← Книги сунны

Книги сунны · id 1304

اعتلال القلوب - الخرائطي

الخرائطي

Полный текст (880 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٦٥ - حَدَّثَنَا التَّرْقُفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ غَزْوَانَ الرَّقَاشِيِّ: «أَنَّهُ أَصَابَ ذِرَاعَهُ شَرَرَةٌ فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّهَا حَلَفَ أَلَا يَرَاهُ اللَّهُ ضَاحِكًا، يَعْنِي حَتَّى يَعْلَمَ فِي الْجَنَّةِ هُوَ أَمْ فِي النَّارِ، فَلَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يُرَ ضَاحِكًا وَلَا مُكْتَشِرًا يَضْحَكُ»

стр. 72

٦٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ عَابِدٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَأَشْرَفَ يَوْمًا فَرَأَى امْرَأَةً فَفُتِنَ بِهَا، فَأَخْرَجَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ مِنَ الصَّوْمَعَةِ يُرِيدُ النُّزُولَ إِلَيْهَا ثُمَّ فَكَّرَ وَادَّكَرَ وَأَنَابَ، فَأَرَادَ أَنْ يُعِيدَ رِجْلَهُ إِلَى الصَّوْمَعَةِ، ثُمَّ قَالَ: لَا أُدْخِلُ رِجْلًا خَرَجَتْ تُرِيدُ أَنْ تَعْصِيَ اللَّهَ فِي صَوْمَعَتِي أَبَدًا، فَتَرَكَهَا خَارِجَةً مِنَ الصَّوْمَعَةِ، فَأَصَابَهَا الثَّلْجُ وَالْبَرْدُ وَالرِّيَاحُ فَتَقَطَّعَتْ "

стр. 73

٦٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: أَيُّهَا الشَّابُّ التَّارِكُ شَهْوَتَهُ لِي، الْمُبْتَذِلُ شَبَابَهُ مِنْ أَجْلِي، أَنْتَ عِنْدِي كَبَعْضِ مَلَائِكَتِي ". وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ وُسِمَ بِالْفَضْلِ، وَشَهِدَ لَهُ أَهْلُ الْحِكْمَةِ بِالْعِلْمِ ثُمَّ اطَّلَعَ مِنْ نَفْسِهِ عَلَى تَقْصِيرٍ، ثَلَمَ ذَلِكَ فِي نَعْتِهِ، وَهَدَمَ مِنْ مَجْدِهِ، فَلْيُلْزِمْهَا بِحُسْنِ نَظَرِهِ، وَلَائِمَةِ نَفْسِهِ، فَلَا يَجِدُ أَحَدٌ عَلَيْهِ طَعْنًا، وَإِنْ أُسِيءَ بِهِ الظَّنُّ

стр. 74

٦٩ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ إِبْلِيسَ ظَهَرَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، فَرَأَى عَلَيْهِ مَعَالِيقَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الَّتِي أَرَاهَا عَلَيْكَ؟ قَالَ: هَذِهِ الشَّهَوَاتُ، أَصِيدُ بِهَا بَنِي آدَمَ. قَالَ لَهُ: لِي فِيهَا شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَلْ تُصِيبُ مِنِّي مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: رُبَّمَا شَبِعْتَ فَثَقُلْتَ عَنِ الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ ⦗٤٠⦘. قَالَ: غَيْرُ هَذَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: لَا جَرَمَ لَا أَشْبَعُ أَبَدًا "

стр. 75

٧٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ عُمَارَةَ الدَّارِمِيُّ قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ نَدُورُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الشَّامِ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى رَاهِبٍ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا لَهُ: " مَا رَأَيْنَا أَعْجَبَ أَمْرًا مِنْكُمْ أَيُّهَا الرُّهْبَانُ أَصْبَرَ عَلَى وَحْدَةٍ وَخَلْوَةٍ وَظَلَفِ نَفْسٍ. فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: الْعَجَبُ وَالْفَضْلُ فِي غَيْرِنَا، أَنْتُمْ. قُلْنَا: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ الرَّاهِبَ قَدْ أَغْلَقَ عَلَى نَفْسِهِ أَبْوَابَ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا، وَانْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِنْ ذَلِكَ، فَاسْتَوْطَنَ قَلْبَهُ الْإِيَاسُ مِنْ ذَلِكَ، فَسَكَنَ وَهَدَأَ، وَأَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا بَيْنَ نَعِيمِهَا وَزَهْرَتِهَا، فَالزَّاهِدُ الْمُقِيمُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنَ الْمُتَخَلِّي عَنْهَا، وَإِنْ زَهَدَ فِيهَا "

стр. 76

٧١ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَفْضَلُ مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ»

стр. 77

٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ ⦗٤١⦘ عَدِيٍّ قَالَ: كَانَتْ لِفَاطِمَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ زَوْجَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ جَارِيَةٌ ذَاتُ جَمَالٍ فَائِقٍ، وَكَانَ عُمَرُ ﵀ مُعْجَبًا بِهَا قَبْلَ أَنْ تُقْضَى إِلَيْهِ الْخِلَافَةُ، فَطَلَبَهَا مِنْهَا وَحَرَصَ فَأَبَتْ دَفْعَهَا إِلَيْهِ، وَغَارَتْ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمْ تَزَلْ فِي نَفْسِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَمَرَتْ فَاطِمَةُ بِالْجَارِيَةِ فَأُصْلِحَتْ ثُمَّ حُلِّيَتْ، فَكَانَتْ حَدِيثًا فِي حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا، ثُمَّ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَتْ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ كُنْتَ بِفُلَانَةَ جَارِيَتِي مُعْجَبًا وَسَأَلْتَنِيهَا فَأَبَيْتُ ذَلِكَ عَلَيْكَ، وَإِنَّ نَفْسِي قَدْ طَابَتْ لَكَ بِهَا الْيَوْمَ، فَدُونَكَهَا، فَلَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ اسْتَبَانَ الْفَرَحُ فِي وَجْهِهِ , ثُمَّ قَالَ: ابْعَثِي بِهَا إِلَيَّ، فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ أَعْجَبَهُ، فَازْدَادَ بِهَا عَجَبًا، فَقَالَ لَهَا: أَلْقِي ثَوْبَكِ، فَلَمَّا هَمَّتْ أَنْ تَفْعَلَ قَالَ: عَلَى رِسْلِكِ، اقْعُدِي، أَخْبِرِينِي لِمَنْ كُنْتِ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَنْتِ لِفَاطِمَةَ؟ قَالَتْ: كَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ أَغْرَمَ عَامِلًا كَانَ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَالًا، وَكُنْتُ فِي رَقِيقِ ذَلِكَ الْعَامِلِ، فَاسْتَصْفَانِي عَنْهُ مَعَ رَقِيقٍ لَهُ وَأَمْوَالٍ، فَبَعَثَ بِي إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ صَبِيَّةٌ، فَوَهَبَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ لِابْنَتِهِ فَاطِمَةَ. قَالَ: وَمَا فَعَلَ الْعَامِلُ؟ قَالَتْ: هَلَكَ. قَالَ: وَمَا تَرَكَ وَلَدًا؟ قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: وَمَا حَالُهُمْ؟ قَالَتْ: سَيِّئَةٌ. قَالَ: شُدِّي عَلَيْكِ ثَوْبَكِ. ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ عَامِلِهِ أَنْ شَرِّحْ إِلَى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ عَلَى الْبَرِيدِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ لَهُ: ارْفَعْ إِلَيَّ جَمِيعَ مَا أَغْرَمَ الْحَجَّاجُ إِيَّاكَ. فَلَمْ يَرْفَعْ إِلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا دَفَعَهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْجَارِيَةِ فَدُفِعَتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَخَذَ بِيَدِهَا قَالَ: إِيَّاكَ وَإِيَّاهَا فَإِنَّكَ حَدِيثُ السِّنِّ، وَلَعَلَّ أَبَاكَ أَنْ يَكُونَ قَدْ وَطِئَهَا. فَقَالَ الْغُلَامُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هِيَ لَكَ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا. قَالَ: فَابْتَعْهَا مِنِّي. قَالَ: لَسْتُ إِذًا مِمَّنْ يَنْهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى. فَمَضَى بِهَا الْفَتَى، فَقَالَتْ لَهُ الْجَارِيَةُ: فَأَيْنَ مَوْجِدَتُكَ بِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا لَعَلَى حَالِهَا ⦗٤٢⦘، وَلَقَدِ ازْدَادَتْ، فَلَمْ تَزَلِ الْجَارِيَةُ فِي نَفْسِ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ "

стр. 78

٧٣ - أَنْشَدَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ: [البحر الطويل] وَإِنِّي وَصَبْرِي عَنْكَ وَالشَّوْقُ نَارُهُ … تَوَقَّدَ فِي الْأَحْشَاءِ أَيَّ تَوَقُّدِ لَكَالْحَائِمِ الْمَمْنُوعِ بَرْدَ شَرَابِهِ … وَمُصْطَبِرٍ لِلْقَتْلِ مِنْ كَفِّ مَعْقَدِ وَفِي الْقَلْبِ هَوْلٌ وَهْوَ يَعْلَمُ مَا الَّذِي … يَحْيَى بِهِ فِي عَقِبِهِ الْيَوْمَ أَوْ غَدِ وَهَلْ هُوَ إِلَّا أَنْ أَمُوتَ صَبَابَةً … وَشَوْقًا وَلَمْ يَغْلِبْ هَوَاكَ تَجَلُّدِي

стр. 79

٧٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَارَسْتَانِيُّ لِعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُعَذِّلِ: [البحر الطويل] إِنَّ الْعُيُونَ إِذَا مُكِّنَّ مِنْ رَجُلٍ … يَفْعَلْنَ بِالْقَلْبِ مَا لَا تَفْعَلُ الْأَسَلُ وَلَيْسَ بِالْبَطَلِ الْمَاشِي إِلَى بَطَلٍ … فِي الْحَرْبِ تُخْمَدُ أَحْيَانًا وَتَشْتَعِلُ لَكِنَّهُ مِنْ لَوَى قَلْبٍ إِذَا رُشِقَتْ … فِيهِ الْعُيُونُ فَذَاكَ الْفَارِسُ الْبَطَلُ

стр. 80

٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ السَّرَفِ أَنْ نَتَنَاوَلَ كُلَّ مَا اشْتَهَيْنَا»

стр. 81

٧٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْأَكْفَانِيِّ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ النَّاشِئُ لِنَفْسِهِ: [البحر الطويل] إِذَا الْمَرْءُ أَحْمَى نَفْسَهُ جُلَّ شَهْوَةٍ … لِصِحَّةِ أَيَّامٍ تَبِيدُ وَتَنْفَدُ فَمَا بَالُهُ لَا يَحْتَمِي مِنْ حَرَامِهَا … لِصِحَّةِ مَا يَبْقَى لَهُ وَيُخَلَّدُ

стр. 82

٧٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مَيْمُونٍ السِّبَاعِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ فَلْيَكُفَّ عَنِ الذُّنُوبِ»

стр. 83

وَأَنْشَدْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: [البحر الخفيف] أَقْنِعِ النَّفْسَ بِالْكَفَافِ وَإِلَّا … طَلَبَتْ مِنْكَ فَوْقَ مَا يَكْفِيهَا إِنَّمَا أَنْتَ طُولَ عُمُرِكَ مَا … عَمَّرْتَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا

стр. 84

٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْطَاكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ: " دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدِ، فَوَجَدْتُهُ مُكِبًّا يَنْظُرُ فِي وَرَقَةٍ فِيهَا مَكْتُوبٌ بِالذَّهَبِ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ، فَقُلْتُ: فَائِدَةٌ، أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: نَعَمْ، وَجَدْتُ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ فِي بَعْضِ خَزَائِنِ بَنِي أُمَيَّةَ اسْتَحْسَنْتُهُمَا، وَقَدْ أَضَفْتُ إِلَيْهِمَا ثَالِثًا، فَأَنْشَدَنِي: [البحر الطويل] ⦗٤٤⦘ إِذَا سُدَّ بَابٌ عَنْكَ مِنْ دُونِ حَاجَةٍ … فَدَعْهُ لِأُخْرَى يَنْفَتَحْ لَكَ بَابُهَا فَإِنَّ قِرَابَ الْبَطْنِ يَكْفِيكَ مَلْؤُهُ … وَيَكْفِيكَ سَوْءَاتِ الْأُمُورِ اجْتِنَابُهَا فَلَا تَكُ مِبْذَالًا لِعِرْضِكَ وَاجْتَنِبْ … رُكُوبَ الْمَعَاصِي يَجْتَنِبْكَ عِقَابُهَا "

стр. 85

٨٠ - سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْوَزَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: «أَتَتْ عَلَيَّ نَيِّفٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً مَا حَلَلْتُ سَرَاوِيلِي عَلَى حَلَالٍ وَلَا حَرَامٍ»

стр. 86

٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ يَوْمًا زِيَادٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ، قُلْتُ: مَا تَشَاءُ؟ قَالَ: مَا هِيَ إِلَّا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ. قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا هِيَ إِلَّا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ. فَقَالَ: وَمَا بَيْنَهُمَا مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ الْعِبَادُ؟ قَالَ: فَوَاللَّهِ إِنَّ نَفْسِي لِنَفْسٌ أَضِنُّ بِهَا عَنِ النَّارِ، وَالصَّبْرُ الْيَوْمَ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى الْأَغْلَالِ "

стр. 87

٨٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: " قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ لِيُوسُفَ: الْقَيْطُونَ، فَادْخُلْ مَعِي. قَالَ: إِنَّ الْقَيْطُونَ لَا يَسْتُرُنِي مِنْ رَبِّي "

стр. 88

٨٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ⦗٤٥⦘: سَمِعْتُ شَيْخًا يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُتْبِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَعْرَابِيٍّ قَالَ: " خَرَجْتُ فِي بَعْضِ لَيَالِي الظَّلَامِ، فَإِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ كَأَنَّهَا عَلَمٌ، فَأَرَدْتُهَا عَنْ نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: وَيْلَكَ أَمَا كَانَ لَكَ زَاجِرٌ مِنْ عَقْلٍ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَكَ نَاهٍ مِنْ دِينٍ؟ فَقُلْتُ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا يَرَانَا إِلَّا الْكَوَاكِبُ. قَالَتْ: فَأَيْنَ مُكَوْكِبُهَا؟ "

стр. 89

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامٍ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ أَبِي أَسْمَاءَ: " أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ غَيْضَةً فَقَالَ: لَوْ خَلَوْتُ هَاهُنَا بِمَعْصِيَةٍ، مَنْ كَانَ يَرَانِي؟ فَسَمِعَ صَوْتًا مَلَأَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْغَيْضَةِ ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤] "

стр. 90

٨٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: " إِنَّ رَجُلًا أَرَادَ امْرَأَةً عَنْ نَفْسَهَا فَقَالَتْ لَهُ: أَنْتَ قَدْ سَمِعْتَ الْحَدِيثَ وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ، فَقَالَ لَهَا: فَأَغْلِقِي أَبْوَابَ الْقَصْرِ، فَأَغْلَقَتْهَا، فَدَنَا مِنْهَا، فَقَالَتْ: بَقِيَ بَابٌ لَمْ أُغْلِقْهُ قَالَ: أَيُّ بَابٍ؟ قَالَتْ: الْبَابُ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ ﵎. قَالَ: فَلَمْ يَعْرِضْ لَهَا "

стр. 91

٨٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: " خَلَا رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ بِامْرَأَةٍ، فَهَمَّ بِالدَّنِيئَةِ حَتَّى تَمَكَّنَ مِنْهَا، ثُمَّ تَنَحَّى سَلِيمًا وَجَعَلَ يَقُولُ: إِنَّ امْرَءًا بَاعَ جَنَّةً عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِقُتْرِ مَا بَيْنَ رِجْلَيْكِ لَقَلِيلُ الْبَصَرِ بِالْمِسَاحَةِ "

стр. 92

بَابُ ذَمِّ الْهَوَى وَأَتْبَاعِهِ

стр. 93

٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الصَّفَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ خَصِيبِ بْنِ جَحْدَرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ إِلَهٌ بَصِيرٌ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ هَوًى مُتَّبَعٍ»

стр. 94

٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ الْأَعْرَجُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ: شَهَوَاتُ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ، وَمُضِلَّاتُ الْهَوَى "

стр. 95

٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي: حَكَمٌ جَائِرٌ، وَزَلَّةُ عَالِمٍ، وَهَوَى مُتَّبِعٍ "

стр. 96

٩٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَزِيدَ الْبَلْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاصِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: " لَقِيَ عَالِمٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ رَاهِبًا مِنَ الرُّهْبَانِ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَرَى الدَّهْرَ؟ فَقَالَ: يُخْلِقُ الْأَبْدَانَ، وَيُجَدِّدُ الْآمَالَ، وَيُبْعِدُ الْأُمْنِيَّةَ، وَيُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ. قَالَ لَهُ: فَأَيُّ الْأَصْحَابِ أَبَرُّ؟ قَالَ: الْعَمَلُ الصَّالِحُ. قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ أَضَرُّ؟ قَالَ: النَّفْسُ وَالْهَوَى "

стр. 97

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَيُقَالُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ غَيْرَهُ: [البحر الطويل] إِذَا أَنْتَ لَمْ تَعْصِ الْهَوَى قَادَكَ الْهَوَى … إِلَى بَعْضِ مَا فِيهِ عَلَيْكَ مَقَالُ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِذَا اشْتَبَهَ عَلَيْكَ أَمْرَانِ، فَانْظُرْ أَقْرَبَهُمَا مِنْ هَوَاكَ فَاجْتَنِبْهُ "

стр. 98

٩٢ - أَنْشَدَنِي سَلَامَةُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: أَنْشَدَنِي نِفْطَوَيْهِ: [البحر الكامل] إِنَّ الْمِرَاةَ لَا تُرِيـ … كَ خُدُوشَ وَجْهِكَ مَعْ صَدَاهَا وَكَذَاكَ نَفْسُكَ لَا تُرِيـ … ـكَ عُيُوبَ نَفْسِكَ مَعْ هَوَاهَا

стр. 99

وَقَالَ حَاتِمُ طَيِّئٍ: [البحر الطويل] وَإِنَّكَ إِنْ أَعْطَيْتَ بَطْنَكَ سُؤْلَهُ … وَفَرْجَكَ نَالَا مُنْتَهَى الذَّمِّ أَجْمَعَا

стр. 100

٩٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: «أَتَدْرُونَ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ؟» . قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: " الْأَجْوَفَانِ: الْفَرَجُ وَالْفَمُ " وَقَالَ بَعْضُ مُلُوكِ الْعَجَمِ لِأَسِيرٍ أُتِيَ بِهِ إِلَيْهِ، كَانَ عَظِيمَ الْجُرْمِ بَعِيدَ الرَّحِمِ ⦗٤٩⦘: لَوْ كَانَ هَوَايَ فِي الْعَفْوِ عَنْكَ لَخَالَفْتُ الْهَوَى إِلَى قَتْلِكَ، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ هَوَايَ فِي قَتْلِكَ خَالَفْتُهُ إِلَى الْعَفْوِ عَنْكَ

стр. 101

٩٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَيْهَمَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: " إِنَّ لِلشَّيْطَانِ فُخُوخًا وَمَصَالِيَ، وَإِنَّ مِنْ مَصَالِيَ الشَّيْطَانِ وَفُخُوخِهِ: الْبَطَرَ بِأَنْعُمِ اللَّهِ، وَالْفَخْرَ بِإِعْطَاءِ اللَّهِ، وَالْكِبْرِيَاءَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ، وَاتِّبَاعَ الْهَوَى فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ "

стр. 102

٩٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ بَكْرٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبِعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ "

стр. 103

٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ الْخَثْعَمِيُّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ بَخِلَ وَاخْتَالَ، وَنَسِيَ الْكَبِيرَ الْمُتَعَالِ، بِئْسَ الْعَبْدُ ⦗٥٠⦘ عَبْدٌ سَهَا وَلَهَى، وَنَسِيَ الْمَقَابِرَ وَالْبِلَى، بِئْسَ الْعَبْدُ عَبْدٌ بَغَى وَعَتَا، وَنَسِيَ الْمُبْتَدَى وَالْمُنْتَهَى، بِئْسَ الْعَبْدُ يَخْتِلُ الدِّينَ بِالشُّبُهَاتِ، بِئْسَ الْعَبْدُ طَمَعٌ يَقُودُهُ، بِئْسَ الْعَبْدُ هَوًى يُضِلُّهُ»

стр. 104

وَقَالَ أَبُو دُلَفَ الْعِجْلِيُّ: [البحر الطويل] يَا سَوْءَتَا لِفَتًى لَهُ أَدَبٌ … يَضْحَى هَوَاهُ قَاهِرًا أَدَبَهُ يَأْتِي الدَّنِيَّةَ وَهْوَ يَعْرِفُهَا … فَيَشِينُ عِرْضًا صَائِنًا أَدَبَهُ فَإِذَا ارْعَوَى عَادَتْ بَصِيرَتُهُ … فَبَكَى عَلَى الْحَزْمِ الَّذِي سُلِبَهُ

стр. 105

وَقَالَ الْمُوَفَّقِ الْهُذَلِيُّ: [البحر الوافر] ابِنْ لِي مَا تَرَى وَالْمُرْءُ تَأْبَى … عَزِيمَتَهُ وَيَغْلِبُهُ هَوَاهُ فَيَعْمَى مَا يَرَى فِيهِ عَلَيْهِ … وَيَحْسَبُ مَنْ يَرَاهُ لَا يَرَاهُ

стр. 106

وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: [البحر الوافر] وَأَجْتَنِبُ الْمَقَادِعَ حَيْثُ كَانَتْ … وَأَتْرُكُ مَا هَوَيْتُ لِمَا خَشِيتُ

стр. 107

١٠١ - سَمِعْتُ جُنَيْشَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: لَامَ رَجُلٌ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْهَوَى فَقَالَ: «لَوْ صَحَّ لِذِي هَوًى اخْتِيَارُ، لَاخْتَارَ أَلَّا يَهْوَى»

стр. 108

بَابُ مَنْ عَفَّ فِي عِشْقِهِ عَنْ مُوَاقَعَةِ الْحَرَامِ وَرَاقَبَ اللَّهَ تَعَالَى الْتِمَاسَ جَزِيلِ الثَّوَابِ

стр. 109

١٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ، قَاضِي الْيَمَامَةِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ بَكْرٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ: خَشْيَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَالْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَالْعَدْلُ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ "

стр. 110

١٠٣ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَحَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الصَّدَفِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ . وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ الزَّجَّاجُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، يَعْنِي الْبَقَّالَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ⦗٥٣⦘. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَيْنَمَا نَفَرٌ ثَلَاثَةٌ يَمْشُونَ، إِذْ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِمْ فِي غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ بَعْضَ الْغَارِ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا لِلَّهِ صَالِحَةً، فَادْعُوهُ بِهَا، فَدَعَوُا اللَّهَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ وَامْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ، وَكُنْتُ أَرْعَى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رُحْتُ إِلَيْهِمْ حَلَبْتُ فَبَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ بَنِيَّ، وَأَنَّهُ نَاءَ بِيَ الشَّجَرُ فَلَمْ آتِ حَتَّى أَمْسَيْتُ، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ كَمَا كُنْتُ أَحْلُبُ، فَجِئْتُ، فَقُمْتُ عِنْدَ رَأْسِهِمَا أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِالصِّبْيَةِ قَبْلَهُمَا، فَجَعَلُوا يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَيَّ، فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ، وَكَانَ دَأْبَهُمْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرِجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَجَ اللَّهُ لَهُمْ فُرْجَةً. وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِيَ ابْنَةُ عَمٍّ، فَأَحْبَبْتُهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّسَاءَ، فَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا، فَأَبَتْ عَلَيَّ حَتَّى آتِيَهَا بِمِائَةِ دِينَارٍ، فَسَعَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُ مِائَةَ دِينَارٍ فَجِئْتُهَا بِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ عَنْهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرِجْ لَنَا فُرْجَةً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءَ، فَفَرَجَ اللَّهُ لَهُمْ فُرْجَةً، وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قَالَ: أَعْطِنِي حَقِّي، فَأَعْرَضْتُ عَنْهُ، فَتَرَكَهُ وَرَغِبَ ⦗٥٤⦘ عَنْهُ حَتَّى اشْتَرَيْتُ بِهِ بَقَرًا وَرَعَيْتُهَا لَهُ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَظْلِمْنِي، وَأَعْطِنِي حَقِّي، فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا فَخُذْهُ فَهُوَ لَكَ، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَخُذْ تِلْكَ الْبَقَرَ وَرَاعِيهَا، فَأَخَذَهَا وَذَهَبَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرِجْ لَنَا مَا بَقِيَ، فَفَرَجَهَا اللَّهُ عَنْهُمْ " وَهَذَا لَفْظُ نَصْرِ بْنِ دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَانِشُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ
следующие страницы →