Полный текст (50 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْحُسَيْنِ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ، وَأَنَا أَسْمَعُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ أَخْبَرَكُمْ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ خُشَيْشٍ فَأَقَرَّ بِهِ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ البْزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّمَّاكِ فِي دَرْبِ الضَّفَادِعِ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائِةٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ، حَدَّثَنَا حَنْبلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ الشَّيْبَانِيُّ،
١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ رسول الله ﷺ جَاءَ يَوْمًا مُتَسَرِّعًا، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَنُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ نَزَلَتْ، وَلَكِنْ ⦗٨٨⦘ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ أَخْبَرَنِي أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَكِبُوا الْبَحْرَ فَقَذَفَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ أَشْعَرَ لَا يُدْرَى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ، قَالُوا: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: أَخْبِرِينَا، قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَلَا مُسْتَخْبِرَتِكُمْ، وَلَكِنْ هَاهُنَا فِي هَذَا الدَّيْرِ مَنْ هُوَ فَقِيرٌ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَإِلَى أَنْ يَسْتَخْبِرَكُمْ. فَأَتَوُا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ مُصَفَّدٍ فِي الْحَدِيدِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ ⦗٨٩⦘ قَالُوا: نَحْنُ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ: هَلْ بُعِثَ النَّبِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلِ اتَّبَعَهُ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ذلكَ خَيْرٌ لَهُمْ، قَالَ: مَا فَعَلَتْ فَارِسُ؟ قَالُوا: لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا بَعْدُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهَا، قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: تَدَفَّقُ مَاءً، قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ ⦗٩٠⦘ قَالُوا: هِيَ تَدَفَّقُ مَاءً، قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ، فَوَثَبَ وَثْبَةً حَتَّى حَسِبْنَا أَنَّهُ سَيَفْلِتُ، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الدَّجَّاُل، قَالَ: أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الْأَرْضَ كَلَّهَا إِلَّا مَكَّةَ وَطَيْبَةَ. فَقَالَ رسول الله: «فَأَبْشِرُوا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذِهِ طَيْبَةُ لَا يَدْخُلُهَا»
стр. 2
٢ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «أَعْوَرُ هِجَانٌ أَزْهَرُ جُفَالٌ , كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ أَشْبَهُ النَّاسِ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ , وَلَكِنَّ الْهُلَّكَ كُلَّ الْهُلَّكِ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ»
стр. 3
٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى , وَعَيْنُهُ الْأُخْرَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ»
стр. 4
٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ مَجْلِسًا مَرَّةً فَحَدَّثَهُمْ عَنِ الْأَعْوَرِ الدَّجَّالِ , حَتَّى خَلَعَ قُلُوبَنَا فَرَقًا مِنَ الدَّجَّالِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَلَاءِ , وَالْقَوْمُ فِي الْبَيْتِ , فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ ⦗٩٦⦘ وَلَهُمْ خَنِينٌ فِي الْبَيْتِ، يَبْكُونَ فَرَقًا مِنَ الدَّجَّالِ , فَلَمَّا هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَدْخُلَ رَأَيْتُ انْكِبَابَ الْقَوْمِ فَقَالَ: «مَهْيَمْ؟» وَكَانَتْ كَلِمَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَأَلَ عَنْ أَمْرٍ يَقُولُ: «مَهْيَمْ» . قَالَتْ أَسْمَاءُ: فَاسْتَقْبَلْتُهُ , فَقُلْتُ: مَهْيَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ خَلَعْتَ قُلُوبَنَا فَرَقًا مِنَ الدَّجَّالِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لَيْسَ عَلَيْكُمْ بَأْسٌ , إِنْ يَأْتِ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ , وَإِنْ يَأْتِ بَعْدُ فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» . قَالَتْ: قُلْتُ: أَمَعَنَا يَوْمَئِذٍ قُلُوبُنَا هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ أَوْ خَيْرٌ , إِنَّهُ تُوَفَّى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ الْأَرَضِينَ وَأَطْعِمَتُهَا» . قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنَّ أَهْلِي لَيَخْتَمِرُونَ خَمِيرَتَهُمْ , فَمَا نُدْرِكُ حَتَّى أَخْشَى أَنْ أَفْحَشَ مِنَ الْجُوعِ. قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَوْمَئِذٍ يُغْنِي أَحَدَهُمْ مَا يُغْنِي الْمَلَائِكَةَ» ⦗٩٧⦘. قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَلَقَدْ عَلِمْنَا أَنْ لَا تَأْكُلَ الْمَلَائِكَةُ وَلَا تَشْرَبَ. قَالَ: " وَلَكِنَّهُمْ يُسَبِّحُونَ وَيُقَدِّسُونَ , وَهُوَ طَعَامُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ , وَشَرَابِهِمُ التَّسْبِيحُ وَالتَّقْدِيسُ , فَمَنْ حَضَرَ مَجْلِسِي وَسَمِعَ قَوْلِي فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ , وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِأَعْوَرَ , وَأَنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ أَوْ غَيْرِ كَاتِبٍ "
стр. 5
قَالَ شَهْرٌ: وَحَدَّثَتْنَا أَسْمَاءُ أَنَّهُ يُرْسَلُ مَعَهُ الشَّيْطَانُ يُمَثَّلُ الرَّجُلَ بِأَبِيهِ وَقَدْ مَاتَ , أَوْ بِأُمِّهِ , أَوْ بِعَمِّهِ وَقَدْ مَاتَ , وَفِتْنَتُهُ شَدِيدَةٌ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا
стр. 6
٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا شَهْرٌ، حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ، أَنَّ عَامَّةَ أَتْبَاعِهِ بَعْدَ الْيَهُودِ أَعَارِيبُ النَّاسِ , وَنَصَارَى الْعَرَبِ وَالنِّسَاءُ , يَسْحَرُونَ أَعْيُنَ النَّاسِ , وَيَخْرُجُ حِينَ يَخْرُجُ عِنْدَ بَوَارِ النَّعَمِ , وَلَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ بَعِيرٌ، فَيَقُولُ لِلْأَعْرَابِ: مَا تَنْقِمُونَ مِنِّي إِلَّا أَنْ أُحْيِيَ لَكُمْ أَنْعَامَكُمْ , تَعْظُمُ دَرَرُهَا , يَرَاهَا وَتَنْتَفِخُ خَوَاصِرُهَا , وَتَدُرُّ أَلْبَانُهَا , وَيَمُرُّ عَلَى الْحَرْثِ فَيَقُولُ: أَنْبِتْ مَا فِيكَ , فَلَا ⦗٩٩⦘ يَدَعْ فِي بَطْنِهَا شَيْئًا إِلَّا أَخْرَجَتْهُ
стр. 7
٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، وَالْحَجَّاجِ الْأَسْوَدِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ يَزِيدَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي بَيْتٍ مَعَ أَصْحَابِهِ , فَذَكَرَ الدَّجَّالَ: فَقَالَ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ , تُمْسِكُ السَّمَاءُ أَوَّلَ سَنَةٍ ثُلُثَ قَطْرِهَا , وَالْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا , وَالسَّنَةُ الثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا , وَالْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا , وَالسُّنَّةُ الثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءَ قَطْرَهَا , وَالْأَرْضُ نَبَاتَهَا , حَتَّى لَا يَبْقَى ذُو خُفٍّ وَلَا حَافِرٍ ثُمَّ خَرَجَ لِحَاجَةٍ ثُمَّ رَجَعَ وَلَهُمْ خَنِينٌ , فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ. فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَنَا لَيَعْجِنُ عَجِينَهُ فَمَا يَصْبِرُ حَتَّى يَخْتَمِرَ ⦗١٠٠⦘. قَالَ: «إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ , وَإِلَّا فَإِنَّ اللَّهَ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا يُجْزِئُ الْمُؤْمِنَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " مَا يُجْزِئُ الْمَلَائِكَةَ: التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ "
стр. 8
٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ قَدْ تَكَابُّوا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ , فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ بَعْدِي الْكَذَّابَ الْمُضِلَّ , وَإِنَّ رَأْسَهُ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ , يَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ , وَمَنْ قَالَ: رَبِّيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ , فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ "
стр. 9
٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي فَصَعِدَ أُحُدًا , ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ: «وَيْلَ أُمِّهَا مِنْ قَرْيَةٍ يَتْرُكُهَا أَهْلُهَا أَعْمَرَ مَا تَكُونُ , يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ , ⦗١٠٢⦘ فَيَجِدُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكًا مُصْلِتًا فَلَا يَدْخُلُهَا» ثُمَّ انْحَدَرَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ إِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: هَذَا فُلَانٌ هَذَا هَذَا , فَجَعَلْتُ أُطْرِيهِ , فَقَالَ: «اسْكُتْ لَا تُسْمِعْهُ فَتُهْلِكَهُ» ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي , فَلَمَّا دَنَا مِنْ حُجَرِ نِسَائِهِ نَزَعَ مِنْ يَدَيَّ، ثُمَّ قَالَ: «خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ»
стр. 10
٩ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَمْكُثُ أَبَوَا الدَّجَّالِ لَا يُولَدُ لَهُمَا ثَلَاثِينَ عَامًا , ثُمَّ يُولَدُ لَهُمَا غُلَامٌ أَعْوَرُ أَضَرُّ شَيْءٍ وَأَقَلُّهُ نَفْعًا , تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ ثُمَّ نَعَتَ أَبَوَيْهِ فَقَالَ: «أَبُوهُ رَجُلٌ طُوَالٌ , مُضْطَرِبُ اللَّحْمِ , طَوِيلُ الْأَنْفِ , كَأَنَّ أَنْفَهُ مِنْقَارٌ , وَأُمُّهُ امْرَأَةٌ فِرْضَاخِيَّةٌ , عَظِيمَةُ الثَّدْيَيْنِ»
стр. 11
١٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ هِلَالٍ، يُحَدِّثُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الدَّهْمَاءِ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ , فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ، وَهُوَ يَحْسَبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَمَا يَزَالُ بِهِ حَتَّى يَتَّبِعَهُ مِمَّا يَبْعَثُ مَعَهُ مِنَ الشُّبُهَاتِ»
стр. 12
١١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ , ظَاهِرِينَ عَلَى مِنْ نَاوَأَهُمْ , حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ»
⦗١٠٦⦘
١٢ - وَحَدَّثَنَاهُ قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ , وَزَادَ فِيهِ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ بِالسِّبَاخِ
стр. 13
١٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «يَوْمُ الْخَلَاصِ , وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟» فَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟ قَالَ يَجِيءُ الدَّجَّالُ حَتَّى يَصْعَدَ أُحُدًا , فَيَنْظُرُ إِلَى الْمَدِينَةَ فَيَقُولُ: «أَتَرَوْنَ هَذَا الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ , هَذَا مَسْجِدُ أَحْمَدَ , ثُمَّ يَأْتِي الْمَدِينَةَ , فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا مَلَكًا مُصْلِتًا , فَيَأْتِي سَبَخَةَ الْجُرُفِ , فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ , فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ , فَلَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ , وَلَا فَاسِقٌ وَلَا فَاسِقَةٌ , إِلَّا خَرَجَ فَتَخْلُصُ يَوْمَئِذٍ»
стр. 14
١٤ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءِ الْعَدَوِيِّ ⦗١٠٨⦘، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَمِعَ مِنْكُمْ بِالدَّجَّالِ فَلْيَفِرَّ مِنْهُ , فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ الرَّجُلُ يَحْسَبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ , فَيَتَّبِعُهُ مِمَّا يَرَى مَعَهُ مِنَ الشُّبُهَاتِ»
стр. 15
١٥ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ
стр. 16
١٦ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الدَّجَّالُ أَعْوَرُ , وَرَبُّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ , مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ , يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ قَارِئٍ أَوْ غَيْرِ قَارِئٍ "
стр. 17
١٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَهُ , وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ , إِنَّهُ أَعْوَرُ ذُو حَدَقَةٍ جَاحِظَةٍ , ⦗١١٠⦘ لَا تَخْفَى , كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ جِدَارٍ , وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ , وَمَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ , وَمَثَلُ النَّارِ , وَجَنَّتُهُ عَيْنٌ ذَاتُ دُخَانٍ , وَنَارُهُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ , وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى , كُلَّمَا خَرَجَا مِنْ قَرْيَةٍ دَخَلَ أَوَائِلُهُمْ , فَيُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ , فَيَذْبَحُهُ , ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصًا , ثُمَّ يَقُولُ: قُمْ فَيَقُومُ , فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ , فَيَقُولُ الْمَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , هَا إِنَّ هَذَا الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ الَّذِي أَنْذَرْنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا زَادَ بِي هَذَا فِيكَ إِلَّا بَصِيرَةً قَالَ: فَيَعُودُ فَيَذْبَحُهُ , فَيَضْرِبُهُ بِعَصًا مَعَهُ , فَيَقُولُ لَهُ: قُمْ فَيَقُومُ فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ. فَيَقُولُ الرَّجُلُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , هَا إِنَّ هَذَا الدَّجَّالَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَنْذَرْنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ , وَاللَّهِ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ لَا بَصِيرَةً , قَالَ: فَيَعُودُ فَيَذْبَحُهُ , فَيَضْرِبُهُ بِعَصًا مَعَهُ , فَيَعُودُ الرَّابِعَةَ لِيَذْبَحَهُ , فَيَضْرِبُ اللَّهُ عَلَى حَلْقِهِ بِصَحِيفَةٍ مِنْ نُحَاسٍ , فَيُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا دَرَيْتُ مَا النُّحَاسُ إِلَّا يَوْمَئِذٍ , فَكُنَّا نَرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵀ , حَتَّى مَاتَ. قَالَ: وَيَغْرِسُ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَزْرَعُونَ
стр. 18
١٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ جَهْدًا شَدِيدًا يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الدَّجَّالِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ ⦗١١٢⦘ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ الْعَرَبَ يَوْمَئِذٍ لَقَلِيلٌ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَمَا يُجْزِئُ الْمُؤْمِنَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ» . قُلْتُ: فَأَيُّ الْمَالِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ؟ قَالَ: " غُلَامٌ شَدِيدٌ يَسْقِي أَهْلَهُ مِنَ الْمَاءِ , وَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَا طَعَامَ
стр. 19
١٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الدَّجَّالُ يَطَأُ الْأَرْضَ كُلَّهَا إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ , فَيَأْتِي الْمَدِينَةَ فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا صُفُوفًا مِنَ ⦗١١٣⦘ الْمَلَائِكَةِ , فَيَأْتِي سَبَخَةَ الْجُرُفِ , فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ , ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ , فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ مُنَافِقٍ وَمُنَافِقَةٍ»
стр. 20
٢٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَنْ تَكُونَ , أَوْ لَنْ تَقُومَ - يَعْنِي السَّاعَةَ - حَتَّى يَكُونَ قَبْلَهَا الدَّجَّالُ , وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 21
٢١ - حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَازِعِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَيُدْرِكَنَّ الدَّجَّالُ مَنْ رَآنِي أَوْ لَيَكُونَنَّ قَرِيبًا مِنْ مَوْتِي»
стр. 22
٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ ⦗١١٦⦘: سَمِعْتُ عَمِّي مُجَمِّعَ بْنَ جَارِيَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ»
стр. 23
٢٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: مَرِضَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ , ثُمَّ كُشِفَ عَنْهُ , فَخَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ , ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّا لَا نَأْلُوكُمْ نُصْحًا , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: خُرَاسَانُ , وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ , وَمَعَهُ قَوْمٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ "
стр. 24
٢٤ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ , حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، ﵀ أَفَاقَ مِنْ مَرْضَةٍ لَهُ , فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ , فَاعْتَذَرَ بِشَيْءٍ , ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنَ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: خُرَاسَانُ , يَتْبَعُهُ قَوْمٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ "
стр. 25
٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «خُرُوجُ الْمَلْحَمَةُ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ , وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ خُرُوجُ الدَّجَّالِ» ⦗١٢٠⦘ ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى فَخِذِ الَّذِي حَدَّثَهُ - يَعْنِي مُعَاذًا - أَوْ عَلَى مَنْكِبِهِ , فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا الْحَقُّ كَمَا أَنَّكَ هَاهُنَا»
стр. 26
٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ يَسَارٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى ابْنِ صَائِدٍ , فَلَمْ يَجِدْهُ , فَرَأَى أُمَّهُ فَسَأَلَهَا عَنْهُ فَقَالَتْ: وَلَدْتُهُ أَعْوَرَ مَخْتُونًا , أَلَا أَدْعُوهُ لَكَ؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَ: فَدَعَتْهُ: وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» . فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ⦗١٢٢⦘. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَدْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيئًا» . قَالَ: وَخَبَّأَ لَهُ الدُّخَانَ , فَقَالَ: ابْنُ صَائِدٍ: دُخٌّ دُخٌّ , فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ: «لَا , إِنَّ يَكُنْ هُوَ فَسَيَكْفِيكَهُ اللَّهُ بِي»
стр. 27
٢٧ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ , هُوَ أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُسْرَى , بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ. مَعَهُ وَادِيَانِ: أَحَدُهُمَا جُنَّةٌ , وَالْآخَرُ نَارٌ , فَنَارُهُ جُنَّةٌ , وَجَنَّتُهُ نَارٌ مَعَهُ مَلَكَانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُشْبِهَانِ نَبِيَّيْنِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ , لَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُهَا بِأَسْمَائِهَا وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمَا , أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ , فَيَقُولُ الدَّجَّالُ لِلنَّاسِ: أَلَسْتُ رَبَّكُمْ؟ أَلَسْتُ أُحْيِي وَأُمِيتُ؟ فَيَقُولُ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ: كَذَبْتَ , فَمَا سَمِعَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا صَاحِبُهُ , فَيَقُولُ لَهُ صَدَقْتَ , فَيَسْمَعُهُ النَّاسُ فَيَظُنُّونَ إِنَّمَا صَدَّقَ الدَّجَّالَ , فَذَلِكَ فِتْنَتُهُ , ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ , فَيُهْلِكُهُ اللَّهُ عِنْدَ عَقَبَةِ أَفِيقَ "
стр. 28
٢٨ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ , وَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا حَذَّرَهُ أُمَّتَهُ , وَسَأَصِفُهُ لَكُمْ بِمَا لَمْ يَصِفْهُ نَبِيٌّ قَبْلِي: إِنَّهُ أَعْوَرُ , مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ , يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ يَكْتُبُ أَوْ لَا يَكْتُبُ "
стр. 29
٢٩ - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ أَبُو أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلَابِيِّ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ , فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ , حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ ⦗١٢٨⦘ ثُمَّ انْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ , ثُمَّ رَجَعْنَا , فَعَرَفَ ذَلِكَ فِينَا فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ , فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَّعْتَ , حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ. قَالَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ , إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ , وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَأَمْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ , وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ , إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ , عَيْنُهُ قَائِمَةٌ , كَأَنْ يُشَبَّهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ خَوَاتِمَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ» , ⦗١٢٩⦘ ثُمَّ قَالَ: «خَرَجَ خَلَّتَهَا بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ , فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا , يَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا» قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْهَيْثَمُ: وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: يَا عِبَادَ اللَّهِ الْبَثُوا. قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لُبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ يَوْمًا , فَيَوْمٌ كَسَنَةٍ , وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ , وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ , وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الْيَوْمَ الَّذِي كَالسَّنَةِ تَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟ ⦗١٣٠⦘. قَالَ: «لَا , وَلَكِنِ اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ» . قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا سُرْعَتُهُ فِي الْأَرْضِ؟ . قَالَ: " كَالْغَيْثِ , اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ , فَيَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيُكَذِّبُونَهُ , وَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ , فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ وَتَتْبَعُهُ أَمْوَالُهُمْ , فَيُصْبِحُوا مُمْلِحِينَ , لَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ , ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ , وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ , وَيُصَدِّقُونَهُ , فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرُ , وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتُ , حَتَّى تَرُوحَ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ أَطْوَلَهُ ذُرًا، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ , ثُمَّ يَأْتِي الْخَرْبَةَ فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ , ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهَا فَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ , ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا شَابًّا مُمْتَلِئًا ⦗١٣١⦘ شَبَابًا , ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ , ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ مُمْتَلِئًا ضَحِكًا , فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ , إِذْ هَبَطَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى جَنَاحِ مَلَكٍ , إِذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ , وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ مِثْلُ اللُّؤْلُؤِ , لَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفْسِهِ إِلَّا مَاتَ , وَرِيحُ نَفْسِهِ مُنْتَهَى طَرَفِهِ ⦗١٣٢⦘ قَالَ: فَيُوحِي اللَّهُ إِلَى عِيسَى ﵇: أَنْ حَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ , فَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ , وَهُوَ كَمَا قَضَى: مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ , فَيَمُرُّ أَوَّلُهُمْ بِبُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ , فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا , ثُمَّ يَمُرُّ آخِرُهُمْ فَيَقُولُ: قَدْ كَانَ بِهَذِهِ مَرَّةً مَاءً , ثُمَّ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى جَبَلِ ⦗١٣٣⦘ الْخَمَرِ , وَهُوَ جَبَلُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ , فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي الْأَرْضِ , فَهَلُمُّوا نَقْتُلُ مَنْ فِي السَّمَاءِ , فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرُدُّهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَخْضُوبَةً دَمًا , فَيُحَاصَرُ عِيسَى ﵇ وَأَصْحَابُهُ , حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ خَيْرًا يَوْمَئِذٍ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمْ , فَيَرْغَبُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ , فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ , فَيُصْبِحُونَ فَرَسَى مَوْتَ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَيَهْبِطُ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ , فَلَا يَجِدُونَ مَوْضِعَ شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا قَدْ مَلَأَهُ زَهَمُهُمْ وَنَتْنُهُمْ وَدِمَائُهُمْ , فَيَرْغَبُ عِيسَى إِلَى ⦗١٣٤⦘ اللَّهِ تَعَالَى وَأَصْحَابُهُ , فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ , فَتَحْمِلُهُمْ فَتَطْرَحُهُمْ بِالْمَهْبِلِ وَيَسْتَوْقِدُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ جِعَابِهِمْ وَنُشَّابِهِمْ وَقِسِيِّهِمْ وَأَتْرِسَتِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ , فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يُكَنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍّ فَيَغْسِلَهَا حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ , ثُمَّ يُقَالُ لِلْأَرْضِ: أَخْرِجِي بَرَكَتَكَ وَرُدِّي ثَمَرَتَكِ , فَيَوْمَئِذٍ تَخْضَارُّ فَلَا تَيْبَسُ , وَتَيْنَعُ فَلَا تَذْهَبُ ثَمَرَتُهَا حَتَّى إِنَّ الْعِصَابَةَ لَتُشْبِعُهُمُ الرُّمَّانَةُ , وَيَسْتَظِلُّونَ فِي ⦗١٣٥⦘ قِحْفِهَا , وَيُبَارَكُ فِي الرِّسْلِ , حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِي الْقَبِيلَةَ , وَحَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِي الْفَخِذَ , فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَرْسَلَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَقَبَضَتْ نَفْسَ كُلِّ مُؤْمِنٍ , أَوْ رَوْحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ , وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ كَمَا تَتَهَارَجُ الْحُمُرُ , فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ "
стр. 30
٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ الْأَحْمَرِ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَذْكُرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «مَا تَذْكُرُونَ؟» قُلْنَا: الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ قَالَ: «مَا قَبْلَ الْمَسِيحِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي , أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُزَيِّنُ صَلَاتَهُ لَمَّا يَرَى مِنْ نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَيْهِ»
стр. 31
٣١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ⦗١٣٧⦘، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الدَّجَّالُ أَعْوَرُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ , يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ قَارِئٍ وَغَيْرِ قَارِئٍ وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا: «مَكْتُوبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ»
стр. 32
٣٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: " مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ يَقْرَؤُهَا كُلُّ مُسْلِمٍ "
стр. 33
٣٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ ⦗١٣٨⦘ الدَّجَّالِ مِنْهُ , إِنَّ مَعَهُ نَهْرًا مِنْ نَارٍ , وَنَهْرًا مِنْ مَاءٍ , فَالَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ نَارٌ مَاءٌ , وَالَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ مَاءٌ نَارٌ , فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ , فَإِنَّهُ يَجِدُهُ مَاءً قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ
стр. 34
٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الْأَعْوَرَ الْكَذَّابَ , أَلَا وَإِنَّهُ أَعْوَرُ وَلَيْسَ رَبُّكُمْ بِأَعْوَرَ , وَأَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبًا: كَافِرٌ "
стр. 35
٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ صَائِدٍ , فَقَالَ: «قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبْيًا» فَقَالَ ابْنُ صَائِدٍ: دُخٌّ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُ: «اخْسَأْ»
стр. 36
٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَنْزِلُ الدَّجَّالُ فِي هَذِهِ السَّبَخَةِ مَجْرَى قَنَاةٍ , فَيَكُونُ أَكْثَرُ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ , حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لِيَرْجِعُ إِلَى حَمِيمَتِهِ وَإِلَى أُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ , فَيُوثِقُهَا رِبَاطًا , مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ ثُمَّ يُسَلَّطُ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ , وَيَقْتُلُونَ شِيعَتَهُ حَتَّى إِنَّ ⦗١٤١⦘ الْيَهُودِيَّ لَيَخْتَبِئُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَوِ الْحَجَرِ , فَيَقُولُ الْحَجَرُ وَالشَّجَرَةُ لِلْمُسْلِمِ: هَذَا يَهُودِيٌّ تَحْتِي، فَاقْتُلْهُ
стр. 37
٣٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْعَسْقَلَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ضَمْرَةُ، حَدَّثَنَا السَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَكَانَ أَكْثَرُ خُطْبَتِهِ مَا حَدَّثَنَا عَنِ الدَّجَّالِ وَيُحَذِّرُنَاهُ فَكَانَ مِمَّا قَالَ: " لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا حَذَّرَهُ أُمَّتَهُ , وَأَنَا آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ , وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ , وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ , فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُ كُلِّ مُسْلِمٍ , وَإِنْ يَخْرُجْ بَعْدِي فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ , وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ⦗١٤٢⦘. إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةِ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ , فَيَعِيثُ يَمِينًا وَيَعِيثُ شِمَالًا , عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا , يَا عِبَادِ اللَّهِ اثْبُتُوا إِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيٌّ وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي , ثُمَّ يَبْدَأُ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ وَلَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا , وَإِنَّهُ أَعْوَرُ وَلَيْسَ رَبُّكُمْ بِأَعْوَرَ , وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ يَقْرَأَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَتْفُلْ فِي وَجْهِهِ. وَإِنَّ فِتْنَتَهُ أَنَّ مَعَهُ نَارًا وَجَنَّةً , فَنَارُهُ جُنَّةٌ , وَجَنَّتُهُ نَارٌ , فَمَنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ , وَلْيَسْتَعِنْ بِاللَّهِ , حَتَّى تَكُونَ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتْ بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ. وَإِنَّ فِتْنَتَهُ أَنَّ مَعَهُ شَيَاطِينَ تَتَمَثَّلُ فِي صُورَةِ نَاسٍ , فَيَأْتِي الْأَعْرَابِيَّ فَيَقُولُ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ , فَيُمَثِّلُ شَيَاطِينَهُ عَلَى صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ , فَيَقُولَانِ: يَا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبَّكَ. وَإِنَّ فِتْنَتَهُ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلُهَا , ثُمَّ يُحْيِيهَا , وَلَنْ يَعُودَ بَعْدَ ذَلِكَ , وَلَا يَصْنَعُ ذَلِكَ بِنَفْسٍ غَيْرِهَا , وَيَقُولُ: انْظُرُوا عَبْدِي هَذَا , فَإِنِّي أَبْعَثُهُ الْآنَ , وَيَزْعُمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا غَيْرِي , فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ , وَأَنْتَ الدَّجَّالُ عَدُوُّ اللَّهِ ⦗١٤٣⦘. وَإِنَّ فِتْنَتَهُ أَنْ يَقُولَ لِلْأَعْرَابِيِّ: إِنْ بَعَثْتُ لَكَ إِبِلَكَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ , فَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيَاطِينُ عَلَى صُورَةِ إِبِلِهِ. وَإِنَّ فِتْنَتَهُ أَنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ فَتُمْطِرُ , وَيَأْمُرَ الْأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتُ. وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالْحَيِّ فَيُكَذِّبُونَهُ , فَلَا تَبْقَى لَهُمْ سَائِمَةٌ إِلَّا هَلَكَتْ , وَيَمُرُّ بِالْحَيِّ فَيُصَدِّقُونَهُ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ , وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ فَتُنْبِتُ فَتَرُوحُ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيهِمْ مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ , وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ , وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا. وَإِنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا , فَيَوْمٌ كَالسَّنَةِ , وَيَوْمٌ دُونَ ذَلِكَ , وَيَوْمٌ كَالشَّهْرِ , وَيَوْمٌ دُونَ ذَلِكَ , وَيَوْمٌ كَالْجُمُعَةِ , وَيَوْمٌ دُونَ ذَلِكَ , وَيَوْمٌ كَالْأَيَّامِ , وَيَوْمٌ دُونَ ذَلِكَ , وَآخِرُ أَيَّامِهِ كَالشَّرَرَةِ فِي الْحَرِيرَةِ " , قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ الْجَرِيدَةِ - حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ الْمَدِينَةِ , لَا يَبْلُغُ بَابَهَا الْآخَرَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ؟ قَالَ: «تُقَدِّرُونَ فِيهَا كَمَا تُقَدِّرُونَ فِي الْأَيَّامِ الطِّوَالِ ثُمَّ تُصَلُّونَ ⦗١٤٤⦘. وَإِنَّهُ لَا يَبْقَى شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ إِلَّا وَطِئَهُ وَغَلَبَ عَلَيْهِ إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ , فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيهِمَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهِمَا إِلَّا لَقِيَهُ مَلَكٌ مُصْلَتٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَنْزِلَ عِنْدَ الظَّرِبِ الْأَحْمَرِ عِنْدَ مُنْقَطِعِ السَّبَخَةِ مُجْتَمِعِ السُّيُولِ , ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ , لَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ , فَتَنْفِي يَوْمَئِذٍ الْخَبَثَ , كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ , وَيُدْعَى ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الْخَلَاصِ» . قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ شَرِيكٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " بِأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ , ثُمَّ يَخْرُجُ حَتَّى يُحَاصِرَهُمْ وَإِمَامُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ صَالِحٌ يُقَالُ لَهُ: صَلِّ الصُّبْحَ , فَإِذَا كَبَّرَ وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ فَإِذَا رَآهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَرَفَهُ , فَيَرْجِعُ يَمْشِي الْقَهْقَرَى , لِيَتَقَدَّمَ عِيسَى , فَيَضَعُ عِيسَى يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ , فَيَقُولُ لَهُ: «صَلِّ فَإِنَّهَا أُقِيمَتْ لَكَ» , فَيُصَلِّي عِيسَى وَرَائِهِ , ثُمَّ يَقُولُ: «افْتَحِ الْبَابَ» , فَيُفْتَحُ ⦗١٤٥⦘ الْبَابُ مَعَ الدَّجَّالِ يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ أَلْفَ يَهُودِيٍّ , وَكُلُّهُمْ ذُو سَاجٍ وَسَيْفٍ مُحَلًّى , فَإِذَا نَظَرَ إِلَى عِيسَى ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ فِي النَّارِ , وَالْمِلْحُ فِي الْمَاءِ , ثُمَّ يَخْرُجُ هَارِبًا فَيَقُولُ عِيسَى: «إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً وَلَنْ تَفُوتَنِي بِهَا» , فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ الشَّرْقِيِّ فَيَقْتُلُهُ , فَلَا شَيْءَ مِمَّا خَلْقَهُ اللَّهُ يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيٌّ إِلَّا أَنْطَقَ اللَّهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ , لَا شَجَرَةٌ وَلَا حَجَرٌ , وَلَا دَابَّةٌ إِلَّا قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ , هَذَا يَهُودِيٌّ فَاقْتُلْهُ , إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ. قَالَ: وَيَكُونُ عِيسَى فِي أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا , وَإِمَامًا مُقْسِطًا، يَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَتْرُكُ الصَّدَقَةَ , وَلَا يَسْعَى عَلَى شَاةٍ وَلَا بَعِيرٍ ⦗١٤٦⦘. وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ , وَتُنْزَعُ حُمَةُ كُلِّ دَابَّةٍ , حَتَّى يُدْخِلَ الْوَلِيدُ يَدَهُ فِي الْحَنَشِ فَلَا تَضُرُّهُ، وَتَلْقَى الْوَلِيدَةُ الْأَسَدَ فَلَا يَضُرُّهَا , وَيَكُونُ فِي الْإِبِلِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا , وَيَكُونُ الذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا. تَمْلَأُ الْأَرْضُ مِنَ الْإِسْلَامِ , وَيُسَلِّمُ الْكُفَّارُ مُلْكَهَا , وَلَا يَكُونُ مُلْكٌ إِلَّا الْإِسْلَامُ. وَتَكُونُ الْأَرْضُ كَفَاثُورِ الْفِضَّةِ، تُنْبِتُ نَبَاتَهَا كَمَا كَانَتْ عَلَى عَهْدِ آدَمَ , فَيَجْتَمِعُ النَّفْرُ عَلَى الْقِطْفِ مِنَ الْعِنَبِ فَيُشْبِعُهُمْ , وَيَجْتَمِعُ النَّفْرُ عَلَى الرُّمَّانَةِ , وَيَكُونُ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ , وَيَكُونُ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ
стр. 38
٣٨ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ⦗١٤٨⦘، عَنْ أَبِي النَّضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: حَجَجْنَا فَنَزَلْنَا تَحْتَ شَجَرَةٍ , فَجَاءَ ابْنُ صَائِدٍ فَنَزَلَ فِي نَاحِيَتِهَا , فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ مِنْ أَيْنَ سَلَّطْتَ عَلَيَّ هَذَا، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا أَلْقَى مِنَ النَّاسِ وَمَا يَقُولُونَ أَنِّي الدَّجَّالُ , أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الدَّجَّالَ لَا يُولَدُ لَهُ وَلَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ وَلَا مَكَّةَ» قَالَ: قُلْتُ: بَلَى , قَالَ: فَقَدْ وُلِدَ لِي وَقَدْ خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ , وَأَنَا أُرِيدُ مَكَّةَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَكَأَنِّي رَقَقْتُ لَهُ , فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِمَكَانِهِ أَنَا، فَقُلْتُ لَهُ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ
стр. 39
٣٩ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ صَائِدٍ فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ ⦗١٤٩⦘ فَسَبَّهُ ابْنُ عُمَرَ وَوَقَعَ بِهِ , قَالَ: فَانْتَفَخَ حَتَّى سَدَّ الطَّرِيقَ فَضَرَبَهُ ابْنُ عُمَرَ بِعَصًا حَتَّى كَسَرَهَا عَلَيْهِ , فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: مَا شَأْنُكَ وَشَأْنُهُ تُولَعُ بِهِ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّمَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا»
стр. 40
٤٠ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ⦗١٥٠⦘، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَمْكُثُ أَبَوَا الدَّجَّالِ ثَلَاثِينَ عَامًا لَا يُولَدُ لَهُمَا , ثُمَّ يُولَدُ لَهُمَا غُلَامٌ أَعْوَرُ، أَضَرُّ شَيْءٍ , وَأَقَلُّهُ نَفْعًا , تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ» ثُمَّ نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ فَقَالَ: «أَبُوهُ رَجُلٌ طُوَالٌ، ضَرْبُ اللَّحْمُ، كَأَنَّ أَنْفَهُ مِنْقَارٌ , وَأُمُّهُ امْرَأَةٌ فِرْضَاحِيَّةٌ , طَوِيلَةُ الثَّدْيَيْنِ» قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: فَسَمِعْنَا بِمَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الْيَهُودِ فِي الْمَدِينَةِ قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبَوَيْهِ , فَإِذَا نَعْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِمَا , فَقُلْنَا: هَلْ لَكُمَا وَلَدٌ؟ فَقَالَا مَكَثْنَا ثَلَاثِينَ سَنَةً لَا يُولَدُ لَنَا , ثُمَّ وُلِدَ لَنَا غُلَامٌ أَعْوَرُ أَضَرُّ شَيْءٍ وَأَقَلُّهُ نَفْعًا، تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ ⦗١٥١⦘، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمَا , فَإِذَا بِهِ مُنْجَدِلٌ فِي قَطِيفَةٍ فِي الشَّمْسِ , لَهُ هَمْهَمَةٌ , قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالَ: مَا قُلْتُمَا؟ قَالَ: قُلْنَا: هَلْ سَمِعْتَ مَا قُلْنَا؟ قَالَ: نَعَمْ , إِنَّهُ تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي
следующие страницы →