← Книги сунны

Книги сунны · id 13043

العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني

أبو الشيخ الأصبهاني

Полный текст (1 461 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

حَدَّثَنَا ابْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا رُوَيْمُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ» حَدَّثَنَا ابْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ⦗١٣٤٥⦘، حَدَّثَنَا شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْكِسَائِيُّ، حَدَّثَنَا مِنْجَابٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. ⦗١٣٤٦⦘ ٨٦١٦٥٦٥٦٥ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ

стр. 912

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنُ الْجَارُودِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: " أَتَتِ الصَّبَا الشَّمَالَ، فَقَالَتْ: مُرِي حَتَّى نَنصُرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتِ الشَّمَالُ: إِنَّ الْحُرَّةَ لَا تَسْرِي، فَكَانَتِ الرِّيحُ الَّتِي نُصِرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّبَا "

стр. 913

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ [الأحزاب: ٩] قَالَ: «هِيَ الصَّبَا»

стр. 914

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ»

стр. 915

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ: " إِنْ يَشَأِ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: جِبْرِيلُ عَلَى رِيحِ الْجَنُوبِ "

стр. 916

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَرْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ⦗١٣٤٩⦘ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْأَحْزَابِ جَاءَتِ الشَّمَالُ إِلَى الْجَنُوبِ فَقَالَتِ: انْطَلِقِي فَانْصُرِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَتِ الْجَنُوبُ: الْحُرَّةُ لَا تَسْرِي بِاللَّيْلِ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ الصَّبَا فَأَطْفَأَتْ نِيرَانَهُمْ، وَقَطَّعَتْ أَطْنَابَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ»

стр. 917

٨٦٧٧١٧١٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: «مَا رَاحَتْ جَنُوبٌ قَطُّ إِلَّا سَالَ فِي وَادٍ مَا رَأَيْتُمُوهُ أَوْ لَمْ تَرَوْهُ»

стр. 918

حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ ⦗١٣٥٠⦘: «الْجَنُوبُ سَيِّدَةُ الْأَرْوَاحِ، وَاسْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ الْأَزِيبُ، وَمِنْ دُونِهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، وَإِنَّمَا يَأْتِيكُمْ مِنْهَا مَا يَأْتِيكُمْ مِنْ خَلَلِهَا، وَلَوْ فُتِحَ مِنْهَا بَابٌ وَاحِدٌ لَأَذْرَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَهِيَ رِيحُ الْجَنُوبِ»

стр. 919

حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَى مَخِيلَةً تَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ، فَقَالَ ﷺ : " مَا أَمِنْتُ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ : ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا﴾ [الأحقاف: ٢٤] الْآيَةَ "

стр. 920

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صُبَيْحٍ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ ⦗١٣٥١⦘ يَزِيدَ الْفَقِيرُ أَبُو يَزِيدَ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نُصِرْتُ بِالصَّبَا، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ» ، قَالَ: «مَا أُمِرَ الْخُزَّانُ أَنْ يُرْسِلُوا عَلَى عَادٍ إِلَّا مِثْلَ مَوْضِعِ الْخَاتَمِ مِنَ الرِّيحِ، فَعَتَتْ عَلَى الْخُزَّانِ فَخَرَجَتْ مِنْ نَوَاحِي الْأَبْوَابِ» ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ [الحاقة: ٦] قَالَ: " عُتُوُّهَا: عَتَتْ عَلَى الْخُزَّانِ، فَبَدَتْ بِأَهْلِ الْبَادِيَةِ مِنْهُمْ فَحَمَلَتْهُمْ بِمَوَاشِيهِمْ وَبُيُوتِهِمْ، فَأَقْبَلَتْ عَلَى الْحَاضِرِ، فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا: ﴿هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤] فَلَمَّا دَنَتِ الرِّيحُ اسْتَبَقُوا، فَلَمَّا دَنَتِ الرِّيحُ أَظَلَّتْهُمُ، اسْتَبَقُوا النَّاسُ وَالْمَوَاشِي فِيهَا، فَأَلْقَتِ الْبَادِيَةَ عَلَى أَهْلِ الْحَاضِرَةِ فَقَصَفَتْهُمْ فَهَلَكُوا جَمِيعًا "

стр. 921

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ⦗١٣٥٢⦘، حَدَّثَنَا شَيْخٌ سَمَّاهُ، حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ يَجْثُو عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً، وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا، وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: «وَاللَّهِ إِنَّ تَفْسِيرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ » ، يَقُولُ اللَّهُ : ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] ، وَ ﴿يُرْسِلُ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ [الروم: ٤٦] ، وَ ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ [فصلت: ١٦] ، وَ ﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١]

стр. 922

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ عَلَيْهَا الْجِبَالَ فَأَرْسَاهَا، فَتَعَجَّبَتِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَتْ: يَا رَبُّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ؟ قَالَ: نَعَمْ. الْحَدِيدُ يُكْسَرُ بِهِ الْجِبَالُ، قَالَتْ: يَا رَبُّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ. النَّارُ يَلِينُ بِهَا الْحَدِيدُ. قَالَتْ: يَا رَبُّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: نَعَمْ. الْمَاءُ. قَالَتْ: يَا رَبُّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ. الرِّيحُ. قَالَتْ: يَا رَبُّ فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: نَعَمُ. الْإِنْسَانُ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ يَكَادُ أَنْ يُخْفِيَهَا مِنْ يَسَارِهِ "

стр. 923

٨٧٣٧٧٧٧٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، " أَنَّ اللَّهَ، لَمَّا خَلَقَ الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: مَا هَذِهِ بِمُقِرَّةٍ مَا عَلَى ظَهْرِهَا أَحَدًا، فَأَصْبَحَتْ صُبْحًا وَفِيهَا رَوَاسِيهَا، فَبَلَغَنَا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ قَالُوا: رَبَّنَا، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. الْحَدِيدُ. قَالُوا: هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. النَّارُ. قَالُوا: رَبَّنَا هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. الْمَاءُ. قَالُوا: رَبَّنَا هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. خَلْقُ الرِّيحِ "

стр. 924

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا ⦗١٣٥٥⦘ عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الرِّيحَ فَبَسَطَهَا عَلَى الْمَاءِ حَتَّى صَارَ أَمْوَاجًا وَزُبْدًا»

стр. 925

صِفَةُ ابْتِدَاءِ الْخَلْقِ

стр. 926

حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي فَقَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ ﵇ بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ آخِرُ الْخَلْقِ، فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ»

стр. 927

حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ⦗١٣٦١⦘ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ بِيَدِي كَمَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ ﵎ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَالشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَالْمَكْرُوَهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَالنُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَعَدَّ كَمَا تَعُدُّ السَّمَاءُ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ سَاعَاتٍ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ، فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ»

стр. 928

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ ﵎ السَّمَاوَاتِ مِنْ دُخَانٍ، ثُمَّ ابْتَدَأَ خَلْقَ الْأَرْضِ يَوْمَ الْأَحَدِ وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] ، ثُمَّ قَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١١] فَسَمَكَهَا، وَزَيَّنَهَا بِالنُّجُومِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أَجْرَاهُمَا فِي فَلَكِهِمَا، وَخَلَقَ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَمَلَائِكَتِهِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ ⦗١٣٦٢⦘، وَخَلَقَ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَخَلَقَ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ . وَسَبَّتْ كُلَّ شَيْءٍ يَوْمَ السَّبْتِ، فَعَظَّمَتِ الْيَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ لِأَنَّهُ سَبَّتَ فِيهِ كُلَّ شَيْءٍ، وَعَظَّمَتِ النَّصَارَى يَوْمَ الْأَحَدِ، لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ فِيهِ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ، وَعَظَّمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِأَنَّ اللَّهَ فَرَغَ فِيهِ مِنْ خَلْقِهِ، وَخَلَقَ فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتَهُ، وَجَمَعَ فِيهِ آدَمَ، وَفِيهِ هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ، وَفِيهِ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَهُوَ أَعْظَمُهَا "

стр. 929

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: أَبُو السَّرِيِّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ: أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَتْهُ عَنْ خَلْقِ ⦗١٣٦٣⦘ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَقَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَمَا فِيهِنَّ مِنْ مَنَافِعِ النَّاسِ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الشَّجَرَ وَالْمَاءَ وَالْمَدَائِنَ وَالْعِمْرَانَ وَالْخَرَابَ هَذِهِ أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [فصلت: ٩] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ [فصلت: ١٠] قَالَ: لِمَنْ سَأَلَ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ النُّجُومَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْمَلَائِكَةَ إِلَى ثَلَاثِ سَاعَاتٍ بَقِيَتْ مِنْهُ، وَخَلَقَ فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنْ هَذِهِ السَّاعَاتِ الْآجَالَ حِينَ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ، وَفِي الثَّانِيَةِ أَلْقَى الْآفَاتِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يَنْفَعُ النَّاسَ، وَفِي الثَّالِثَةِ آدَمَ أَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ وَأَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ فَأَخْرَجَهُ مِنْهَا فِي آخِرِ سَاعَةٍ "، ثُمَّ قَالَتِ الْيَهُودُ: مَاذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: «ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ» . فَقَالُوا: قَدْ أَصَبْتَ، لَوْ أَتْمَمْتَ. قَالُوا: ثُمَّ اسْتَرَاحَ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ غَضَبًا شَدِيدًا، فَنَزَلَ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾

стр. 930

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] الْآيَةَ قَالَ: «أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ، يَوْمِ الْأَحَدِ وَيَوْمِ الِاثْنَيْنِ، وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ، وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ» . قَالَ: " ثُمَّ شَقَّ الْأَنْهَارَ، وَغَرَسَ الْأَشْجَارَ، وَوَضَعَ الْجِبَالَ، وَأَجْرَى الْبِحَارَ، وَجَعَلَ فِي هَذِهِ مَا لَيْسَ فِي هَذِهِ، وَفِي هَذِهِ مَا لَيْسَ فِي هَذِهِ، وَجَعَلَ فِيهَا مَنَافِعَ فِي يَوْمَيْنِ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ يَوْمِ الْخَمِيسِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ، ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمَرَهَا﴾ [فصلت: ١٢] مَلَائِكَتَهَا، وَمَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ فِيهَا، فَمَنْ سَأَلَكَ: فِي كَمْ خُلِقَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ؟ فَقُلْ كَمَا قَالَ اللَّهُ : ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩] الْآيَةَ، فَاجْتَمَعَ الْخَلْقُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَخَلَقَ آدَمَ ﵇ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ "

стр. 931

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗١٣٦٥⦘، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠] قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ الْجِنَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ ﵇ يَوْمَ الْجُمُعَةِ» . قَالَ: " فَكَفَرَ قَوْمٌ مِنَ الْجِنِّ، فَكَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَهْبِطُ إِلَيْهِمْ فِي الْأَرْضِ فَتُقَاتِلُهُمْ، فَكَانَتِ الدِّمَاءُ، وَكَانَ الْفَسَادُ فِي الْأَرْضِ، فَمِنْ ثَمَّ ﴿قَالُوا: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيُسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: ٣٠] "

стр. 932

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ غَالِبِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ خَلَقَ يَوْمًا فَسَمَّاهُ الْأَحَدَ، ثُمَّ خَلَقَ ثَانِيًا فَسَمَّاهُ الِاثْنَيْنَ، ثُمَّ خَلَقَ ثَالِثًا فَسَمَّاهُ الثُّلَاثَاءَ، ثُمَّ خَلَقَ رَابِعًا فَسَمَّاهُ الْأَرْبِعَاءَ، وَخَلَقَ خَامِسًا فَسَمَّاهُ الْخَمِيسَ» . قَالَ: " فَخَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ يَوْمَ ⦗١٣٦٦⦘ الثُّلَاثَاءِ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ النَّاسُ: إِنَّهُ يَوْمٌ ثَقِيلٌ، وَخَلَقَ مَوَاضِعَ الْأَنْهَارِ وَالشَّجَرَ وَالْقُرَى يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ الطَّيْرَ وَالْوَحْشَ وَالسِّبَاعَ وَالْهَوَامَّ وَالْآفَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ الْإِنْسَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَفَرَغَ مِنَ الْخَلْقِ يَوْمَ السَّبْتِ "

стр. 933

حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ رُسْتَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، ﵁ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ بَدَأَ الْخَلْقَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْأَقْوَاتَ وَالرَّوَاسِيَ فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ الْأَرَضِينَ فِي الْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ، وَخَلَقَ فِيهَا آدَمَ ﵇ تِلْكَ السَّاعَةَ الَّتِي لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ فِي صَلَاةٍ يَدْعُو رَبَّهُ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ»

стр. 934

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩] ، قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ، فَلَمَّا خَلَقَ ثَارَ فِيهَا دُخَانٌ» ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١١] قَالَ: ﴿فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٩] يَقُولُ: «خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْضَهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، وَسَبْعَ أَرَضِينَ بَعْضَهُنَّ تَحْتَ بَعْضٍ»

стр. 935

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا ⦗١٣٦٨⦘ سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: أَيُّهُمَا كَانَ قَبْلُ، اللَّيْلُ أَوِ النَّهَارُ؟ فَقَرَأَ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا﴾ فَفَتَقْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: «هَلْ كَانَ بَيْنَهُمَا إِلَّا ظُلْمَةٌ، وَذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّيْلَ كَانَ قَبْلَ النَّهَارِ»

стр. 936

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله ⦗١٣٦٩⦘ عليه وسلم قَالَ: «فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا أَحَدٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ» فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﵁: «إِنَّ اللَّهَ ابْتَدَأَ الْخَلْقَ، وَخَلَقَ الْأَرَضِينَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ الْأَقْوَاتَ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَهِيَ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنَّ تَغِيبَ الشَّمْسُ»

стр. 937

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا ⦗١٣٧٠⦘ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ، ﷺ يَقُولُ: «فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمٌ اخْتَارَهُ اللَّهُ عَلَى الْأَيَّامِ كُلِّهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَفِيهَا قَضَى خَلَقَهُنَّ، وَفِيهَا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَفِيهَا خَلَقَ آدَمَ ﵇، وَفِيهَا أَهْبَطَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَتَابَ عَلَيْهِ، وَفِيهَا تَقُومُ السَّاعَةُ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ إِلَّا وَهُوَ يَصِيخُ صَبِيحَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ شَفَقًا مِنْ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَّا الْجِنُّ وَالْإِنْسُ»

стр. 938

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ الْيَهُودَ، قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَا يَوْمُ الْأَحَدِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَكَبَسَهَا» . قَالُوا: الِاثْنَيْنِ؟ قَالَ: «خَلَقَ فِيهِ، وَفِي الثُّلَاثَاءِ الْجِبَالَ وَالْمَاءَ وَكَذَا وَكَذَا، وَمَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى» . قَالُوا: فَيَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ؟ قَالَ: «الْأَقْوَاتَ» . قَالُوا: فَيَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ: «فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ» . قَالُوا: يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: «خَلَقَ فِي سَاعَتَيْنِ الْمَلَائِكَةَ، وَفِي سَاعَتَيْنِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَفِي سَاعَتَيْنِ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْكَوَاكِبَ، وَفِي سَاعَتَيْنِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ» . قَالُوا: السَّبْتِ؟ ذَكَرُوا الرَّاحَةَ. فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ» ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ ⦗١٣٧٢⦘ ٨٨٨١٤١٤١٤ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ الْجَوْهَرِيِّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ

стр. 939

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَصَاحِفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ وَهْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ خَلَقَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّارِ، وَخَلَقَ رَحْمَتَهُ قَبْلَ غَضَبِهِ، وَخَلَقَ السَّمَاءَ قَبْلَ الْأَرْضِ، وَخَلَقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ قَبْلَ الْكَوَاكِبِ، وَخَلَقَ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَخَلَقَ الْبَحْرَ قَبْلَ الْبَرِّ، وَخَلَقَ الْبَرَّ وَالْأَرْضَ قَبْلَ الْجِبَالِ، وَخَلَقَ الْمَلَائِكَةَ قَبْلَ الْجِنِّ، وَخَلَقَ الْجِنَّ قَبْلَ الْإِنْسِ، وَخَلَقَ الذَّكَرَ قَبْلَ الْأُنْثَى»

стр. 940

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، سُئِلَ: اللَّيْلُ كَانَ قَبْلُ أَمِ النَّهَارُ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ ⦗١٣٧٣⦘ حِينَ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ رَتْقًا، هَلْ كَانَ بَيْنَهُمَا إِلَّا ظُلْمَةٌ؟ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّيْلَ كَانَ قَبْلَ النَّهَارِ»

стр. 941

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: قَالَ عُزَيْرٌ ﵇: " فُتِحَتْ خَزَائِنُ النُّورِ وَطَرَائِقُ الظُّلْمَةِ فَكَانَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا يَخْتَلِفَانِ بِأَمْرِكَ، ثُمَّ أَمَرْتَ الْمَاءَ فَجَمَدَ فِي وَسَطِ الْهَوَاءِ، فَجَعَلْتَ مِنْهُ سَبْعًا وَسَمَّيْتَهُنَّ السَّمَاوَاتِ، وَمَلَائِكَتُكَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِكَ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إِلَى ذَلِكَ، وَلَا تَسْتَأْنِسُ بِهِمْ، ثُمَّ أَمَرْتَ الْمَاءَ يَنْفَتِقُ مِنَ التُّرَابِ، وَأَمَرْتَ التُّرَابَ أَنْ يَتَمَيَّزَ مِنَ الْمَاءِ، فَكَانَ كَذَلِكَ، ثُمَّ سَمَّيْتَ جَمِيعَ ذَلِكَ الْأَرَضِينَ، وَجَمِيعَ الْمَاءِ الْبِحَارَ، ثُمَّ زَرَعْتَ فِي أَرْضِكَ كُلَّ نَبَاتٍ فِيهَا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، فِي تُرَابٍ وَاحِدٍ، تُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ، فَجَاءَ عَلَى مَشِيئَتِكَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَلَوْنُهُ وَرِيحُهُ وَطَعْمُهُ مِنْهُ: الْحُلْوُ، وَمِنْهُ الْحَامِضُ وَالْمُرُّ، وَالطَّيِّبُ رِيحُهُ، وَالْمُنْتِنُ، وَالْقَبِيحُ وَالْحَسَنُ، ثُمَّ خَلَقْتَ الشَّمْسَ سِرَاجًا، وَالْقَمَرَ نُورًا، وَالنُّجُومَ ضِيَاءً، ثُمَّ خَلَقْتَ مِنَ الْمَاءِ دَوَابَّ الْمَاءِ، وَطَيْرَ السَّمَاءِ، فَخَلَقْتَ مِنْهَا أَعْمَى أَعْيُنٍ بَصَّرْتَهُ، وَمِنْهَا أَصَمُّ آذَانٍ أَسْمَعْتَهُ، وَمِنْهَا مَيِّتُ أَنْفُسٍ أَحْيَيْتَهُ، خَلَقْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهُ مَا غَشِيَتْهُ الْمَاءُ، وَمِنْهُ مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى الْمَاءِ، خَلْقًا مُخْتَلِفًا فِي الْأَجْسَامِ وَالْأَلْوَانِ، جَنَّسْتَهُ أَجْنَاسًا وَزَوَّجْتَهُ أَزْوَاجًا، وَخَلَقْتَهُ أَصْنَافًا، وَأَلْهَمْتَهُ الَّذِي خَلَقْتَهُ، ثُمَّ خَلَقْتَ مِنَ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ دَوَابَّ الْأَرْضِ، وَمَاشِيَتَهَا وَسِبَاعَهَا فَمِنْهُمْ: مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ⦗١٣٧٤⦘ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ، وَمِنْهُمُ الْعَظِيمُ وَالصَّغِيرُ، وَعَدْتَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ أَنْ تَجْعَلَ مُلُوكَ وَلَدِ آدَمَ ﵇ فِي ذُرِّيَّتِهِ، فَأَصْبَحَ جَمِيعُ خَلْقِكَ عَلَى الَّذِي قَضَيْتَ لَهُمْ مِنَ الْمَنَازِلِ الَّتِي أَنْزَلْتَهُمْ "

стр. 942

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ ﵎ فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ: أَوَّلُهُنَّ يَوْمُ الْأَحَدِ، وَالِاثْنَيْنِ، وَالثُّلَاثَاءِ، وَالْأَرْبِعَاءِ، وَالْخَمِيسِ، وَالْجُمُعَةِ، خَلَقَ يَوْمَ الْأَحَدِ السَّمَاوَاتِ، وَخَلَقَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ، وَخَلَقَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ دَوَابَّ الْبَحْرِ، وَدَوَابَّ الْبَرِّ، وَفَجَّرَ الْأَنْهَارَ، وَقَوَّتَ الْأَقْوَاتَ، وَخَلَقَ الْأَشْجَارَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَخَلَقَ آدَمَ ﵇ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْأَمْرِ يَوْمَ السَّبْتِ "

стр. 943

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ وَهُوَ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ: «حَدَّثَنَا هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، يَعْنِي كَعْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّ اللَّهَ ، أَسَّسَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ عَلَى هَذِهِ السُّورَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»

стр. 944

صِفَةُ الْأَرَضِينَ، وَمَا فِيهِنَّ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ

стр. 945

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَايِذٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: «الْأَرْضُ الَّتِي تَحْتَ هَذِهِ فِيهَا حِجَارَةُ، أَهْلِ النَّارِ، وَالَّتِي تَلِيهَا الرِّيحُ الْعَقِيمُ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَقَارِبُ أَهْلِ النَّارِ» . وَقِيلَ: وَفِيهَا عَقَارِبُ؟ قَالَ: «نَعَمْ كَالْبِغَالِ، أَذْنَابُهَا كَالرِّمَاحِ، وَالَّتِي تَلِيهَا فِيهَا حَيَّاتُ أَهْلِ النَّارِ» . قِيلَ: وَفِيهَا حَيَّاتٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَمُ إِحْدَاهُنَّ كَالشِّعْبِ الْعَظِيمِ، وَالَّتِي تَحْتَهَا فِيهَا إِبْلِيسُ الْأَبَالِسَةِ»

стр. 946

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ ⦗١٣٧٩⦘ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧] قَالَ: " سِجِّينٌ: صَخْرَةٌ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ فِي جَهَنَّمَ، تُقَلَّبُ فَيُجْعَلُ كِتَابُ الْفَاجِرِ تَحْتَهَا "

стр. 947

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ جَعَلَتْ تَمِيدُ، فَخَلَقَ عَلَيْهَا الْجِبَالَ فَأَرْسَاهَا، فَتَعَجَّبَتِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْجِبَالِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْحَدِيدُ يُكْسَرُ بِهَا الْجِبَالُ. قَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، النَّارُ يُلَيَّنُ بِهَا ⦗١٣٨٠⦘ الْحَدِيدُ. قَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْمَاءُ. قَالَتْ: فَهَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الرِّيحُ. قَالَتْ: يَا رَبِّ، هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، الْإِنْسَانُ يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ يَكَادُ أَنْ يُخْفِيَهَا مِنْ يَسَارِهِ "

стр. 948

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ فَقَالَ: يَا رَبِّ، مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ: فَارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ فَخَلَقَ مِنْهُ السَّمَاوَاتِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَرْضُ، فَبَسَطَ الْأَرْضَ مِنْ فَوْقِهِ، فَتَحَرَّكَ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ، فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّ الْجِبَالَ لَتَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ بِأَنَّهَا أُثْبِتَتْ بِهَا "

стр. 949

حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: «وُضِعَ الْبَيْتُ فِي الْمَاءِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ الدُّنْيَا بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، ثُمَّ دُحِيَتِ الْأَرْضُ تَحْتَ الْبَيْتِ»

стр. 950

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: الْتَقَى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَالذَّمَارِيُّ، فَسَأَلَهُ عَطَاءٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ فَقَالَ: «الرِّيحُ الْعَقِيمُ، وَقَدِ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا تَخْرُجُ مِنْهَا عَلَى عَادٍ فِي مِثْلِ مِنْخَرِ الثَّوْرِ، وَلَوْ أَذِنَ لَهَا لَأَحْرَقَتْ مَا عَلَى الْأَرْضِ، أَوْ أَهْلَكَتْ مَا عَلَى الْأَرْضِ، فَأَذِنَ لَهَا حِينَ سَلَّطَهَا، أَنْ تَخْرُجَ فِي مِثْلِ ثُقْبِ الْخَاتَمِ، فَصَنَعَتْ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ» . وَسَأَلَهُ عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ الرَّابِعَةِ، فَقَالَ: «عَقَارِبُ النَّارِ، إِنَّهَا كَأَمْثَالِ الْبِغَالِ الدُّلْمِ، وَإِنَّ أَذْنَابَهَا كَأَمْثَالِ الرِّمَاحِ» . وَسَأَلَهُ عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ الْخَامِسَةِ فَقَالَ: «حَيَّاتُ النَّارِ، بُطُونُهَا كَالْأَوْدِيَةِ» . وَسَأَلَهُ عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ السَّادِسَةِ فَقَالَ: «كِبْرِيتُ النَّارِ، لَوْ وَقَعَتْ فِيهَا الْجِبَالُ لَانْمَاعَتْ» . وَسَأَلَهُ عَنْ سَاكِنِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ فَقَالَ: «تِلْكَ سِجِّينٌ، وَبِهَا
следующие страницы →