← Книги сунны

Книги сунны · id 1304

اعتلال القلوب - الخرائطي

الخرائطي

Полный текст (880 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

٧٣٣ - حَدَّثَنَا التَّرْقُفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَغَارُ , وَالْمُؤْمِنُ يَغَارُ , وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ »

стр. 772

٧٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْمُؤْمِنُ يَغَارُ , وَاللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَشَدُّ غَيْرَةً»

стр. 773

٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَلُوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الْغَيْرَةُ غَيْرَتَانِ: فَغَيْرَةٌ يُحِبُّ اللَّهُ , وَأُخْرَى يَكْرَهُهَا ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يَغَارَ؟ قَالَ: «تُؤْتَى مَعَاصِي اللَّهِ وَتُنْتَهَكُ مَحَارِمُهُ» . قُلْنَا: فَمَا الْغَيْرَةُ الَّتِي يَكْرَهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ؟ قَالَ: «غَيْرَةُ أَحَدِكُمْ فِي كُنْهِهِ»

стр. 774

٧٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: الْغَيْرَةُ غَيْرَتَانِ: غَيْرَةٌ يُصْلِحُ الرَّجُلُ أَهْلَهُ , وَغَيْرَةٌ تُدْخِلُهُ النَّارَ "

стр. 775

٧٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ الْمَهْدِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ إِبْرَاهِيمَ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ بِإِبْرَاهِيمَ , وَعِنْدَهَا نَسِيبٌ لَهَا كَانَ قَدِمَ مَعَهَا مِنْ مِصْرَ وَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ , وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ إِبْرَاهِيمَ , وَأَنَّهُ جَبَّ نَفْسَهُ فَقَطَعَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ حَتَّى لَمْ يُبْقِ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا , فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا عَلَى أُمِّ إِبْرَاهِيمَ , فَوَجَدَ عِنْدَهَا قَرِيبُهَا , فَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ مِنْ ذَاكَ شَيْئًا كَمَا يَقَعُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ , فَرَجَعَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ , فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ , فَعَرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَالِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ؟ فَأَخْبَرَهُ مَا وَقَعَ فِي نَفْسِهِ مِنْ قَرِيبِ مَارِيَةَ , فَمَضَى بِسَيْفِهِ فَأَقْبَلَ يَسْعَى حَتَّى دَخَلَ عَلَى مَارِيَةَ , فَوَجَدَ عِنْدَهَا قَرِيبَهَا ذَلِكَ , فَأَهْوَى بِالسَّيْفِ لِيَقْتُلَهُ , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُ كَشَفَ عَنْ نَفْسِهِ , فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ , ⦗٣٥٧⦘ فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَهَا وَقَرِيبَهَا مِمَّا وَقَعَ فِي نَفْسِي , وَبَشَّرَنِي أَنَّ فِيَ بَطْنِهَا غُلَامًا , وَأَنَّهُ أَشْبَهُ الْخَلْقِ بِي , وَأَمَرَنِي أَنْ أُسَمِّيَهُ إِبْرَاهِيمَ , وَكَنَّانِي بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ , وَلَوْلَا أَنَّى أَكْرَهُ أَنْ أُحَوِّلَ كُنْيَتِي الَّتِي عُرِفْتُ بِهَا , لَاكْتَنَيْتُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ , كَمَا كَنَّانِي جِبْرِيلُ ﵇»

стр. 776

٧٣٨ - حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ سَارَةُ تَحْتَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ خَلِيلِ اللَّهِ , فَمَكَثَتْ مَعَهُ دَهْرًا لَا تُرْزَقُ مِنْهُ وَلَدًا , فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ وَهَبَتْ لَهُ هَاجَرُ , أَمَةً لَهَا قِبْطِيَّةً , فَوَلَدَتْ لِإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِسْمَاعِيلَ , فَغَارَتْ مِنْ ذَلِكَ سَارَّةُ وَوَجَدَتْ فِي نَفْسِهَا , وَعَتَبَتْ عَلَى هَاجَرَ , فَحَلَفَتْ أَنْ تَقْطَعَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَشْرَافٍ , فَقَالَ لَهَا إِبْرَاهِيمُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: " هَلْ لَكِ أَنْ تَبَرِّي يَمِينَكِ؟ قَالَتْ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: أَبْقِي أُذُنَيْهَا وَاخْفِضِيهَا. وَالْخَفْضُ هُوَ الْخِتَانُ , فَفَعَلَتْ ذَلِكَ بِهَا , فَوَضَعْتُ هَاجَرُ فِي أُذُنَيْهَا قُرْطَيْنِ فَازْدَادَتْ بِهِمَا حُسْنًا , فَقَالَتْ سَارَةُ: أُرَانِي إِنَّمَا زِدْتُهَا جَمَالًا , فَلَمْ تُقَارِّهِ عَلَى كَوْنِهَا مَعَهُ , وَوَجَدَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَجْدًا شَدِيدًا , فَنَقَلَهَا إِلَى مَكَّةَ , فَكَانَ يَزُورُهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الشَّامِ عَلَى الْبُرَاقِ مِنْ شَغَفِهِ بِهَا , وَقِلَّةِ صَبْرِهِ عَنْهَا "

стр. 777

٧٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ الْغُبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ , عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ , ﵂ قَالَتْ: لَمَّا ⦗٣٥٨⦘ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ عَرَّسَ بِصَفِيَّةَ وَأَخْبَرَنِي قَالَتْ: فَتَنَكَّرْتُ وَتَنَقَّبْتُ , وَذَهَبَتْ أَنْظُرُ , فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَيْنَيَّ فَعَرَفَنِي فَأَقْبَلَ إِلَيَّ فَانْقَلَبْتُ , فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ فَأَدْرَكَنِي فَاحْتَضَنَنِي , فَقَالَ: «كَيْفَ رَأَيْتِهَا» ؟ قُلْتُ: يَهُودِيَّةً بِنْتَ يَهُودِيَّاتٍ

стр. 778

٧٤٠ - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ , عَنِ ابْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَهْدَى بَعْضُ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ وَهُوَ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ , فَضَرَبَتِ الْقَصْعَةَ فَوَقَعَتْ , فَانْكَسَرَتْ , فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُ الثَّرِيدَ وَيَرُدُّهُ فِي الْقَصْعَةِ وَيَقُولُ «كُلُوا , غَارَتْ أُمُّكُمْ» . ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى جَاءَتْ قَصْعَةٌ صَحِيحَةٌ فَأَخَذَهَا فَأَعْطَاهَا صَاحِبَةَ الْقَصْعَةِ الْمَكْسُورَةِ

стр. 779

٧٤١ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْلِيِّ , عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: تَضَيَّفْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَامَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَضَرَبَهَا قَالَ: فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى فِرَاشِهِ , فَقَالَ: يَا أَشْعَثُ , احْفَظْ عَنِّي ⦗٣٥٩⦘ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَسْأَلْ رَجُلًا فِيمَا يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ»

стр. 780

٧٤٢ - حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , سَمِعَ امْرَأَتَهُ تُكَلِّمُ رَجُلًا مِنْ وَرَاءِ جِدَارٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ لَا يَعْلَمُهَا ابْنُ عُمَرَ قَالَ: فَجَمَعَ لَهَا جَرَائِدَ ثُمَّ أَتَاهَا فَضَرَبَهَا حَتَّى آضَتْ حَشِيشًا آضَتْ: يَعْنِي صَارَتْ

стр. 781

٧٤٣ - حَدَّثَنَا بَنَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ شِكَابٌ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ: كَانَ يَأْكُلُ تُفَّاحًا وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ , فَدَخَلَ عَلَيْهِ غُلَامٌ لَهُ , فَنَاوَلَتْهُ تُفَّاحَةً قَدْ أَكَلَتْ مِنْهَا فَأَوْجَعَهَا مُعَاذٌ ضَرْبًا , وَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهِيَ تَطَّلَّعُ فِي خِبَاءٍ مِنْ أَدَمٍ فَضَرَبَهَا

стр. 782

٧٤٤ - حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ , حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ , عَنْ أَشْعَثَ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ امْرَأَةً , جَاءَتْ تَشْكُو زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَطَمَهَا , فَدَعَى الرَّجُلَ لِيَأْخُذَ حَقَّهَا , فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ [النساء: ٣٤] الْآيَةَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَرَدْنَا أَمْرًا وَأَحْدَثَ اللَّهُ أَمْرًا»

стр. 783

٧٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِ ⦗٣٦٠⦘ حِمْصَ قَالُوا: كَانَ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ رَغْبَانَ الْمُلَقَّبُ بِدِيكِ الْجِنِّ شَاعِرًا أَدِيبًا ذَا نِعْمَةٍ حَسَنَةٍ , وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ كَالشَّمْسِ وَجَارِيَةٌ كَالْقَمَرِ , وَكَانَ يَهْوَاهُمَا جَمِيعًا , فَدَخَلَ يَوْمًا مَنْزِلَهُ فَوَجَدَ الْجَارِيَةَ مُعَانِقَةً الْغُلَامَ تُقَبِّلُهُ , فَشَدَّ عَلَيْهِمَا فَقَتَلَهُمَا , ثُمَّ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِ الْجَارِيَةِ , فَبَكَاهَا طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ: [البحر الكامل] يَا طَلَعَةً طَلَعَ الْحِمَامُ عَلَيْهَا … وَجَنَى لَهَا ثَمَرُ الرَّدَى بِيَدَيْهَا رَوَيْتُ مِنْ دَمِهَا الثَّرَى وَلَطَالَ مَا … رَوَى الْهَوَى شَفَتَيَّ مِنْ شَفَتَيْهَا فَأَجَّلْتُ سَيْفِي فِي مَجَالِ خِنَاقِهَا … وَمَدَامِعِي تَجْرِي عَلَى خَدَّيْهَا فَوَحَقِّ عَيْنَيْهَا فَمَا وَطِئَ الثَّرَى … شَيْءٌ عَلَيَّ أَعَزَّ مِنْ عَيْنَيْهَا ما كان قتلتها لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ … أَبْكِي إِذَا سَقَطَ الْغُبَارُ عَلَيْهَا لَكِنْ بَخِلْتُ عَلَى سِوَايَ بِحُسْنِهَا … وَأَنِفْتُ مِنْ نَظَرِ الْغُلَامِ إِلَيْهَا ثُمَّ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِ الْغُلَامِ فَبَكَى , وَأَنْشَأَ يَقُولُ: أَشْفَقْتُ أَنْ يَرِدَ الزَّمَانُ بِغَدْرِهِ … أَوْ أُبْتَلَى بَعْدَ الْوِصَالِ بِهَجْرِهِ قَمَرٌ أَنَا اسْتَخْرَجْتُهُ مِنْ دُجْنَةٍ … بِمَوَدَّتِي وَلَهُ الْفُؤَادُ بِأَسْرِهِ ⦗٣٦١⦘ عَهْدِي بِهِ مَيْتًا كَأَحْسَنِ نَائِمٍ … وَالدَّمْعُ يَنْحَرُ مُقْلَتِي فِي نَحْرِهِ لَوْ كَانَ يَدْرِي الْمَيْتُ مَاذَا بَعْدَهُ … بِالْحَيِّ مِنْهُ بَكَى لَهُ فِي قَبْرِهِ غُصْنٌ تَكَادُ تُفِيضُ مِنْهَا نَفْسُهُ … وَيَكَادُ يَخْرُجُ قَلْبُهُ مِنْ صَدْرِهِ

стр. 784

٧٤٦ - وَأَنْشَدَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: [البحر المتقارب] أَمَا وَاهْتِزَازِكِ لَوْ أَسْتَطِيعُ … لَمَا لَحِظَ النَّاسُ بَدْرَ التَّمَامِ أَغَارُ عَلَى حُسْنِهِ إِذْ حَكَا … كَ فَإِنَّ بِذَلِكَ عِنْدَ الْأَنَامِ فَهَبْهُ حَكَاكَ بِحُسْنِ الضِّيَا … ءِ فَمِنْ أَيْنَ لِلْبَدْرِ حُسْنُ الْقَوَامِ وَمِنْ أَيْنَ لِلْبَدْرِ وَجْهٌ يُمِيتُ … وَيُحْيِي إِذَا شَاءَ بِالِابْتِسَامِ

стр. 785

٧٤٧ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَدَوِي لِحَبِيبٍ الطَّائِيِّ: [البحر الوافر] بِنَفْسِي مَنْ أَغَارُ عَلَيْهِ مِنِّي … وَأَحْسُدُ أَهْلَهُ نَظَرًا إِلَيْهِ وَلَوْ أَنِّي قَدَرْتُ طَمَسْتُ عَنْهُ … عُيُونَ النَّاسِ مِنْ حَذَرٍ عَلَيْهِ حَبِيبٌ بَثَّ فِي جِسْمِي هَوَاهُ … وَأَمْسَكَ مُهْجَتِي رَهْنًا لَدَيْهِ فَرُوحِي عِنْدَهُ وَالْجِسْمُ خَالٍ … بِلَا رَوْحٍ وَقَلْبِي فِي يَدَيْهِ

стр. 786

٧٤٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْغِفَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: قَالَ جَمِيلُ بُثَيْنَةَ: مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ يُخْطِرُ بِالْبَلَاطِ إِلَّا أَخَذَتْنِي عَلَيْكِ الْغَيْرَةُ وَأَنْتِ بِالْجَنَابِ

стр. 787

٧٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ , حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ خَالِهِ , عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ , وَكَانَ شَاعِرًا أَدِيبًا قَالَ: حَجَّ أَبُو نُوَاسٍ , فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ , وَكُنْتُ أَجْلِسُ بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَأُنْشِدُ أَشَعْارِي , فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ ⦗٣٦٢⦘ أُنْشِدُ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيَّ إِذْ أَدْخَلَ أَبُو نُوَاسٍ رَأْسَهُ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ ثُمَّ قَالَ: يَا هَذَا , أَلَا تُنْشِدُنَا بَيْتَيْكَ اللَّذَيْنِ تَنْكَشِحَنَّ فِيهِمَا , فَقُلْتُ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: اللَّذَانِ تَقُولُ فِيهِمَا: [البحر الطويل] وَلَمَّا بَدَا لِي أَنَّهَا لَا تَوَدُّنِي … وَأَنَّ هَوَاهَا لَيْسَ عَنِّي بِمُنْجَلِي تَمَنَّيْتُ أَنْ تُبْلَى بِغَيْرِي لَعَلَّهَا … تَذُوقُ حَرَارَتِ الْهَوَى فَتَرِقَّ لِي فَقُلْتُ لَهُ: أَفَلَا أُنْشِدُكَ بَيْتِيَّ اللَّذَيْنِ أَتَغَايَرُ فِيهِمَا قَالَ: بَلَى , فَأَنْشَدْتُهُ: رُبَّمَا سَرَّنِي صُدُودُكِ عَنِّي … وَطِلَابَيْكِ وَامْتِنَاعُكِ مِنِّي حَذَرًا أَنْ يَكُونَ مِفْتَاحُ غَيْرِي … فَإِذَا مَا خَلَوْتُ كُنْتِ التَّمَنِّي قَالَ خَالِي: فَسَأَلْتُ عَنْهُ , فَقِيلَ: هَذَا أَبُو نُوَاسٍ

стр. 788

٧٥٠ - أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الرَّافِقِيُّ: [البحر الوافر] وَلَسْتُ بِوَاصِفٍ أَبَدًا خَلِيلِي … أُعَرِّضُهُ لِأَهْوَاءِ الرِّجَالِ وَمَا بَالِي أُشَوِّقُ قَلْبَ غَيْرَى … وَدُونَ وِصَالِهِ سِتْرُ الْحِجَالِ

стр. 789

٧٥١ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ النَّحْوِي لِابْنِ طَبْسَلَةَ: [البحر الكامل] يَا مَنْ لَذَذْتُ بِقُرْبِهِ فِي مَجْلِسٍ … لَذَّ الْحَدِيثُ بِهِ وَطَابَ الْمَجْلِسُ إِنِّي لَمِنْ نَظَرِي أَغَارُ وَإِنَّنِي … بِكَ عَنْ سِوَايَ مِنَ الْأَنَامِ لَأَنْفَسُ نَفْسِي فِدَاؤُكِ لَوْ رَأَيْتَ تَلَذُّذِي … خَضِلَ الْمَدَامِعِ مُطْرِقًا أَتَنَفَّسُ لَعَلِمْتِ أَنِّي فِي هَوَاكَ مُعَذَّبٌ … وَمِنَ الْحَيَاةِ وَرَوْحِهَا مُسْتَيْأِسُ

стр. 790

٧٥٢ - وَأَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى لِعَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ: [البحر الوافر] أَفَاتِكُ أَنْتِ فَاتِكَةٌ بِقَلْبِي … وَحُسْنُ الْوَجْهِ يَفْتِكُ بِالْقُلُوبِ أَصُونُكِ عَنْ جَمِيعِ النَّاسِ يَا مَنْ … يَبِيتُ بِهَا وَعَلَّامِ الْغُيُوبِ وَعَنْ نَفْسِي أَصُونُكِ لَيْتَ نَفْسِي … تَقِيكِ مِنَ الْحَوَادِثِ وَالْخُطُوبِ فَمَا حَقُّ الْمِلَاحِ عَلَيَّ إِلَّا … صِيَانَتُهُنَّ عَنْ دَنَسِ الذُّنُوبِ

стр. 791

بَابُ ذِكْرِ الْهَوَى وَالْحِيلَةِ فِي دَفْعِهِ عَنِ الْخِيَانَةِ

стр. 792

٧٥٣ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الرَّبَعِيُّ , حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ الْكَلْبِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ , عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ , عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ الْعُرَنِيِّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «الْقَرِيبُ مَنْ قَرَّبَتْهُ الْمَوَدَّةُ وَإِنْ بَعُدَ نَسَبُهُ , وَالْبَعِيدُ مَنْ بَاعَدَتْهُ الْعَدَاوَةُ وَإِنْ قَرُبَ نَسَبُهُ , أَلَا لَا شَيْءَ أَقْرَبُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ يَدٍ إِلَى جَسَدٍ , وَإِنَّ الْيَدَ إِذَا فَسَدَتْ قُطِعَتْ , وَإِذَا قُطِعَتْ حُسِمَتْ»

стр. 793

٧٥٤ - أَنْشَدَنِي الْإِسْحَاقِيُّ لِابْنِ طَاهِرٍ: [البحر الطويل] أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْمَرْءَ تَدْوِي يَمِينُهُ … فَيَقْطَعُهَا عَمْدًا لِيَسْلَمَ سَائِرُهْ فَكَيْفَ تَرَاهُ بَعْدَ يُمْنَاهُ صَانِعًا … لِمَنْ لَيْسَ مِنْهُ حِينَ تُرْوَى سَرَائِرُهْ

стр. 794

٧٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ الْغُبَرِيُّ , حَدَّثَنَا مِنْهَالُ بْنُ حَمَّادٍ , حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْعِجْلِيُّ , عَنْ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: ضَعْ أَمْرَ أَخِيكَ عَلَى أَحْسَنِهِ حَتَّى يَبْدُوَ لَكَ مِنْهُ مَا يَغْلِبُ

стр. 795

٧٥٦ - سَمِعْتُ الْمُبَرِّدَ , يُنْشِدُ: [البحر الوافر] إِذَا أَنْكَرْتَ أَخْلَاقَ الصَّدِيقِ … فَلَسْتَ مِنَ التَّحَيُّزِ فِي مَضِيقِ طَرِيقًا كُنْتَ تَسْلُكُهُ سَلِيمًا … فَأَسْبَعَ فَاجْتَنِبْهُ إِلَى الطَّرِيقِ

стр. 796

٧٥٧ - وَأَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَادِرَانِيُّ: [البحر الكامل] ⦗٣٧٠⦘ وَإِذَا بَدَا جَلَدٌ عَلَيْكَ مِنَ امْرِئٍ … وَأَمَلَّهُ الْغَشَيَانُ وَالْإِلْمَامُ فَتَسَلَّ عَنْهُ بِفُرْقَةٍ لَا مُبْدِيًا … شَكْوَى لِتُصْلِحَهُ لَكَ الْأَيَّامُ

стр. 797

٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كَانَ هَارُونُ الرَّشِيدُ يَسْتَنْشِدُنِي قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ: [البحر الطويل] إِنِّي وَإِنْ أَقَصَرْتُ عَنْ غَيْرِ بُغْضَةٍ … لَرَاعٍ لِأَسْبَابِ الْمَوَدَّةِ حَافِظُ وَلَا زَالَ يَدْعُونِي إِلَى الْهَجْرِ مَا أَرَى … فَآبَى وَتُثْنِينِي عَلَيْكَ الْحَفَائِظُ وَأَخْنَعُ لِلْعُتْبَى وَأُغْضِي عَلَى الْقَذَى … أُلَايِنُ طَوْرًا مَرَّةً وَأُغَالِظُ وَأَنْتَظِرُ الْإِقْبَالَ بِالْوُدِّ مِنْكُمُ … وَأَصْبِرُ حَتَّى أَوْجَعَتْنِي الْمَغَائِظُ وَجَرَّبْتُ مَا يُسْلِي الْمُحِبَّ عَنِ الْهَوَى … فَأَقْصَرْتُ وَالتَّجْرِيبُ لِلْمَرْءِ وَاعِظُ

стр. 798

٧٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ يَهْوَى جَارِيَةً مِنْ جَوَارِي الْفَرَحِيَّاتِ , فَصَدَّتْهُ وَحَالَتْ إِلَى غَيْرِهِ وَعَلِمَ بِذَلِكَ , فَخَافَتْ مَوْلَاتُهَا عَلَى نَفْسِهَا مِنْهُ , وَهُوَ إِذْ ذَاكَ أَمِيرٌ عَلَى مَدِينَةِ السَّلَامِ , فَأَمَرَتْ ⦗٣٧١⦘ جَارِيَتَهَا أَنْ تُكْتَبَ إِلَيْهِ رُقْعَةً لَطِيفَةً تَسْتَعْطِفُهُ فِيهَا , فَوَافَتْهُ الرُّقْعَةُ وَهُوَ مُفَكِّرٌ فِي حَالِ الْجَارِيَةِ , فَمَا اسْتَتَمَّ قِرَاءَتَهَا حَتَّى قَالَ: [البحر الكامل] قَالَتْ سَلَوْتُ عَنِ الْهَوَى فَأَجَبْتُهَا … إِي وَالْمُهَيْمِنِ ذِي الْجَلَالِ الْوَاحِدِ وَسَلَخْتُ حُبَّكِ مِنْ فُؤَادِي كُلَّهُ … سَلْخَ النَّهَارِ مِنَ الظَّلَامِ الرَّاكِدِ قَالَتْ: فَعُدْ , فَالْعَوْدُ أَحْمَدُ عِنْدَنَا … فَأَجَبْتُهَا: هَيْهَاتَ لَسْتُ بِعَائِدِ إِنِّي وَجَدَّتُكِ فِي الْهَوَى ذَوَّاقَةً … لَا تَصْبِرِينَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدِ ثُمَّ دَعَا بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاسٍ وَكَتَبَ إِلَيْهَا: [البحر الطويل] سَأَلْتُكِ بِالرَّحْمَنِ إِلَّا هَجَرْتِنِي … فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَيْتُ مِنِّي عَلَى ذِكْرِ أَمِيطِي الْأَذَى عَمَّنْ قَلَاكِ وَعَرِّضِي … لِغَيْرِي بِهِ وَاسْتَرْزِقِي اللَّهَ فِي سِتْرِ فَلَوْ كُنْتِ لِي عَيْنًا إِذًا لَفَقَأْتُهَا … وَلَوْ كُنْتِ لِي أُذْنًا رَمَيْتُكَ بَالْوَقْرِ وَلَوْ كُنْتِ لِي كَفًّا إِذًا لَقَطَعْتُهَا … وَلَوْ كُنْتِ لِي قَلْبًا نَزَعْتُكِ مِنْ صَدْرِي فَقَدْ كُنْتُ أَبْكِي مِنْ صُدُودِكِ مَرَّةً … فَبِاللَّهِ إِلَّا مَا صَدَدْتُ إِلَى الْحَشْرِ وَإِنِّي وَإِنْ حَنَّتْ إِلَيْكِ ضَمَائِرِي … فَمَا قَدْرُ حُبِّي أَنْ يَذِلَّ لَهُ قَدْرِي ثُمَّ أَضْرَبَ عَنْ ذِكْرِ الْجَارِيَةِ

стр. 799

٧٦٠ - وَأُنْشِدْنَا لِعَبْدِ بَنِي الْحَسْحَاسِ: [البحر الطويل] فَإِنْ تُقْبِلِي بِالْوُدِّ أُقْبِلْ بِمِثْلِهِ … وَإِنْ تَذْهَبِي أَذْهَبْ إِلَى حَالِ بَالِيَا أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي قَلِيلٌ لِبَانَتِي … إِذَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ بِشَيْءٍ مُوَاتِيَا

стр. 800

٧٦١ - وَأَنْشَدَنِي الدُّولَابِي: [البحر المتقارب] هَوَيْتُكِ لَمْ أَكْتَسِبْ لَذَّةً … تُعَابُ وَلَمْ أَعْدُ شَأْوَ النَّظَرْ فَلَمَّا رَأَيْتُكِ ذَوَّاقَةً … تَشُوبِينَ صَفْوَ الْهَوَى بِالْكَدَرْ صَرَفْتُ وُجُوهَ الْهَوَى عَنْكُمُ … بِقَلْبٍ يُطِيعُ إِذَا مَا أُمِرْ وَمَازِلْتُ أُقْرِعُ بَيْنَ السُّلُوِّ … وَبَيْنَ الصَّبَابَةِ حَتَّى تَمُرْ

стр. 801

٧٦٢ - وَأَنْشَدَنِي الْمُبَرِّدُ لِعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُعَذِّلِ: هِيَ النَّفْسُ تَجْزِي الْوُدَّ بِالْوُدِّ أَهْلَهُ … وَإِنْ سِمْتَهَا الْهِجْرَانَ فَالْهَجْرُ دِينُهَا إِذَا مَا قَرِينٌ بَتَّ مِنْهَا حِبَالَهُ … فَأَهْوَنُ مَفْقُودٍ عَلَيْهَا قَرِينُهَا

стр. 802

٧٦٣ - وَأَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ لِبَعْضِ الْأَعْرَابِ: [البحر الطويل] وَلَمَّا رَأَيْتُ الْمَيْلَ مِنْكِ مَعَ الْعِدَى … عَلَيَّ وَلَمْ يُحْدِثْ سِوَاكِ بَدِيلُ صَدَدْتُ كَمَا صَدَّ الرَّمِيِّ تَطَاوَلَتْ … بِهِ مُدَّةُ الْآجَالِ وَهْوَ قَتِيلُ

стр. 803

٧٦٤ - وَأَنْشَدَنِي الرَّبَعِيُّ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُتْبِيِّ: [البحر الطويل] إِذَا مَا تَقَضَّى الْوُدُّ إِلَّا تَكَشُّرًا … فَهَجْرٌ جَمِيلٌ لِلْفَرِيقَيْنِ صَالِحُ تَلَوَّنْتِ أَلَوَانًا عَلَيَّ كَثِيرَةً … وَمَازَجَ عَذْبًا مِنْ إِخَائِكِ مَالِحُ فَلِي عَنْكِ مُسْتَغْنًى وَفِي الْأَرْضِ مَذْهَبٌ … فَسِيحٌ وَرِزْقُ اللَّهِ غَادٍ وَرَائِحُ لِتَعْلَمَ أَنَّى حِينَ رُمْتِ قَطِيعَتِي … وَعَرَّضَتْ لِي بِالْهَجْرِ مِنْكِ مَسَامِحُ عَلَى أَنَّنِي لَا مَائِلٌ بِعَدَاوَةٍ … عَلَيْكِ وَلَا صَبٌّ إِلَى الْوُدِّ جَانِحُ نَعَانِي نَاعٍ حِينَ يَطْمَعُ صَاحِبِي … يَرَى الْبِشْرَ فِي وَجْهِي لَهُ وَهْوَ كَالِحُ

стр. 804

٧٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ بَكَّارٍ , عَنْ فُلَيْحِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَمِّهِ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّا لَمَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ , عَشِّيَةَ عَرَفَةَ , إِذْ أَقْبَلَ فِتْيَةٌ أُدْمَانُ يَحْمِلُونَ فَتًى أَدْمَنَ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ قَدْ بَلِيَ بَدَنُهُ وَكَانَتْ لَهُ حَلَاوَةٌ وَجَمَالٌ حَتَّى وَقَفُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ , ثُمَّ قَالُوا: اسْتَشْفِ لِهَذَا يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: «وَمَا بِهِ؟» قَالَ: فَتَرَنَّمَ الْفَتَى بِصَوْتٍ ضَعِيفٍ حَتَّى لَا يُبَيِّنَ وَهُوَ يَقُولُ: [البحر الطويل] بِنَا مِنْ جَوَى الْأَحْزَانِ وَالْحُبِّ لَوْعَةٌ … تَكَادُ لَهَا نَفْسُ الشَّفِيقِ تَذُوبُ وَلَكِنَّمَا أَبْقَى حَشَاشَةَ مِعْوَلٍ … عَلَى مَا بِهِ عُودٌ هُنَاكَ صَلِيبُ وَمَا عَجَبٌ مَوْتُ الْمُحِبِّينَ فِي الْهَوَى … وَلَكِنْ بَقَاءُ الْعَاشِقِينَ عَجِيبُ ثُمَّ شَهَقَ شَهْقَةً فَمَاتَ. قَالَ عِكْرِمَةُ: فَمَا زَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الْحُبِّ

стр. 805

٧٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ غَسَّانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَشْتَرُ , عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ: هَوِيَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ جَارِيَةً طَرِيفَةً مُغَنِّيَّةً بِالْمَدِينَةِ , فَهَامَ بِهَا دَهْرًا وَهُوَ لَا يُعْلِمُهَا ذَلِكَ , ثُمَّ إِنَّهُ ضَجَرَ بِالْمُكَاتَمَةِ فَتَعَرَّضَ لَهَا عَشِيَّةً , فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالَ لَهَا: بِأَبِي أَنْتَ , تَغَنِّينَ بِهَذَا الشِّعْرِ قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: [البحر الطويل] أُحِبُّكُمُ حُبًّا بِكُلِّ جَوَارِحِي … فَهَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِمَا لَكُمْ عِنْدِي أَتَجْزُونَ بِالْوُدِّ الْمُضَاعَفِ مِثْلَهُ … فَإِنَّ كَرِيمًا مَنْ جَزَى الْوُدَّ بِالْوُدِّ قَالَتْ: نَعَمْ , وَأُغَنِّي أَيْضًا: [البحر المديد] ⦗٣٧٤⦘ الَّذِي وَدَّنَا الْمَوَدَّةَ بِالضِّعْـ … ـفِ وَفَضْلُ الْبَادِي بِهِ لَا يُجَازَى لَوْ بَدَا مَا بِنَا لَكُمْ لَمَلَأَ الْأَرْ … ضَ وَأَقْطَارَهَا مَعًا وَالْحِجَازَا قَالَ: فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ , فَابْتَاعَهَا بِمَالٍ كَثِيرٍ فَأَهْدَاهَا إِلَيْهِ , فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سَنَةً ثُمَّ مَاتَتْ , فَبَقِيَ بَعْدَهَا شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ أَسَفًا , فَقَالَ أَبُو السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ: هَذَا سَيِّدُ شُهَدَاءِ الْهَوَى , فَامْضُوا بِنَا نَنْحَرْ عَلَى قَبْرِهِ سَبْعِينَ بَدَنَةً , كَمَا كَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً

стр. 806

٧٦٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَكْفَانِي لِلنَّاشِئِ: [البحر البسيط] كُلُّ النُّفُوسِ لَهَا فِي قَتْلِهَا قَوَدٌ … إِلَّا نُفُوسًا أَبَادَتْهَا الرُّمَى الْقَتْلُ وَكُلُّ جَرْحٍ لَهُ شَيْءٌ يُلَائِمُهُ … إِلَّا جُرُوحًا جَنَتْهَا الْأَعْيُنُ النُّجْلُ

стр. 807

٧٦٨ - أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ لِأَصْرَمَ بْنِ حُمَيْدٍ: [البحر الخفيف] نَحْنُ قَوْمٌ تُلَيِّنُنَا الْحَدَقُ النُّجْـ … لُ عَلَى أَنَّنَا نُلِينُ الْحَدِيدَا طَوْعُ أَيْدِي الظِّبَاءِ تَقْتَادُنَا الْعَيْـ … ـنُ وَنَقْتَادُ بِالطِّعَانِ الْأُسُودَا تَتَّقِي سَخَطَنَا اللُّيُوثُ وَنَخْشَى … صَوْلَةَ الْخِشْفِ حِينَ يُبَدِي الصُّدُودَا وَتَرَانَا عِنْدَ الْكَرِيهَةِ أَحْرَارًا … وَفِي السِّلْمِ لِلْغَوَانِي عَبِيدَا

стр. 808

٧٦٩ - حَدَّثَنَا الدُّولَابِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْمُؤَدِّبُ لِهَارُونَ الرَّشِيدِ فِي حَظِيَّاتٍ كُنَّ عِنْدَهُ , وَهُنَّ قَصْفٌ وَضَنٌّ وَخَنْثٌ: مَلَكَ الثَّلَاثُ الْآنِسَاتُ عَنَانِي … وَحَلْلَنْ مِنْ قَلْبِي بِكُلِّ مَكَانِ مَالِي تُطَاوِعُنِي الْبَرِيَّةُ كُلُّهَا … وَأُطِيعُهُنَّ وَهُنَّ فِي عِصْيَانِ مَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّ سُلْطَانَ الْهَوَى … وَبِهِ مَلَكْنَ أَعَزَّ مِنْ سُلْطَانِي

стр. 809

٧٧٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أُصْبُعٍ الشَّعِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: قِيلِ لِأَعْرَابِيٍّ: مَا أَبْقَى مِنْكَ الْهَوَى؟ قَالَ: عَيْنًا تَجْرِي يَبْعَثُهَا عَلَى الْحُزْنِ قَلْبٌ يَخْفِقُ , تُخَفِّقُهُ أَحْشَاءٌ تَتَوَقَّدُ , يُوقِدُهَا هَجْرٌ مِنْ حَبِيبٍ ظَالِمٍ لَا يَخَافُ عُقُوبَةَ مَظْلُومٍ وَلَا يُوَارِي , ثَائِرٌ إِنْ أَجَازَ عَلَى قَتِيلِهِ لَمْ يَعُدْ وَإِنْ جَوُوكُمُ وَأَفْلَحَ , سَيْفُهُ الْهَجْرِ , وَنَيْلُهُ اللَّحْظُ , فَكَمْ مِنْ دَمِ كَرِيمٍ قَدْ طَلَّ بَيْنَ سَيْفَهِ وَأَسْهُمِهِ

стр. 810

٧٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْهِنْدِ: إِذَا ظَهَرَ الْعِشْقُ عِنْدَنَا فِي أَحَدٍ غَدَوْنَا عَلَيْهِ بِالتَّعْزِيَةِ
следующие страницы →