← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 13067

المصاحف لابن أبي داود

ابن أبي داود

Полный текст (972 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقِيلَ كَانَتْ مَعَ فُلَانٍ فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ فَقَالَ: «إِنَّا لِلَّهِ وَأَمَرَ بِالْقُرْآنِ فَجُمِعَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَهُ فِي الْمُصْحَفِ»

стр. 37

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ طَلْحَةَ اللَّيْثِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَجْمَعَ الْقُرْآنَ، فَقَامَ فِي النَّاسِ فَقَالَ: " مَنْ كَانَ تَلَقَّى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ فَلْيَأْتِنَا بِهِ، وَكَانُوا كَتَبُوا ذَلِكَ فِي الصُّحُفِ وَالْأَلْوَاحِ وَالْعُسُبِ، وَكَانَ لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا حَتَّى يَشْهَدَ شَهِيدَانِ فَقُتِلَ وَهُوَ يَجْمَعُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ فَلْيَأْتِنَا بِهِ وَكَانَ لَا يَقْبَلُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ شَهِيدَانِ، فَجَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكُمْ تَرَكْتُمْ آيَتَيْنِ لَمْ تَكْتُبُوهُمَا. قَالُوا: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: تَلَقَّيْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ عُثْمَانُ: فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُمَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَأَيْنَ تَرَى أَنْ نَجْعَلَهُمَا؟ قَالَ: اخْتِمْ بِهَا آخِرَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فَخُتِمَتْ بِهَا بَرَاءَةُ "

стр. 38

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَكْتُبَ الْإِمَامَ أَقْعَدَ لَهُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَالَ: «إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي اللُّغَةِ فَاكْتُبُوهَا بِلُغَةِ مُضَرَ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ مُضَرَ»

стр. 39

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «لَا يُمْلِيَنَّ فِي مَصَاحِفِنَا إِلَّا غِلْمَانُ قُرَيْشٍ وَثَقِيفٍ» ⦗٦٥⦘ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ بِهَذَا

стр. 40

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: «لَا يُمَلِّيَنَّ فِي مَصَاحِفِنَا هَذِهِ إِلَّا غِلْمَانُ قُرَيْشٍ أَوْ غِلْمَانُ ثَقِيفٍ»

стр. 41

بَابُ اتِّفَاقِ النَّاسِ مَعَ عُثْمَانَ عَلَى جَمْعِ الْمَصَاحِفِ

стр. 42

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْأَرْحَبِيَّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُرُّ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: إِنِّي لَفِي الْمَسْجِدِ زَمَنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا حُذَيْفَةُ قَالَ: وَلَيْسَ إِذْ ذَاكَ حَجَزَةٌ وَلَا جَلَاوِزَةٌ إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ مَنْ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ أَبِي مُوسَى فَلْيَأْتِ الزَّاوِيَةَ الَّتِي عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ، وَمَنْ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَلْيَأْتِ هَذِهِ الزَّاوِيَةَ الَّتِي عِنْدَ دَارِ عَبْدِ اللَّهِ، وَاخْتَلَفَا فِي آيَةٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَرَأَ هَذَا (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للْبَيْتِ) وَقَرَأَ هَذَا: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] فَغَضِبَ حُذَيْفَةُ وَاحْمَرَّتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ قَامَ فَفَزرَ قَمِيصَهُ فِي حُجْزَتِهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَذَاكَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ فَقَالَ: إِمَّا

стр. 43

أَنْ يَرْكَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِمَّا أَنْ أَرْكَبَ، فَهَكَذَا كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَجَلَسَ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا فَقَاتَلَ بِمَنْ أَقْبَلَ مَنْ أَدْبَرَ حَتَّى أَظْهَرَ دِينَهُ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ قَبَضَهُ فَطَعَنَ النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ طَعْنَةَ جَوَادٍ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ اسْتَخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ فَكَانَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ قَبَضَهُ فَطَعَنَ النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ طَعْنَةَ جَوَادٍ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ فَنَزَلَ وَسَطَ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ قَبَضَهُ فَطَعَنَ النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ طَعْنَةَ جَوَادٍ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ اسْتَخْلَفَ عُثْمَانَ وَايْمُ اللَّهِ لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَطْعَنُوا فِيهِ طَعْنَةً تَخْلُفُونَهُ كُلَّهُ»

стр. 44

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ وَيَعْقُوبُ قَالَا: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مِرْثَدٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ فِي الْمَصَاحِفِ: «لَوْ لَمْ يَصْنَعْهُ عُثْمَانُ لَصَنَعْتُهُ» [قَالَ أَبُو دَاوُدَ: عَنْ رَجُلٍ عَنْ سُوَيْدٍ]

стр. 45

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ ⦗٦٨⦘ رَجُلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ حِينَ حَرَّقَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ: «لَوْ لَمْ يَصْنَعْهُ هُوَ لَصَنَعْتُهُ»

стр. 46

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " أَدْرَكْتُ النَّاسَ مُتَوَافِرِينَ حِينَ حَرَّقَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ، فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَحَدٌ "

стр. 47

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ الْحَنَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ غُنَيْمَ بْنَ قَيْسٍ الْمَازِنِيَّ قَالَ: " قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى الْحَرْفَيْنِ جَمِيعًا، وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ عُثْمَانَ لَمْ يَكْتُبِ الْمُصْحَفَ، وَأَنَّهُ وُلِدَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ كُلَّمَا أَصْبَحَ ⦗٦٩⦘ غُلَامٌ، فَأَصْبَحَ لَهُ مِثْلَ مَا لَهُ قَالَ: قُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا الْعَنْبَرِ، لِمَ قَالَ: لَوْ لَمْ يَكْتُبْ عُثْمَانَ الْمُصْحَفَ لَطَفِقَ النَّاسُ يَقْرَءُونَ الشِّعْرَ "

стр. 48

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: «لَوْلَا أَنَّ عُثْمَانَ كَتَبَ الْقُرْآنَ لَأَلْفَيْتَ النَّاسَ يَقْرَءُونَ الشِّعْرَ»

стр. 49

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: «خَصْلَتَانِ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَيْسَتَا لِأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ، صَبْرُهُ نَفْسَهُ حَتَّى قُتِلَ مَظْلُومًا، وَجَمْعُهُ النَّاسَ عَلَى الْمُصْحَفِ»

стр. 50

كَرَاهِيَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ذَلِكَ

стр. 51

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ وَعَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ فَجَاءَ حُذَيْفَةُ فَقَالَ: " قِرَاءَةُ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ وَقِرَاءَةُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَاللَّهِ إِنْ بَقِيتُ حَتَّى آتِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي عُثْمَانَ، لَأَمَرْتُهُ بِجَعْلِهَا قِرَاءَةً وَاحِدَةً قَالَ: فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ لِحُذَيْفَةَ كَلِمَةً شَدِيدَةً قَالَ فَسَكَتَ حُذَيْفَةُ "

стр. 52

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " يَقُولُ أَهْلُ الْكُوفَةِ: " قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ، وَيَقُولُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: قِرَاءَةُ أَبِي مُوسَى، وَاللَّهِ لَئِنْ قَدِمْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَأَمَرْتُهُ أَنْ يُغْرِقَهَا قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَ لَيُغْرِقَنَّكَ اللَّهُ فِي غَيْرِ مَاءٍ. [قَالَ شَاذَانُ: فِي سَقَرِهَا] "

стр. 53

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ حُذَيْفَةَ، وَأَبِي مُوسَى، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: " أَهْلُ الْبَصْرَةِ يَقْرَءُونَ قِرَاءَةَ أَبِي مُوسَى، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَقْرَءُونَ قِرَاءَةَ عَبْدِ اللَّهِ، أَمَا وَاللَّهِ أَنْ لَوْ قَدْ أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَمَرْتُهُ بِغَرَقِ هَذِهِ الْمَصَاحِفِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِذًا تَغْرَقُ فِي غَيْرِ مَاءٍ "

стр. 54

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُرَّةَ قَالَ: ذُكِرَ لِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، وَحُذَيْفَةَ وَأَبَا مُوسَى فَوْقَ بَيْتِ أَبِي مُوسَى فَأَتَيْتُهُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِحُذَيْفَةَ: " أَمَا إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ قَالَ: أَجَلْ، كَرِهْتُ أَنْ يُقَالَ: قِرَاءَةُ فُلَانٍ وَقِرَاءَةُ فُلَانٍ فَيَخْتَلِفُونَ كَمَا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْكِتَابِ قَالَ: وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ: تَقَدَّمْ صَلِّ، فَأَبَى، فَقِيلَ لِحُذَيْفَةَ: تَقَدَّمْ، فَأَبَى، فَقِيلَ لِأَبِي مُوسَى: تَقَدَّمْ فَإِنَّكَ رَبُّ الْبَيْتِ "

стр. 55

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَبْسِيُّ قَالَ ⦗٧٢⦘: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَهْرَامَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُعَيْرُ بْنُ الْخِمْسِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ وَحُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى فِي مَنْزِلِ أَبِي مُوسَى، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: " أَمَّا أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ فَبُعِثْتَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَمِيرًا، وَمُعَلِّمًا، وَأَخَذُوا مِنْ أَدَبِكَ وَلُغَتِكَ، وَمِنْ قِرَاءَتِكَ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَبُعِثْتَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ مُعَلِّمًا، فَأَخَذُوا مِنْ أَدَبِكَ وَلُغَتِكَ، وَمِنْ قِرَاءَتِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا إِنِّي إِذًا لَمْ أُضِلَّهُمْ، وَمَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ آيَةٌ إِلَّا أَعْلَمُ حَيْثُ نَزَلَتْ، وَفِيمَ نَزَلَتْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي، تُبَلِّغُنِيهِ الْإِبِلُ لَرَحَلْتُ إِلَيْهِ "

стр. 56

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً، وَأَنَّ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ [ذُو] ذُؤَابَتَيْنِ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ»

стр. 57

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خُمَيْرِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " لَمَّا أُمِرَ بِالْمَصَاحِفِ سَاءَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَغُلَّ مُصْحَفًا فَلْيَغْلُلْ، فَإِنَّهُ مَنْ غَلَّ شَيْئًا جَاءَ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ⦗٧٦⦘ سَبْعِينَ سُورَةً وَزَيْدٌ صَبِيُّ، أَفَأَتْرُكُ مَا أَخَذْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "

стр. 58

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خُمَيْرِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: " إِنِّي غَالٌّ مُصْحَفِي، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَغُلَّ مُصْحَفًا فَلْيَغْلُلْ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] ، وَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَصَبِيُّ مِنَ الصِّبْيَانِ، أَفَأَنَا أَدَعُ مَا أَخَذْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "

стр. 59

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، لَمَّا أُمِرَ بِتَمْزِيقِ الْمَصَاحِفِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَيُّهَا النَّاسُ، غُلُّوا الْمَصَاحِفَ، فَإِنَّهُ مَنْ غَلَّ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نِعْمَ الْغُلُّ الْمُصْحَفُ يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 60

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الدَّعْلَجِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ⦗٧٧⦘ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " قَرَأَ: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] ، غُلُّوا مَصَاحِفَكُمْ، فَكَيْفَ تَأْمُرُونِي أَنْ أَقْرَأَ قِرَاءَةَ زَيْدٍ، وَلَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَلِزَيْدٍ ذُؤَابَتَانِ يَلْعَبُ بَيْنَ الصِّبْيَانِ "

стр. 61

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: " ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] غُلُّوا مَصَاحِفَكُمْ، وَكَيْفَ تَأْمُرُونِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَيَأْتِي مَعَ الْغِلْمَانِ لَهُ ذُؤَابَتَانِ، وَاللَّهِ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا وَأَنَا أَعْلَمُ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَ، مَا أَحَدٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي، وَمَا أَنَا بِخَيْرِكُمْ، وَلَوْ أَعْلَمُ مَكَانًا تَبْلُغُهُ الْإِبِلُ أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي لَأَتَيْتُهُ " قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ جَلَسْتُ فِي الْحِلَقِ فَمَا أَحَدٌ يُنْكِرُ مَا قَالَ حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ بِهَذَا حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ بِهَذَا

стр. 62

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٧٨⦘ عَبْدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ يَأْمُرُنِي أَنْ أَقْرَأَ، لَقَدْ قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَلَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ أَنِّي أَعْلَمُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَلَوْ عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي لَرَحَلْتُ إِلَيْهِ قَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِي حِلَقٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يَعِيبُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِمَّا قَالَ، وَلَا رَدَّهُ "

стр. 63

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ. قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ حِينَ صُنِعَ بِالْمَصَاحِفِ مَا صُنِعَ: «وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا أُنْزِلَتْ مِنْ سُورَةٍ إِلَّا أَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ، وَمَا مِنْ آيَةٍ إِلَّا أَعْلَمُ فِيمَا أُنْزِلَتْ، وَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي تُبَلِّغُنِيهِ الْإِبِلُ لَأَتَيْتُهُ»

стр. 64

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «لَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ذُؤَابَتَيْنِ لَهُ»

стр. 65

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَحْرَانِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً أَحْكَمَتُهَا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ»

стр. 66

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " أَرَأَيْتُمْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّكُمْ ⦗٨٠⦘ تَخْرُجُ فِي فِئَةٍ تُقَاتِلُكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ قَالَ: قُلْنَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَلِمَ تَفْعَلُ؟ قَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ قُلْتُ لَكُمْ تَأْخُذُونَ مَصَاحِفَكُمْ فَتَحْرِقُونَهَا وَتُلْقُونَهَا فِي الْحُشُوشِ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَلِمَ تَفْعَلُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّكُمْ تُكَسِّرُونَ قِبْلَتَكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَلِمَ تَفْعَلُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَكُونُ مِنْكُمْ قِرَدَةٌ وَخَنَازِيرُ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: يَكُونُ فِينَا قِرَدَةٌ وَخَنَازِيرُ؟ قَالَ: وَمَا يُؤَمِّنُكَ؟ لَا أُمَّ لَكَ "

стр. 67

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَرِهَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نَسْخَ الْمَصَاحِفِ فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أُعْزَلُ عَنْ نَسْخِ [كِتَابِ] الْمَصَاحِفِ وَتَوَلَّاهَا رَجُلٌ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَسْلَمْتُ وَإِنَّهُ لَفِي صُلْبِ أَبِيهِ كَافِرًا [يُرِيدُ زَيْدَ ⦗٨١⦘ بْنَ ثَابِتٍ] . وَكَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَوْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ اكْتُمُوا الْمَصَاحِفَ الَّتِي عِنْدَكُمْ، وَغُلُّوهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ﴾ [سورة: آل عمران، آية رقم: ١٦١] يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَالْقُوا اللَّهَ بِالْمَصَاحِفِ قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَبَلَغَنِي أَنَّ ذَلِكَ: كَرِهَ مِنْ مَقَالَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ رِجَالٌ أَفَاضِلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ [قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بَدْرِيٌّ وَذَاكَ لَيْسَ هُوَ بِبَدْرِيٍّ، وَإِنَّمَا وَلَّوْهُ لِأَنَّهُ كَاتِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ]

стр. 68

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي، وَحَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: «كُنَّا نَعُدُّ عَبْدَ اللَّهِ حَنَّانًا فَمَا بَالُهُ يُوَاثِبُ الْأُمَرَاءَ»

стр. 69

بَابُ رِضَاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لِجَمْعِ عُثْمَانَ ﵁ الْمَصَاحِفَ

стр. 70

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَسَّانَ الْعَامِرِيِّ، عَنْ فُلْفُلَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: فَزِعْتُ فِيمَنْ فَزِعَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمَصَاحِفِ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّا لَمْ نَأْتِكَ زَائِرِينَ، وَلَكِنَّا جِئْنَا حِينَ رَاعَنَا هَذَا الْخَبَرُ، فَقَالَ: «إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى نَبِيِّكُمْ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ [أَوْ حُرُوفٍ] ، وَإِنَّ الْكِتَابَ قَبْلَكُمْ كَانَ يَنْزِلُ [أَوْ نَزَلَ] مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ»

стр. 71

جَمْعُ عُثْمَانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ الْمَصَاحِفَ

стр. 72

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ، وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّامِ فِي فَرْجِ أَرْمِينِيَةَ [قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَعْنِي الْفَرْجَ: الثَّغْرَ] ، وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَرَأَى حُذَيْفَةُ اخْتِلَافَهُمْ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ كَمَا اخْتَلَفَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ أَنْ أَرْسِلِي إِلَيَّ بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي الْمَصَاحِفِ، ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ، فَأَرْسَلَتْ حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ بِالصُّحُفِ، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنِ انْسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ لِلرَّهْطِ الْقُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ: مَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، بَعَثَ عُثْمَانُ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِنْ تِلْكِ الْمَصَاحِفِ الَّتِي نَسَخُوا، وَأَمَرَ بِسِوَى ذَلِكَ فِي صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ [وَقَالَ غَيْرُهُ: يُخْرَقُ] " ⦗٨٩⦘ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: فَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] فَالْتَمَسْتُهَا فَوَجَدْتُهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ [أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ] ، وَأَلْحَقْتُهَا فِي سُورَتِهَا [وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَاخْتَلَفُوا يَوْمَئِذٍ فِي التَّابُوتِ وَالتَّابُوهِ، فَقَالَ النَّفْرُ الْقُرَشِيُّونَ: التَّابُوتُ، وَقَالَ زَيْدٌ: التَّابُوهُ، فَرُفِعَ اخْتِلَافُهُمْ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: اكْتُبُوهُ التَّابُوتَ، فَإِنَّهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ]⦗٩٠⦘ حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا

стр. 73

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي وِلَايَتِهِ ⦗٩٢⦘، وَكَانَ يَغْزُو مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ قِبَلَ أَرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ فِي غَزْوِهِمْ ذَلِكَ الْفَرْجِ مِمَّنِ اجْتَمَعَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَأَهْلِ الشَّامِ وَيَتَنَازَعُونَ فِي الْقُرْآنِ، حَتَّى سَمِعَ حُذَيْفَةُ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ فِيهِ مَا ذَعْرَهُ، فَرَكِبَ حُذَيْفَةُ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْقُرْآنِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي الْكُتُبِ، فَفَزِعَ لِذَلِكَ عُثْمَانُ، وَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، أَنْ أَرْسِلِي إِلَيَّ بِالصُّحُفِ الَّتِي جُمِعَ فِيهَا الْقُرْآنُ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا إِلَيْهِ حَفْصَةُ، فَأَمَرَ عُثْمَانُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هِشَامٍ أَنْ يَنْسَخُوهَا فِي الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ لَهُمْ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَرَبِيَّةٍ مِنْ عَرَبِيَّةِ الْقُرْآنِ، فَاكْتُبُوهَا بِلِسَانِ قُرَيْشٍ فَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ بِلِسَانِهِمْ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ حَتَّى كُتِبَتْ فِي الْمَصَاحِفِ، ثُمَّ رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ بِمُصْحَفٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْرِقُوا كُلَّ مُصْحَفٍ يُخَالِفُ الْمُصْحَفَ الَّذِي أَرْسَلَ بِهِ، فَذَاكَ زَمَانُ حُرِّقَتِ الْمَصَاحِفُ بِالْعِرَاقِ بِالنَّارِ "

стр. 74

حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ، أَنْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَإِذَا عُمَرُ عِنْدَهُ فَقَالَ: " إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ بِأَهْلِ الْيَمَامَةِ مِنْ قِبَلِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ، فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنَ الْقُرْآنِ لَا يُوعَى، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ - وَاللَّهِ - خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ لِذَلِكَ صَدْرِي، وَرَأَيْتُ فِيهِ الَّذِي رَأَى عُمَرُ قَالَ زَيْدٌ: وَعُمَرُ جَالِسٌ عِنْدَهُ لَا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ، وَلَا نَتَّهِمُكَ، كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَاتَّبِعِ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ قَالَ زَيْدٌ: فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنَ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ هُوَ - وَاللَّهِ - خَيْرٌ قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى انْشَرَحَ صَدْرِي لِلَّذِي شُرِحَ بِهِ صَدْرُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ: فَقُمْتُ فَاتَّبَعْتُ أَجْمَعُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ وَالْأَكْتَافِ وَالْأَقْتَابِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ آيَتَيْنِ مَعَ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ، لَمْ أَجِدْهُمَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] ، وَكَانَتِ الصُّحُفُ الَّتِي جَمَعْنَا فِيهَا الْقُرْآنَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ "

стр. 75

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ ⦗٩٤⦘ اجْتَمَعَ لِغَزْوَةِ أَذْرَبِيجَانَ وَأَرْمِينِيَّةَ أَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ قَالَ: فَتَذَاكَرُوا الْقُرْآنَ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ حَتَّى كَادَ يَكُونُ بَيْنَهُمْ فِتْنَةٌ قَالَ: فَرَكِبَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ لَمَّا رَأَى مِنِ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْقُرْآنِ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: " إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْقُرْآنِ حَتَّى وَاللَّهِ لَأَخْشَى أَنْ يُصِيبَهُمْ مَا أَصَابَ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنَ الاخْتِلَافِ قَالَ: فَفَزِعَ لِذَلِكَ عُثْمَانُ فَزَعًا شَدِيدًا، فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ، فَاسْتَخْرَجَ الصَّحِيفَةَ الَّتِي كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَمَرَ زَيْدًا بِجَمْعِهَا، فَنَسَخَ مِنْهَا مَصَاحِفَ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى الْآفَاقِ، فَلَمَّا كَانَ مَرْوَانُ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ، أَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ يَسْأَلُهَا عَنِ الصُّحُفِ؛ لِيَحْرِقَهَا وَخَشِيَ أَنْ يُخَالِفَ بَعْضُ الْكُتَّابِ بَعْضًا فَمَنَعَتْهُ إِيَّاهَا "
следующие страницы →