← Книги сунны

Книги сунны · id 13047

الفتن لنعيم بن حماد

نعيم بن حماد المروزي

Полный текст (2 065 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِيذَةَ قَالَ: أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاتِمٍ الْمُرَادِيُّ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ١٢٥٥ - ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَكُونُ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيَبْعَثُ إِلَى مِصْرَ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ يَسْتَمِدُّهُمْ وَلَا يَمُدُّونَهُ، وَيَمُرُّ بَرِيدُهُ بِمَدِينَةِ حِمْصَ، فَيَجِدُ عَجَمَهَا قَدْ أَغْلَقُوا عَلَى مَنْ فِيهَا مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ، فُيُعْظِمُهُ ذَلِكَ، فَيَسِيرُ بِمَنْ حَضَرَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يَلْقَاهُمْ بِسَهْلَةِ عَكَّا، فَيُقَاتِلُهُمْ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، وَيَطْلُبُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يُلْحِقُوهُمْ بِبِلَادِهِمْ، وَيَسِيرُ إِلَى حِمْصَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ»

стр. 1297

١٢٥٦ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَأَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: «تَنْزِلُ الرُّومُ بِسَهْلِ عَكَّا، وَتَغْلِبُ عَلَى فِلَسْطِينَ، وَبَطْنِ الْأُرْدُنِّ، وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَلَا يُجِيزُونَ عَقَبَةَ أَفِيقٍ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَيْهِمْ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ فَيَحُوزُونَهُمْ إِلَى مَرْجِ عَكَّا، فَيَقْتَتِلُونَ بِهَا حَتَّى يَبْلُغَ الدَّمُ ثُنَنَ الْخَيْلِ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، وَيَقْتُلُونَهُمْ إِلَّا عُصْبَةً يَسِيرُونَ إِلَى جَبَلِ لُبْنَانَ، ثُمَّ إِلَى جَبَلٍ بِأَرْضِ الرُّومِ»

стр. 1298

١٢٥٧ - قَالَ الْوَلِيدُ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: «لَيَمْخَرَنَّ الرُّومُ الشَّامَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا إِلَّا دِمَشْقُ وَأَعَالِي الْبَلْقَاءِ»

стр. 1299

١٢٥٨ - وَحَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، سَمِعَ أَبَا الْأَعْيَسِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَلْمَانَ، قَالَ: «يَغْلِبُ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الرُّومِ عَلَى الشَّامِ كُلِّهِ إِلَّا دِمَشْقَ وَعُمَانَ، ثُمَّ يَنْهَزِمُ وَتُبْنَى قَيْسَارِيَةُ أَرْضِ الرُّومِ، فَتَصِيرُ جُنْدٌ مِنْ أَجْنَادِ أَهْلِ الشَّامِ، ثُمَّ تَظْهَرُ نَارٌ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ»

стр. 1300

١٢٥٩ - وَحَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ تُبَيْعٍ، قَالَ: " ثُمَّ يَبْعَثُ الرُّومُ يَسْأَلُونَكُمُ الصُّلْحَ فَتُصَالِحُونَهُمْ، فَيَوْمَئِذٍ تَقْطَعُ الْمَرْأَةُ الدَّرْبَ إِلَى الشَّامِ آمِنَةً، وَتُبْنَى مَدِينَةُ قَيْسَارِيَةُ الَّتِي بِأَرْضِ الرُّومِ، وَفِي ذَلِكَ الصُّلْحُ تُعْرَكُ الْكُوفَةُ عَرْكَ الْأَدِيمِ، وَذَلِكَ لِتَرْكِهِمْ أَنْ يَمُدُّوا الْمُسْلِمِينَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَكَانَ مَعَ خِذْلَانِهِمْ حَدَثٌ آخَرُ يُسْتَحَلُّ غَزْوُهُمْ فِيهِ، وَتَسْتَمِدُّونَ الرُّومَ عَلَيْهِمْ فَيُمِدُّونَكُمْ، فَتَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجِ ذِي تُلُولٍ، فَيَقُولُ قَائِلُ النَّصَارَى: بِصَلِيبِنَا غَلَبْتُمْ، فَأَعْطُونَا حَظَّنَا مِنَ الْغَنِيمَةِ وَالنِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ، فَيَأْبَوْنَ أَنْ يُعْطُوهُمْ مِنَ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ، فَيَقْتَتِلُونَ ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ، فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ "

стр. 1301

١٢٦٠ - وَحَدَّثَنَا نُعَيْمُُ ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ ذِي مِخْبَرٍ ابْنِ أَخِي النَّجَاشِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ»

стр. 1302

١٢٦١ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «تَغْزُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ثَلَاثَ غَزَوَاتٍ، الْأُولَى يُصِيبُكُمْ فِيهَا بَلَاءٌ، وَالثَّانِيَةُ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ صُلْحًا حَتَّى تَبْنُوا فِي مَدِينَتِهِمْ مَسْجِدًا، وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَاءِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، ثُمَّ تَرْجِعُونَ، ثُمَّ تَغْزُونَهَا الثَّالِثَةَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ»

стр. 1303

١٢٦٢ - وَحَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ ذِي مِخْبَرٍ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " فَتَنْصَرِفُونَ وَقَدْ نُصِرْتُمْ وَغَنِمْتُمْ، فَيَنْزِلُونَ بِمَرْجِ ذِي تُلُولٍ، فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ مُسْلِمٌ: بَلِ اللَّهُ غَلَبَ، فَيَتَدَاوَلُونَهَا سَاعَةً، فَيَثِبُ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيبِهِمْ وَهُوَ مِنْهُ غَيْرُ بَعِيدٍ فَيَدُقُّهُ، وَيَثُورُونَ إِلَيْهِ فَيَقْتُلُونَهُ، فَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى سِلَاحِهِمْ، فَيُكْرِمُ اللَّهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَةِ، فَيَأْتُونَ مَلِكَهُمْ فَيَقُولُونَ: كَفَيْنَاكَ حَدَّ الْعَرَبِ، فَيَغْدِرُونَ، فَيَجْمَعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ "

стр. 1304

١٢٦٣ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَنْسِيِّ، عَنْ مُدْلِجِ بْنِ الْمِقْدَامِ الْعُذْرِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " فَتغْدِرُ الرُّومُ بِمَنْ كَانَ فِيهَا، فَتَجْتَمِعُ وَتَأْتِي بِجَيْشٍ فِي الْبَحْرِ مِنْ رُومِيَّةَ، عَلَيْهِمْ صَاحِبٌ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ الْجَمَلُ، أَحَدُ أَبَوَيْهِ جِنِّيَّةٌ، أَوْ قَالَ: شَيْطَانٌ، فَيَسِيرُ بِسُفُنِهِ حَتَّى يَنْزِلَ دَيْرًا يُقَالُ لَهُ عَمْقٌ فِي عَكَّا "

стр. 1305

١٢٦٤ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: «إِذَا ابْتُنِيَتْ مَدِينَةٌ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنْ دِمَشْقَ فَتَحَزَّمُوا لِلْمَلَاحِمِ»

стр. 1306

١٢٦٥ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَخْرُجُ فِي سِتَّةِ آلَافِ سَفِينَةٍ، ثُمَّ يَأْمُرُ بِالسُّفُنِ فَتُحْرَقُ»

стр. 1307

١٢٦٦ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: «تُحْرَقُ حَتَّى تُضِيءَ أَعْنَاقُ الْإِبِلِ لَيْلًا بِجُشَمَ جُذَامَ مِنْ نَارِهِمْ»

стр. 1308

١٢٦٧ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ، سَمِعَ نَمِرَ بْنَ أَوْسٍ، يَذْكُرُ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ بِالشَّامِ: «يَا مَعْشَرَ الْأَشْعَرِيِّينَ، إِيَّاكُمْ وَالْمَزَارِعَ وَالدُّورَ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَلَّا تُلَائِمَكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمَعْزِ الشُّقْرِ، وَالْخَيْلِ وَطُولِ الرَّمَّاحِ»

стр. 1309

١٢٦٨ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ شَيْخٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: «يُوشِكُ أَزْارَقُ رُومِيَّةَ أَنْ تُخْرِجَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ مَنَابِتِ الْقَمْحِ»

стр. 1310

١٢٦٩ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ بِطَرِيقِ بْنِ يَزِيدَ الْكَلْبِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: قَالَ لِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ يَوْمَئِذٍ كَالثَّغَامَةِ،: «يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ، لَيُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ مِنْ شَامِكُمْ، وَلَيَقِفَنَّ فَوَارِسُ مِنَ الرُّومِ عَلَى هَذَا الْجَبَلِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى جَبَلٍ سَلْعٍ، فَلَيُسْبَيَنَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ نَصْرَهُ عَلَيْهِمْ»

стр. 1311

١٢٧٠ - وَحَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَحْضُرُ الْمَلْحَمَةَ الْكُبْرَى اثْنَا عَشَرَ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ الْأَعَاجِمِ، أَصْغَرُهُمْ مُلْكًا وَأَقَلُّهُمْ جُنُودًا صَاحِبُ الرُّومِ، وَلِلَّهِ تَعَالَى فِي الْيَمَنِ كَنْزَانِ، جَاءَ بِأَحَدِهِمَا يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، كَانَتِ الْأَزْدُ يَوْمَئِذٍ ثُلُثَ النَّاسِ، وَيَجِيءُ بِالْآخَرِ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْعُظْمَى، سَبْعُونَ أَلْفًا، حَمَائِلُ سُيُوفِهِمُ الْمَسَدُّ»

стр. 1312

١٢٧١ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ﵄ قَالَ: «إِذَا عُبِدَ صَنَمُ الْخَلَصَةِ ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلَى الشَّامِ، فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُونَ إِلَى أَهْلِ قَرَظٍ يَسْتَمِدُّونَهُمْ، فَيَأْتُونَ عَلَى قَلَصَاتِهِمْ، قَرَظٌ، يَعْنِي أَهْلَ الْحِجَازِ،» أَوْ قَالَ الْوَلِيدُ: الْيَمَنُ، قَالَ نُعَيْمٌ: أَشُكُّ فِيهِ

стр. 1313

١٢٧٢ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَنْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ مَدَدٌ مِنَ الْجُنْدِ وَمَا قُصَيُّ بَيْنَهُمْ»

стр. 1314

١٢٧٣ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ: ثَنَا الْوَلِيدُ، وَبَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ فَرَجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ كَعْبٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ [الفتح: ١٦] ، قَالَ: «الرُّومُ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ» قَالَ كَعْبٌ: " قَدِ اسْتَفَزَّ اللَّهُ الْأَعْرَابَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَتْ: ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾ [الفتح: ١١] فَقَالَ: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ [الفتح: ١٦] يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ، فَيَقُولُونَ كَمَا قَالُوا فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ: ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا﴾ [الفتح: ١١] فَتَحِلُّ بِهِمُ الْآيَةُ: ﴿يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [التوبة: ٣٩] فَحَدَّثْتُ بِهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يَوْمَئِذٍ " فَقَالَ: صَدَقَ ⦗٤٤٢⦘، قَالَ بَقِيَّةُ فِي حَدِيثِهِ: «وَلَوْلَا أَنْ أَشْهَدَ فَتْحَ مَدِينَةِ الْكُفْرِ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَحْيَا، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُحَرِّمٌ يَوْمَئِذٍ عَلَى كُلِّ حَدِيدَةٍ أَنْ تَجْبُنَ» قَالَ: وَقَالَ صَفْوَانُ: حَدَّثَنَا مَشْيَخَتُنَا أَنَّ مِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَرْتَدُّ يَوْمَئِذٍ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُوَلِّ عَلَى نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ وَعَسْكَرِهِمْ شَاكًّا، فَإِذَا فُتِحَ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ بَعَثُوهَا غَارَةً عَلَى مَا تَرَكَ الْفِئَةُ الْكَافِرَةُ الْمُرْتَدَّةُ، وَالْفِئَةُ الشَّاكَّةُ الْخَاذِلَةُ، فَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ مِنْ غَنِيمَتِهِمْ يَوْمَئِذٍ

стр. 1315

١٢٧٤ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «يَكُونُ عِنْدَ ذَلِكَ الْقِتَالِ رِدَّةٌ شَدِيدَةٌ»

стр. 1316

١٢٧٥ - قَالَ مُحَمَّدٌ، وَأَخْبَرَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «يُظْهِرُ اللَّهُ الطَّائِفَةَ الَّتِي تَظْهَرُ، فَيَرْغَبُ فِيهِمْ مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَيَتَقَحَّمُ رِجَالٌ فِي الْكُفْرِ تَقَحُّمًا» قَالَ مُحَمَّدٌ: لَا أَعْلَمُ الرِّدَّةَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالتَّقَحُّمَ فِي الْكُفْرِ إِلَّا وَاحِدًا

стр. 1317

١٢٧٦ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَنْبِيِّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: «لَيَلْحَقَنَّ قَبَائِلُ مِنَ الْعَرَبِ بِالرُّومِ بِأَسْرِهَا» ، قُلْتُ: وَمَا أَسْرُهَا؟ فَقَالَ: «رُعَاتُهَا وَكِلَابُهَا» ، فَقَالَ: «إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَقَامَ مُغْضَبًا» ، فَقَالَ: «قَدْ شَاءَ اللَّهُ وَكَتَبَهُ»

стр. 1318

١٢٧٧ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَنَّةَ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَكْفُرُ ثُلُثٌ، وَيَرْجِعُ ثُلُثٌ شَاكًّا، فَيُخْسَفُ بِهِمْ»

стр. 1319

١٢٧٨ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ، سَمِعَ الْقَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: «الْفِئَةُ الْخَاذِلَةُ لِلْمُسْلِمِينَ بِعَمْقِ عَكَّا وأَنْطَاكِيَةَ، يَنْخَرِقُ لَهُمْ مِنَ الْأَرْضِ خَرْقًا، يَدْخُلُونَ فِيهِ لَا يَرَوْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا»

стр. 1320

١٢٧٩ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَعْيَسِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «يَنْهَزِمُ ثُلُثٌ فَأُولَئِكَ شَرُّ الْبَرِيَّةِ عِنْدَ اللَّهِ »

стр. 1321

١٢٨٠ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيِّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ الْوَلِيدِ الْمُعَيْطِيِّ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ مُعَاوِيَةَ، وَسَأَلَهُ عَنِ الزَّمَانِ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ، «يَلِي رَجُلٌ مِنْهُمْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، تَكُونُ الْمَلَاحِمُ لِسَبْعِ سِنِينَ بَقِينَ مِنْ خِلَافَتِهِ، فَيَمُوتُ بِالْأَعْمَاقِ غَمًّا، ثُمَّ يَلِيهَا رَجُلٌ مِنْهُمْ ذُو شَامَتَيْنِ، فَعَلَى يَدَيْهِ يَكُونُ الْفَتْحُ يَوْمَئِذٍ»

стр. 1322

١٢٨١ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ صَفْوَانَ، أَنَّ كَعْبًا قَالَ: «فَيُقْتَلُ خَلِيفَةُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، كُلُّهُمْ أَمِيرٌ وَصَاحِبُ لِوَاءٍ، فَلَمْ يُصِبِ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ بَعْدَ مُصِيبَتِهِمْ بِالنَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهَا»

стр. 1323

١٢٨٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ الْأَمِيرُ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنَّ مِنَّا بَعْدَ ذَلِكَ السَّفَّاحَ وَالْمَنْصُورَ وَالْمَهْدِيَّ، يَدْفَعُهَا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇»

стр. 1324

١٢٨٣ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " يَقْتَتِلُونَ بِالْأَعْمَاقِ قِتَالًا شَدِيدًا، فَيُرْفَعُ النَّصْرُ، وَيُفْرَغَ الصَّبْرُ، وَيُسَلَّطُ الْحَدِيدُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، حَتَّى تَرْكُضَ الْخَيْلُ فِي الدَّمِ إِلَى ثُنَتِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةً، لَا يَحْجُزُ بَيْنَهُمْ إِلَّا اللَّيْلُ، حَتَّى يَقُومَ، فَيَقُولُ عَمَائِرُ مِنَ النَّاسِ، يَعْنِي طَوَائِفَ،: مَا كَانَ الْإِسْلَامُ إِلَّا إِلَى أَجَلٍ وَمُنْتَهًى، وَقَدْ بَلَغَ أَجَلَهُ وَمُنْتَهَاهُ، فَالْحَقُوا بِمَوَالِدِ آبَائِنَا، فَيَلْحَقُونَ بِالْكُفْرِ، وَيَبْقَى أَبْنَائِنَا الْمُهَاجِرِينَ، فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا هَؤُلَاءِ، أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا صَنَعَ هَؤُلَاءِ؟ قُومُوا بِنَا نَلْحَقُ بِاللَّهِ، فَمَا يَتْبَعُهُ أَحَدٌ، فَيَمْشِي إِلَيْهِمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ فَيَنْشِلُونَهُ بِنَيَازِكِهِمْ، حَتَّى إِنَّ دِمَاءَهُ لَتَبِلَّ أَذْرُعَهُمْ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ "

стр. 1325

١٢٨٤ - قَالَ الْوَلِيدُ: فَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ كَعْبٍ، مِثْلَهُ قَالَ كَعْبٌ: " فَذَلِكَ أَكْرَمُ شَهِيدٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ، إِلَّا حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا أَلَا تَأْذَنُ لَنَا بِنُصْرَةِ عِبَادِكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا أَوْلَى بِنُصْرَتِهِمْ، يَوْمَئِذٍ يَطْعُنُ بِرُمْحِهِ، وَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ، وَسَيْفُهُ أَمْرُهُ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَيَمْنَحُهُمْ أَكْتَافَهُمْ فَيَدُوسُونَهُمْ كَمَا تُدَاسُ الْمَعْصَرَةُ، فَلَا يَكُونُ لِلرُّومِ بَعْدَهَا جَمَاعَةٌ وَلَا مَلِكٌ "

стр. 1326

١٢٨٥ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: " إِذَا ظَهَرَ صَاحِبُ الْأَدْهَمِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَأَرْضِ مِصْرَ، لَحِقَتِ الْعَرَبُ بِيَثْرِبَ وَالْحِجَازِ، وَتُجْلَى عَنِ الشَّامِ، وَتَلْحَقُ كُلُّ قَبِيلٍ بِأَهْلِهَا، وَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ جَيْشًا، فَإِذَا انْتَهَوْا بَيْنَ الْجَزِيرَتَيْنِ نَادَى مُنَادِيهِمْ: لِيَخْرُجْ إِلَيْنَا كُلُّ صَرِيحٍ أَوْ دَخِيلٍ كَانَ مِنَّا فِي الْمُسْلِمِينَ، فَتَغْضَبُ الْمَوَالِي، فَيُبَايِعُونَ رَجُلًا يُسَمَّى صَالِحَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ يَسَارٍ، فَيَخْرُجُ بِهِمْ فَيَلْقَى جَيْشَ الرُّومِ فَيَقْتُلُهُمْ، وَيَقَعُ الْمَوْتُ فِي الرُّومِ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَقَدِ اسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا، فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الْجَرَادِ، وَيَمُوتُ صَاحِبُ الْأَدْهَمِ، وَيَنْزِلُ صَالِحٌ بِالْمَوَالِي بِأَرْضِ سُورِيَّةَ، وَيَدْخُلُ عَمُّورِيَّةَ وَقَدْ نَزَلَهُ، وَيَنْزِلُ قَمُولِيَّةَ، وَيَفْتَحُ بِزَنْطِيَةَ، وَتَكُونُ أَصْوَاتُ جَيْشِهِ فِيهَا بِالتَّوْحِيدِ عَالِيَةً، وَيَقْسِمُ أَمْوَالَهَا بَيْنَهُمْ بِالْآنِيَةِ، وَيَظْهَرُ عَلَى رُومِيَّةَ، وَيُسْتَخْرَجُ مِنْهَا بَابُ صُهْيُونَ، وَتَابُوتٌ مِنْ جَزْعٍ، فِيهِ قُرْطُ حَوَّاءَ، وَكَغُوتَةُ آدَمَ، يَعْنِي كِسَاءَهُ، وَحُلَّةُ هَارُونَ ﵈، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُ خَبَرٌ وَهُوَ بَاطِلٌ فَيَرْجِعُ "

стр. 1327

١٢٨٦ - قَالَ جَرَّاحٌ، عَنْ أَرْطَاةَ،: " فَالْمَلْحَمَةُ الْأُولَى فِي قَوْلِ دَانْيَالَ تَكُونُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، يَخْرُجُونَ بِسُفُنِهِمْ فَيَسْتَغِيثُ أَهْلُ مِصْرَ بِأَهْلِ الشَّامِ، فَيَلْتَقُونَ فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَيَهْزِمُ الْمُسْلِمُونَ الرُّومَ بَعْدَ جَهْدٍ شَدِيدٍ، ثُمَّ يُقِيمُونَ عَلَيْهَا وَيَجْمَعُونَ جَمْعًا عَظِيمًا، ثُمَّ يُقْبِلُونَ فَيَنْزِلُونَ يَافَا فِلَسْطِينَ، عَشْرَةَ أَمْيَالٍ، وَيَعْتَصِمُ أَهْلُهُ بِذَرَارِيِّهِمْ فِي الْجِبَالِ، فَيَلْقَاهُمُ الْمُسْلِمُونَ فَيَظْفَرُونَ بِهِمْ، وَيَقْتُلُونَ مَلِكَهُمْ ⦗٤٤٦⦘، وَالْمَلْحَمَةُ الثَّانِيَةُ: يَجْمَعُونَ بَعْدَ هَزِيمَتِهِمْ جَمْعًا أَعْظَمَ مِنْ جَمْعِهِمُ الْأَوَّلِ، ثُمَّ يُقْبِلُونَ فَيَنْزِلُونَ عَكَّا، وَقَدْ هَلَكَ مُلِكُهُمُ ابْنُ الْمَقْتُولِ، فَيَلْتَقِي الْمُسْلِمُونَ بِعَكَّا، وَيُحْبَسُ النَّصْرُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَيَسْتَغِيثُ أَهْلُ الشَّامِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ، فَيُبْطِئُونَ عَنْ نَصْرِهِمْ، فَلَا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ حُرٌّ وَلَا عَبْدٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَّا أَمَدَّ الرُّومَ، فَيَفِرُّ ثُلُثُ أَهْلِ الشَّامِ، وَيُقْتَلُ الثُّلُثُ، ثُمَّ يَنْصُرُ اللَّهُ الْبَقِيَّةَ فَيَهْزِمُونَ الرُّومَ هَزِيمَةً لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهَا، وَيَقْتُلُونَ مَلِكَهُمْ، وَالْمَلْحَمَةُ الثَّالِثَةُ: يَرْجِعُ مَنْ رَجَعَ مِنْهُمْ فِي الْبَحْرِ، وَيَنْضَمُّ إِلَيْهِمْ مَنْ كَانَ فَرَّ مِنْهُمْ فِي الْبَرِّ، وَيُمَلِّكُونَ ابْنَ مَلِكِهِمُ الْمَقْتُولِ، صَغِيرًا لَمْ يَحْتَلِمْ، وَتُقْذَفُ لَهُ مَوَدَّةٌ فِي قُلُوبِهِمْ، فَيُقْبِلُ بِمَا لَمْ يُقْبِلْ بِهِ مَلِكَاهُمُ الْأَوَّلَانِ مِنَ الْعَدَدِ، فَيَنْزِلُونَ عَمْقَ أَنْطَاكِيَةَ، وَيَجْتَمِعُ الْمُسْلِمُونَ فَيَنْزِلُونَ بِإِزَائِهِمْ، فَيَقْتَتِلُونَ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ يُنَزِّلُ اللَّهُ نَصْرَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَيَهْزِمُونَ الرُّومَ، وَيَقْتُلُونَ فِيهِمْ وَهُمْ هَارِبُونَ طَالِعُونَ فِي الدَّرْبِ، ثُمَّ يَأْتِيهُمْ مَدَدٌ لَهُمْ، فَيَقِفُونَ وَئِيدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَتَكِرُّ عَلَيْهِمْ كَرَّةً فَيَقْتُلُونَهُمْ وَمَلِكَهُمْ، وَتَنْهَزِمُ بَقِيَّتُهُمْ، فَيَطْلُبُهُمُ الْمُهَاجِرُونَ فَيَقْتُلُونَهُمْ قَتْلًا ذَرِيعًا، فَحِينَئِذٍ يَبْطُلُ الصَّلِيبُ، وَيَنْطَلِقُ الرُّومُ إِلَى أُمَمٍ مِنْ وَرَائِهِمْ مِنَ الْأَنْدَلُسِ، فَيَقْتُلُونَ بِهِمْ حَتَّى يَنْزِلُوا الدَّرُوبَ، فَيَتَمَيَّزُ الْمُهَاجِرُونَ نِصْفَيْنِ، فَيَسِيرُ نِصْفٌ فِي الْبَرِّ نَحْوَ الدَّرْبِ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ يَرْكَبُونَ فِي الْبَحْرِ، فَيَلْتَقِي الْمُهَاجِرُونَ الَّذِينَ فِي الْبَرِّ وَمَنْ فِي الدَّرْبِ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَيُظْفِرُهُمُ اللَّهُ بِعَدِوِّهِمْ فَيَهْزِمُهُمْ هَزِيمَةً أَعْظَمَ مِنَ الْهَزَائِمِ الْأُولَى، وَيُوَجِّهُونَ الْبَشِيرَ إِلَى إِخْوَانِهِمْ فِي الْبَحْرِ، إِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْمَدِينَةُ، فَيُسَيِّرُهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ سِيرَةً حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى الْمَدِينَةِ فَيَقْتَحِمُونَهَا وَيُخْرِبُونَهَا، ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْدَلُسٌ وَأُمَمٌ، فَيَجْتَمِعُونَ فَيَأْتُونَ الشَّامَ فَيَلْقَاهُمُ الْمُسْلِمُونَ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ "

стр. 1328

١٢٨٧ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَدْخُلُ الرُّومُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَبْعُونَ صَلِيبًا حَتَّى يَهْدِمُوهُ، وَلَا تَزَالُ طَاعَةٌ مَعْمُولٌ بِهَا مَا كَانَتِ الْخِلَافَةُ فِي أَرْضِ الْقُدُسِ وَالشَّامِ، وَأَوَّلُ السَّوَاحِلِ يَغْضَبُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيُخْسَفُ بِهِ الصَّارِفِيَّةَ وَقَيْسَارِيَةَ وَبَيْرُوتَ، وَيَمْلُكُ الرُّومُ وَالشَّامِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مِنْ شَاطِئِ الْبَحْرِ إِلَى الْأُرْدُنِّ وَبَيْسَانَ، ثُمَّ تَكُونُ الْغَلَبَةُ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ، يُصَالِحُونَهَا حَتَّى يَجْرِيَ سُلْطَانُهُمْ عَلَيْهِمْ، وَتَأْمَنُ الْأَرْضُ كُلُّهَا سَبْعًا تِسْعًا» قَالَ كَعْبٌ: " يَخْلَعُ أَهْلُ الْعِرَاقِ الطَّاعَةَ، وَيَقْتُلُونَ أَمِيرَهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَيَغْزُوَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ، وَيَسْتمِدُّونَ عَلَيْهِمُ الرُّومَ، وَقَدْ صَالَحُوا الرُّومَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَمِدُّوهُمْ، فَيُمِدُّوهُمْ بِعَشَرَةِ آلَافٍ حَتَّى يَبْلُغُوا الْفُرَاتَ، فَيَلْتَقُونَ فَيَكُونُ الظُّفُرُ لِأَهْلِ الشَّامِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْكُوفَةَ فَيَسُبُّونَ أَهْلَهَا، ثُمَّ يَقُولُ الرُّومُ لِلشَّامِيِّينَ: أَشْرِكُونَا فِيمَا أَصَبْتُمْ مِنَ السَّبْيِ، فَيَقُولُونَ: أَمَّا مَا كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ، وَنُقَاسِمُكُمُ الْأَمْوَالَ، فَيَقُولُ الرُّومُ: إِنَّمَا غَلَبْتُمُوهُمْ بِالصَّلِيبِ، وَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: بَلْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ﷺ غَلَبْنَاهُمْ، فَيَتَدَاوَلُونَهُ بَيْنَهُمْ، فَيَغْضَبُ الرُّومُ، فَيَقُومُ إِلَى صَلِيبِهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَكْسِرُهُ، فَيَفْتَرِقُونَ، وَيَحُوزُ الرُّومُ إِلَى نَهَرٍ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ، وَتَنْقُضُ الرُّومُ صُلْحَهَا، وَيَقْتُلُونَ مَنْ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الرُّومُ فِي سَاحِلِ حِمْصَ، فَيَخْرُجُ أَهْلُ حِمْصَ إِلَيْهِمْ، فَيُغْلِقُ الْأَعَاجِمُ أَبْوَابَ مَدِينَةِ حِمْصَ عَلَيْهِمْ، وَيَنْزِلُ مَلِكُ الرُّومِ فَحْمَايَا، لَا يُجَاوِزُ الْقَنْطَرَةَ الَّتِي دُونَ دَيْرِ بَهْرَاءَ، فَيَقُولُ الرُّومُ لِلْمُسْلِمِينَ: خَلُّوا لَنَا حِمْصَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلُ آبَائِنَا، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الدَّمُ الْأَحْجَارَ السَّبْعَ الْأَوَاسِطَ مِنْهَا الْأَبَارِصَ، ثُمَّ يَهْزِمُونَ الرُّومَ ⦗٤٤٨⦘، وَيَرْجِعُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى حِمْصَ وَيَرْبِطُونَ خُيُولَهُمْ بِالزَّيْتُونِ، وَيَنْصِبُونَ الْمَجَانِيقَ عَلَيْهَا، وَيَهْدِمُونَ كَنِيسَةَ دَيْرِ مِسْحَلٍ، وَتُفْتَحُ حِمْصٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ مِنْ بَابِهَا الْغَرْبِيِّ الْأَيْمَنِ، أَوْ مِنَ الْبَابِ الْمُغْلَقِ الَّذِي بَيْنَ بَابِ دِمَشْقَ وَبَابِ الْيَهُودِ، فَيَدْخُلُهَا الْمُهَاجِرُونَ، وَتَهْرُبُ طَائِفَةٌ مِنْ أَنْصَارِهَا إِلَى دَيْرِ بَنِي أَسَدٍ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَمَنْ بِهَا مِنَ الْأَعَاجِمِ وَيُخْرِبُونَ ثُلُثَهَا، وَيَحْرِقُونَ ثُلُثَهَا، وَيُغْرِقُونَ ثُلُثَهَا، وَلَا تَزَالُ الشَّامُ عَامِرَةً مَا عُمِّرَتْ حِمْصُ "

стр. 1329

١٢٨٨ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، سَمِعَ الْأَشْيَاخَ، يَقُولُونَ: «سَتُفَجَّرُ عَيْنٌ بِتَلِّ ذِي مَيِّنٍ، يَكْثُرُ مَاؤُهَا، فَتُغْرِقُ حِمْصَ أَوْ جُلَّهَا، وَهِيَ شَرْقِيُّ حِمْصَ، عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ»

стр. 1330

١٢٨٩ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِي قَرْيَةٍ فَجَاءَنِي الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أَنْعَمَ حِينَ انْتَصَفَ النَّهَارُ وَاشْتَدَّتِ الظَّهِيرَةُ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ، مَا جَاءَ بِكَ هَذَا الْحِينَ؟ قَالَ: اسْتَقْرَأْتُ هَذَا الْوَادِي الَّذِي يَمُرُّ عَلَى بَابِ الْيَهُودِ، ثُمَّ إِنَّهُ خَفِيَ عَلَيَّ مَذْهَبُهُ حَتَّى خَالَطَ تِلْكَ الْحُقُولَ، فَهَلْ فِي قَرْيَتِكَ هَذِهِ رَجُلٌ لَهُ قِدَمٌ وَسِنٌّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، هَاهُنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ، مَا يَخْرُجُ مِنَ الْكِبَرِ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ الْحَارِثُ عَنْ ذَلِكَ الْخَلِيجِ، فَقَالَ الشَّيْخُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ مَاءَهُ كَانَ ظَاهِرًا لَا تَشْرَبُ مِنْهُ حَامِلٌ إِلَّا أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، وَلَا يَنَالُ شَجَرَةً إِلَّا تَنَاثَرَ وَرَقُهَا، فَأَهَمَّ النَّاسَ ذَلِكَ، فَالْتَمَسُوا لَهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَعَلُوا لَهُ جُعْلًا، فَدَعَاهُمْ بِلَبِنَةٍ مِنْ ⦗٤٤٩⦘ رَصَاصٍ وَشَحْمٍ وَزِفْتٍ وَصُوفٍ، ثُمَّ انْطَلَقُوا إِلَى سربل فَصَنَعَ مَا صَنَعَ، فَخَفِيَ ذَلِكَ الْمَاءُ قَالَ أَبُو عَامِرٍ: فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّهُ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ، وَإِنَّ حِمْصَ يَغْرَقُ نِصْفُهَا مِنْهُ، وَالنِّصْفُ الْآخَرُ يُصِيبُهُ حَرِيقٌ»

стр. 1331

١٢٩٠ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ كَعْبٍ، فِي حَدِيثِهِ، " ثُمَّ تَسْتَمِدُّ الرُّومُ بِالْأُمَمِ الثَّانِيَةِ، فَتُجَيِّشُ عَلَيْهِمُ الْأَلْسِنَةَ الْمُخْتَلِفَةَ، وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِمْ أَهْلُ رُومِيَّةَ، وَالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَأَرْمِينِيَّةَ، حَتَّى الرُّعَاةُ وَالْحَرَّاثُونَ يَغْضَبُونَ لِمَلِكِ الرُّومِ، فَيُقْبِلُ بِأُمَمٍ كَثِيرَةٍ سِوَى الرُّومِ مُلُوكٍ عَشَرَةٍ، يَبْلُغُ جَمِيعُهُمْ مِائَةَ أَلْفٍ وَثَمَانِينَ أَلْفًا، وَتَنْزَوِي الْعَرَبُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ، وَيَجْتَمِعُ الْجَنَاحَانِ: مِصْرُ وَالْعِرَاقُ بِالشَّامِ، وَهِيَ الرَّأْسُ، وَيُقْبِلُ مَلِكُ الرُّومِ عَلَى مِنْبَرٍ مَحْمُولٍ عَلَى بَغْلَيْنِ، فَيُوَجِّهُونَ جُيُوشَهُمْ فَيَجُولُونَ الشَّامَ كُلَّهَا غَيْرَ دِمَشْقَ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ، فَيَلْتَقُونَ فِي عَمْقِ كَذَا وَكَذَا، أَرْبَعُ مَوَاطِنَ، فَيَسِيرُ الْجَمْعَانِ عَلَى نَهَرٍ مَاؤُهُ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ، حَارٌّ فِي الشِّتَاءِ، فَيَفُورُ مَاؤُهُ وَيَكْثُرُ يَوْمَئِذٍ، فَيَنْزِلُ الْمُهَاجِرُونَ أَدْنَاهُ، وَالرُّومُ أَقْصَاهُ، وَيَرْبِطُونَ خُيُولَهُمْ بِالشَّجَرِ الَّذِي عِنْدَ رِحَالِهِمْ، وَيَسْتَعِدُّونَ لِلْقِتَالِ حَتَّى يَصِيرُوا فِي أَرْضِ قِنَّسْرِينَ، فَيَكُونُ مَنْزِلُهُمْ مَا بَيْنَ حِمْصَ وأَنْطَاكِيَةَ، وَالْعَرَبُ فِيمَا بَيْنَ بُصْرَى وَدِمَشْقَ وَمَا وَرَاءَهُمَا، فَلَا يُبْقِي الرُّومُ خَشَبًا وَلَا حَطَبًا وَلَا شَجَرًا إِلَّا أَوْقَدُوهُ، فَيَلْتَقِي الْجَمْعَانِ عِنْدَ نُهَيْرٍ فِيمَا بَيْنَ حَلَبَ وَقِنِّسْرِينَ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى عَمْقٍ مِنَ الْأَرْضِ فِيهِ عُظْمُ قِتَالِهِمْ، فَمَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَلْيَكُنْ فِي الزَّحْفِ الْأَوَّلِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ⦗٤٥٠⦘ فَفِي الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ أَوِ الرَّابِعِ أَوِ الْآخِرِ، فَإِنْ لَمْ يُطِقْ فَلْيَلْزَمْ فُسْطَاطَ الْجَمَاعَةِ لَا يُفَارِقْهَا، فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، وَمَنْ هَرَبَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَرَحْ رِيحَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ الرُّومُ لِلْمُسْلِمِينَ: خَلُّوا لَنَا أَرْضَنَا، وَرُدُّوا إِلَيْنَا كُلَّ أَحْمَرَ وَهَجِينٍ مِنْكُمْ وَأَبْنَاءَ السَّرَارِيِّ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: مَنْ شَاءَ لَحِقَ بِكُمْ، وَمَنْ شَاءَ دَفَعَ عَنْ دِينِهِ وَنَفْسِهِ، فَيَغْضَبُ بَنُو هُجْنٍ، وَالسَّرَارِيُّ وَالْحَمْرَاءُ، فَيَعْقِدُونَ لِرَجُلٍ مِنَ الْحَمْرَاءِ رَايَةً، وَهُوَ السُّلْطَانُ الَّذِي وَعَدَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْحَاقُ أَنْ يُعْطُوا فِي آخِرِ الزَّمَانِ، فَيُبَايعُونَهُ، ثُمَّ يُقَاتِلُونَ وَحْدَهُمُ الرُّومَ، فَيُنْصَرُونَ عَلَى الرُّومِ، وَيَنْحَازُ هَجَرَةُ الْعَرَبِ إِلَى الرُّومِ وَمُنَافِقُوهُمْ حِينَ يَرَوْنَ نُصْرَةَ الْمَوَالِي عَلَى الرُّومِ، وَتَهْرُبُ قَبَائِلُ بِأَسْرِهَا، جُلُّهَا مِنْ قُضَاعَةَ، وَنَاسٌ مِنَ الْحَمْرَاءِ، حَتَّى يَرْكُزُوا رَايَاتِهِمْ فِيهِمْ، ثُمَّ يَتَنَادَى الرِّفَاقُ بِالتَّمَيُّزِ، فَإِذَا لَحِقَ بِهِمْ مَنْ لَحِقَ نَادَوْا: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَخَيْرُ الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ الْيَمَانِيُّونَ الْمُهَاجِرُونَ، وَحِمْيَرُ وَأَلْهَانُ وَقَيْسٌ، أُولَئِكَ خَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ، فَقَيْسٌ يَوْمَئِذٍ تَقْتُلُ وَلَا تُقْتَلُ، وَجَدِيسٌ مِثْلُهَا، وَالْأَزْدُ يَقْتُلُونَ وَيُقْتلُونَ، وَيَوْمَئِذٍ يَفْتَرِقُ جَيْشُ الْمُسْلِمِينَ أَرْبَعَ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ تُسْتَشْهَدُ، وَفِرْقَةٌ تَصْبِرُ، وَفِرْقَةٌ تَغْزُو، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِعَدُوِّهَا، وَقَالَ: وَتَشُدُّ الرُّومُ عَلَى الْعَرَبِ شَدَّةً فَيُقْبِلُ خَلِيفَتُهُمُ الْقُرَشِيُّ الْيَمَانِيُّ الصَّالِحُ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ، فَيُؤَمِّرُونَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا، وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَمِيرًا، كُلُّهُمْ صَالِحٌ صَاحِبُ رَايَةٍ، فَالْمَقْتُولُ وَالصَّابِرُ يَوْمَئِذٍ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، ثُمَّ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَى الرُّومِ رِيحًا وَطَيْرًا تَضْرِبُ وُجُوهَهُمْ بِأَجْنِحَتِهَا فَتَفْقَأُ أَعْيُنَهُمْ، وَتَتَصَدَّعُ بِهِمُ الْأَرْضُ، فَيَتَلَجْلَجُوا فِي مَهْوًى بَعْدَ صَوَاعِقَ وَرَوَاجِفَ تُصِيبُهُمْ، وَيُؤَيِّدُ اللَّهُ الصَّابِرِينَ، وَيُوجِبُ لَهُمُ الْأَجْرَ كَمَا أَوْجَبَ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَيَمْلَأُ ⦗٤٥١⦘ قُلُوبَهُمْ وَصُدُورَهُمْ شَجَاعَةً وَجُرْأَةً، فَإِذَا رَأَتِ الرُّومُ قِلَّةَ الْفِرْقَةِ الصَّابِرَةِ طَمِعَتْ وَقَالَتِ: ارْكَبُوا عَلَى كُلِّ حَافِرٍ، فَطَؤُهُمْ وَأَبِيدُوهُمْ، فَيَقُومُ رَاكِبٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى سِرْجِهِ فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَا يَرَى طَرَفًا وَلَا انْقِطَاعًا، فَيَقُولُ: أَتَاكُمُ الْخَلْقُ وَلَا مَدَدَ لَكُمْ إِلَّا اللَّهَ، فَمُوتُوا وَأَمِيتُوا، فَيُبَايِعُونَ رَجُلًا مِنْهُمْ بَيْعَةَ خِلَافَةٍ، فَيَأْمُرُهُمْ فَيُصَلُّونَ الصُّبْحَ، فَيَنْظُرُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ، فَيُنْزِلُ عَلَيْهِمُ النَّصْرَ، وَيَقُولُ: لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنَا وَمَلَائِكَتِي وَعِبَادِي الْمُهَاجِرُونَ الْيَوْمَ، وَمَأْدُبَةُ الطَّيْرِ وَالْوَحْشِ لَأُطعِمَنَّهَا لُحُومَ الرُّومِ وَأَنْصَارِهَا، وَلَأَسْقِيَنَّهَا دِمَاءَهَا، فَيَفْتَحُ رَبُّكَ خِزَانَةَ سِلَاحِهِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَسِلَاحُهُ الْعِزُّ وَالْجَبَرُوتُ، فَيَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ، وَيَقْذِفُ الْمُسْلِمُونَ قِسِيَّهُمْ، وَيَدُقُّوا أَغْمَادَ سُيُوفِهِمْ وَيُصْلِتُوهَا عَلَيْهِمْ، وَيُوَجِّهُوا أَسِنَّةَ رِمَاحِهِمْ إِلَيْهِمْ، وَيَبْسُطُ رَبُّكَ يَدَهُ إِلَى سِلَاحِ الْكُفَّارِ فَيَضُمُّهُ فَلَا يَقْطَعُ، فَتُغَلُّ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيُسَلِّطُ أَسْلِحَةَ الْمُوَحِّدِينَ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ ضَرَبَ مُؤْمِنٌ بِوَتَدٍ لَقَطَعَ، وَيَهْبِطُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فَيَدْفَعُونَهُمْ بِمَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، فَيَسُوقُونَهُمْ كَالْغَنَمِ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِمْ إِلَى مُلُوكِهِمْ، فَيَخِرُّ مُلُوكُهُمْ مِنَ الرُّعْبِ لِوُجُوهِهِمْ، وَتُنْزَعُ أَتْوِجَتُهُمْ عَنْ رُءُوسِهِمْ، فَيَطَئُونَهُمْ بِالْخَيْلِ وَالْأَقْدَامِ حَتَّى يَقْتُلُوهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ دِمَاؤُهُمْ ثُنَنَ الْخَيْلِ فَلَا يُنَشِّفُهُ الْأَرْضُ، وَكُلُّ دَمٍ يَبْلُغُ ثُنَنَ الْخَيْلِ فَهِيَ مَلْحَمَةٌ، وَهُوَ ذَبْحٌ، فَذَلِكَ انْقِطَاعُ مُلْكِ الرُّومِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَةً إِلَى مِلَاءِ جَزَائِرِهَا يُخْبِرُونَهُمْ بِقَتْلِ الرُّومِ "

стр. 1332

١٢٩١ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَعْدَانَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الْكَلَاعِيِّ، قَالَ: «مَا عَدَتِ امْرَأَةٌ فِي رِبْعَتِهَا بِأَفْضَلَ لَهَا مِنْ مِيضَأَةٍ وَنَعْلَيْنِ، وَيْلٌ لِلْمُسَمَّنَاتِ، وَطُوبَى لِلْفُقَرَاءِ، أَلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْخِفَافَ الْمُنَعَّلَةَ، وَعَلِّمُوهُنَّ الْمَشْيَ فِي بُيُوتِهِنَّ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ بِهِنَّ أَنْ يُحْوَجْنَ إِلَى ذَلِكَ»

стр. 1333

١٢٩٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: «يَنْتَهِي الرُّومُ إِلَى دَيْرِ بَهْرَاءَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ الْحَلْقَةُ لَا يُجَاوِزُهَا إِلَى حِمْصَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَيَهْزِمُونَهُمْ»

стр. 1334

١٢٩٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، قَالَ: «لَيَسِيرَنَّ الرُّومُ حَتَّى يَنْزِلُوا دَيْرَ بَهْرَاءَ، وَحَتَّى يَضَعَ مَلِكُهُمْ صَلِيبَهُ وَبُنُودَهُ عَلَى هَذَا التَّلِّ، تَلِّ فَحْمَايَا، فَيَكُونُ أَوَّلُ هَلَاكِهِمْ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ أَنْطَاكِيَةَ يَدْعُو النَّاسَ فَيَنْتَدِبُ مَعَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى»

стр. 1335

١٢٩٤ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَشَايِخَنَا، يَقُولُونَ: «إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاثْبُتُوا فِي مَنَازِلِكُمْ يَا أَهْلَ حِمْصَ، فَإِنَّ هَلَاكَهُمْ عِنْدَ تَلِّ فَحْمَايَا، لَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمْ، فَمَنْ ثَبَتَ نَجَا، وَمَنْ سَارَ إِلَى دِمَشْقَ هَلَكَ عَطَشًا»
следующие страницы →