامَغَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ ⦗١٥٥٤⦘ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَبِيًّا كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: «نَعَمْ كَانَ نَبِيًّا كَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قِبَلًا»
стр. 1128
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَلَقَ اللَّهُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ بِيَدِهِ خَلَقَ آدَمَ ﵇ بِيَدِهِ وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ وَغَرَسَ الْفِرْدَوْسَ بِيَدِهِ»
стр. 1129
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدٌ الْمُكْتِبُ قَالَ: سَمِعْتُ ⦗١٥٥٦⦘ مُجَاهِدًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى أَرْبَعًا بِيَدِهِ: الْعَرْشَ، وَعَدْنَ، وَالْقَلَمَ، وَآدَمَ، ثُمَّ قَالَ لِكُلِّ شَيْءٍ: كُنْ فَكَانَ "
стр. 1130
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَبَاكُمْ آدَمَ كَانَ طُوَالًا كَانَ كَالنَّخْلَةِ السَّحُوقِ، سِتِّينَ ذِرَاعًا كَثِيرَ الشَّعْرِ مُوَارَى الْعَوْرَةِ فَلَمَّا أَصَابَ الْخَطِيئَةَ فِي الْجَنَّةِ خَرَجَ مِنْهَا هَارِبًا فَلَقِيَتْهُ شَجَرَةٌ فَأَخَذَتْ بِنَاصِيَتِهِ فَحَبَسَتْهُ فَنَادَاهُ رَبُّهُ تَعَالَى» أَفِرَارًا مِنِّي يَا آدَمُ؟ قَالَ: لَا بَلْ حَيَاءً مِنْكَ بِمَا جَنَيْتُ، فَأُهْبِطَ آدَمُ إِلَى الْأَرْضِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مِنَ الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ بِكَفَنِهِ وَحَنُوطِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ ذَهَبَتْ لَتَدْخُلَ دُونَهُمْ فَقَالَ: خَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ رُسُلِ رَبِّي مَا أَصَابَنِي الَّذِي أَصَابَنِي إِلَّا فِيكِ وَلَا لَقِيتُ الَّذِي لَقِيتُ إِلَّا مِنْكِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ غَسَّلُوهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ، وِتْرًا وَكَفَّنُوهُ فِي وِتْرٍ مِنَ ⦗١٥٥٧⦘ الثِّيَابِ، ثُمَّ لَحَدُوهُ وَدَفَنُوهُ وَقَالُوا: هَذِهِ سُنَّةُ وَلَدِ آدَمَ مِنْ بَعْدِهِ
стр. 1131
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ⦗١٥٥٨⦘، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " كَانَ عَقْلُ آدَمَ ﵇ مِثْلَ عَقْلِ جَمِيعِ وَلَدِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥] "
стр. 1132
١٠٢١٢٠٢٠٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ آدَمَ جَعَلَ إِبْلِيسُ يَطِيفُ بِهِ فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ قَالَ: خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ ظَفِرْتُ بِهِ "
стр. 1133
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله ⦗١٥٥٩⦘ عليه وسلم قَالَ: «كَانَ آدَمُ رَجُلًا طَوِيلًا كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ»
стр. 1134
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الطَّبَرَكِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْهُذَلِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ، عَنْ أُبَيٍّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كَانَ آدَمُ طُوَالًا كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ سَحُوقٌ، فَلَمَّا أَصَابَ الْخَطِيئَةَ هَرَبَ فِي الْجَنَّةِ فَأَخَذَتْهُ شَجَرَةٌ فَالْتَفَتَ فَقَالَ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ الْعَفْوَ فَلِذَلِكَ إِذَا أُخِذَ عَبْدٌ أَبَقَ أَوَّلُ مَا يَسْأَلُ الْعَفْوُ "
стр. 1135
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «لَمَّا أُهْبِطَ آدَمُ إِلَى الْأَرْضِ فَزِعَتِ الْوُحُوشُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْ طُولِهِ فَأُطِرَ مِنْهُ تِسْعَوْنَ ذِرَاعًا»
стр. 1136
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «كَانَ آدَمُ ﵇ يَشْرَبُ مِنَ السَّحَابِ»
стр. 1137
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا حَمْدُونُ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ﵇ أَلْقَى جَسَدَهُ فِي السَّمَاءِ لَا رُوحَ فِيهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَلَائِكَةُ رَاعَهُمْ مَا رَأَوْا مِنْ خَلْقِهِ قَالَ: " فَأَتَاهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمَّا رَأَى خَلْقَهُ مُنْتَصِبًا رَاعَهُ فَدَنَا مِنْهُ فَنَكَتَهُ ⦗١٥٦١⦘ بِرِجْلِهِ فَصَلَّ آدَمُ فَقَالَ: هَذَا أَجْوَفُ لَا شَيْءَ عِنْدَهُ "
стр. 1138
١٠٢٧٢٦٢٦٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ الْبَجَلِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مَلَائِكَةً فَقَالَ: لِأُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَاسْجُدُوا لَهُ قَالُوا: لَا، فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَارًا فَأَحْرَقَتْهُمْ أَجْمَعِينَ ثُمَّ خَلَقَ خَلْقًا آخَرَ فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَبَوْا فَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَارًا فَأَحْرَقَتْهُمْ ثُمَّ خَلَقَ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةَ فَقَالَ لَهُمُ: اسْجُدُوا لِآدَمَ فَقَالُوا: نَعَمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا إِلَّا إِبْلِيسُ كَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ حُرِقُوا
стр. 1139
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ ⦗١٥٦٢⦘ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ﵇ جَعَلَ إِبْلِيسُ يَطِيفُ بِهِ فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ قَالَ: ظَفِرْتُ بِخَلْقٍ لَا يَتَمَالَكُ "
стр. 1140
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «كَانَ سُجُودُ الْمَلَائِكَةِ لِآدَمَ، إِيمَاءً»
стр. 1141
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ أَوَّلَ مَنْ سَجَدَ لِآدَمَ ﵇ إِسْرَافِيلُ فَأَثَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ كَتَبَ الْقُرْآنَ فِي جَبْهَتِهِ»
стр. 1142
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا وَإِنَّمَا أَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَةَ سَمَاءِ الدُّنْيَا وَلَمْ يُسْجِدْ لَهُ مَلَائِكَةَ السَّمَاوَاتِ»
стр. 1143
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ ﵇ بَعَثَ مَلَكًا وَالْأَرْضُ يَوْمَئِذٍ وَافِرَةٌ فَقَالَ: اقْبِضْ لِي مِنْهَا قَبْضَةً ائْتِنِي بِهَا أَخْلُقْ مِنْهَا خَلْقًا قَالَتْ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَقْبِضَ الْيَوْمَ مِنِّي قَبْضَةً يَخْلُقُ مِنْهَا خَلْقًا يَكُونُ لِجَهَنَّمَ مِنْهُ نَصِيبٌ قَالَ: فَعَرَجَ الْمَلَكُ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهَا شَيْئًا فَقَالَ: لَهُ مَا لَكَ؟ قَالَ: عَاذَتْ بِأَسْمَائِكَ أَنْ أَقْبِضَ مِنْهَا خَلْقًا يَكُونُ لِجَهَنَّمَ مِنْهُ نَصِيبٌ فَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهَا مَجَازًا، فَبَعَثَ آخَرَ فَلَمَّا أَتَاهَا قَالَتْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لِلْأَوَّلِ فَعَرَجَ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ ﵎ مِثْلَ مَا قَالَ لِلْأَوَّلِ، ثُمَّ بَعَثَ الثَّالِثَ فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُمَا فَعَرَجَ وَلَمْ يَقْبِضْ مِنْهَا شَيْئًا فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ ﵎ مِثْلَ مَا قَالَ لِلَّذِينَ قَبْلَهُ، ثُمَّ دَعَا إِبْلِيسَ وَاسْمُهُ يَوْمَئِذٍ فِي الْمَلَائِكَةِ حَبَّابًا فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَاقْبِضْ مِنَ الْأَرْضِ قَبْضَةً فَذَهَبَ حَتَّى أَتَاهَا فَقَالَتْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لِلَّذِينَ قَبْلَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً وَلَمْ يَسْمَعْ تَحَرُّجَهَا فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ اللَّهُ ﵎: مَا أَعَاذَتْكَ بِأَسْمَائِي
стр. 1144
مِنْكَ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: فَمَا كَانَ فِي أَسْمَائِي مَا يُعِيذُهَا مِنْكَ؟ قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ أَمَرْتَنِي فَأَطَعْتُكَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَأَخْلُقَنَّ مِنْهَا خَلْقًا يُسَوِّدُ وَجْهَكَ " أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَأَلْقَى اللَّهُ تِلْكَ الْقَبْضَةَ فِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ حَتَّى صَارَتْ طِينًا فَكَانَ أَوَّلَ طِينٍ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى صَارَتْ حَمَأً مَسْنُونًا مُنْتِنَ الرِّيحِ، ثُمَّ خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ ثُمَّ تَرَكَهُ فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى صَارَ صَلْصَالًا كَالْفَخَّارِ يَبِسَ حَتَّى صَارَ كَالْفَخَّارِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ إِذَا نَفَخْتُ فِيهِ الرُّوحَ فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ قَالَ وَكَانَ آدَمُ مُسْتَلْقِيًا فِي الْجَنَّةِ فَجَلَسَ حِينَ وَجَدَ مَسَّ الرُّوحِ فَعَطِسَ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ: احْمَدْ رَبَّكَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ: يَرْحَمُكَ رَبُّكَ قَالَ: فَمِنْ هُنَالِكَ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ وَسَجَدَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا هُوَ قَامَ فَقَالَ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ لَا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ ﴿أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾ [ص: ٧٥] فَأَخْبَرَ اللَّهَ أَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْلُوَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، مَا لَهُ تَكَبُّرٌ عَلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ﴾ [الأعراف: ١٣] فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف: ١٧] وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ إِبْلِيسَ قَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ ظَنَّهُ وَإِنَّمَا كَانَ ظَنُّهُ أَنْ لَا يَجِدَ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ
стр. 1145
١٠٣٣٣٢٣٢٣٢ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُشْرَوَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: كَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ عَمِلَهُ آدَمُ ﵇ حِينَ أُهْبِطَ مِنَ السَّمَاءِ طَافَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ فَلَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالُوا لَهُ: يَا آدَمُ بِرَّ نُسُكَكَ قَدْ طُفْنَا بِهَذَا الْبَيْتِ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ قَالَ: " فَمَكَثَ آدَمُ ﵇ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِي الْأَرْضِ مَا يُبْدِئُ عَنْ وَاضِحَةٍ وَلَا تَرْقَأُ لَهُ دَمْعَةٌ فَقَالَتْ لَهُ حَوَّاءُ: يَا آدَمُ، قَدِ اسْتَوْحَشْنَا إِلَى أَصْوَاتِ الْمَلَائِكَةِ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُسْمِعْنَا أَصْوَاتَهُمْ قَالَ مَا زِلْتُ مُسْتَحِيًا مِنْ رَبِّي أَنْ أَرْفَعَ طَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ مِمَّا صَنَعْتُ "
стр. 1146
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ الْمِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ جَلَسَ فَعَطِسَ» فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ» ، فَقَالَ: «يَرْحَمُكَ رَبُّكَ ائْتِ أُولَئِكَ الْمَلَأَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ فَأَتَاهُمْ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ» فَقَالَ: «سَلَامٌ عَلَيْكُمْ» فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ بَيْنَهُمْ " ⦗١٥٦٧⦘ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ
стр. 1147
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ
стр. 1148
، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى غَالِبُ بْنُ فَرْقَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " لَمَّا نَفَخَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آدَمَ ﵇ الرُّوحَ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لَهُ أَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ ظَهْرِهِ فَأَفَاضَهُمْ إِفَاضَةَ الْقِدَاحِ كَالذَّرِّ بَيْنَ يَدَيْهِ مُسْتَنْطَقِينَ نَاطِقِينَ بِالرُّبُوبِيَّةِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ كُلٌّ يَدْعُوهُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ، ثُمَّ خَلَقَ مِنْهُ زَوْجَتَهُ حَوَّاءَ فَأَسْكَنَهُمَا الْجَنَّةَ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ أَحْسَنَ مِنْهُمَا وَكَانَتْ حَوَّاءُ أَحْسَنَ مِنْ آدَمَ وَعَلَى آدَمَ ﵇ تَاجٌ مُشَرَّجٌ بِاللُّؤْلُؤِ مَنْظُومٌ بِالزُّمُرُّدِ وَالْيَاقُوتِ وَعَلَى حَوَّاءَ نَقَارِسُ الزَّبَرْجَدِ وَالْحُلِيُّ فَأَصْلُ التَّاجِ لِلرِّجَالِ مِنْ آدَمَ وَالنَّقَارِسُ وَالْحُلِيُّ لِلنِّسَاءِ مِنْ حَوَّاءَ وَكَانَ لِبَاسُهُمَا الظُّفُرَ عَلَيْهِ شُعَاعُ نُورٍ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ فَحَسَدَهُمَا إِبْلِيسُ لَعَنَهُ
стр. 1149
اللَّهُ تَعَالَى وَاحْتَالَ لَهُمَا فَلَمَّا انْقَضَى الْقَدَرُ أَمَرَهُ تَهَيَّأَ لِحَوَّاءَ فِي جَوْفِ الْحَيَّةِ فأَرَاهَا أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا آدَمَ وَحَوَّاءَ فَقَالَتْ حَوَّاءُ: إِنَّ هَذِهِ لَمَعْصِيَةٌ فَلِمَ تَأْكُلُ مِنْهَا يَا إِبْلِيسُ؟ فَقَالَ لَهَا إِبْلِيسُ: لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ أَطْيَبُ مِنْهَا وَآكِلُهَا مُخَلَّدٌ وَإِنَّمَا مَنَعَكُمَا رَبُّكُمَا لِطِيبِهَا وَخُلُودِهَا فَقَاسَمَهُمَا لَئِنْ أَكَلْتِ لَتَخْلُدِنَّ وَإِنِّي لَكُمَا لِمَنَ النَّاصِحِينَ فَأَكَلَتْ، ثُمَّ أَتَتْ آدَمَ فَقَالَتْ لَهُ: كُلْ فَقَدْ أَكَلْتُ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ رَبِّي أَنْ أَعْصِيَهُ فَلَمْ تَزَلْ تُرَاوِدُهُ وَالْحَيَّةُ حَتَّى أَخَذَتْ ثَلَاثَ حَبَّاتٍ فَأَكَلَهَا وَأَتْبَعَتْهَا حَوَّاءُ بِسَبْعٍ فَصَارَتْ عَشْرَ حَبَّاتٍ، فَلَمَّا أَلْقَاهَا فِي فِيهِ نَادَاهُ اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ، فَأَتْبَعَ التَّلْبِيَةَ ثَلَاثًا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَأَلْقَى السَّبْعَ مِنْ فِيهِ ثُمَّ نَكَّسَ رَأْسَهُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَالَ: أَسْتَحِي مِنْكَ لِعِصْيَانِي يَا رَبِّ، فَقَالَ: أَلَمْ أَخْلُقْكَ بِيَدِيَّ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لِمَلَائِكَتِي تَسْجُدُ لَكَ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ قَالَ: أَلَمْ تَكُنْ جَارِي فِي بُحْبُوحَةِ جَنَّتِي؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى مَعْصِيَتِي؟ قَالَ: حَوَّاءُ سَوَّلَتْ لِي يَا رَبِّ قَالَ: اخْرُجْ مِنْ جِوَارِي فَبِي حَلَفْتُ لَا يُجَاوِرُنِي مَنْ عَصَانِي فَأَمَرَ جَبْرَئِيلَ ﵇ بِإِخْرَاجِهِ وَنَزْعِ كَرَامَتِهِ مِنْهُمَا، فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ ﵇ وَهُوَ مُكِبٌّ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: يَا آدَمُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَانْزَعْ كَرَامَةَ الرَّحْمَنِ وَاخْرُجْ مِنْ جِوَارِهِ فَذَهَبَ يَرْفَعُ رُأْسَهُ فَتَعَلَّقَ بِشَجَرَةٍ فَقَالَ: الْعَفْوَ الْعَفْوَ يَا أَهْلَ الْعَفْوِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَالَهَا، ثُمَّ وَضَعَ جَبْرَئِيلُ عَنْهُ التَّاجَ وَنَزَعَ مِنْهُ كَرَامَةَ الرَّحْمَنِ ﵎ فَتَعَرَّى هُوَ وَحَوَّاءُ بَعْدَ نَزْعِ جَبْرَئِيلَ كَرَامَةَ الرَّحْمَنِ ﵎ مِنْهُمَا وَطَفِقَا
стр. 1150
يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ فَحَفَزَهُمَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بِالْحِرَابِ مِنْ غَيْرِ طَعْنٍ عَنِ الْجَنَّةِ فَهَبَطَ آدَمُ ﵇ فِي سَاحِلِ الْهِنْدِ وَهَبَطَتْ حَوَّاءُ فِي سَاحِلِ مَكَّةَ فَوَقَعَا يَبْكِيَانِ وَيَنُوحَانِ وَأَصْلُ الْبُكَاءِ وَالنَّوْحِ مِنْهُمَا لِمَا نَابَهُمَا يَسْمَعُ بَعْضُهُمَا بَعْضًا وَتَبْكِي الْمَلَائِكَةُ لِبُكَائِهِمَا وَتَحْزَنُ لِحُزْنِهِمَا وَالْجَنَّةُ تَدْنُو اشْتِيَاقًا إِلَيْهِمَا فَقَالَ اللَّهُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا: «يَا آدَمُ، هَلْ أَتَى عَلَيْكَ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ تَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا؟» قَالَ: صَدَقْتَ يَا رَبِّ قَالَ: «خَلَقْتُكَ وَأَمَرْتُكَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي وَضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي وَنَسِيتَ عَهْدِي فَمَنْ عَصَانِي مِنْ وَلَدِكَ فَلَا يَسْتَنْكِرَنَّ نِعْمَتِي فَوَعِزَّتِي لَوْ مَلَأْتُ الْأَرْضَ رِجَالًا كُلُّهُمْ مِثْلُكَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ، ثُمَّ عَصَوْنِي لَأَنْزَلْتُهُمْ مَنَازِلَ الْعَاصِينَ إِلَّا أَنْ تَدَارَكَهُمْ رَحْمَتِي إِنِّي، قَدْ رَحِمْتُ بُكَاءَكَ سَمِعْتُ نِدَاءَكَ وَأَنَا الرَّبُّ حَقًّا أَقْبَلُ تَوْبَةَ التَّائِبِينَ، وَأَرْحَمُ تَضَرُّعَ الْمُتَضَرِّعِينَ فَفَزِعَ آدَمُ ﵇ إِلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ» فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ رَبِّ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءًا وَظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَحَيَّأَهُ جَبْرَئِيلُ ﵇، فَقَالَ: يَا آدَمُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَيَّاكَ وَبَيَّاكَ فَضَحِكَ آدَمُ ﵇ وَأَصْلُ الضَّحِكِ مِنْ آدَمَ وَلَمْ
стр. 1151
يَضْحَكْ بَعْدَهَا حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ أَفِي سَخَطِكَ أَضْحَى فِي دَارِ الْبَلَاءِ أَمْ فِي رِضَاكَ؟ فَقَالَ اللَّهُ ﵎: " بَلْ فِي رِضَائِي عَفَوْتُ بِقُدْرَتِي وَتَجَاوَزْتُ بِعَفْوِي قَالَ: يَا رَبِّ أَوْصِنِي قَالَ: قَدْ أَوْصَيْتُكَ يَا آدَمُ فَضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي وَنَسِيتَ عَهْدِي، قَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ غَلَبَ عَلَيَّ قَضَاؤُكَ وَانْتَهَيْتُ إِلَى قَدْرِكَ فَأَوْصِنِي إِذْ ضَيَّعْتُ وَمُرْنِي إِذْ نَسِيتُ قَالَ: آمُرُكَ يَا آدَمُ أُوصِيكَ خِلَالًا فِيهِنَّ جِمَاعُ الْخَيْرِ كُلِّهِ، وَاحِدَةٌ لِي وَوَاحِدَةٌ لَكَ وَوَاحِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّاسِ، فَأَمَّا الَّتِي لِي تَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا، وَأَمَّا الَّتِي لَكَ مَا عَمِلْتَ مِنْ عَمَلٍ أَوْفَيْتُكَ أَجْرَهُ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَعَلَيَّ الْإِجَابَةُ، وَأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ النَّاسِ تُحِبُّ لَهُمْ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ، قَالَ آدَمُ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُلُّ قَضَائِكَ عَدْلٌ وَكُلُّ أَمْرِكَ بُرْهَانٌ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَآوِنِي، وَتُبْتُ إِلَيْكَ فَاقْبَلْنِي قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ يَا آدَمُ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَهُمَا جَبْرَئِيلُ ﵇ فَلَمَّا اجْتَمَعَا بِجَمْعٍ، قَالَ آدَمُ: يَا حَوَّاءُ، جُعْتُ فَاشْتَهَيْتُ الطَّعَامَ، قَالَتْ حَوَّاءُ: مِنْ أَيْنَ هَاهُنَا الطَّعَامُ؟ إِنَّمَا الطَّعَامُ فِي الْجَنَّةِ فَنَظَرَتْ، فَإِذَا الْجِنُّ يَخْتَبِزُونَ وَيَأْكُلُونَ وَكَانَ اللَّهُ قَدْ
стр. 1152
خَلَقَ الْجَانَّ أَبَا الْجِنِّ قَبْلَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، فَصَنَعَتْ كَمَا صَنَعُوا فَأَكَلَا وَشَرِبَا فَشَكَتْ بُطُونُهُمَا حَتَّى تَبَرَّزَا، فَقَالَ آدَمُ ﵇: لَيْسَ لِي فِي الدُّنْيَا حَاجَةٌ إِنْ لَمْ يُعَجِّلْنِي رَبِّي إِلَى الْجَنَّةِ فَطَالَ حُزْنِي عَلَى مَا فَاتَ مِنْهَا، ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ﵇ قَالَ: احْجُجْ بِنَا يَا آدَمُ فَحَجَّ مُسْتَغِيثًا بِالْبَيْتِ، فَلَمَّا قَضَى نُسُكَهُ، قَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: بَرَّ حَجُّكَ يَا آدَمُ قَدْ حَجَجْنَا هَذَا الْبَيْتَ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمْ يَقْرَبْ آدَمُ، حَوَّاءَ وَلَمْ يَمَسَّهَا وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ اسْتِحْيَاءً مِنْ رَبِّهِ حَتَّى نَادَاهُ رَبُّهُ : فَأَتْبَعَ التَّلْبِيَةَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا رَبِّ قَالَ اللَّهُ ﵎: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعَمِّرَ بِلَادِي مِنْ نَسْلِكَ فَكَانَ آدَمُ يَأْتِي حَوَّاءَ بِالْغَدَاةِ وَتَضَعُ بِالْعَشِيِّ تَوْأَمَيْنِ "
стр. 1153
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ الْوَزَّانُ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى قَالَ: «هَبَطَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَعَهُ الْبُذُورُ، فَوَضَعَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا يَدَهُ فَمَا أَصَابَ يَدهُ ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهُ»
стр. 1154
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ⦗١٥٧٣⦘، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «آدَمُ أَصْلُ الْإِنْسِ وَإِبْلِيسُ أَصْلُ الْجِنِّ»
стр. 1155
١٠٣٩٣٨٣٨٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو غُنَيْمٍ سَعِيدُ بْنُ حُدَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: " لَمَّا أَسْكَنَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ وَحَوَّاءَ الْجَنَّةَ خَرَجَ آدَمُ يَطُوفُ فِي الْجَنَّةِ فَاغْتَنَمَ إِبْلِيسُ غَيْبَتَهُ فَأَقْبَلَ حَتَّى بَلَغَ الْمَكَانَ الَّذِي فِيهِ حَوَّاءُ فَصَفَّرَ بِقَصَبَةٍ مَعَهُ صَفِيرًا أَسْمَعَ حَوَّاءَ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَهُ سَبْعُونَ قُبَّةً بَعْضُهَا فِي جَوْفِ بَعْضٍ فَأَشْرَفَتْ حَوَّاءُ عَلَيْهِ فَجَعَلَ يُصَفِّرُ صَفِيرًا لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ بِمِثْلِهِ مِنَ اللَّذَّةِ وَالشَّهْوَةِ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْ حَوَّاءَ عُضْوٌ مَعَ آخَرَ إِلَّا تَخَلَّجَ فَقَالَتْ لَهُ حَوَّاءُ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ لَمَا أَقَصَرْتَ عَنِّي، فَإِنَّكَ قَدْ
стр. 1156
أَهْلَكْتَنِي فَنَزَعَ الْقَصَبَةُ، ثُمَّ قَلَبَهَا فَصَفَّرَ صَفِيرًا آخَرَ فَجَاءَ مِنَ الْبُكَاءِ وَالنَّوْحِ وَالْحُزْنِ بِشَيْءٍ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ بِمِثْلِهِ حَتَّى قَطَّعَ فُؤَادَهَا بِالْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ فَقَالَتْ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ لَمَا قَصَرْتَ عَنِّي فَفَعَلَ فَقَالَتْ لَهُ حَوَّاءُ: مَا هَذَا الَّذِي جِئْتَ بِهِ؟ أَخَذْتَنِي بِأَمْرِ الْفَرَحِ وَأَخَذْتَنِي بِأَمْرِ الْحُزْنِ قَالَ: ذَكَرْتُ مَنْزِلَكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ وَكَرَامَةَ اللَّهِ إِيَّاكُمَا فَفَرِحْتُ لَكُمَا لِمَكَانِكُمَا وَذَكَرْتُ أَنَّكُمَا تَخْرُجَانِ مِنْهَا فَبَكَيْتُ لَكُمَا وَحَزِنْتُ عَلَيْكُمَا أَلَمْ يَقُلْ لَكُمَا رَبُّكُمَا: مَتَى ما تَأْكُلَانِ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ تَمُوتَانِ وَتَخْرُجَانِ مِنْهَا؟ انْظُرِي يَا حَوَّاءُ إِلَيَّ فَإِذَا أَكَلْتُهَا فَإِنْ أَنَا مِتُّ أَوْ تَغَيَّرَ مِنْ خَلْقِي شَيْءٌ فَلَا تَأْكُلِي مِنْهَا أُقْسِمُ لَكُمَا بِاللَّهِ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ أَكْلِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا لِكَيْمَا تَخْلُقَانِ كَخَلْقِهِ وَلَا تُخْلُدَانِ فِي الْجَنَّةِ وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنِّي لَكُمَا لِمَنَ النَّاصِحِينَ، فَانْطَلَقَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى تَنَاوَلَ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَأَكَلَ مِنْهَا فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا حَوَّاءُ، هَلْ تَغَيَّرَ مِنْ خَلْقِي شَيْءٌ أَوْ هَلْ مِتُّ؟ قَدْ أَخْبَرْتُكِ مَا أَخْبَرْتُكِ، ثُمَّ أَدْبَرَ مُنْطَلِقًا وَأَدْبَرَ، آدَمُ ﵇ مِنْ مَكَانِهِ الَّذِي يَطُوفُ بِهِ مِنَ الْجَنَّةِ فَوَجَدَهَا مُنْكَبَّةً عَلَى وَجْهِهَا حَزِينَةً فَقَالَ لَهَا آدَمُ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَتَانِي النَّاصِحُ الْمُشْفِقُ فَقَالَ آدَمُ ﵇: وَيْحَكِ لَعَلَّهُ إِبْلِيسُ الَّذِي حَذَّرَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ قَالَتْ: يَا آدَمُ وَاللَّهِ لَقَدْ مَضَى إِلَى الشَّجَرَةِ فَأَكَلَ مِنْهَا وَأَنَا أَنْظُرُ فَمَا مَاتَ وَلَا تَغَيَّرَ مِنْ جَسَدِهِ
стр. 1157
شَيْءٌ فَلَمْ تَزَلْ بِهِ تُدَلِّيهِ الْغُرُورَ حَتَّى مَضَى آدَمُ وَحَوَّاءُ إِلَى الشَّجَرَةِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى الثَّمَرَةِ لِيَأْخُذَهَا مِنَ الثَّمَرَةِ فَنَادَاهُ جَمِيعُ شَجَرِ الْجَنَّةِ يَا آدَمُ، لَا تَأْكُلْ مِنْهَا فَإِنَّكَ إِذَا أَكَلْتَهَا تُخْرَجُ مِنْهَا فَعَزَمَ آدَمُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَأَخَذَ يَتَنَاوَلُ مِنَ الشَّجَرَةِ فَجَعَلْتِ الشَّجَرَةُ تَتَطَاوَلُ، ثُمَّ جَعَلَ يَمُدُّ يَدَهُ لِيَأْخُذَهَا فَلَمَّا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الشَّجَرَةِ اشْتَدَّتْ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ مِنْهُ الْعَزْمَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ أَخَذَهَا فَأَكَلَ مِنْهَا وَنَاوَلَ حَوَّاءَ فَأَكَلَتْ فَسَقَطَ عَنْهُمَا لِبَاسُ الْجَمَالِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمَا مِنَ الْجَنَّةِ وَبَدَتْ لَهُمَا سَوْأتُهُمَا فَابْتَدَرَا يَسْتَكِنَّانِ بِوَرِقِ الْجَنَّةِ يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرِقِ الْجَنَّةِ وَيَعْلَمُ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا فَأَقْبَلَ الرَّبُّ ﵎ فَقَالَ: «يَا آدَمُ، أَيْنَ أَنْتَ؟ اخْرُجْ» ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَنَا ذَا أَسْتَحْيِي أَخْرُجُ إِلَيْكَ قَالَ: «فَلَعَلَّكَ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نُهِيتَ عَنْهَا؟» قَالَ: يَا رَبِّ هَذِهِ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي أَغْوَتْنِي قَالَ: فَمِنِّي تَخْتَبِئُ يَا آدَمُ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ لِي بَادٍ وَأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيَّ شَيْءٌ فِي ظُلْمَةِ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا
стр. 1158
مَلَائِكَةً يَدْفَعُونَ فِي رِقَابِهِمَا حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَوَقَعَا عُرْيَانَيْنِ، وَإِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَضَى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَعَلَى إِبْلِيسَ مَا قَضَى وَعِنْدَ ذَلِكَ أُهْبِطَ إِبْلِيسُ مَعَهُمَا فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ فَأُهْبِطُوا جَمِيعًا
стр. 1159
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: " إِنَّ آدَمَ ﵇ لَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ شَكَا إِلَى رَبِّهِ الْوَحْشَةَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ انْظُرْ بِحِيَالِ بَيْتِي الَّذِي رَأَيْتَ مَلَائِكَتِي يَطُوفُونَ بِهِ فَاتَّخِذْ بَيْتًا فَطُفْ بِهِ كَمَا رَأَيْتَ مَلَائِكَتِي يَطُوفُونَ بِهِ فَقَالَ: كَانَ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مَفَاوِزَ وَمَا بَيْنَ قَدَمَيْهِ الْأَنْهَارَ وَالْعُيُونَ "
стр. 1160
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ﵀ قَالَ: لَمَّا أُهْبِطَ آدَمُ إِلَى الْأَرْضِ فَابْتُلِيَ بِالْحَرْثِ وَالنَّسْجِ عَمَّا كَانَ يُسَبِّحُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ قَالَ: «يَا رَبِّ لَوْ شِئْتَ لَفَرَّغْتَنِي لِلتَّسْبِيحِ وَالْمَحَامِدِ فَأَوْحَى اللَّهُ ⦗١٥٧٧⦘ إِلَيْهِ أَنْ» قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَمْدًا يُوَافِي نِعَمَهُ وَيُكْافَئُ مَزِيدَهُ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ غَلَبْتَ جَمِيعَ مَنْ خَلَقْتُ بِالتَّسْبِيحِ وَالْمَحَامِدِ "
следующие страницы →