Полный текст (880 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَكِينٍ، وَحَدَّثَنَا الْقَنْطَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ عَدُوُّكَ الَّذِي إِذَا قَتَلَكَ أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ، وَإِذَا قَتَلْتَهُ كَانَ لَكَ نُورًا، أَعْدَى عَدُوٍّ لَكَ نَفْسُكَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْكَ» أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَبْدِيُّ لِلْعَبَّاسِ بْنِ الْأَحْنَفِ:
[البحر السريع]
قَلْبِي إِلَى مَا ضَرَّنِي دَاعِي … يُكْثِرُ أَحْزَانِي وَأَوْجَاعِي
لَقَلَّ مَا أَبْقَى عَلَى مَا أَرَى … يُوشِكُ أَنْ يَنْعَانِيَ النَّاعِي
كَيْفَ احْتِرَاسِي مِنْ عَدُوِّي إِذَا … كَانَ عَدُوِّي بَيْنَ أَضْلَاعِي
стр. 37
بَابُ إِلْزَامِ الْقُلُوبِ مَا يَشْغَلُهَا عَنْ فَسَادِ الْفِكْرِ
стр. 38
٣٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَتْ رَابِعَةُ: «شَغَلُوا قُلُوبُهُمْ بِحُبِّ الدُّنْيَا عَنِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَلَوْ تَرَكُوهَا لَجَالَتْ فِي الْمَلَكُوتِ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ بِرَائِقِ الْفَوَائِدِ»
стр. 39
٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ النَّسَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: قَالَ مُسْلِمٌ الْخَوَّاصُ: «تَرَكْتُمُوهُ وَأَقْبَلَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَوْ أَقْبَلْتُمْ عَلَيْهِ لَرَأَيْتُمُ الْعَجَائِبَ»
стр. 40
٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ غَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: " اسْتَلْقَفْتُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ مِنْ فَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَوْثَقَ الْعُرَى كَلِمَةُ التَّقْوَى، وَخَيْرَ الْعَمَلِ مَا نَفَعَ، وَخَيْرَ الْهُدَى مَا اتُّبِعَ، وَشَرَّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ، وَأَعْظَمَ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ، وَخَيْرَ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ»
стр. 41
٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنِي ⦗٢٨⦘ الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي السَّمَّاكُ، عَنِ امْرَأَةٍ، كَانَتْ تَسْكُنُ بِالْبَادِيَةِ، سَمِعْتُهَا تَقُولُ: «لَوْ تَطَالَعَتْ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ بِفِكْرِهَا إِلَى مَا ذُخِرَ لَهَا فِي حُجُبِ الْغُيُوبِ مِنْ خَيْرِ الْآخِرَةِ، لَمْ يَصْفَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا عَيْشٌ، وَلَمْ تَقَرَّ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا عَيْنٌ»
стр. 42
٣٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ظُفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: " رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ لِنَفْسِهِ: أَلَسْتِ صَاحِبَةَ كَذَا؟ أَلَسْتِ صَاحِبَةَ كَذَا؟ ثُمَّ ذَمَّهَا، ثُمَّ خَطَمَهَا، ثُمَّ أَلْزَمَهَا كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى، فَكَانَ لَهَا قَائِدًا "
стр. 43
٣٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: " أَنَّ رَجُلًا، تَعَبَّدَ زَمَانًا، ثُمَّ بَدَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ ﵎ حَاجَةٌ، فَصَامَ تِسْعِينَ سَبْتًا، يَأْكُلُ كُلَّ سَبْتٍ إِحْدَى عَشْرَةَ تَمْرَةً، ثُمَّ سَأَلَ حَاجَتَهُ فَلَمْ يُعْطَهَا، فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ، فَقَالَ: مِنْكِ أُوتِيتُ، لَوْ كَانَ فِيكِ خَيْرٌ أُعْطِيتِ حَاجَتَكِ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ مَلَكٌ، فَقَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ سَاعَتُكَ هَذِهِ الَّتِي أَزْرَيْتَ فِيهَا عَلَى نَفْسِكَ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَتِكَ الَّتِي قَدْ مَضَتْ، وَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَكَ "
стр. 44
٤٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُغَازِلِيُّ قَالَ: " مَرَّ رَجُلٌ بِرَاهِبٍ، فَنَادَاهُ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّاهِبُ، مَتَى تَخْلُو الْقُلُوبُ مِنْ ⦗٢٩⦘ حُبِّ الدُّنْيَا؟ قَالَ: فَصَرَخَ الرَّاهِبُ صَرْخَةً انْحَطَّ مِنْهَا مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَلَمْ يَزَلِ الرَّجُلُ يُرَاعِيهِ حَتَّى أَحَسَّ بِإِفَاقَتِهِ، فَنَادَاهُ: أَنَا مُنْذُ الْيَوْمِ مُنْتَظِرُكَ أَيُّهَا الرَّاهِبُ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا هَذَا، مَا تُرِيدُ مِنِّي، وَاللَّهِ لَا يَخْلُو الْقَلْبُ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا وَالْعَيْنُ تَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهَا، وَالْأُذُنُ تَسْمَعُ إِلَى كَلَامِهِمْ، هُوَ وَاللَّهِ مَا أَقُولُ لَكَ حَتَّى يَأْوِيَ مُرِيدُ اللَّهِ إِلَى أَكْهَافِ الْجِبَالِ وَبُطُونِ الْغِيرَانِ، يَظَلُّ مَعَ الْوحُوشِ نَوَازِلَهَا، وَيَأْكُلُ مِنْ أَجَنَّةِ الشَّجَرِ فِي أَظِلَّتِهَا، وَلَا يَرَى فِي ذَلِكَ أَنَّ النِّعْمَةَ أَتَمُّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهَا عَلَيْهِ "
стр. 45
٤١ - حَدَّثَنَا الْجُنَيْدُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ ضَيْغَمٌ لِكِلَابٍ: " إِنَّ حُبَّهُ تَعَالَى شَغَلَ قُلُوبَ مُحِبِّيهِ عَنِ التَّلَذُّذِ بِمَحَبَّةِ غَيْرِهِ، فَلَيْسَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا مَعَ حُبِّهِ لَذَّةٌ تُدَانِي مَحَبَّتَهُ، وَلَا يَأْمُلُونَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ كَرَامَةِ الثَّوَابِ أَكْبَرَ عِنْدَهُمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ مَحْبُوبِهِمْ. قَالَ: فَسَقَطَ كِلَابٌ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ "
стр. 46
بَابُ مَنْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنْ قَلْبِهِ وَاعِظًا
стр. 47
٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، وَعَلَى جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ بِسَوْءَةٍ، يَعْنِي سُورًا، فِيهِ أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ، وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا وَلَا تَتَعَرَّجُوا، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدٌ فَتْحَ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ قَالَ: وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ؛ فَإِنَّكَ إِنْ فَتَحْتَهُ تَلِجْهُ، فَالصِّرَاطُ الْإِسْلَامُ، وَالسُّتُورُ حُدُودُ اللَّهِ ، وَالْأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ مَحَارِمُ اللَّهِ، وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَالدَّاعِي مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ "
стр. 48
٤٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: " مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ عَيْنَانِ فِي وَجْهِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ الدُّنْيَا، وَعَيْنَانِ فِي قَلْبِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ الْآخِرَةِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَتَحَ عَيْنَيْهِ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ فَأَبْصَرَ بِهِمَا مَا وَعَدَ اللَّهُ بِالْغَيْبِ، فَأَمِنَ الْغَيْبَ ⦗٣١⦘ بِالْغَيْبِ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ تَرَكَهُ عَلَى مَا فِيهِ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤] "
стр. 49
٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ لِسَانَ الْحَكِيمِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا رَجَعَ إِلَى قَلْبِهِ، فَإِنْ كَانَ لَهُ قَالَ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ، وَإِنَّ الْجَاهِلَ قَلْبُهُ فِي طَرَفِ لِسَانِهِ، لَا يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِهِ، مَا أَتَى عَلَى لِسَانِهِ مِنْ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ "
стр. 50
٤٥ - حَدَّثَنَا الْقَنْطَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِكُلِّ قَلْبٍ وَسْوَاسٌ، فَإِذَا فَتَقَ الْوَسْوَاسُ حِجَابَ الْقَلْبِ نَطَقَ بِهِ اللِّسَانُ، وَأَخَذَ بِهِ الْعَبْدُ، وَإِذَا لَمْ يُفْتَقِ الْقَلْبُ وَلَمْ يَنْطِقْ بِهِ اللِّسَانُ فَلَا حَرَجَ»
стр. 51
٤٦ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «يُولَدُ الْإِنْسَانُ وَالْوَسْوَاسُ عَلَى قَلْبِهِ، فَإِذَا عَقَلَ وَذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ، وَإِذَا سَكَتَ وَسْوَسَ، فَذَلِكَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ»
стр. 52
٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ أَنَّ زِيَادَ بْنَ عُثْمَانَ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ ⦗٣٢⦘ وَاعِظٌ مِنْ قَلْبِهِ زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا، وَالذُّلُّ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَقْرَبُ مِنَ التَّعَزُّزِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»
стр. 53
٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ: " لَقِيتُ أَبَا نَوَّاسٍ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، فَعَذَلْتُهُ وَقُلْتُ لَهُ: أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تَرْعَوِيَ، أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تَزْدَجِرَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الرمل]
أَتُرَانِي يَا عَتَاهِيُّ … تَارِكًا تِلْكَ الْمَلَاهِي
أَتُرَانِي مُفْسِدًا بِالنُسْكِ … عِنْدَ الْقَوْمِ جَاهِي
قَالَ: فَلَمَّا أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ فِي الْعَذَلِ أَنْشَدَ يَقُولُ:
[البحر السريع]
لَنْ تَرْجِعَ الْأَنْفُسُ مِنْ غَيِّهَا … مَا لَمْ يَكُنْ مِنَّا لَهَا زَاجِرُ
فَوَدِدْتُ أَنِّي قُلْتُ هَذَا الْبَيْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ قُلْتُهُ "
стр. 54
٤٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «مَنْ يَنْصِفُ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ يُعْطَى الظَّفَرَ فِي أَمْرِهِ، وَالذُّلُّ فِي طَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى الْبِرِّ مِنَ التَّعَزُّزِ فِي الْمَعْصِيَةِ»
стр. 55
بَابُ مَا يَنْفِي عَنِ الْقُلُوبِ صَدَاهَا
стр. 56
٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ قَالَ: قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ تَصْدَأُ كَمَا يَصْدَأُ الْحَدِيدُ» . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا جَلَاؤُهَا؟ قَالَ: «تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ» وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: كَمَا أَنَّ الْحَدِيدَ إِذَا لَمْ يُسْتَعْمَلْ غَشِيَهُ الصَّدَأُ حَتَّى يُهْلِكَهُ، كَذَلِكَ الْقَلْبُ إِذَا عُطِّلَ مِنَ الْحِكْمَةِ غَلَبَ عَلَيْهِ الْجَهْلُ حَتَّى يُمِيتَهُ
стр. 57
٥٢ - وَيُرْوَى عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَنَّ رَجُلًا، شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَسْوَةَ قَلْبِهِ قَالَ: «إِنْ سَرَّكَ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ، فَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ، وَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ»
стр. 58
٥٣ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَشْكُو إِلَيْكَ قَسْوَةَ قَلْبِي. قَالَ: أَدْنِهِ مِنَ الذِّكْرِ "
стр. 59
٥٤ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ فَهِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ. قَالَ: " قُولِي: اللَّهُمَّ رَبَّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي، وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ "
стр. 60
٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤] قَالَ: إِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِنْ تَابَ صُقِلَ مِنْهَا، فَإِنْ عَادَ زَادَتْ حَتَّى تَعْظُمَ، كَذَلِكَ الرَّانُ "
стр. 61
٥٦ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: " سَأَلَ رَجُلٌ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ: مَا يَحْجُبُ التَّوْبَةَ فَلَا تُقْبَلُ؟ قَالَ: " لَمَّا أُمِرَ إِبْلِيسُ أَنْ يَسْجُدَ فَأَبَى ارْتَجَّتِ السَّمَاوَاتُ تَخْضَعُ، فَلُعِنَ وَأُهْبِطَ، فَسَأَلَ النَّظْرَةَ فَأَعْطَاهُ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا أُفَارِقُ قَلْبَ ابْنِ آدَمَ حَتَّى يُغَرْغِرَ: قَالَ: وَعِزَّتِي لَا أَحْجُبُ التَّوْبَةَ عَنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ حَتَّى يُغَرْغِرَ "
стр. 62
٥٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ»
стр. 63
٥٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَتَى يَقَعُ الْحِجَابُ؟ قَالَ: «أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ»
стр. 64
٥٩ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: " سَأَلْتُ الْفُضَيْلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ : ﴿مِنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾ [ق: ٣٣] قَالَ: «الْمُنِيبُ الَّذِي يَذْكُرُ ذَنْبَهُ فِي الْخَلْوَةِ فَيَسْتَغْفِرُ مِنْهُ»
стр. 65
٦٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعُتْبِيُّ، قَالَ: الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي إِلْيَاسَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: " أَنَّ امْرَأَةَ الْعَزِيزِ، عَذَلَتْ نَفْسَهَا وَنَدِمَتْ عَلَى مَا كَانَ مِنْهَا وَتَابَتْ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا وَقَالَتْ: فَتًى مِنَ الْفِتْيَانِ حَدِيثُ السِّن كَانَ أَمْلَكَ لِنَفْسِهِ، وَأَشَحَّ عَلَى دِينِهِ، وَأَخْوَفَ لِمَعَادِهِ مِنِّي، وَأَنَا الَّتِي قَدِ احْتَنَكْتُ قَبْلَهُ، وَعَقَلْتُ وَجَرَّبْتُ قَبْلَهُ، مَالِي مِنْ عُذْرٍ وَلَا حُجَّةٍ، يَا سَوْءَتَاهُ لَئِنْ لَمْ يَغْفِرْ لِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُهَا عَلَى أَنْ تُقِرَّهُ فِي السِّجْنِ مَخَافَةَ أَنْ تَرَاهُ فَلَا تَمْلِكُ نَفْسَهَا، وَكَرِهَتْ قُرْبَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ، وَرَأَتْ إِقْرَارَهُ فِي السِّجْنِ أَقْطَعَ لِلْقَالَةِ وَأَبَيْنَ لِلْعُذْرِ "
стр. 66
بَابُ مَنْعِ النَّفْسِ هَوَاهَا وَقَدْعِهَا عَنْ شَهَوَاتِهَا
стр. 67
٦١ - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ النُّكْرِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ» وَزَادَ سَعْدَانُ: «وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ»
стр. 68
٦٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، غَيْرَ أَنَّ سَعْدَانَ قَالَ: عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ: التُّجِيبِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْجُنَيْدِ: الْجَنْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: " جَلَسْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لَهُ: خَصَفَةُ أَوِ ابْنُ خَصَفَةَ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ سَمِينٍ، فَقُلْتُ: مِمَّا تَنْظُرُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: ذَكَرْتُ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: «هَلْ تَدْرُونَ ⦗٣٨⦘ مَنِ الشَّدِيدُ؟» . قُلْنَا: الرَّجُلُ يَصْرَعُ الرَّجُلَ. قَالَ: «إِنَّ الشَّدِيدَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ»
стр. 69
٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ الْغُبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ النَّاسَ، وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ»
стр. 70
٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «كَلَّمَ رَجُلٌ امْرَأَةً، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهَا، فَانْطَلَقَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى النَّارِ حَتَّى نَشَتْ»
стр. 71
٦٥ - حَدَّثَنَا التَّرْقُفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ غَزْوَانَ الرَّقَاشِيِّ: «أَنَّهُ أَصَابَ ذِرَاعَهُ شَرَرَةٌ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّهَا حَلَفَ أَلَا يَرَاهُ اللَّهُ ضَاحِكًا، يَعْنِي حَتَّى يَعْلَمَ فِي الْجَنَّةِ هُوَ أَمْ فِي النَّارِ، فَلَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يُرَ ضَاحِكًا وَلَا مُكْتَشِرًا يَضْحَكُ»
стр. 72
٦٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ عَابِدٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَأَشْرَفَ يَوْمًا فَرَأَى امْرَأَةً فَفُتِنَ بِهَا، فَأَخْرَجَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ مِنَ الصَّوْمَعَةِ يُرِيدُ النُّزُولَ إِلَيْهَا ثُمَّ فَكَّرَ وَادَّكَرَ وَأَنَابَ، فَأَرَادَ أَنْ يُعِيدَ رِجْلَهُ إِلَى الصَّوْمَعَةِ، ثُمَّ قَالَ: لَا أُدْخِلُ رِجْلًا خَرَجَتْ تُرِيدُ أَنْ تَعْصِيَ اللَّهَ فِي صَوْمَعَتِي أَبَدًا، فَتَرَكَهَا خَارِجَةً مِنَ الصَّوْمَعَةِ، فَأَصَابَهَا الثَّلْجُ وَالْبَرْدُ وَالرِّيَاحُ فَتَقَطَّعَتْ "
стр. 73
٦٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: أَيُّهَا الشَّابُّ التَّارِكُ شَهْوَتَهُ لِي، الْمُبْتَذِلُ شَبَابَهُ مِنْ أَجْلِي، أَنْتَ عِنْدِي كَبَعْضِ مَلَائِكَتِي ". وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ وُسِمَ بِالْفَضْلِ، وَشَهِدَ لَهُ أَهْلُ الْحِكْمَةِ بِالْعِلْمِ ثُمَّ اطَّلَعَ مِنْ نَفْسِهِ عَلَى تَقْصِيرٍ، ثَلَمَ ذَلِكَ فِي نَعْتِهِ، وَهَدَمَ مِنْ مَجْدِهِ، فَلْيُلْزِمْهَا بِحُسْنِ نَظَرِهِ، وَلَائِمَةِ نَفْسِهِ، فَلَا يَجِدُ أَحَدٌ عَلَيْهِ طَعْنًا، وَإِنْ أُسِيءَ بِهِ الظَّنُّ
стр. 74
٦٩ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ إِبْلِيسَ ظَهَرَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، فَرَأَى عَلَيْهِ مَعَالِيقَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الَّتِي أَرَاهَا عَلَيْكَ؟ قَالَ: هَذِهِ الشَّهَوَاتُ، أَصِيدُ بِهَا بَنِي آدَمَ. قَالَ لَهُ: لِي فِيهَا شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَلْ تُصِيبُ مِنِّي مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: رُبَّمَا شَبِعْتَ فَثَقُلْتَ عَنِ الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ ⦗٤٠⦘. قَالَ: غَيْرُ هَذَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: لَا جَرَمَ لَا أَشْبَعُ أَبَدًا "
стр. 75
٧٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ عُمَارَةَ الدَّارِمِيُّ قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ نَدُورُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الشَّامِ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى رَاهِبٍ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا لَهُ: " مَا رَأَيْنَا أَعْجَبَ أَمْرًا مِنْكُمْ أَيُّهَا الرُّهْبَانُ أَصْبَرَ عَلَى وَحْدَةٍ وَخَلْوَةٍ وَظَلَفِ نَفْسٍ. فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: الْعَجَبُ وَالْفَضْلُ فِي غَيْرِنَا، أَنْتُمْ. قُلْنَا: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ الرَّاهِبَ قَدْ أَغْلَقَ عَلَى نَفْسِهِ أَبْوَابَ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا، وَانْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِنْ ذَلِكَ، فَاسْتَوْطَنَ قَلْبَهُ الْإِيَاسُ مِنْ ذَلِكَ، فَسَكَنَ وَهَدَأَ، وَأَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا بَيْنَ نَعِيمِهَا وَزَهْرَتِهَا، فَالزَّاهِدُ الْمُقِيمُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنَ الْمُتَخَلِّي عَنْهَا، وَإِنْ زَهَدَ فِيهَا "
следующие страницы →