Полный текст (1 017 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنِي بَعْضُ ⦗١٩٤⦘ الْبَصْرِيِّينَ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ بِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَحَوْلَهُ صِبْيَانُ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَلَمَةَ مَا هَذَا؟ قَالَ: «هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ عَلَيْكَ أَمْرَ دِينِكَ»
стр. 72
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ الْأَصْبَحِيُّ قَالَ: كُنْتُ أَسْبِقُ إِلَى حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِلَيْلٍ مَعَ أَقْرَانِي، لَا يَسْبِقُنِي أَحَدٌ، وَيَجِيءُ هُوَ مَعَ الْأَشْيَاخِ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ غَلَبَنَا عَلَيْكَ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَانُ فَقَالَ: «هَؤُلَاءِ أَرْجَى عِنْدِي مِنْكُمْ، أَنْتُمْ كَمْ تَعِيشُونَ؟ وَهَؤُلَاءِ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ بِهِمْ» قَالَ: قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ غَيْرِي
стр. 73
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ الْمَعْنِيَّ قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ: «أَيْ بُنَيَّ كُنَّا صِغَارُ قَوْمٍ فَأَصْبَحْنَا كِبَارَهُمْ، وَإِنَّكُمُ الْيَوْمَ صَغَائِرُ قَوْمٍ وَيُوشِكُ أَنْ تَكُونُوا كِبَارَهُمْ، فَمَا خَيْرٌ فِي كَبِيرٍ، وَلَا عِلْمَ لَهُ، فَعَلَيْكُمْ بِالسُّنَّةِ»
стр. 74
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيِّ ⦗١٩٥⦘، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ: «أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ غِلْمَانَ الْمَكَاتِبِ وَيُحَدِّثُهُمْ لِكَيْلَا يَنْسَى حَدِيثَهُ»
стр. 75
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ وَيُعْرَفُ بِالشَّعْرَانِيِّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، بِجَبَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيُّ يُدْنِينِي فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ: نَرَاكَ تُقَدِّمُ هَذَا الْغُلَامَ الشَّامِيَّ، وَتُؤْثِرُهُ عَلَيْنَا، فَقَالَ: " إِنِّي أُؤَمِّلُهُ فَسَأَلُوهُ يَوْمًا عَنْ حَدِيثٍ حَدَّثَ بِهِ عَنْ شَهْرٍ: «إِذَا جَمَعَ الطَّعَامُ أَرْبَعًا فَقَدْ كَمُلَ» فَذَكَرَ الثَّلَاثَةَ وَنَسِيَ الرَّابِعَةَ، فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِي: كَيْفَ حَدَّثْتُكُمْ؟ فَقُلْتُ: حَدَّثَتْنَا عَنْ شَهْرٍ أَنَّهُ «إِذَا جَمَعَ الطَّعَامُ أَرْبَعًا فَقَدْ كَمُلَ، إِذَا كَانَ أَوَّلُهُ حَلَالًا، وَسُمِّيَ عَلَيْهِ اللَّهُ ⦗١٩٦⦘ حِينَ يُوضَعُ، وَكَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي، وَحَمِدَ اللَّهَ حِينَ يَرْفَعُ» فَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَوْنِي "
стр. 76
سَمِعْتُ أَبَا إِسْمَاعِيلَ الْأَصْبَهَانِيَّ، يَحْكِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيِّ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ قَالَ: كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الزُّهْرِيِّ، وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ وَلِي ذُؤَابَتَانِ، فَأَمْلَى يَوْمًا حَدِيثًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ، فَلَمَّا فَرَغْنَا جَلَسْنَا نُقَابِلُ، فَاخْتَلَفَ الْقَوْمُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ عَنْ سَعِيدٍ، وَابْنُ شِهَابٍ يَسْمَعُ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ أَنْتَ يَا صَبِيُّ؟ فَقُلْتُ: «عَنْ كِلَاهُمَا فَضَمَمْتُ الْكَافَ، فَجَعَلَ يَعْجَبُ مِنْ ضَبْطِي وَيَضْحَكُ مِنْ لَحْنِي»
стр. 77
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِسْوَرِ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمِسْوَرِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: كَمْ سَمِعْتَ مِنَ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: أَمَّا مَعَ النَّاسِ فَمَا لَا أُحْصِي، وَأَمَّا وَحْدِي فَحَدِيثٌ وَاحِدٌ قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: دَخَلْتُ يَوْمًا بَابَ بَنِي شَيْبَةَ، فَإِذَا أَنَا بِهِ جَالِسٌ إِلَى عَمُودٍ مِنْ أَسَاطِينِ الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا أَجِدُهُ أَخْلَى مِنْهُ السَّاعَةَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، حَدِّثْنِي حَدِيثًا أَوْ حَدِيثَيْنِ، فَقَالَ: سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ قُلْتُ: حَدِّثْنِي حَدِيثَ الْمَخْزُومِيَّةَ، الَّتِي قَطَعَ رَسُولُ ⦗١٩٧⦘ اللَّهِ ﷺ يَدَهَا، قَالَ: فَضَرَبَ وَجْهِي بِالْحَصَا، ثُمَّ قَالَ: قُمْ، لَا أَقَامَكَ اللَّهُ، فَمَا يَزَالُ عَبْدٌ يَقْدِمُ عَلَيْنَا بِمَا نَكْرَهُ قَالَ: فَقُمْتُ مُنْكَسِرًا نَادِمًا، فَجَلَسْتُ قَرِيبًا مِنْهُ، فَمَرَّ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ، لِابْنِ شِهَابٍ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، فَسَبَّحَ بِهِ فَلَمْ يَسْمَعْ، فَرَمَاهُ بِالْحَصَا، فَلَمْ يَبْلُغْهُ، فَاضْطَرَّ إِلَيَّ، فَقَالَ: قُمْ فَادْعُهُ لِي، فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَأَتَاهُ فَقَضَى حَاجَتَهُ، وَعُدْتُ إِلَى مَجْلِسِي، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَدَعَانِي، فَجِئْتُهُ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَمِيعًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ» هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنَ الَّذِي أَرَدْتَ
стр. 78
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خُزَاعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: كَانَ أَبِي صَيْرَفِيًّا بِالْكُوفَةِ، فَرَكِبَهُ الدَّيْنُ، فَحَمَلَنَا إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصِرْتُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، إِذَا شَيْخٌ عَلَى حِمَارٍ، فَقَالَ لِي: يَا غُلَامُ أَمْسِكْ عَلَيَّ هَذَا الْحِمَارَ حَتَّى أَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَأَرْكَعَ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ أَوْ تُحَدِّثُنِي، قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ أَنْتَ بِالْحَدِيثِ؟، وَاسْتَصْغَرَنِي، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي، فَقَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ
стр. 79
، فَحَدَّثَنِي بِثَمَانِيَةِ أَحَادِيثٍ، فَأَمْسَكْتُ حِمَارَهُ، وَجَعَلْتُ أَتَحْفَظُ مَا حَدَّثَنِي بِهِ، فَلَمَّا صَلَّى وَخَرَجَ، قَالَ: مَا نَفَعَكَ مَا حَدَّثْتُكَ، حَبَسْتَنِي فَقُلْتُ: حَدَّثْتَنِي بِكَذَا، وَحَدَّثْتَنِي بِكَذَا، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ فَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، تَعَالَ غَدًا إِلَى الْمَجْلِسِ، فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ فَهَذَا مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو عِمْرَانَ، عَنْ هَذَا الشَّيْخِ الْمُزَنِيِّ
стр. 80
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُشَمِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَإِذَا أَنَا يَعْنِي بِرَجُلٍ يَتَهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنٍ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قُلْتُ: مَنِ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ؟ قَالُوا: أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ قُلْتُ: مَنِ الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ؟ قَالُوا: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيٍّ وَكَانَ خَيْرَ مُحَمَّدِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَصُرَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، يُنْقَرُ كَمَا يُنْقَرُ الْغُرَابُ، فَقَالَ: «لَوْ مَاتَ هَذَا لَمَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ» قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَاتَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، بَعْدَ الزُّهْرِيِّ بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى مَا أَخْبَرَنِي بِهِ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا بَكْرُ الْخَيَّاطُ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ وَيُمْكِنُ أَنْ رَآهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ رَآهُ بِمَكَّةَ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ حَتَّى سَمِعَ مِنْهُ
стр. 81
حَدَّثَنَا ابْنُ بَهَانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الزِّيَادِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: «حَفِظْتُ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنَ الْحَكَمِ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ» فَقَدْ دَلَّتْ حِكَايَةُ الزِّيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ حَفِظَ وَهُوَ ابْنُ عَشَرٍ أَوْ فِي حُدُودِهِ لِأَنَّ الْحَكَمَ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ عَلَى مَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو عِمْرَانَ عَنْ شَبَابٍ وَعَدَّ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ فِي طَبَقَتِهِمَا، وَلَمْ يَذْكُرْ لِي وَفَاتَهُ
стр. 82
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: «رَأَيْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ يَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ، وَرَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ أَشْيَبَ لَا يَخْضِبُ»
стр. 83
وَحَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، حَدِيثٌ حَدَّثَ بِهِ الْوَلِيدِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ⦗٢٠٠⦘، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَ مِنَ الزُّهْرِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ قَالَتْ: " كَانَ تَنُّورُنَا إِلَى جَنْبِ تَنُّورِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَحَفِظْتُ مِنْهُ قَافَ مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يُرَدِّدُهَا وَقَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ بِنْتُ حَارِثَةَ بْنُ النُّعْمَانِ
стр. 84
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا الْفَرَوِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: دَخَلْتُ أَنَا وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَمَشْيَخَةٌ كَثِيرَةٌ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ، فَسَأَلْنَا لِشَابٍّ مِنْهُمْ، عَنْ حَدِيثٍ قَالَ: «تَرَكْتُمُ الْعِلْمَ حَتَّى إِذَا صِرْتُمْ كَالشَّنِّ قَدْ وَهَى طَلَبْتُمُوهُ لَا جِئْتُمْ وَاللَّهِ بِخَيْرٍ أَبَدًا»
стр. 85
أَوْصَافُ الطَّالِبِ وَآدَابُهُ
стр. 86
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا مُطَرِّفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: قُلْتُ لِأُمِّي: أَذْهَبُ فَأَكْتُبُ الْعِلْمَ فَقَالَتْ لِي أُمِّي: تَعَالَ فَالْبَسْ ثِيَابَ الْعُلَمَاءِ، ثُمَّ اذْهَبْ فَاكْتُبْ قَالَ: فَأَخَذَتْنِي فَأَلْبَسَتْنِي ثِيَابًا مُشَمَّرَةً، وَوَضَعَتِ الطَّوِيلَةَ عَلَى رَأْسِي وَعَمَّمَتْنِي فَوْقَهَا، ثُمَّ قَالَتِ: اذْهَبِ الْآنَ فَاكْتُبْ "
стр. 87
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جُبَيْرٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: كُنْتُ عِنْدَ مَعْمَرِ بْنِ كِدَامٍ، فَرَأَى رَجُلًا نَبِيلًا عَلَيْهِ ثِيَابٌ خِيَارٌ فَقَالَ لَهُ مِسْعَرٌ: أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «لَوْ كُنْتَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ كُنْتَ مُقَنَّعًا، وَكَانَتْ نَعْلُكَ مَخْصُوفَةً»
стр. 88
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَهْوَازِيُّ الْمُقْرِئُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَخْفَشُ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، بِمَكَّةَ، ثَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: قِيلَ لِشَرِيكٍ: مَا بَالُ حَدِيثِكَ مُنْتَقَى؟ قَالَ: «لِأَنِّي تَرَكْتُ الْعَصَائِدَ بِالْغَدَوَاتِ»
стр. 89
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ بَكَّارٍ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، يَقُولُ: «لَا يُدْرَكُ الْعِلْمُ بِالرَّاحَةِ»
стр. 90
حَدَّثَنَا السَّاجِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُدْرِكٍ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «لَا يَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ مَنْ يَطْلُبُهُ بِالتَّمَلُّكِ وَغِنَى النَّفْسِ فَيَفْلَحُ، وَلَكِنْ مَنْ طَلَبَهُ بِذِلَّةِ النَّفْسِ، وَضِيقِ الْعَيْشِ، وَخَدَمَةِ الْعِلْمِ أَفْلَحَ» ⦗٢٠٣⦘ قَالَ السَّاجِيُّ: وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ أَوْ حُدِّثْتُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ الشَّافِعِيُّ يُجَزِّئُ اللَّيْلَ ثَلَاثَةَ أَثْلَاثٍ: الثُّلُثُ الْأَوَّلُ يَكْتُبُ، وَالثَّانِي يُصَلِّي، وَالْأَخِيرُ يَنَامُ
стр. 91
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ يَقُولُ: «إِنَّمَا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ، لِأَنَّ أَجْوَافَنَا قَدْ أَقْرَحَهَا الْبَزُّ» قَالَ أَبُو خَالِدٍ: ثُمَّ رَأَيْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ غُلَامًا خِيَارًا
стр. 92
وَحَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ يَقُولُ: أَتَيْتُ الْأَعْمَشَ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي قَالَ: أَتَحْفَظُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: " اذْهَبْ فَاحْفَظِ الْقُرْآنَ، ثُمَّ هَلُمَّ أُحَدِّثُكَ قَالَ: فَذَهَبْتُ فَحَفِظْتُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ جِئْتُهُ فَاسْتَقْرَأَنِي، فَقَرَأْتُهُ، فَحَدَّثَنِي "
стр. 93
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جنادٍ قَالَ: عَرَضْتُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ فَقُلْتُ: أَمْلِ عَلَيَّ، فَقَالَ: " أَقْرَأَتَ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: اقْرَأْ فَقَرَأْتُ عُشْرًا
стр. 94
، فَقَالَ: هَلْ عَلِمْتَ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْوقُوفِ وَالِابْتِدَاءِ؟ قُلْتُ: أَبْصَرُ النَّاسِ بِالْوقُوفِ وَالِابْتِدَاءِ فَقَالَ: ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: ٦٤] ؟ قُلْتُ: آيَةٌ قَالَ: فَالْأَلْفَاظُ؟ قُلْتُ: عَبْقَرِيُّ وَعَبَاهِرِيُّ، وَرَفْرَفَ، وَرَفَارِفَ، وَسُرِّقَ، وَسَرَقَ قَالَ: فَالْحَدِيثُ سَمِعْتَهُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَحَدِّثْنِي قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ فِي الْمَنَاسِكِ بِأَحَادِيثَ، فَقَالَ لِي: أَحْسَنْتَ، ثُمَّ قَالَ: اخْرِجْ أَلْوَاحَكَ فَأَخْرَجْتُ، ثُمَّ قَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ بَغْدَادَ، قَالَ: قُمْ قَالَ: قُلْتُ: هَلْ رَأَيْتَ إِلَّا خَيْرًا؟ قَالَ: قُمْ قُلْتُ: امْرَأَةُ الْآخَرِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ قُمْتُ، أَوْ تُمْلِ عَلَيَّ وَتُفْتِينِي وَتُغْنِينِي، أَقُولُهَا أَرْبَعًا قَالَ: اكْتُبْ:
[البحر الخفيف]
стр. 95
أَيُّهَا الْقَارِئُ الَّذِي لَبِسَ الصُّو ... فَ وَأَمْسَى يُعَدُّ فِي الزُّهَادِ
الْزَمِ الثَّغْرَ وَالتَّوَاضُعَ فِيهِ ... لَيْسَ بَغْدَادُ مَنْزِلَ الْعُبَّادِ
إِنَّ بَغْدَادَ لِلْمُلُوكِ مَحِلٌّ ... وَمُنَاخٌ لِلْقَارِئِ الصَّيَّادِ
قُلْتُ: مَنِ النَّاسِ؟ قَالَ: الْعُلَمَاءُ قُلْتُ: مَنِ الْمُلُوكُ؟ قَالَ: الزُّهَادُ قُلْتُ: مَنِ الْغَوْغَاءُ؟ قَالَ: هَرْثَمَةُ وَخُزَيْمَةُ بْنُ خَازِمٍ قُلْتُ: مَنِ السُّفْلِ؟ قَالَ: مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ"
стр. 96
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْحِلْمَ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ، وَلْيَتَوَاضَعَ لَكُمْ مَنْ عَلَّمَكُمْ» ⦗٢٠٦⦘ قَالَ أَيُّوبُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، إِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي الْعِلْمِ، فَهُوَ يَوْمُ غُنَيْمَتِهِ، سَأَلَهُ وَتَعَلَّمَ مِنْهُ، وَإِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْعِلْمِ عَلَّمَهُ، وَتَوَاضَعَ لَهُ، وَإِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ مِثْلَهُ فِي الْعِلْمِ ذَاكَرَهُ وَدَارَسَهُ، وَقَالَ: لَا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مَنْ أَخَذَ بِالشَّاذِّ مِنَ الْعِلْمِ، وَلَا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مَنْ رَوَى كُلَّ مَا سَمِعَ، وَلَا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مَنْ رَوَى عَنْ كُلِّ أَحَدٍ، وَالْحِفْظُ الْإِتْقَانُ
стр. 97
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» قَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ لِي مَالِكٌ: يَنْبَغِي لِطَالِبِ الْعِلْمِ أَنْ يَبْدَأَ بِهَذَا الْقَوْلِ مِنَ الْإِسْنَادِ
стр. 98
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ⦗٢٠٧⦘ اللَّهِ ﷺ : «تَسْمَعُونَ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِنَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ مِنْكُمْ»
стр. 99
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَعَبْدَانُ قَالُوا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ زُهَيْرٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ»
стр. 100
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ الثَّغْرِيُّ، وَهَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمَلِكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا وَسَمَّى مِنَ الْخَيْرِ» قَالَ الشَّعْبِيُّ، فَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، وَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَقَالَ: أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: وَهَذَا أَوَّلُ مَا فُتِّشَ عَنِ الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا مُهَذَّبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، مِثْلَهُ، وَقَالَ: كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رِقَابًا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ
стр. 101
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا أَبُو زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ ⦗٢٠٩⦘: «كَانُوا لَا يَسْأَلُونَ عَنْ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ، حَتَّى وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ فَسُئِلَ عَنْ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ، لَيُنْظَرَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ أُخِذَ بِحَدِيثِهِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبِدْعَةِ تُرِكَ حَدِيثُهُ»
стр. 102
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَازِنِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ شَبْوَيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: «لَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ كُلُّ مَنْ شَاءَ كُلَّ مَا شَاءَ»
стр. 103
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: " جَالَسْتُ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ، قُلْتُ: مَنْ يَذْكُرُ هَذَا؟ فَضَرَبَ لِي مَثَلَ رَجُلٍ مِنَ الْحَرُورِيَّةِ: فَقُلْتُ: إِلَيَّ تَضْرِبُ هَذَا الْمَثَلَ؟ تُرِيدُ أَنْ أَكْنُسَ الطَّرِيقَ بِثَوْبِي، فَلَا أَدَعُ بَعْرَةً وَلَا خُنْفَسَاءَةَ إِلَّا حَمَلْتُهَا "
стр. 104
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ الْوَلِيدِ، مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ، كَتَبْنَا عَنْهُ فِي مَجْلِسِ الْحَضْرَمِيِّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ ⦗٢١٠⦘ الرَّمْلِيُّ، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الأحقاف: ٤] قَالَ: «إِسْنَادَ الْحَدِيثِ»
стр. 105
حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: قَالَ لِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: " إِذَا حُدِّثْتَ بِحَدِيثٍ، أَنْتَ مِنْهُ فِي ثَبْتٍ، فَخَالَفَكَ إِنْسَانٌ، فَقُلْ: مَنْ حَدَّثَكَ بِذَا؟ فَإِنِّي حُدِّثْتُ بِحَدِيثٍ، فَخَالَفَنِي فِيهِ رَجُلٌ، فَقُلْتُ: هَذَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي، فَأَنْتَ مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَجَفَّ "
стр. 106
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْخَيَّاطُ، مِنْ أَهْلِ رَامَهُرْمُزَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ، قَالَ: وَجَّهَ الْمَأْمُونُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَارُونَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ خَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَأَمَرَ أَنْ يَقْسِمَهَا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ بِالْبَصْرَةِ، فَكَانَ هِلَالُ بْنُ مُسْلِمٍ يَتَكَلَّمُ عَنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: وَكُنْتُ أَنَا أَتَكَلَّمُ
стр. 107
عَنْ أَصْحَابِي، فَقَالَ هِلَالٌ: هِيَ لِي وَلِأَصْحَابِي، وَقُلْتُ أَنَا: بَلْ هِيَ لِي وَلِأَصْحَابِي، فَاخْتَلَفْنَا، فَقُلْتُ لِهِلَالٍ: كَيْفَ تَتَشَهَّدُ؟ فَقَالَ هِلَالٌ: أَوَ مِثْلِي يُسْأَلُ عَنِ التَّشَهُّدِ؟ قُلْتُ: إِنَّمَا عَلَيْكَ الْجَوَّابُ، وَالْجَوَابُ عَنِ الْوَاضِحِ السَّهْلِ أَوْلَى، فَتَشَهَّدَ هِلَالٌ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهِ؟ وَمِنْ أَيْنَ ثَبَتَ عِنْدَكَ؟ فَبَقِيَ هِلَالٌ وَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: «تُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَتُرَدِّدُ فِيهَا هَذَا الْكَلَامَ، وَأَنْتَ لَا تَدْرِي مَنْ رَوَاهُ عَنْ نَبِيِّكَ ﷺ ؟ قَدْ بَاعَدَ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْفِقْهِ، فَقَسَمَهَا الْأَنْصَارِيُّ فِي أَصْحَابِهِ»
стр. 108
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْيَزِيدِيُّ، ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَسَدٍ النُّوشَجَانِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «لَا تَقْرَءُوا الْقُرْآنَ عَلَى الْمُصْحَفِيِّينَ، وَلَا تَحْمِلُوا الْعِلْمَ عَنِ الصُّحُفِيِّينَ»
стр. 109
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ حَاتِمٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا
стр. 110
عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: ذَكَرْتُ لِإِبْرَاهِيمَ شَيْئًا، فَقَالَ: هَذَا وَجَدْتُهُ فِي صَحِيفَةٍ قَالَ يَحْيَى: " كَانُوا يُضَعِّفُونَ مَا يُوجَدُ فِي الْكُتُبِ قَالَ شَاعِرٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَذْكُرُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهَا:
[البحر المنسرح]
لَا تَصِلِ الْحَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ بِالْخَاءِ ... وَلَا لَامَهَا إِلَى الْأَلِفِ
وَلَا تَضِلُّ الْعُلُومُ عَنْكَ وَلَا ... يَكُونُ إِسْنَادُهَا مِنَ الصُّحُفِ
وَقَالَ آخَرُ يَذْكُرُ قَوْمًا لَا رِوَايَةَ لَهُمْ:
[البحر البسيط]
وَمِنْ بُطُونِ كَرَارِيسٍ رِوَايَتُهُمْ ... لَوْ نَاظَرُوا بَاقِلًا يَوْمًا لَمَا غَلَبُوا
وَالْعِلْمُ إِنْ فَاتَهُ إِسْنَادُ مُسْنَدِهِ ... كَالْبَيْتِ لَيْسَ لَهُ سَقْفٌ وَلَا طُنُبُ
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنْشَدْنَاهُ قَائِلُهُ:
[البحر الطويل]
تَوَقَّفْ وَلَا تُقْدِمْ عَلَى الْعِلْمِ حَادِسًا ... فَحَدَسُ الْفَتَى فِي الْعِلْمِ يُبْدِي الْمَعَايِبَا
فَلَيْسَ طُلَّابُ الْعِلْمِ بِالْحَدَسِ مُدْرِكًا ... وَلَوْ كَانَ فَهْمُ الْمَرْءِ كَالنَّجْمِ ثَاقِبَا
وَلَكِنْ بِتِرْحَالٍ وَحِلٍّ مِنَ الْفَتَى ... وَإِنْضَائِهِ فِي الْحَالَتَيْنِ الرَّكَائِبَا
следующие страницы →