← Книги сунны

Книги сунны · id 1304

اعتلال القلوب - الخرائطي

الخرائطي

Полный текст (880 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

٦٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ , حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ , حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ: يَا بُنَيَّ , أَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِيكَ , فَاحْفَظْ مِنِّي خِصَالًا ثَلَاثَةً: لَا تُفْشِ لَهُ سِرًّا , وَلَا يَسْمَعَنَّ مِنْكَ كَذِبًا , وَلَا تَغْتَابَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا

стр. 737

٧٠٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَدَوِيُّ: [البحر البسيط] وَحَاجَةٌ لَا تَرَاهَا النَّاسُ تُنْصِبُنِي … يَرْفَضُّ لَوْ أَنَّهَا فِي جَوْفِهِ الْحَجَرُ أَسْرَرْتُهَا دُونَ أَقْوَامٍ ذَوِي ثِقَةٍ … إِنَّ الْحَدِيثَ إِذَا مَا شَاعَ يَنْتَشِرُ

стр. 738

٧٠١ - أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ لِابْنِ مَيَّادَةَ: [البحر الطويل] وَإِنِّي لِمَا اسْتَوْدَعْتِ يَا أُمَّ مَالِكٍ … عَلَى قِدَمٍ مِنْ عَهْدِنَا لَكَتُومُ أُخَبَّرُ سِرًّا ثُمَّ أَسْتَكْتِمُ الَّذِي … أَخَبَّرُهُ إِنِّي إِذًا لَلَئِيمُ

стр. 739

٧٠٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى الزُّهْرِيُّ , عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ , عَنِ الْمُؤَمَّلِ قَالَ: قَالَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ: [البحر الطويل] كَأَنَّ دُمُوعَ الْعَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلَتْ … بُثَيْنَةُ يَسْقِيهَا الرَّشَاشُ مَعِينُ وَرُحْنَ وَقَدْ أَوْدَعْنَ عِنْدِي أَمَانَةً … لِبُثْنَةَ سِرٌّ فِي الْفُؤَادِ مَكِينُ كَسِرِّ الَّذِي لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ أَنَّهُ … ثَوَى فِي قَرَارِ الْأَرْضِ وَهْوَ دَفِينُ

стр. 740

٧٠٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَرَّانِيُّ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رِشْدِينَ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ , حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ اشْتَكَى شَكَاةً خَافَ فِيهَا , فَأَوْصَى وَاسْتَخْلَفَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ , وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْحَجِّ , وَكَانَ الَّذِي وَلِيَ كِتَابَ وَصِيَّتِهِ حَمْدَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ , فَأَمَرَهُ أَنْ لَا يُخْبِرَ بِذَاكَ أَحَدًا , فَعُوفِيَ عُثْمَانُ مِنْ مَرَضِهِ , وَقَدِمَ ⦗٣٤٣⦘ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَلَقِيَهُ حَمْدَانُ , فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِ عُثْمَانَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي أَصَابَهُ مِنَ الْمَرَضِ , وَأَسَرَّ إِلَيْهِ الَّذِي كَانَ مِنَ اسْتِخْلَافِهِ إِيَّاهُ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِحَمْدَانَ: مَاذَا صَنَعْتَ؟ مَا لِي بُدٌّ مِنْ أَنْ أُخْبِرَهُ , فَقَالَ حَمْدَانُ: إِذًا وَاللَّهِ تُهْلِكُنِي , فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَسَعُنِي تَرْكُ ذَلِكَ , لِئَلَّا يَأْمَنَكَ عَلَى مِثْلِهَا , وَلَكِنْ وَأَفْعَلُ حَتَّى أَسْتَأْمِنَهُ لَكَ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِعُثْمَانَ: إِنَّ لِبَعْضِ أَهْلِكَ ذَنْبًا لَيْسَ عَلَيْكَ إِثْمٌ فِي الْعَفْوِ عَنْهُ فِيهِ , وَلَسْتُ مُخْبِرَكَ حَتَّى تُؤَمِّنَهُ , فَقَالَ عُثْمَانُ: فَقَدْ فَعَلْتُ , فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي أَسَرَّ إِلَى حَمْدَانَ , فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ جَلَدْتُكَ مِائَةً , وَإِنْ شِئْتَ فَاخْرُجْ عَنِّي , فَاخْتَارَ الْخُرُوجَ , فَخَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ»

стр. 741

٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَزَّانُ , حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ , حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ وَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً , فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ , مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ رَائِحَةُ قَبْرِ الْمَاشِطَةِ وَابْنِهَا وَزَوْجِهَا , وَذَلِكَ أَنَّ الْخَضِرَ كَانَ مِنْ أَشْرَافِ بَنِي إِسْرَائِيلَ , وَكَانَ يَأْتِي رَاهِبًا فِي صَوْمَعَةٍ فَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرَّاهِبُ فَيُعَلِّمُهُ الْإِسْلَامَ , فَلَمَّا بَلَغَ الْخَضِرَ زَوَّجَهُ أَبُوهُ امْرَأَةً , فَعَلَّمَهَا الْخَضِرُ وَأَخَذَ عَلَيْهَا أَلَا تُعَلِّمَهُ أَحَدًا , وَكَانَ لَا يَقْرَبُ النِّسَاءَ , فَطَلَّقَهَا فَنَكَثَتْ فَأَفْشَتْ عَلَيْهِ , فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى أَتَى جَزِيرَةً فِي الْبَحْرِ , فَأَقْبَلَ رَجُلَانِ يَحْتَطِبَانِ فَرَأَيَاهُ , فَكَتَمَ أَحَدُهُمَا وَأَفْشَى الْآخَرُ , وَقَالَ: رَأَيْتُ الْخَضِرَ , قِيلَ لَهُ: وِمَنْ رَآهُ مَعَكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ , فَسُئِلَ فَكَتَمَ , وَكَانَ مِنْ دِينِهِمْ أَنَّ مَنَ كَتَمَ قُتِلَ , فَتَزَوَّجَتِ الْمَرْأَةُ الْكَاتِمَةُ , فَبَيْنَمَا هِيَ تَمْشُطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ سَقَطَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا فَقَالَتْ: تَعِسَ فِرْعَوْنُ , فَأَخْبَرَتْ أَبَاهَا , وَكَانَ لِلْمَرْأَةِ ابْنَانِ وَزَوْجٌ , فَأَرْسَلَ ⦗٣٤٤⦘ إِلَيْهِمْ فَرَاوَدَ الْمَرْأَةَ وَزَوْجَهَا أَنْ يَرْجِعَا عَنْ دِينِهِمَا , فَأَبَيَا , فَقَالَ: إِنِّي قَاتِلُكُمَا , فَقَالَا إِحْسَانٌ مِنْكَ إِلَيْنَا إِنْ قَتَلْتَنَا , فَقَتَلَهُمَا , فَلَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ رِيحًا طَيِّبَةً , فَسَأَلَ جِبْرِيلَ ﵇ فَأَخْبَرَهُ

стр. 742

٧٠٥ - حَدَّثَنِي الْمُسَيَّبُ بْنُ عَلِيٍّ الرُّصَافِيُّ , عَنْ بَعْضِ مَشَائِخِهِ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَمَّامٍ السَّلُولِيَّ سَبَّهُ , فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ , فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ هَمَّامٍ , إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ قُلْتُ كَيْتَ وَكَيْتَ , فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَمَّامٍ لِلرَّجُلِ: [البحر الطويل] أَنْتَ امْرُؤٌ إِمَّا تُمَسَّكَ خَالِيًا … فَخُنْتَ وَإِمَّا قُلْتَ قَوْلًا بِلَا عِلْمِ وَإِنَّكَ فِي الْأَمْرِ قَدْ أَتَيْتَهُ … لَفِي مَنْزِلٍ بَيْنَ الْخِيَانَةِ وَالْإِثْمِ

стр. 743

وَأَنْشَدَنِي أَبُو سَهْلٍ الرَّازِيُّ: أَنْشَدَنِي الرِّيَاشِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْعُتْبِيُّ: [البحر الطويل] سَأَكْتُمُهُ سِرِّي وَأَحْفَظُ سَرَّهُ … وَلَا غَرَّنِي أَنِّي عَلَيْكَ كَتُومُ حَلِيمٌ فَيَنْسَى أَوْ جَهُولٌ بِسَعْيِهِ … وَمَا النَّاسُ إِلَّا جَاهِلٌ وَحَلِيمُ

стр. 744

٧٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يَنْظُرُ فِي مَظَالِمِ النَّاسِ وَقَعَتْ فِي يَدِهِ رُقْعَةٌ فَقَرَأَهَا , فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ: [البحر الطويل] تَغَيَّرَ وَجْهُ الْبَدْرِ إِذْ غُيِّبَ الْبَدْرُ … وَحَالَفَنِي الْهِجْرَانُ لَا سُلِّمَ الْهَجْرُ عَلَى غَيْرِ جُرْمٍ كَانَ مِنِّي جَنَيْتُهُ … سِوَى أَنَّنِي نَوَّهْتُ إِذْ غُلِبَ الصَّبْرُ ⦗٣٤٥⦘ وَإِنَّ امَرَأً أَهْدَى رَيَاحِينَ قَلْبِهِ … إِلَى إِلْفِهِ إِذْ شَفَّهُ الشَّوْقُ وَالذِّكْرُ حَقِيقٌ بِأَنْ يَصْفُوَ لَهُ الرَّدُّ وَالْهَوَى … وَيُصْرَفَ عَنْهُ الْهَجْرُ إِذْ مُنِعَ الْعُذْرُ فَقُلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّمَا … أَتَيْنَاكَ لِلْفُتْيَا إِذَا وَضَحَ الْأَمْرُ قَالَ: فَوَقَّعَ فِي ظَهْرِ الرُّقْعَةِ: [البحر الطويل] لَقَدْ وَضَحَتْ فِيكَ الْقَضِيَّةُ يَا عَمْرُو … وَأَنْتَ حَقِيقٌ أَنْ يَحِلَّ بِكَ الْهَجْرُ لِأَنَّكَ أَظْهَرْتَ الَّذِي كُنْتَ كَاتِمًا … وَنَوَّهْتَ بِالْحُبِّ الَّذِي ضَمِنَ الصَّبْرُ وَالصَّدْرُ فَبُحْتَ بِهِ فِي النَّاسِ حَتَّى إِذَا بَدَا … سِقَامُ الْهَوَى نَادَيْتَ أَنْ غُلِبَ الصَّبْرُ فَهَلَّا بِكِتْمَانِ الْهَوَى مِتَّ صَبْوَةً … فَتَهْلِكَ مَحْمُودًا وَفِي كَفِّكَ الْعُذْرُ فَلَسْتُ أَرَى إِنْ بُحْتَ بِالْحُبِّ وَالْهَوَى … جَزَاءَكَ إِلَّا أَنْ يُعَاقِبَكَ الْبَدْرُ

стр. 745

٧٠٧ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَطْلِيُّ لِرَاشِدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْكَاتِبِ: [البحر الطويل] لَعَمْرُكَ مَا اسْتَوْدَعْتُ سِرِّي وَسِرَّهَا … سِوَانَا حِدَادًا أَنْ تَضِيعَ السَّرَائِرُ وَلَا خَاطَبَتْهَا مُقْلَتَايَ بِلَحْظَةٍ … فَتَعْرِفُ نَجْوَانَا الْعُيُونُ النَّوَاظِرُ وَلَكِنْ جَعَلْتُ الْوَهْمَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا … رَسُولًا فَأَدَّى مَا تُجِنُّ الضَّمَائِرُ أُكَاتِمُ مَا فِي الْقَلْبِ بَقْيًا عَلَى الْهَوَى … مَخَافَةَ أَنْ يُغْرَى بِذِكْرَاكِ ذَاكِرُ

стр. 746

٧٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " لَوْ كَتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مِمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ ⦗٣٤٦⦘ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧] "

стр. 747

٧٠٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ لِأَبى عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدَوِيِّ: [البحر البسيط] عِنْدِي لَهُمْ أَنَّنِي أَرْعَى أَوَاصِرَهُمْ … شَسْعًا وَحَصْرًا أَصَرَّ الْقَوْمُ أَوْ تَرَعُوا وَإِنَّ أَسْرَارَهُمْ عِنْدِي وَإِنْ قَطَعُوا … حَبْلَ الصَّفَاءِ كَغَيْبٍ لَيْسَ يُطَّلَعُ يَأْوِي إِلَى صَخْرَةٍ مِنِّي مُلَمْلَمَةٍ … تَنْبُو الْمَعَاوِلُ عَنْهَا لَيْسَ تَنْصَدِعُ

стр. 748

٧١٠ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَدَوِيُّ لِعُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: [البحر البسيط] السِّرُّ يَكْتُمْهُ الِاثْنَانِ بَيْنَهُمَا … وَكُلُّ سِرٍّ عَدَا الِاثْنَيْنِ يَنْتَشِرُ وَالْمَرْءُ مَا لَمْ يُرَاقَبْ عِنْدَ صَبْوَتِهِ … لَمْحَ الْعُيُونِ بِسُوءِ الظَّنِّ يَنْتَشِرُ

стр. 749

٧١١ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَارَسْتَانِيُّ: [البحر الطويل] كَتَمْتُ الْهَوَى حَتَّى تَشَكَّتْ نُحُولَةً … عِظَامِي بإِفْصَاحٍ وَهُنَّ سُكُوتُ يَذُبُّ الرَّجَا عَنِّي الْمَنَايَا فَلَوْ خَلَا … مُقِيمُ الرَّجَا عَنْ مُقْلَتِي لَطَفِيتُ

стр. 750

بَابُ احْتِمَالِ الْمَكْرُوهِ فِي طَاعَةِ الْهَوَى

стр. 751

٧١٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ , حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ , عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ: «كَانَ لِسُلَيْمَانَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ جَارِيَةٌ تَطْحَنُ كُلَّ لَيْلَةٍ , لَا أَعْلَمُهُ ثَلَاثَةَ أَقْفِزَةٍ , فَخَالَهَا شَيْطَانٌ فَانْطَلَقَ إِلَى الْبَحْرِ فَشَقَّهُ وَاتَّخَذَ رَحَى مَاءٍ , فَكَانَ يَذْهَبُ بِبُرِّهَا كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَطْحَنُهُ فِي سَاعَةٍ وَيَأْتِيهَا بِهِ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ سُلَيْمَانُ ﵇ , فَسَأَلَهَا فَدَلَّتْ عَلَيْهِ فَعَمِلَ لَهُ رَحَى الْمَاءِ , فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَهَا»

стр. 752

٧١٣ - أَنْشَدَنِي دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ: [البحر الطويل] وَإِنِّي لَأَهْوَاهَا وَإِنْ طَالَ هَجْرُهَا … وَأَمْنَحُهَا وُدِّي وَإِنْ صَرَمَتْ حَبْلِي إِذَا كُنْتُ أَجْزِيهَا بِسُوءِ صَنِيعِهَا … إِلَيَّ فَقَدْ صَارَتْ إِذًا فِي الْهَوَى مِثْلِي

стр. 753

٧١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ زَيْدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ , كَانَ إِذَ ضَرَبَ الْبَعْثَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ جُنْدِهِ ثُمَّ وَجَدَهُ قَدْ أَخَلَّ بِمَرْكَزِهِ أَقَامَهُ عَلَى كُرْسِيٍّ ثُمَّ سَمَّرَ يَدَيْهِ فِي الْحَائِطِ ثُمَّ انْتَزَعَ الْكُرْسِيَّ مِنْ تَحْتِ رِجْلَيْهِ , فَلَا يَزَالُ يَنْشَحِطُ حَتَّى يَمُوتَ , وَإِنَّهُ ضَرَبَ الْبَعْثَ عَلَى رَجُلٍ حَدِيثِ عَهْدٍ بِعُرْسِ ابْنَةِ عَمِّهِ , فَلَمَّا صَارَ فِي مَرْكَزِهِ كَتَبَ إِلَى ابْنَةِ عَمِّهِ كِتَابًا ثُمَّ كَتَبَ فِي أَسْفَلِهِ: [البحر البسيط] لَوْلَا مَخَافَةُ بِشْرٍ أَوْ عُقُوبَتِهِ … وَأَنْ يَرَى حَاسِدِي كَفِّي بِمِسْمَارِ إِذًا لَعَطَّلْتُ ثَغْرِي ثُمَّ زُرْتُكُمُ … إِنَّ الْمُحِبَّ إِذَا مَا اشْتَاقَ زَوَّارُ قَالَ: فَوَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى ابْنَةِ عَمِّهِ فَأَجَابَتْهُ عَنْ كِتَابِهِ فِي أَسْفَلِهِ ⦗٣٤٨⦘: لَيْسَ الْمُحِبُّ الَّذِي يَخْشَى الْعِقَابَ وَلَوْ … كَانَتْ عُقُوبَتُهُ مِنْ فَجْوَةِ النَّارِ بَلِ الْمُحِبُّ الَّذِي لَا شَيْءَ يُفْزِعُهُ … أَوْ يَسْتَقِرُّ وَمَنْ يَهْوَاهُ فِي الدَّارِ فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَهَا قَالَ: لَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ بَعْدَ هَذَا , وَأَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ , فَأَتَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ فِي وَقْتِ غَدَائِهِ , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غَدَائِهِ أُدْخِلَ عَلَيْهِ , فَقَالَ: مَا الَّذِي دَعَاكَ إِلَى تَعْطِيلِ ثَغْرِكَ؟ أَمَا سَمِعْتَ نَدَاءَنَا وَإِيعَاذَنَا؟ فَقَالَ لَهُ: اسْمَعْ عُذْرِي , فَإِمَّا عَفَوْتَ وَإِمَّا عَاقَبْتَ قَالَ: وَيْلَكَ , وَهَلْ لِمِثْلِكَ مِنْ عُذْرٍ؟ فَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ وَقَصَةَ ابْنَةِ عَمِّهِ , فَقَالَ: أَوْلَى لَكَ , ثُمَّ قَالَ: يَا غُلَامُ , حُطَّ اسْمَهُ مِنَ الْبَعْثِ , وَأَعْطِهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ , الْحَقْ بِابْنَةِ عَمِّكِ

стр. 754

٧١٥ - أَنْشَدَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْمُؤَدِّبُ: [البحر الطويل] عَفَا اللَّهُ عَنْ سَلْمَى وَإِنْ سَفَكَتْ دَمِي … فَإِنَّى وَإِنْ لَمْ تُجْزِنِي غَيْرُ عَاتِبِ يَقُولُونَ تُبْ مِنْ حُبِّ سَلْمَى وَذِكْرِهَا … وَمَا أَنَا مِنْ حُبِّ سَلْمَى بِتَائِبِ

стр. 755

٧١٦ - أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ زِيَادٍ: [البحر الطويل] سَهِرْتُ وَمَنْ أَهْدَى لِيَ الشَّوْقَ نَائِمُ … وَعَذَّبَ قَلْبِي بِالْهَوَى وَهْوَ سَالِمُ أَيَا بِأَبِي حَتَّى مَتَى أَنَا قَائِلٌ … لِمَنْ لَامَنِي فِي حُبِّكُمْ أَنْتَ ظَالِمُ وَحَتَّى مَتَى أُخْفِي الْهَوَى وَأُسِرُّهُ … وَأَدْفِنُ شَوْقِي فِي الْحَشَى وَأُكَاتِمُ أُرِيدُ بِهِ مَا سَرَّكُمْ لِمَسَاءَتِي … لِيَغْفُلَ وَاشٍ أَوْ لِيُعْذِرَ لَائِمُ

стр. 756

٧١٧ - أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدُّولَابِيُّ: [البحر البسيط] ⦗٣٤٩⦘ بِي لَا بِهَا مَا أُقَاسِي مِنْ تَجَنِّيهَا … وَمِنْ جَوَى الْحُبِّ أَفْدِيهَا وَأَحْمِيهَا وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَا أُسَرُّ بِأَنْ … تَلْقَى مِنَ الْوَجْدِ مَا لَاقِيتُهُ فِيهَا خَوْفِي الْبُكَاءَ كَمَا أَبْكِي فَتَتْرُكُنِي … أَبْكِي عَلَى كَبِدِي مِنْهَا وَأُبْكِيهَا

стр. 757

٧١٨ - أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ الضَّبِّيُّ: [البحر الطويل] إِنَّا وَإِنْ كُنَّا نُرَاكِ بَخِيلَةً … كَثِيرًا عَلَى عَلَّاتِهَا يَسْتَزِيدُهَا فَإِنَّكِ كَالدُّنْيَا نَذُمُّ صُرُوفَهَا … وَنُوسِعُهَا شَتْمًا وَنَحْنُ عَبِيدُهَا

стр. 758

٧١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: بَيْنَا كُثَيِّرٌ يُنْشِدُ النَّاسَ وَقَدْ حَشَدُوا لَهُ , إِذْ مَرَّتْ بِهِ عَزَّةُ وَمَعَهَا زَوْجُهَا , فَقَالَ لَهَا زَوْجُهَا: وَاللَّهِ لَتَسُبِّنَّهُ أَوْ لَأَسُوءَنَّكِ , فَقَرُبَتْ مِنْهُ وَجَعَلَتْ تَسُبُّهُ , فَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر الطويل] يُكَلِّفُهَا الْخِنْزِيرُ سَبِّيَ وَمَا بِهَا … هَوَانِي وَلَكِنْ لِلْمَلِيكِ اسْتَذَلَّتِ هَنِيّا مَرِيّا غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ … لِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا اسْتَحَلَّتِ فَمَا أَنَا بِالدَّاعِي لِعَزَّةَ بِالْجَوَى … وَلَا شَامِتٌ إِنْ نَعْلُ عَزَّةَ زَلَّتِ أَصَابَ الرَّدَى مَنْ كَانَ يَهْوَى لَكِ الرَّدَى … وَجُنَّ اللَّوَاتَى قُلْنَ: عَزَّةُ جَلَّتِ

стр. 759

٧٢٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ , حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ , وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ لِيَ امْرَأَةً , وَإِنِّي أُحِبُّهَا , وَإِنَّهَا لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ، قَالَ: «طَلِّقْهَا» . قَالَ: إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنْهَا قَالَ: «فَأَمْسِكْهَا إِذًا» ⦗٣٥٠⦘ حَدَّثَنَا الزِّيَادِيُّ , حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَرَائِطِيُّ: زَعَمَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ «لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ» الْكِنَايَةَ عَنِ الْجِمَاعِ , أَيْ لَا تَمْنَعُ أَحَدًا أَرَادَهَا لِرِيبَةٍ , وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣] فَقَالُوا: أَلَا تَرَاهُ جَعَلَ الْجِمَاعَ لَمْسًا , إِنَّمَا قَالَ: لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ , وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ﴾ [الأنعام: ٧] فَلَا يَجُوزُ لِقَائِلٍ يَقُولُ أَنَّ لِهَذَا مَعْنًى غَيْرَ الْيَدِ الْمَعْرُوفِ , وَإِنَّمَا مَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّ الرَّجُلَ وَصَفَ امْرَأَتَهُ بِالْخُرْقِ وَضَعْفِ الرَّأْيِ , وَأَنَّهَا لَا تَمْنَعُ أَحَدًا سَأَلَهَا مِنْ مَتَاعِ بَيْتِهِ شَيْئًا , وَهَذَا لَفْظٌ مُسْتَغْنٍ عَنِ الْكِنَايَةِ , إِنَّمَا تُمْنَعُ الْيَدُ نَفْسُهَا , فَكَانَ الْجَوَابُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : إِنْ كُنْتَ تُحِبُّهَا وَلَا تُطِيقُ الصَّبْرَ عَنْهَا , فَاحْتَمِلْ هَذَا الْفِعْلَ مِنْهَا. وَكَيْفَ يُتَأَوَّلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْمُرَهُ بِإِمْسَاكِ امْرَأَةٍ لَا تَمْنَعُ أَحَدًا أَرَادَهَا لِرِيبَةٍ , فَتُلْحِقَ بِهِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ , يَرِثُ مَالَهُ وَيَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَاتِ نِسَائِهِ , وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ ﷺ فِي ذَمِّ الزِّنَا مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَرُويَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , ﵁ وَأَرْضَاهُ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا قَالَا: إِذَا جَاءَكُمُ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَظَنُّوا بِهِ الَّذِي ⦗٣٥١⦘ هُوَ أَهْدَى , وَالَّذِي هُوَ أَتْقَى بَلْ لَمْ نَرَ أَحَدًا أَحَبَّ امْرَأَةً فَاحْتَمَلَ أَنْ يَرَى مَعَهَا رَجُلًا غَيْرَهُ , أَوْ يَعْلَمَ أَنَّهَا تَخُونُهُ إِلَى أَحَدٍ سِوَاهُ , فَكَيْفَ يَجُوزُ لِقَائِلٍ أَنْ يَتَأَوَّلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا التَّأَوِيلَ وَيَظُنَّ بِهِ , هَذَا مَا لَا يَتَسَلَّطُ عَلَى عَقْلٍ , وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي الْغَيْرَةِ مِمَّا أَنَا ذَاكِرُهُ بَعْدُ مِنْ ضَرْبِهِمْ لِنِسَائِهِمْ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ , وَكَيْفَ يَصْبِرُ عَلَيْهَا وَهِيَ لَا تَمْنَعُ عَلَى غَيْرِهِ؟

стр. 760

بَابُ الْإِشْفَاقِ وَالْحَذَرِ وَمَا يُنْتِجَانِ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ

стр. 761

٧٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ , حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَاثِقِ بِاللَّهِ يَوْمًا وَهُوَ بِالنَّجَفِ , فَدَخَلَ ابْنُ أَبِي دُؤَادَ فَقَعَدَ مَعَنَا نَتَحَدَّثُ , وَلَمْ يَكُنْ خَرَجَ الْوَاثِقُ بَعْدُ , فَقَالَ لِيَ ابْنُ أَبِي دُؤَادَ: يَا إِسْحَاقُ , قُلْتُ: لَبَّيْكَ قَالَ: أَعْجَبَنِي هَذَانِ الْبَيْتَانِ , قُلْتُ: أَنْشِدْنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ , فَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ شَيْءِ فَفِيهِ السُّرُورُ , فَأَنْشَدَنِي: " [البحر الطويل] وَلِي نَظْرَةٌ لَوْ كَانَ يُحْبِلُ نَاظِرٌ … بِنَظْرَتِهِ أُنْثَى لَقَدْ حَبَلَتْ مِنِّي فَإِنْ وَلَدَتْ مَا بَيْنَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ … إِلَى نَظَرِي ابْنًا فَإِنَّ ابْنَهَا ابْنِي قُلْتُ: قَدْ أجادَ , وَلَكِنِّي أُنْشِدُكَ بَيْتَيْنِ , أَرْجُو أَنْ يُعْجِبَاكَ قَالَ: هَاتِ , فَأَنْشَدْتُهُ: وَلَمَّا رَمَتْ بِالطَّرْفِ ظَنَنْتُهَا … كَمَا آثَرَتْ بِالطَّرْفِ تُؤْثَرُ بِالْقَلْبِ وَإِنِّي بِهَا فِي كُلِّ حَالٍ لَوَاثِقٌ … وَلَكِنَّ سُوءَ الظَّنِّ مِنْ شِدَّةِ الْحُبِّ قَالَ: أَحْسَنْتَ يَا إِسْحَاقُ , وَخَرَجَ الْوَاثِقُ فَقَالَ: فِيمَ أَنْتُمْ؟ فَحَدَّثَهُ ابْنُ أَبِي دُؤَادَ وَأَنْشَدَهُ , فَأَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلَافٍ , وَأَمَرَ لِابْنِ أَبِي دُؤَادَ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا , فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي أَصَبْتُ فِي مَنْزِلِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا , فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: وَجَّهَ إِلَيْكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا "

стр. 762

٧٢٥ - وَأَنْشَدَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى الطَّبَرِيُّ: [البحر الطويل] إِذَا اخْتَلَجَتْ عَيْنِي بَكَيْتُ صُبَابَةً … عَلَيْكِ وَخَوْفًا أَنْ تَرَاكِ سِوَى عَيْنِي أَفِي الْحَقِّ هَذَا أَنْ تَبِيتِي خَلِيَّةً … وَأُصْبِحُ وَالْهَمُّ الْمُبَرِّحُ إِلْفَيْنِ أَغَرَّكِ مِنِّي أَنَّ قَلْبَكِ وَاحِدٌ … وَأَنَّكِ قَدْ صَيَّرْتِ قَلْبِيَ قَلْبَيْنِ

стр. 763

٧٢٦ - حَدَّثَنَا الرَّبَعِيُّ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلَفٍ الْعَبْدِيِّ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: ذَكَرَ بَعْضُ الْفَلَاسِفَةِ أَنَّ أَوَّلَ عِشْقٍ كَانَ بِبِلَادِ الْهِنْدِ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ: أَنَّ الْبَرْهَمَنْدَ السَّمَوْأَلَ عَشِقَ سِنْبَةَ ابْنَةَ السَّاحِرَةِ , فَاسْتَعْمَلَ الْوَهْمَ فِي أُمِّهَا , فَصَارَتْ صَخْرَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ , فَظَفِرَ بِسِنْبَةَ. فَقَالَ الرَّبَعِيُّ: مَعْنَى الْوَهْمِ: يَقُولُونَ: إِنَّ فِيَ الْهِنْدِ مَنْ إِذَا تَوَهَّمَ بِشَيْءٍ صَارَ مَا يَتَوَهَّمُهُ. قَالَ: فَأَدْخَلَهَا عَادًا حَذَرًا عَلَيْهَا , فَكَانَ مَعَهَا فِيهِ. وَقَالَ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَتَرْجَمَ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ بَعْضُ الْبَرَاجِمَةِ فَوَجَدَهَا: [البحر السريع] لَا تَطْلُعِينَ فِي قَمَرٍ إِنِّنِي … أَخَافُ أَنْ يَغْلَطَ أَهْلُ السَّفَرِ أَوْ طَلَعَتْ شَمْسٌ فَلَا تَطْلُعِي … أَخَافُ أَنْ تُغْشَى عُيُونَ الْبَشَرِ

стр. 764

٧٢٧ - وَأَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ: [البحر الطويل] إِذَا سِمْتَهَا التَّقْبِيلَ صَدَّتْ وَأَعْرَضَتْ … صُدُودَ عِتَاقِ الْخَيْلِ حُلَّ لِجَامُهَا وَعَضَّتْ عَلَى إِبْهَامِهَا ثُمَّ أَوْمَأَتْ … أَخَافَ الْبُيُوتَ أَنْ تَهُبَّ نِيَامُهَا قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبْدِيُّ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: كَتَبَ بَعْضُ مُلُوكِ الْهِنْدِ إِلَى وَزِيرٍ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِ جَارِيَةً كَانَ يُحِبُّهَا , فَحَمَلَهَا وَكَتَبَ إِلَيْهِ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ: تَفْسِيرُهُمَا: [البحر الكامل] لَا يَأْمَنَنَّ عَلَى النِّسَاءِ أَخٌ أَخًا … مَا فِي الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ أَمِينُ إِنَّ الْأَمِينَ وَإِنْ تَحَفَّظَ جَهْدَهُ … لَا بُدَّ أَنَّ بِنَظْرَةٍ سَيَخُونُ

стр. 765

٧٢٨ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى , حِكَايَةً عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ , وَكَانَتْ مِنْ عُقَلَاءِ النَّاسِ قَالَتْ: شَيْئَانِ لَا تُؤْتَمَنُ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِمَا: الرِّجَالُ وَالطِّيبُ

стр. 766

بَابُ ذِكْرِ الْغَيْرَةِ عَلَى النِّسَاءِ

стр. 767

٧٢٩ - حَدَّثَنَا التَّرْقُفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , وَحَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِنَّهُ لَا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ »

стр. 768

٧٣٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ , حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ , عَنْ أُمِّهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ , فَلْيَغَرْ أَحَدُكُمْ»

стр. 769

٧٣١ - حَدَّثَنَا التَّرْقَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ , عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَغَارُ لِلْمُسْلِمِ , فَلْيَغَرْ»

стр. 770

٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَلُوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَيْسَ شَيْءٌ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى , مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ»

стр. 771

٧٣٣ - حَدَّثَنَا التَّرْقُفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَغَارُ , وَالْمُؤْمِنُ يَغَارُ , وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ »

стр. 772

٧٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْمُؤْمِنُ يَغَارُ , وَاللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَشَدُّ غَيْرَةً»

стр. 773

٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَلُوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الْغَيْرَةُ غَيْرَتَانِ: فَغَيْرَةٌ يُحِبُّ اللَّهُ , وَأُخْرَى يَكْرَهُهَا ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يَغَارَ؟ قَالَ: «تُؤْتَى مَعَاصِي اللَّهِ وَتُنْتَهَكُ مَحَارِمُهُ» . قُلْنَا: فَمَا الْغَيْرَةُ الَّتِي يَكْرَهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ؟ قَالَ: «غَيْرَةُ أَحَدِكُمْ فِي كُنْهِهِ»

стр. 774

٧٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: الْغَيْرَةُ غَيْرَتَانِ: غَيْرَةٌ يُصْلِحُ الرَّجُلُ أَهْلَهُ , وَغَيْرَةٌ تُدْخِلُهُ النَّارَ "

стр. 775

٧٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْدِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ إِبْرَاهِيمَ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ بِإِبْرَاهِيمَ , وَعِنْدَهَا نَسِيبٌ لَهَا كَانَ قَدِمَ مَعَهَا مِنْ مِصْرَ وَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ , وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ إِبْرَاهِيمَ , وَأَنَّهُ جَبَّ نَفْسَهُ فَقَطَعَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ حَتَّى لَمْ يُبْقِ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا , فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا عَلَى أُمِّ إِبْرَاهِيمَ , فَوَجَدَ عِنْدَهَا قَرِيبُهَا , فَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَاكَ شَيْئًا كَمَا يَقَعُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ , فَرَجَعَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ , فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ , فَعَرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَالِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ؟ فَأَخْبَرَهُ مَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْ قَرِيبِ مَارِيَةَ , فَمَضَى بِسَيْفِهِ فَأَقْبَلَ يَسْعَى حَتَّى دَخَلَ عَلَى مَارِيَةَ , فَوَجَدَ عِنْدَهَا قَرِيبَهَا ذَلِكَ , فَأَهْوَى بِالسَّيْفِ لِيَقْتُلَهُ , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُ كَشَفَ عَنْ نَفْسِهِ , فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ , ⦗٣٥٧⦘ فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَهَا وَقَرِيبَهَا مِمَّا وَقَعَ فِي نَفْسِي , وَبَشَّرَنِي أَنَّ فِيَ بَطْنِهَا غُلَامًا , وَأَنَّهُ أَشْبَهُ الْخَلْقِ بِي , وَأَمَرَنِي أَنْ أُسَمِّيَهُ إِبْرَاهِيمَ , وَكَنَّانِي بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ , وَلَوْلَا أَنَّى أَكْرَهُ أَنْ أُحَوِّلَ كُنْيَتِي الَّتِي عُرِفْتُ بِهَا , لَاكْتَنَيْتُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ , كَمَا كَنَّانِي جِبْرِيلُ ﵇»
следующие страницы →