Полный текст (1 462 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
وَقَالَ أنا الرَّبِيعُ , قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ , وَقَدْ رَوَى حَدِيثًا , فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مِنْ حَضَرَ: تَأْخُذُ بِهَذَا؟ فَقَالَ: «إِذَا رَوَيْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا صَحِيحًا فَلَمْ آخُذْ بِهِ فَأَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنَّ عَقْلِيَ قَدْ ذَهَبَ» - وَمَدَّ يَدَيْهِ -
стр. 492
أنا أَبُو سَعِيدٍ , مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ , مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ , يَقُولُ: «إِذَا وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِي خِلَافَ سَنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقُولُوا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَدَعُوا مَا قُلْتُ»
стр. 493
أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرٌ الْخُلْدِيُّ , فِي كِتَابِهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ , يَقُولُ: «الطُّرُقُ كُلَّهَا مَسْدُودَةٌ عَلَى الْخَلْقِ إِلَّا مَنِ اقْتَفَى أَثَرَ الرَّسُولِ ﷺ , وَاتَّبَعَ سُنَّتَهُ وَلَزِمَ طَرِيقَتَهُ , فَإِنَّ طُرُقَ الْخَيْرَاتِ كُلَّهَا مَفْتُوحَةٌ عَلَيْهِ»
стр. 494
مَا جَاءَ فِي تَرْكِ الْمُخَاطَبَةِ لِمَنْ عَارَضَ السُّنَّةَ بِالْمُخَالَفَةِ
стр. 495
أنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلَّافُ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ , نا غَسَّانُ بْنُ مَالِكٍ , نا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ , قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَذْفِ , وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَصِيدُ صَيْدًا , وَلَا يَنْكَأُ الْعَدُوَّ , وَلَكِنَّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ , وَيَفْقَأُ الْعَيْنَ» فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ فَنَقَدَ حَصَاةً , فَقَالَ: أَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذَا؟ أَوْ قَالَ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَخْذُفُ؟ وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ الْفَصِيحَ أَبَدًا
стр. 496
أنا ابْنَا بِشْرَانَ: عَلِيُّ وَعَبْدُ الْمَلِكِ قَالَا: أنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ , وَأَنَا هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارُ , ومُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيَّادُ , قَالَا: أنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ , قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ , نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ , حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ خُزَاعِيِّ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ ⦗٣٩١⦘ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَخْذِفُوا فَإِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ الصَّيْدُ , وَلَا يَنْكَأُ بِهِ الْعَدُوُّ وَلَكِنْ يَفْقَأُ الْعَيْنَ وَيَكْسِرُ السِّنَّ» , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمِّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ , مَا هَذَا؟ فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَتَقُولُ مَا هَذَا وَمَا هَذَا؟ وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ مِنْ رَأْسِي , مَا عَرَفْتُكَ كَذَا قَالَ الْحَارِثُ: عَنْ خُزَاعِيٍّ عَنْ جَدِّهِ
стр. 497
وَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , أنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ , نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ , حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ , حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ خُزَاعِيِّ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَخْذِفُوا فَإِنَّهُ لَا يُصَادُ بِهِ الصَّيْدُ , وَلَا يُنْكَأُ بِهِ الْعَدُوُّ , وَلَكِنَّهُ يَفْقَأُ الْعَيْنَ وَيَكْسِرُ السِّنَّ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمِّي: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا هَذَا؟ وَنَقَدَ بِهِ , فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَتَقُولُ مَا هَذَا مَرَّتَيْنِ؟ وَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُكَ بِكَلِمَةٍ مِنْ رَأْسِي مَا عَرَفْتُكَ
стр. 498
أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلُ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو ⦗٣٩٢⦘ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ , نا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ , أنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ , أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ رَبَاحٍ , حَدَّثَنِي أَبُو السَّوَّارِ , قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فِي الْحِكْمَةِ مَكْتُوبٌ: إِنَّ مِنْهُ وَقَارًا , وَإِنَّ مِنْهُ ضَعْفًا , فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَتُحَدِّثُنِي عَنِ الصُّحُفِ , وَاللَّهِ لَا أُحَدِّثُكُمُ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ
стр. 499
أنا أَبُو الْحَسَنِ , مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زِرْقَوَيْهِ , أنا أَبُو أَحْمَدَ , حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الدِّهْقَانُ , وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ: قَالَا: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي , نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ , نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ , وَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ , إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرُ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ , أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ بْنِ بَخِيتٍ الدَّقَّاقُ , نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْجَوْهَرِيُّ , نا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ , نا عِيسَى بْنُ مِينَاءٍ الْمَدَنِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: " إِنَّ السُّنَنَ لَا تُخَاصَمُ , وَلَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَتْبَعَ بِالرَّأْيَ وَالتَّفْكِيرَ , وَلَوْ فَعَلَ النَّاسُ ذَلِكَ لَمْ يَمْضِ يَوْمٌ إِلَّا انْتَقَلُوا مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ , وَلَكِنَّهُ
стр. 500
يَنْبَغِي لِلسُّنَنِ أَنْ تُلْزَمَ وَيُتَمَسَّكَ بِهَا عَلَى مَا وَافَقَ الرَّأْيَ أَوْ خَالَفَهُ وَلَعَمْرِي إِنَّ السُّنَنَ وَوُجُوهَ الْحَقِّ لَتَأْتِي كَثِيرًا عَلَى خِلَافِ الرَّأْيِ , وَمُجَانَبَتِهِ خِلَافًا بَعِيدًا , فَمَا يَجِدُ الْمُسْلِمُونَ بُدًّا مِنَ اتِّبَاعِهَا وَالِانْقِيَادِ لَهَا , وَلِمِثْلِ ذَلِكَ وَرِعَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالدِّينِ فَكَفَّهُمْ عَنِ الرَّأْيِ , وَدَلَّهُمْ عَلَى غَوْرِهِ وَغَوْرَتِهِ , إِنَّهُ يَأْتِي الْحَقُّ عَلَى خِلَافِهِ فِي وُجُوهٍ غَيْرِ وَاحِدَةٍ مِنْ ذَلِكَ: أَنَّ قَطْعَ أَصَابِعِ الْيَدِ مِثْلُ قَطْعِ الْيَدِ مِنَ الْمِنْكَبِ , أَيُّ ذَلِكَ أُصِيبَ فَفِيهِ سِتَّةُ أَلْفٍ وَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّ قَطْعَ الرِّجْلِ فِي قِلَّةِ ضَرَرِهَا مِثْلُ قَطْعِ الرِّجْلِ مِنَ الْوَرِكِ , أَيُّ ذَلِكَ أُصِيبَ فَفِيهِ سِتَّةُ أَلْفٍ وَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّ فِيَ الْعَيْنَيْنِ إِذَا فُقِئَتَا مِثْلُ مَا فِي قَطْعِ أَشْرَافِ الْأُذُنَيْنِ فِي قِلَّةِ ضَرَرِهِمَا , أَيَّ ذَلِكَ أُصِيبَ فَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا وَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّ فِيَ شَجَّتَيْنِ مُوَضَّحَتَيْنِ صَغِيرَتَيْنِ مِائَةَ دِينَارٍ , وَمَا بَيْنَهُمَا صَحِيحٌ فَإِنْ جُرِحَ مَا بَيْنَهُمَا حَتَّى تُقَامَ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى , كَانَ أَعْظَمَ لِلْجُرْحِ بِكَثِيرٍ , وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا حِينَئِذٍ إِلَّا خَمْسُونَ دِينَارًا وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ تُقْضَى الصِّيَامَ وَلَا تَقْضِي الصَّلَاةَ وَمِنْ ذَلِكَ رَجُلَانِ قُطِعَتْ أُذُنَا أَحَدِهِمَا جَمِيعًا , يَكُونُ لَهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا , وَقُتِلَ الْآخَرُ فَذَهَبَتْ أُذُنَاهُ وَعَيْنَاهُ وَيَدَاهُ وَرِجْلَاهُ , وَذَهَبَتْ نَفْسُهُ
стр. 501
لَيْسَ لَهُ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا , مِثْلُ الَّذِي لَمْ يُصِبْ إِلَّا أَشْرَافَ أُذُنَيْهِ فِي أَشْبَاهِ هَذَا غَيْرِ وَاحِدَةٍ فَهَلْ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ بُدًّا مِنْ لُزُومِ هَذَا؟ وَأَيُّ هَذِهِ الْوُجُوهِ يَسْتَقِيمُ عَلَى الرَّأْيِ أَوْ يَخْرُجُ فِي التَّفْكِيرِ؟ وَلَكِنَّ السُّنَنَ مِنَ الْإِسْلَامِ , بِحَيْثُ جَعَلَهَا اللَّهُ هِيَ مِلَاكُ الدِّينِ وَقِيَامُهُ الَّذِي بُنِيَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ , وَأَيُّ قَوْلٍ أَجْسَمُ وَأَعْظَمُ خَطَرًا مِمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ , مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ , فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا , أَمْرًا بَيْنَنَا: كِتَابَ اللَّهِ , وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ فَقَرَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا , وَايْمُ اللَّهِ إِنَّ كُنَّا لَنَلْتَقِطُ السُّنَنَ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالثِّقَةِ , وَنَتَعَلَّمُهَا شَبِيهًا بِتَعْلِيمِنَا آيِ الْقُرْآنِ , وَمَا بَرِحَ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالْفِقْهِ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ يَعِيبُونَ أَهْلَ الْجَدَلِ وَالتَّنْقِيبِ وَالْأَخْذِ بِالرَّأْيِ أَشَدَّ الْعَيْبِ , وَيَنْهَوْنَنَا عَنْ لِقَائِهِمْ وَمُجَالَسَتِهِمْ , وَيُحَذِّرُونَنَا مُقَارَبَتَهُمْ أَشَدَّ التَّحْذِيرِ , وَيُخْبِرُونَنَا أَنَّهُمْ أَهْلُ ضَلَالٍ وَتَحْرِيفٍ , بِتَأْوِيلِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , حَتَّى كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَنَاحِيَةَ التَّنْقِيبِ وَالْبَحْثِ عَنِ الْأُمُورِ وَزَجْرِ عَنْ ذَلِكَ وَحَذَّرَهُ الْمُسْلِمِينَ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ حَتَّى كَانَ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ كَرَاهِيَةَ ذَلِكَ أَنْ قَالَ
стр. 502
: ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ , فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ سُؤَالُهُمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ , فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ , وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ بِهِ فَأَتَوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَأَيُّ أَمْرٍ أَكُفُّ لِمَنْ يَعْقِلُ عَنِ التَّنْقِيبِ مِنْ هَذَا؟ وَلَمْ يَبْلُغِ النَّاسُ يَوْمَ قِيلَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلُ مِنَ الْكَشْفِ عَنِ الْأُمُورِ جُزْءًا مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ مِمَّا بَلَغُوا الْيَوْمَ , وَهَلْ هَلَكَ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ وَخَالَفُوا الْحَقَّ إِلَّا بِأَخْذِهِمْ بِالْجَدَلِ , وَالتَّفْكِيرِ فِي دِينِهِمْ , فَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى دِينِ ضَلَالٍ وَشُبْهَةٍ جَدِيدَةٍ لَا يُقِيمُونَ عَلَى دِينٍ , وَإِنَّ أَعْجَبَهُمْ إِلَّا نَقَلَهُمُ الْجَدَلُ وَالتَّفْكِيرُ إِلَى دِينٍ سِوَاهُ , وَلَوْ لَزِمُوا السُّنَنَ وَأَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَتَرَكُوا الْجَدَلَ لَقَطَعُوا عَنْهُمُ الشَّكَّ , وَأَخَذُوا بِالْأَمْرِ الَّذِي حَضَّهُمْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَرَضِيَهُ لَهُمْ , وَلَكِنَّهُمْ تَكَلَّفُوا مَا قَدْ كُفُوًا مُؤْنَتَهُ وَحَمَلُوا عَلَى عُقُولِهِمْ مِنَ النَّظَرِ فِي أَمْرِ اللَّهِ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ عُقُولُهُمْ , وَحَقٌّ لَهَا أَنَّ تَقْصُرَ عَنْهُ وَتَحْسَرَ دُونَهُ , فَهُنَالِكَ تَوَرَّطُوا وَأَيْنَ مَا أَعْطَى اللَّهُ الْعِبَادَ مِنَ الْعِلْمِ فِي قِلَّتِهِ وَزَهَادَتِهِ مِمَّا تَنَاوَلُوا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥] , وَقَدْ قَصَّ اللَّهُ تَعَالَى مَا عَيَّرَ أَوْ غَيَّرَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ بِهِ مُوسَى ﵇ , مِنْ أَمْرِ الرَّجُلِ الَّذِي لَقِيَهُ فَقَالَ: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾ [الكهف: ٦٥] , فَكَانَ مِنْهُ فِي خَرْقِهِ السَّفِينَةَ , وَقَتْلِهِ الْغُلَامَ , وَبِنَائِهِ الْجِدَارَ , مَا قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ , فَأَنْكَرَ مُوسَى ذَلِكَ عَلَيْهِ ,
стр. 503
وَجَاهُ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ مُنْكَرًا لَا تَعْرِفُهُ الْقُلُوبُ , وَلَا يَهْتَدِي لَهُ التَّفْكِيرُ , حَتَّى كَشَفَ اللَّهُ ذَلِكَ لِمُوسَى فَعَرَفَهُ , وَكَذَلِكَ مَا جَاءَ مِنْ سُنَنِ الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعِ الدِّينِ الَّتِي لَا تُوَافِقُ الرَّأْيَ , وَلَا تَهْتَدِي لَهَا الْعُقُولُ , وَلَوْ كَشَفَ لِلنَّاسِ عَنْ أُصُولِهَا لَجَاءَتِ لِلنَّاسِ وَاضِحَةً بَيِّنَةً غَيْرَ مُشْكِلَةً عَلَى مِثْلِ مَا جَاءَ عَلَيْهِ أَمْرُ السَّفِينَةِ وَأَمْرُ الْغُلَامِ وَأَمْرُ الْجِدَارِ , فَإِنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ كَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى يَعْتَبِرُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ , وَيُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا , وَمَنْ أَجْهَلُ وَأَضَلُّ وَأَقَلُّ مَعْرِفَةً بِحَقِّ اللَّهِ وَحَقِّ رَسُولِهِ وَبِنُورِ الْإِسْلَامِ وَبُرْهَانِهِ مِمَّنْ قَالَ لَا أَقْبَلُ سُنَّةً وَلَا أَمْرًا مَضَى مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُكْشَفَ لِي غَيْبُهُ وَأَعْرِفَ أُصُولَهُ؟ أَوْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ , فَكَانَ عَلَيْهِ رَأْيُهُ وَفِعْلُهُ , وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥]
стр. 504
الْكَلَامُ فِي الْأَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ وَهُوَ: إِجْمَاعُ الْمُجْتَهِدِينَ إِجْمَاعُ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فِي كُلِّ عَصْرٍ حُجَّةٌ مِنْ حِجَجِ الشَّرْعِ وَدَلِيلٌ مِنْ أَدِلَّةِ الْأَحْكَامِ , مَقْطُوعٌ عَلَى مَغِيبِهِ , وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَجْتَمِعَ الْأُمَّةُ عَلَى الْخَطَأِ وَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَيَّارٍ النَّظَّامُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ اجْتِمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى الْخَطَأِ وَقَالَتِ الرَّافِضَةُ: الْإِجْمَاعُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ , وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ قَوْلُ الْإِمَامِ وَحْدَهُ ,
стр. 505
وَاحْتَجَّ مَنْ نَصَرَهُمْ بِمَا: أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَّافُ , قَالَا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ , نا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغَ - نا عَفَّانُ , نا شُعْبَةُ , أَخْبَرَنِي أَبُو عَوْنٍ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو ابْنُ أَخِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ نَاسٍ , مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ , عَنْ مُعَاذٍ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: «كَيْفَ تَقْضِي إِنْ عَرَضَ لَكَ قَضَاءٌ؟» قَالَ: أَقْضِي بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟» قَالَ: فَبِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ؟» قَالَ أَجْتَهِدُ رَأْيِي وَلَا آلُو قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ , وَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ ⦗٣٩٨⦘ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ » قَالُوا: فَذَكَرَ الْأَدِلَّةَ , وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا الْإِجْمَاعُ وَلَوْ كَانَ صَحِيحًا لَذَكَرَهُ
стр. 506
وَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ , نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ , نا أَبُو دَاوُدَ , نا شُعْبَةُ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ , يُحَدِّثُ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا جَرِيرُ اسْتَنْصِتِ النَّاسَ» - يَعْنِي فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَ -: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»
стр. 507
وَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ , مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحِنَّائِيُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ ⦗٣٩٩⦘ سَلْمَانَ النِّجَادُ , إِمْلَاءً , نا أَبُو الْأَحْوَصِ , مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ حَمَّادٍ الْقَاضِي , نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , نا أَبُو غَسَّانَ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ مُطَرِّفٍ - قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ , وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ , حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ» قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَالَ: «فَمَنْ؟» قَالُوا: وَمَا ذَكَرَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ عَلَى الْخَطَأِ جَائِزٌ عَلَى الْأُمَّةِ قَالُوا: وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْأُمَّةِ يَجُوزُ عَلَيْهِ الْخَطَأُ بِانْفِرَادِهِ , فَإِذَا اجْتَمَعَ مَعَ غَيْرِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْمُنْفَرِدِ , لِأَنَّهُ يَجْتَهِدُ بِرَأْيِهِ الْمُعَرَّضِ لِلْخَطَأِ قَالُوا: وَلِأَنَّ الْأُمَّةَ لَا يُحْصَوْنَ , وَلَا يُمْكِنُ سَمَاعُ أَقَاوِيلِهِمْ , وَمَالَا سَبِيلَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ , فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَهُ صَاحِبُ الشَّرِيعَةِ دَلِيلًا عَلَى شَرِيعَتِهِ وَهَذَا عِنْدَنَا غَيْرُ صَحِيحٍ , وَحُجَّتُنَا فِيمَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتْبَعُ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥]
⦗٤٠٠⦘ , وَوَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ , أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى , تُوَعَّدَ أَتْبَاعَ غَيْرِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ اتِّبَاعَ سَبِيلَهُمْ وَاجِبٌ وَمُخَالَفَتُهُمْ حَرَامٌ فَإِنْ قَالَ الْمُخَالِفُ: هَذَا اسْتِدْلَالٌ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَنَا؟ فَالْجَوَابُ: أَنَّهُ دَلِيلٌ عِنْدَنَا كَالْعُمُومِ وَالظَّاهِرِ , وَقَدْ دَلَلْنَا عَلَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ , وَعَلَى أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ , وَإِنَّمَا هُوَ احْتِجَاجٌ بِتَقْسِيمٍ عَقْلِي , لِأَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ اتِّبَاعِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ , وَبَيْنَ اتِّبَاعِ غَيْرِ سَبِيلِهِمْ قِسْمٌ ثَالِثٌ , وَإِذَا حَرَّمَ اللَّهُ اتِّبَاعَ غَيْرِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَجَبَ اتِّبَاعُ سَبِيلِهِمْ , وَهَذَا وَاضِحٌ لَا شُبْهَةَ فِيهِ فَإِنْ قَالَ: إِنَّمَا تُوَعَّدَ اللَّهُ عَلَى مُشَاقَةِ الرَّسُولِ وَهِيَ مُخَالَفَتُهُ , وَعَلَى اتِّبَاعِ غَيْرِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ , فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ التَّوَعُّدُ عَلَى اتِّبَاعِ غَيْرِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ بِانْفِرَادِهِ فَالْجَوَابُ: أَنَّ مُشَاقَةَ الرَّسُولِ مُحَرَّمَةٌ بِانْفِرَادِهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مُؤْمِنٌ , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْوَعِيدَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ , وَلِأَنَّ اتِّبَاعَ غَيْرِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا بِانْفِرَادِهِ , لَمْ يَحْرُمْ مَعَ مُشَاقَةِ الرَّسُولِ كَسَائِرِ الْمُبَاحَاتِ فَإِنْ قَالَ: أَهْلُ الْعَصْرِ هُمْ بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ وَالظَّاهِرُ مِنَ الْآيَةِ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ ⦗٤٠١⦘ فَالْجَوَابُ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ جَمِيعَهُمْ , لِأَنَّ التَّكْلِيفَ فِي ذَلِكَ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا تَكْلِيفَ فِي الْآخِرَةِ , وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ , وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ مَا زَادَ عَلَى أَهْلِ الْعَصْرِ , كَانَ الْمُرَادُ بِهِ أَهْلُ الْعَصْرِ , وَلِأَنَّ مَنْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ المُؤْمِنِينَ حَقِيقَةً هُمُ المَوْجُودُونَ فِي العَصْرِ , لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُخْلَقْ لَا يُسَمَّى مُؤْمِنًا , وَمَنْ خُلِقَ وَمَاتَ فَلَا يُسَمَّى مُؤْمِنًا حَقِيقَةً , وَإِنَّمَا كَانَ مُؤْمِنًا
стр. 508
وَمِنَ الدَّلِيلِ أَيْضًا عَلَى أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ
стр. 509
كَذَلِكَ أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ , أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ , نا أَبُو الْعَبَّاسِ , مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ , نا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] قَالَ: عَدْلًا " قُلْتُ: وَهَذَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ ⦗٤٠٧⦘ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ [القلم: ٢٨]
стр. 510
أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ , أنا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْمُقْرِئُ , نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُكَيْرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ , يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ [القلم: ٢٨] «أَيْ خَيْرُهُمْ وَأَعْدَلُهُمْ قَوْلًا» وَإِذَا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى , أَنَّ الْأُمَّةَ عَدْلٌ , لَمْ تَجُزْ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ لِأَنَّهُ لَا عَدَالَةَ مَعَ الضَّلَالَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الرَّدَّ يَجِبُ فِي حَالِ الِاخْتِلَافِ , وَلَا يَجِبُ فِي حَالِ الْإِجْمَاعِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنَ السُّنَّةِ:
стр. 511
مَا أنا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ , نا أَبُو دَاوُدَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , - قَالَ ابْنُ عَوْفٍ: وَقَرَأْتُ فِي أَصْلِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْضَمٌ , - عَنْ شُرَيْحٍ , عَنْ أَبِي مَالِكٍ يَعْنِي الْأَشْعَرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ: لَا يُدْعَوْا عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ فَتَهْلِكُوا جَمِيعًا , وَأَنْ لَا يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ وَأَنْ لَا تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ "
стр. 512
أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظُ , أنا أَبُو عَلِيٍّ , أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ , نا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ خَالِدٍ , نا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ , عَنْ سَالِمٍ , وَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ , أنا أَبُو بَحْرٍ , مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَوْثَرٍ الْبَرْبَهَارِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ , نا خَالِدٌ الْقَرَنِيُّ , نا الْمُعْتَمِرُ , عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الذَّيَّالِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَجْمَعُ اللَّهُ الْأُمَّةَ» وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: هَذِهِ الْأُمَّةَ ثُمَّ اتَّفَقَا وَقَالَ: «أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَدًا , وَيَدُ اللَّهِ» - وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: «إِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَاتَّبَعُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ»
стр. 513
أنا أَبُو بَكْرٍ الْبُرْقَانِيُّ , أنا أَبُو الْحُسَيْنِ , مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَجَّاجِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ , نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ⦗٤٠٩⦘ الدِّرْهَمِيُّ , نا مُعْتَمِرٌ , عَنْ سُفْيَانَ , أَوْ أَبِي سُفْيَانَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ , وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ» هَكَذَا - وَرَفَعَ يَدَيْهِ - «فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ»
стр. 514
أنا أَبُو بَكْرٍ , أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَشْنَانِيُّ , نا أَبُو الْعَبَّاسِ , مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ , نا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ , نا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ الْحَضْرَمِيُّ , نا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ , عَنْ حَازِمِ بْنِ عَطَاءٍ أَبِي خَلْفٍ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ , فَإِذَا رَأَيْتُمُ الِاخْتِلَافَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ» وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَوِيُّ , وَأَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْلَابِيُّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ
стр. 515
أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ , نا أَبُو الْعَبَّاسِ , مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ , نا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ , نا بَقِيَّةُ , نا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ , عَنْ أَبِي خَلَفٍ الْمَكْفُوفِ , أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ , سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ , فَإِذَا رَأَيْتُمُ الِاخْتِلَافَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ»
стр. 516
أنا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ , أنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عَافِيَةَ , نا جَدِّي , نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عُقْبَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أُمَّتِي لَا يَجْتَمِعُونَ عَلَى ضَلَالَةٍ»
стр. 517
أنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيَّادُ , وَأَبُو الْقَاسِمِ طَلْحَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الصَّقْرِ الْكَتَّانِيُّ , وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ قَالُوا: أنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ الْعَطَّارُ , نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ , نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ , نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ أَنْ تَسْتَجْمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ كُلُّكُمْ»
стр. 518
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخَلَّالُ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْقَطَّانُ , وَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ , - بِلَفْظِهِ - قَالَا: نا أَبُو نَصْرٍ , أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ الْبَلْخِيُّ - زَادَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: قَدِمَ لِلْحَجِّ - ثُمَّ اتَّفَقَا قَالَ: نا حَازِمُ بْنُ نُوحٍ , - زَادَ ابْنُ أَيُّوبَ أَبُو مُحَمَّدٍ ثُمَّ اتَّفَقَا قَالَ: نا أَبُو مُعَاذٍ خَالِدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: نا نُوحُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ أَجَارَكُمْ أَنْ تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ كُلُّكُمْ , أَوْ أَنْ يَظْهَرَ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الْحَقِّ»
стр. 519
أنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ , أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ , نا مُحَمَّدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ , نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّنْعَانِيُّ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ»
стр. 520
أنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيُّ , أنا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ الْأَنْصَارِيُّ , - بِالْكُوفَةِ - نا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ , نا أَبِي , نا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْجَرِيرِيِّ , عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ , عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ ضَرِيحٍ الْأَشْجَعِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ يَدَ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ , وَالشَّيْطَانُ مَعَ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ يَرْكُضُ»
стр. 521
أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ , نا أَبُو عُتْبَةَ , أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ , نا بَقِيَّةُ , نا عُمَرُ بْنُ جُعْثُمٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دُوَيْدٍ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ , أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَرَادَ بَحْبَحَةَ الْجَنَّةِ فَعَلَيْهِ بِالْجَمَاعَةِ , وَإِيَّاكُمْ وَالْوِحْدَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ»
стр. 522
وَأَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ , أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ , أنا الشَّافِعِيُّ , أنا سُفْيَانُ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ , عَنِ ابْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , قَامَ بِالْجَابِيَةِ خَطِيبًا , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا كَقِيَامِي فِيكُمْ , فَقَالَ: «أَكْرِمُوا أَصْحَابِي , ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ , ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ , ثُمَّ يَظْهَرُ الْكَذِبُ , حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لِيَحْلِفُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ , وَيَشْهَدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ , أَلَا فَمَنْ سَرَّهُ بَحْبَحَةُ الْجَنَّةِ فَيَلْزَمُ الْجَمَاعَةَ , فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْفَذِّ , وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ , وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ , فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمْ , وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ»
стр. 523
أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلُ , أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , نا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ , أنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ , حَدَّثَنِي مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ , وَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , أنا أَبُو بَكْرٍ , مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مِقْسَمٍ الْمُقْرِئُ , نا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ , ⦗٤١٤⦘ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , وزُهَيْرٌ , ومَنْدَلٌ , عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ , عَنْ أَبِي الْجَهْمِ , عَنْ خَالِدِ بْنِ وهْبَانَ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا خَلَعَ» - وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ: فَقَدْ خَلَعَ - «رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ»
стр. 524
أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ , نا أَبُو أُمَيَّةَ الطُّرَسُوسِيُّ , نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ , قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ , أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ , يُخْبِرُهُ عَامِرٌ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً , وَمَنْ نَكَثَ الْعَهْدَ فَمَاتَ نَاكِثًا فِي الْعَهْدِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ»
стр. 525
أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ , نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى , نا مُعْتَمِرٌ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ حَنَشٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , وَهُوَ قَائِلٌ بِكَفَّيْهِ هَكَذَا , كَأَنَّهُ يُشِيرُ شَيْئًا , وَقَالَ: «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا أَخْرَجَ مِنْ عُنُقِهِ رَبَقَ الْإِسْلَامِ»
стр. 526
أنا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ الْقَاضِي , وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , قَالَا: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ , نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ , نا أَبُو صَالِحٍ , كَاتِبُ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: كَتَبَ إِلَيَّ خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قَادَ شِبْرٍ , فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ حَتَّى يُرَاجِعَهُ»
стр. 527
أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ , أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حَدَّثَنِي أَبِي , نا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ , أنا عَبْدُ اللَّهِ , أنا مَعْمَرٌ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ , عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ , عَنْ رَجُلٍ , مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - قَالَ أُرَاهُ أَبَا مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ رَأْسِهِ»
стр. 528
نا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ , إِمْلَاءً , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ , نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْعَبْدِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ , نا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قِيدَ شِبْرٍ , فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ»
стр. 529
أنا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ , وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ قَالَ ⦗٤١٧⦘ مُحَمَّدٌ: أنا قَالَ الْآخَرُ: نا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُتَّلِيُّ , نا أَبُو نَصْرٍ عُزَيْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ اللَّيْثِ , قَدِمَ عَلَيْنَا , وَقَالَ الصَّيْرَفِيُّ عُزَيْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ لَيْثِ بْنِ أَبِي اللَّيْثِ الْأَشْرُوسَنِيُّ , نا بِكْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيُّ , - زَادَ الصَّيْرَفِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ - ثُمَّ اتَّفَقَا: قَالَ: نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ نَهْشَلٍ , عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَاقْتُلُوهُ»
стр. 530
أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ , نا أَبُو الْعَبَّاسِ , مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ , نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ , نا أَبُو النَّضْرِ , نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : قَالَ: «مَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ فَقَدْ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً»
следующие страницы →