Полный текст (1 017 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْخَيَّاطُ، مِنْ أَهْلِ رَامَهُرْمُزَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ، قَالَ: وَجَّهَ الْمَأْمُونُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَارُونَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ خَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَأَمَرَ أَنْ يَقْسِمَهَا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ بِالْبَصْرَةِ، فَكَانَ هِلَالُ بْنُ مُسْلِمٍ يَتَكَلَّمُ عَنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: وَكُنْتُ أَنَا أَتَكَلَّمُ
стр. 107
عَنْ أَصْحَابِي، فَقَالَ هِلَالٌ: هِيَ لِي وَلِأَصْحَابِي، وَقُلْتُ أَنَا: بَلْ هِيَ لِي وَلِأَصْحَابِي، فَاخْتَلَفْنَا، فَقُلْتُ لِهِلَالٍ: كَيْفَ تَتَشَهَّدُ؟ فَقَالَ هِلَالٌ: أَوَ مِثْلِي يُسْأَلُ عَنِ التَّشَهُّدِ؟ قُلْتُ: إِنَّمَا عَلَيْكَ الْجَوَّابُ، وَالْجَوَابُ عَنِ الْوَاضِحِ السَّهْلِ أَوْلَى، فَتَشَهَّدَ هِلَالٌ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهِ؟ وَمِنْ أَيْنَ ثَبَتَ عِنْدَكَ؟ فَبَقِيَ هِلَالٌ وَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: «تُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَتُرَدِّدُ فِيهَا هَذَا الْكَلَامَ، وَأَنْتَ لَا تَدْرِي مَنْ رَوَاهُ عَنْ نَبِيِّكَ ﷺ ؟ قَدْ بَاعَدَ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْفِقْهِ، فَقَسَمَهَا الْأَنْصَارِيُّ فِي أَصْحَابِهِ»
стр. 108
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْيَزِيدِيُّ، ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَسَدٍ النُّوشَجَانِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «لَا تَقْرَءُوا الْقُرْآنَ عَلَى الْمُصْحَفِيِّينَ، وَلَا تَحْمِلُوا الْعِلْمَ عَنِ الصُّحُفِيِّينَ»
стр. 109
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ حَاتِمٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا
стр. 110
عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: ذَكَرْتُ لِإِبْرَاهِيمَ شَيْئًا، فَقَالَ: هَذَا وَجَدْتُهُ فِي صَحِيفَةٍ قَالَ يَحْيَى: " كَانُوا يُضَعِّفُونَ مَا يُوجَدُ فِي الْكُتُبِ قَالَ شَاعِرٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَذْكُرُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهَا:
[البحر المنسرح]
لَا تَصِلِ الْحَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ بِالْخَاءِ ... وَلَا لَامَهَا إِلَى الْأَلِفِ
وَلَا تَضِلُّ الْعُلُومُ عَنْكَ وَلَا ... يَكُونُ إِسْنَادُهَا مِنَ الصُّحُفِ
وَقَالَ آخَرُ يَذْكُرُ قَوْمًا لَا رِوَايَةَ لَهُمْ:
[البحر البسيط]
وَمِنْ بُطُونِ كَرَارِيسٍ رِوَايَتُهُمْ ... لَوْ نَاظَرُوا بَاقِلًا يَوْمًا لَمَا غَلَبُوا
وَالْعِلْمُ إِنْ فَاتَهُ إِسْنَادُ مُسْنَدِهِ ... كَالْبَيْتِ لَيْسَ لَهُ سَقْفٌ وَلَا طُنُبُ
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنْشَدْنَاهُ قَائِلُهُ:
[البحر الطويل]
تَوَقَّفْ وَلَا تُقْدِمْ عَلَى الْعِلْمِ حَادِسًا ... فَحَدَسُ الْفَتَى فِي الْعِلْمِ يُبْدِي الْمَعَايِبَا
فَلَيْسَ طُلَّابُ الْعِلْمِ بِالْحَدَسِ مُدْرِكًا ... وَلَوْ كَانَ فَهْمُ الْمَرْءِ كَالنَّجْمِ ثَاقِبَا
وَلَكِنْ بِتِرْحَالٍ وَحِلٍّ مِنَ الْفَتَى ... وَإِنْضَائِهِ فِي الْحَالَتَيْنِ الرَّكَائِبَا
стр. 111
وَقَضْقَضَةِ الْأَوْجَالِ مِنْهُ ضُلُوعَهُ ... وَخَلْخَلَةِ الْأَهْوَالِ مِنْهُ التَّرَائِبَا
وَاصْبَاحِهِ فِي الْمَشْرِقَيْنِ مُشَارِقًا ... لِشَمْسِهِمَا وَالْمَغْرِبَيْنِ مَغَارِبَا"
стр. 112
الْقَوْلُ فِي التَّعَالِي وَالتَّنَزُّلِ فِيهِ
стр. 113
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صَالِحٍ النُّرْسِيُّ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قَالَ لِي قَتَادَةُ: أَعِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ؟ ثُمَّ حَدَّثَ بِحَدِيثِ يُونُسَ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى فِي التَّشَهُّدِ، قُلْتُ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي التَّشَهُّدِ، فَقَالَ لِي قَتَادَةُ: أَنْتَ مِثْلِي فِي هَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا دَاوُدَ فَقَالَ: «شُعْبَةُ أَرْفَعُ إِسْنَادًا مِنْ قَتَادَةَ»
стр. 114
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشِّرِيكِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَكَّائِيُّ قَالَ سَمِعْتُ حُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْأَوَّلِ يَقُولُ: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ آدَمَ: أَتَحْفَظُ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصُّبْرَةِ مِنَ الطَّعَامِ بِالصُّبْرَةِ، لَا يُدْرَى مَا كَيْلُهَا» قُلْتُ: لَا فَقَالَ: وَيْحَكَ قَبِيصَةُ قَالَ: فَذَهَبْتُ فَسَمِعْتُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ⦗٢١٥⦘ الْبَكَّائِيُّ: وَحَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّاذَكُونِيَّ يَقُولُ: دَخَلْتُ الْكُوفَةَ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ دَخْلَةً، أَكْتُبُ الْحَدِيثَ، فَأَتَيْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ، فَكَتَبْتُ حَدِيثَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ وَصِرْتُ فِي بُنَانَةٍ، لَقِيَنِي ابْنُ أَبِي خَدَّوِيهِ فَقَالَ لِي: يَا سُلَيْمَانُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الْكُوفَةِ قَالَ: حَدِيثُ مَنْ كَتَبْتَ؟ قُلْتُ: حَدِيثَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: أَفَكَتَبْتَ عِلْمَهُ كُلَّهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: أَذْهَبَ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قُلْتِ: لَا قَالَ: فَكَتَبْتُ عَنْهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشٍ فَحِيلٍ كَانَ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ؟» قُلْتُ: لَا قَالَ: فَأَسْخَنَ اللهُ عَيْنَكَ، أَيْشْ كُنْتَ تَعْمَلُ بِالْكُوفَةِ؟ قَالَ: فَوَضَعْتُ خُرْجِي عِنْدِ النَّرْسِيِّينَ، وَرَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ، فَأَتَيْتُ حَفْصًا، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ؟ قُلْتُ: مِنَ الْبَصْرَةِ قَالَ لِمَ رَجَعْتَ؟ قُلْتُ: إِنَّ ابْنَ أَبِي خَدَّوِيهِ ذَاكَرَنِي عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا قَالَ: فَحَدَّثَنِي وَرَجَعْتُ، وَلَمْ تَكُنْ لِي حَاجَةٌ بِالْكُوفَةِ غَيْرُهَا
стр. 115
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ الْأَصْبَحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ: «اكْشِفِ السِّتْرَ، وَادْخُلْ، لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرِي» قَالَ الْقَاضِي: تَخْتَلِفُ مَذَاهِبُ طُلَّابِ الْحَدِيثِ فِي هَذَا، فَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى أَنْ يَسْمَعَ الْحَدِيثَ مِنَ الْمُحَدِّثِ، وَهُوَ عَلَى أَنْ يَسْمَعَهُ مِنَ الْمُحَدِّثِ قَادِرٌ، فَتَنْزِعُ نَفْسُهُ إِلَى لِقَاءِ الْأَعْلَى، وَالسَّمَاعِ مِنْهُ بِالْمُشَاهَدَةِ، إِنْ كَانَ دَانِي الدَّارِ، وَبِالرِّحْلَةِ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ بَعِيدَ الدَّارِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَشْتَغِلُ بِالرِّحْلَةِ إِذَا حَصَلَ لَهُ الْحَدِيثُ عَمَّنْ يَرْتَضِيهِ، تَنْزِلُ فِي الْحَدِيثِ أَوْ تَعَالَى فِيهِ وَأَهْلُ النَّظَرِ أَيْضًا فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: التَّنْزِلُ فِي الْإِسْنَادِ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الرَّاوِي أَنْ يَجْتَهِدَ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ وَتَأْوِيلِهِ، وَفِي النَّاقِلِ وَتَعْدِيلِهِ، وَكُلَّمَا زَادَ الِاجْتِهَادُ زَادَ صَاحِبُهُ ثَوَابًا، وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ الْخَبَرَ أَقْوَى مِنَ الْقِيَاسِ وَقَالَ آخَرُونَ: التَّعَالِي فِي الْإِسْنَادِ مُسْقِطْ لِبَعْضِ الِاجْتِهَادِ، وَسُقُوطُ الِاجْتِهَادِ فِيمَا أَمْكَنَ أَسْلَمُ قَالَ الْقَاضِي: وَفِي الِاقْتِصَارِ عَلَى التَّنْزِلِ فِي الْإِسْنَادِ إِبْطَالُ الرِّحْلَةِ وَفَضْلِهَا وَقَالَ: وَقَالَ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْفُقَهَاءِ يَذُمُّ أَهْلَ الرِّحْلَةِ فِي فَصْلٍ
стр. 116
مِنْ كَلَامٍ لَهُ: نَبَغُوا فَعَابُوا النَّاظِرِينَ الْمُمَيِّزِينَ وَبَدَّعُوهُمْ، وإِلَى الرّأْيِ وَالْكَلَامِ فَنَسَبُوهُمْ، وَجَعَلُوا الْعِلْمَ الْوَاجِبَ طَلَبَهُ، الدَّوَرَانَ وَالْجَوَلَانَ فِي الْبُلْدَانِ، لِالْتِمَاسِ خَبَرٍ لَا يُفِيدُ طَائِلًا، وَأَثَرٍ لَا يُورَثُ نَفْعًا فَأَسْهَرُوا لَيْلَهُمْ، وَأَظْمَأُوا نَهَارَهُمْ، وَأَتْعَبُوا مَطِيَّهُمْ، وَاغْتَرَبُوا عَنْ بِلَادِهِمْ، وَضَيَّعُوا مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ خُلَفَائِهِمْ، وَعَقُّوا الْآبَاءَ وَالْأُمَّهَاتِ، فَتَعَجَّلُوا الْمَأْثَمَ بِتَضْيِيعِ الْوَاجِبِ وَالْحُقُوقِ، وَحَرَمُوا أَنْفُسَهُمُ التَّلَذُّذَ بِمُعَاشَرَةِ الْأَهْلِ وَالْوَلَدِ، وَطَابَتْ أَنْفُسُهُمْ لَهَا فَحُرِمُوا لَذَّةَ الدُّنْيَا، وَاسْتَوْجَبُوا الْعِقَابَ فِي الْآخِرَةِ، فَهُمْ حَيَارَى كَالْأَنْعَامِ، إِنْ سُئِلُوا عَنْ مَسْأَلَةٍ، قَالُوا: هَلْ حَدَثَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى تَقُولَ فِيهَا؟ فَإِنْ قِيلَ لَهُمْ: هِيَ نَازِلَةٌ قَالُوا: مَا نَحْفَظُ فِيهَا شَيْئًا، فَإِنْ سُئِلُوا عَنِ السُّنَنِ، يَقُولُ خَطِيبُهُمْ: مَا تَحْفَظُونَ فِيمَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، وَفِي أَسْلَمَ سَالَمَهَا اللَّهُ وَفِي قَوْلِهِ أَمَّا بَعْدُ وَقَالَ الْمُعَارِضُ لِصَاحِبِ هَذَا الْكَلَامِ: تَهَيَّبُوا كَدَّ الطَّلَبِ وَمُعَالَجَةِ السَّفَرِ، وَبُعِلُوا بِحِفْظِ الْآثَارِ، وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ، وَاخْتَلَفَ عَلَيْهِمْ طَرَائِقُ الْأَسَانِيدِ، وَوُجُوهُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، فَآثَرُوا الدِّعَةَ، وَاسْتَلَذُّوا الرَّاحَةَ، وَعَادُوا مَا جَهِلُوا، وَعَلَى الْمَطَامِعِ تَأَلَّفُوا، وَفِي الْمَآثِمِ وَالْحُطَامِ تَنَافَسُوا، وَتَبَاهُوا فِي الطَّيَالِسِ وَالْقَلَانِسِ، وَلَازَمُوا أَفْنِيَةَ الْمُلُوكِ، وَأَبْوَابَ السَّلَاطِينِ، وَنَصَبُوا الْمَصَايِدَ لِأَمْوَالِ الْأَيْتَامِ، وَالْإِغَارَةِ عَلَى الْوقُوفِ وَالْأَوْسَاخِ وَاقْتَصَرُوا عَلَى ابْتِيَاعِ صُحُفٍ دَرَسُوهَا، وَاسْتَعَدُّوا الشَّغَبَ عَلَيْهَا، فَإِنْ
стр. 117
حَفِظَ أَحَدُهُمْ فِي السُّنَنِ شَيْئًا، فَمِنْ صَحِيفَةٍ مُبْتَاعَةٍ، كَفَاهُ غَيْرُهُ مُؤْنَةَ جَمْعِهِ وَشَرْحِهِ وَتَبْوِيبِهِ، مِنْ غَيْرِ رِوَايَةٍ لَهَا وَلَا دِرَايَةٍ بِوَزْنٍ مِنْ نَقْلِهَا فَإِنْ تَعَلَّقَ بِشَيْءٍ مِنْهَا يَسِيرُ، خَلَطَ الْغَثَّ بِالسَّمِينِ، وَالسَّلِيمِ بِالْجَرِيحِ، ثُمَّ فَخَّمَ مَا لَفَّقَ مِنَ الْمَسَائِلِ مَا شَاءَ، وَإِنَّهَا وَالسُّنَنَ الْمَأْثُورَةِ ضِدَّانِ، فَإِنْ قُلِبَ عَلَيْهِ إِسْنَادُ حَدِيثٍ تَحَيَّرَ فِيهِ تَحَيُّرَ الْمَفْتُونِ، وَصَارَ كَالْحِمَارِ فِي الطَّاحُونِ، وَإِنْ شَاهِدَ الْمُذَاكَرَةَ سَمِعَ مَا لَيْسَ فِي وُسْعِهِ الْجَرَيَانِ فِيهِ، فَلَجَأَ إِلَى الْإِزْرَاءِ بِفُرْسَانِهِ، وَاعْتَصَمَ بِالطَّعْنِ عَلَى الرَّاكِضِينَ فِي مَيْدَانِهِ، وَلَوْ عَرَفَ الطَّاعِنُ عَلَى أَهْلِ الرِّحْلَةِ مِقْدَارَ لَذَّةِ الرَّاحِلِ فِي رِحْلَتِهِ، وَنَشَاطَهُ عِنْدَ فُصُولِهِ مِنْ وَطَنِهِ، وَاسْتِلْذَاذَ جَمِيعِ جَوَارِحِهِ عِنْدَ تَصَرُّفِ لَحَظَاتِهِ فِي الْمَنَاهِلِ وَالْمَنَازِلِ، وَالْبُطْنَانِ وَالظَّوَاهِرُ، وَالنَّظَرُ إِلَى دَسَاكِرِ الْأَقْطَارِ وَغِيَاضِهَا، وَحَدَائِقِهَا وَرِيَاضِهَا، وَتَصَفُّحُ الْوُجُوهِ، وَاسْتِمَاعُ النَّغَمْ، وَمُشَاهَدةُ مَا لَمْ يُرَ مِنْ عَجَائِبِ الْبُلْدَانِ، وَاخْتِلَافِ الْأَلْسِنَةِ وَالْأَلْوَانِ، وَالِاسْتِرَاحَةِ فِي أَفْيَاءِ الْحِيطَانِ، وَظِلَالِ الْغِيطَانِ، وَالْأَكْلُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَالشُّرْبُ مِنَ الْأَدْوِيَةِ، وَالنَّوْمُ حَيْثُ يُدْرِكُهُ اللَّيْلُ، وَاسْتِصْحَابُ مَنْ يُحِبُّ فِي ذَاتِ اللَّهِ بِسُقُوطِ الْحِشْمَةِ، وَتَرْكِ التَّصَنُّعِ، وَكُنْهَ مَا يَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ مِنَ السُّرُورِ عَنْ ظَفَرِهِ بِبُغْيَتِهِ، وَوُصُولِهِ إِلَى مَقْصَدِهِ، وَهُجُومِهِ عَلَى الْمَجْلِسِ الَّذِي شَمَّرَ لَهُ، وَقَطَعَ الشُّقَّةَ إِلَيْهِ لَعِلْمِ أَنَّ لَذَّاتِ الدُّنْيَا مَجْمُوعَةٌ فِي مَحَاسِنِ تِلْكَ الْمَشَاهِدِ، وَحَلَاوَةِ تِلْكَ الْمَنَاظِرِ، وَاقْتِنَاءِ تِلْكَ الْفَوَائِدِ، الَّتِي هِيَ عِنْدَ أَهْلِهَا أَبْهَى مِنْ زَهْرِ الرَّبِيعِ، وَأَحْلَى مِنْ صَوْتِ الْمَزَامِيرِ، وَأَنْفَسُ مِنْ ذَخَائِرِ الْعِقْيَانِ، مِنْ حَيْثُ حُرِمَهَا هُوَ وَأَشْبَاهُهُ
стр. 118
بِمُنَازَلَةِ الْخُصُومِ، وَقَصْدِ الْأَبْوَابِ، وَالتَّخَادُمِ لِلْأَغْتَامِ، مَقْصُورُ الْهِمَّةِ عَلَى حُضُورِ مَجْلِسٍ يَتَوَجَّهُ عِنْدَ صَاحِبِهِ، وَمَصْرُوفُ الْخَاطِرِ إِلَى خُطْبَةِ عَمَلٍ يَتَقَلَّبُ فِي أَوْسَاخِهِ، مَحْجُوبًا مَرَّةً وَمُسْتَخِفًّا بِهِ أُخْرَى يَرُوحُ مُتَحَسِّرًا عَلَى الْفَائِتِ، وَيَغْدُو مُغْتَاظًا لِحُظْوَةِ مَنْ يُنَاوِئُهُ عِنْدَ مَنْ يَرْتَجِيهِ، وَلَا يَزَالُ فِي كَدِّ التَّصَنُّعِ وَذُلِّ الْخِدْمَةِ، وَحَسَرَاتِ الْفَائِتِ، حَتَّى تَأْتِيهِ مَنِيَّتُهُ، فَتَخْتَطِفُهُ وَتَحُولُ بَيْنَهُ بَيْنَ مَا يُؤَمِّلُهُ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ وَلَوْلَا عِنَايَةُ الطَّالِبِ بِضَبْطِ الشَّرِيعَةِ وَجَمْعِهَا، وَاسْتِنْبَاطِهَا مِنْ مَعَادِنِهَا لَمْ يَتَصَدَّرْ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى السَّوَارِي، وَلَا عَقَدَ أَهْلِ الْفُتْيَا مَجَالِسَهُمْ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي هِيَ مُبَيِّنَةٌ مِنَ السُّنَنِ الْمَنْقُولَةِ، وَمُسْتَخْرَجَةٌ مِنَ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةٍ، وَقَدْ قُلْنَا فِي فَضْلِ الدِّرَايَةِ إِذَا اقْتَرَنَتْ بِالرِّوَايَةِ، مَا أَغْنَى وَكَفَى، وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى تَشْقِيقِ الْخُطَبِ، وَالْبَلَاغَةِ فِي الْكَلَامِ، وَمَنْ عَدَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ إِلَّا فِيمَا يَعْنِيهِ، وَلَوْ كَانَ التَّبَالُغُ فِي الْكَلَامِ دَرَكًا، يَبْلُغُ بِهِ مِنْ رَامٍ أَنْ يَضَعَ مِنْ شَيْءٍ أَوْ يَرْفَعَ مِنْهُ، كَانَ مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ صَاحِبَ الْمَوَاقِفِ وَالْأَوْصَافِ
стр. 119
وَقَالَ فِيمَا أَخْبَرَنِي بِهِ مَكِّيُّ بْنُ بُنْدَارٍ الزَّنْجَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَهْدِ اللَّهِ بْنِ دِيزُوَيهِ الْمُقْرِئُ الزَّنْجَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبُ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: كَانَ أَبِي يَصِفُ أَهْلَ الْقُرْآنِ، وَأَصْحَابَ الْحَدِيثِ فِي مَجْلِسٍ فَيَقُولُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُنْعِمُ الْمَنَّانُ، مُظْهِرُ الْإِسْلَامَ عَلَى كُلِّ الْأَدْيَانِ، وَحَافَظَ الْقُرْآنِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، وَمَانِعَهُ مِنْ مَكَائِدِ الشَّيْطَانِ، وَتَحْرِيفِ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالْكُفْرَانِ، وَذَكَرَ كَلَامًا فِي ذِكْرِ الْقُرْآنِ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: وَوَكَلَ بِالْآثَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِلْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ الْقَوِيَّةِ الْأَرْكَانِ، عِصَابَةً مُنْتَخِبَةً، وَفَّقَهُمْ لِطَلَابِهَا وَكِتَابِهَا، وَقَوَّاهُمْ عَلَى رِعَايَتِهَا وَحِرَاسَتِهَا، وَحَبَّبَ إِلَيْهِمْ قِرَاءَتَهَا وَدِرَاسَتَهَا، وَهَوَّنْ عَلَيْهِمُ الدَّأَبَ وَالْكَلَالَ، وَالْحِلَّ وَالتِّرْحَالَ، وَبَذْلَ النَّفْسِ مَعَ الْأَمْوَالِ، وَرُكُوبَ الْمَخُوفِ مِنَ الْأَهْوَالِ، فَهُمْ يَرْحَلُونَ مِنْ بِلَادٍ إِلَى بِلَادٍ، خَائِضِينَ فِي الْعِلْمِ كُلَّ وَادٍ، شُعْثَ الرُّءُوسِ، خُلْقَانَ الثِّيَابِ، خُمُصَ الْبُطُونِ، ذُبُلَ الشِّفَاهِ، شُحْبَ الْأَلْوَانِ، نُحْلَ الْأَبْدَانِ، قَدْ جَعَلُوا لَهُمْ هَمًّا وَاحِدًا، وَرَضُوا
стр. 120
بِالْعِلْمِ دَلِيلًا وَرَائِدًا لَا يَقْطَعُهُمْ عَنْهُ جُوعٌ وَلَا ظَمَأٌ، وَلَا يَمَلُّهُمْ مِنْهُ صَيْفٌ وَلَا شِتَاءٌ، مَائِزِينَ الْأَثَرَ: صَحِيحَهُ مِنْ سَقِيمِهِ، وَقَوِيَّهُ مِنْ ضَعِيفِهِ، بِأَلْبَابٍ حَازِمَةٍ، وَآرَاءٍ ثَاقِبَةٍ، وَقُلُوبٍ لِلْحَقِّ وَاعِيَةٍ، فَأَمِنَتْ تَمْوِيهِ الْمُمَوِّهِينَ، وَاخْتِرَاعَ الْمُلْحِدِينَ، وَافْتِرَاءَ الْكَاذِبِينَ، فَلَوْ رَأَيْتُهُمْ فِي لَيْلِهِمْ، وَقَدِ انْتَصَبُوا لِنَسْخِ مَا سَمِعُوا، وَتَصْحِيحِ مَا جَمَعُوا، هَاجِرِينَ الْفُرُشَ الْوَطِيَّ، وَالْمَضْجَعَ الشَّهِيَّ، قَدْ غَشِيَهُمُ النُّعَاسُ فَأَنَامَهُمْ، وَتَسَاقَطَتْ مِنْ أَكُفِّهِمْ أَقْلَامُهُمْ، فَانْتَبَهُوا مَذْعُورِينَ قَدْ أَوَجَعَ الْكَدُّ أَصْلَابَهُمْ، وَتِيهُ السَّهَرِ أَلْبَابَهُمْ، فَتَمَطُّوا لِيُرِيحُوا الْأَبْدَانَ، وَتَحَوَّلُوا لَيَفْقِدُوا النَّوْمَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ، وَدَلَّكُوا بِأَيْدِيهِمْ عُيُونَهُمْ، ثُمَّ عَادُوا إِلَى الْكِتَابَةِ حِرْصًا عَلَيْهَا، وَمَيْلًا بِأَهْوَائِهِمْ إِلَيْهَا لَعَلِمْتَ أَنَّهُمْ حَرَسُ الْإِسْلَامِ وَخُزَّانُ الْمَلِكِ الْعَلَّامِ، فَإِذَا قَضَوْا مِنْ بَعْضِ مَا رَامُوا أَوْطَارَهُمْ، انْصَرَفُوا قَاصِدِينَ دِيَارَهُمْ، فَلَزِمُوا الْمَسَاجِدَ، وَعَمَّرُوا الْمَشَاهِدَ، لَابِسِينَ ثَوْبَ الْخُضُوعِ، مُسَالِمِينَ وَمُسْلِمِينَ، يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا، لَا يُؤْذُونَ جَارًا، وَلَا يُقَارِفُونَ عَارًا، حَتَّى إِذَا زَاغَ زَائِغُ، أَوْ مَرَقَ فِي الدِّينِ مَارِقٌ، خَرَجُوا خُرُوجَ الْأَسَدِ مِنَ الْآجَامِ، يُنَاضِلُونَ عَنْ مَعَالِمِ الْإِسْلَامِ" فِي كَلَامٍ غَيْرِ هَذَا فِي ذِكْرِهِمْ يَطُولُ وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ الْمُحَدِّثِينَ:
[البحر الكامل]
وَلَقَدْ غَدَوْتُ عَلَى الْمُحَدِّثِ آنِفًا ... فَإِذَا بِحَضْرَتِهِ ظِبَاءٌ رُتَّعُ
стр. 121
يَتَجَاذَبُونَ الْحِبْرَ مِنْ مَلْمُومَةٍ ... بَيْضَاءَ تَحْمِلُهَا عَلَائِقُ أَرْبَعُ
مِنْ خَالِصِ الْبَلُّورِ غُيِّرَ لَوْنُهَا ... فَكَأَنَّهَا سَبَجٌ يَلُوحُ فَيَلْمَعُ
فَمَتَى أَمَالُوهَا لِرَشْفٍ رَضَابِهَا ... أَدَاهُ فُوهَا وَهِيَ لَا تَتَمَنَّعُ
فَكَأَنَّهَا قَلْبِي يَضِنُّ بِسِرِّهِ ... أَبَدًا وَيَكْتُمُ كُلَّ مَا يُسْتَوْدَعُ
يَمْتَاحُهَا مَاضِي الشِّبَاةِ مُذْلِقُ ... يَجْرِي بِمَيْدَانِ الطُّرُوسِ فَيُسْرِعُ
فَكَأَنَّهُ وَالْحِبْرُ يَخْضِبُ رَأْسَهُ ... شَيْخٌ لِوَصْلِ خَرِيدَةٍ يَتَصَنَّعُ
أَلَا أُلَاحِظُهُ بِعَيْنِ جَلَالَةٍ ... وَبِهِ إِلَى اللَّهِ الصَّحَائِفُ تُرْفَعُ
стр. 122
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّاسِبِيُّ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «إِنْ كُنْتَ لَأَسِيرُ ثَلَاثًا فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ»
стр. 123
حَدَّثَنَا الرَّاسِبِيُّ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: «أَقَمْتُ بِالْمَدِينَةِ مَا لِي بِهَا حَاجَةٌ إِلَّا رَجُلٌ عِنْدَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ لِأَسْمَعَهُ مِنْهُ»
стр. 124
حَدَّثَنَا ابْنُ بَهَانَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ الْعُكْلِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو مَعْشَرٍ الْكُوفِيُّ: " خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَيْكَ إِلَى الْبَصْرَةِ فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنْكَ، قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ بِهِ "
стр. 125
حَدَّثَنَا ابْنُ بَهَانَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا سُنَيْنُ بْنُ فَرْقَدٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الْقَسْمَلِيِّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ: «أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ خَرَجَ إِلَيْهِ إِلَى مِصْرَ فِي حَدِيثٍ بَلَغَهُ عَنْهُ، فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَأَخْبَرَهُ بِهِ، ثُمَّ رَجَعَ»
стр. 126
حَدَّثَنَا ابْنُ بَهَانَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا الْعُكْلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، ثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا: " أَنَّ الشَّعْبِيَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فِي ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ ذُكِرَتْ لَهُ، فَقَالَ: لِعَلِيِّ أَلْقَى رَجُلًا لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ ، أَوْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ "
стр. 127
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: زَعَمَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ الطَّائِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ أَطْلَبُ لِلْعِلْمِ فِي أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ مِنْ مَسْرُوقٍ»
стр. 128
أَبْيَاتُ شِعْرٍ فِي الرِّحْلَةِ
стр. 129
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي شُجَاعٍ الْبَلْخِيُّ، فِيمَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ، فَأَذِنَ لِي، وَكَانَ فِيمَا أَمْلَاهُ بِرَامَهُرْمُزَ قَدِيمًا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيَّ، أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ الْحَطِيمُ، قَالَ فِي سُفْيَانِ بْنِ عُيَيْنَةَ وَكَانَ مَعَ هَارُونَ:
[البحر البسيط]
стр. 130
سِيرِي نَجَاءَ وَقَاكِ اللَّهُ مِنْ عَطَبٍ ... حَتَّى تُلَاقِي بَعْدَ الْبَيْتِ سُفْيَانَا
شَيْخُ الْأَنَامِ وَمَنْ جَلَّتْ مَنَاقِبُهُ ... لَاقَى الرِّجَالَ وَحَازَ الْعِلْمَ أَزْمَانَا
حَوَى الْبَيَانَ وَفَهْمًا عَالِيًا عَجَبَا ... إِذَا يَنُصُّ حَدِيثًا نَصَّ بُرْهَانَا
قَدْ زَانَهُ اللَّهُ أَنْ دَانَ الرِّجَالُ لَهُ ... فَقَدْ يَرَاهُ رُوَاةُ الْعِلْمِ رَيْحَانَا
تَرَى الْكُهُولَ جَمِيعًا عِنْدَ مَشْهَدِهِ ... مُسْتَنْصِتِينَ وَشِيخَانًا وَشُبَّانَا
يَضُمُّ عَمْرًا إِلَى الزُّهْرِيِّ يُسْنِدُهُ ... وَبَعْدَ عُمَرَ إِلَى الزُّهْرِيِّ صَفْوَانَا
⦗٢٢٦⦘
وَعَبْدَةَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ ضَمَّهُمَا ... وَابْنَ السَّبِيعِيِّ أَيْضًا وَابْنَ جَدْعَانَا
فَعَنْهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ يُوسِعُنَا ... عِلْمًا وَحِكَمًا وَتَأْوِيلًا وَتِبْيَانَا
стр. 131
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَوَّابُ الْأَنْصَارِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ الرِّيَاشِيُّ، أَنَّ الْأَصْمَعِيَ قَالَ فِي سُفْيَانِ بْنِ عُيَيْنَةَ يُرْثِيهِ:
[البحر البسيط]
لِيَبْكِ سُفْيَانَ بَاغِي سُنَّةٍ دُرِسَتْ ... وَمُسْتِبِينُ أَثَارَاتٍ وَآثَارِ
وَمُبْتَغِي قُرْبَ إِسْنَادٍ وَمَوْعِظَةً ... وَوَاقِفِيُّونَ مِنْ طَارٍ وَمِنْ سَارِي
أَمْسَتْ مَنَازِلُهُ وَحْشًا مُعَطَّلَةً ... مِنْ قَاطِنِينَ وَحُجَّاجٍ وَعُمَّارِ
فَالشِّعْبُ شِعْبٌ عَلَى بُعْدِ بَهْجَتِهِ ... قَدْ ظَلَّ مِنْهُ خَلَاءً مُوحِشَ الدَّارِ
مَنْ لِلْحَدِيثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ يُسْنِدُهُ ... وَلِلْأَحَادِيثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارِ
مَا قَامَ مِنْ بَعْدِهِ، مَنْ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ ... فِي أَهْلِ بَدْو أَوْ بِإِحْضَارِ
стр. 132
وَقَدْ أُرَاهُ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِ مِنًى ... قَدْ حَفَّ مَجْلِسَهُ مِنْ كُلِّ أَقْطَارِ
بَنُو الْمَحَابِرِ وَالْأَقْلَامِ مُرْهِفَةٌ ... وَسَمَا سِمَاتٍ فَرَاهَا كُلُّ نَجَّارِ
وَأَنْشَدَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ بَابْسِيرَ فِي مَجْلِسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبُرِّيِّ، لِرَجُلٍ وَفَدَ إِلَى يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ مِنْ حَرَّانَ فِي شِعْرٍ لَهُ:
[البحر البسيط]
أَقْبَلْتُ أَهْوِي عَلَى حَيْزُومِ طَاوِيَةٍ ... فِي لُجَّةِ الْيَمِّ لَا أَلْوِي عَلَى سَكَنِ
حَتَّى أَتَيْتُ إِمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ ... فِي الدِّينِ وَالْعِلْمِ وَالْآثَارِ وَالسُّنَنِ
أَبْغِي بِهِ اللَّهَ لَا الدُّنْيَا وُزُخْرُفَهَا ... وَمَنْ تَغَنَّى بِدَيْنِ اللَّهِ لَا يَهِنُ
⦗٢٢٨⦘
يَا لَذَّةَ الْعَيْشِ لَمَّا قُلْتَ حَدَّثَنَا ... عَوْفٌ وَبِشْرٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ
стр. 133
الرَّاحِلُونَ الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْأَقْطَارِ
стр. 134
الطَّبَقَةُ الْأُولَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، جَمَعَ بَيْنَ الْيَمَنِ وَالْعِرَاقِ وَمِصْرَ وَالْجَزِيرَةِ وَالشَّامِ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ، وَخُرَاسَانَ، وَمِصْرَ وَالشَّامِ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالرَّيِّ وَالْجَزِيرَةِ
стр. 135
الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ أَسَدُ بْنُ مُوسَى، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ وَالشَّامِ
стр. 136
الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ وَالْجَزِيرَةِ وَالشَّامِ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ وَالْجَزِيرَةِ وَالشَّامِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالْجَزِيرَةِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْبُرِّيِّ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ، وَأَحْسِبُهُ دَخَلَ الشَّامَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْخُرَاسَانِيُّ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالْيَمَامَةِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، جَمَعَ بَيْنَ الْيَمَنِ وَالْعِرَاقِ وَمِصْرَ أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالْجَزِيرَةِ وَالشَّامِ
стр. 137
الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَمِصْرَ وَالْيَمَنِ وَالشَّامِ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ، جَمَعَا بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ وَالْجَزِيرَةِ وَالشَّامِ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ الْأَصْبَهَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، جَمَعَا بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالْجَزِيرَةِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ ⦗٢٣١⦘ أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمَذَانِيُّ دِيزِيلُ، جَمَعَ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ
стр. 138
الطَّبَقَةُ الْخَامِسَةُ
стр. 139
الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْأَقْطَارِ مُوسَى بْنُ هَارُونَ، الْمَعْمَرِيُّ، الْفِرْيَابِيُّ، الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَبْدَانُ، الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، ابْنُ صَاعِدَ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ الْحَرَّانِيُّ، ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْجَوْصَاءِ
стр. 140
الَّذِينَ قَصَدُوا نَاحِيَةً وَاحِدَةً لِلِقَاءِ مَنْ بِهَا رَحَلَ ابْنُ شِهَابٍ إِلَى الشَّامِ، إِلَى عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، وَابْنِ مُحَيْرِيزٍ وَابْنِ حَيْوَةَ رَحَلَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ لِلِقَاءِ مَنْ بِهَا مِنْ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ رَحَلَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَعْنِي إِلَى الْكُوفَةِ، فَلَقِيَ بِهَا عُبَيْدَةَ وَعَلْقَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى رَحَلَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَى يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِالْيَمَامَةِ وَدَخَلَ الْبَصْرَةَ
стр. 141
رَحَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَصْرَةَ رَحَلَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ إِلَى الْأَوْزَاعِيِّ بِالشَّامِ رَحَلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ إِلَى مَالِكٍ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ دَخَلَ الْعِرَاقَ رَحَلَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ إِلَى عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ وَخَصِيفٍ رَحَلَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ إِلَى الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالشَّامِ رَحَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ مِنْ حِمْصَ إِلَى الْعِرَاقِ رَحَلَ مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيَّانِ مِنَ الْجَزِيرَةِ إِلَى الْعِرَاقِ
стр. 142
الرَّاحِلُونَ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِلَى عَلْقَمَةَ وَعُبَيْدَةَ، حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ إِلَى أَبِي الْأَحْوَصِ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ لَقِيَ بِهَا جَمَاعَةً مِنَ التَّابِعِينَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ إِلَى أَبِي وَائِلٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَأَبُو عَوَانَةَ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ إِلَى الْأَعْمَشِ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمَا، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ثُمَّ رَحَلَ عَنْهُمَا إِلَى مِصْرَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَسَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَرْثِ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ وَالْحَنَفِيُّونَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ رَحَلُوا جَمِيعًا إِلَى الْكُوفَةِ
стр. 143
الرَّاحِلُونَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثُمَّ رَحَلَ عَنْهَا إِلَى الْيَمَنِ، شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، ثُمَّ رَحَلَ عَنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ
стр. 144
وَمِنْ أَهْلِ وَاسِطٍ الَّذِينَ رَحَلُوا إِلَى الْبَصْرَةِ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُزَنِيُّ
стр. 145
الرَّاحِلُونَ مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى الْعِرَاقِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَخَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، وَأَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ
следующие страницы →