← Книги сунны

Книги сунны · id 1304

اعتلال القلوب - الخرائطي

الخرائطي

Полный текст (880 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

٦٢٨ - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْدَلَانِيُّ: " [البحر الكامل] تَدْنُو الدِّيَارُ وَأَنْتَ تَبْعُدُ جَاهِدَا … وَالدَّهْرُ يُنْصِفُنِي وَأَنْتَ الظَّالِمُ وَإِذَا تَبَاعَدَتِ اعْتَلَلْتُ بِبُعْدِهَا … فَالْبُعْدُ يَقْتُلُنِي وَقَلْبُكَ سَالِمُ فَمَتَى يَنَالُ الْعَدْلَ عِنْدَكَ طَالِبٌ … أَنْتَ الْمُسِيءُ بِهِ وَأَنْتَ الْحَاكِمُ

стр. 667

٦٢٩ - وَأَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ قُرَيْشٍ: [البحر البسيط] ⦗٣١٤⦘ لَا ذُقْتُ فَقْدَ الَّذِي لَا يَنْقَضِي أَبَدًا … بِالْوَصْلِ عِلَّتُهُ أَوْ يَنْقَضِي عُمُرِي يَعْتَلُّ بِالْحَدِّ لِي فِي كُلِّ ضِيقَتِهِ … حَتَّى إِذَا مَا انْقَضَى اعْتَلَّ بِالْمَطَرِ

стр. 668

٦٣٠ - وَأَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ لِلْعَبَّاسِ بْنِ الْأَحْنَفِ: [البحر البسيط] أَبْكِي الَّذِينَ أَذَاقُونِي مَوَدَّتَهُمْ … حَتَّى إِذَا أَيْقَظُونِي لِلْهَوَى رَقَدُوا هُمُ دَعَوْنِي فَلَمَّا قُمْتُ مُنْتَصِبًا … لِلْحُبِّ نَحْوَهُمُ مِنْ قُرْبِهِمْ بَعِدُوا لَأَخْرُجَنَّ مِنَ الدُّنْيَا وَحُبُّكُمُ … بَيْنَ الْجَوَانِحِ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ أَحَدُ

стр. 669

بَابُ الْجَزَعِ وَرَقَةِ الشَّكْوَى لِفُرْقَةِ الْأَحْبَابِ

стр. 670

٦٣١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَزِيدَ الْجَدَرِيِّ , عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: وَجَدْتُ حَجَرًا مَكْتُوبًا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: [البحر الطويل] وَكُلُّ مُصِيبَاتِ الزَّمَانِ وَجَدْتُهَا … سِوَى فُرْقَةِ الْأَحْبَابِ هَيِّنَةَ الْخَطْبِ

стр. 671

٦٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ , حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ , حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَا , فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ: وَاللَّهِ يَا أَبِي مَا كُنْتُ أَخَشِيَ أَنْ يَنْزِلَ بِكَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا صَبَرْتَ عَلَيْهِ , فَقَالَ: " يَا بُنَيَّ , إِنَّهُ نَزَلَ بِأَبِيكَ خِصَالٌ ثَلَاثٌ: أَوَّلُهُنَّ: انْقِطَاعُ عَمَلِهِ , وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَهُوَ الْمَطْلَعُ , وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَفِرَاقُ الْأَحِبَّةِ , ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ فَتَوَانَيْتُ , وَنَهَيْتَ فَعَصَيْتُ , اللَّهُمَّ وَمِنْ شِيمَتِكَ الْعَفْوُ وَالتَّجَاوُزُ "

стр. 672

٦٣٣ - أَنْشَدَنِي سَلَامَةُ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَرَّاقُ: [البحر الكامل] شَيْئَانِ لَوْ بَكَتِ الدِّمَاءَ عَلَيْهِمَا … عَيْنَايَ حَتَّى يُؤْذِنَا بِذَهَابِ لَمْ يَبْلُغِ الْمِعْشَارَ مِنْ حَقَّيْهِمَا … فَقَدُ الشَّبَابِ وَفُرْقَةُ الْأَحْبَابِ

стр. 673

٦٣٤ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَزَوَّجَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا أُمُّ نَافِعٍ , فَكَانَ إِذَا غَابَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ يَقُولُ ابْنُ سِيرِينَ: [البحر الطويل] إِذَا سِرْتَ مِيلًا أَوْ تَغِيبْتَ سَاعَةً … دَعَتْنِي دَوَاعِي الْحُبِّ مِنْ أُمِّ نَافِعِ

стр. 674

٦٣٥ - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ: « [البحر الخزاعي] تَقُولُ غَدَاةَ الْبَيْنِ إِحْدَى فَتَاتِهِمْ … لِيَ الْكَبِدُ الْحَرَّى فَعِشْ وَلَكَ الصَّبْرُ وَقَدْ سَبَقَتْهَا عَبْرَةٌ فَدُمُوعُهَا … عَلَى خَدِّهَا بِيضٌ وَفِي نَحْرِهَا صُفْرُ … »

стр. 675

٦٣٦ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ , حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ أَبِي شَدَّادٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْحَرَّةِ انْفَرَدَ وَأَنَا عَلَى جَمَلٍ لِي , فَكَانَ آخِرُ الْعَهْدِ مِنْهُمْ وَأَنَا أَسْمَعُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْ ذَلِكَ السَّمُرِ وَهُوَ يَقُولُ: «وَاعَرُوسَاهُ» . قَالَتْ: فَوَاللَّهِ إِنِّي لَعَلَى ذَلِكَ إِذْ نَادِي: أَنْ أَلْقِي الْخِطَامَ , فَأَلْقَيْتُهُ , فَأَعْقَلَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ

стр. 676

٦٣٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَدَوِيُّ أَيْضًا: [البحر الخفيف] ظَلَّ حَادِيهِمْ يَسُوقُ بِرُوحِي … وَيَرَى أَنَّهُ يَسُوقُ الرِّكَابَا مَا الْمَنَايَا إِلَّا الْمَطَايَا وَلَا فَرَّ … قَ شَيْءٌ تَفْرِيقَهَا الْأَحْبَابَا

стр. 677

٦٣٨ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو جْعَفَرٍ الْعَدَوِي أَيْضًا: [البحر البسيط] لَوْ تَعْلَمُ الْعِيسُ مَا بِي عِنْدَ فُرْقَتِهِمْ … نَبَتْ مِنَ السَّائِقِ الْحَادِي فَلَمْ تَسِرِ كَأَنَّ أَيْدِي مَطَايَاهُمْ إِذَا وَخَدَتْ … تَطَا عَلَى حُرِّ وَجْهِي أَوْ عَلَى بَصَرِي لَوْ أَنَّ مَا تَبْتَلِينِي الْحَادِثَاتُ بِهِ … بِالْمَاءِ مِنْهُنَّ لَمْ نَشْرَبْ مِنَ الْكَدَرِ

стр. 678

٦٣٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ , حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْحَرَّانِيِّ , عَنْ فُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ , عَنْ لَيْثٍ قَالَ: دَخَلَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى يُوسُفَ فِي السِّجْنِ , فَعَرَفَهُ فَأَتَاهُ , فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ الْكَرِيمُ عَلَى رَبِّهِ , الطَّيِّبُ رِيحُهُ , الطَّاهِرَةُ ثِيَابُهُ , هَلْ لَكَ عِلْمُ يَعْقُوبَ. قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , الطَّيِّبُ رِيحُهُ , الطَّاهِرَةُ ثِيَابُهُ , الْكَرِيمُ عَلَى رَبِّهِ , مَا فَعَلَ؟ قَالَ: ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ. قَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ الْكَرِيمُ عَلَى رَبِّهِ , مَا بَلَغَ مِنْ حُزْنِهُ؟ قَالَ: حُزْنُ سَبْعِينَ مُثْكَلَةٍ. قَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ الْكَرِيمُ عَلَى رَبِّهِ , فَهَلْ لَهُ عَلَى ذَلِكَ أَجْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ , أَجْرُ مِائَةِ شَهِيدٍ

стр. 679

٦٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ قَالَ: وَفَدْنَا عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَنَحْنُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ , فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ لَمَّا دَخَلَ إِخْوَةُ يُوسُفَ عَلَيْهِ احْتَبَسَ أَخَاهُ عَلَيْهِ يُحَدِّثُهُ , فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ: أَكُلُّ هَؤُلَاءِ إِخْوَتِكَ لِأَبِيكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مَا لَكَ أَخٌ لِأُمِّكَ؟ قَالَ: لَا , كَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ يُوسُفُ قَالَ: فَمَا فَعَلَ؟ قَالَ: أَكَلَهُ الذِّئْبُ قَالَ: فَهَلْ حَزِنَ عَلَيْهِ أَبُوهُ يَعْقُوبُ؟ قَالَ: نَعَمْ , حُزْنًا شَدِيدًا قَالَ: وَمَا بَلَغَ مِنْ حُزْنِهِ؟ قَالَ: ذَهَبَ بَصَرُهُ , وَهُوَ كَظِيمٌ قَالَ: فَهَلْ حَزِنْتَ أَنْتَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ , حُزْنًا شَدِيدًا قَالَ: فَهَلْ تَزَوَّجْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَهَلْ يَتَزَوَّجُ الْمَحْزُونُ؟ قَالَ: إِنَّ الشَّيْخَ يَعْقُوبَ ⦗٣١٨⦘ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمَرَنِي بِذَلِكَ وَقَالَ: يَا بُنَيَّ , تَزَوَّجْ لَعَلَّهُ يُولَدُ لَكَ وَلَدٌ يُثَقِّلُ الْأَرْضَ بِتَسْبِيحِهِ

стр. 680

٦٤١ - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ الْعُصْفُرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَمْ تُعْطَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ مِنَ الِاسْتِرْجَاعِ مَا أُعْطِيَتْهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ , وَلَوْ أُعْطِيهَا أَحَدٌ لَأُعْطِيهَا يَعْقُوبُ حِينَ قَالَ: ﴿يَا أَسْفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤]

стр. 681

٦٤٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّبَرَانِي: كَمِ اسْتَرَاحَ إِلَى حَبَرٍ فَلَمْ يَرُحِ … صَبٌّ إِلَيْكَ مِنَ الْأَشْوَاقِ فِي فَرَحِ تَرَكْتُمُ قَلْبَهُ مِنْ حُزْنِ فُرْقَتِكُمْ … لَوْ يُرْزَقُ الْوَصْلَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْفَرَحِ أُنْشِدْنَا لِآخَرَ: روعتُ بِالْبَيْنِ حَتَّى لَا أُرَاعَ لَهُ … وَبِالْحَوَادِثِ فِي أَهْلِي وَجِيرَانِي لَمْ يَتْرُكِ الدَّهْرُ لِي عِلْقًا أَضِنُّ بِهِ … إِلَّا اصْطَفَاهُ بِبَيْنٍ أَوْ بِهِجْرَانِ

стр. 682

٦٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: بَلَغَ كُثَيِّرًا أَنَّ عَزَّةَ , مَرِيضَةٌ بِمِصْرَ , وَأَنَّهَا تَسْتَامُهُ , فَخَرَجَ يُرِيدُهَا , فَلَمَّا صَارَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا بِغُرَابٍ عَلَى بَانَةٍ يَنْتِفُ رِيشَهُ , فَتَطَيَّرَ مِنْ ذَلِكَ , فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ لَقِيَ رَجُلًا عَائِفًا زَاجِرًا , فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَصَدَ لَهُ وَمَا رَأَى فِي طَرِيقِهِ , فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ مَاتَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ وَاسْتَبْدَلَتْ بَدِيلًا , فَقَدِمَ مِصْرَ وَوَجَدَ النَّاسَ مُنْصَرِفِينَ مِنْ جَنَازَتِهَا , فَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] ⦗٣١٩⦘ رَأَيْتُ غُرَابًا وَاقِفًا فَوْقَ بَانَةٍ … يَنْتِفُ أَعْلَى رِيشِهِ وَيُطَايِرُهْ فَمَا أَعَيَفَ النَّهْدِيَّ لَا دَرَّ دَرَّهُ … وَأَعْلَمَهُ بِالزَّجْرِ لَا عَزَّ نَاصِرُهْ فَأَمَّا غُرَابٌ فَاغْتَرَاتَ مِنَ النَّوَى … وَبَانَ فَبَيْنٌ مِنْ حَبِيبٍ تُعَاشِرُهْ

стр. 683

٦٤٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ , وَأَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ , وَأَبُو مَنْصُورٍ الطَّاغَانِيُّ , قَالُوا: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَنْقَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو وَكِيعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الِاجْتِمَاعُ رَحْمَةٌ , وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ»

стр. 684

٦٤٦ - أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَاشِمِي لِلصِّمَّةِ الْقُشَيْرِيِّ: [البحر الطويل] وَكُنَّا كَزَوْجٍ مِنْ قَطًا فِي مَفَازَةٍ … لَدَى خَفْضِ عَيْشٍ مُوفَقٍ مُورِقٍ رَغَدِ أَصَابَهُمَا رَيْبُ الزَّمَانِ فَأُفْرِدَا … وَلَمْ تَرَ شَيْئًا قَطُّ أَقْبَحَ مِنْ فَرْدِ

стр. 685

٦٤٧ - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الرَّقِّي قَالَ: أَنْشَدَنِي هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ: [البحر الطويل] وَمَحْزُونَةٍ لَوْ مَرَّ الْفِرَاقُ تَرَكْتُهَا … وَفِي الصَّدْرِ مِنْهَا جَمْرَةٌ تَتَسَعَّرُ تَطَيَّرُ أَنْ تَبْكِيَ عَلَيَّ فَدَمْعُهَا … لِمَا نَالَهُ فِي جَفْنِهَا مُتَحَيِّرُ فَقُلْتُ: قَضَاءُ اللَّهِ فَرَّقَ بَيْنَنَا … فَقَالَتْ: قَضَى اللَّهُ مَا كُنْتُ أَحْذَرُ

стр. 686

٦٤٨ - حَدَّثَنَا أَخِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ النَّحَّاسُ , عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: «يُقَالُ إِنَّ فَرَحَ إِبْلِيسَ إِذَا فَسَدَ بَيْنَ الْمُتَحَابِّينَ كَفَرْحِهِ حِينَ أُخْرِجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ»

стр. 687

٦٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِسْحَاقِيُّ قَالَ: دَعَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ مُحَمَّدَ بنَ طَالُوتَ , وَكَانَ نَدِيمَهُ وَصَاحِبَ أَمْرِهِ , فَقَالَ: مَنْ تَرَى يَكُونُ الْيَوْمَ ثَالِثًا وَلَا يَكُونُ ثَقِيلًا , فَاتَّفَقَا عَلَى مَانِي الْمُوَسْوِسِ , فَأُحْضِرَ , فَلَمَّا أَخَذَ مَجْلِسَهُ وَكَانَتْ مَنُوسَةُ جَارِيَةُ الْمَهْدِيِّ تُغَنِّيهِمْ , فَغَنَّتْ هَذَا الصَّوْتَ: [البحر الطويل] وَلَسْتُ بِنَاسٍ إِذْ غَدَوْا فَتَحَمَّلُوا … دُمُوعِي عَلَى الْأَحْبَابِ مِنْ شِدَّةِ الْوَجْدِ وَقُلْتُ: وَقَدْ لَاحَتْ لِعَيْنِي حُمُولُهُمْ … بَوَاكِرُ تَجْرِي لَا يَكُنْ آخِرَ الْعَهْدِ فَقَالَ مَانِي: زِيدِي فِيهِ بِرَأْسِ الْأَمِيرِ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ: وَقُمْتُ أُنَاجِي الْفِكْرَ وَالدَّمْعُ حَائِرٌ … بِمُقْلَةِ مَوْقُوفٍ عَلَى الطُّرِ وَالْجَهْدِ أَلَا يَعْدُنِي هَذَا الْأَمِيرُ بِعِزِّهِ … عَلَى ظَالِمٍ قَدْ لَجَّ فِي الْجَهْدِ وَالصَّدِ ⦗٣٢١⦘ فَقَالَ لَهُ الْأَمِيرُ: أَتَعْشَقُ يَا مَانِي؟ فَاسْتَحْيَا وَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ , طَرْفٌ هَاجِمٌ , وَشَوْقٌ كَامِنٌ , وَهَلْ بَعْدَ الشَّيْبِ مِنْ صَبْوَةٍ؟

стр. 688

٦٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: دَخَلَ عَلَى الْمَأْمُونِ شَيْخٌ مِنَ الْأَعْرَابِ مِنْ فَصَحَائِهِمْ , فَتَغَنَّى عِنْدَهُ وَعُرِضَ عَلَيْهِ الشَّرَابُ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , [البحر المجتث] أَبَعْدَ تِسْعِينَ أَصْبُو … وَالشَّيْبُ لِلْجَهْلِ حَرْبُ سِنٌّ وَشَيْبٌ وَجَهْلٌ … أَمْرٌ لَعَمْرُكَ صَعْبُ يَا ابْنَ الْإِمَامِ فَهَلَّا … أَيَّامَ عُودِيَ رَطْبُ وَإِذْ سَهَابِي صِيَابٌ … وَمَشْرَبُ الْحُبِّ عَذْبُ وَإِذْ شِفَاءُ الْغَوَانِي … مِنِّي حَدِيثٌ وَقُرْبُ فَلَانَ لِمَا رَأَى بِي … عَوَاذِلِي مَا أَحَبُّوا وَصِرْتُ كَالطِّفْلِ حَقًّا … أَقُومُ لِلْأَمْرِ أَحَبُو آلَيْتُ أَشْرَبُ كَأْسًا … مَا حَجَّ لِلَّهِ رَكْبُ

стр. 689

٦٥١ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ: « [البحر الطويل] صِبَا مَا صِبَا حَتَّى عَلَا الشَّيْبُ رَأْسَهُ … فَلَمَّا عَلَاهُ قَالَ لِلْبَاطِلِ ابْعِدِ »

стр. 690

٦٥٢ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَارَسْتَانِيُّ: [البحر البسيط] أَوَاقِفٌ أَنْتَ مِنْ بَيْنٍ عَلَى ثِقَةٍ … فَمُسْتَكِينٌ لِرَيْبِ الدَّهْرِ مُعْتَرِفُ مَا مَنْ دَنَا بِنَوًى مَا كُنْتُ أَعْرِفُهَا … مِنْكَ الْفِرَاقُ وَمِنِّي الشَّوْقُ وَالْأَسَفُ

стр. 691

٦٥٣ - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ: [البحر البسيط] ⦗٣٢٢⦘ جِسْمِي مَعِي غَيْرَ أَنَّ الرُّوحَ عِنْدَكُمُ … فَالْجِسْمُ فِي غُرْبَةٍ وَالرُّوحُ فِي وَطَنِ فَلْيَعْجَبِ النَّاسُ مِنِّي أَنَّ لِي بَدَنًا … لَا رُوحَ فِيهِ وَلِي رُوحٌ بِلَا بَدَنِ

стр. 692

٦٥٤ - وَأَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْخُزَاعِيُّ: « [البحر البسيط] قَامَتْ تُوَدِّعُنِي وَالدَّمْعُ يَغْلِبُهَا … كَمَا يَمِيلُ نَسِيمُ الرِّيحِ بِالْغُصْنِ ثُمَّ اسْتَمَرَّتْ وَقَالَتْ وَهْيَ بَاكِيةٌ … يَالَيْتَ مَعْرِفَتِي إِيَّاكَ لَمْ تَكُنِ »

стр. 693

٦٥٥ - حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: كَانَ سُحَيْمٌ عَبْدًا لِبَنِي الْحَسْحَاسِ مَمْلُوكًا , فَبَاعَهُ مَوْلَاهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] وَمَا كُنْتُ أَخَشِيَ مَعْبِدًا أَنْ يَبِعَنِي … وَلَوْ أَصْبَحَتْ كَفَاهُ مِنْ مَالِهِ صِفْرَا أَخُوكُمْ وَمَوْلَاكُمْ نَعَمْ وَرَبِيبُكُمْ … وَمَنْ قَدْ ثَوَى فِيكُمْ وَعَاشَرَكُمْ دَهْرَا أَشَوْقًا وَلَمْ يَمْضِ لِي غَيْرُ لَيْلَةٍ … فَكَيْفَ إِذَا سَارَ الْمَطِيُّ بِنَا شَهْرَا

стр. 694

٦٥٦ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو سَهْلٍ الرَّازِيُّ لِشَبِيبِ ابْنِ بَرْصَاءَ: [البحر الطويل] وَمَا أَنْسَ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا أَنَسَ قَوْلَهَا … وَأَدْمُعُهَا تَذْرِينَ حَشْوَ الْمَكَاحِلِ تَمَتَّعْ بِذَا الْيَوْمِ الْقَصِيرِ فَإِنَّهُ … رَهِينٌ بِأَيَّامِ الشُّهُورِ الْأَطَاوِلِ

стр. 695

٦٥٧ - وَأَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ قُرَيْشٍ: [البحر الكامل] فَارَقْتُكُمْ وَحَيِيتُ بَعْدَكُمُ … مَا هَكَذَا كَانَ الَّذِي يَجِبُ إِنِّي لَأَلْقَى النَّاسَ مُعْتَذِرًا … أَنَّى حَيِيتُ وَأَنْتُمُ غِيَبُ

стр. 696

٦٥٨ - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّاوُدِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَزْهَرُ بْنُ عَلِيٍّ الضَّبِّي لِجَرِيرٍ: [البحر الكامل] ⦗٣٢٣⦘ يَا أُمَّ نَاجَيَةَ السَّلَامُ عَلَيْكُمُ … قَبْلَ الرَّحِيلِ وَقَبْلَ يَوْمِ الْعُذَّلِ لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ آخِرَ عَهْدِكُمْ … يَوْمَ الرَّحِيلِ فَعَلْتُ مَا لَمْ أَفْعَلِ فَقُلْتُ لَهُ: أَتُرَاهُ كَانَ يَفْعَلُ مَاذَا؟ قَالَ: يَقْلَعُ عَيْنَيْهِ وَلَا يَرَى آثَارَ أَحْبَابِهِ

стр. 697

٦٥٩ - وَأَنْشَدَنِي دَاوُدُ بْنُ عَليِّ لِلْمَأْمُونِ: [البحر الطويل] وَقَائِلَةٌ لَمَّا اسْتَمَرَّتْ بِنَا النَّوَى … وَمَحْجَرُهَا فِيهِ دَمٌ وَنَجِيعُ أَلَمْ يَقْضِ الرَّكْبُ الَّذِينَ تَحَمَّلُوا … إِلَى بَلَدٍ فِيهِ الشَّجِيُّ رُجُوعُ فَقُلْتُ وَلَمْ أَمْلِكْ سَوَابِقَ عَبْرَةٍ … نَطَقْنَ بِمَا ضَمَّتْ عَلَيْهِ ضُلُوعُ تُبَيِّنُ كَمْ دَارٍ تَفَرَّقَ شَمْلُهَا … وَشَمْلُ شَتِيتٍ عَادَ وَهْوَ جَمِيعُ كَذَاكَ اللَّيَالِي صَرْفُهُنَّ كَمَا تَرَى … لِكُلِّ أُنَاسٍ جَدْبَةُ وَرَبِيعُ

стр. 698

٦٦٠ - وَأَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ قُرَيْشٍ الْجُرْجَانِي: [البحر الطويل] وَلَمَّا رَأَيْنَ الْبَيْنَ قَدْ جَدَّ جَدُّهُ … وَقَدْ حَاقَ مِنْ لَيْلِ الْفِرَاقِ رُكُودُ قَعَدْنَا فَأَمْطَرْنَا دُمُوعًا سَمَاؤُهَا … جُفُونُ عُيُونٍ وَالنِّقَاعُ خُدُودُ

стр. 699

٦٦١ - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرَانِي لِابْنِ أَبِي زُرْعَةَ: [البحر البسيط] ⦗٣٢٤⦘ عَزْلٌ مُبِينٌ وَتَوْدِيعٌ وَمُرْتَحِلُ … أَيُّ الدُّمُوعِ عَلَى ذَا لَيْسَ تَنْهَمِلُ بِاللَّهِ مَا جَلَدِي مِنْ بُعْدِهِمْ فَشَلًا … وَلَا اخْتِزَانُ دُمُوعِي بَعْدَهُمْ بَخَلُ بَلَى وَحُرْمَةِ مَا أَضْمَرْتُ مِنْ كَمَدٍ … قَلْبِي إِلَيْهِنَّ مُشْتَاقٌ وَقَدْ رَحَلُوا وَدِدْتُ أَنَّ الْبِحَارَ السَّبْعَ لِي مَدَدٌ … وَأَنَّ حَسْبِي دُمُوعٌ كُلُّهَا هَمَلُ وَأَنَّ لِي بَدَلًا مِنْ كُلِّ جَائِحَةٍ … فِي كُلِّ جَارِحَةٍ يَوْمَ النَّوَى مُقَلُ . وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا: [البحر الكامل] وَجْدَانِ وَجْدُ حَشًى وَوَجْدُ فُؤَادِي … هَذَا لِفِرْطِ هَوًى وَذَا لِبِعَادِ أَمَّا الرَّحِيلُ فَيَوْمُ جَدَّ تَرَحَّلَتْ … مُهَجُ النُّفُوسِ لَهَا عَنِ الْأَجْسَادِ مَنْ لَمْ يَبِتْ وَالْبَيْنُ يَصْدَعُ قَلْبَهُ … لَمْ يَدْرِ كَيْفَ تَفَتُّتُ الْأَكْبَادِ

стр. 700

بَابُ ذِكْرُ الِاسْتِرَاحَةِ إِلَى الْبُكَاءِ وَالْعَجْزِ عَنْ حَمْلِ الْهَوَى

стр. 701

٦٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ تَمِيمٍ , عَنْ أَبِي الْحَجَّافِ قَالَ: إِنِّي لَفِي وَقَدْ مَضَى أَكْثَرُ اللَّيْلِ , وَخَفَّ الْحَاجُّ , فَإِذَا امْرَأَةٌ كَأَنَّهَا الشَّمْسُ عَلَى قَضِيبِ عُرْسٍ , وَهِيَ تَقُولُ: [البحر الطويل] رَأَيْتُ الْهَوَى حُلْوًا إِذَا اجْتَمَعَ الْوَصْلُ … وَمُرًّا عَلَى الْهِجْرَانِ , لَا بَلْ هُوَ الْقَتْلُ وَمَنْ لَمْ يَذُقْ لِلْبَيْنِ طَعْمًا فَإِنَّهُ … إِذَا ذَاقَ طَعْمَ الْحُبِّ لَمْ يَدْرِ مَا الْوَصْلُ وَقَدْ ذُقْتُ طَعْمَيْهِ عَلَى الْقُرْبِ وَالنَّوَى … فَأَبْعَدُهُ قَتْلٌ وَآخِرُهُ خَبْلُ ثُمَّ الْتَفَتَتْ فَرَأَتْنِي فَقَالَتْ: يَا هَذَا , مَنْ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ عَلَى حَمْلِ شَيْءٍ أَلْقَاهُ لِلرَّاحَةِ , وَفِرَارًا مِنْ ثِقَلِ الْمَحَبَّةِ , وَقَدْ نَطَقْتُ بِمَا عَلِمَهُ اللَّهُ وَأَحْصَاهُ الْمَلَكَانِ , فَإِنْ يَعْفُ عَنْ أَهْلِ السَّرَائِرِ أَكُنْ مَعَهُمْ , وَإِنْ يُعَاقِبُوا فَيَا خَيْبَةَ الْمُذْنِبِينَ. وَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا , فَمَا رَأَيْتُ عُقْدَ دُرٍّ انْقَطَعَ سِلْكُهُ فَانْتَثَرَ كَانَ أَحْسَنَ مِنْ تَبَادُرِ دُمُوعِهَا وَالْجُفُونُ غَرِقَةٌ وَالْمَحَاجِرُ مُتْرَعٌةٌ. قَالَ: فَاعْتَزَلْتُ وَاللَّهِ خَوْفًا أَنْ يَصْبُوَ إِلَيْهَا قَلْبِي , وَإِنْ كَانَ بِمِثْلِهَا الْحُسْنُ وَالتَّصَابِي "

стр. 702

٦٦٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو سَهْلٍ الرَّازِيُّ: [البحر البسيط] اسْتَبْقِ دَمْعَكَ لَا يُودِي الْبُكَاءُ بِهِ … وَاصْرِفْ بَوَادِرَ دَمْعٍ مِنْكَ يَسْتَبِقُ فَمَا الشُّئُونُ وَإِنْ جَادَتْ بِبَاقِيَةٍ … وَلَا الْجُفُونُ عَلَى هَذَا وَلَا الْحَدَقُ

стр. 703

٦٦٥ - أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الْمَدِينِي: [البحر الطويل] وَحَقِّ الْهَوَى فِي الْقَلْبِ مِنْكِ فَإِنَّهُ … عَظِيمٌ لَقَدْ حَسَّنْتُ سَرَّكِ فِي صَدْرِي وَلَكِنَّمَا أَفْشَاهُ دَمْعِي وَرُبَّمَا … أَتَى الْأَمْرُ مَنْ لَمْ يَخْشَ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي فَهَبْ لِي دُمُوعَ الْعَيْنِ إِنِّي أَظُنُّهُ … بِمَا فِيهِ يَبْدُو أَنَّمَا يَبْتَغِي ضُرِّي وَلَوْ لَمْ يُرِدْ ضُرِّي لَخَلَّى ضَمَائِرُكِ … تُمَدُّ عَلَى أَسْرَارِ مَكْتُوبِهَا سِرِّي . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " قَرَأْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْحُكَمَاءِ: قَلَّ مَا يَلْبَثُ الْحُبُّ أَنْ يَظْهَرَ وَيُبْدِيَهِ مِنْهُ مَا يَسْتُرُ. وَقَالَ الشَّاعِرُ: يَا مُسِرَّ الْهَوَى فَأَيْنَ شَجَى اللَّحْـ … ـظِ وَأَيْنَ التَّنَفُّسُ الْمَفْضُوحُ قَلَّ مَا يَلْبَثُ الْهَوَى فِي سُتُورِ الْحُـ … ـبِّ حَتَّى يُبَيِّنَهُ التَّصْرِيحُ

стр. 704

٦٦٧ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو سَهْلٍ النَّحْوِيُّ لِأَبِي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ: [البحر الطويل] وَلَيْسَ الْفَتَى إِلَّا الَّذِي لَا يُهِيجُهُ … إِلَى الشَّوْقِ إِلَّا الْهَاتِفَاتُ السَّوَاجِعُ وَلَا بِالَّذِي إِنْ صَدَّ عَنْهُ حَبِيبُهُ … يَقُولُ وَيُبْدِي الصَّبْرَ مَا أَنَا جَازِعُ وَلَكِنَّهُ سَقَمُ الْجَوَى وَمِطَالُهُ … وَمَوْتُ الْهَوَى ثُمَّ الشُّئُونُ الدَّوَافِعُ رَشَاشًا وَتَهَتَانًا وَوَبْلًا وَدِيمَةً … فَذَلِكَ يُبْدِي مَا تُجِنُّ الْأَضَالِعُ

стр. 705

٦٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ , عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: صَحِبَنَا فَتًى مِنْ بَنِيِ قَيْسٍ وَهُوَ يُرِيدُ الْيَمَامَةَ , يُقَالُ لَهُ سَعْدُ بْنُ أُثَالٍ , قَلِيلُ الْكَلَامِ , خِلْنَاهُ صَنَمًا , وَنَحْنُ فِي لَيْلَةٍ لَيْلَاءَ سَوْدَاءَ إِذْ سَمِعَ بُكَاءَ حَمَامَةٍ فَغُشِيَ عَلَيْهِ وَسَقَطَ عَنْ بَعِيرِهِ , فَلَمَّا أَفَاقَ قُلْتُ: يَا سَعْدُ , مَا الَّذِي أَصَابَكَ؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] بُكَاءٌ عَلَى رَأْسِ الْأَرَاكَةِ هَاجَنِي … وَذَكَّرَنِي شِعْرَ الْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ كَذَبْتُ وَبَيْتِ اللَّهِ لَسْتُ بِعَاشِقٍ … إِذَا أَنَا بِالنَّوْحِ الْحَمَامُ سَوَابِقِي أَلَيْسَ عَجِيبًا أَنَّ لِلشَّوْقِ نَوْحَهَا … وَلَيْسَ الْهَوَى يَا قَوْمِ لِلنَّوْحِ شَائِقِي فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي إِلَى وَقْتِ الرَّحِيلِ , ثُمَّ رَحَلَ وَعَيْنَاهُ كَمِنْخَرِقِ الْمَزَادَةِ , فَقُلْنَا لَهُ: مُذْ كَمْ فَارَقْتَ مَنْ تَهْوَى؟ قَالَ: غَدَاةَ أَمْسِ وَالشَّمْسُ لَمَّا تَطْلُعْ , غَيْرَ أَنَّهَا أَوْدَعَتْنِي بَيْتَيْنِ شِعْرُهُمَا صَارَ بِي إِلَى مَا رَأَيْتُمْ , قُلْنَا لَهُ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: قَالَتْ وَهِيَ تَبْكِي: إِنَّ حُكْمَ الْحُبِّ يَا سَعْدُ بُكَاءٌ … قَبْلَ تَغْرِيدِ الْحَمَامِ وَعَلَامَاتِ الْهَوَى أَنْ يَلْبَسَ الْعَا … شِقُ أَثْوَابَ السِّقَامِ قُلْنَا: لَبِئْسَ مَا أَوْدَعَتْكَ قَالَ: إِنَّهَا وَاللَّهِ فِي أَشَدِّ مِنْ حَالِي , وَمَنْ أَكْفَأَ وُدًّا بِمِثْلِهِ لَمْ تَخْلُ مِنْ حِفْظِ الْعَهْدِ بَقَاءَ الْوُدِّ أَوْ يَنْقَضِي الدَّهْرُ , وَيَنْفَدُ الْعُمُرُ
следующие страницы →