Полный текст (880 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ الْوَزَّانُ قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لِوَاءُ الْغَادِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اسْتِهِ»
стр. 457
٤٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الطَّبَّاعِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يُخْبِرُهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَاتَ نَاكِثًا عَهْدَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ»
стр. 458
٤٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّا أَظْهَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ»
стр. 459
٤٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، سَمِعَ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ يَقُولُ: " ثَلَاثٌ تُؤَدِّي إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ: الرَّحِمُ تَصِلُهَا بَرَّةً كَانَتْ أَوْ فَاجِرَةً، وَالْأَمَانَةُ تُؤَدِّيهَا إِلَى الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ، وَالْعَهْدُ تَفِي بِهِ الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ "
стр. 460
٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصْمَتَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ ⦗٢٢٤⦘ رَاهَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ قَالَ: " كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَقَوْمٍ مِنَ الرُّومِ عَهْدٌ، فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ يَسِيرُ فِي أَرْضِهِمْ حَتَّى يَنْقَضِيَ فَيُغِيرَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ نَاحِيَةٍ: وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَشُدُّ عُقْدَةً وَلَا يَحُلُّهَا حَتَّى يَمْضِيَ أَمْرُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ» فَإِذَا الرَّجُلُ عَمْرُو بْنُ عَنْبَسَةَ
стр. 461
٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ أَنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ كَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَأَحَبَّهَا حُبًّا شَدِيدًا حَتَّى كَادَتْ تَغْلِبُهُ عَلَى عَقْلِهِ، وَتَشْغَلُهُ عَنْ شَوْقِهِ ⦗٢٢٥⦘، فَأَمَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ بِفِرَاقِهَا فَقَالَ:
[البحر الطويل]
وَإِنَّ فِرَاقِي أَهْلَ بَيْتٍ أُحِبُّهُمْ … عَلَى كِبْرٍ مِنِّي لِإِحْدَى الْعَظَائِمِ
ثُمَّ عَزَمَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَفَارَقَهَا، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ:
فَلَمْ أَرَ مَثَلِي طَلَّقَ الْيَوْمَ مِثْلَهَا … وَلَا مِثْلَهَا فِي غَيْرِ جُرْمٍ تُطَلَّقُ
لَهَا خُلُقٌ جَزْلٌ وَحِلْمٌ وَمَنْصِبٌ … وَخَلْقٌ يُسَوَّى فِي الْحَيَاةِ وَمُصْدَقُ
فَرَّقَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَرَاجَعَهَا، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ تَرْثِيهِ:
[البحر الطويل]
آلَيْتُ لَا تَنْفَكُّ عَيْنِي سَخِينَةً … عَلَيْكَ وَلَا يَنْفَكُّ جِلْدِي أَغْبَرَا
فَلِلَّهِ عَيْنًا مَنْ رَأَى مِثْلَهُ فَتًى … أَعَفَّ وَأَمْضَى فِي الْهَيَاجِ وَأَصْبَرَا
إِذَا شُرِعَتْ فِيهِ الْأَسِنَّةُ خَاضَهَا … إِلَى الْمَوْتِ حَتَّى يَتْرُكَ الرُّمْحَ أَحْمَرَا
فَلَمَّا خَلَتْ بِزَوْجِهَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَأَوْلَمَ عَلَيْهَا مَتَى دَخَلَ بِهَا، وَدَعَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا دَخَلُوا قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَتَأْذَنُ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُدْخِلُ رَأْسِي إِلَى عَاتِكَةَ أُكَلِّمُهَا، فَقَالَ: نَعَمْ، فَأَدْخَلَ عَلِيُّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ رَأْسَهُ إِلَيْهَا، وَقَالَ: يَا عَدُوَّةَ نَفْسِهَا
آلَيْتُ لَا تَنْفَكُّ عَيْنِي قَرِيرَةً … عَلَيْكَ وَلَا يَنْفَكُّ جِلْدِي أَصْفَرَا
فَبَكَتْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا دَعَاكَ إِلَى هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ، كُلُّ النِّسَاءِ يَفْعَلْنَ هَذَا، فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَتْ تَرْثِيهِ:
[البحر الخفيف]
عَيْنُ جُودِي بِعَبْرَةٍ وَنَحِيبِ … لَا تَمَلِّي عَلَى الْجَوَادِ النَّجِيبِ
فَجَعَتْنِي الْمَنُونُ بِالْفَارِسِ الْمُعْـ … ـلَمِ يَوْمَ الْهَيَاجِ وَالتَّثْوِيبِ
قُلْ لِأَهْلِ الضَّرَّاءِ وَالْبُؤْسِ مُوتُوا … قَدْ سَقَتْهُ الْمَنُونُ كَأْسَ شَعُوبِ
⦗٢٢٦⦘
فَلَمَّا خَلَتْ بِزَوْجِهَا الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَاسْتَأْذَنَتْ لَيْلَةً أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَشَقَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَكَرِهَ أَنْ يَمْنَعَهَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ» . فَأَذِنَ لَهَا ثُمَّ انْكَمَأَ لَهَا فِي مَوْضِعٍ مُظْلِمٍ مِنَ الطَّرِيقِ، فَلَمَّا مَرَّتْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى بَعْضِ جَسَدِهَا، فَكَرَّتْ رَاجِعَةً تُسَبِّحُ. فَسَبَقَهَا الزُّبَيْرُ إِلَى الْمَنْزِلِ، فَلَمَّا دَخَلَتْ قَالَ لَهَا: مَا رَدَّكِ عَنْ وَجْهِكِ؟ قَالَتْ: كُنَّا نَخْرُجُ وَالنَّاسُ تُسَاسُ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا، وَتَرَكَتْ طَلَبَ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا قُتِلَ الزُّبَيْرُ قَالَتْ تَرْثِيهِ:
[البحر الكامل]
غَدَرَ ابْنُ جُرْمُوزٍ بِفَارِسِ بَهْمَةٍ … يَوْمَ اللِّقَاءِ فَكَانَ غَيْرَ مُعَدِّدِ
يَا عَمْرُو لَوْ نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهُ … لَا طَايِشًا رَعِشَ الْجَنَانِ وَلَا الْيَدِ
ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنْ ظَفَرْتَ بِمِثْلِهِ … فِيمَا مَضَى صُبْحًا تَرُوحُ وَتَغْتَدِي
كَمْ غَمْرَةٍ قَدْ خَاضَهَا لَمْ يُثْنِهِ … عَنْهَا طِرَادَكَ يَا ابْنَ أُمِّ الْفَرْقَدِ
إِنَّ الزُّبَيْرَ لَذُو جَلَاءٍ صَادِقٍ … سَمْحٍ سَجِيَّتُهُ كَرِيمُ الْمَشْهَدِ
فَلَمَّا خَلَتْ، خَطَبَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَقَالَتْ: إِنِّي لَأَضِنُّ بِكَ عَنِ الْقَتْلِ "
стр. 462
٤٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللَّهَبِيُّ قَالَ: " كَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ تَحْتَ الْحَسَنِ بْنِ ⦗٢٢٧⦘ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لَهَا: إِنَّكِ مَرْغُوبٌ فِيكِ، مُتَشَرَّفٌ بِكِ، لَا تُتْرَكِينَ، إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَتْرُكُ فِي قَلْبِكِ حَسْرَةً سِوَاكِ. قَالَتْ: فَإِنِّي أَنْتَهِي إِلَى مَا أَمَرْتَ بِهِ، فَقَالَ: كَأَنِّي بِكِ لَوْ قُدِّمْتُ فَأُخْرِجَتْ جَنَازَتِي قَدْ جَاءَكِ عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ لَابِسًا حُلَّتَهُ، يَسِيرُ فِي جَانِبِ النَّاسِ مُتَعَرِّضًا لَكِ. وَلَسْتُ أَدَعُ مِنَ الدُّنْيَا هَمًّا غَيْرَكِ. فَلَمْ يَدَعْهَا حَتَّى تَوَثَّقَ مِنْهَا بِالْأَيْمَانِ فِي ذَلِكَ، وَمَاتَ الْحَسَنُ وَأُخْرِجَتْ جَنَازَتُهُ، فَوَافَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَقَدْ كَانَ يَجِدُ بِفَاطِمَةَ وَجْدًا شَدِيدًا، وَكَانَ رَجُلًا جَمِيلًا وَنَظَرَ إِلَى فَاطِمَةَ وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ، وَكَانَتْ تَلْطِمُ وَجْهَهَا عَلَى الْحَسَنِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَعَ جَارِيَتِهِ أَنَّ لَنَا فِي وَجْهِكِ فَارْفُقِي بِهِ. قَالَ: فَخَمَّرَتْ وَجْهَهَا وَأَرْسَلَتْ يَدَهَا حَتَّى عَرَفَ ذَلِكَ جَمِيعُ مَنْ حَضَرَهَا، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا فَقَالَتْ: كَيْفَ أَعْمَلُ بِأَيْمَانِي؟ فَقَالَ: لَكِ بِكُلِّ مَالٍ مَالَانِ، وَبِكُلِّ مَمْلُوكٍ مَمْلُوكَانِ، فَوَفَّى لَهَا، فَتَزَوَّجَهَا، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا وَسُمِّيَ مِنْ حُسْنِهِ: الدِّيبَاجُ، وَالْقَاسِمَ وَرُقَيَّةَ وَمُحَمَّدًا، وَهَذَا الَّذِي قَالَ جَمِيلٌ: إِنِّي لَأَرَاهُ يَخْطِرُ عَلَى الصَّفَا فَأَغَارُ عَلَى بُثَيْنَةَ مِنْ أَجَلِهِ
стр. 463
٤٤١ - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ قُرَيْشٍ الْجُرْجَانِيُّ:
[البحر الطويل]
⦗٢٢٨⦘
لَعَمْرُكَ مَا يُغْنِي عَنِ الْمَرْءِ مَالُهُ … إِذَا وَلْوَلَتْ يَوْمًا عَلَيْهِ الْحَبَايِبُ
وَمَا هُوَ إِلَّا ذَاكَ ثُمَّ تَرَكْتُهُ … بِغَبْرَاءَ مَلْفُوفًا عَلَيْهِ الشَّبَايِبُ
فَيَضْحَكُ بَاكِيهِ وَيَرْفُضُ ذِكْرَهُ … وَإِنْ قِيلَ لَا أَنْسَاكَ مَا عِشْتُ: كَاذِبُ
وَتَكْتَحِلُ الْعِرْسُ الطَّوِيلُ نَحِيبَهَا … وَتَخْضِبُ كَفَّيْهَا إِذَا قِيلَ: خَاطِبُ
стр. 464
٤٤٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ الْكُوفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ: " احْتُضِرَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَنَظَرَ إِلَى ابْنِهِ يَدِبُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأُمُّ الصَّبِيِّ عَنْ رَأْسِهِ جَالِسَةٌ، وَاسْمُ الصَّبِيِّ مُحَمَّدٌ، فَقَالَ:
[البحر الطويل]
وَإِنِّي لَأَخْشَى أَنْ أَمُوتَ وَتُنْكَحِي … وَيُعْرَفُ فِي أَيْدِي الْمَرَاضِيعِ مُحَمَّدُ
وَتُرْضَى سُتُورٌ دُونَهُ وَقَلَائِدُ … وَيَشْغَلُكُمْ عَنْهُ خَلُوقٌ وَمُجْمَدُ
قَالَ: فَمَا لَبِثَ أَنْ مَاتَ فَتَزَوَّجَتْ وَصَارَ مُحَمَّدٌ إِلَى مَا ذَكَرَ "
стр. 465
٤٤٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو يَعْقُوبَ الطَّالْقَانِيُّ:
[البحر الطويل]
وَإِنْ هِيَ أَعْطَتْكَ اللَّيَانَ فَإِنَّهَا … لِآخَرَ مِنْ خِلَّانِهَا تَسْتَلِينُ
وَإِنْ حَلَفَتْ لَا يَنْقُضُ النَّأْيُ عَهْدَهَا … فَلَيْسَ لِمَخْضُوبِ الْبَنَانِ يَمِينُ
стр. 466
٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَامِرِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: " قَرَأْتُ عَلَى دِرْهَمٍ مَكْتُوبٌ: «سُوءَةٌ لِمُحِبٍّ أَحَبُّ ثُمَّ عُذْرٌ»
стр. 467
٤٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ أَيُّوبَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُتْبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: " كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ تَحْتَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَهَوِيَتْ دَاوُدَ بْنَ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ وَهَوِيَ بِهَا، فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَتْ لَأَخِيهَا مَسْلَمَةُ: إِنِّي قَدِ اشْتَهَيْتُ أَنْ أَجِدَ رَابِحَةَ الْوَلَدِ ⦗٢٢٩⦘. قَالَ: وَيْحَكِ بَعْدَ عُمَرَ؟ قَالَتْ: لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: لَا جَرَمَ، لَأَتَشَوَّرَنَّ بِكِ الْأَزْوَاجَ. قَالَتْ: قَدْ شَوَّرْتُ مِنْهُمْ دَاوُدَ، وَكَانَ أَعْوَرَ قَبِيحَ الْمَنْظَرِ. فَقَالَ فِي ذَلِكَ الْأَحْوَصُ:
[البحر المتقارب]
أَبَعْدَ الْأَغَرِّ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ … قَرِيعُ قُرَيْشٍ إِذَا يُذْكَرُ
تَبَدَّلْتِ دَاوُدَ مُخْتَارَةً … أَلَا ذَلِكَ الْخُلْفُ الْأَعْوَرُ
стр. 468
٤٤٦ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ: " كَانَتْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ الْحَرْثِ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ زَمَانًا لَا تَلِدُ لَهُ، فَقَالَ لَهَا هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ يَوْمًا فِي الطَّوَافِ: مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا الشَّيْخِ الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ؟ قُولِي لَهُ فَلْيُطَلِّقُكِ. فَقَالَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ ذَلِكَ، وَبَلَغَ الشَّيْخَ مَقَالَةُ هِشَامٍ فَقَالَ لَهَا: إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَتَزَوَّجِي بِهِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَتْ: فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَيَّ أَلَّا أَفْعَلَ. فَقَالَ لَهَا: فَإِنْ فَعَلْتِ فَإِنَّ عَلَيْكِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ تَنْحَرِينَهَا بِالْحَزْوَرَةِ وَتَنْسُجِينَ لِي ثَوْبًا يَقْطَعُ مَا بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ وَتَطُوفِينَ بِالْكَعْبَةِ عُرْيَانَةً قَالَتْ: لَا أُطِيقُ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى هِشَامٍ فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: مَا أَيْسَرَ مَا سَأَلَكِ، أَنَا أَيْسَرُ قُرَيْشٍ فِي الْمَالِ، وَنِسَائِي أَكْثَرُ نِسَاءٍ بِالْبَطْحَاءِ، وَأَنْتِ أَجْمَلُ النَّاسِ، فَلَا تُعَابِينَ فِي عُرْيِكِ، فَلَا تَأْبَيْ ذَلِكَ عَلَيْهِ. فَقَالَتْ لِابْنِ جُدْعَانَ: طَلِّقْنِي ⦗٢٣٠⦘، فَإِنْ تَزَوَّجْتُ هِشَامًا فَعَلَيَّ مَا قُلْتَ. فَطَلَّقَهَا بَعْدَ اسْتِيثَاقِهِ مِنْهَا، فَتَزَوَّجَهَا هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَنَحَرَ عَنْهَا مِائَةَ جَزُورٍ بِالْحَزْوَرَةِ، وَأَمَرَ نِسَاءَهُ فَنَسَجْنَ لَهَا ثَوْبًا يَمْلَأُ مَا بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ، ثُمَّ طَافَتْ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَةً أُتْبِعُهَا بَصَرِي. فَقَالَ الْمُطَّلِبُ: أَبْصَرْتُهَا وَأَنَا غُلَامٌ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانَةً، أَتْبَعْتُهَا بَصَرِي إِذَا أَدْبَرَتْ، وَأَسْتَقْبِلُهَا إِذَا أَقْبَلَتْ، فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ أَحْسَنَ مِنْهَا وَهِيَ وَاضِعَةٌ يَدَيْهَا عَلَى فَخِذَيْهَا، وَقُرَيْشٌ قَدْ أَحْدَقَتْ بِهَا وَهِيَ تَقُولُ:
[البحر الرجز]
الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهْ … وَمَا بَدَا مِنْهُ فَمَا أُحِلُّهْ
стр. 469
٤٤٧ - حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ وَثِيمَةَ الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " عَاهَدَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ وَعَاهَدَتْهُ أَلَّا يَتَزَوَّجَ الْبَاقِي مِنْهُمَا، فَهَلَكَ الرَّجُلُ فَلَمْ تَلْبَثِ الْمَرْأَةُ أَنْ تَزَوَّجَتْ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ بِهَا نَامَتْ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَأَتَاهَا آتٍ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ:
[البحر البسيط]
حَيَّيْتُ سَاكِنَ هَذَا الْبَيْتِ كُلَّهُمُ … إِلَّا الرَّبَابَ فَإِنِّي لَا أُحَيِّيهَا
قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُهَا لِلْعَهْدِ حَافِظَةً … حَتَّى تَهُونَ وَمَا جَفَّتْ مَآقِيهَا
اسْتَبْدَلَتْ بَدَلًا غَيْرِي وَقَدْ عَلِمَتْ … أَنَّ الْقُبُورَ تُوَارِي مَنْ ثَوَى فِيهَا
أَمْسَتْ عَرُوسًا وَأَمْسَى مَنْزِلِي جَدَثًا … تَحْتَ التُّرَابِ وَإِنِّي لَا أُلَاقِيهَا
فَقَامَتِ الْمَرْأَةُ فَزْعَةً فَقَالَتْ: لَا يَجْتَمِعُ رَأْسِي وَرَأْسُ هَذَا أَبَدًا، فَاخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا وَدَفَعَتْ إِلَيْهِ كُلَّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ هُوَ لَهَا "
стр. 470
٤٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَرْبَعُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ⦗٢٣١⦘. مَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ "
стр. 471
٤٤٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ أَوْ لِغَيْرِهِ:
[البحر الطويل]
لَحَى اللَّهُ مَنْ لَا يَنْفَعُ الْوُدُّ عِنْدَهُ … وَمَنْ حَبْلُهُ إِنْ مُدَّ غَيْرُ مَتِينِ
وَمَنْ هُوَ ذُو لَوْنَيْنِ لَيْسَ بِدَائِمٍ … عَلَى عَهْدِهِ خَوَّانُ كُلَّ أَمِينِ
стр. 472
٤٥٠ - وَأَنْشَدَنِي ابْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ:
[البحر الطويل]
يَا سَوءَتَا لِلْغُدَّةِ الْمُتَكَشِّفَهْ … تَبَارَكَ رَبِّي كَيْفَ جَلَّتْ عَنِ الصِّفَهْ
نَسِيتِ وَأَنْكَرْتِ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا … كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَكِ مَعْرِفَهْ
стр. 473
٤٥١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِكْرِمَةَ: " دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ هِشَامٍ أَعُودُهُ فَقُلْتُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِي وَاللَّهِ لِلْمَوْتِ، وَمَا مَوْتِي بِأَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ أُمِّ هِشَامٍ، أَخَافُ أَنْ تَتَزَوَّجَ بَعْدِي، فَحَلَفَتْ لَهُ أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ، فَغَشِيَ وَجْهَهُ نُورٌ، ثُمَّ قَالَ: الْآنَ، فَلْيَنْزِلَنَّ الْمَوْتُ مَتَى شَاءَ. ثُمَّ مَاتَ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا تَزَوَّجَتْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقُلْتُ:
[البحر الطويل]
فَإِنْ لَقِيَتْ خَيْرًا فَلَا يَهْنَيَنَّهَا … وَإِنْ تَعِسَتْ فَلِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ
قَالَ: فَبَلَغَهَا ذَلِكَ، فَكَتَبَتْ إِلَيَّ: قَدْ بَلَغَنِي مَا
تَمَثَّلْتَ بِي، وَمَا مَثَلِي وَمَثَلُ أَخِيكَ إِلَّا كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
وَهَلْ كُنْتَ إِلَّا وَالِهًا ذَاتَ تَرْحَةٍ … قَضَتْ نَحْبَهَا بَعْدَ الْحَنِينِ الْمُرَجِّعِ
فَدَعْ ذِكْرَ مَنْ قَدْ وَارَتِ الْأَرْضُ شَخْصَهُ … فَفِي غَيْرِ مَنْ قَدْ وَارَتِ الْأَرْضُ مَقْنَعُ
قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنِّي كُلَّ غَيْظٍ، فَحَسِبْتُ حِسَابَهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ عَجَّلَتْ وَبَقِيَ عَلَيْهَا مِنْ عِدَّتِهَا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ، فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَأَعْلَمْتُهُ فَانْتَقَضَ النِّكَاحُ وَعُزِلَ عُمَرُ عَنِ الْمَدِينَةِ "
стр. 474
٤٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ ⦗٢٣٣⦘: " كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا، فَكَانَتْ تَجِدُ بِهِ وَيَجِدُ بِهَا وَجْدًا شَدِيدًا، فَتَحَالَفَا وَتَعَاقَدَا أَلَّا يَتَزَوَّجَ الْبَاقِي مِنْهُمَا، فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ تَزَوَّجَتْ، فَلَامَهَا أَهْلُهَا عَلَى نَقْضِ عَهْدِهَا، فَقَالَتْ:
[البحر الطويل]
قَدْ كَانَ حُبِّي ذَاكَ حُبًّا مُبَرِّحًا … وَحُبِّي لِذَا إِذْ مَاتَ ذَاكَ شَدِيدُ
وَكَانَتْ حَيَاتِي عِنْدَ ذَاكَ حَيَاتَهُ … وَحُبِّي لَدَى طُولِ الْحَيَاةِ يَزِيدُ
فَلَمَّا مَضَى عَادَتْ لِهَذَا مَوَدَّتِي … كَذَلِكَ الْهَوَى بَعْدَ الذَّهَابِ يَعُودُ
стр. 475
وَأَنْشَدَ أَبُو الْعَبَّاسِ:
[البحر الطويل]
وَإِنَّ مِنَ الْخِلَّانِ مَنْ شَحَطَ النَّوَى … بِهِ وَهْوَ مَحْمُودُ الْأَخِ أَمِينُ
وَمِنْهُمْ صَدِيقُ الْعَيْنِ أَمَّا لِقَاؤُهُ … فَحُلْوٌ وَأَمَّا غَيْبُهُ فَظَنِينُ
تَمَتَّعْ بِهَا مَا سَاعَفَتْكَ وَلَا تَكُنْ … عَلَيْكَ شَجًا تُؤْذِيكَ حِينَ تَبِينُ
стр. 476
بَابُ الْعَجْزِ عَنْ حَمْلِ الْهَوَى وَطَلَبِ الْحِيلَةِ فِي الْمَخْلَصِ مِنْهُ
стр. 477
٤٥٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَيُّوبَ الْعُكْبَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَسْبَاطٍ قَالَ: حَدَّثَنِي دِعْبِلٌ قَالَ: " كُنْتُ بِالثَّغْرِ فَنُودِيَ بِالنَّفِيرِ فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فَإِذَا أَنَا بِفَتًى يَجِدُ رُمْحَهُ بَيْنَ يَدَيَّ، فَالْتَفَتُّ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي: أَنْتَ دِعْبِلٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: اسْمَعْ مِنِّي بَيْتَيْنِ، فَأَنْشَدَنِي:
[البحر الرمل]
أَنَا فِي أَمْرَيْ رَشَادِ … بَيْنَ غَزْو وَجِهَادِ
بَدَنِي يَغْزُو عَدُوِّي … وَالْهَوَى يَغْزُو فُؤَادِي
ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تَرَى؟ قُلْتُ: جَيِّدٌ قَالَ: وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ إِلَّا هَارِبًا مِنَ الْحُبِّ. ثُمَّ الْتَقَيْنَا فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ "
стр. 478
٤٥٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَبْدِيُّ:
[البحر الطويل]
إِنِ اللَّهُ نَجَّانِي مِنَ الْحُبِّ لَمْ أَعُدْ … إِلَيْهِ وَلَمْ أَقْبَلْ مَقَالَةَ عَاذِلِ
وَمَنْ لِي بِمَنْجَاةٍ مِنَ الْحُبِّ بَعْدَمَا … رَمَتْنِي دَوَاعِي الْحُبِّ بَيْنَ الْحَبَائِلِ
⦗٢٣٥⦘
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: الْحَبَائِلُ: الْمَوْتُ: قَالَ: قَالَ لَبِيدٌ:
[البحر الطويل]
حَبَائِلُهُ مَبْثُوثَةٌ لِسَبِيلِهِ … وَيَفْنَى إِذَا مَا أَخْطَأَتْهُ الْحَبَائِلُ
يَقُولُ: وَإِذَا أَخْطَأَهُ الْمَوْتُ فَإِنَّهُ يَفْنَى: يَعْنِي الْهِرَمَ "
стр. 479
٤٥٦ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الدُّولَابِيِّ:
[البحر البسيط]
دَعَوْتُ رَبِّي دُعَاءً فَاسْتُجِيبَ لَنَا … كَمَا دَعَا رَبَّهُ نُوحٌ وَأَيُّوبُ
أَنْ يَنْزِعَ الدَّاءَ مِنْ صَدْرِي وَيَجْعَلَهُ … فِي صَدْرِ سَلْمَى وَحَمْلُ الدَّاءِ تَقْطِيبُ
أَوْ يَشْفِ قَلْبِي سَرِيعًا مِنْ صَبَابَتِهِ … فَلَا أَحِنُّ إِذَا حَنَّ الْمَطَارِيبُ
стр. 480
بَابُ دَلَالَةِ الْمَحَبَّةِ وَشَوَاهِدِهَا
стр. 481
٤٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَحَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْقُلُوبُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ»
стр. 482
٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِصْرِيُّ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ اللَّهَبِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ بِمَكَّةَ تَدْخُلُ عَلَى نِسَاءِ قُرَيْشٍ تُضْحِكُهُنَّ، فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوَسَّعَ اللَّهُ دَخَلَتِ الْمَدِينَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَدَخَلَتْ عَلَيَّ فَقُلْتُ لَهَا: فُلَانَةُ، مَا أَقْدَمَكِ؟ قَالَتْ: إِلَيْكُنَّ. قُلْتُ: فَأَيْنَ نَزَلْتِ؟ قَالَتْ: عَلَى فُلَانَةَ، امْرَأَةٍ كَانَتْ تُضْحِكُ النَّاسَ بِالْمَدِينَةِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «فُلَانَةُ» . فَقَالَتْ عَائِشَةُ: نَعَمْ. فَقَالَ: «عَلَى مَنْ نَزَلْتِ؟» . قَالَتْ: عَلَى فُلَانَةَ ⦗٢٣٧⦘ الْمُضْحِكَةِ. قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ؛ إِنَّ الْأَرْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ»
стр. 483
٤٥٩ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حُبَيْبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵇ قَالَ: «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ» وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَا تَسْأَلَنَّ امْرَءًا عَنْ وُدِّهِ، وَانْظُرْ، مَا لَهُ فِي قَلْبِكَ، فَإِنَّ لَكَ فِي قَلْبِهِ مِثْلَ ذَلِكَ»
стр. 484
٤٦١ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُضَاءٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُلَاثَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الْفُرَافِصَةِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْقُلُوبُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ»
стр. 485
٤٦٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ:
[البحر البسيط]
⦗٢٣٨⦘
إِنَّ الْعَيْنَ تُبْدِي الَّذِي فِي نَفْسِ صَاحِبِهَا … مِنَ الشَّنَاءَةِ أَوْ وُدٍّ إِذَا كَانَا
إِنَّ الْبَغِيضَ لَهُ عَيْنٌ يُقَلِّبُهَا … لَا يَسْتَطِيعُ لِمَا فِي الصَّدْرِ كِتْمَانَا
وَعَيْنُ ذِي الْوُدِّ مَا تَنْفَكُّ مُقْبِلَةً … تَرَى لَهَا مِحْجَرًا بِشًّا وَإِنْسَانَا
стр. 486
٤٦٣ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَدَوِيُّ:
[البحر الوافر]
وَمَا تَخْفَى الضَّغِينَةُ حَيْثُ كَانَتْ … وَلَا النَّظَرُ الصَّحِيحُ وَلَا السَّقِيمُ
أَنَامِلُهَا وَإِنْ ذَهَبَتْ غِلَاظٌ … وَأَوْجُهُهَا بِهَا أَبَدًا كُلُومُ
стр. 487
٤٦٤ - حَدَّثَنِي ٧٥٠٥٠ أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَرْمَكِيُّ: " لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُحِبِّينَ شَهِيدٌ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فِيمَا يَدَّعُونَ مِنَ الْمَحَبَّةِ إِلَّا مُلَاحَظَةُ أَبْصَارِهِمْ فِي اسْتِدْرَاكِ مَوَاجِدِهِمْ لَكَفَاهُمْ، وَأَنْشَدَنِي:
[البحر الوافر]
يُلَاحِظُنِي فَيَعْلَمُ مَا بِقَلْبِي … وَأَلْحَظُهُ فَيَعْلَمُ مَا أُرِيدُ
стр. 488
٤٦٥ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَبْدِيُّ صَاحِبُ الْفِرَاقِ:
[البحر الطويل]
إِذَا جَعَلَ الطَّرْفَ الْخَفِيَّ لِسَانَهُ … جَعَلْتُ لَهُ عَيْنِي لِأَفْهَمَهُ أُذْنَا
كَفَتْنَا بَلَاغَاتُ الْحَدِيثِ عُيُونَنَا … وَقُمْنَ بِحَاجَاتِ النُّفُوسِ لَنَا عَنَّا
стр. 489
٤٦٦ - وَأَنْشَدَنِي دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَزْدِيُّ:
[البحر الطويل]
إِذَا نَحْنُ خِفْنَا الْكَاشِحِينَ فَلَمْ نُطِقْ … كَلَامًا تَكَلَّمْنَا بِأَعْيُنِنَا شَزْرَا
نُصَدُّ إِذَا مَا كَاشِحٌ مَالَ طَرْفُهُ … إِلَيْنَا وَنُبْدِي ظَاهِرًا بَيْنَنَا هَجْرَا
⦗٢٣٩⦘
فَإِنْ غَفَلُوا عَنَّا رَأَيْتَ خُدُودَنَا … تَصَافَحُ أَوْ ثَغْرًا قَرَعْنَا بِهِ ثَغْرَا
وَلَوْ قُذِفَتْ أَجْسَادُنَا مَا تَضَمَّنَتْ … مِنَ الضُّرِّ وَالْبَلْوَى إِذَا قُذِفَتْ جَمْرَا
стр. 490
٤٦٧ - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدُّولَابِيُّ:
[البحر الكامل]
وَمُرَاقَبَيْنِ يُكَاتِمَانِ هَوَاهُمَا … جَعَلَا الصُّدُورَ لِمَا تَحِنُّ قُبُورَا
يَتَلَاحَظَانِ تَلَاحُظًا فَكَأَنَّمَا … يَتَنَاسَخَانِ مِنَ الْجُفُونِ سُطُورَا
стр. 491
٤٦٨ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الْأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ الضَّبِّيِّ قَالَ: " رَأَيْتُ رَجُلًا يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
فَيَا حَبَّذَا سَعْيِي إِلَيْهَا مُكَاتِمًا … عَلَى خُفْيَةٍ مِنْ حَاسِدٍ وَمُرَاقِبِ
وَاللَّهِ لَا أَنْسَى تَكَاتُمَنَا الْهَوَى … إِذَا مَا جَلَسْنَا بَيْنَ لَاحٍ وَخَاذِبِ
يُخَاطِبُهَا طَرْفِي فَيَفْهَمُ طَرْفُهَا … وَلَيْسَ لَنَا لَفْظٌ بِغَيْرِ الْحَوَاجِبِ
فَقُلْتُ: يَا هَذَا، وَمَا لِلَّهِ حَجَجْتَ قَالَ: وَهَلِ الْحَجُّ إِلَّا لَهُ، وَلَكِنَّهَا فَيْضَةُ صَدْرٍ، بَحْرٌ مِنَ الْحُبِّ مَا رَكِبَ فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا غَرِقَ، فَاعْذِرْ مَنْ لَوِ ابْتُلِيتَ بِدَائِهِ عَذَرَكَ، وَاللَّهِ يَا هَذَا، لَقَدْ وَصَلَ إِلَى قَلْبِي مِنْ ذِكْرِ لَذَّةِ مَنْ أُحِبُّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَا لَمْ يُوصِلُهُ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ النَّعِيمِ، وَلَوْ خُلِّدْتُ فِي نَعِيمِ الدُّنْيَا كُلِّهَا إِلَى انْقِضَائِهَا. ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً , ثُمَّ أَفَاقَ فَقُلْتُ: مَا أَحَلَّ بِكَ مَا أَرَى؟ قَالَ: تَوَهَّمْتُهَا جَالِسَةً مَعِي كَعَادَتِهَا، ثُمَّ ذَكَرْتُ بُعْدَ النَّوَى فَأَصَابَنِي مَا رَأَيْتَ هَذَا لِذِكْرِهَا عَلَى الْبُعْدِ، فَكَيْفَ تَظُنُّنِي وَالشَّعْبُ مُلْتَئِمٌ؟ قُلْتُ: أَظُنُّ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ بِمَا لَا يُحْصِيهِ إِلَّا الرَّبُّ ﵎، قُلْتُ: وَمَا يُبْكِيكَ؟ وَهَذَا فَرَحُكَ قَالَ: أَخَافُ انْقِطَاعَ الْمُنَى قَبْلَ اللِّقَاءِ، فَعَذَرْتُهُ عَلَى الْأَمْرِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ وَأَنَا لَهُ رَاحِمٌ "
стр. 492
وَأَنْشَدَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا
[البحر الطويل]
وَلِي سَكَنٌ إِنْ غَابَ أَوْ غِبْتُ لَمْ نَجِدْ … لِذِي الْبَأْسِ عِنْدَ الْبَأْسِ أُنْسًا نُؤَانِسُهْ
كِلَانَا يُنَاجِي فِي الضَّمِيرِ حَبِيبَهُ … بِالسِّنِّ عِشْقٌ لِفْظُهُنَّ وَسَاوِسُهْ
وَمَهْمَا الْتَقَيْنَا وَالْوُشَاةُ فَطَرْفُهُ … يُخَالِسُ نَحْوِي بِالْهَوَى وَأُخَالِسُهْ
لِعَيْنَيَّ مِنْ عَيْنَيْهِ عَيْنٌ تَفَرَّدَتْ … بِلَحْظِي وَأُخْرَى لِلرَّقِيبِ تُحَارِسُهْ
стр. 493
٤٧٠ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ النَّاشِئُ لِنَفْسِهِ:
[البحر الطويل]
وَلَمَّا رَأَيْنَ الْبَيْنَ قَدْ جَدَّ جَدُّهُ … وَأَيْقَنَ مِنَّا بِانْقِطَاعِ الْمَطَالِبِ
طَلَبْنَ عَلَى الرَّكْبِ الْمُحِثِّينَ عِلَّةً … فَعُجْنَ عَلَيْنَا مِنْ صُدُورِ الرَّكَائِبِ
فَلَمَّا تَوَافَقْنَا كَتَبْنَ بِأَعْيُنٍ لَنَا … كُتُبًا أَعْجَمْنَهَا بِالْحَوَاجِبِ
فَلَمَّا قَرَأْنَاهُنَّ سِرًّا طَوَيْنَهَا … حَذَارِ الْأَعَادِي بِازْوِرَارِ الْمَنَاكِبِ
стр. 494
بَابُ إِعْلَامِ الْمَحْبُوبِ بِمَا تُجِنُّهُ الْقُلُوبُ
стр. 495
٤٧١ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُخْبِرْهُ؛ فَإِنَّهُ يَجِدُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي يَجِدُ» حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي مِلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ. ثُمَّ قَالَ الْحَجَبِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ غَلَطٌ مِنِّي
следующие страницы →