Полный текст (2 065 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1331
١٢٩٠ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ كَعْبٍ، فِي حَدِيثِهِ، " ثُمَّ تَسْتَمِدُّ الرُّومُ بِالْأُمَمِ الثَّانِيَةِ، فَتُجَيِّشُ عَلَيْهِمُ الْأَلْسِنَةَ الْمُخْتَلِفَةَ، وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِمْ أَهْلُ رُومِيَّةَ، وَالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَأَرْمِينِيَّةَ، حَتَّى الرُّعَاةُ وَالْحَرَّاثُونَ يَغْضَبُونَ لِمَلِكِ الرُّومِ، فَيُقْبِلُ بِأُمَمٍ كَثِيرَةٍ سِوَى الرُّومِ مُلُوكٍ عَشَرَةٍ، يَبْلُغُ جَمِيعُهُمْ مِائَةَ أَلْفٍ وَثَمَانِينَ أَلْفًا، وَتَنْزَوِي الْعَرَبُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ، وَيَجْتَمِعُ الْجَنَاحَانِ: مِصْرُ وَالْعِرَاقُ بِالشَّامِ، وَهِيَ الرَّأْسُ، وَيُقْبِلُ مَلِكُ الرُّومِ عَلَى مِنْبَرٍ مَحْمُولٍ عَلَى بَغْلَيْنِ، فَيُوَجِّهُونَ جُيُوشَهُمْ فَيَجُولُونَ الشَّامَ كُلَّهَا غَيْرَ دِمَشْقَ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَقْدَامِهِمْ، فَيَلْتَقُونَ فِي عَمْقِ كَذَا وَكَذَا، أَرْبَعُ مَوَاطِنَ، فَيَسِيرُ الْجَمْعَانِ عَلَى نَهَرٍ مَاؤُهُ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ، حَارٌّ فِي الشِّتَاءِ، فَيَفُورُ مَاؤُهُ وَيَكْثُرُ يَوْمَئِذٍ، فَيَنْزِلُ الْمُهَاجِرُونَ أَدْنَاهُ، وَالرُّومُ أَقْصَاهُ، وَيَرْبِطُونَ خُيُولَهُمْ بِالشَّجَرِ الَّذِي عِنْدَ رِحَالِهِمْ، وَيَسْتَعِدُّونَ لِلْقِتَالِ حَتَّى يَصِيرُوا فِي أَرْضِ قِنَّسْرِينَ، فَيَكُونُ مَنْزِلُهُمْ مَا بَيْنَ حِمْصَ وأَنْطَاكِيَةَ، وَالْعَرَبُ فِيمَا بَيْنَ بُصْرَى وَدِمَشْقَ وَمَا وَرَاءَهُمَا، فَلَا يُبْقِي الرُّومُ خَشَبًا وَلَا حَطَبًا وَلَا شَجَرًا إِلَّا أَوْقَدُوهُ، فَيَلْتَقِي الْجَمْعَانِ عِنْدَ نُهَيْرٍ فِيمَا بَيْنَ حَلَبَ وَقِنِّسْرِينَ، ثُمَّ يَصِيرُونَ إِلَى عَمْقٍ مِنَ الْأَرْضِ فِيهِ عُظْمُ قِتَالِهِمْ، فَمَنْ حَضَرَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَلْيَكُنْ فِي الزَّحْفِ الْأَوَّلِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ ⦗٤٥٠⦘ فَفِي الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ أَوِ الرَّابِعِ أَوِ الْآخِرِ، فَإِنْ لَمْ يُطِقْ فَلْيَلْزَمْ فُسْطَاطَ الْجَمَاعَةِ لَا يُفَارِقْهَا، فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، وَمَنْ هَرَبَ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَرَحْ رِيحَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ الرُّومُ لِلْمُسْلِمِينَ: خَلُّوا لَنَا أَرْضَنَا، وَرُدُّوا إِلَيْنَا كُلَّ أَحْمَرَ وَهَجِينٍ مِنْكُمْ وَأَبْنَاءَ السَّرَارِيِّ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: مَنْ شَاءَ لَحِقَ بِكُمْ، وَمَنْ شَاءَ دَفَعَ عَنْ دِينِهِ وَنَفْسِهِ، فَيَغْضَبُ بَنُو هُجْنٍ، وَالسَّرَارِيُّ وَالْحَمْرَاءُ، فَيَعْقِدُونَ لِرَجُلٍ مِنَ الْحَمْرَاءِ رَايَةً، وَهُوَ السُّلْطَانُ الَّذِي وَعَدَ إِبْرَاهِيمُ وَإِسْحَاقُ أَنْ يُعْطُوا فِي آخِرِ الزَّمَانِ، فَيُبَايعُونَهُ، ثُمَّ يُقَاتِلُونَ وَحْدَهُمُ الرُّومَ، فَيُنْصَرُونَ عَلَى الرُّومِ، وَيَنْحَازُ هَجَرَةُ الْعَرَبِ إِلَى الرُّومِ وَمُنَافِقُوهُمْ حِينَ يَرَوْنَ نُصْرَةَ الْمَوَالِي عَلَى الرُّومِ، وَتَهْرُبُ قَبَائِلُ بِأَسْرِهَا، جُلُّهَا مِنْ قُضَاعَةَ، وَنَاسٌ مِنَ الْحَمْرَاءِ، حَتَّى يَرْكُزُوا رَايَاتِهِمْ فِيهِمْ، ثُمَّ يَتَنَادَى الرِّفَاقُ بِالتَّمَيُّزِ، فَإِذَا لَحِقَ بِهِمْ مَنْ لَحِقَ نَادَوْا: غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَخَيْرُ الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ الْيَمَانِيُّونَ الْمُهَاجِرُونَ، وَحِمْيَرُ وَأَلْهَانُ وَقَيْسٌ، أُولَئِكَ خَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ، فَقَيْسٌ يَوْمَئِذٍ تَقْتُلُ وَلَا تُقْتَلُ، وَجَدِيسٌ مِثْلُهَا، وَالْأَزْدُ يَقْتُلُونَ وَيُقْتلُونَ، وَيَوْمَئِذٍ يَفْتَرِقُ جَيْشُ الْمُسْلِمِينَ أَرْبَعَ فِرَقٍ، فِرْقَةٌ تُسْتَشْهَدُ، وَفِرْقَةٌ تَصْبِرُ، وَفِرْقَةٌ تَغْزُو، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِعَدُوِّهَا، وَقَالَ: وَتَشُدُّ الرُّومُ عَلَى الْعَرَبِ شَدَّةً فَيُقْبِلُ خَلِيفَتُهُمُ الْقُرَشِيُّ الْيَمَانِيُّ الصَّالِحُ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ، فَيُؤَمِّرُونَ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا، وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَمِيرًا، كُلُّهُمْ صَالِحٌ صَاحِبُ رَايَةٍ، فَالْمَقْتُولُ وَالصَّابِرُ يَوْمَئِذٍ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، ثُمَّ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَى الرُّومِ رِيحًا وَطَيْرًا تَضْرِبُ وُجُوهَهُمْ بِأَجْنِحَتِهَا فَتَفْقَأُ أَعْيُنَهُمْ، وَتَتَصَدَّعُ بِهِمُ الْأَرْضُ، فَيَتَلَجْلَجُوا فِي مَهْوًى بَعْدَ صَوَاعِقَ وَرَوَاجِفَ تُصِيبُهُمْ، وَيُؤَيِّدُ اللَّهُ الصَّابِرِينَ، وَيُوجِبُ لَهُمُ الْأَجْرَ كَمَا أَوْجَبَ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَيَمْلَأُ ⦗٤٥١⦘ قُلُوبَهُمْ وَصُدُورَهُمْ شَجَاعَةً وَجُرْأَةً، فَإِذَا رَأَتِ الرُّومُ قِلَّةَ الْفِرْقَةِ الصَّابِرَةِ طَمِعَتْ وَقَالَتِ: ارْكَبُوا عَلَى كُلِّ حَافِرٍ، فَطَؤُهُمْ وَأَبِيدُوهُمْ، فَيَقُومُ رَاكِبٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى سِرْجِهِ فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَا يَرَى طَرَفًا وَلَا انْقِطَاعًا، فَيَقُولُ: أَتَاكُمُ الْخَلْقُ وَلَا مَدَدَ لَكُمْ إِلَّا اللَّهَ، فَمُوتُوا وَأَمِيتُوا، فَيُبَايِعُونَ رَجُلًا مِنْهُمْ بَيْعَةَ خِلَافَةٍ، فَيَأْمُرُهُمْ فَيُصَلُّونَ الصُّبْحَ، فَيَنْظُرُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ، فَيُنْزِلُ عَلَيْهِمُ النَّصْرَ، وَيَقُولُ: لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنَا وَمَلَائِكَتِي وَعِبَادِي الْمُهَاجِرُونَ الْيَوْمَ، وَمَأْدُبَةُ الطَّيْرِ وَالْوَحْشِ لَأُطعِمَنَّهَا لُحُومَ الرُّومِ وَأَنْصَارِهَا، وَلَأَسْقِيَنَّهَا دِمَاءَهَا، فَيَفْتَحُ رَبُّكَ خِزَانَةَ سِلَاحِهِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَسِلَاحُهُ الْعِزُّ وَالْجَبَرُوتُ، فَيَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ، وَيَقْذِفُ الْمُسْلِمُونَ قِسِيَّهُمْ، وَيَدُقُّوا أَغْمَادَ سُيُوفِهِمْ وَيُصْلِتُوهَا عَلَيْهِمْ، وَيُوَجِّهُوا أَسِنَّةَ رِمَاحِهِمْ إِلَيْهِمْ، وَيَبْسُطُ رَبُّكَ يَدَهُ إِلَى سِلَاحِ الْكُفَّارِ فَيَضُمُّهُ فَلَا يَقْطَعُ، فَتُغَلُّ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، وَيُسَلِّطُ أَسْلِحَةَ الْمُوَحِّدِينَ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ ضَرَبَ مُؤْمِنٌ بِوَتَدٍ لَقَطَعَ، وَيَهْبِطُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فَيَدْفَعُونَهُمْ بِمَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، فَيَسُوقُونَهُمْ كَالْغَنَمِ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِمْ إِلَى مُلُوكِهِمْ، فَيَخِرُّ مُلُوكُهُمْ مِنَ الرُّعْبِ لِوُجُوهِهِمْ، وَتُنْزَعُ أَتْوِجَتُهُمْ عَنْ رُءُوسِهِمْ، فَيَطَئُونَهُمْ بِالْخَيْلِ وَالْأَقْدَامِ حَتَّى يَقْتُلُوهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ دِمَاؤُهُمْ ثُنَنَ الْخَيْلِ فَلَا يُنَشِّفُهُ الْأَرْضُ، وَكُلُّ دَمٍ يَبْلُغُ ثُنَنَ الْخَيْلِ فَهِيَ مَلْحَمَةٌ، وَهُوَ ذَبْحٌ، فَذَلِكَ انْقِطَاعُ مُلْكِ الرُّومِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى مَلَائِكَةً إِلَى مِلَاءِ جَزَائِرِهَا يُخْبِرُونَهُمْ بِقَتْلِ الرُّومِ "
стр. 1332
١٢٩١ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَعْدَانَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الْكَلَاعِيِّ، قَالَ: «مَا عَدَتِ امْرَأَةٌ فِي رِبْعَتِهَا بِأَفْضَلَ لَهَا مِنْ مِيضَأَةٍ وَنَعْلَيْنِ، وَيْلٌ لِلْمُسَمَّنَاتِ، وَطُوبَى لِلْفُقَرَاءِ، أَلْبِسُوا نِسَاءَكُمُ الْخِفَافَ الْمُنَعَّلَةَ، وَعَلِّمُوهُنَّ الْمَشْيَ فِي بُيُوتِهِنَّ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ بِهِنَّ أَنْ يُحْوَجْنَ إِلَى ذَلِكَ»
стр. 1333
١٢٩٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: «يَنْتَهِي الرُّومُ إِلَى دَيْرِ بَهْرَاءَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ الْحَلْقَةُ لَا يُجَاوِزُهَا إِلَى حِمْصَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَيَهْزِمُونَهُمْ»
стр. 1334
١٢٩٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ، قَالَ: «لَيَسِيرَنَّ الرُّومُ حَتَّى يَنْزِلُوا دَيْرَ بَهْرَاءَ، وَحَتَّى يَضَعَ مَلِكُهُمْ صَلِيبَهُ وَبُنُودَهُ عَلَى هَذَا التَّلِّ، تَلِّ فَحْمَايَا، فَيَكُونُ أَوَّلُ هَلَاكِهِمْ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ أَنْطَاكِيَةَ يَدْعُو النَّاسَ فَيَنْتَدِبُ مَعَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى»
стр. 1335
١٢٩٤ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَشَايِخَنَا، يَقُولُونَ: «إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاثْبُتُوا فِي مَنَازِلِكُمْ يَا أَهْلَ حِمْصَ، فَإِنَّ هَلَاكَهُمْ عِنْدَ تَلِّ فَحْمَايَا، لَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمْ، فَمَنْ ثَبَتَ نَجَا، وَمَنْ سَارَ إِلَى دِمَشْقَ هَلَكَ عَطَشًا»
стр. 1336
١٢٩٥ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ، وَأَبُو أَيُّوبَ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ تُبَيْعٍ مِنْ بَابِ الرَّسْتَنِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا عَامِرٍ، إِذَا نُسِفَتْ هَاتَانِ الْمَزْبَلَتَانِ فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ» ⦗٤٥٣⦘، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «فَإِذًا دُخِلَتْ أَنْطَرَسُوسُ فَقُتِلَ تَحْتَ الْكَرْمَةِ ثَلَاثُمِائَةِ شَهِيدٍ فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ» ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: فَإِذَا خَرَجَ رَأْسُ الْجَمَلِ فِي الْقِطْعِ فَفَرَّقَهَا بَيْنَ يَافَا وَالْأَقْرَعِ، فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ "، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «إِذًا يُصِيبُكَ مَا يُصِيبُ أَهْلَ حِمْصَ،» قُلْتُ: وَمَا يُصِيبُهُمْ؟ قَالَ: «عِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ إِغْلَاقُهَا» ، قَالَ: ثُمَّ مَشَى حَتَّى أَتَيْنَا دَيْرَ مِسْحَلٍ، قَالَ: «يَا أَبَا عَامِرٍ، هَلْ تَرَى هَذَا الْخَشَبَ، هِيَ مَجَانِيقُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ» ، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ بَيْنَ دُخُولِ أَنْطَرَسُوسَ وَبَيْنَ خُرُوجِ رَأْسِ الْجَمَلِ؟ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَكْمُلَ ثَلَاثَ سِنِينَ، هَذِهِ الْمَلْحَمَةُ الْأُولَى»
стр. 1337
١٢٩٦ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ، وَأَيُّوبُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ - جَدِّ عِيسَى بْنِ الْمُعْتَمِرِ - شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، سَمِعَ كَعْبًا، يَقُولُ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ يَمْشِي مِنْ مَجْلِسِ أَبِي عِرْبَاضٍ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: «مَاذَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا ذَرٍّ؟» ⦗٤٥٤⦘ قَالَ: أَبْكِي عَلَى دِينِي، فَقَالَ لَهُ كَعْبٌ: «الْيَوْمَ تَبْكِي وَإِنَّمَا فَارَقْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مُنْذُ قَرِيبٍ، وَالنَّاسُ بِخَيْرٍ، وَالْإِسْلَامُ جَدِيدٌ» ، حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَابِ الْيَهُودِ، ثُمَّ قَامَ عَلَى الْمَزْبَلَةِ فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ يَوْمٌ يَأْتِيهِمْ فَزَعٌ مِنْ نَحْوِ سَاحِلِهِمْ، فَيَسِيرُونَ إِلَيْهِمْ فَيَلْقَونَهُمْ فِي عَقَبَةِ سُلَيْمَانَ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، فَيَقْتُلُونَهُمْ فِي أَوْدِيَتِهَا وَشِعَابِهَا، فَإِنَّهُمْ لَعَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ خَبَرٌ مِنْ وَرَائِهِمْ أَنَّ أَهْلَهَا قَدْ أَغْلَقُوهَا عَلَى مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُهَاجِرِينَ، فَيَنْصَرِفُونَ إِلَيْهَا فَيُرَابِطُونَهَا حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ يَعْلَمُ أَهْلُ هَذِهِ الْمَدِينَةِ مَا لَهُمْ فِي الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي دَيْرِ مِسْحَلٍ مِنَ الْمَنْفَعَةِ يَوْمَئِذٍ لَعَادُوهَا بِالدُّهِنِ يَدْهِنُونَ خَشَبَهَا، فَإِذَا فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ لَمْ يُبْقُوا فِيهَا عَلَى ذِي شَعْرٍ إِلَّا قَتَلُوهُ، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ الرَّجُلَ مِنَ النَّصَارَى، وَإِنْ كَانَ قَدْ نَازَعَهُ ثَدْيَ أُمِّهِ، وَحَتَّى تَخْرُجَ قَنَاةٌ مِنْ حِمْصَ الَّتِي يُنْصَبُ فِيهَا الْمَاءُ دَمًا، مَا يَكَادُ يُخَالِطُهُ شَيْءٌ»
стр. 1338
١٢٩٧ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ، مَشَايِخِنَا قَالَ: " جَاءَنَا رَجُلٌ وَأَنَا نَازِلٌ، عِنْدَ خَتَنٍ لِي بِعِرْقَةَ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ مَنْزِلٍ اللَّيْلَةَ؟ فَأَنْزَلُوهُ، فَإِذَا بِرَجُلٍ خَلِيقٍ لِلْخَيْرِ حِينَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ يَلْتَمِسُ الْعِلْمَ، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِسُوسِيَةَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَأَيْنَ هِيَ؟ ⦗٤٥٥⦘ قُلْنَا: خَرِبَةٌ نَحْوَ الْبَحْرِ، قَالَ: هَلْ فِيهَا عَيْنٌ يُهْبَطُ إِلَيْهَا بِدَرَجٍ وَمَاءٍ بَارِدٍ عَذْبٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ إِلَى جَانِبِهَا حِصْنٌ خَرِبٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قُلْنَا: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ، قَالُوا: فَمَا بَالُ مَا ذَكَرْتَ؟ قَالَ: تُقْبِلُ سُفُنُ الرُّومِ فِي الْبَحْرِ حَتَّى يَنْزِلُوا قَرِيبًا مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ، فَيَحْرِقُونَ سُفُنَهُمْ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ أَهْلُ دِمَشْقَ فَيَمْكُثُونَ ثَلَاثًا، يَدَعُونَهُمُ الرُّومُ عَلَى أَنْ يُخْلُوا لَهُمُ الْبَلَدَ، فَيَأْبَوْنَ عَلَيْهِمْ، فَيُقَاتِلُونَهُمُ الْمُهَاجِرُونَ، فَيَكُونُ أَوَّلَ يَوْمٍ الْقَتْلُ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، وَالْيَوْمَ الثَّانِي عَلَى الْعَدُوِّ، وَالثَّالِثُ يَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، فَلَا يَبْلُغُ سُفُنُهُمْ مِنْهُمْ إِلَّا أَقَلُّهُمْ، وَقَدْ حَرَّقُوا سُفُنًا كَثِيرَةً، وَقَالُوا: لَا نَبْرَحُ هَذَا الْبَلَدَ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، وَصُفَّ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ بِحِذَاءِ الْبُرْجِ الْخَرِبِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ قَدْ هَزَمَ اللَّهُ عَدُوَّهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ آتٍ مِنْ خَلْفِهِمْ، فَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ أَهْلَ قِنَّسْرِينَ قَدْ أَقْبَلُوا مُقْبِلِينَ إِلَى دِمَشْقَ، وَأَنَّ الرُّومَ قَدْ حَمَلَتْ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ مَوْعِدٌ مِنْهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، فَيَكُونُ مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ بِدِمَشْقَ "
стр. 1339
١٢٩٨ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ⦗٤٥٦⦘، أَنَّ كَعْبًا حَدَّثَهُ " أَنَّ بِالْمَغْرِبِ مَلِكَةً تَمْلُكُ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ، تُبْتَهَرُ تِلْكَ الْأُمَّةُ بِالنَّصْرَانِيَّةِ، فَتَصْنَعُ سُفُنًا تُرِيدُ هَذِهِ الْأُمَّةَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَتْ مِنْ صَنْعَتِهَا، وَجَعَلَتْ فِيهَا شِحْنَتَهَا وَمُقَاتِلَتَهَا، قَالَتْ: لَتَرْكَبُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنْ لَمْ يَشَأْ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهَا قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَدَقَّتْ سُفُنَهَا، فَلَا تَزَالُ تَصْنَعُ كَذَلِكَ وَتَقُولُ كَذَلِكَ، وَيَفْعَلُ اللَّهُ بِهَا كَذَلِكَ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهَا بِالْمَسِيرِ قَالَتْ: لَتَرْكَبُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَتَسِيرُ بِسُفُنِهَا وَهِيَ أَلْفُ سَفِينَةٍ، لَمْ تُوضَعْ عَلَى الْبَحْرِ سُفُنٌ مِثْلُهَا قَطُّ، فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَمُرُّوا بِأَرْضِ الرُّومِ، فَيَفْزَعُ لَهُمُ الرُّومُ وَيَقُولُونَ: مَا أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ أُمَّةٌ نُدْعَى بِالنَّصْرَانِيَّةِ، نُرِيدُ أُمَّةً حُدِّثْنَا أَنَّهَا قَهَرَتِ الْأُمَمَ، فَإِمَّا أَنْ نَبْتَزَّهُمْ، وَإِمَّا أَنْ يَبْتَزُّونَا، قَالَ: فَتَقُولُ الرُّومُ: فَأُولَئِكَ الَّذِينَ أَخْرَبُوا بِلَادَنَا، وَقَتَلُوا رِجَالَنَا، وَاخْتَدَمُوا أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا، فَأَمِدُّونَا عَلَيْهِمْ فَيُمِدُّونَهُمْ بِخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةِ سَفِينَةٍ، فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَرْسُوا بِعَكَّا، ثُمَّ يَنْزِلُونَ عَنْ سُفُنِهِمْ فَيَحْرِقُونَهَا، وَيَقُولُونَ: هَذِهِ بِلَادُنَا، فِيهَا نَحْيَا، وَفِيهَا نَمُوتُ، فَيَأْتِي الصَّرِيخُ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيَقُولُ: نَزَلَ عَدُوٌّ لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِمْ، فَيَبْعَثُ بَرِيدًا إِلَى مِصْرَ، وَإِلَى الْعِرَاقِ يَسْتَمِدُّهُمْ، فَيَأْتِي بَرِيدُهُمْ مِنْ مِصْرَ، فَيَقُولُ ⦗٤٥٧⦘: قَالَ أَهْلُ مِصْرَ: نَحْنُ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ، وَإِنَّمَا جَاءَكُمْ عَدُوُّكُمْ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرِ، وَنَحْنُ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَنُقَاتِلُ عَنْ ذَرَارِيِّكُمْ، وَنُخْلِي ذَرَارِيَّنَا لِلْعَدُوِّ؟ وَيَقُولُ أَهْلُ الْعِرَاقِ: نَحْنُ بِحَضْرَةِ عَدُوٍّ فَنُقَاتِلُ عَنْ ذَرَارِيِّكُمْ، وَنُخْلِي ذَرَارِيَّنَا لِلْعَدُوِّ؟ وَيَمُرُّ الْبَرِيدُ الَّذِي أَتَى مِنَ الْعِرَاقِ بِحِمْصَ، فَيَجِدُونَ مَنْ بِهَا مِنَ الْأَعَاجِمِ قَدْ أَغْلَقُوا عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ، وَجَاءَهُمُ الْخَبَرُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ هَلَكُوا، فَكَذَّبُوا بِمَا جَاءَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمُ الْخَبَرُ بِذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَيَقُولُ الْوَالِي: هَلْ أَنْتَظِرُ إِلَّا أَنْ تُغْلَقَ كُلُّ مَدِينَةٍ بِالشَّامِ عَلَى مَنْ فِيهَا، فَيَقُومُ فِي النَّاسِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: بَعَثْنَا إِلَى إِخْوَانِكُمْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ مِصْرَ يَمُدُّونَكُمْ فَأَبَوْا أَنْ يَمُدُّوكُمْ، وَيَكْتُمُ أَمْرَ حِمْصَ، وَيَقُولُ: لَا مَدَدَ لَكُمْ إِلَّا مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى، سِيرُوا إِلَى عَدُوِّكُمْ، فَيَلْتَقُونَ بِسَهْلِ عَكَّا، وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، لَا يَصْبِرُونَ لِأَهْلِ الشَّامِ كَالْتِفَاعِكَ بِثَوْبِكَ حَتَّى يَنْهَزِمُوا، فَيَأْتُونَ السَّاحِلَ فَلَا يَجِدُونَ بِهَا غَوْثًا يُغِيثُهُمْ، فَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْمُسْلِمِينَ يَضْرِبُونَ أَقْفَاءَهُمْ فِي سَهْلِ عَكَّا، حَتَّى يَصِلُوا فِي جَبَلِ لُبْنَانَ، لَا يَفْلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا نَحْوُ مِائَتَيْ رَجُلٍ يَصِلُونَ فِي جَبَلِ لُبْنَانَ حَتَّى يَلْحَقُوا بِجِبَالِ أَرْضِ الرُّومِ، فَيَنْصَرِفُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى حِمْصَ فَيُحَاصِرُونَهَا، وَلَيُرْمَيَنَّ إِلَيْكُمْ مِنْهَا بِرُءُوسٍ تَعْرِفُونَهَا، لَعَلَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ إِلَّا رَأْسًا أَوْ رَأْسَيْنِ، فَلَتُتْرَكَنَّ مُنْذُ يَوْمَئِذٍ خَاوِيَةً، وَلَا تُسْكَنُ، يَقُولُونَ: كَيْفَ نَسْكُنُ بُقْعَةً فُضِحَتْ فِيهَا نِسَاؤُنَا؟ " قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: يَجْتَمِعُ تَحْتَ جُمَّيْزَاتِ يَافَا اثْنَا عَشَرَ مَلِكًا، أَدْنَاهُمْ صَاحِبُ الرُّومِ
стр. 1340
١٢٩٩ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، وَبَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «الْمَنْصُورُ مَهْدِيُّ يُصَلِّي عَلَيْهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَطَيْرُ السَّمَاءِ، يُبْتَلَى بِقِتَالِ الرُّومِ وَالْمَلَاحِمِ عِشْرِينَ سَنَةً، ثُمَّ يُقْتَلُ شَهِيدًا فِي الْمَلْحَمَةِ الْعُظْمَى، هُوَ وَأَلْفَانِ مَعَهُ، كُلُّهُمْ أَمِيرٌ وَصَاحِبُ رَايَةٍ، فَلَمْ يُصَبِ الْمُسْلِمُونَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْظَمَ مِنْهَا»
стр. 1341
١٣٠٠ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَامِرٍ الْأَلْهَانِيَّ، يَقُولُ: خَرَجْتُ مَعَ تُبَيْعٍ مِنْ بَابِ الرَّسْتَنِ، فَقَالَ: «يَا أَبَا عَامِرٍ، إِذَا نُسِفَتْ هَاتَانِ الْمَزْبَلَتَانِ فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ،» قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «فَإِذَا دَخَلْتَ أَنْطَرَسُوسَ فَقُتِلَ فِيهَا ثَلَاثُمِائَةِ شَهِيدٍ فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ» ، قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: " فَإِذَا جَاءَ الْجَمَلُ مِنَ الْأَنْدَلُسِ بِأَلْفِ قِلْعٍ، ثُمَّ فَرَّقَهَا بَيْنَ الْأَقْرَعِ وَيَافَا فَأَخْرِجْ أَهْلَكَ مِنْ حِمْصَ، قُلْتُ: وَمَا الَّذِي يُصِيبُهُمْ؟ قَالَ: «يُغْلِقُهَا أَعَاجِمُهَا عَلَى ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ وَنِسَائِهِمْ،» قَالَ: «ثُمَّ إِنَّا تَحَوَّطْنَا حَتَّى دَخَلْنَا دَيْرَ مِسْحَلٍ» ، فَقَالَ: «تَرَى هَذَا الْخَشَبَ، هُوَ يَوْمَئِذٍ مَجَانِيقُ الْمُسْلِمِينَ» ⦗٤٥٩⦘، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَ رَأْسِ الْجَمَلِ وَأَنْطَرَسُوسَ؟ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَكْمُلَ ثَلَاثَ سِنِينَ» ، ثُمَّ قَالَ لِي: «لِلرُّومِ ثَلَاثُ خَرْجَاتٍ، فَهَذِهِ الْأُولَى، وَالْأُخْرَى يُقْبِلُ جَيْشٌ فِي الْبَحْرِ بِأَلْفِ قِلْعٍ فَيُفَرِّقُونَهَا، لِكُلِّ جُنْدٍ حِصَّتُهُمْ، وَيَتَوَاعَدُونَ لِلْخُرُوجِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ خَرَجَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَحْرِقُونَ سُفُنَهُمْ، وَيَجْعَلُونَ قُلُوعَهَا خِيَامًا، ثُمَّ يُقَاتِلُونَ وَيَشْتَدُّ الْبَلَاءُ وَالْقِتَالُ فِي الشَّامِ كُلِّهَا، لَا يَسْتَطِيعُ بَعْضُهُمْ يَغْلِبُ بَعْضًا، وَيَحْبِسُ اللَّهُ النَّصْرَ، وَيُسَلِّطُ السِّلَاحَ، وَيُرِقَّ النَّاسَ حَتَّى يَصِيرَ مِنْ شَأْنِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَحَصَّنُوا فِي الْمَدَائِنِ، وَيَخْطُرُ كُتَّابُ الرُّومِ فِي خَلَلِ الْمَدَائِنِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يُغْلِقُ أَعَاجِمُ حِمْصَ أَبْوَابَهَا عَلَى مَنْ فِيهَا مِنْ ذَرَارِيِّ الْمُسْلِمِينَ وَنِسَائِهِمْ، وَيَشْتَدُّ الْقِتَالُ فِي أَرْضِ فِلَسْطِينَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ» وَقَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ: إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الْأَرْبَعَةِ وَآخِرَهُ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُسْلِمِينَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ، وَتُهْزَمُ الرُّومُ، وَيَتْبَعُهُمُ الْمُسْلِمُونَ يَقْتُلُونَهُمْ فِي كُلِّ سَهْلٍ وَجَبَلٍ، حَتَّى يَدْخُلَ بَقَايَا الرُّومِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَلَا يَلْبَثُوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يَبْعَثُوا إِلَيْكُمْ يَسْأَلُونَكُمُ الصُّلْحَ. قَالَ كَعْبٌ: " فَتُصَالِحُونَهُمْ عَلَى عَشْرِ سِنِينَ، وَفِي ذَلِكَ الصُّلْحِ تَقْطَعُ الْمَرْأَةُ الدَّرْبَ آمِنَةً، وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَالرُّومُ مِنْ وَرَاءٍ خَلْفَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ إِلَى عَدُوٍّ لَهُمْ فَتُنْصَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا انْصَرَفْتُمْ وَرَأَيْتُمُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَرَأَيْتُمْ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَغْتُمْ أَهَالِيَكُمْ وَأَهْلَ صُلْحِكُمْ، ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمُ الْكُوفَةَ فَتَعْرِكُونَهَا عَرْكَ الْأَدِيمِ ⦗٤٦٠⦘، ثُمَّ تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَالرُّومُ أَيْضًا بَعْضَ أَهْلِ الْمَشْرِقِ فَتُنْصَرُونَ عَلَيْهِمْ، فَتَسْبُونَ الذُّرِّيَّةَ وَالنِّسَاءَ، وَتَأْخُذُونَ الْأَمْوَالَ، ثُمَّ إِنَّكُمْ تَنْزِلُونَ إِذَا قَفَلْتُمْ مَنْزِلًا حَتَّى تَلُوا قِسْمَةَ غَنَائِمِكُمْ، فَتَقُولُ الرُّومُ: أَعْطُونَا حَظَّنَا مِنَ الذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ هَذَا لَا يَسَعُنَا فِي دِينِنَا، وَلَكِنْ خُذُوا مِنْ سَائِرِ الْأَشْيَاءِ، فَتَقُولُ الرُّومُ: لَا نَأْخُذُ إِلَّا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ هَذَا شَيْءٌ لَا تَصِلُوا إِلَيْهِ أَبَدًا، فَتَقُولُ الرُّومُ: إِنَّمَا غَلَبْتُمْ بِنَا وَبِصَلِيبِنَا، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: بَلْ نَصَرَ اللَّهُ تَعَالَى دِينَهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَتَنَازَعُونَ إِذْ رَفَعُوا الصَّلِيبَ، فَيَغْضَبُ الْمُسْلِمُونَ، فَيَثِبُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَيَكْسِرُهُ، فَيَنْحَازُ بَعْضُ الْقَوْمِ مِنْ بَعْضٍ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ يَسِيرٌ، فَيَنْصَرِفُ الرُّومُ غِضَابًا حَتَّى يَأْتُوا مَلِكَهُمْ فَيَقُولُونَ: إِنَّ الْعَرَبَ غَدَرَتْ بِنَا، وَمَنَعُونَا حَقَّنَا، وَكَسَرُوا صَلِيبَنَا، وَقَتَلُوا فِينَا، فَيَغْضَبُ مَلِكُهُمْ غَضَبًا شَدِيدًا، وَيَجْمَعُ جَمْعًا عَظِيمًا مِنَ الرُّومِ، وَيُصَالِحُ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنَ الْأُمَمِ، فَهَذَا أَوَّلُ الْمَلْحَمَةِ الْعُظْمَى، ثُمَّ يَسِيرُونَ فَيَنْفِرُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، وَخَلِيفَتُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْيَمَانِيُّ "، كَانَ كَعْبٌ يَقُولُ: " هُوَ يَمَانِيُّ، وَهُوَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَيَقْتَتِلُونَ فِي مُقَدَّمِ الْأَرْضِ، فَيَكُونُ لِلرُّومِ الشَّفُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُخْرِجُوهُمْ مِنْ مُعَسْكَرِهِمْ، وَكَذَلِكَ كُلَّمَا الْتَقَوْا يَكُونُ لِلرُّومِ الشَّفُّ ⦗٤٦١⦘ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَلِكَ يَبْلُغُ الْأَخْبَارُ حِمْصَ، فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يُعَايِنَ أَهْلُ حِمْصَ الْغَبَرَةَ وَالرَّهَجَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَنْجَفِلُ أَهْلُ حِمْصَ الذَّرَارِيُّ وَالنِّسَاءُ وَمَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ ضَعَفَةِ النَّاسِ هَارِبِينَ نَحْوَ دِمَشْقَ، فَيَمُوتُ مَا بَيْنَ حِمْصَ وَثَنِيَّةِ الْعِقَابِ أُلُوفٌ مِنَ النَّاسِ، مِنَ الْحَفَاءِ وَالْوَغَاءِ، يَعْنِي الْعَطَشَ، حَتَّى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَتُنْشَدُ كَمَا يُنْشَدُ الْفَرَسُ: أَلَا مَنْ رَأَى فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ؟ فَيَقُولُ رَجُلٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَقَدْ رَأَيْتُهَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، قَدْ عَصَبَتْ قَدَمَهَا بِخِمَارِهَا قَدِ اخْتَضَبَتْ دَمًا، وَيَشْتَدُّ الْقِتَالُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالرُّومِ، وَيُحْبَسُ النَّصْرُ، وَيُسَلَّطُ السِّلَاحُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَلَا يَنْبُو عَنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ، وَيُقْتَلُ خَلِيفَةُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ فِي سَبْعِينَ أَمِيرًا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَيُبَايِعُ النَّاسُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَا يَبْقَى صَاحِبُ فَدَّانٍ وَلَا عَمُودٍ إِلَّا لَحِقَ بِالرُّومِ، وَتَلْحَقُ قَبَائِلُ بِأَسْرِهَا وَرَايَاتِهَا بِالرُّومِ، وَيَصْبِرُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَنْ تَلْحَقَ فِرْقَةٌ بِالْكُفْرِ، وَتُقْتَلَ فِرْقَةٌ، وَتَفِرَّ فِرْقَةٌ، وَتُنْصَرَ فِرْقَةٌ، ثُمَّ تَقُولُ الرُّومُ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، إِنَّا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكُمْ قَدْ كَرِهْتُمْ قِتَالَنَا، هَلُمُّوا أَسْلِمُوا إِلَيْنَا مَنْ كَانَ أَصْلُهُ مِنَّا، وَالْحَقُوا بِأَرْضِكُمْ وَمَوَالِيكُمْ، فَتَقُولُ الْعَرَبُ لِلرُّومِ: هَاهُمْ قَدْ سَمِعُوا مَا تَقُولُونَ، فَهُمْ أَعْلَمُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَغْضَبُ الْمَوَالِي، وَهِيَ حَمِيَّةُ الْمَوَالِي الَّتِي كَانَتْ تُذْكَرُ، فَتَقُولُ الْمَوَالِي لِلْعَرَبِ: أَظَنَنْتُمْ أَنَّ فِيَ أَنْفُسِنَا مِنَ الْإِسْلَامِ شَيْئًا، فَيُبَايِعُونَ رَجُلًا مِنْهُمْ، ثُمَّ يَنْحَازُونَ فَيُقَاتِلُونَ مِنْ نَاحِيَتِهِمْ، وَيُقَاتِلُ الْعَرَبُ مِنْ نَاحِيَةٍ، فَيُنْزِلُ اللَّهُ نَصْرَهُ، وَيَهْلِكُ مَلِكُ الرُّومِ عِنْدَ ذَلِكَ، وَيَنْهَزِمُ الرُّومُ، فَيَقُومُ رِجَالٌ عَلَى سُرُوجِهِمْ عَنْ مُتُونِ خُيُولِهِمْ، فَيُنَادُونَ بِالصَّوْتِ الْعَوَالِي ⦗٤٦٢⦘: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، إِنَّ اللَّهَ لَنْ يَرُدَّ هَذَا الْفَتْحَ أَبَدًا حَتَّى تَكُونُوا أَنْتُمْ تَنْصَرِفُونَ عَنْهُ، وَيَلْحَقُهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَيَقْتُلُونَهُمْ فِي كُلِّ سَهْلٍ وَجَبَلٍ، لَا يَحِلُّ لِمَطْمُورَةٍ أَنْ تَمْتَنِعَ، وَلَا مَدِينَةٍ، حَتَّى يَنْزِلُوا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَيُوَافِي الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ ذَلِكَ أُمَّةً مِنْ قَوْمِ مُوسَى يَشْهَدُونَ الْفَتْحَ مَعَهُمْ، يُكَبِّرُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ نَاحِيَةٍ مِنْهَا، فَيَنْصَدِعُ الْحَائِطُ فَيَقَعُ، وَيَنْهَضُ النَّاسُ فَيَدْخُلُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُحْرِزُونَ أَمْوَالَهَا وَسَبْيَهَا إِذْ تَقَعُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا هِيَ تَلْتَهِبُ، فَيَخْرُجُ الْمُسْلِمُونَ بِمَا قَدْ أَصَابُوا حَتَّى يَنْزِلُوا الْفَرْقَدُونَةَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ إِذْ سَمِعُوا أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ بَيْنَ ظَهْرَيْ أَهْلِيكُمْ، فَيَنْصَرِفُونَ، فَيَجِدُونَ الْخَبَرَ بَاطِلًا، فَيَلْحَقُونَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَتَكُونُ مَعْقِلَهُمْ إِلَى خُرُوجِ الدَّجَّالِ "
стр. 1342
١٣٠١ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، قَالَ: «تَنْتَهِيَ الرُّومُ إِلَى دَيْرِ بَهْرَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ الْجَفْلَةُ، لَا يُجَاوِزُونَهَا إِلَى حِمْصَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى»
стр. 1343
١٣٠٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا بَقِيَّةُ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: " لَيَغْشَيَنَّ النَّاسَ بِحِمْصَ أَمْرٌ يُفْزِعُهُمْ مِنَ الْجَفْلَةِ، حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا مُبَادِرِينَ، قَدْ تَرَكُوا دُنْيَاهُمْ خَلْفَهُمْ، حَتَّى أَنَّ الْمَرْأَةَ لِتَخْرُجُ تَتْبَعُهَا جَارِيَتُهَا حَتَّى تَنْزِعَ رِدَاءَهَا تَقُولُ: أَيْنَ أَيْنَ؟، وَحَتَّى يَمُوتَ مِنْهُمْ مَا بَيْنَ دِمَشْقَ إِلَى ثَنِيَّةِ الْعِقَابِ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْعَطَشِ، وَحَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيَظَلُّ يَنْشُدُ أَهْلَهُ بِالْغُوطَةِ: مَنْ رَآهَا؟ مَنْ أَحَسَّهَا؟ ⦗٤٦٣⦘ فَيَقُولُ الْقَائِلُ: قَدْ رَأَيْتُهَا فِي الشِّيحِ حَامِلَةً وَلَدَهَا عَلَى عَاتِقِهَا، عَاصِبَةً سَاقَيْهَا بِخِمَارِهَا، لَا أَدْرِي مَا فَعَلَتْ بَعْدُ، فَكَيْفِ بِكُمْ يَا أَهْلَ حِمْصَ إِذَا كَانَ مَا خَفَّ مِنْ نِسَائِكُمْ رَحَلْتُمْ بِهِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، وَمَا ثَقُلَ مِنْهُنَّ كَانَ لِعَدُوِّكُمْ؟ فَلَمَّا سَمِعَ النَّاسَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كَانُوا إِذَا رَأَوُا الْمَرْأَةَ الْمُثْقَلَةَ لَعَنُوهَا بِلَعْنَةِ اللَّهِ "
стр. 1344
١٣٠٣ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا بَقِيَّةُ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَنْزِلُ مَلِكُ الرُّومِ دَيْرَ بَهْرَا فَتَكُونُ عِنْدَهَا مَعْرَكَةٌ حَتَّى يَبْلُغَ الدَّمُ الْحَجَرَ الْأَبْيَضَ الْعَظِيمَ الْأَبْرَصَ»
стр. 1345
١٣٠٤ - قَالَ صَفْوَانُ، وَحَدَّثَنِي الْأَزْهَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْكِنْدِيُّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «يَهْلِكُ مَا بَيْنَ حِمْصَ وَثَنِيَّةِ الْعِقَابِ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْوَغَى، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِالطَّرِيقِ الشَّرْقِيَّةِ مِنْ حِمْصَ إِلَى سربل، وَمِنْ سَرْبَلَ إِلَى الْخُمَيْرَاءِ، وَمِنَ الْخُمَيْرَاءِ إِلَى الذُّخَيْرَةِ، وَمِنَ الذُّخَيْرَةِ إِلَى النَّبْكِ، وَمِنَ النَّبْكِ إِلَى الْقَطِيفَةِ، وَمِنَ الْقَطِيفَةِ إِلَى دِمَشْقَ، فَمَنْ أَخَذَ هَذِهِ الطَّرِيقَ لَمْ يَزَلْ فِي مِيَاهٍ مُتَّصِلَةٍ»
стр. 1346
١٣٠٥ - قَالَ صَفْوَانُ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «لَا تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَرْكَبْ أَهْلُ الْجَزِيرَةِ أَهْلَ قِنَّسْرِينَ، وَأَهْلُ قِنَّسْرِينَ أَهْلَ حِمْصَ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَحِينَئِذٍ تَكُونُ الْجَفْلَةُ، وَيَفْزَعُ النَّاسُ إِلَى دِمَشْقَ»
⦗٤٦٤⦘
١٣٠٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَعْبٍ، مِثْلَهُ
стр. 1347
١٣٠٧ - وَحَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: «بُنَيَّ إِنَّا كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ قَوْمًا سَتَحْبِسُهُمْ عَيَالَاتُهُمْ عَلَى الْمَهَالِكِ»
стр. 1348
١٣٠٨ - قَالَ ضَمْرَةُ، وَأَخْبَرَنَا ابْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، يَجْتَازُ أَهْلُ الْأَرَضِينَ إِلَى مُهَاجِرِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ إِلَّا شِرَارُ أَهْلِهَا»
стр. 1349
١٣٠٩ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " إِذَا سَمِعْتَ عَلَى الْمِنْبَرِ،: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَاخْرُجْ مِنْ مِصْرَ "
стр. 1350
١٣١٠ - حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُبَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الدَّجَّالُ قَبْلُ أَوْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ؟ قَالَ: «الدَّجَّالُ ثُمَّ عِيسَى، ثُمَّ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَنْتَجَ فَرَسًا لَمْ يَرْكَبْ مُهْرَهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»
стр. 1351
١٣١١ - وَحَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَمَنَّى فِيهِ الْمَرْءُ لَوْ أَنَّهُ فِي فُلْكٍ مَشْحُونٍ هُوَ وَأَهْلُهُ، يَمُوجُ بِهِمْ فِي الْبَحْرِ مِنْ شِدَّةِ مَا فِي الْأَرْضِ مِنَ الْبَلَاءِ "
стр. 1352
١٣١٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَهُ قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ»
стр. 1353
مَا بَقِيَ مِنَ الْأَعْمَاقِ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ
стр. 1354
١٣١٣ - حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ شُرَيْحٍ، عَنْ كَعْبٍ، وَبَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا الْحَبْرَ، يَقُولُ: " سَمِعَتِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، بِخَرَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَتَعَزَّزَتْ وَتَجَبَّرَتْ، فَدُعِيَتِ الْمُسْتَكْبِرَةَ، وَقَالَتْ: يَكُونُ عَرْشُ رَبِّي بُنِيَ عَلَى الْمَاءِ، فَقَدْ بُنِيَتْ عَلَى الْمَاءِ، فَوَعَدَهَا اللَّهُ تَعَالَى الْعَذَابَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ: لَأَنْزِعَنَّ حُلِيَّكِ وَحَرِيرَكِ وَخَمِيرَكِ، وَلَأَتْرُكَنَّكِ لَا يَصِيحُ فِيكَ دِيكٌ، وَلَا أَجْعَلُ لَكِ عَامِرًا إِلَّا الثَّعَالِبَ، وَلَا نَبَاتًا إِلَّا الْخُبَّازَةَ وَالْيَنْبُوتَ، وَلَأُنْزِلَنَّ عَلَيْكِ ثَلَاثَ نِيرَانٍ: نَارٌ مِنْ زِفْتٍ، وَنَارٌ مِنْ كِبْرِيتٍ، وَنَارٌ مِنْ نِفْطٍ، وَلَأَتْرُكَنَّكِ جَلْحَاءَ قَرْعَاءَ، لَا يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ، لَيَبْلُغَنَّ صَوْتُكِ وَدُخَانُكِ، وَأَنَا فِي السَّمَاءِ، فَإِنَّهُ طَالَ مَا أُشْرِكَ بِاللَّهِ تَعَالَى فِيهَا، وَعُبِدَ غَيْرُهُ، وَلَيُفْتَرَعَنَّ فِيهَا جَوَارٍ مَا يَكَدْنَ يُرَيْنَ الشَّمْسَ مِنْ حُسْنِهِنَّ، فَلَا يَعْجَزَنَّ مَنْ بَلَغَ مِنْكُمْ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ بَلِاطِ مَلِكِهِمْ، فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِيهِ كَنْزَ اثْنَيْ عَشَرَ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِهِمْ، كُلُّهُمْ يَزِيدُ فِيهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ، عَلَى تَمَاثِيلِ بَقَرٍ أَوْ خَيْلٍ مِنْ نُحَاسٍ، يَجْرِي عَلَى رُءُوسِهَا الْمَاءُ، فَلَيُقْتَسَمَنَّ كُنُوزُهَا كَيْلًا بِالْأَتْرِسَةِ، وَقَطْعًا بَالْفُئُوسِ، فَإِنَّكُمْ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تُعْجِلَكُمُ النَّارُ الَّتِي وَعَدَهَا اللَّهُ، فَتَحْتَمِلُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ كُنُوزِهَا حَتَّى تَقْتَسِمُوهُ بِالْفَرْقَدِونَةِ، فَيَأْتِيكُمْ آتٍ مِنْ قِبَلِ الشَّامِ: إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَتَرْفُضُونَ مَا فِي أَيْدِيكُمْ، فَإِذَا بَلَغْتُمُ الشَّامَ وَجَدْتُمُ الْأَمْرَ بَاطِلًا، وَإِنَّمَا هِيَ نَفْحَةُ كَذِبٍ " ⦗٤٦٧⦘ وَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: نَفْجَةٌ، وَقَالَ: فِي الْفَرْقَدُونَةِ، وَقَالَ: لَا يَقُومُ رَجُلٌ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى جِدَارٍ مِنْ جُدُرِكِ يَبُولُ عَلَيْكِ
стр. 1355
١٣١٤ - قَالَ صَفْوَانُ: وَحَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيَّيْنِ، أَنَّ كَعْبًا، كَانَ يَقُولُ: " إِذَا كَانَتِ الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى مَلْحَمَةُ الرُّومِ هَرَبَتْ مِنْكُمْ ثُلَّةٌ فَلَحِقَتْ بِالْعَدُوِّ، وَخَرَجَتْ ثُلَّةٌ أُخْرَى فَأَسْلَمُوكُمْ، خَسَفَ اللَّهُ بِبَعْضِهِمْ، وَبَعَثَ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ طَيْرًا يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ، ثُمَّ تَبْقَى الثُّلَّةُ الْبَاقِيَةُ، فَيَالَعِبَادِ اللَّهِ، مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَغَلَبَتْهُ نَفْسُهُ عَلَى الْجَبْرِ فَلْيَدْخُلْ تَحْتَ إِكَافِهِ أَوْ يُمْسِكْ بِعَمُودِ فُسْطَاطِهِ، وَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَاصِرٌ الثُّلَّةَ الْبَاقِيَةَ، وَذَلِكُمْ حِينَ يَسْتَضْعِفُكُمُ الرُّومُ، وَيَطْمَعُونَ فِيكُمْ، يَقُولُ صَاحِبُ الرُّومِ: إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَارْكَبُوا ذَاتَ حَافِرٍ مِنَ الدَّوَابِّ، ثُمَّ أَوْطِئُوهُمْ وَطْئَةً وَاحِدَةً، لَا يُذْكَرُ هَذَا الدِّينُ فِي الْأَرْضِ أَبَدًا، يَعْنِي الْإِسْلَامَ، قَالَ: فَيَغْضَبُ اللَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَفِيهَا سِلَاحُ اللَّهِ وَعَذَابُهُ، فَيَقُولُ: لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنَا وَدِينِي الْإِسْلَامُ، وَأَهْلُ الْيَمَنِ وَقَيْسٌ، لَأَنْصُرَنَّ عِبَادِي الْيَوْمَ، وَيَدُ اللَّهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، إِذَا أَمَالَهَا عَلَى قَوْمٍ كَانَتِ الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ، فَيَا أَهْلَ الْيَمَنِ لَا تُبْغِضُوا قَيْسًا، وَيَا قَيْسُ أَحِبُّوا أَهْلَ الْيَمَنِ، فَإِنَّ قَيْسًا مِنْ خِيَارِ النَّاسِ أَنْفُسًا وَأَخْلَاقًا وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، لَا يُجَالِدُ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا أَنْتُمْ، يَا أَهْلَ الْيَمَنِ وَقَيْسُ، وَقَيْسٌ يَوْمَئِذٍ يَقْتُلُونَ الْأَعْدَاءَ وَلَا يُقْتَلُونَ، وَالْأَزْدُ يَقْتُلُونَ الْأَعْدَاءَ وَيُقْتَلُونَ، أَوْ قَالَ: وَلَا يُقْتَلُونَ، وَلَخْمٌ وَجُذَامٌ يَقْتُلُونَ الْأَعْدَاءَ وَلَا يُقْتَلُونَ "
стр. 1356
١٣١٥ - قَالَ صَفْوَانُ، وَأَخْبَرَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو الْمُثَنَّى، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «تُفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ عَلَى يَدَيْ وَلَدِ سَبَأٍ، وَوَلَدِ قَاذِرٍ»
стр. 1357
١٣١٦ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «تَكُونُ وَقْعَةٌ بِيَافَا، يُقَاتِلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ وَالْأَحَدِ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ» قَالَ صَفْوَانُ: فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ خَالِدَ بْنَ كَيْسَانَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: إِذَا هَزَمَ اللَّهُ الرُّومَ مِنْ يَافَا سَارُوا حَتَّى يَجْتَمِعُوا بِالْأَعْمَاقِ، فَتَكُونُ الْمَلْحَمَةُ مَلْحَمَةُ الْأَعْمَاقِ
стр. 1358
١٣١٧ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " سَتُعْمَرُ قَيْسَارِيَةُ الرُّومِ حَتَّى يَقْسِمَ الْمُسْلِمُونَ مَرْجَهَا بِالْحِبَالِ وَالْأَذْرُعِ، حَتَّى تَخْرُجَ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ آمِنَةً عَلَى حَمِيرِهَا، يَتْبَعُهَا كَلْبُهَا، تَسْأَلُ: أَيُّ الدُّرُوبِ أَقْرَبُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ لَا تَخَافُ شَيْئًا، وَيَأْمَنُ النَّاسُ، وَتُلْقَى الْعَصَا "
стр. 1359
١٣١٨ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «لَتُخْرِجَنَّكُمُ الرُّومُ كَفْرًا كَفْرًا، حَتَّى يُورِدُوكُمْ جُشَمَ وَجُذَامًا، حَتَّى يَجْعَلُوكُمْ فِي ظُنْبُوبٍ مِنَ الْأَرْضِ»
стр. 1360
١٣١٩ - حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي الْيَمَانِ الْهَوْزَنِيِّ ⦗٤٦٩⦘، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «إِنَّ» اللَّهَ تَعَالَى يَمُدُّ أَهْلَ الشَّامِ إِذَا قَاتَلَهُمُ الرُّومُ فِي الْمَلَاحِمِ بِقَطِيعَتَيْنِ، دَفْعَةٌ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَدَفَعَةٌ ثَمَانُونَ أَلْفًا، مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، حَمَائِلُ سُيُوفِهِمُ الْمَسَدُ، يَقُولُونَ: نَحْنُ عِبَادُ اللَّهِ حَقًّا حَقًّا، نُقَاتِلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ، رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الطَّاعُونَ وَالْأَوْجَاعَ وَالْأَوْصَابَ، حَتَّى لَا يَكُونَ بَلَدٌ أَبْرَأَ مِنَ الشَّامِ، وَيَكُونُ مَا كَانَ فِي الشَّامِ مِنْ تِلْكَ الْأَوْجَاعِ وَالطَّاعُونِ فِي غَيْرِهَا " قَالَ كَعْبٌ: وَإِنَّ بِالْمَغْرِبِ لِحَمْلِ الضَّأْنِ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِهِمْ، يُعِدُّ لِأَهْلِ الشَّامِ أَلْفَ قِلْعٍ، وَكُلَّمَا أَعَدَّهَا بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهَا قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ بِخُرُوجِهَا، فَتَرْسُو مَا بَيْنَ عَكَّا وَالنَّهَرِ، فَيَشْغَلُوا كُلَّ جُنْدٍ أَنْ يَمُدَّ جُنْدًا، فَسَأَلْتُهُ: أَيُّ نَهَرٍ هُوَ؟ قَالَ: مُهْرَاقُ الْأَرْنَطِ، نَهَرُ حِمْصَ، وَمِهْرَاقُهُ مَا بَيْنَ الْأَقْرَعِ إِلَى الْمِصِّيصَةِ "
стр. 1361
١٣٢٠ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا بَقِيَّةُ، وَأَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمُزَنِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأُذُنِي فَقَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، لَعَلَّكَ تُدْرِكُ فَتْحَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، فَإِيَّاكَ إِنْ أَدْرَكْتَ فَتْحَهَا أَنْ تَتْرُكَ غَنِيمَتَكَ مِنْهَا، فَإِنَّ بَيْنَ فَتْحِهَا وَخُرُوجِ الدَّجَّالِ سَبْعَ سِنِينَ»
стр. 1362
حَدَّثَنَا
١٣٢١ - ضَمْرَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، قَالَ: «لَتَضْرِبَنَّ الرُّومُ النَّوَاقِيسَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتَّى يَلْتَقِيَ عَسْكَرُ الْمُسْلِمِينَ وَعَسْكَرُ الرُّومِ بِجَبَلِ طُورِ زِيتَا، ثُمَّ تَكُونُ الدَّبْرَةُ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الرُّومِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ إِلَى بَابِ أَرِيحَاءَ، ثُمَّ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ بَابِ دَاوُدَ، فَلَا يَزَالُ يَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى يَبْلُغُوا بِهِمُ الْبَحْرَ، فَتُسَمَّى فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَوْدِيَةَ الْجِيَفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
стр. 1363
١٣٢٢ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الرُّومِ هُدْنَةٌ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا يَكُونُ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ غَوْثًا لَهُمْ، فَيَأْتِيهِمْ عَدُوٌّ مِنْ وَرَائِهِمْ يُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ وَالرُّومُ مَعَهُمْ، فَيَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَيَهْزِمُونَهُمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بَلِ اللَّهُ غَلَبَ، فَيَتَرَاجَعُ الْقَوْمُ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ، فَيَقُومُ الْمُسْلِمُ إِلَى الرُّومِيِّ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَتَنْتَكِثُ الرُّومُ حَتَّى إِذَا رَجَعُوا إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَأَمِنُوا قَتَلُوهُمْ وَهُمْ آمِنُونَ، فَإِذَا قَتَلُوهُمْ عَرَفُوا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ سَيَطْلُبُونَهُمْ بِدِمَائِهِمْ، فَيَخْرُجُ الرُّومُ عَلَى ثَمَانِينَ غَيَايَةٍ، تَحْتَ كُلِّ غَيَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا " قَالَ أَبُو قَبِيلٍ: «فَإِذَا جَاءَتِ الرُّومُ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ بَعْدَهُمْ قِوَامٌ، وَمَعَهُمْ يَوْمَئِذٍ التُّرْكُ وَبُرْجَانُ وَالسَّقَالِبَةُ»
стр. 1364
١٣٢٣ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا مَلَكَ الْعَتِيقَانِ عَتِيقُ الْعَرَبِ وَعَتِيقُ الرُّومِ كَانَتْ عَلَى أَيْدِيهِمَا الْمَلَاحِمُ»
стр. 1365
١٣٢٤ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْخَامِسُ مِنْ آلِ هِرَقْلَ الَّذِي يَكُونُ عَلَى يَدَيْهِ ⦗٤٧١⦘ الْمَلَاحِمُ، وَقَدْ يَمْلُكُ هِرَقْلُ ثُمَّ ابْنُهُ مِنْ بَعْدهِ قُسْطَةُ بْنُ هِرَقْلَ، ثُمَّ ابْنُهُ قُسْطَنْطِينُ بْنُ قُسْطَةَ، ثُمَّ ابْنُهُ اصْطِفَانُ بْنُ قُسْطَنْطِينَ، ثُمَّ خَرَجَ مِلِكُ الرُّومِ مِنْ آلِ هِرَقْلَ إِلَى لَيُونٍ، وَوَلَدُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَسَيَعُودُ الْمَلِكُ مِنَ الْخَامِسِ مِنْ آلِ هِرَقْلَ الَّذِي تَكُونُ عَلَى يَدَيْهِ الْمَلَاحِمُ»
стр. 1366
١٣٢٥ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي مُدْلِجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " خَيْرُ قَتْلَى قُتِلَتْ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مُذْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى خَلْقَهُ، أَوَّلُهُمْ هَابِيلُ الَّذِي قَتَلَهُ قَابِيلُ اللَّعِينُ ظُلْمًا، ثُمَّ قَتْلَى الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ أُمَمُهُمُ الْمَبْعُوثَةِ إِلَيْهِمْ حِينَ قَالُوا: رَبُّنَا اللَّهُ وَدَعَوْا إِلَيْهِ، ثُمَّ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ، ثُمَّ صَاحِبُ يَاسِينَ، ثُمَّ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ قَتْلَى بَدْرٍ، ثُمَّ قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ قَتْلَى الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ قَتْلَى الْأَحْزَابِ، ثُمَّ قَتْلَى حُنَيْنٍ، ثُمَّ قَتْلَى تَكُونُ مِنْ بَعْدِي يَقْتُلُهُمْ خَوَارِجُ مَارِقَةٌ فَاجِرَةٌ، ثُمَّ ارْجِعْ يَدَكَ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، حَتَّى تَكُونَ مَلْحَمَةُ الرُّومِ، قَتْلَاهُمْ كَقَتْلَى بَدْرٍ، ثُمَّ تَكُونُ مَلْحَمَةُ التُّرْكِ، فقَتْلَاهُمْ كَقَتْلَى يَوْمِ الأحزاب، ثُمَّ مَلْحَمَةُ الملاحم قَتْلَاهُمْ كَقَتْلَى يَوْمِ حُنَيْنٍ، ثُمَّ لَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ مَلْحَمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لِأَهْلِهَا فِيهَا إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ "
стр. 1367
١٣٢٦ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، وَرِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: «إِذَا افْتَتَحْتُمْ رُومِيَّةَ فَادْخُلُوا كَنِيسَتَهَا الْعُظْمَى الشَّرْقِيَّةَ مِنْ بَابِهَا الشَّرْقِيِّ، فَاعْتَدُّوا سَبْعَ بَلَاطَاتٍ، ثُمَّ اقْتَلِعُوا الثَّامِنَةَ، فَإِنَّ تَحْتَهَا عَصَى مُوسَى وَالْإِنْجِيلُ طَرِيَّةً، وَحُلِيُّ بَيْتِ الْمَقْدِسِ»
стр. 1368
١٣٢٧ - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «يَفْتَحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ رَجُلٌ اسْمُهُ اسْمِي»
стр. 1369
١٣٢٨ - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: «تَغْزُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ ثَلَاثَ غَزَوَاتٍ، فَأَمَّا غَزْوَةٌ وَاحِدَةٌ فَتَلْقَوْنَ بَلَاءً وَشِدَّةً، وَالْغَزْوَةُ الثَّانِيَةُ يَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ صُلْحٌ، حَتَّى يَبْتَنِيَ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ الْمَسَاجِدَ، وَيَغْزُونَ مَعَهُمْ مِنْ وَرَاءِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا، وَالْغَزْوَةُ الثَّالِثَةُ يَفْتَحُهَا اللَّهُ لَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ، فَتَكُونُ عَلَى ثَلَاثِ أَثْلَاثٍ، يُخَرَّبُ ثُلُثُهَا، وَيُحْرَقُ ثُلُثُهَا، وَيَقْسِمُونَ الثُّلُثَ الْبَاقِي كَيْلًا»
стр. 1370
١٣٢٩ - حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، وَيُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَا: «الْإِسْكَنْدَرِيَّةُ وَمَلَاحِمُ الْأَعْمَاقِ عَلَى يَدِ طَبَارِسَ بْنِ أَسْطِبْيَانَ بْنِ الْأَخْرَمِ بْنِ قُسْطَنْطِينَ بْنِ هِرَقْلَ» قَالَ: وَسَمِعْتُ أَنَّهَ بِرُومِيَةَ "
следующие страницы →