← Книги сунны

Книги сунны · id 1304

اعتلال القلوب - الخرائطي

الخرائطي

Полный текст (880 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

٥٩٤ - حَدَّثَنِي أَخِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الزَّاهِدُ قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي جَارِيَةٌ فَبِعْتُهَا فَتَتَبَّعَتْهَا نَفْسِي , فَصِرْتُ إِلَى مَوْلَاهَا مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ إِخْوَانِي , فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُقِيلَنِي وَيَرْبَحَ عِشْرِينَ دِينَارًا , فَأَبَى عَلَيَّ , فَانْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِهُ , فَرُمْتُ فِطْرِي فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ , فَبِتُّ سَاهِرًا لَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ , فَخَشِيَ أَنْ أُعَاوِدَهُ فِي غَدٍ فَأَخْرَجَهَا إِلَى الْمَدَائِنِ , فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا بِي مِنَ الْجَهْدِ كَتَبْتُ اسْمَهَا فِي رَاحَتِي وَاسْتَقْبَلَتُ الْقِبْلَةَ , فَكُلَّمَا طَرَقَنِي طَارِقٌ مِنْ ذِكْرِهَا رَفَعْتُ يَدَيَّ إِلَى السَّمَاءِ , وَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي , هَذِهِ قِصَّتِي , حَتَّى إِذَا كَانَ فِي السَّحَرِ مِنَ الْيَوْمِ الثَّانِي إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَدُقُّ عَلَيَّ الْبَابَ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا مَوْلَى الْجَارِيَةِ , فَنَزَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِهِ قَالَ: خُذِ الْجَارِيَةَ , بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا , فَقُلْتُ: خُذْ دَنَانِيرَكَ وَالرِّبْحَ. فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِآخُذَ مِنْكَ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا. قُلْتُ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ أَتَانِي آتٍ اللَّيْلَةَ فِي مَنَامِي فَقَالَ لِي: رُدَّ الْجَارِيَةَ عَلَى ابْنِ عُبَيْدٍ , وَلَكَ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةُ

стр. 632

٥٩٥ - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: [البحر الطويل] ⦗٢٩٩⦘ كَتَبْتُ اسْمَ مَنْ أَهْوَاهُ فِي بَطْنِ رَاحَتِي … وَعَاتَبْتُهُ حَتَّى عَشِيتُ مِنَ النَّظَرْ أُقَبِّلُهُ طَوْرًا وَطَوْرًا فَيَمْتَحِي … وَأَكْتُبُهُ بِالدَّمْعِ فِي ظُلْمَةِ السَّحَرْ

стр. 633

٥٩٦ - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: [البحر الخفيف] لَوْ تَرَانِي وَقَدْ هَدَأَتْ كُلُّ عَيْنٍ … وَدُمُوعِي تَجْرِي عَلَى الْخَدَّيْنِ قَائِمًا قَاعِدًا فَرِيدًا وَحِيدًا … بَاسِطًا كَفَّهُ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ رَبِّ يَا سَيِّدِي بِلُطْفِكَ وَالْقُدْ … رَةِ يَسِّرْ وِصَالَ قُرَّةِ عَيْنِي

стр. 634

٥٩٧ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: أَخَذَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ ابْنَ أَخِي صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ فَحَبَسَهُ , فَتَحَمَّلَ صَفْوَانُ عَلَيْهِ بِالنَّاسِ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا كَلَّمَهُ , فَلَمْ يَرَ لِحَاجَتِهِ نَجَاةً , فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ: يَا صَفْوَانَ , قُمْ فَاطْلُبْ حَاجَتَكَ مِنْ وَجْهِهَا , فَقَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى وَدَعَا , فَنُبِّهَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ لِحَاجَةِ صَفْوَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ , فَقَالَ عَلَيٌّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي صَفْوَانَ قَالَ: فَجَاءَ الْحَرَسُ وَالشُّرَطُ وَالنِّيرَانُ , وَفُتِحَتِ السُّجُونُ حَتَّى اسْتُخْرِجَ فَجِيءَ بِهِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ , فَقَالَ: أَنْتَ ابْنُ أَخِي صَفْوَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَأَرْسَلَهُ , فَمَا شَعَرَ صَفْوَانُ حَتَّى ضَرَبَ عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ الْبَابَ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فُلَانٌ , نُبِّهَ الْأَمِيرُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ فَجَاءَ الْحَرَسُ وَالشُّرَطُ وَجِيءَ بِالنِّيرَانِ وَفُتِحَتِ السُّجُونِ فَجِيءَ إِلَيْهِ فَخَلَّا عَنِّي بِغَيْرِ كَفَالَةٍ

стр. 635

٥٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ النَّسَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الطَّائِيُّ , عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيَّاحِيُّ قَالَ: " سَمِعْتُ هَاتِفًا , يَهْتِفُ: عَجَبًا لِمَنْ وَجَدَ حَاجَتَهُ عِنْدَ مَوْلَاهُ فَأَنْزَلَهَا بِالْعَبِيدِ "

стр. 636

٥٩٩ - أَنْشَدَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ الْوَصِيفِيُّ: " [البحر البسيط] ⦗٣٠٠⦘ يَارَبِّ إِنِّي مُحِبٌّ مُوجَعٌ كَمِدُ … وَلَيْسَ لِي جَلَدٌ يَارَبِّ إِذْ صَبَرُوا يَارَبِّ فَاجْعَلْ لَنَا مِمَّا تَرَى فَرَجًا … فَقَدْ بُلِيتُ وَقَدْ أَخْنَتْنِيَ الْفِكَرُ فَهَذِهِ قِصَّتِي فِيمَنْ بُلِيتُ بِهِ … وَلَيْسَ لِلْحُبِّ فِيمَا عِنْدَهُ أَثَرُ

стр. 637

٦٠٠ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّقِّيُّ , عَنِ الْفَضْلِ بْنِ بُهْلُولٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ , أَنَّهُ رَأَى أَعْرَابِيَّةً فِي الْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَاتٍ تَقُولُ: " [البحر الطويل] أَمَا لِفَتَاةٍ فَرَّقَ الْهَجْرُ بَيْنَهَا … وَبَيْنَ الَّذِي تَهْوَاهُ يَارَبِّ مِنْ فَضْلٍ حَجَجْتُ وَلَمْ أَحْجُجْ لِسُوءٍ عَمِلْتُهُ … وَلَكِنْ لِتَعْذِيبٍ عَلَى قَاطِعِ الْحَبْلِ فَهِمْتُ بِعَقْلِي فِي هَوَاهُ صَغِيرَةً … وَقَدْ كَبُرَتْ سِنِّي فَرُدَّ بِهِ عَقْلِي وَإِلَّا فَسَوِّ الْحُبَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ … فَإِنَّكَ يَا مَوْلَايَ تُوصَفُ بِالْعَدْلِ فَقُلْتُ: يَا هَذِهِ , لَقَدْ قُلْتِ كَلَامًا ذَمِيمًا , وَاحْتَمَلْتِ إِثْمًا عَظِيمًا فِي مِثْلِ هَذِهِ الْعَشِيَّةِ. فَقَالَتْ: يَا هَذَا , لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَى مَا بَيْنَ الْجَوَانِحِ وَالْحَشَا لَرَحِمْتَ مَنْ عَذَلْتَ وَلَعَذَرْتَهُ فِي هَذَا الدُّعَاءِ , فَوَاللَّهِ مَا نَطَقْتُ إِلَّا مِنْ غَلِيلٍ , لَوْ لَفَحَ حَجَرًا لَأَذَابَهُ

стр. 638

٦٠١ - أَنْشَدَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى لِأَبِي الذُّمَيْنَةِ: [البحر الطويل] دَعَوْتُ إِلَهَ النَّاسِ عِشْرِينَ حَجَّةً … نَهَارًا وَلَيْلًا فِي الْجَمِيعِ وَخَالِيَا فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِيَ اللَّهُ فِيهَا وَلَمْ يَزَلْ … هَوَايَ وَلَكِنْ زَادَ حَتَّى بَرَانِيَا فَيَارَبِّ حَبَّبْنِي إِلَيْهَا وَأَشْفِنِي … بِهَا أَوْ أَرِحْ مِمَّا يُقَاسِي فُؤَادِيَا

стр. 639

٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ , جُلَسَاءِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ يَوْمًا فَمَرَّ ابْنُ جَامِعٍ السَّهْمِيُّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , وَقَدْ قَدِمَ مِنَ الْعِرَاقِ مِنْ عِنْدِ هَارُونَ الرَّشِيدِ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ تَبْدُو مِنْ تَحْتِ ثِيَابِهِ , فَقَالَ سُفْيَانُ: " مَنْ هَذَا الَّذِي يَخْدَعُ هَؤُلَاءِ بِمَا يَقُولُ؟ لَيْتَنِي سَمِعْتُ مَا يَقُولُ , فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: إِنَّمَا يَقُولُ لَهُمُ الشِّعْرَ , وَلَكِنَّهُ يُحَسِّنُهُ مِثْلَ أَيِّ شَيْءٍ قَالَ: يَقُولُ: [البحر المتقارب] وَأَسْهَرُ بِاللَّيْلِ بَيْنَ التِّيَامِ … وَأَتْلُو مِنَ الْمُحْكَمِ الْمُنْزَلِ قَالَ سُفْيَانُ: حَسَنٌ قَالَ , وَيَقُولُ: وَأَصْحَبُ بِاللَّيْلِ أَهْلَ الطَّوَافِ … وَأَرْفَعُ مِنْ مِئْزَرِي الْمُسْبَلِ قَالَ سُفْيَانُ: حَسَنٌ قَالَ يَقُولُ: عَسَى كَاشِفُ الْكَرْبِ عَنْ يُوسُفٍ … يُسَخِّرُ لِي رَبَّةَ الْمَحْمَلِ قَالَ: أَمَّا هَذَا فَدَعْهُ

стр. 640

٦٠٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو صَخْرٍ الْأُمَوِي: [البحر الخفيف] رَبِّ مَاذَا جَنَى فُؤَادِي إِلَيْهِ … حِينَ هانَ الْغَدَاةَ قَتْلِي عَلَيْهِ رَبِّ قَدْ شَرَّدَ الْحَبِيبُ عَزَائِي … لَا عَزَاءَ وَمُهْجَتِي فِي يَدَيْهِ رَبِّ أَشْكُو إِلَيْكَ مَا بِي فَقَدْ هُنْـ … ـتُ عَلَيْهِ لَمَّا شَكَوْتُ إِلَيْهِ

стр. 641

٦٠٤ - سمعْتُ الْمُبَرِّدَ يَقُولُ: يُرْوَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ قَالَ ⦗٣٠٢⦘: كُنْتُ لَا أَكَادُ أَمُرُّ فِي طَرِيقٍ إِلَّا وَمَعِي الْأَلْوَاحُ فَحَجَجْتُ , فَرَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُومُ حَتَّى قَامَ بِحِذَاءِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ: تَفَهَّمُوا عَنِّي تَحْفَظُوا مَقَالَتِي , ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ يُنْشِدُ: [البحر الوافر] أَلَا مَا بَالُ عَيْنِي قَدْ عَصَتْنِي … وَقَلْبِي قَدْ أَبَى إِلَّا الْحَنِينَا وَنَفْسِي مَا تَزَالُ الدَّهْرَ تَصْبُو … كَأَنَّ بِهَا لِمَا تَلْقَى جُنُونَا أُحِبُّ الْغَانِيَاتِ وَلَيْسَ قَلْبِي … بِسَالٍ مَا بَقِيَتُ وَمَا بَقِينَا وَجَمُلَ ما علِمْتُ قَرِينَ سُوءٍ … تُمَنِّينَا وَتُمْطِلُنَا الدُّيُونَا فَرَآنِي وَأَنَا كَسْلَانُ , فَقَالَ: هَذَا الْخُسْرَانُ مُبِينٌ , أَتَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْضِعِ؟ فَقُلْتُ: لَا , بَلِ الْخُسْرَانُ مَا أَنْتَ فِيهِ , فَقَالَ: أَنَا مَعْذُورٌ , أَنَا مَسْلُوبُ الْعَقْلِ , جِئْتُ مُسْتَجِيرًا بَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ لِمَا أَجِدُ بِقَلْبِي , وَأَنْتَ مَسْلُوبُ الدِّينِ , تَكْتُبُ بَلَايَا الْعَاشِقِينَ مُؤْثِرًا لَهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ , لَا قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَكَ.

стр. 642

٦٠٥ - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِي: [البحر الطويل] تَقُولُ وَهَزَّتْ رَأْسَهَا وَتَضَاحَكَتْ … سَتَعْلَمُ يَا مِسْكِينُ مَنْ صَاحِبَ الذَّنْبِ سَأَشْكُوكَ لَا فِي النَّاسِ إِنَّى أَخَافُهُمْ … وَلَكِنَّنِي أَشْكُوكَ سِرًّا إِلَى رَبِّي

стр. 643

٦٠٦ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: [البحر الطويل] فَإِنْ حَجَبُوهَا أَوْ يَحُلْ دُونَ وَصْلِهَا … مَقَالَةُ وَاشٍ أَوْ حَذَارُ أَمِيرِ فَلَمْ يَمْنَعُوا عَيْنِي مِنَ دَائِمِ الْبُكَا … وَلَنْ يَحْجُبُوا مَا قَدْ أَجَنَّ ضَمِيرِي إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَا أُلَاقِي مِنَ الْهَوَى … وَمِنْ حِدَقٍ تَعْتَادُنِي وَزَفِيرِ

стр. 644

٦٠٧ - حَدَّثَنَا الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ قَالَ ⦗٣٠٣⦘: ضَرَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بَعْثًا إِلَى الْيَمَنِ , فَأَقَامُوا سِنِينَ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهَوَ بِدِمَشْقَ قَالَ: وَاللَّهِ لَأَعِسَنَّ اللَّيْلَةَ مَدِينَةَ دِمَشْقَ , وَلَأَسْمَعَنَّ النَّاسَ مَا يَقُولُونَ فِي الْبَعْثِ الَّذِي أَغْرَبْتُ فِيهِ رِحَالَهُمْ , وَأَغْرَمْتُ فِيهِ أَمْوَالَهُمْ , فَبَيْنَا هُوَ فِي بَعْضِ أَزِقَّتِهَا إِذَا هُوَ بِصَوْتِ امْرَأَةٍ قَائِمَةٍ تُصَلِّي , فَتَسَمَّعَ إِلَيْهَا , فَلَمَّا انْصَرَفَتْ إِلَى مَضْجَعِهَا قَالَتْ: اللَّهُمَّ يَا غَلِيظَ الْحِجَابِ , وَيَا مُنْزِلَ الْكُتُبِ , وَيَا مُعْطِيَ الرُّعْبِ , وَيَا مُرَوِّيَ الْعَرَبِ , وَيَا مُسَيِّرَ النُّجُبِ , أَسْأَلُكَ أَنْ تُؤَدِّيَ غَايَتِي فَتَكْشِفَ بِهِ هَمِّي , وَتُصَفِّيَ بِهِ لَذَّتِي , وَتُقِرَّ بِهِ عَيْنِي , وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَحْكُمَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ , الَّذِي فَعَلَ بِنَا هَذَا , فَقَدْ صَيَّرَ الرَّجُلَ نَازِحًا , وَالْمَرْأَةَ مُتَقَلْقِلَةً عَلَى فِرَاشِهَا , ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ: [البحر الطويل] تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَالْعَيْنُ تَدْمَعُ … وَأَرَّقَنِي حُزْنٌ بِقَلْبِي يُوجِعُ فَبِتُّ أُقَاسِي اللَّيْلَ أَرْعَى نُجُومَهُ … وَبَاتَ فُؤَادِي غَائِبًا يَتَفَزَّعُ إِذَا غَابَ مِنْهَا كَوْكَبٌ فِي مَغِيبِهِ … لَمَحْتُ بِعَيْنَيَّ آخَرًا حِينَ يَطْلُعُ إِذَا مَا تَذَكَّرْتُ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا … وَجَدْتُ فُؤَادِيَ لِلْهَوَى يَتَقَطَّعُ وَكُلُّ حَبِيبٍ ذَاكِرٌ لِحَبِيبِهِ … يُرَجِّي لِقَاهُ كُلَّ يَوْمٍ وَيَطْمَعُ فَذَا الْعَرْشِ فَرِّجْ مَا تَرَى مِنْ صَبَابَتِي … فَأَنْتَ الَّذِي تَرْعَى أُمُورِي وَتَسْمَعُ دَعَوْتُكَ فِي السَّرَّاءِ وَالضُّرِ دَعْوَةً … عَلَى غُلَّةٍ بَيْنَ الشَّرَاسِيفِ يَلْذَعُ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِحَاجِبِهِ: تَعْرِفُ هَذَا الْمَنْزِلَ؟ قَالَ: نَعَمْ , هَذَا مَنْزِلُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: فَمَا الْمَرْأَةُ مِنْهُ؟ قَالَ: زَوْجَتُهُ , فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ: كَمْ تَصْبِرُ الْمَرْأَةُ عَنْ زَوْجِهَا؟ قَالُوا: سِتَّةَ أَشْهُرٍ , فَأَمَرَ أَلَّا يَمْكُثَ الْعَسْكَرُ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ

стр. 645

٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ , عَنْ ⦗٣٠٤⦘ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: إِنِّي لَبِمُزْدَلِفَةَ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا شَجِيًّا وَبُكَاءً حَرِقًا , فَاتَّبَعْتُ الصَّوْتَ فَإِذَا جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا قَمَرٌ مَعَهَا عَجُوزٌ , فَلَطَّيْتُ بِالْأَرْضِ أُلَاحِظُهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَرَانِي , وَأُمْتِعُ عَيْنَيَّ بِحُسْنِهَا , وَهِيَ تَقُولُ: [البحر الطويل] دَعَوْتُكَ يَا مَوْلَايَ سِرًّا وَجَهْرَةً … دُعَاءَ ضَعِيفِ الْقَلْبِ مِنْ مَحْمَلِ الْحُبِّ بُلِيتُ بِقَاسِي الْقَلْبِ لَا يَعْرِفُ الْهَوَى … وَأَقْتَلِ خَلْقِ اللَّهِ لِلْهَائِمِ الصَّبِّ فَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَقْضِ الْمَوَدَّةَ بَيْنَنَا … فَلَا يَخْلُ مِنْ حُبٍّ لَهُ أَبَدًا قَلْبِي رَضِيتُ بِهَذَا مَا حَيِيتُ فَإِنْ أَمُتْ … فَحَسْبِي ثَوَابًا فِي الْمَعَادِ بِهِ حَسْبِي قَالَ: وَجَعَلَتْ تُرَدِّدُ ذَلِكَ وَتَبْكِي , وَالنَّاسُ مَشَاغِيلُ بِجَمْعِ الْحَصَى , فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَقُلْتُ: بِنَفْسِي أَنْتِ , مَعَ هَذَا الْوَجْهِ الْحَسَنِ يَمْتَنِعُ عَلَيْكِ مَنْ تُرِيدِينَ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ وَاللَّهِ , يَفْعَلُ ذَلِكَ تَصَبُّرًا , وَفِي قَلْبِهِ أَكْثَرُ مِمَّا فِي قَلْبِي مِنْهُ , قُلْتُ: فَإِلَى كَمْ هَذَا الْبُكَاءُ؟ قَالَتْ: أَبَدًا , أَوْ يَصِيرُ الدَّمْعُ دَمًا , وَتُطْفَأُ نَفْسِي غَمًّا , فَقُلْتُ: إِنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي الْحَجِّ , فَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ التَّوْبَةَ مِمَّا أَنْتِ فِيهِ , وَالْمَغْفِرَةَ لِمَا سَلَفَ , رَجَوْتُ أَنْ يَذْهَبَ حُبُّهُ مِنْ قَلْبِكِ؟ قَالَتْ: يَا هَذَا , عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ فِي طَلَبِ رَغْبَتِكَ , فَإِنِّي قَدْ قَدَّمْتُ رَغْبَتِي إِلَى مَنْ لَيْسَ يَجْهَلُ بُغْيَتِي , وَحَوَّلَتْ وَجْهَهَا وَأَقْبَلَتْ عَلَى بُكَائِهَا وَشِعْرِهَا , وَلَمْ يُكْرِثْهَا قَوْلِي وَوَعْظِي

стр. 646

٦٠٩ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَلَيٍّ الْهَاشِمِيَّ يَقُولُ: إِنِّي لَنَائِمٌ فِي الْحِجْرِ إِذْ سَمِعْتُ نَشِيجًا وَبُكَاءً خَفِيًّا , وَإِذَا الصَّوْتُ يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الْأَسْتَارِ , وَقَائِلٌ يَقُولُ: [البحر الطويل] ⦗٣٠٥⦘ عَفَا اللَّهُ عَمَّنْ يَحْفَظُ الْعَهْدَ عِنْدَهُ … وَلَا كَانَ عَفُوُ اللَّهِ لِلنَّاقِضِ الْعَهْدِ ضَنَيْتُ وَهَاجَ الْحُزْنَ وُدٌّ أُسِرُّهُ … فَغَاضَ لَهُ صَبْرِي وَفَاضَ لَهُ وَجْدِي وَضَعْتُ عَلَى الْأَسْتَارِ خَدِّيَ لَيْلَةً … لِتَجْمَعَنِي مَعَ مَنْ وَضَعْتُ لَهُ خَدِّي قَالَ: فَرَفَعْتُ الْأَسْتَارَ فَإِذَا امْرَأَةٌ مُسْفِرَةٌ كَأَنَّهَا الشَّمْسُ الطَّالِعَةُ , تَجَلَّتْ عَنْهَا غَمَامَةٌ , فَقُلْتُ: يَا هَذِهِ , لَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ تَعَالَى الْجَنَّةَ مَعَ هَذَا الْبُكَاءِ وَالتَّضَرُّعِ مَا حَرَمَكَ وَهَذَا الْوَجْهَ الْجَمِيلَ , فَسَتَرَتْهُ وَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَنْ خَلَقَ فَسَوَّى , وَلَمْ يَهْتِكَ السِّتْرَ وَالنَّجْوَى , أَنَا وَاللَّهِ يَا هَذَا فَقِيرَةٌ إِلَى رَحْمَةِ رَبِّي , وَالْجَمْعِ بَيْنِي وَبَيْنَ حِبِّي , وَقَدْ سَأَلْتُ آثَرَ الْأَمْرَيْنِ عِنْدِي رَجَاءَ فَضْلِهِ , وَاتِّكَالًا عَلَى عَفْوِهِ , وَوَلَّتْ , فَرَاعَنِي قَوْلُهَا حَتَّى اسْتَعَذْتُ بِاللَّهِ مِنْ تَغْثَةِ الشَّيْطَانِ

стр. 647

٦١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَائِضِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ , حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ , عَنْ عَطَاءِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَخْبِرِينَا بِأَفْضَلِ مَا رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ: نَعَمْ , بَيْنَا أَنَا ذَاتُ لَيْلَةٍ إِذْ مَسَّ جِلْدِي جِلْدَهُ , إِذْ قَالَ لِي: «يَا عَائِشَةُ , دَعِينِي أَقُومُ اللَّيْلَةَ فَأَعْبُدَ» , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنْ كُنْتُ أُحِبُّ قُرْبَكَ إِنَّى لَأُحِبُّ هَوَاكَ

стр. 648

٦١١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَافِعٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَبَّادٍ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عِنْدِي فِي يَوْمٍ امْرَأَةً وَهِيَ تُنْشِدُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ , فَقَامَ عَلَى الْبَابِ وَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ , ⦗٣٠٦⦘ ثُمَّ جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ , فَقَامَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ: «جِئْتِ» . فَلَمْ أَقَلْ: نَعَمْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , ثُمَّ انْصَرَفَ قَالَتْ: عَائِشَةُ: وَلَا أَرَادَ إِلَّا أَنْ يَرَى نِسَاؤُهُ مَكَانِي مِنْهُ وَفِعْلَهُ بِي

стр. 649

٦١٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الْخَلَنْجِيُّ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو , أَنَّ بُكَيْرًا , حَدَّثَهُ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ , أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ فِي بَعْثٍ مَرَّةً , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اذْهَبْ فَائْتِنِي بِمَيْمُونَةَ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي فِي الْبَعْثِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «تُحِبُّ مَا أُحِبُّ؟» قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَا ". فَذَهَبْتُ فَجِئْتُهُ بِهَا

стр. 650

٦١٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِالْحِرَابِ فِي الْمَسْجِدِ , وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ لِأَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ , ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ , فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ , الْحَرِيصَةِ عَلَى اللَّعِبِ

стр. 651

٦١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ , حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ قَالَ: «كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ , فَكَانَ صَوَاحِبِي يَأْتِينَنِي , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسِرُّ بِهَذَا إِلَيَّ»

стр. 652

٦١٥ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ تَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ , فَقَالَ لَهَا: «مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟» . قَالَتْ: هَذَا حَبْلُ سُلَيْمَانَ , فَجَعَلَ يَضْحَكَ مِنْ قَوْلِهَا قَالَ صَالِحٌ: قَالَ أَبِي: هَذَا غَرِيبٌ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْ هُشَيْمٍ

стр. 653

٦١٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ , حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَجَفَةً أَوْ قَالَ: دَرَقِيَّةً فَلَقِيَنِي عَمِّي فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا , فَسَأَلَنِي عَنْهَا النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: «أَيْنَ دَرَقَتُكَ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَقِيَنِي عَمِّي فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا كُلَّ الَّذِي قَالَ: «اللَّهُمَّ أَلْقِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي» ⦗٣٠٨⦘ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْحَوَاسُّ وَالْأَعْضَاءُ الْجَسِيمَةُ مَطْبُوعَةٌ عَلَى إِكْرَامِ النُّفُوسِ اللَّاهُوتِيَّةِ , وَالنَّفْسُ إِذَا هَوِيَتْ شَيْئًا مَالَتْ إِلَيْهِ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الَّذِي هَوِيَتْهُ أَكْثَرَ مِنْ كَوْنِهَا عِنْدَ جَسَدِهَا , فَلِذَلِكَ قَصُرَتْ حَوَاسُّ الْجَسَدِ وَجَوَارِحُهُ كُلَّ لَذَّةٍ وَنِعْمَةٍ تَعْرِضُ لَهَا إِلَّا مَنْ هَوِيَتْهُ , وَتَمْتَنِعُ هِيَ مِنْهُ طَلَبًا لِإِكْرَامِ الْهَوَى الَّذِي قَدْ صَارَتْ عِنْدَهُ

стр. 654

٦١٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَطْرُوشُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ السَّدُوسِيُّ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ مُسَاوِرٍ الْوَرَّاقِ قَالَ: " مَا كُنْتُ أَقُولُ لِأَحَدٍ: إِنِّي أُحِبُّكَ فَأَمْنَعُهُ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا "

стр. 655

٦١٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدُّولَابِيُّ: [البحر الطويل] إِذَا أَنَا أَعْطَيْتُ الصَّدِيقَ مَوَدَّتِي … فَمَا أَنَا مَالِي بَعْدَ ذَلِكَ مَانِعُهْ

стр. 656

٦١٩ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو صَخْرٍ الْأُمَوِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي حَمْدَانَ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو نُوَاسٍ: [البحر الكامل] كَمْ حَدِيثٍ مُعْجَبٍ لِي عِنْدَكَا … لَوْ قَدْ نَبَذْتُ بِهِ إِلَيْكَ لَسَرَّكَا مِمَّا يَزِيدُ عَلَى الْإِعَادَةِ حَدُّهُ … حُلْوٌ إِذَا بَرِمَ الْحَدِيثَ أَمَلَّكَا أَتَتَبَّعُ الظُّرَفَاءَ أَكْتُبُ عِنْدَهُمْ … كَيْمَا أُحَدِّثَ مَنْ أُحِبُّ فَيَضْحَكَا

стр. 657

٦٢٠ - حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ دَلُّوَيْهِ الطَّيَالِسِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ ⦗٣٠٩⦘ عَائِشَةَ , ﵂ قَالَتْ: مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَهِيَ غَضْبَى ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , حَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ ذِرَاعَهَا , ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «دُونَكِ فَانْتَصِرِي» فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا قَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِي فَمِهَا , فَلَمْ تَزِدْ شَيْئًا , فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ "

стр. 658

٦٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ , عَنْ بَعْضِ مَشَايِخِهِ قَالَ: كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ نَدِيمًا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَسَكِرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَطَرِبَ , وَبَعَثَ إِلَى زَوْجَتِهِ أُمِّ خَالِدٍ لِتَأْتِيَهِ , وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ وَأَحَبِّهِمْ إِلَيْهِ , فَأَبَتْ , فَأَقْسَمَ عَلَيْهَا , فَأَتَتْهُ فِي جَوَارِيهَا , فَقَالَ لَهَا يَزِيدُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ لَمَا قُمْتِ فَسَقَيْتِنِي , فَبَكَتْ وَقَالَتْ: أَلِمِثْلِي يُقَالُ هَذَا؟ فَلَمَّا رَأَى يَزِيدُ بُكَاءَهَا وَكَرَاهِيَتَهَا لِذَلِكَ أَذِنَ لَهَا فِي الِانْصِرَافِ وَقَالَ فِي ذَلِكَ: [البحر الطويل] وَمَا نَحْنُ يَوْمَ اسْتَعْبَرَتْ أُمُّ خَالِدٍ … بِمَرْضَى ذَوِي دَاءٍ وَلَا بِصِحَاحِ وَقَامَتْ لِسَقْيِ الشَّرْبِ خَمْرًا عُيُونُهُمْ … مُخَضَّبَةُ الْأَطْرَفِ ذَاتُ وِشَاحِ لَهَا عُكَنٌ بِيضٌ كَأَنَّ غُصُونَهَا … إِذَا شَفَّ عَنْهَا السَّابِرِيُّ قِدَاحُ

стр. 659

٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: كَانَ الْمَأْمُونُ يَهْوَى جَارِيَةً مِنْ جَوَارِيهِ يُقَالُ لَهَا تَنْزِيفٌ , فَبَعَثَ إِلَيْهَا لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي خَادِمًا يَأْمُرُهَا ⦗٣١٠⦘ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِ , فَصَارَ الْخَادِمُ إِلَيْهَا فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ , فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ لَا أَجِيئُهُ , فَإِنْ كَانَتِ الْحَاجَةُ لَهُ فَلْيَصِرْ إِلَيَّ , فَلَمَّا اسْتَبْطَأَ الْمَأْمُونُ الْخَادِمَ أَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] لَقِيتُكِ مُشْتَاقًا فَفُزْتُ بِنَظْرَةٍ … وَأَغْفَلْتِنِي حَتَّى أَسَأْتُ بِكِ الظَّنَّا وَنَاجَيْتُ مَنْ أَهْوَى وَكُنْتُ مُقَرَّبًا … فَيَالَيْتَ شِعْرِي عَنْ دُنُوِّكِ مَا أَغْنَا وَرَدَدْتُ طَرْفًا فِي مَحَاسِنِ وَجْهِهَا … وَمَتَّعْتُ بِاسْتِمَاعِ نَغْمَتِهَا أُذُنَا أَرَى أَثَرًا فِي صَحْنِ خَدِّكِ لَمْ يَكُنْ … لَقَدْ سَرَقَتْ عَيْنَاكِ مِنْ حُسْنِهَا حُسْنًا قَالَ الْخَادِمُ: لَا وَاللَّهِ يَا سَيِّدِي , إِلَّا أَنَّهَا قَالَتْ مَا حَكَيْتُ لَكَ , فَقَالَ: إِذًا وَاللَّهِ أَقُومُ إِلَيْهَا

стр. 660

بَابُ التَّجَنِّي وَالْإِدْلَالِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ

стр. 661

٦٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَمْرُوسٍ قَالَ: كَانَ لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا حَبَابَةُ , وَكَانَ لَهَا عَاشِقًا شَدِيدَ الْوَجْدِ بِهَا , فَقَالَ لَهَا يَوْمًا: " إِنَّى قَدْ وَلَّيْتُ فُلَانًا الْخَادِمَ مَا حَوَتْهُ يَدَيَّ شَهْرًا لِأَخْلُوَ أَنَا وَأَنْتِ فَلَا يَشْغَلُنَا أَحَدٌ , فَقَالَتْ: إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ وَلَّيْتَهُ فَقَدْ عَزَلْتُهُ أَنَا. قَالَ: فَغَضِبَ لِذَلِكَ وَخَرَجَ مِنَ الْمَجْلِسِ الَّذِي كَانَ فِيهِ , فَلَمَّا أَضْحَى النَّهَارُ فَلَمْ يَرَهَا ضَاقَ صَدْرُهُ وَقَلَّ صَبْرُهُ , فَدَعَا بَعْضَ خَدَمِهِ وَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا الَّذِي تَصْنَعُ حَبَابَةُ , فَمَضَى الْخَادِمُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: رَأَيْتُهَا مُؤْتَزِرَةً بِإِزَارٍ خَلُوقِيٍّ , مُرْتَدِيَةً بِرِدَاءٍ أَصْفَرَ زَهِيٍّ , تَلْعَبُ بِلُعَبِهَا , فَقَالَ: اذْهَبْ فَاحْتَلْ فِي أَنْ تُجِيرَهَا عَلَيَّ , فَذَهَبَ الْخَادِمُ فَلَاعَبَهَا ثُمَّ اسْتَلَبَ لُعْبَةً مِنْ لُعَبِهَا , وَعَدَا بَيْنَ يَدَيْهَا , فَتَبِعَتْهُ تَعْدُو وَرَاءَهُ , فَمَرَّتْ عَلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ , فَلَمَّا بَصُرَ بِهَا قَامَ إِلَيْهَا فَاعْتَنَقَهَا وَقَالَ لَهَا: فَإِنِّي قَدْ عَزَلْتُهُ , فَقَالَتْ: إِنْ كُنْتَ قَدْ عَزَلْتَهُ فَإِنِّي قَدْ وَلَّيْتُهُ قَالَ: فَوُلِّيَ الْخَادِمَ وَعُزِلَ وَهُوَ لَا يَدْرِي. قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ خَلَا مَعَهَا أَيَّامًا وَتَشَاغَلَ عَنِ النَّظَرِ فِي أُمُورِ النَّاسِ , فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَعَذَلَهُ عَلَى ذَلِكَ , فَأَخَذَتِ الْعُودَ فَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا ثُمَّ تَغَنَّتْ: [البحر الطويل] أَلَا لَا تَلُمْهُ الْيَوْمَ أَنْ يَتَلَذَّذَا … فَقَدْ مُنِعَ الْمَحْزُونُ أَنْ يَتَجَلَّدَا وَمَا الْعَيْشُ إِلَّا مَا يُلَذُّ وَيُشْتَهَى … وَإِنْ لَامَ فِيهِ ذُو الشَّنَانِ وَفَنَّدَا

стр. 662

٦٢٤ - وَأَنْشَدَ مَحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الزَّيَّاتُ: [البحر الطويل] ⦗٣١٢⦘ قَرَرْتُ عَلَى نَفْسِي فَأَزْمَعْتُ قَتْلَهَا … وَأَنْتَ رَخًا لِلْبَالِ وَالنَّفْسُ تَذْهَبُ كَعُصْفُورَةٍ فِي كَفِّ طِفْلٍ يَسُومُهَا … وُرُودَ حِيَاضِ الْمَوْتِ وَالطِّفْلُ يَلْعَبُ فَلَا الطِّفْلُ يَدْرِي مَا يَسُومُ بِكَفِّهِ … وَفِي كَفِّهِ الْعُصْفُورُ قَدْ يَتَضَرَّبُ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِنَّ مِنَ اسْتِعْطَافِ الْمُتَجَنِّي مَزِيَّةٌ عَلَى الْإِنْصَافِ

стр. 663

٦٢٥ - وَأنشدنى أَبُو سَهْلٍ الرَّازِيُّ: [البحر الطويل] شَكَوْتُ فَقَالَتْ كُلُّ هَذَا تَبَرُّمًا … بِحُبِّي أَرَاحَ اللَّهُ قَلْبَكَ مِنْ حُبِّي فَلَمَّا كَتَمْتُ الْحُبَّ قَالَتْ: لَشَدَّ … مَا صَبَرْتَ وَمَا هَذَا بِفِعْلِ شَجِي الْقَلْبِ وَأَدْنُو فَتُقْصِينِي , فَأَبْعُدُ طَالِبًا … رِضَاهَا فَتَعْتَدُّ التَّبَاعُدَ مِنْ ذَنْبِي فَشَكْوَايَ تُؤْذِيهَا , وَصَبْرِي يَسُوءُهَا … وَتَجْزَعُ مِنْ بُعْدِي , وَتَنْفِرُ مِنْ قُرْبِي فَيَا قَوْمِ هَلْ مِنْ حِيلَةٍ تَعْلَمُونَهَا … أَشِيرُوا بِهَا وَاسْتَكْمِلُوا الْأَجْرَ مِنْ رَبِّي

стр. 664

٦٢٦ - وَأنشدنى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَارَسْتَانِيُّ: [البحر الطويل] فَقَالَتْ وَهَزَّتْ رَأْسَهَا لِتُغِيظَنِي … عَلَى الذَّنْبِ تُجْزَى أَمْ عَلَى الذَّنْبِ تُوصَلُ فَقُلْتُ: فَلَمْ أُذْنِبْ , فَقَالَتْ: تُرِيدُهُ … فَقُلْتُ: فَلَمْ أَفْعَلْ فَقَالَتْ: سَتَفْعَلُ فَقُلْتُ: تُجَازِينِي بِذَنْبٍ لَمْ أَجْنِهِ … ظَفِرْتُمْ بِأَرْوَاحِ الْمُحِبِّينَ فَاقْتُلُوا

стр. 665

٦٢٧ - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ: " [البحر البسيط] عَاتَبْتُهَا فَبَكَتْ وَاسْتَعْبَرَتْ جَزَعًا … عَيْنِي فَلَمَّا رَأَتْنِي بَاكِيًا ضَحِكَتْ فَعُدْتُ أَضْحَكُ مَسْرُورًا بِضِحْكَتِهَا … فَاسْتَعْبَرَتْ أَنْ رَأَتْنِيَ ضَاحِكًا فَبَكَتْ تَهْوَى خِلَافِي كَمَا خَبَّتْ بِرَاكِبِهَا … يَوْمًا قَلُوصٌ فَلَمَّا حَثَّهَا بَرَكَتْ

стр. 666

٦٢٨ - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْدَلَانِيُّ: " [البحر الكامل] تَدْنُو الدِّيَارُ وَأَنْتَ تَبْعُدُ جَاهِدَا … وَالدَّهْرُ يُنْصِفُنِي وَأَنْتَ الظَّالِمُ وَإِذَا تَبَاعَدَتِ اعْتَلَلْتُ بِبُعْدِهَا … فَالْبُعْدُ يَقْتُلُنِي وَقَلْبُكَ سَالِمُ فَمَتَى يَنَالُ الْعَدْلَ عِنْدَكَ طَالِبٌ … أَنْتَ الْمُسِيءُ بِهِ وَأَنْتَ الْحَاكِمُ

стр. 667

٦٢٩ - وَأَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ قُرَيْشٍ: [البحر البسيط] ⦗٣١٤⦘ لَا ذُقْتُ فَقْدَ الَّذِي لَا يَنْقَضِي أَبَدًا … بِالْوَصْلِ عِلَّتُهُ أَوْ يَنْقَضِي عُمُرِي يَعْتَلُّ بِالْحَدِّ لِي فِي كُلِّ ضِيقَتِهِ … حَتَّى إِذَا مَا انْقَضَى اعْتَلَّ بِالْمَطَرِ

стр. 668

٦٣٠ - وَأَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ لِلْعَبَّاسِ بْنِ الْأَحْنَفِ: [البحر البسيط] أَبْكِي الَّذِينَ أَذَاقُونِي مَوَدَّتَهُمْ … حَتَّى إِذَا أَيْقَظُونِي لِلْهَوَى رَقَدُوا هُمُ دَعَوْنِي فَلَمَّا قُمْتُ مُنْتَصِبًا … لِلْحُبِّ نَحْوَهُمُ مِنْ قُرْبِهِمْ بَعِدُوا لَأَخْرُجَنَّ مِنَ الدُّنْيَا وَحُبُّكُمُ … بَيْنَ الْجَوَانِحِ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ أَحَدُ

стр. 669

بَابُ الْجَزَعِ وَرَقَةِ الشَّكْوَى لِفُرْقَةِ الْأَحْبَابِ

стр. 670

٦٣١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَزِيدَ الْجَدَرِيِّ , عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: وَجَدْتُ حَجَرًا مَكْتُوبًا عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: [البحر الطويل] وَكُلُّ مُصِيبَاتِ الزَّمَانِ وَجَدْتُهَا … سِوَى فُرْقَةِ الْأَحْبَابِ هَيِّنَةَ الْخَطْبِ
следующие страницы →