Полный текст (369 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
١ - أَحَادِيثُ وَآثَارٌ فِي الِاحْتِضَارِ
стр. 2
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُفْيَانَ الْقُرَشِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، وَغَيْرُهُمَا قَالُوا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»
стр. 3
٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سُقَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّهَا تَهْدِمُ كُلَّ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنَ الْخَطَايَا»
стр. 4
.
٣ - أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا. . .، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، هَدَمَتْ مَا قَبْلَهَا» قَالُوا: وَكَيْفَ هِيَ فِي الْحَيَاةِ؟ قَالَ: «أَهْدَمُ وَأَهْدَمُ»
стр. 5
٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ ⦗٢٠⦘ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: «هُوَ يَشْهَدُ»
стр. 6
٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: «إِذَا احْتُضِرَ الْمَيِّتُ فَلَقِّنُوهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ يُخْتَمُ لَهُ بِهَا عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا كَانَتْ زَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ»
стр. 7
٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ⦗٢١⦘. . . .: احْتُضِرَ رَجُلٌ مِنْ. . . . عِنْدَ رَأْسِي. . . . . . .، فَلَقِّنِّي: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» فَنِعْمَ الزَّادُ هِيَ إِلَى الْآخِرَةِ
стр. 8
٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»
стр. 9
٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «احْضُرُوا مَوْتَاكُمْ وَذَكِّرُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لَا تَرَوْنَ، وَلَقِّنُوهُمْ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»
стр. 10
٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَارَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " حَضَرَ مَلَكُ الْمَوْتِ رَجُلًا يَمُوتُ، فَنَظَرَ فِي قَلْبِهِ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا، فَفَكَّ لَحْيَيْهِ، فَوَجَدَ طَرَفَ لِسَانِهِ لَاصِقًا بِحَنَكِهِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَغُفِرَ لَهُ بِكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ "
стр. 11
١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»
стр. 12
١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: شَهِدْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَحَضَرَهُ الْمَوْتُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: «لَقِّنُونِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُهَا حَتَّى قُبِضَ. ﵀»
стр. 13
١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ يَقُولُ ⦗٢٤⦘: " أَوْصَانِي أَبُو الْجَلْدِ أَنْ أُلَقِّنَهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَكُنْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَدْ أَخَذَهُ كَرْبُ الْمَوْتِ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: يَا أَبَا الْجَلْدِ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، بِهَا أَرْجُو نَجَاةَ نَفْسِي، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قُبِضَ "
стр. 14
١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ قَالَ: جَلَبْتُ جَلُوبَةً إِلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ ضَيْعَتِي قُلْتُ: لَأَلْقَيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ فَلَأَسَمَعَنَّ مِنْهُ ⦗٢٥⦘، فَتَلَقَّانِي بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ، فَتَبِعْتُهُمْ، حَتَّى أَتَوْا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، وَقَدْ نَشَرَ التَّوْرَاةَ يُعَزِّي بِهَا نَفْسَهُ عَنِ ابْنٍ لَهُ فِي الْمَوْتِ، كَأَحْسَنِ الْفِتْيَانِ وَأَجْمَلِهِمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ﵇، هَلْ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ صِفَتِي وَمَخْرَجِي؟» فَقَالَ بِرَأْسِهِ، أَيْ: لَا. فَقَالَ ابْنُهُ: إِي وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، إِنَّهُ لَيَجِدُكَ فِي التَّوْرَاةِ، صِفَتَكَ وَمَخْرَجَكَ، فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَقِيمُوا الْيَهُودِيَّ عَنْ أَخِيكُمْ» . ثُمَّ وَلِيَ ﵇ كَفَنَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ
стр. 15
١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ ⦗٢٦⦘: أَنَّ غُلَامًا مِنَ الْيَهُودِ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ وَأَبُوهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَنَظَرَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ. فَأَسْلَمَ. ثُمَّ مَاتَ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ»
стр. 16
١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَكَّارِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ الشِّيرَازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْوَرْقَاءِ، عَنْ ⦗٢٧⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: أَنَّ فَتًى مَرِضَ، قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ لَهُ: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ. قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَا هُنَا فَتًى لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «انْطَلِقُوا بِنَا إِلَيْهِ» . فَأَتَاهُ، فَقَالَ: «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» . قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَهَا، إِنَّ عَلَى قَلْبِي قُفْلًا. قَالَ: «وَمِمَّ ذَاكَ؟» قَالَ: لِعُقُوقِي وَالِدَتِي. قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهَا، فَجَاءَتْ، فَقَالَ لَهَا: «أَرَأَيْتِ لَوْ أُجِّجَتْ نَارٌ عَظِيمَةٌ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْذِفُوهُ فِيهَا، أَكُنْتِ مُقْذِفِيهِ أَوْ مُخَلِّصِيهِ مِنْ تِلْكَ النَّارِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «فَأَشْهِدِي اللَّهَ، وَأَشْهِدِينِي أَنَّكِ رَضِيتِ عَنْهُ» . قَالَتْ: فَإِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْهُ ⦗٢٨⦘. فَقَالَ: «قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» . فَقَالَهَا
стр. 17
بَابُ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ عِنْدَ نُزُولِ الْمَوْتِ
стр. 18
١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ قَالَ: حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ قَالَ: قَالَ لِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ: قُدْنِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ لِمَا بِهِ. قَالَ: فَقَدْتُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ثَقِيلٌ وَقَدْ وُجِّهَ، وَقَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ، قَالَ: فَنَادَوْهُ ⦗٣٢⦘، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا وَاثِلَةُ أَخُوكَ. قَالَ: فَأَبْقَى اللَّهُ مِنْ عَقْلِهِ مَا سَمِعَ أَنَّ وَاثِلَةَ قَدْ جَاءَ، قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ، فَجَعَلَ يَلْمِسُ بِهَا، فَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ، فَأَخَذْتُ كَفَّ وَاثِلَةَ فَجَعَلْتُهَا فِي كَفِّهِ. وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ وَاثِلَةَ ذَاكَ، لِمَوْضِعِ يَدِ وَاثِلَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَعَلَ يَضَعُ مَرَّةً عَلَى صَدْرِهِ، وَمَرَّةً عَلَى وَجْهِهِ، وَمَرَّةً عَلَى فِيهِ. فَقَالَ وَاثِلَةُ: أَمَا تُخْبِرُنِي عَنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: أَغْرَقَتْنِي ذُنُوبٌ، وَأَشْفَيْتُ عَلَى هَلَكَةٍ، وَلَكِنْ أَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ. فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ، وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ تَكْبِيرَةً. وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَقُولُ اللَّهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ "
стр. 19
١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ: «كَيْفَ تَجِدُكَ؟» قَالَ: أَرْجُو اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَخَافُ ذُنُوبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ الَّذِي يَرْجُو، وَآمَنَهُ مِنَ الَّذِي يَخَافُ»
стр. 20
١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَا: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ ⦗٣٤⦘: سَمِعْتُ ثَابِتَ الْبُنَانِيَّ قَالَ: " كَانَ شَابٌّ لَهُ رَهَقٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ تَعِظُهُ، تَقُولُ: يَابُنَيَّ، إِنَّ لَكَ يَوْمًا، فَاذْكُرْ يَوْمَكَ، إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ. فَلَمَّا نَزَلَ أَمْرُ اللَّهِ، انْكَبَّتْ عَلَيْهِ أُمُّهُ فَجَعَلَتْ تَقُولُ: يَابُنَيَّ، قَدْ كُنْتُ أُحَذِّرُكَ مَصْرَعَكَ هَذَا وَأَقُولُ لَكَ: إِنَّ لَكَ يَوْمًا فَاذْكُرْ يَوْمَكَ. قَالَ: يَا أُمَّهْ، إِنَّ لِي رَبًّا كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَعْدِمَنِي الْيَوْمَ بَعْضُ مَعْرُوفِ رَبِّي أَنْ يَغْفِرَ لِي. قَالَ: يَقُولُ ثَابِتٌ: فَرَحِمَهُ اللَّهُ لِحُسْنِ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ فِي حَالِهِ تِلْكَ "
стр. 21
١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَفِيقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: " كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ فِي تِجَارَةٍ، وَعُظْمُ مَا كُنْتُ أَخْتَلِفُ مِنْ أَجْلِ أَبِي أُمَامَةَ. فَإِذَا فِيهَا رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ، مِنْ خِيَارِ النَّاسِ. فَكُنْتُ ⦗٣٥⦘ أَنْزِلُ عَلَيْهِ، وَمَعَنَا ابْنُ أَخٍ لَهُ مُخَالِفٌ، يَأْمُرُهُ وَيَنْهَاهُ وَيَضْرِبُهُ، فَلَا يُطِيعُهُ. فَمَرِضَ الْفَتَى، فَبَعَثَ إِلَى عَمِّهِ، فَأَبَى أَنْ يَأْتِيَهُ. فَأَتَيْتُهُ أَنَا بِهِ، حَتَّى أَدْخَلْتُهُ عَلَيْهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ يَشْتُمُهُ وَيَقُولُ: أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، الْخَبِيثَ، أَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا؟ أَلَمْ تَفْعَلْ كَذَا؟ قَالَ: أَفْرَغْتَ أَيْ عَمِّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ دَفَعَنِي إِلَى وَالِدَتِي، مَا كَانَتْ صَانِعَةً بِي؟ قَالَ: إِذًا وَاللَّهِ كَانَتْ تُدْخِلُكَ الْجَنَّةَ قَالَ: فَوَاللَّهِ لَلَّهُ أَرْحَمُ بِي مِنْ وَالِدَتِي. فَقُبِضَ الْفَتَى. فَخَرَجَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ. فَدَخَلْتُ الْقَبْرَ مَعَ عَمِّهِ، فَخَطُّوا لَهُ خَطًّا. وَلَمْ يَلْحِدُوا لَهُ، قَالَ: فَقُلْنَا بِاللَّبِنِ، فَسَوَّيْنَاهُ. قَالَ: فَسَقَطَتْ مِنْهَا لَبِنَةٌ، فَوَثَبَ عَمُّهُ فَتَأَخَّرَ. فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: مُلِئَ قَبْرُهُ نُورًا، وَفُسِحَ فِيهِ مِثْلُ مَدِّ الْبَصَرِ "
стр. 22
٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ ⦗٣٦⦘، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: " كَانَ لِيَ ابْنُ أُخْتٍ مُرَهَّقٌ، فَمَرِضَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ أُمُّهُ، فَأَتَيْتُهَا، فَإِذَا هِيَ عِنْدَ رَأْسِهِ تَبْكِي، فَقَالَ: يَا خَالِي، مَا يُبْكِيهَا؟ قُلْتُ: مَا تَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: أَلَيْسَ إِنَّمَا تَرْحَمُنِي؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ أَرْحَمُ بِي مِنْهَا. فَلَمَّا مَاتَ أَنْزَلْتُهُ الْقَبْرَ مَعَ غَيْرِي، فَذَهَبْتُ أُسَوِّي لَبِنَهُ، فَاطَّلَعْتُ فِي اللَّحْدِ، فإِذَا هُوَ مَدُّ بَصَرِي، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: رَأَيْتَ مَا رَأَيْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَلْيُهْنِئْكَ ذَاكَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي قَالَهَا "
стр. 23
٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَمَانٍ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ⦗٣٧⦘: «مَا أُحِبُّ أَنَّ حِسَابِي جُعِلَ إِلَى وَالِدَتِي، رَبِّي خَيْرٌ لِي مِنْ وَالِدَتِي»
стр. 24
٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الرِّيَاحِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُرَجَّى بْنُ وَدَاعٍ قَالَ: " كَانَ فَتًى بِهِ رَهَقٌ، فَاحْتُضِرَ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: أَيْ بُنَيَّ، تُوصِي بِشَيْءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، خَاتَمِي، لَا تَسْلِبِينِيهِ؛ فَإِنَّ فِيهِ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْحَمَنِي، فَرُئِيَ فِي النَّوْمِ، قَالَ: أَخْبِرُوا أُمِّي أَنَّ الْكَلِمَةَ قَدْ نَفَعَتْنِي، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لِي "
стр. 25
٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: احْتُضِرَ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَازِمٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَبْشِرْ. فَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا أُبَالِي، أَمُتُّ، أَمْ ذُهِبَ بِي إِلَى الْأُبُلَّةِ، وَاللَّهِ مَا ⦗٣٨⦘ أَخْرُجُ مِنْ سُلْطَانِ رَبِّي إِلَى غَيْرِهِ، وَمَا نَقَلَنِي رَبِّي مِنْ حَالٍ قَطُّ إِلَى حَالٍ إِلَّا كَانَ مَا نَقَلَنِي إِلَيْهِ خَيْرًا لِي مِمَّا نَقَلَنِي عَنْهُ»
стр. 26
٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ جَهُورٍ، عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ: " مَرِضَ أَعْرَابِيٌّ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تَمُوتُ. قَالَ: إِلَى أَيْنَ يُذْهَبُ بِي؟ قَالَ: إِلَى اللَّهِ. قَالَ: فَمَا كَرَاهَتِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَى مَنْ لَا أَرَى الْخَيْرَ إِلَّا مِنْهُ؟ "
стр. 27
٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ غَزْوَانَ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: " أرَدْتُ غَزَاةً لِي، وَكَانَ لِيَ ابْنُ أَخٍ مُرَهَّقٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُخَلِّفَهُ، فَغَزَوْتُ لَهُ مَعِي، فَلَمَّا قَفَلْنَا مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا، قَالَ: فَدَخَلْتُ بَعْضَ تِلْكَ الصَّوَامِعِ، فَقُمْتُ أُصَلِّي، فَانْشَقَّتِ الصَّوْمَعَةُ، فَدَخَلَ مَلَكَانِ أَبْيَضَانِ وَمَلَكَانِ أَسْوَدَانِ، فَقَعَدَ الْأَبْيَضَانِ عَنْ يَمِينِهِ، وَقَعَدَ الْأَسْوَدَانِ عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَسَهُ الْأَبْيَضَانِ بِأَيْدِيهِمَا، فَقَالَ الْأَسْوَدَانِ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهِ، وَقَالَ ⦗٣٩⦘ الْأَبْيَضَانِ: كَلَّا، فَأَخَذَ أَحَدُ الْأَبْيَضَيْنِ أُصْبَعَيْهِ فَأَدْخَلَهُمَا فِي فِيهِ فَقَلَبَ لِسَانَهُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، نَحْنُ أَحَقُّ بِهِ، قُومَا، كَبَّرَ تَكْبِيرَةً يَوْمَ فَتْحِ أَنْطَاكِيَةَ. فَخَرَجَ شَهْرٌ فَنَادَى: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْضُرَ جَنَازَةَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَحْضُرْ جَنَازَةَ ابْنِ أَخِي، فَقَالَ النَّاسُ: جُنَّ شَهْرٌ، بِالْأَمْسِ يَقُولُ مَا يَقُولُ، وَالْيَوْمَ يَقُولُ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَمِيرَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَآهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَالنَّاسُ "
стр. 28
٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ أَبِي حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: «يَا مُعْتَمِرُ، حَدِّثْنِي بِالرُّخَصِ، لَعَلِّي أَلْقَى اللَّهَ وَأَنَا حَسَنُ الظَّنِّ بِهِ»
стр. 29
٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٤٠⦘ خَلْفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُلَقِّنُوا الْعَبْدَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ؛ لِكَيْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِرَبِّهِ»
стр. 30
ذِكْرُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْمَوْتِ
стр. 31
٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمْرَضُ إِلَّا خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» . قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ فِي مَرَضِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ [النساء: ٦٩] ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ خُيِّرَ
стр. 32
٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ ⦗٤٤⦘: كَانَ آخِرُ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ : «الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ»
стр. 33
٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ: «الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» ، حَتَّى جَعَلَ يُلَجْلِجُهَا فِي صَدْرِهِ وَمَا يُفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ "
стр. 34
٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَا عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ فِي بَيْتِي وَيَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ. دَخَلَ عَلَيَّ أَخِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى صَدْرِي، وَبِيَدِهِ سِوَاكٌ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُعْجِبُهُ ذَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ، أَيْ: نَعَمْ. فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ، فَأَدْخَلَهُ فِي فِيهِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَنَاوَلَنِيهِ، فَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ، أَيْ نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ لَهُ، فَأَمَرَّهُ. وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ، أَوْ قَالَتْ: عُلْبَةٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِيهَا وَيَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ ﷺ وَيَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ لَسَكَرَاتٍ» ، ثُمَّ نَصَبَ ⦗٤٦⦘ يَدَهُ يَقُولُ: «الرَّفِيقَ الْأَعْلَى، الرَّفِيقَ الْأَعْلَى» حَتَّى قُبِضَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَمَالَتْ يَدُهُ
стр. 35
٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَمُوتُ، وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ، فَيَمْسَحُ وَجْهَهُ وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ»
стр. 36
٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ - لَا أَدْرِي هُوَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَوْ لَا شَكَّ أَبُو عَوَانَةَ - قَالَتْ: كَانَ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ: «الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» حَتَّى جَعَلَ يُلَجْلِجُهَا وَمَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ
стр. 37
٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَت عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» حَتَّى جَعَلَ يُغَرْغِرُ لَهَا فِي صَدْرِهِ وَمَا يُفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ "
стр. 38
٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٤٨⦘ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَمَّتْهُ فَاطِمَةُ إِلَى صَدْرِهَا وَقَالَتْ: وَاكَرْبَ أَبَيَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ»
стр. 39
مَقَالَةُ الْخُلَفَاءِ عِنْدَ حُضُورِ الْمَوْتِ
стр. 40
٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْبَهِيِّ قَالَ: " لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو بَكْرٍ، جَاءَتْ عَائِشَةُ فَتَمَثَّلَتْ بِهَذَا الْبَيْتِ:
[البحر الطويل]
لَعَمْرُكَ مَا يُغْنِي الثْرَاءُ عَنِ الْفَتَى ... إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهِ الصَّدْرُ
فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: لَيْسَ كَذَاكَ، وَلَكِنْ قُولِي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩] ، انْظُرُوا ثَوْبَيَّ هَذَيْنِ فَاغْسِلُوهُمَا وَكَفِّنُونِي فِيهِمَا؛ فَإِنَّ الْحَيَّ أَحْوَجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ "
следующие страницы →